الرئيس ميقاتي: كان يجب عند إقرار السلسلة النظر إلى الميزانية العامة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق طبيعي ولكن كان يجب عند إقرارها النظر بشكل أفضل الى مدى إنعكاسها على مجمل الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات". وشدّد على أنه "إذا أخذنا بعين الإعتبار مشروع الموازنة المقدم من الحكومة، وأضفنا عليه ما يتوجب من أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب، فسيكون العجز في الموازنة حوالى 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية مقارنة مع الدخل القومي والعجز العام "، لافتاً الى "أنه لا يمكن  خفض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة ورؤية واضحة ومتكاملة للحل".

وفي لقاء في طرابلس قال الرئيس ميقاتي: نشكر الله أن الأمور الأمنية مستقرة، وأنا على يقين أنها ستبقى كذلك بإذن الله. أما في الإدارة، فأنتم أهلها وتعلمون مدى ترهل الإدارة اللبنانية والفراغ الحاصل فيها، من حيث عدم المسؤولية وتوزيع المحاصصة بين الزعماء والمسؤولين، حيث تحولت الإدارة الى جزر ومحميات ليس هدفها خدمة المواطن بشكل عام، بل هذا الزعيم أو ذاك.

وقال: يتحدثون عن إبطال آلية التعيينات، وهذه الآلية لن تنهي المحاصصة، بل هي على الأقل مصفاة لإختيار الشخص الأفضل لهذا المركز أو ذاك. وحتى هذا الأمر، يريدون التخلي عنه لكي يتاح لهم تعيين من يشاؤون في أي مركز كان. وهذا دليل آخر على ما يصيب هذه الإدارة من وهن.

أما على الصعيد الإقتصادي فقد أقر المجلس النيابي بالأمس سلسلة الرتب والرواتب، وهي حق للموظف، لأنه منذ العام 1998 لم يتم إعادة النظر برواتب القطاع العام. ولكن كان يجب عند إقرار هذه السلسلة أن ننظر إلى الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات. اليوم نحن ننتظر إقرار مشروع الموازنة مضافا إليه إعتماد تغطية أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب وعندها سنكتشف أن العجز في الموازنة العامة سيصل الى مشارف حوالي 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية جداً بالنسبة الى الدخل القومي إذا لم نستدرك الأمر فوراً ويتم التوافق على تكوين رؤية واضحة لكيفية سد هذا العجز وتخفيضه من خلال ضبط الإنفاق والحد من الفساد والفلتان الإداري، ومعالجة الإستنزاف في ملف الكهرباء. ما تدفعه الدولة سنوياً دعماً لهذا القطاع هو بحدود ١٥٠٠ مليار ليرة، رغم أن المواطن يعاني من إنقطاع الكهرباء ويدفع في الوقت ذاته فاتورتين للكهرباء. لقد أبدينا إستعدادنا للمساعدة في تأمين الكهرباء، وتوفير هذا العجز على الخزينة، ولكن لا حياة لمن تنادي فكلها تشابك مصالح، ولا أحد يستطيع أن يضع رؤية واضحة لتخفيض هذا العجز، بعيداً عن ضريبة من هنا ورسم من هناك سيكون تأثيرهما سيئاً على المواطن ولن يغطّيا إلا جزءاً قليلاً من العجز. مثالاً على ذلك لقد تمت زيادة نسبة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، ما يمكن أن يزيد الواردات بحوالي 240 مليون دولار، أي ما يوازي 400 مليار ليرة. نحن نتكلم عن عجز يقدر ب9000 مليار ليرة، ولذلك فمهما فعلوا فهم لن يستطيعوا تخفيض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة وورؤية واضحة ومتكاملة للحل.

ملف طرابلس

وتطرق الى الشؤون الطرابلسية فقال: إننا بحاجة دائماً الى أن تنظر الدولة اللبنانية بعين العدل والإنصاف إلى هذه المدينة، والى كل المحافظة بشكل عام من عكار إلى طرابلس. يقول البعض من باب الحملات ليس إلا "كنتم خمسة وزراء، فماذا فعلتم"؟ وجواباً على هذا السؤال أقول: على الرغم من كل المعارضات والمعوقات التي وضعت أمامنا في تلك المرحلة التي تعونها تماماً، استطعنا أن نؤمّن الإعتمادات اللازمة لإستكمال الخط الدائري، ومبنى الجامعة اللبنانية وسوق الخضار، وإستكمال تطوير مرفأ طرابلس واضعين إياه على الخارطة الأساسية كمرفأ أساسي في حوض البحر المتوسط. إضافة الى ذلك خصصنا مبلغ مئة مليون دولار للإنماء في طرابلس ولا نعرف مصيره بعد. كل هذه الأمور وضعت في عهد حكومتنا، افعلوا كما فعلنا ونحن لكم من الشاكرين. حاولوا أن تجدوا المشاريع، والأهم أن تكون مشاريع إقتصادية لإنعاش المدينة.

الإنتخابات النيابية

وعن ملف الإنتخابات النيابية الفرعية والعامة قال: في موضوع الإنتخابات الفرعية هناك فراغ في مقعدين نيابيين في طرابلس، واحد مقعد للروم الأرثوذكس وآخر للطائفة العلوية.

نحن على كامل الاستعداد في تيار العزم لخوض هذه المعركة، وقلت تفادياً لأي جدل أنه سيكون لنا موقف عند دعوة الهيئات الناخبة، ففسّره البعض تردداً أو ضعفاً. ليقولوا ما يشاؤون ولكن بإذن الله نحن لها.

أما في موضوع الإنتخابات العامة المقررة العام المقبل فإن القانون الذي صدر اعتمدت فيه معظم البنود الواردة في المشروع الذي وضعته حكومتنا وعدلوا مواداً أخرى شكّلت تشويهاً كاملاً لمشروعنا. من هنا أعتقد أنه يجب، قبل الإنتخابات النيابية العامة، أن يصار بهدوء وروية الى إعادة النظر بهذا القانون، ليكون قانوناً منطقياً ينتج حسن التمثيل. هذا هو المطلوب، ولكن، في كل الأحوال، حتى ولو لم تتم هذه المقاربة فنحن سنخوض هذه الإنتخابات أيضاً.

المسجد الأقصى

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال حفل الغداء الذي أقامه القطاع الديني في "تيار العزم"على شرف المشايخ المشاركين في برنامج الدعم الديني خلال شهر رمضان المبارك، بحضور أمين دار الفتوى الشيخ محمد إمام ولفيف من المشايخ.

وقال الرئيس ميقاتي: لقد أعاننا الله أن يكون شهر رمضان هذه السنة شهراً مميزاً في الجمعية، على مختلف الصعد لا سيما على الصعيد الديني والإجتماعي حيث أقيمت في معظم المساجد دروس بعد صلاة العصر، إضافة إلى إقامة صلاة التراويح والقيام وإحياء ليلة القدر. ويا ليت كل أيامنا تكون كشهر رمضان المبارك، شهر التقرب إلى الله تعالى، والصلوات والدعوات "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "...

اليوم بالذات، ونحن نحتفل ونكرم من تابع وعمل في مساجد طرابلس، تنتابنا غصة في قلوبنا عندما نذكر المسجد الأقصى وما يتعرض له. عندما نقرأ أو نتابع ما يحصل هناك، فإنني لا شعورياً أقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومن يسلّم أمره إلى الله، فإن الله يجعل له مخرجاً.

التوكل على الله ضروري وأساسي، وإيداع الأمر لديه سبحانه من المسلمات لدينا، ولكن أيضاً علينا نحن العرب والمسلمين أن نتعاضد ونتكاتف، لنكون يداً واحدة في كل الأمور، وخاصة في هذا الأمر بالذات. كيف لا، والمصلون المسلمون يمنعون من زيارة المسجد، فيما نحن نتصارع ونتحارب ونشهد كل أنواع الشرذمة. أليست مسألة  المسجد الأقصى بالذات، يجب أن تكون سبباً للتعاضد والتكاتف، ونسيان الخلافات، ولتجتمع كلمة العرب والمسلمين على أمر واحد، هو الضغط على الدول الكبرى، لإجبار إسرائيل على رفع الظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة.

أضاف: من الضروري أن تزول هذه الخلافات، وأن نكون جميعاً يداً واحدة لتحرير المسجد الأقصى من أيادي العدو الصهيوني. هذا ينبغي أن يكون المعيار للخروج من المشاكل التي نعاني منها. يجب دائماً أن لا ننسى أهلنا في فلسطين والمسجد الأقصى، وأن نشارك غداً في الإعتصام الذي دعا إليه صاحب السماحة المفتي مالك الشعار الذي نكن له كل احترام ومحبة ومودة، وشكراً لكم جميعاً. وفي الختام نشكر للحاضرين حضورهم ومشاركتهم في الشهر الفضيل.

الرئيس ميقاتي: يوجد إجماع على أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق يجب إقراره

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الجلسة التشريعيّة التي تعقد في المجلس النيابي.

وقال لدى مغادرته المجلس بعد انتهاء الجلسة الصباحية "لاحظنا خلال الجلسة وجود إجماع بين النواب على أن سلسلة الرتب والرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام هي حق يجب إقراره، ومن جهة أخرى يبقى البحث ناشطاً في موضوع الموارد.

أضاف: من المستحسن أن نقِّر سلسلة الرتب والرواتب لكي تتكون لدينا فكرة واضحة ودقيقة عن أكلافها على أن تدرج ضمن الموازنة، حيث من واجب الحكومة أن تؤمن الموارد اللازمة لها وتقترح ما يلزمها من ضرائب ورسوم جديدة لتخفيض العجز المقّدر في الموازنة، لا سيما وأن رئيس لجنة المال النيابية كشف  خلال جلسة اليوم أنهم تمكنوا خلال النقاش في اللجنة في بند  الموارد من إيجاد وفر كبير بحوالي ألف مليار ليرة لبنانية ما يساعد على خفض العجز العام.

وختم بالقول "عندما نعرف الأرقام النهائية لأكلاف السلسلة يمكننا أن نعرف الموارد التي نحتاج إليها علما أن بند  الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة لم نصل إلى مناقشته بعد".

الرئيس ميقاتي: وصلنا لمشروع أتمنى أن يكون خطوة بسبيل الإصلاح السياسي

 

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن من ايجابيات مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية، الذي انطلق من المشروع الذي أقرته حكومتنا وأرسلته الى مجلس النواب عام ٢٠١٢، أنه سينتج تنوعاً سياسياً من شأنه إعطاء قيمة مضافة للعمل السياسي في لبنان"  وأمِل "أن ينبثق عن الإنتخابات التي ستجري وفق القانون الجديد فريق عمل متجانس نتمكن من التعامل معه".

وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل السحور السنوي لمؤسسات العزم في طرابلس قال الرئيس ميقاتي:" صحيح أننا عشية إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية يمكن أن يعطي أملاً بالإصلاح، إلا أنه جرى تشويه لمشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب في عدة أمور، لن أتناولها تقنياً بالتفصيل اليوم، ولكن المجموعة التي صاغت مشروع القانون الحالي، والتي لها الكلمة الأولى في صياغته، كانت في حكومتنا، ووافقت على مشروع القانون الذي أرسلناه، سواء بالإسمين التفضيليين، أو بتقسيم الدوائر، أو بتخصيص ستة مقاعد إضافية على عدد أعضاء مجلس النواب الحالي تخصص للمغتربين والأهم، عدم نقل أي مقعد نيابي من منطقة الى أخرى. هذا ما أصررنا عليه ووافقنا عليه في حكومتنا بالإجماع. واليوم وبعد ستة أو سبعة أشهر من الجدل العقيم، وصلنا إلى مشروع، أتمنى أن يكون خطوة أساسية في سبيل الإصلاح السياسي وإنتاج طبقة سياسية جديدة في لبنان، تتماشى مع تمنياتنا وأحلامنا كلبنانيين.

أضاف: "أنتم أبناء العزم، أنتم أبناء الوسطية ونحن نعرف ماذا نريد. نريد بناء الدولة العادلة لكل الناس، وأن يكون شعارنا محاربة الفساد وتحقيق النزاهة بنسبة مئة في المئة، هذا هو الأساس، ونحن نطلب الأمن والأمان وليس أكثر، ونتمنى أن تتكون السلطة الجديدة على هذه الأسس".

وقال:" دوركم دور غير عادي، فالتعاطي مع الناس ليس سهلاً، وكما يقال: "لا يرضي العباد إلا رب العباد ." أعلم أنه من الصعب إرضاء جميع الناس، ولكني على يقين بأنه بالمحبة والإبتسامة والود لأي طالب خدمة، نكون قد اجتزنا نصف المسافة في الإتجاه الصحيح. عاملوا الناس كما تحبون أن تُعاملوا: بالمودة والمحبة. فهذا ما يجسد قول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يوصي بذلك. أعرف أن هذا الأمر ليس سهلاً ولكنني أعرف أيضاً أن نتيجته إيجابية. دوركم كبير وأساسي، ويشكل خط الدفاع الأول لكل التعاطي مع الناس، وقد كتبت علينا هذه الخطى، وسنتابعها بكل إصرار وتصميم".

أضاف: "ربما كان البعض يقول أن هذا العمل هو من أجل السياسة، وليس للصالح العام. وأنا أقول إن "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية "قد وجدت قبل تفكيرنا، سواء أنا أو شقيقي، بالتعاطي بالشأن السياسي وبالعمل العام. لقد أنشأناها لخدمة أبناء مدينتنا طرابلس الحبيبة. وهذا هو إصرارنا وهو ما سنبقى عليه. واليوم، مع تعاطينا العمل العام، زاد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونحن لن نقصر بإذن الله".

وقال:" إن نجاح "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وسائر مؤسسات العزم، مرده الى ثلاثة أسباب اولها رضى الله ورضى الوالدين، وإصرار هذه الموارد البشرية الطيبة التي تتفهم الناس، وتتعاطى معها يومياً، فلولاكم، لما كانت الجمعية العزم والمؤسسات فأنتم الأساس، والمحرك الأساسي. ولولا وجود شخص يدعى طه ميقاتي، الذي هو الداعم الحقيقي من خلف الستار، والمقتنع والمؤمن بالعمل الذي تقومون به، لما كان هذا النجاح وهذه المؤسسات التي ستكبر يوماً بعد يوم بإذن الله".

إطبع


موقف مفصلي لنصرالله ومشروع ميقاتي إلى الواجهة
الأربعاء، ٠١ شباط، ٢٠١٧

جريدة الجمهورية - طارق ترشيشي

 

الجميع ينتظر موقفاً للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله ربّما يعلنه في ذكرى «القادة الشهداء» خلال الأيام المقبلة أو في مناسبة أُخرى، ويُعوّلون على أن يكون هذا الموقف مفصلياً إزاءَ قانون الانتخاب العتيد تأسيساً على موقف سابق كان قد أعلنه قبل أسابيع، وهو أنّ القانون الانتخابي القائم على النسبية الكاملة هو «ممرّ إلزامي» إلى بناء الدولة.ثمّة تكهّنات كثيرة حيال ما سيكون عليه موقف السيّد نصرالله، إمّا يكون تشديداً إضافياً على قانون يعتمد النسبية الكاملة على أساس الدوائر الكبرى، وإمّا العودة إلى مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي: النسبية الكاملة على أساس لبنان 13 دائرة، (مع إمكان البحث في أن تكون 15 دائرة)، وإمّا رفضُ إجراء الانتخابات على أساس قانون الستّين النافذ وعدمُ المشاركة في الانتخابات أياً كانت العواقب، في حال صيرورة الاستحقاق النيابي إلى هذا الأمر بتعذّرِ الاتفاق على قانون جديد.

 

آخر ما يمكِن رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» أن يَقبلا به من قانون انتخاب إذا لم يُعَد الاعتبار لصيغة المشروع القائل بالتأهيل أكثرياً في القضاء والانتخاب نسبياً في الدوائر الكبرى، هو القانون الذي أعدّته حكومة ميقاتي والذي يعتمد النسبية الشاملة على أساس لبنان 13 دائرة انتخابية.

 

هذا القانون يقول عنه الرئيس نجيب ميقاتي لـ«الجمهورية» إنّه متوازن ويحقّق عدالة التمثيل وشموليتَه في المجلس النيابي وإنّ الغالبية الساحقة من القوى السياسية قبلت به في حينه، وإنْ كان البعض طالبَ بزيادة دائرة أو اثنتين، فيما بعض آخر اقترَح تعديلاً في إحدى دوائر الجنوب.

 

«التيار الوطني الحر» كان من أبرز مؤيّدي هذا المشروع، فيما «القوات اللبنانية» عبّرت عن الرغبة في زيادة دائرة أو اثنتين ليصبح عدد الدوائر 15 دائرة. أمّا تيار «المستقبل» فلم يستسِغ أن تكون صيدا ضمن دائرة «الجنوب الأولى» التي تضمّ حسب المشروع، الى صيدا، صور وجزين وقرى صيدا (الزهراني).

 

وهذا المشروع الذي يعتبره ميقاتي «متوازناً ويقيم المعايير الانتخابية نفسها بين الجميع»، يقسم الدوائر الانتخابية في المحافظات كالآتي:

1- دائرتان في محافظة بيروت (19 نائباً)

بيروت الأولى: الأشرفية، الرميل، المدوّر، المرفأ، الصيفي، الباشورة.

بيروت الثانية: رأس بيروت، دار المريسة، ميناء الحصن، زقاق البلاط، المزرعة، المصيطبة.

2- دائرتان في محافظة الجنوب (23 نائباً):

- الجنوب الأولى: صور، صيدا، جزين، قرى صيدا (الزهراني)

- الجنوب الثانية: بنت جبيل، النبطية، مرجعيون، حاصبيا.

3- ثلاث دوائر في محافظة البقاع (23 نائباً):

- الأولى: زحلة، والثانية: البقاع الغربي وراشيا، والثالثة: بعلبك - الهرمل.

4- ثلاث دوائر في محافظة الشمال (28 نائباً):

- الأولى: عكّار والمنية الضنية، الثانية: طرابلس، والثالثة: زغرتا وبشري والكورة والبترون.

- ثلاث دوائر في محافظة جبل لبنان (35 نائباً):

ـ الأولى: جبيل وكسروان، الثانية: بعبدا والمتن، الثالثة: الشوف وعاليه.

 

ويلحَظ المشروع زيادة 6 نوّاب ينتخبهم اللبنانيون المغتربون المقيمون في الخارج ليصبح بهم عدد أعضاء مجلس النواب 134 نائباً.

 

ويقول أحد السياسيين إنّ ملف قانون الانتخاب قد وصَل إلى حائط مسدود في ضوء الاعتراض العارم على المشروع المختلط، إذ بلوَرت مواقف واضحة تعبّر عن أنّ أفقَ الاختراق صارت شِبه مستحيلة حتى داخل الصف الواحد، إذ إنّ قوّة الدفع لإحداث خرقٍ في الجدار الصلب وصَلت إلى الطريق المسدود لأنّ حجم المعترضين على هذا «المختلط» فاقَ حجمَ المؤيّدين.

 

وإذ يَعتقد هذا السياسي أنّ أيّ مشروع انتخابي لا يعبّر عن انسجام حقيقي بين عون وحزب الله ستكون فرصته معدومة، يسأل البعض هل إنّ اندفاعة الوزير جبران باسيل الى المختلط الجديد كانت بتفاهم ضمني بينه وبين «القوات اللبنانية»، وهل إنّه و«القوات» يناوران في إطار لعبة التفاوض مع الآخرين، أم أنّ القوات» تعبّر عن موقف المتصالح مع الذات؟

 

وهل مِن تنسيق خفيّ بين «القوات» وتيار «المستقبل»، وما هي حقيقة موقف «المستقبل» غير الواضح لأنه يبدو في مكان ما كأنّه على تحالف مع «القوات»، أي تحالف ضمن التحالف العوني - «القواتي» بحيث يبدو الأطراف الثلاثة كأنّهم منسجمون بعضاً مع بعض في الموقف تجاه المشروع المختلط.

 

وفيما يبدو واضحاً اعتراض الثنائي الشيعي ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والقوى المسيحية على «المختلط الجديد»، يبرز موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يبدي فيه انزياحاً ما عن موقف باسيل، وهو إمّا إنزياح لخصوصية موقع الرئاسة، أو لأنّ رئيس الجمهورية لا يريد أن يكون طرفاً، وأنّه يترك النقاش يأخذ مداه قبل أن يُظهر ورقته الحاسمة في الوقت المناسب في هذا السياق.

 

ولكن ما بات واضحاً للمتابعين هو أنّ هذا المشروع المختلط على رغم الديباجة والنسبية والشرح والترويج، وصمتِ الرئيس سعد الحريري المثير للتساؤلات وتفاؤل رئيس حزب «القولت اللبنانية» الدكتور سمير جعجع وتحذيرات وزير الداخلية نهاد المشنوق حول القانون النافذ في ضوء اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة، هو أنّ هذا «المختلط» لايعدو كونَه نسخةً مجملة لقانون الستّين، فهو قانون تغييري في الظاهر، وقانون الستين في المضمون.

 

ولذلك فإنّ الملف الانتخابي، إمّا سيتّجه إلى قانون يُحدث فارقاً ليس بالتغيير وإنّما بإعادة إنتاج الحياة السياسية، أو عدم ممارسة لعبة غشّ موصوفة للرأي العام وتطلّعات اللبنانيين وآمالهم بالتغيير، وهذه أوّل ما تصيب فإنّها تصيب العهد، وكأنّ هذه القراءة تقول: «إنّنا على قاب قوسين أو أدنى من أن ندفنَ صيغة الـ 65 في المئة أو ما سمّيَ المشروع المختلط الجديد». وهذا يعيد الاستحقاق النيابي إلى ثلاثة بدائل:

إمّا مشروع حكومة ميقاتي ذو الـ 13 دائرة والنسبية الكاملة، وإمّا مشروع رئيس مجلس النواب المختلط (64×64)، وإمّا الإبقاء على قانون الستين أو الفراغ المجلسي الذي قد يُخفي وراءه ما يخفي.

 

المزيد من الفيديو
الرئيس ميقاتي يهنىء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد