الرئيس ميقاتي: وصلنا لمشروع أتمنى أن يكون خطوة بسبيل الإصلاح السياسي

 

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن من ايجابيات مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية، الذي انطلق من المشروع الذي أقرته حكومتنا وأرسلته الى مجلس النواب عام ٢٠١٢، أنه سينتج تنوعاً سياسياً من شأنه إعطاء قيمة مضافة للعمل السياسي في لبنان"  وأمِل "أن ينبثق عن الإنتخابات التي ستجري وفق القانون الجديد فريق عمل متجانس نتمكن من التعامل معه".

وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل السحور السنوي لمؤسسات العزم في طرابلس قال الرئيس ميقاتي:" صحيح أننا عشية إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية يمكن أن يعطي أملاً بالإصلاح، إلا أنه جرى تشويه لمشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب في عدة أمور، لن أتناولها تقنياً بالتفصيل اليوم، ولكن المجموعة التي صاغت مشروع القانون الحالي، والتي لها الكلمة الأولى في صياغته، كانت في حكومتنا، ووافقت على مشروع القانون الذي أرسلناه، سواء بالإسمين التفضيليين، أو بتقسيم الدوائر، أو بتخصيص ستة مقاعد إضافية على عدد أعضاء مجلس النواب الحالي تخصص للمغتربين والأهم، عدم نقل أي مقعد نيابي من منطقة الى أخرى. هذا ما أصررنا عليه ووافقنا عليه في حكومتنا بالإجماع. واليوم وبعد ستة أو سبعة أشهر من الجدل العقيم، وصلنا إلى مشروع، أتمنى أن يكون خطوة أساسية في سبيل الإصلاح السياسي وإنتاج طبقة سياسية جديدة في لبنان، تتماشى مع تمنياتنا وأحلامنا كلبنانيين.

أضاف: "أنتم أبناء العزم، أنتم أبناء الوسطية ونحن نعرف ماذا نريد. نريد بناء الدولة العادلة لكل الناس، وأن يكون شعارنا محاربة الفساد وتحقيق النزاهة بنسبة مئة في المئة، هذا هو الأساس، ونحن نطلب الأمن والأمان وليس أكثر، ونتمنى أن تتكون السلطة الجديدة على هذه الأسس".

وقال:" دوركم دور غير عادي، فالتعاطي مع الناس ليس سهلاً، وكما يقال: "لا يرضي العباد إلا رب العباد ." أعلم أنه من الصعب إرضاء جميع الناس، ولكني على يقين بأنه بالمحبة والإبتسامة والود لأي طالب خدمة، نكون قد اجتزنا نصف المسافة في الإتجاه الصحيح. عاملوا الناس كما تحبون أن تُعاملوا: بالمودة والمحبة. فهذا ما يجسد قول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يوصي بذلك. أعرف أن هذا الأمر ليس سهلاً ولكنني أعرف أيضاً أن نتيجته إيجابية. دوركم كبير وأساسي، ويشكل خط الدفاع الأول لكل التعاطي مع الناس، وقد كتبت علينا هذه الخطى، وسنتابعها بكل إصرار وتصميم".

أضاف: "ربما كان البعض يقول أن هذا العمل هو من أجل السياسة، وليس للصالح العام. وأنا أقول إن "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية "قد وجدت قبل تفكيرنا، سواء أنا أو شقيقي، بالتعاطي بالشأن السياسي وبالعمل العام. لقد أنشأناها لخدمة أبناء مدينتنا طرابلس الحبيبة. وهذا هو إصرارنا وهو ما سنبقى عليه. واليوم، مع تعاطينا العمل العام، زاد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونحن لن نقصر بإذن الله".

وقال:" إن نجاح "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وسائر مؤسسات العزم، مرده الى ثلاثة أسباب اولها رضى الله ورضى الوالدين، وإصرار هذه الموارد البشرية الطيبة التي تتفهم الناس، وتتعاطى معها يومياً، فلولاكم، لما كانت الجمعية العزم والمؤسسات فأنتم الأساس، والمحرك الأساسي. ولولا وجود شخص يدعى طه ميقاتي، الذي هو الداعم الحقيقي من خلف الستار، والمقتنع والمؤمن بالعمل الذي تقومون به، لما كان هذا النجاح وهذه المؤسسات التي ستكبر يوماً بعد يوم بإذن الله".

الرئيس ميقاتي: نسعى بكل إمكاناتنا الى تحسين واقع مدينتنا لكننا لا نستطيع أن نقوم مقام الدولة

رأى الرئيس نجيب ميقاتي" أن عدم الوصول الى إقرار قانون إنتخابي جديد في الأيام القليلة المقبلة، يعني أن الفشل سيطال العهد والحكومة وكل الطبقة السياسية"، مشدداً على "ضرورة التضحية من أجل البلد والتوافق على مشروع القانون المقترح ولو مع بعض التعديلات الطفيفة".

كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال جولة تفقدية قام بها الى الأسواق الداخلية القديمة في طرابلس، حيث كان في استقباله حشد من التجار والأهالي الذين عرضوا له مشاكلهم.

وخلال الجولة أكد الرئيس ميقاتي " أننا كطرابلسيين ننتمي الى مدينتنا نشعر دائماً بالإعتزاز بأسواقها ومعالمها الأثرية وتاريخها وحضارتها ورجالاتها، وهذه الأسواق لا يجوز أن تبقى مهملة بل على الدولة أن تقوم بواجباتها في إعادة ترميمها بما يساهم في إعطاء طرابلس دوراً جديداً وفاعلاً على صعيد تنشيط السياحة الثقافية".

أضاف : لقد قمنا بجولة تفقدية على السوق العريض الذي يؤهله القطاع الإنمائي في جمعية العزم والسعادة الإجتماعية، وإطلعنا على سير الأعمال، وأعطينا التوجيهات لبذل المزيد من الجهود من أجل إنهاء هذا المشروع ليبصر النور بحلة جديدة، ثم إنتقلنا الى جامع العطار، وإطلعنا على سير الأعمال، وشددنا على ضرورة أن يخرج هذا الجامع التاريخي في أبهى حلة وبأسرع وقت ممكن.

وأضاف: نحن نسعى بكل إمكاناتنا الى تحسين واقع مدينتنا وصورتها، ونتقدم حيث تتراجع الدولة، ونعطي عندما تقصر، لكننا في كل الأحوال لا نستطيع أن نقوم مقام الدولة التي آن لها أن تخرج من إطلاق الوعود الى إطلاق الأعمال التنفيذية، وتأمين الأمن اللازم في أسواقها،لأن طرابلس تحتاج الى شتى أنواع المشاريع، وآن لها أن تحصل على حقها بالانماء.

ورداً على سؤال قال: إن ولاية مجلس النواب تشارف على الإنتهاء، ولم يعد هناك أي سبيل للعودة الى "قانون الستين"، خصوصاً بعدما أعلن جميع المسؤولين أن الرجوع إليه أو عدم التوافق على قانون إنتخابي جديد، يعني الفشل للعهد والحكومة، ولا أعتقد أن العهد والحكومة سيقبلان بالفشل، أو أن ينعتهما أي كان بالفشل، لذلك أعتقد أن الأطراف السياسية ستقدم التضحيات للوصول الى توافق على القانون الإنتخابي، ولو مع بعض التعديلات الطفيفة، ليصار الى إقراره في مجلس النواب.

وحذر " من الفشل سواء للعهد أو للحكومة أو للطبقة السياسية، لأن ذلك من شأنه أن ينعكس سلباً على الجميع، وأن يفتح الباب على مصراعيه على كل الإحتمالات"، داعياً الى تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الإنتخابية والشخصية ولو لمرة واحدة".

الجولة

وكانت جولة الرئيس ميقاتي في أسواق طرابلس استهلت بالسوق العريض الذي يخضع لعملية تأهيل شاملة على نفقة "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية"، حيث استمع من المهندسين المختصين عن سير الأعمال، وتفقد أيضاً جامع العطار الذي يخضع أيضاً لمشروع ترميم وتأهيل على نفقة العزم واستمع من المهندسين حول سير الأعمال، وكيفية الحفاظ على كل الآثار التي يختزنها المسجد وإستخدامها في تجميله. كما أدى الصلاة في جامع أبو الأنوار الذي أنهت جمعية العزم ترميمه.

ثم جال الرئيس ميقاتي في أسواق البازركان والذهب والعطارين والملاحة وصولاً الى خان العسكر حيث التقى أصحاب المحلات وعدداً كبيراً من المواطنين وإستمع الى مشاكلهم.

الرئيس ميقاتي زار المفتي دريان

 

إستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الرئيس نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم في دار الفتوى، بحضور رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا في لبنان الشيخ محمد عساف، القاضي الشيخ خلدون عريمط، المدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس الاروادي، المدير العام لمؤسسات محمد خالد الاجتماعية الشيخ احمد دندن، المدير الإداري لدار الفتوى الشيخ صلاح الدين فخري، مدير المركز الصحي العام التابع لدار الفتوى الشيخ محمود الخطيب، نائب المفتش العام للأوقاف الإسلامية الشيخ حسن مرعب، المساعد القضائي الشيخ وسيم فلاح، رئيس دائرة المساجد الشيخ مازن قوزي، رئيس دائرة الشؤون الإدارية في دار الفتوى الشيخ عبد الهادي الخطيب وعدد من العلماء.

تصريح الرئيس ميقاتي

 

 

 

وقال الرئيس ميقاتي بعد الزيارة: في بداية هذا الشهر الفضيل اردت ان تكون زيارتي الاولى الى دار الفتوى للتقدم من صاحب السماحة بأحر التهاني والامنيات بأن يكون هذا الشهر مليئا بالسعادة والهناء وتقبل الطاعات، وأن يعيده الله على اللبنانيين بالخير والصحة والعافية.

 

 

أضاف: خلال هذا اللقاء مع صاحب السماحة واصحاب الفضيلة تطرقنا الى الاوضاع العامة والمواضيع الخاصة بشؤون المسلمين ودار الفتوى. في الشأن العام كلنا أمل ان نتوصل الى انجاز مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية، لكي يقر في مجلس النواب في الجلسة المحددة في الخامس من حزيران، في حال صدر مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس.
وردا على سؤال قال: لطالما قلنا إن المشروع الذي ارسلته حكومتنا الى المجلس النيابي هو الاكثر ملائمة، وكانت صيغته الاساسية تعتمد تقسيما للدوائر يتراوح بين ١٠ و١٥ دائرة، واخترنا في حينه صيغة تعتمد ١٣ دائرة. واليوم يبدو ان النقاش استقر على اعتماد ١٥ دائرة. وفي رأيي ان اعتماد النسبية في الانتخابات أمر ضروري في الوقت الحاضر، ولا انطلق من اعتبارات شخصية، لكن على الصعيد الوطني انا مؤيد للنسبية الكاملة لتمثيل الجميع في المجلس النيابي.
الرئيس ميقاتي: طرابلس تحتاج من الحكومة أن تصرف الأموال المرصودة لها والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس تحتاج من الحكومة أن تصرف الأموال المرصودة لها والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج" داعياً "الإدارة المحلية إلى بذل الجهود لتأمين الخدمات الأساسية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: بلغني ما عبر عنه الإعلاميون الذين زاروا طرابلس بالأمس بدعوة من قطاعات العزم والتقوا بأهل المدينة المحبين الطيبين وخرجوا بانطباع شديد الإيجابية، وأنا بدوري أطلب منهم نقل صورة طرابلس البيضاء، المدينة التي تحتاج من الحكومة والوزارات، ليس مؤتمرات فحسب، بل صرف الأموال المرصودة والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج مع ترحيبنا بأي لقاء أو توصيات تصدر من أية جهة حكومية أو دولية أو مدنية.

ورداً على سؤال عن موضوع الكهرباء قال: أنا متمسك بما قلته في مجلس النواب لجهة أن إقامة معمل لإنتاج الطاقة أفضل وطنياً ومالياً من استجرار الطاقة عبر البواخر والتي تفوح من حولها علامات استفهام طرحتها جهات عدة. لا يجوز أن يبقى النزف المالي قائماً في الكهرباء ونوضع في كل مرة تحت ضغط  إما العتمة أو البواخر.

وعن التعدي على قناة الجديد قال: موقفنا ثابت بدعم حرية الإعلام والصحافة وعدم القبول بأي تعد عليها ، وإننا متضامنون مع قناة الجديد ضد الإعتداء الذي حصل في عتمة الليل.

تكريم عمالي

وفي كلمة ألقاها في حفل غداء أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير" تكريماً للهيئة الإدارية الجديدة في الإتحاد العمالي العام قال الرئيس ميقاتي: نحن أمام جدل في ما يتعلق بقانون الإنتخاب، وأنا أرى أن هذا الجدل لن يؤدي إلى أي مكان لأننا أمام خيارات محدودة جداً: الفراغ لا يمكن أن يحصل، والتمديد مرفوض من الجميع، ويبقى إذن خياران وحيدان، إما السير بالقانون النافذ وهو المعروف باسم " قانون الستين"، أو اعتماد مشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب، وهو من أكثر مشاريع القوانين الإنتخابية توازناً، لأنه يحفظ كل العدالة والتوازن على الصعيد الإنتخابي. وقد أنجزت حكومتنا هذا المشروع بعد التداول بخيارات عدة أنجزتها اللجنة التي كلفت وضع مشروع القانون بشأن تقسيم بالدوائر الإنتخابية. وقد اخترنا التقسيم الذي يعتمد ١٣ دائرة انتخابية، وفي إمكان القوى السياسية  المشاركة حاليا في النقاش حول قانون الإنتخاب الجديد أن تبحث في ما تراه مناسباً لتقسيم الدوائر الإنتخابية وعددها، بدل التلهي بنقاش غير مجد وإضاعة الوقت، وشحن النفوس وزيادة الضغط في الشارع، ورفع منسوب الإحباط لدى المواطن اللبناني من كل الطبقة السياسية ومحاولات التذاكي على بعضنا البعض.

وقال: إن هذا التذاكي غير مجدٍ في هذه المرحلة، وكان في الإمكان الإلتزام بإجراء الإنتخابات في موعدها مع تمديد تقني بسيط لتأمين حسن تطبيق القانون الجديد من قبل الناخبين والهيئات الإدارية المولجة إجراء الإنتخابات. في النهاية ستجري الإنتخابات، إما وفق القانون النافذ أو حسب مبدأ النسبية بموجب مشروع القانون الذي وضعته حكومتنا.

أضاف: أتمنى أن نصل إلى هذا الحل السليم بأسرع وقت ممكن، وأن تجري الإنتخابات النيابية وتنتج عنها طبقة سياسية تنادي وتعمل فعلياً على وضع حد للفساد المستشري في البلد. ووفق تقرير صادر عن البنك الدولي، فإذا أوقفنا الفساد والهدر في البلاد في إمكاننا تغطية أكلاف سلسلة الرتب والرواتب، بل أكثر من ذلك، في إمكاننا تغطية جزء كبير من عجز الموازنة. هذا القرار بوقف الهدر والفساد يجب أن يؤخذ من أعلى سلطة، ليصبح هناك مواطنة حقيقية في كل المفاصل الأساسية في البلد، وأنا متأكد أن بإمكاننا الوصول إلى الإنتعاش والإزدهار الإقتصادي.

وقال: آنا آت إليكم الآن من لقاء حواري عقدته مع طلاب جامعة الجنان حيث لمست أن الصعوبة الأساس تكمن في البطالة، لأن الطلاب عندما يتخرجون يوضعون أمام خيارين، إما الهجرة أو البطالة. المطلوب من كل أطراف الإنتاج التعاون والعمل على نهوض الاقتصاد بما يؤدي إلى التوظيف في أعمال منتجة. وهذه ضرورة واضحة لمستها في عيون الطلاب الذين تمحورت أسئلتهم بشكل كبير في هذا الإتجاه صراحة أو ضمنياً. من هنا، فمن الضروري أن نتعاون جميعاً لوضع خطة إنمائية إقتصادية بنّاءة يكون للدولة فيها دور رئيسي، من خلال إعطاء الحوافز والضمانات لكل مستثمر جديد، خاصة لجهة المخاطر غير التجارية. نذكر أنه كانت هناك مؤسسة لضمان الإستثمار، يجب العمل على إعادة تفعيلها، لإراحة المستثمر، وكل من يفكر في إنشاء عمل جديد.

وتحدث الرئيس ميقاتي عن العمل النقابي في طرابلس والشمال تاريخاً وحاضراً وعن النقابيين الطرابلسيين. وقال: نحن نعتز بهؤلاء الأشراف، الذين أعطوا وقدموا الكثير من الإضافة للعمل العمالي في لبنان. نحن سعداء جداً دكتور بشارة، بالوفاق الذي أدى إلى انتخابك رئيساً للإتحاد العمالي العام. واستبشرنا خيراً بهذا الوفاق، وأنا متأكد أنكم إذا وضعتم أيديكم بأيدي بعض، سيؤدي ذلك إلى النجاح. أمامكم طريق طويل، وهو مليء بالمتاعب والعوائق، نظراً لصعوبة الوضع على كافة المستويات سواء على المستوى الإقتصادي الداخلي، أو الوضع في المنطقة، وهو ما يدفعنا إلى التفكير في كيفية إزالة هذه الألغام. ولكن رغم ذلك، فأنتم محظوظون بوجود وزير العمل، صديقنا، القادر على التواصل مع الطبقة العمالية، لصياغة لجنة المؤشر، تمهيداً لوضع خطة غلاء المعيشة التي أقريناها في خلال حكومتنا، قيد التنفيذ. فقد اتفقنا على أن تكون لجنة المؤشر فاعلة وناشطة، وأن تسعى مع لجنة الأسعار في وزارة الإقتصاد، إلى استصدار النسبة المئوية السنوية لغلاء المعيشة، ما ينعكس إيجاباً على أرباب العمل والعمال، لأن الزيادات العشوائية للرواتب والأجور ستؤدي إلى تصاعد الإعتراضات. ومن الطبيعي في ظل الوضع الإقتصادي القائم، أن تعمد لجنة المؤشر إلى وضع الزيادة السنوية على نسبة التضخم وغلاء المعيشة.

أضاف: تعود معرفتي بالدكتور بشارة الاسمر إلى حوالى عشرين عاماً، حين كنت وزيراً للأشغال العامة، وكان هو نقيباً لعمال مرفأ بيروت، فبنينا ثقة متبادلة حيث كان يحمل مطالب عمال المرفأ، في ظل التغيير الأساسي في مرفأ بيروت حينها، وتم في حينه إنصاف العمال والتجار على حد سواء، وحُلّت الأمور بطريقة هادئة وبناءة. من هنا، فالمحبة مبنية على أساس الثقة، وعلى أمل أن تكبر أكثر فأكثر.

وختم بالقول: عيدنا اليوم عيدان: عيد البشارة وعيد العمال، وأهلاً وسهلاً بأعضاء الإتحاد العمالي وكل الطبقة العمالية الحبيبة، وكل عام وأنتم بخير.

وقائع الحفل

وكان الحفل التكريمي الذي أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير" تكريماً للهيئة الإدارية الجديدة في الإتحاد العمالي العام شارك فيه رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، منسق قطاع النقابات والمخاتير في تيار العزم غسان يكن، رئيس مجلس العمل التحكيمي القاضي منير سليمان، رئيس دائرة العمل في الشمال مرعب شديد، رئيس الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في الشمال محمد ذكي، مفوض الحكومة لدى محكمة العمل ماجد عيد، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، و رؤساء نقابات عمالية وأرباب عمل ونقابيون.

وتحدث في المناسبة نقيب السائقين العموميين في الشمال شادي السيد فنوه بالأعمال التي تقوم بها "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" التي أسسها الأخوان الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي، معدداً النشاطات التي تقوم بها الجمعية والتي تطال مختلف الميادين.

ثم تحدث الأسمر فدعا "إلى إقرار قانون عصري للإنتخابات النيابية يعكس بشكل حقيقي إرادة المواطنين، ويمثل اللبنانيين بمختلف شرائحهم أفضل تمثيل، بمن فيهم المرأة والشباب". كما دعا إلى "دعم الجيش والقوى الأمنية والشعب في مواجهة ومقاومة العدو الإسرائيلي والإرهاب العلني والمستتر، الذي يدمر مجتمعاتنا ويقسمها طوائف ومذاهب وفئات متناحرة ليسها سرقة مقدراتها وثرواتها". وطالب "الدولة بإقرار وتنفيذ مشاريع تنموية كبرى، وخاصة في الشمال، إضافة إلى تشجيع الإستثمار، وتعزيز دور التنمية الريفية، ووضع خطة طوارئ لمعالجة قضية تفاقم معدلات البطالة".

إطبع


طرابلس: «الشعب يريد» ميقاتي وريفي؟
الأربعاء، ٢٢ شباط، ٢٠١٧

جريدة الأخبار - ليا القزي

الاستعدادات للانتخابات النيابية في طرابلس بدأت. معركة تيار المستقبل تبدو وجودية. في مواجهته خصمان قويان: نجيب ميقاتي بقوته المالية، وأشرف ريفي بـ«العصب الشعبي». حتى اللحظة، لم يتحالفا. لكن تعاونهما خدماتياً، ووجود خصم مشترك لهما، وغياب النفور الشعبي من تقاربهما، تشكّل معاً أسساً للتفاهم الانتخابي، وإثبات أنّ المستقبل «لا يُمثل وحده الطائفة السنية».

خلف الأبنية الكئيبة والمتلاصقة، تختبئ مدينة طرابلس. تطلّ بخفرٍ من بين الأزقة المزدحمة، لتكشف عن تاريخ وحضارةٍ «مطمورين» بالإهمال. لا يُمكن الاعتماد على كثافة انتشار صور السياسيين لمعرفة إن كانت الحملات الانتخابية قد انطلقت في المدينة. فهذه الصور مرفوعة بشكلٍ دائم. ولكن الحديث عن السياسيين والانتخابات لا يغيب عن ألسن الطرابلسيين.

يملك يحيى محلاً لبيع الألبسة في سوق القمح المُرمّم حديثاً من قبل جمعية العزم (التابعة للرئيس نجيب ميقاتي). «أنا مع بيت كرامي بالأول»، يُعلن ابن باب الحديد السبعيني. استناداً إلى «سَمَعي الكتير منيح، يُقال إنّ تحالفاً سيتم بين ميقاتي و(الوزير أشرف) ريفي. الأول لم يوقف الخدمات والثاني ابن هذه البيئة، في حين أنّ آل الحريري تراجعت شعبيتهم كثيراً وليس لديهم مساعدات». جاره في محلّه لبيع الحبوب يختصر الحديث بجملةٍ واحدة: «لفّيهم كلّهم وحطيهم بالنار. لا انتخبت ولا بدي انتخب».

في «طلعة الكواع» المؤدية إلى القبة من جهة وشارع سوريا يساراً، يجلس رجلٌ من القبّة وإلى جانبه صديقه الذي سينتخب تيار المستقبل «لأن (رئيس الحكومة) سعد هو ابن رفيق الحريري». أما الأول، فيظهر من حديثه أنه يؤيد ميقاتي، «هو قدوة وله فضل على البلد. من تحالف معهم في البلدية حرقوه. التحالف الأقوى هو بين ميقاتي وريفي». يتطابق كلام عدد من أبناء طرابلس عن هذا التحالف مع ما يشيعه عضو في فريق عمل ريفي بأنّ «جمهورنا يقول نعم لميقاتي ولا للحريري، وجمهور ميقاتي يقول نعم لريفي ولا لـ(فيصل) كرامي».

التعب البادي على الوجوه في أسواق طرابلس القديمة يُثقل الروح. ولا خجل من الحديث عن تأثير المال الانتخابي لأنّ «الفقر مجرم يا بنتي». لا يجد عيد، موظف الدولة المتقاعد والذي يجلس في شارع الحرية، من حلّ سوى «مقاطعة الانتخابات». ينتقد الجميع: «ميقاتي لديه شلّة يساعدها فيحبّونه. ريفي فشل مجلسه البلدي. أما تيار المستقبل فلا يفعل شيئاً». لابن حيّ النوري، الذي يملك محلاً لتصليح الالكترونيات بالكاد يتسع له، رأيٌ آخر. يُعلّق صورة ريفي لأنه «يتكلم باسمنا ضدّ الاحتلال السوري (!) ويقف مع الفقراء». الإحباط في الشارع الطرابلسي يتوسع ليشمل أيضاً الأزمة السورية. الحديث عنها بدأ يأخذ منحى آخر بعد معركة حلب. تبيّن أنّ «الثورة غيّرت هدفها واستنزفتنا لسنوات طويلة. لماذا نبقى إذاً صندوق بريد؟». لا يعني ذلك القبول بالرئيس السوري بشار الأسد، ولكن تعزيز «خيار النأي بالنفس». حتى ريفي، «رأس حربة» المواجهة مع النظام السوري، يوافق، رداً على سؤال، على أنّ الشارع الطرابلسي «بدأ منذ فترة يتغيّر» في ما خصّ سوريا. يرى وزير العدل السابق أن الشام «على أبواب حلّ سياسي. وإعادة إعمار شمال سوريا ستكون من خلال طرابلس، ما سينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي في المدينة. دورنا أن نُسهّل أعمال كلّ مستثمر». ماذا سيتبقى إذاً من خطاب ريفي؟ «خطابي ثابت وله علاقة بالصراع في المنطقة».

شعارات اللواء المتقاعد، وتواصله مع الناس، تبدو ذخيرته الأولى في مرحلة التمهيد للحملة الانتخابية. لكن الاستعدادات، لدى جميع القوى، تسير بوتيرة أبطأ في انتظار القانون الانتخابي الجديد.

يبدأ «ناشط سياسي» طرابلسي بالقول إنّه وفق ميزان القوى، «ميقاتي هو بيضة قبان اللائحة، الذي يحلّ جزءاً من الأزمة الاجتماعية عبر خدماته». ريفي «الثاني بسبب خطابه، ولا يزال يُمثل العصبية الطرابلسية. ترتفع أسهمه كلّما مارس تيار المستقبل الكيدية ضدّه». أما «المستقبل ففَقَد هيبته السياسيّة والمادية». غالبية استطلاعات الرأي تُظهر ذلك: ميقاتي يسبق ريفي بنقاط قليلة لا تتجاوز «هامش الخطأ»، أو العكس. والحريري ثالثهما. ووفق معلومات «الناشط»، فإنّ «الثلاثة يبحثون عن مرشحين يملكون المال وآخرين من المناطق الشعبية حيث الخزان الانتخابي». من هنا يبرز اسم «محمود الإدلبي للترشح على لائحة ميقاتي وأحمد المرج أو خالد صبح على لائحة ريفي».

تنفي مصادر ميقاتي المعلومات عن أسماء المرشحين، «لا يُمكن أن نأتي بأشخاص غير معروفين في معركة مصيرية، فضلاً عن أنّه لا شيء يُحسم قبل معرفة القانون». في هذا الوقت بدأت في تيار العزم مرحلة جديدة من التعامل مع الناخبين، «ندخل إلى بيوت لم ندخلها سابقاً ونلقى تجاوباً». واضح أنّ الشعرة التي كانت تربط ميقاتي بالحريري قُطعت، «نخوض معركة إثبات أنّ المستقبل لا يمثل وحده الطائفة السنية». ماذا لو تدخّلت السعودية؟ ترد المصادر بأنّ ميقاتي «ردّ الجميل للسعوديين وآل الحريري وانتهينا». مقابل «تراجع تيار المستقبل، الوحيد الذي لا نعرف قوته هو ريفي». تعتبر مصادر «العزم» أنّه شدّ العصب حوله من جديد «بعد أن سُحبت منه المواكبة وخلافه مع الوزير نهاد المشنوق البيروتي والمتهم في طرابلس بأنه مع حزب الله».

بحسب القيادي في «العزم» مصطفى آغا، هدف ميقاتي هو «تشكيل كتلة نيابية، إذا تحقق الهدف بلا معركة، كان به. وإن كان لا بُدّ من المعركة، فلا مشكلة». حالياً، «نحن في المعركة وحدنا، ولكن الرئيس لا يُقفل الباب على الحوار مع أحد». يُفرّق آغا بين حسابات البلدية وحسابات النيابة، «لسنا ضدّ الحريري، ولكن لماذا نتحالف معه؟ هل كان مُنسجماً مع مبادئ وطروحات فريقه في التسوية الرئاسية؟». التحالفات غير محسومة، حتى مع كرامي، رغم أنه «أكثر المقرّبين إلينا».

على مقلب ريفي، ينفي أيضاً عضو في فريق عمله الأسماء المطروحة من المناطق الشعبية كمرشحين محتملين على لائحته: «لن نُرشّح أعضاءً في البلدية أو مرشحين راسبين». لا يرى أنّ «بروباغندا فشل المجلس البلدي» تؤثر سلباً على ريفي، «ما يؤثر علينا هي لعبة الاستخبارات».

الهجوم على التيار الأزرق موجود أيضاً في كلام عضو فريق عمل ريفي: «لا يقدّمون الخدمات وانتخابات المكتب السياسي كانت دون المطلوب». النتيجة، «لا مصالحة مع المستقبل. خلاف ذلك، كل الاحتمالات مفتوحة في الانتخابات». بعد أن افتتح ريفي ماكينته الانتخابية، «خفّت حركتنا لأن في ذلك استهلاكاً ما دمنا لا نعرف متى الانتخابات». مشكلة أخرى يعاني منها هي التمويل، «من دونه لا يُمكن أن نُرشّح أحداً»، بحسب المصدر. كيف سيتأمن؟ يقول ريفي لـ«الأخبار» إنّ التمويل سيكون «عبر صندوق مساهمات. وستُكلفنا الانتخابات، بحدّها الأقصى، 5 ملايين دولار». هل يكون بهاء الحريري الراعي الرسمي؟ «في النهاية، بهاء هو الأخ الأكبر لسعد». يؤكد اللواء إنه «سيكون لي 8 مرشحين. العمل خفّ في الفترة الأخيرة، ولكن التواصل دائم مع الناس». وبرأيه، «أنا أُمثّل المناطق الشعبية. إذا وجدنا مرشحاً آخر، لا مانع».

اللائحة الثالثة عمادها تيار المستقبل، بالتحالف مع النائب محمد الصفدي كما ينتشر في طرابلس. منسّق التيار، ناصر عدره، يقول إنّ «التحالفات والمرشحين يُحددهم الرئيس الحريري». الماكينة الزرقاء «لم تنطلق بانتظار إقرار القانون. وبعد الانتخابات الداخلية، سيكون هناك خطة لإعادة التواصل مع الشارع. لم يعد بإمكاننا أن لا نستمع إلى القاعدة الشعبية». يُصرّ عدره على أنّ تياره «لم يخرج عن الثوابت»، ولكنه يعيد الأصداء السلبية في الشارع ضدّه إلى «الحملة التي تشنّها الأطراف كافة بهدف إضعافنا. وممكن أن يكون شحّ الخدمات قد أثّر قليلاً». لن يُغيّر «المستقبل» في خطابه، «المرحلة تقتضي عدم التشنّج».

النيابة في طرابلس «معركة وجودية» لتيار المستقبل الذي يواجه قوة ميقاتي الخدماتية وقوة ريفي الذي يقبض على العصب الشعبي. حتى اللحظة، لا يوجد تحالف صريح بين ميقاتي وريفي، إلا أنّ أُسسه موجودة. الشارع، بنسبة كبيرة منه، يرتاح إلى هذه الثنائية. وخدماتياً، يُلبّي مكتب ميقاتي الطلبات التي يُرسلها إليه مكتب ريفي ويكون الأخير عاجزاً عن القيام بها. من غير المعروف بعد إن كان الأمر سيتطور إلى تحالف انتخابي. ولكن، حتى تبلور الأمور، سيستمر الاثنان في «ابتزاز» الحريري بإمكانية توحّدهما ضدّه. الخلاصة أن أيام الحريري الطرابلسية لن تكون مفروشة بالورود.

المرشح العلوي: شخصية تقبلها المدينة

تُعتبر أصوات الناخبين في جبل محسن قوة انتخابية أساسية. إلا أنّ سياسيي طرابلس، منذ الجولات القتالية، يبدون محرجين من إعلان تعاونهم مع "العلويين"، وخاصة الحزب العربي الديموقراطي، مرجعية هذه الطائفة. التسوية السياسية عام 2014، قضت أن يغادر، رئيس الحزب، رفعت عيد إلى سوريا. حالياً، تنتشر معلومات مصدرها أحزاب في فريق 8 آذار أنه "نريد استعادة هذا المقعد، على أن يكون تسويق المرشح سهلاً في طرابلس". تتقاطع هذه المعلومات، مع ما قالته مصادر غير رسمية في العربي الديموقراطي لـ"الأخبار" عن ترشيح شخصية علوية "مقبولة من الجميع. ولكن من سيكون خجلاً من إعلان تعاونه معنا، سنجعله يُدرك في صندوق الاقتراع قيمة أصواتنا، وكلّ الاحتمالات مفتوحة".


تحاول مصادر "8 آذار" الإيحاء بأن اللائحة الأقرب إليها هي التي سيُشكلها الرئيس نجيب ميقاتي. إلا أنّ القيادي في تيار العزم مصطفى آغا ينفي ذلك: "لن نعطي أي مقعد لأي من قوى 8 آذار".

في المقابل، يؤكد عضو المكتب السياسي في العربي الديموقراطي علي فضة لـ"الأخبار" أنّه "لا يوجد موقف من الانتخابات النيابية حتى اللحظة ولا أحد مُخول أن يتكلم باسمنا. نحن جاهزون، لكن اسم المُرشح يُعلن في حينه". يعيد فضّة الموقف الرافض للعربي الديموقراطي لأنه "وحتى إلغاء الطائفية السياسية، نريد أن نؤمن حقوقنا في الوظائف".

«قادة المحاور» جزء من التسويق الانتخابي

"القوة الضاربة" في طرابلس، أو ما عُرف سابقاً بقادة المحاور يوحون كأنهم مفاتيح انتخابية يميلون الدفة من مقلب إلى آخر. يُساهم في تعزيز هذا المنطق، اتكال بعض السياسيين عليهم خدماتياً ودعمهم مادياً. سعد المصري، عامر أريش وزياد علّوكي ثابتون حالياً مع النائبين نجيب ميقاتي وفيصل كرامي. يقول أحد أعضاء فريق عمل ميقاتي إنّ "هؤلاء جزء من التسويق الانتخابي. في المعركة، نحن بحاجة إلى كل الفئات من الناس". خفّ تأثير هؤلاء في الشارع بعدما طويت المرحلة الأمنية، "20 شخصاً ليس باستطاعتهم ضمان 40% من سكان التبانة".


"الأخبار" التقت أريش في البداوي، الذي علّق صور كرامي "لأنه خدمني". يعتبر أنّ باستطاعته تجيير الأصوات "لأنني أقدم المساعدات وفي رمضان أذبح 60 عجلاً". لماذا لم تساعدوا لائحة التحالف في البلدية؟ "العالم تعاطفت مع (الوزير أشرف) ريفي جكارة بـ(الوزير نهاد) المشنوق وأنا لم أضغط على الناس". لا يزال أريش يعتقد "بوجود إقبال على ريفي، وإذا تحالف ميقاتي و(الرئيس سعد) الحريري بياكلوها".

من جهته، يجلس علوكي في سوق الخضار مراقباً أعمال ترميم مسجد محمود بك السنجق في سوق القمح، "نحن الآن نقوم بخدمات اجتماعية ونُقدم المساعدات للناس". هو يعمل لمصلحة ميقاتي "لأنه رمز يجمع كل الطرابلسيين ولم يتخلّ عني". أما ريفي، "فلا أريد أن أقول إنّ مرحلته انتهت، لكن نغمة شدّ العصب خلص".

المزيد من الفيديو
الرئيس ميقاتي يهنىء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد