الرئيس ميقاتي: كان يجب عند إقرار السلسلة النظر إلى الميزانية العامة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق طبيعي ولكن كان يجب عند إقرارها النظر بشكل أفضل الى مدى إنعكاسها على مجمل الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات". وشدّد على أنه "إذا أخذنا بعين الإعتبار مشروع الموازنة المقدم من الحكومة، وأضفنا عليه ما يتوجب من أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب، فسيكون العجز في الموازنة حوالى 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية مقارنة مع الدخل القومي والعجز العام "، لافتاً الى "أنه لا يمكن  خفض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة ورؤية واضحة ومتكاملة للحل".

وفي لقاء في طرابلس قال الرئيس ميقاتي: نشكر الله أن الأمور الأمنية مستقرة، وأنا على يقين أنها ستبقى كذلك بإذن الله. أما في الإدارة، فأنتم أهلها وتعلمون مدى ترهل الإدارة اللبنانية والفراغ الحاصل فيها، من حيث عدم المسؤولية وتوزيع المحاصصة بين الزعماء والمسؤولين، حيث تحولت الإدارة الى جزر ومحميات ليس هدفها خدمة المواطن بشكل عام، بل هذا الزعيم أو ذاك.

وقال: يتحدثون عن إبطال آلية التعيينات، وهذه الآلية لن تنهي المحاصصة، بل هي على الأقل مصفاة لإختيار الشخص الأفضل لهذا المركز أو ذاك. وحتى هذا الأمر، يريدون التخلي عنه لكي يتاح لهم تعيين من يشاؤون في أي مركز كان. وهذا دليل آخر على ما يصيب هذه الإدارة من وهن.

أما على الصعيد الإقتصادي فقد أقر المجلس النيابي بالأمس سلسلة الرتب والرواتب، وهي حق للموظف، لأنه منذ العام 1998 لم يتم إعادة النظر برواتب القطاع العام. ولكن كان يجب عند إقرار هذه السلسلة أن ننظر إلى الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات. اليوم نحن ننتظر إقرار مشروع الموازنة مضافا إليه إعتماد تغطية أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب وعندها سنكتشف أن العجز في الموازنة العامة سيصل الى مشارف حوالي 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية جداً بالنسبة الى الدخل القومي إذا لم نستدرك الأمر فوراً ويتم التوافق على تكوين رؤية واضحة لكيفية سد هذا العجز وتخفيضه من خلال ضبط الإنفاق والحد من الفساد والفلتان الإداري، ومعالجة الإستنزاف في ملف الكهرباء. ما تدفعه الدولة سنوياً دعماً لهذا القطاع هو بحدود ١٥٠٠ مليار ليرة، رغم أن المواطن يعاني من إنقطاع الكهرباء ويدفع في الوقت ذاته فاتورتين للكهرباء. لقد أبدينا إستعدادنا للمساعدة في تأمين الكهرباء، وتوفير هذا العجز على الخزينة، ولكن لا حياة لمن تنادي فكلها تشابك مصالح، ولا أحد يستطيع أن يضع رؤية واضحة لتخفيض هذا العجز، بعيداً عن ضريبة من هنا ورسم من هناك سيكون تأثيرهما سيئاً على المواطن ولن يغطّيا إلا جزءاً قليلاً من العجز. مثالاً على ذلك لقد تمت زيادة نسبة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، ما يمكن أن يزيد الواردات بحوالي 240 مليون دولار، أي ما يوازي 400 مليار ليرة. نحن نتكلم عن عجز يقدر ب9000 مليار ليرة، ولذلك فمهما فعلوا فهم لن يستطيعوا تخفيض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة وورؤية واضحة ومتكاملة للحل.

ملف طرابلس

وتطرق الى الشؤون الطرابلسية فقال: إننا بحاجة دائماً الى أن تنظر الدولة اللبنانية بعين العدل والإنصاف إلى هذه المدينة، والى كل المحافظة بشكل عام من عكار إلى طرابلس. يقول البعض من باب الحملات ليس إلا "كنتم خمسة وزراء، فماذا فعلتم"؟ وجواباً على هذا السؤال أقول: على الرغم من كل المعارضات والمعوقات التي وضعت أمامنا في تلك المرحلة التي تعونها تماماً، استطعنا أن نؤمّن الإعتمادات اللازمة لإستكمال الخط الدائري، ومبنى الجامعة اللبنانية وسوق الخضار، وإستكمال تطوير مرفأ طرابلس واضعين إياه على الخارطة الأساسية كمرفأ أساسي في حوض البحر المتوسط. إضافة الى ذلك خصصنا مبلغ مئة مليون دولار للإنماء في طرابلس ولا نعرف مصيره بعد. كل هذه الأمور وضعت في عهد حكومتنا، افعلوا كما فعلنا ونحن لكم من الشاكرين. حاولوا أن تجدوا المشاريع، والأهم أن تكون مشاريع إقتصادية لإنعاش المدينة.

الإنتخابات النيابية

وعن ملف الإنتخابات النيابية الفرعية والعامة قال: في موضوع الإنتخابات الفرعية هناك فراغ في مقعدين نيابيين في طرابلس، واحد مقعد للروم الأرثوذكس وآخر للطائفة العلوية.

نحن على كامل الاستعداد في تيار العزم لخوض هذه المعركة، وقلت تفادياً لأي جدل أنه سيكون لنا موقف عند دعوة الهيئات الناخبة، ففسّره البعض تردداً أو ضعفاً. ليقولوا ما يشاؤون ولكن بإذن الله نحن لها.

أما في موضوع الإنتخابات العامة المقررة العام المقبل فإن القانون الذي صدر اعتمدت فيه معظم البنود الواردة في المشروع الذي وضعته حكومتنا وعدلوا مواداً أخرى شكّلت تشويهاً كاملاً لمشروعنا. من هنا أعتقد أنه يجب، قبل الإنتخابات النيابية العامة، أن يصار بهدوء وروية الى إعادة النظر بهذا القانون، ليكون قانوناً منطقياً ينتج حسن التمثيل. هذا هو المطلوب، ولكن، في كل الأحوال، حتى ولو لم تتم هذه المقاربة فنحن سنخوض هذه الإنتخابات أيضاً.

المسجد الأقصى

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال حفل الغداء الذي أقامه القطاع الديني في "تيار العزم"على شرف المشايخ المشاركين في برنامج الدعم الديني خلال شهر رمضان المبارك، بحضور أمين دار الفتوى الشيخ محمد إمام ولفيف من المشايخ.

وقال الرئيس ميقاتي: لقد أعاننا الله أن يكون شهر رمضان هذه السنة شهراً مميزاً في الجمعية، على مختلف الصعد لا سيما على الصعيد الديني والإجتماعي حيث أقيمت في معظم المساجد دروس بعد صلاة العصر، إضافة إلى إقامة صلاة التراويح والقيام وإحياء ليلة القدر. ويا ليت كل أيامنا تكون كشهر رمضان المبارك، شهر التقرب إلى الله تعالى، والصلوات والدعوات "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "...

اليوم بالذات، ونحن نحتفل ونكرم من تابع وعمل في مساجد طرابلس، تنتابنا غصة في قلوبنا عندما نذكر المسجد الأقصى وما يتعرض له. عندما نقرأ أو نتابع ما يحصل هناك، فإنني لا شعورياً أقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومن يسلّم أمره إلى الله، فإن الله يجعل له مخرجاً.

التوكل على الله ضروري وأساسي، وإيداع الأمر لديه سبحانه من المسلمات لدينا، ولكن أيضاً علينا نحن العرب والمسلمين أن نتعاضد ونتكاتف، لنكون يداً واحدة في كل الأمور، وخاصة في هذا الأمر بالذات. كيف لا، والمصلون المسلمون يمنعون من زيارة المسجد، فيما نحن نتصارع ونتحارب ونشهد كل أنواع الشرذمة. أليست مسألة  المسجد الأقصى بالذات، يجب أن تكون سبباً للتعاضد والتكاتف، ونسيان الخلافات، ولتجتمع كلمة العرب والمسلمين على أمر واحد، هو الضغط على الدول الكبرى، لإجبار إسرائيل على رفع الظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة.

أضاف: من الضروري أن تزول هذه الخلافات، وأن نكون جميعاً يداً واحدة لتحرير المسجد الأقصى من أيادي العدو الصهيوني. هذا ينبغي أن يكون المعيار للخروج من المشاكل التي نعاني منها. يجب دائماً أن لا ننسى أهلنا في فلسطين والمسجد الأقصى، وأن نشارك غداً في الإعتصام الذي دعا إليه صاحب السماحة المفتي مالك الشعار الذي نكن له كل احترام ومحبة ومودة، وشكراً لكم جميعاً. وفي الختام نشكر للحاضرين حضورهم ومشاركتهم في الشهر الفضيل.

الرئيس ميقاتي: يوجد إجماع على أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق يجب إقراره

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الجلسة التشريعيّة التي تعقد في المجلس النيابي.

وقال لدى مغادرته المجلس بعد انتهاء الجلسة الصباحية "لاحظنا خلال الجلسة وجود إجماع بين النواب على أن سلسلة الرتب والرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام هي حق يجب إقراره، ومن جهة أخرى يبقى البحث ناشطاً في موضوع الموارد.

أضاف: من المستحسن أن نقِّر سلسلة الرتب والرواتب لكي تتكون لدينا فكرة واضحة ودقيقة عن أكلافها على أن تدرج ضمن الموازنة، حيث من واجب الحكومة أن تؤمن الموارد اللازمة لها وتقترح ما يلزمها من ضرائب ورسوم جديدة لتخفيض العجز المقّدر في الموازنة، لا سيما وأن رئيس لجنة المال النيابية كشف  خلال جلسة اليوم أنهم تمكنوا خلال النقاش في اللجنة في بند  الموارد من إيجاد وفر كبير بحوالي ألف مليار ليرة لبنانية ما يساعد على خفض العجز العام.

وختم بالقول "عندما نعرف الأرقام النهائية لأكلاف السلسلة يمكننا أن نعرف الموارد التي نحتاج إليها علما أن بند  الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة لم نصل إلى مناقشته بعد".

الرئيس ميقاتي: وصلنا لمشروع أتمنى أن يكون خطوة بسبيل الإصلاح السياسي

 

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن من ايجابيات مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية، الذي انطلق من المشروع الذي أقرته حكومتنا وأرسلته الى مجلس النواب عام ٢٠١٢، أنه سينتج تنوعاً سياسياً من شأنه إعطاء قيمة مضافة للعمل السياسي في لبنان"  وأمِل "أن ينبثق عن الإنتخابات التي ستجري وفق القانون الجديد فريق عمل متجانس نتمكن من التعامل معه".

وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل السحور السنوي لمؤسسات العزم في طرابلس قال الرئيس ميقاتي:" صحيح أننا عشية إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية يمكن أن يعطي أملاً بالإصلاح، إلا أنه جرى تشويه لمشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب في عدة أمور، لن أتناولها تقنياً بالتفصيل اليوم، ولكن المجموعة التي صاغت مشروع القانون الحالي، والتي لها الكلمة الأولى في صياغته، كانت في حكومتنا، ووافقت على مشروع القانون الذي أرسلناه، سواء بالإسمين التفضيليين، أو بتقسيم الدوائر، أو بتخصيص ستة مقاعد إضافية على عدد أعضاء مجلس النواب الحالي تخصص للمغتربين والأهم، عدم نقل أي مقعد نيابي من منطقة الى أخرى. هذا ما أصررنا عليه ووافقنا عليه في حكومتنا بالإجماع. واليوم وبعد ستة أو سبعة أشهر من الجدل العقيم، وصلنا إلى مشروع، أتمنى أن يكون خطوة أساسية في سبيل الإصلاح السياسي وإنتاج طبقة سياسية جديدة في لبنان، تتماشى مع تمنياتنا وأحلامنا كلبنانيين.

أضاف: "أنتم أبناء العزم، أنتم أبناء الوسطية ونحن نعرف ماذا نريد. نريد بناء الدولة العادلة لكل الناس، وأن يكون شعارنا محاربة الفساد وتحقيق النزاهة بنسبة مئة في المئة، هذا هو الأساس، ونحن نطلب الأمن والأمان وليس أكثر، ونتمنى أن تتكون السلطة الجديدة على هذه الأسس".

وقال:" دوركم دور غير عادي، فالتعاطي مع الناس ليس سهلاً، وكما يقال: "لا يرضي العباد إلا رب العباد ." أعلم أنه من الصعب إرضاء جميع الناس، ولكني على يقين بأنه بالمحبة والإبتسامة والود لأي طالب خدمة، نكون قد اجتزنا نصف المسافة في الإتجاه الصحيح. عاملوا الناس كما تحبون أن تُعاملوا: بالمودة والمحبة. فهذا ما يجسد قول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يوصي بذلك. أعرف أن هذا الأمر ليس سهلاً ولكنني أعرف أيضاً أن نتيجته إيجابية. دوركم كبير وأساسي، ويشكل خط الدفاع الأول لكل التعاطي مع الناس، وقد كتبت علينا هذه الخطى، وسنتابعها بكل إصرار وتصميم".

أضاف: "ربما كان البعض يقول أن هذا العمل هو من أجل السياسة، وليس للصالح العام. وأنا أقول إن "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية "قد وجدت قبل تفكيرنا، سواء أنا أو شقيقي، بالتعاطي بالشأن السياسي وبالعمل العام. لقد أنشأناها لخدمة أبناء مدينتنا طرابلس الحبيبة. وهذا هو إصرارنا وهو ما سنبقى عليه. واليوم، مع تعاطينا العمل العام، زاد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونحن لن نقصر بإذن الله".

وقال:" إن نجاح "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وسائر مؤسسات العزم، مرده الى ثلاثة أسباب اولها رضى الله ورضى الوالدين، وإصرار هذه الموارد البشرية الطيبة التي تتفهم الناس، وتتعاطى معها يومياً، فلولاكم، لما كانت الجمعية العزم والمؤسسات فأنتم الأساس، والمحرك الأساسي. ولولا وجود شخص يدعى طه ميقاتي، الذي هو الداعم الحقيقي من خلف الستار، والمقتنع والمؤمن بالعمل الذي تقومون به، لما كان هذا النجاح وهذه المؤسسات التي ستكبر يوماً بعد يوم بإذن الله".

1 الصور
إطبع


ميقاتي التقى وفد اللقاء الديمقراطي: هدفنا أن نعيش معاً وأن نحمي بعضنا البعض
الثلاثاء، ٣١ كانون الثاني، ٢٠١٧

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي في مكتبه اليوم وفداً من اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتركي ضم النواب أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، هنري حلو، علاء الدين ترو وأمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافر ناصر ،في حضور الوزير السابق نقولا نحاس.

أبو فاعور

وقال النائب أبو فاعور: تشرفت ووفد من الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديموقراطي النيابي بلقاء دولة الرئيس نجيب ميقاتي ومعالي الوزير السابق نقولا نحاس، في إطار الحرص الدائم الذي يصر عليه رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط بالتشاور مع كل القوى والشخصيات الأساسية وفي مقدمها الرئيس ميقاتي الذي كان بيننا وبينه الكثير من التجارب الإيجابية التي نتمنى أن نكون قد قدمنا من خلالها إيجابيات لمصلحة البلد. أما وقد ذاب ثلج الإصلاح والنسبية، وبان مرج الغرضيات ورغبة تغيير التوازنات الداخلية والإنقلاب على ما تم الإتفاق عليه بين اللبنانيين، وظهر مرج هذا القانون المسخ الذي تم الإعلان عنه قبل يومين والذي صيغ فقط بنية واضحة لتوزيع المغانم بين القوى السياسية وإرضاء هذا الطرف هنا وذاك الطرف هناك، فبات يحق لنا أن نسأل، أين رغبة الإصلاح في قانون الإنتخابات؟ وما هي معايير الإصلاح وأين أصبح الإصلاح، وبات يحق لنا أن نطلب شهادة اللبنانيين برأينا بأننا كنا على حق عندما قلنا بأن الدافع في كل النقاشات الإنتخابية التي كانت ولا تزال تحصل، هو الرغبة  في حيازة أكبر قدر ممكن من المقاعد النيابية لبعض القوى السياسية، وليس الرغبة لا في الإصلاح ولا في تطوير النظام السياسي.

وقال : بكل الحالات نريد فقط أن نذّكِّر بأن هناك عقداً دستورياً وطنياً بين اللبنانيين هو إتفاق الطائف، وهو ملزم لجميع اللبنانيين. وللتذكير فقط ، ومن باب عدم الدخول في أية تجارب جديدة، فهذا الإتفاق كلًّف اللبنانيين الكثير من التضحيات والخسائر والتقديمات والدماء والجراح التي تقاسمناها نحن اللبنانيين، وإذا كان هناك من يريد أن ينقلب على إتفاق  الطائف، فليعلن هذا الأمر صراحة، ونحن لا نستبعد، لا بل نشتمّ رائحة ردة على إتفاق الطائف وإنقلاب عليه ، في الكثير من المسلكيات التي بدأنا نراها ونلمسها. نسمع كلمات من نوع الميثاقية وحسن التمثيل، ونكتشف أن هذه الميثاقية تخص طرفاً فقط ويعنى بها طرف، وأن حسن التمثيل يعنى به طرف دون الآخر، وبكل الحالات نسمع تعابير جديدة كلها تقود إلى مسار واحد هو الرغبة في أن ندير ظهرنا لإتفاق الطائف، إذا لم ننقلب عليه.

وقال: إذا كانت هناك نية لدى القوى السياسية في طرح أي سياق أو مسار تطويري للنظام السياسي اللبناني، فنحن على أتم الإستعداد لذلك، لا بل نحن كنا السباقين تاريخياً إلى هذا الأمر، وندين أنفسنا بالعجز لأننا لم نقدِّم سياقاً أو مبادرة تطويرية للنظام السياسي. ولكن أي تطوير للنظام السياسي، يتم عبر الطائف، وليتذكر الجميع بأن إتفاق الطائف ملزم لجميع اللبنانيين ولا يستطيع أحد أن يخرج عليه في أي موقع دستوري أو سياسي أوشعبي كان. تريدون قانوناً جديداً للإنتخاب فلنذهب إلى آلية الطائف، وإتفاق الطائف نص على آلية تطوير واضحة  ومسار واضح، لا سيما لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية وإنشاء محافظات جديدة. المسار واضح ولا يجوز لكل طرف سياسي أن ينتقي ما يناسبه ويأتي ليعطي هذا الإقتراح صفة القدسية الوطنية ويكون من يعارضه كمن يعارض القدسية الوطنية، ويعبر فوق الطائف ويكون الهدف منه هو الإستحواذ على المقاعد النيابية في المجلس النيابي، ويرضي هذا الطرف ليضمن صمته وذاك الطرف ليضمن صمته. مثلاً كنا في اقتراح 66،66 وصرنا في اليوم التالي باقتراح 65، لماذا؟ الهدف هو إرضاء أطراف في اللجنة الرباعية الشهيرة، وهذا الأمر غير مقبول. إستباقاً لما سيحصل من نقاشات نقول أن النقاشات يجب أن تكون في روحية الطائف وملتزمة بإتفاق الطائف. المسألة الأخيرة، لا أحد يلزم أحداً بأي مهل، ولا يجب أن يرفع أحد الصوت تهديداً بمهل أو غير مهل. هناك دستور وقانون ونظام فلنلجأ  إليهم ،والمهل التي يتم الإعلان عنها من قبل بعض الأطراف تعني أصحابها لا أكثر ولا أقل.

ورداً على سؤال عن المشروع الإنتخابي الذي تقدمت به حكومة الرئيس ميقاتي سابقاً قال: من دون الدخول في التفاصيل، نحن نعرف أن نية الرئيس ميقاتي في تلك الحكومة كان محاولة إيجاد ما يجمع بين اللبنانيين في هذا القانون، كما في كل ممارسته. نحن نريد أن نسلك مسلك الطائف ولا أحد يملي علينا الإجتماع لإبتكار وصفات جديدة. إتفاق الطائف ينص على أمور واضحة. قانون الإنتخاب مرتبط بالطائف، ولا يجوز كل يوم أن نبعثر حياتنا السياسية والوطنية ونطل بإقتراحات جديدة، وكلما اجتمع إثنان يعدا إقتراح قانون يناسبهما ويسعيان بعد ذلك لإرضاء الآخرين. إتفاق الطائف ينص على آلية واضحة فلنلتزم به.

سئل : الرئيس حسين الحسيني يقول أن هذا مشروع  حكومة الرئيس ميقاتي هو الوحيد المطابق لإتفاق الطائف؟

أجاب : قابل للدرس. في ضوء إتفاق الطائف كل الأمور قابلة للدرس.

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس نجيب ميقاتي : سعدت جداً بلقاء الإخوة والأحبة في الحزب التقدمي الإاشتراكي واللقاء الديموقراطي، وطبعا الحديث تمحور حول قانون الانتخاب. وفي هذا السياق أقول إن المقاربة التي تحصل بشأن  قانون الإنتخابات الجديد تسبب الكثير من المشكلات وتعيدنا إلى ذكريات أليمة  عشناها في الماضي وباتت وراءنا، حول إستئثار فريق بأمر معين. هدفنا أن نعيش معاً وأن نحمي بعضنا البعض لأنه لا خلاص لنا جميعاً إلا إذا تعاونًّا مع بعضنا البعض.

إن المنطق الذي يعتمده البعض والقائم على معادلة  "ما لي هو لي وما لكم هو لي ولكم" هو منطق لا يجدي ولا يفيد. والكلام الذي عدنا نسمعه يعيدنا إلى ذكريات الحرب، بتوقيت مختلف وبالخوف على كل شرائح المجتمع اللبناني. نحن حريصون في هذا الإجتماع وفي كل لقاء على السعي لحماية بعضنا البعض وأن نصل إلى إنجاز قانون جديد للإنتخاب وفق روحية  إتفاق الطائف ومن خلال التمسك به بكل حذافيره. إتفاق الطائف وضع الآلية المناسبة للإصلاحات الممكنة، بدءاً بالمادة 95 من الدستور، مروراً بإنشاء مجلس الشيوخ ، وصولاً إلى إعداد قانون للإنتخابات على أساس غير طائفي. ليتنا نجتمع للحديث في هذه المسائل بصورة صريحة وواضحة، لأن ما يحصل هو عبارة عن إجتماعات جانبية يرشح عنها مشاريع قوانين إنتخابية، في وقت كان فريق من اللبنانيين يعلن قبل وقت قليل أنه لن يقبل بعقد جلسة لمجلس النواب إذا لم يكن البند الأول على جدول أعمالها هو قانون الإنتخاب. اليوم نرى أنه تم عقد جلستين تشريعيتين وقريباً ستعقد جلسة  مساءلة، فيما أصبحنا تحت ضغط المهل المتعلقة بمواعيد إجراء الإنتخابات. علينا جميع أن نحترم المهل الإنتخابية، وأن نسعى في الأيام المقبلة للوصول إلى قانون إنتخاب يتوافق عليه جميع اللبنانيين ويؤمن التمثيل الصحيح لكل أطياف المجتمع اللبناني من دون إقصاء أحد أو هيمنة فريق على فريق آخر.

ورداً على سؤال عما إذا استطاع إقناع الوفد بمشروع القانون الذي أصدرته حكومته السابقة قال : لقد أجرينا مقاربة لا تتعلق فقط بقانون الإنتخاب ، بل انطلقت من وجوب العمل ليكون لكل شريحة من المجتمع اللبناني دوره وحضورها، وممنوع العمل على إلغائها او الإستهتار برأيها.

ورداً على سؤال عن المخاوف من الوصول إلى فراغ في المجلس النيابي قال : إن شاء الله لا نصل إلى هذا الفراغ.

المزيد من الفيديو
الرئيس ميقاتي يهنىء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد