الرئيس ميقاتي: من غير المقبول بأي شكل حصول فراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول

دعا الرئيس نجيب ميقاتي "إلى العمل لإيجاد الحلول التي تحفظ استمرارية مؤسساتنا الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب"، معتبراً " أن التمديد لمجلس النواب هو أبغض الحلال، والفراغ هو الإثم والحرام بذاته، ولكن من غير المقبول بأي شكل حصول فراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول لا يعرف أحد إلى أين سيودي بنا".واعتبر أن "الكلام الذي نسمعه حول لا للفراغ، لا لقانون الستين، ولا للتمديد هو جيد ولكن أين الحل؟" ورأى "أن إذا أردنا حلاً سريعاً، فيجب إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القانون النافذ".

وفي خلال رعايته الحفل السنوي الذي يقيمه قطاع العزم التربوي في طرابلس تكريماً للمدارس المتفوقة في الشهادات الرسمية قال: تعرفون اليوم أن أوضاع البلاد ليست سهلة، ونحن أمام طروحات سياسية وإنتخابية مختلفة، وكلها مبنية، لسوء الحظ، على مزيد من التشرذم الطائفي، وعلى الإختلاف في وجهات النظر، الذي يصل إلى حد التشنج أحياناً. المطلوب العودة إلى جوهر الدستور، والأهم هي التربية الصحيحة التي تبدأ معكم أيها المعلمون: تربية الأجيال على روح المحبة والتسامح والوسطية بين أبناء الوطن الواحد، والقبول بالآخر والحوار معه، وهو ما يشكل أساس بناء الوطن، لا على مشاريع إنتخابية تنطلق من أن كل طائفة تنتخب نوابها، أو على تشتيت وحدة الوطن وتحويل أبنائه إلى فئات متناحرة ومشتتة، فالوطن يبنى بثقافة المحبة والتسامح والعيش المشترك لبناء الأجيال القادمة، وذلك بالإعتماد على الله أولاً، ثم عليكم جميعاً.

وقال: نسمع طروحات وتجاذبات حول قانون الإنتخاب، منها القول "لا للفراغ، لا لقانون الستين، ولا للتمديد". هذا الكلام جيد ولكن ما الحل؟ إنني على قناعة أن كل القوى السياسية في لبنان تعارض التمديد، ونحن صرحنا مراراً أن التمديد هو أبغض الحلال، ولكن في المقابل، فإن الفراغ هو الإثم والحرام بذاته. علينا اليوم أن نعمل للحفاظ على المؤسسات، والدستور اللبناني ينص صراحة على أن لبنان دولة برلمانية، وبالتالي فعند غياب البرلمان، سنكون جميعاً معرضين للمزيد من التشتت والفراغ على صعيد المؤسسات الدستورية كلها.

أضاف: الحل اليوم، إذا أردناه سريعاً، يكمن في إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القانون النافذ، ورغم مساوئ هذا القانون ومعارضتنا له، إلا أنه يجب العمل وفق مقتضى الدستور الذي ينص على إجراء الإنتخابات في موعدها خلال فترة ستين يوماً من انتهاء ولاية المجلس النيابي. ما نشهده اليوم للأسف هو تجاوز المهل القانونية والدستورية شيئاً فشيئاً، والعودة إلى "اللاءات" المتكررة. فكيف ذلك؟ علينا العمل على إيجاد الحلول التي تحفظ استمرارية مؤسساتنا الدستورية. صحيح أن التمديد لمجلس النواب هو أبغض الحلال، ولكن من غير المقبول بأي شكل حصول الفراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول لا يعرف أحد إلى أين سيودي بنا.

وتوجه إلى التربويين فقال: إعتمادنا عليكم شخصياً في بناء الأجيال القادمة، وزرع ثقافة إيجاد الحلول لا التوقف عند المشكلة وإعتماد السلبية. هذا هو ندائي اليوم، وأكرر الإعراب عن سعادتي بوجودي معكم، وأعلن أن قطاع العزم التربوي دائماً معكم، في بناء الإنسان أولاً وبناء الحجر، ونتابع عملنا بكل قوة، لأن همنا الحفاظ على البلد والجيل الناشئ بإذن الله. في النهاية، أطلب من الله سبحانه وتعالى أن يبارككم ويوفقكم "وقل رب زدني علماً"، والسلام عليكم ورحمة الله.

وقائع الإحتفال

وكان حضر الحفل السيدة مي نجيب ميقاتي، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي ممثلة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، رئيس دائرة التربية في الشمال عبد الباسط عباس، رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جبلاوي، وحشد من مدراء المدارس في الشمال، وفعاليات تربوية.

بعد كلمة ترحيبية لعريف الحفل المربي محمد السيد، ألقت حاماتي كلمة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، جاء فيها: يُسعدني أن أعبر عن سعادتي بهذا اللقاء الإجتماعي التربوي، بل العائلي، وهو يأتي بمبادرة مشكورة من "قطاع العزم التربوي"، الذي يضم كوكبةً من الشابات والشباب النشطاء، ويُمثلون أحد الوجوه المضيئة لجمعية العزم. نؤمن إيماناً قاطعاً بأن التربية هي قضيةُ بحجم وطن، مما يستدعي أن يتجند لها كل الوطن، فقد كان للمجتمع الأهلي دورٌ أساسي في دعم البنية التربوية. فالدولة، أية دولة، تبقى عاجزة لوحدها عن الوفاء بإلتزاماتها، تجاه أي قضية بحجم القضية التربوية. من هنا ندرك أبعاد ما تقوم به "جمعية العزم"، بتوجيه من راعييها الأستاذ طه ميقاتي ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، ولتغدو هذه "الجمعية" شريكاً أساسياً، ومن موقع القوة، مع السلطات التربوية المسؤولة، فتدعم التعليم الرسمي في طرابلس والشمال، بكل ما تملك من إمكانات. ولعل الإستثمار في الإنسان هو الإستثمار الأعظم، ذلك أن الإنسان هو المحور في العملية التنموية، على كل الُصُعد وفي كل المجالات.

الرئيس ميقاتي: أخشى من مواجهة سياسية لا تحمد عقباها في حال انقضاء مهلة الشهر من دون توافق على قانون جديد

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن ما نسمعه يومياً من تصريحات تؤكد رفض تمديد ولاية مجلس النواب أو إجراء الانتخابات على القانون النافذ أو حصول فراغ في المجلس النيابي، أمر جيد ولكن تنقصه الترجمة العملية بحل منطقي، خصوصا مع دخولنا في المرحلة الداهمة لنهاية ولاية مجلس النواب من دون وجود بوادر توافق على أي خيار يحفظ استمرار عمل المؤسسات الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب.

وقال أمام زواره في طرابلس: أن ما أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون بالأمس من أن الشوائب التي تعترض الإتفاق على قانون إنتخابي جديد ستذلل وسنتوصل إلى وضع هذا القانون، هو موقف نقدِّره ونثني عليه، ومن الضروري أن تتم ترجمته حكوميا بشكل سريع قبل انتهاء مهلة الشهر التي طلب فيها فخامة الرئيس وقف جلسات مجلس النواب، والأمر الأكثر غرابة هو أن الحكومة لم تعقد حتى الآن أية جلسة لمناقشة هذا الموضوع، وكأنها أيضاً في حال تعطيل، أو أنها اعتبرت هذا الملف من خارج اختصاصها وأوكل أمره إلى أحد آخر، مع العلم بأن هذا الموضوع هو أولاً وأخيراً مسؤولية الحكومة مجتمعة، وهي التي تتحمل دستورياً تبعات أي تقصير.

أضاف: إنني أخشى، في حال انقضاء مهلة الشهر من دون توافق على قانون جديد، أن نكون مجدداً أمام مواجهة سياسية لا تحمد عقباها وأمام تحركات شعبية مشروعة رافضة للتمديد وللمطالبة بقانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل وعدالته. نحن أمام أزمة حقيقية لا تكفي معها التمنيات ولا إطلاق اللاءات ولا التسريبات الإعلامية عن وجود "بطاقات حمراء" جاهزة كمفاجآت توضع عند الحاجة، فالأزمة باتت أعمق مما نتصور وهي تتعلق بوجود الدولة ومؤسساتها، ولذلك ينبغي التعاون بين الجميع للإسراع في استنباط حلول تلامس عمق المشكلة وسبل حلها، وتطرح صيغة انتخابية تكون الخطوة الأولى على طريق الحل الوطني المنشود.

جولة في معرض الكتاب

وفي خلال جولة قام بها في معرض الكتاب الثالث والأربعين، الذي تنظمه الرابطة الثقافية في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس تحدث الرئيس ميقاتي إلى الصحافيين فسُئِل عن موضوع الإنتخابات النيابية في ضوء التطورات الأخيرة فقال: كما قلت في وقت سابق فإن فخامة رئيس الجمهورية من خلال استخدامه صلاحياته بموجب المادة 59 من الدستور قام بنزع الفتيل، ولكن الدستور لا يمكن تطبيقه بشكل انتقائي بل بشكل كامل، والمادة 42 من الدستور تقول يجب أن تجرى الإنتخابات خلال ستين يوماً قبل إنتهاء ولاية المجلس النيابي، و بالتالي طالما وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء وقعا مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على القانون النافذ، ينبغي على فخامة الرئيس أن يوقع هذا المرسوم، لأنها مسؤولية دستورية بغض النظر إن كان القانون النافذ جيداً أو غير جيد، علماً أننا نشدِّد دائماً على وجوب تغيير "قانون الستين" وأن تكون الإنتخابات على النظام النسبي لكي تتأمن عدالة التمثيل للجميع في المجلس النيابي. المؤسف أننا دخلنا اليوم في جدل عقيم، وكل فريق صار يبحث عن مصلحته الخاصة في القوانين الإنتخابية ويحمل آلة حاسبة في يده لقياس مقدار ربحه وخسارته في أي قانون، في الوقت الذي يجب أن يتطلع الجميع إلى ما يحقق ديمومة هذا الوطن وإلى تعزيز الوحدة في لبنان بعيداً عن الكلام الطائفي والمذهبي الذي يعمق الشرخ بين اللبنانيين.

وعن إمكانية التمديد للمجلس النيابي قال "بالتأكيد سيكون هناك تمديد لأننا دخلنا في المهل الطبيعية، ولكن السؤال اليوم هو حول مدة التمديد وهل سيتلازم مع إقرار قانون جديد أم لا.

مبلغ المئة مليون دولار لطرابلس

وعن مصير المبالغ التي رصدتها حكومته لمدينة طرابلس قال: لقد خصصنا مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس بموجب مرسوم يحمل الرقم 8344 وصدر بتاريخ 15 حزيران 2012 وهو موجود في أدراج وزارة المال. أتمنى أن يصرف هذا المبلغ كاملاً على المشاريع الإنمائية والإعمارية في طرابلس، وليس على مشاريع يكون مردودها متأخراً. نحن اليوم بحاجة لتأهيل الطرق وأكبر مثال على ذلك جسر البحصاص حيث تعاني هذه المنطقة زحمة سير خانقة وهي نقطة وصل بين طرابلس والكورة والأقضية المجاورة، وخاصة مع اقتراب افتتاح كليات للجامعة اللبنانية في منطقة الهيكلية. مبلغ المئة مليون دولار موجود وصرف منه حتى الآن ستة ملايين دولار فقط والباقي يجب صرفه فوراً على المشاريع المناسبة ووفق الأولويات التي كانت حددتها حكومتنا في المرسوم نفسه. وأنا كنائب عن طرابلس، كما كل الطرابلسيين مستعدون للتعاون من أجل القيام بهذا الإنجاز.

وعن مشاهداته في معرض الكتاب قال "إنني سعيد جداً بهذه الجولة، وخاصة من خلال المعلومات التي حصلت عليها من القيمين على المعرض، الذين أطلعوني على عدد الرواد الكثر الذين يزورونه إضافة إلى إرتفاع نسبة المبيعات، وهذا دليل إضافي أن الثقافة راسخة في طرابلس، وأن أهلها هم طلاب علم ومعرفة. فكل التشجيع للرابطة الثقافية لهذا العمل الذي تقوم به كل سنة على أمل الإستمرار دائماً.

الرئيس ميقاتي: لإعادة دراسة قانون إنتخابات حكومتي أو إرسال مشروع قانون جديد

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، في الجلسة النيابية المخصصة لمساءلة الحكومة "أن الحكومة الحالية لم تشكل هيئة الإشراف على الإنتخابات"، وتمنى أن "نكون في الأسبوع المقبل على مشارف قانون إنتخابي جديد قبل إنتهاء المهل الدستورية". ودعا ميقاتي الحكومة إلى "أن تسترد القانون الذي أرسلته حكومته لإعادة دراسته أو أن ترسل آخر جديدا". وبملف النفط، قال ميقاتي: نحن بحاجة الى الشفافية في ملف النفط والغاز، مشيراً إلى انه يمكن استبدال بواخر الكهرباء بحلول أكثر استدامة.

وألقى الرئيس ميقاتي المداخلة الآتية:

دولة الرئيس

لقد اختصر دولة رئيس الحكومة في كلمته عدة مواضيع وحدد نقاط البحث وأهمها قانون الإنتخابات النيابية. أصابع الاتهام توجه اليوم للمجلس النيابي الكريم وللنواب بأننا نصادر حقوق الناس ومدّدنا لأنفسنا في المرات السابقة ولم نقرّ حتى اليوم قانوناً جديداً للإنتخابات، في الوقت الذي تتحمل الحكومة المسؤولية وتخرق الدستور لأنها لم تنشر حتى الآن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق ما تنص عليه المادة 42 من الدستور التي تقول أنه "تجري الإنتخابات العامة لتجديد هيئة المجلس في خلال الستين يوماً السابقة لإنتهاء مدة النيابة". كما أن الحكومة لم تشكل هيئة الإشراف على الإنتخابات ولم تقرالإعتمادات اللازمة لإجراء الإنتخابات، خصوصاً وأن هناك قانوناً ساري المفعول، رغم اعتراضنا عليه، ولكن أحكام الدستور فوق الجميع. من هذا المنطلق، وبعدما سمعنا كلام دولة الرئيس الحريري من أننا سنكون الأسبوع المقبل على مشارف مشروع قانون جديد للإنتخابات، نتمنى على الحكومة أن تسعى جدياً لإنهاء هذا الموضوع قبل انقضاء المهلة الدستورية المحددة بستين يوماً.

وقال: تعقيباً على ما قاله زميلنا الأستاذ روبير غانم من أن القانون ليس المهم في هذه الفترة بقدر ما يجب أن نغيّر ما في أنفسنا، أقول إن القانون هذه المرة مهم جداً لأنه سيكون عنوان المرحلة المقبلة: هل نريد المحافظة على القانون أو خرق الطائف؟ عندما نسمع الكلام المتداول حالياً من أنه يجب على كل طائفة أن تنتخب نوابها، هل هذا الكلام يتوافق مع روحية إتفاق الطائف، وهل هذا هو لبنان الذي نريد أن نعيش فيه كلنا ونكون يداً واحدة ونتكلم لغة وطنية واحدة، أم أن المطلوب أن ننجر إلى مزيد من الطائفية والمذهبية والمناطقية؟ إذا كان الوضع سيكون كذلك، كيف سيبنى هذا البلد؟ من هذا المنطلق فإنني أدعو الحكومة إلى استرداد مشروع قانون الإنتخاب الذي أرسلته حكومتنا إلى المجلس النيابي وأن تعيد دراسته ، أو ترسل إلى المجلس مشروع قانون جديد في أسرع وقت ممكن، لكي يكون عنوان المرحلة المقبلة.

أضاف: في موضوع النفط والغاز الذي أثاره دولة رئيس الحكومة، أقول هذا الموضوع مهم جداً وإنجاز للحكومة، ولكن في الوقت ذاته فإننا بحاجة فيه إلى شفافية. وما قيل من أن هناك شركة إيطالية صرّحت أنه طلب منها دفع مبلغ مئة مليون دولار لقبولها ضمن المناقصة، قرأته أيضاً اليوم صباحاً في صحيفة الوطن الكويتية، أي أن هذا الموضوع يتم التداول فيه في الخليج، ولذلك أدعو الحكومة بشخص وزير النفط إلى الطلب من الشركة إصدار نفي بالموضوع أو إحالة الملف برمته على القضاء لتبيان حقيقته الكاملة، لكي نعطي صورة واضحة ونظيفة عن الحكومة ولهذه العملية التي تشكل أملاً للأجيال المقبلة ولنا لتحقيق الإنعاش الإقتصادي المطلوب.

وقال: في موضوع الكهرباء كنّا خلال حكومتنا عام 2012، درسنا بناءً لإقتراح وزير الطاقة يومها ، موضوع إستئجار البواخر لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتشكّلت لجنة وزارية برئاستي وعضوية وزراء الطاقة والبيئة والمال لبحث الموضوع، وكان هناك خلاف في وجهات النظر داخل اللجنة فرفعنا تقريراً إلى مجلس الوزراء. كنّا يومها تحت انطباع أن معملي الذوق والجية بحاجة إلى صيانة ويجب أن نشتري مولدات جديدة أو نستعين ببواخر تنتج الطاقة لسد النقص في الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، في أسرع وقت، وإلا فلن نستطيع تأمين الكهرباء إلا أربع ساعات فقط. بعد مناقشة طويلة في مجلس الوزراء ، قلنا أنه بالسعر ذاته الذي سندفعه لإستئجار البواخر لخمس سنوات يمكننا إستقدام محطات جديدة تخدم لفترة 25 سنة على الأقل، وبنتيجة البحث قرّرنا خفض مدة إستئجار البواخر لتغطية النقص المطلوب في توليد الكهرباء من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات. أقرّينا الموضوع وأرسلنا "قانون - برنامج" إلى المجلس النيابي، وأقرّينا المناقصات اللازمة لتوليد حوالى 80 ميغاواط لمعمل الجية و190 ميغاواط للذوق و560 ميغاواط لمعمل دير عمار. ويومها انطلقت المناقصات الخاصة بمعملي الجية والذوق ولم تنطلق مناقصة معمل دير عمار. كل ميغاواط لمعملي الجية والذوق كان بتكلفة مليون ومئتي ألف دولار، فيما كلفة الميغاواط الواحد لمعمل دير عمار هي بحدود 670 ألف دولار. مشي الغالي ولم يمش المشروع الذي يمكنه أن يحقق وفراً.

أضاف: البواخر ليست هي الحل بل الحل بإنشاء محطات توليد، والموضوع المالي ليس المشكلة الأساس، لأن كل الشركات التي تؤمن المولدات اللازمة تعطي التمويل اللازم، ويكون عمر المولدات الإستهلاكي بحدود 25 سنة، بدل إستئجار بواخر لفترة ثلاث أو خمس سنوات، ونكون غطّينا التكلفة الكاملة لإنشاء الباخرة، مع فارق أننا نعيدها بعد إنتهاء العقد إلى صاحب الشأن بصفر تكلفة له وبإمكانية إستثمارها من قبله مجدداً لفترة عشرين سنة إضافية. هذا هو الهدر بحد ذاته ويجب الإسراع في إنشاء محطات توليد جديدة.

أخيراً دولة الرئيس

في موضوع الإنماء، نتمنى أن يأخذ الإنماء طريقه في كل المناطق، والحاجة اليوم ليست فقط لإنماء متوازن بل لإقتصاد متوازن بين المناطق كافة وبين العاصمة التي نتمنى لها كل الخير، ونحن في قلبها، ولكن مناطقنا تعاني من شح حقيقي في الإقتصاد ومن نمو سلبي يترافق مع عدم إيجاد فرص عمل.

تبقى كلمة أخيرة، خلال فترة حكومتنا أصدرنا مراسيم تتعلق بإعتمادات لإنماء المناطق، ومنها مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس، نتمنى أن تأخذها الحكومة بعين الإعتبار، وأن تسرع في تنفيذ مشاريع لها فائدة للمدينة.

الرئيس ميقاتي قي لقاء حواري حول ازمة السير: للقيام بإجراءت سريعة

نظم الحراك المدني في الشمال لقاء حواري حول "ازمة السير: واقع وحلول"، في مقر نقابة المهندسين في طرابلس، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي، النائب سمير الجسر، النائب محمد الصفدي ممثلا بأحمد الصفدي، الوزيرين السابقين أشرف ريفي وسامي منقارة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، نقيب المهندسين ماريوس بعيني، آمر مفرزة سير طرابلس الرائد عمر الشريف، الدكتور واثق المقدم عن الحراك المدني، المهندس عبد الله بابتي وأعضاء مجالس بلدية وممثلي جمعيات وهيئات محلية.

 

وإقترح الرئيس ميقاتي في مستهل مداخلته "الإستعانة بطلبة المدارس وتدريبهم على تنظيم السير على غرار ما كان يحصل في سبعينات القرن المنصرم حين تحول التدريب العسكري لطلبة الثانويات إلى القيام بخدمات إجتماعية في المدن والمناطق، ومنها تنظيم السير في العاصمة بيروت"، وقال: "أذكر تماما يومها أن الصحف صدرت وهي تشيد بهذه الخطوة والتي أسفرت عن تسهيل حركة السير في العاصمة، ونحن اليوم بحاجة إلى أمرين الأول يتعلق بالمشاريع والبنى التحتية وإشارات ضوئية وطرقات وجسور في المدينة لتسهيل حركة السير، والآخر يتعلق بالإجراءات السريعة التي يجب القيام بها ومنها إزالة المخالفات، منع الوقوف في الأماكن غير المسموح إستخدامها من قبل السائقين، تنظيم اسبوع سير وحملات توعية وتجنيد الشباب للنزول ضمن لجان مشكلة من بلديتي طرابلس والميناء والنقابات والقوى الأمنية ومفارز السير وتوزيع هؤلاء على مفارق الطرق الرئيسة.

 

وأضاف: "هذه إجراءات سريعة لتلافي قضية إعداد دراسات وإنتظار الإنتهاء منها، وكلنا يعلم أن مصيرها الأدراج ولا ندري متى يفرج عنها، في حين أن هذه اللجان بإمكانها منع وقوف السيارات في صف ثان وثالث في الشوارع الرئيسية وإزالة المخالفات".

 

ثم تسلم المتحدثون نص ميثاق الشرف الذي اعدته جمعية الحراك المدني في طرابلس والشمال.

4 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: الإسلام هو دين السلام
السبت، ٢٥ آذار، ٢٠١٧

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس كانت وستبقى مدينة السلام والطمأنينة، والمحبة والتعايش والوحدة الوطنية، وينبغي أن تنال حقها من اهتمام الدولةورعايتها، وأن تكون محط أنظار الأشقاء والأصدقاء في العالم العربي والإسلامي لتشكل نقطة تلاقي لهم جميعا". وشدّد على "أن الفيحاء التي ظلمت كثيراً بسياسات الحرمان والتجاهل والإهمال والتهميش، تسمو اليوم بسلام القرآن، وتتقدم الصفوف وترفع إسم لبنان في العالم الإسلامي".

وفي كلمة ألقاها في إحتفال في طرابلس لمناسبة إختتام "جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده" قال: لقد اخترنا لهذه الدورة الأولى، عنواناً هو السلام في القرآن الكريم، لنقول للعالم أجمع، بأن الإسلام هو دين السلام. وما أحوجنا اليوم لأن نفهم القرآن ونتمسك بأحكامه وننتهي عن نواهيه، ونقيس أمورنا على ما جاء فيه، حتى لا يكون تشويه الدين الحنيف سمة من سمات العصر الذي نعيشه".

وقال: "إن الوحدة والأخوّة والتآلف تحققت في الماضي بنعمة الإسلام وبفضل القرآن، وبها تستمر. أما حالنا اليوم فالمسلمون تفرقوا شيعاً ومذاهب وتيارات، وأحزاباً ودولاً ودويلات، فهل يمكن والحال كذلك أن نواجه المؤامرات التي تشوّه ديننا الحنيف أو تتلطى خلفه لشن الحروب وإثارة الفتن".

أضاف: "علينا إجتراح السبيل للخروج من المأزق الذي نعيشه وذلك عبر خطوات أبرزها الإسترشاد بمسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي دخل المدينة وجعل الشورى مع أهلها، كل أهلها، بمختلف قبائلهم وأديانهم، لأن الأصل إقامة مجتمع الإنسان، وبالتالي التعامل مع التعددية على أنها غنى وتبادل ثقافات دون التفريط بالثوابت".

وقال: "وما يجمعنا كأمة أكثر مما يفرقنا بكثير. كتابنا واحد، تاريخنا واحد، أرضنا واحدة، ومعاناتنا واحدة، وجرحنا النازف فلسطين. بسببها وعلى نيتّها دارت المعارك وتجزّأ المجزّأ فإذا بنا نبتعد عن فلسطين ونوغل في التشرذم. من هنا قلت وأكرر، التمسك بحقوقنا يجمعنا، والعودة إلى القدس مهد الديانات ونقطة التلاقي بين كل الحضارات تبقى أساساً لتصويب الإتجاه".

وإذ حيا مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار منوهاً "بحرصه على توثيق الأملاك الوقفية"، توجّه إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بالقول "حضورك في مدينتك طرابلس زاد إحتفالنا مهابة، فأنتم، إلى القامة الدينية التي تمثلون، مرجعية وطنية تؤمنون بالتلاقي وتدعون إليه، تتمسّكون بالمسلمات كنهج ثابت لن نحيد عنه، لا أنتم ولا نحن".

كلمة المفتي دريان

بدوره ألقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان كلمة جاء فيها: "سمعتم ما تفضّل به الإخوة قبل قليل عن طرابلس ومكانتها العلمية، ومكانتها الوطنية والدينية، وأنا أثني على هذا الكلام وأقول: لقد أثبتت طرابلس مجدداً، وهي تثبت دائما أنها مدينة العلم والعلماء، وأنها مدينة العيش الواحد، وأنها مدينة الثقافة وملتقى الديانات والحوار والثقافات، وكل ذلك، وهذا الإثبات بفضل المبادرة الكريمة التي أطلقها ورعاها دولة الرئيس نجيب ميقاتي. هذه المسابقة الدولية التي تجري اليوم في لبنان، هي أول مسابقة في تاريخنا ووجودنا في لبنان".

وقال: "بداية شكراً دولة الرئيس نجيب ميقاتي، لقد أثبتَّ بالفعل أن طرابلس مدينة العلم والعلماء، ومدينة الحفّاظ، ووضعت طرابلس ولبنان على خارطة المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده".

وقال: "نمرّ الآن في ظروف يمكن أن يقال عنها أنها استثنائية. ولكننا نؤكد أيضاً أننا مع إجراء الإنتخابات النيابية في ظل قانون جديد للإنتخابات، تتفق القوى السياسية عليه، حتى تتكامل السلطات مع بعضها البعض: سلطة رئاسة الجمهورية، وسلطة رئاسة مجلس الوزراء، وسلطة رئاسة المجلس النيابي الجديد".

أضاف: "إن لبنان، هذا الوطن الذي ارتضيناه لنا جميعاً، وطناً لأبنائنا وأحفادنا، يتطلع إليكم جميعاً حتى نكون مع بعضنا البعض، تحت سقف المصالح الوطنية العليا، لأنه لا بقاء للبنان، ولا بقاء لأحد في لبنان، إن تمّ التنازع وفق المصالح الشخصية ووفق الأنانيات. شكراً لطرابلس، شكراً دولة الرئيس نجيب ميقاتي، شكراً للضيوف الأكارم الذين أثروا هذه المسابقة الدولية وشكراً لكم جميعاً".

وقائع الحفل

وكان الحفل الذي نظمته "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" بالتعاون مع دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، أقيم في مجمع العزم التربوي في طرابلس، وحضره مفتي الجمهورية اللبنانية، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، النائب سمير الجسر، ممثل النائب محمد الصفدي مصطفى الحلوة، الوزراء والنواب السابقون فيصل كرامي، عمر مسقاوي، سامي منقارة، جهاد الصمد، القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية وليد بخاري، سفير قطر علي بن حمد المري، سفير أندونيسيا أحمد خازن خميدي.

كما حضر رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان النائب السابق أسعد هرموش، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، الشيخ بلال سعيد شعبان، أمين عام الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم في رابطة العالم الإسلامي د. عبد الله بصفر، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة د. عبد الإله ميقاتي، رئيس مجلس إدارة دار العلم والعلماء عبد الرزاق قرحاني، وشخصيات سياسية وإجتماعية وثقافية ولفيف من العلماء.

كلمة الدكتور ميقاتي

وألقى الدكتور عبد الإله ميقاتي كلمة قال فيها: "يكتسب هذا الحدث أهميته البالغة كونه متصلٌ بالقرآن الكريم، الذي وصفه رب العالمين في أكثر من موضع، بأنه "هدىً للناس"، وبأنه "نور وكتاب مبين"، وبأنه "كتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين"، و"فيه شفاء ورحمة للمؤمنين". وهو كتاب كما يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام، "لا يخلَق-أي لا يبلى- على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. من قال به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم.

وتزداد أهمية هذه الحدث كونه يأتي تكريماً لحفظة القرآن الكريم، لا سيما وأن الله تعالى قد تكفل بحفظه دون سواه من الكتب السماوية، في صدور هؤلاء الكرام، يتوارثونه حافظاً عن حافظ، بسند متصل بالسند الأول وهو تلاوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام للقرآن، كما نزل على صدره، من اللوح المحفوظ، بالوحي الأمين جبريل عليه السلام. ولم يحظ أي كتاب سماوي بالحفظ والرعاية والتداول، كما حظي القرآن الكريم".

كلمة بصفر

ثم ألقى الدكتور عبدالله بصفر كلمة أشار فيها إلى أن "طرابلس عرفناها عن كثب، مدينة العلم والعلماء، لما فيها من إقبال على العلم والتعليم بشكل ملحوظ. فاستحقت أن تكون في إسم هذه الجائزة لتلفت أنظار العالم، هذه المدينة الطيبة وأهلها الطيبين المباركين".

تابع: "كذلك، فإن كونها "دولية" هي رسالة للعالم في كل مكان، أن الإسلام هو دين السلام والأخوّة: فمَثَلُ المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. ليرى العالم كله تراحم وألفة ومحبة المسلمين. وهكذا كنا، فقد احتضنّا كل الأديان والمذاهب في بلاد المسلمين".

وقد قدم الحفل الشيخ بلال بارودي واختتم بإعلان الجوائز وتكريم لجنة الحكام المؤلفة من المشايخ: د.أحمد المعصراوي، شيخ قراء طرابلس بلال بارودي، أيمن السويد، شيخ قراء بيروت محمود عكاوي، د.سالم زهران، إضافة إلى الداعية عمر عبد الكافي، والشيخ عبد الله بصفر.

المزيد من الفيديو
جولة الرئيس نجيب ميقاتي في معرض الكتاب الـ 43 في طرابلس