الرئيس ميقاتي: كان يجب عند إقرار السلسلة النظر إلى الميزانية العامة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق طبيعي ولكن كان يجب عند إقرارها النظر بشكل أفضل الى مدى إنعكاسها على مجمل الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات". وشدّد على أنه "إذا أخذنا بعين الإعتبار مشروع الموازنة المقدم من الحكومة، وأضفنا عليه ما يتوجب من أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب، فسيكون العجز في الموازنة حوالى 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية مقارنة مع الدخل القومي والعجز العام "، لافتاً الى "أنه لا يمكن  خفض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة ورؤية واضحة ومتكاملة للحل".

وفي لقاء في طرابلس قال الرئيس ميقاتي: نشكر الله أن الأمور الأمنية مستقرة، وأنا على يقين أنها ستبقى كذلك بإذن الله. أما في الإدارة، فأنتم أهلها وتعلمون مدى ترهل الإدارة اللبنانية والفراغ الحاصل فيها، من حيث عدم المسؤولية وتوزيع المحاصصة بين الزعماء والمسؤولين، حيث تحولت الإدارة الى جزر ومحميات ليس هدفها خدمة المواطن بشكل عام، بل هذا الزعيم أو ذاك.

وقال: يتحدثون عن إبطال آلية التعيينات، وهذه الآلية لن تنهي المحاصصة، بل هي على الأقل مصفاة لإختيار الشخص الأفضل لهذا المركز أو ذاك. وحتى هذا الأمر، يريدون التخلي عنه لكي يتاح لهم تعيين من يشاؤون في أي مركز كان. وهذا دليل آخر على ما يصيب هذه الإدارة من وهن.

أما على الصعيد الإقتصادي فقد أقر المجلس النيابي بالأمس سلسلة الرتب والرواتب، وهي حق للموظف، لأنه منذ العام 1998 لم يتم إعادة النظر برواتب القطاع العام. ولكن كان يجب عند إقرار هذه السلسلة أن ننظر إلى الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات. اليوم نحن ننتظر إقرار مشروع الموازنة مضافا إليه إعتماد تغطية أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب وعندها سنكتشف أن العجز في الموازنة العامة سيصل الى مشارف حوالي 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية جداً بالنسبة الى الدخل القومي إذا لم نستدرك الأمر فوراً ويتم التوافق على تكوين رؤية واضحة لكيفية سد هذا العجز وتخفيضه من خلال ضبط الإنفاق والحد من الفساد والفلتان الإداري، ومعالجة الإستنزاف في ملف الكهرباء. ما تدفعه الدولة سنوياً دعماً لهذا القطاع هو بحدود ١٥٠٠ مليار ليرة، رغم أن المواطن يعاني من إنقطاع الكهرباء ويدفع في الوقت ذاته فاتورتين للكهرباء. لقد أبدينا إستعدادنا للمساعدة في تأمين الكهرباء، وتوفير هذا العجز على الخزينة، ولكن لا حياة لمن تنادي فكلها تشابك مصالح، ولا أحد يستطيع أن يضع رؤية واضحة لتخفيض هذا العجز، بعيداً عن ضريبة من هنا ورسم من هناك سيكون تأثيرهما سيئاً على المواطن ولن يغطّيا إلا جزءاً قليلاً من العجز. مثالاً على ذلك لقد تمت زيادة نسبة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، ما يمكن أن يزيد الواردات بحوالي 240 مليون دولار، أي ما يوازي 400 مليار ليرة. نحن نتكلم عن عجز يقدر ب9000 مليار ليرة، ولذلك فمهما فعلوا فهم لن يستطيعوا تخفيض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة وورؤية واضحة ومتكاملة للحل.

ملف طرابلس

وتطرق الى الشؤون الطرابلسية فقال: إننا بحاجة دائماً الى أن تنظر الدولة اللبنانية بعين العدل والإنصاف إلى هذه المدينة، والى كل المحافظة بشكل عام من عكار إلى طرابلس. يقول البعض من باب الحملات ليس إلا "كنتم خمسة وزراء، فماذا فعلتم"؟ وجواباً على هذا السؤال أقول: على الرغم من كل المعارضات والمعوقات التي وضعت أمامنا في تلك المرحلة التي تعونها تماماً، استطعنا أن نؤمّن الإعتمادات اللازمة لإستكمال الخط الدائري، ومبنى الجامعة اللبنانية وسوق الخضار، وإستكمال تطوير مرفأ طرابلس واضعين إياه على الخارطة الأساسية كمرفأ أساسي في حوض البحر المتوسط. إضافة الى ذلك خصصنا مبلغ مئة مليون دولار للإنماء في طرابلس ولا نعرف مصيره بعد. كل هذه الأمور وضعت في عهد حكومتنا، افعلوا كما فعلنا ونحن لكم من الشاكرين. حاولوا أن تجدوا المشاريع، والأهم أن تكون مشاريع إقتصادية لإنعاش المدينة.

الإنتخابات النيابية

وعن ملف الإنتخابات النيابية الفرعية والعامة قال: في موضوع الإنتخابات الفرعية هناك فراغ في مقعدين نيابيين في طرابلس، واحد مقعد للروم الأرثوذكس وآخر للطائفة العلوية.

نحن على كامل الاستعداد في تيار العزم لخوض هذه المعركة، وقلت تفادياً لأي جدل أنه سيكون لنا موقف عند دعوة الهيئات الناخبة، ففسّره البعض تردداً أو ضعفاً. ليقولوا ما يشاؤون ولكن بإذن الله نحن لها.

أما في موضوع الإنتخابات العامة المقررة العام المقبل فإن القانون الذي صدر اعتمدت فيه معظم البنود الواردة في المشروع الذي وضعته حكومتنا وعدلوا مواداً أخرى شكّلت تشويهاً كاملاً لمشروعنا. من هنا أعتقد أنه يجب، قبل الإنتخابات النيابية العامة، أن يصار بهدوء وروية الى إعادة النظر بهذا القانون، ليكون قانوناً منطقياً ينتج حسن التمثيل. هذا هو المطلوب، ولكن، في كل الأحوال، حتى ولو لم تتم هذه المقاربة فنحن سنخوض هذه الإنتخابات أيضاً.

المسجد الأقصى

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال حفل الغداء الذي أقامه القطاع الديني في "تيار العزم"على شرف المشايخ المشاركين في برنامج الدعم الديني خلال شهر رمضان المبارك، بحضور أمين دار الفتوى الشيخ محمد إمام ولفيف من المشايخ.

وقال الرئيس ميقاتي: لقد أعاننا الله أن يكون شهر رمضان هذه السنة شهراً مميزاً في الجمعية، على مختلف الصعد لا سيما على الصعيد الديني والإجتماعي حيث أقيمت في معظم المساجد دروس بعد صلاة العصر، إضافة إلى إقامة صلاة التراويح والقيام وإحياء ليلة القدر. ويا ليت كل أيامنا تكون كشهر رمضان المبارك، شهر التقرب إلى الله تعالى، والصلوات والدعوات "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "...

اليوم بالذات، ونحن نحتفل ونكرم من تابع وعمل في مساجد طرابلس، تنتابنا غصة في قلوبنا عندما نذكر المسجد الأقصى وما يتعرض له. عندما نقرأ أو نتابع ما يحصل هناك، فإنني لا شعورياً أقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومن يسلّم أمره إلى الله، فإن الله يجعل له مخرجاً.

التوكل على الله ضروري وأساسي، وإيداع الأمر لديه سبحانه من المسلمات لدينا، ولكن أيضاً علينا نحن العرب والمسلمين أن نتعاضد ونتكاتف، لنكون يداً واحدة في كل الأمور، وخاصة في هذا الأمر بالذات. كيف لا، والمصلون المسلمون يمنعون من زيارة المسجد، فيما نحن نتصارع ونتحارب ونشهد كل أنواع الشرذمة. أليست مسألة  المسجد الأقصى بالذات، يجب أن تكون سبباً للتعاضد والتكاتف، ونسيان الخلافات، ولتجتمع كلمة العرب والمسلمين على أمر واحد، هو الضغط على الدول الكبرى، لإجبار إسرائيل على رفع الظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة.

أضاف: من الضروري أن تزول هذه الخلافات، وأن نكون جميعاً يداً واحدة لتحرير المسجد الأقصى من أيادي العدو الصهيوني. هذا ينبغي أن يكون المعيار للخروج من المشاكل التي نعاني منها. يجب دائماً أن لا ننسى أهلنا في فلسطين والمسجد الأقصى، وأن نشارك غداً في الإعتصام الذي دعا إليه صاحب السماحة المفتي مالك الشعار الذي نكن له كل احترام ومحبة ومودة، وشكراً لكم جميعاً. وفي الختام نشكر للحاضرين حضورهم ومشاركتهم في الشهر الفضيل.

الرئيس ميقاتي: يوجد إجماع على أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق يجب إقراره

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الجلسة التشريعيّة التي تعقد في المجلس النيابي.

وقال لدى مغادرته المجلس بعد انتهاء الجلسة الصباحية "لاحظنا خلال الجلسة وجود إجماع بين النواب على أن سلسلة الرتب والرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام هي حق يجب إقراره، ومن جهة أخرى يبقى البحث ناشطاً في موضوع الموارد.

أضاف: من المستحسن أن نقِّر سلسلة الرتب والرواتب لكي تتكون لدينا فكرة واضحة ودقيقة عن أكلافها على أن تدرج ضمن الموازنة، حيث من واجب الحكومة أن تؤمن الموارد اللازمة لها وتقترح ما يلزمها من ضرائب ورسوم جديدة لتخفيض العجز المقّدر في الموازنة، لا سيما وأن رئيس لجنة المال النيابية كشف  خلال جلسة اليوم أنهم تمكنوا خلال النقاش في اللجنة في بند  الموارد من إيجاد وفر كبير بحوالي ألف مليار ليرة لبنانية ما يساعد على خفض العجز العام.

وختم بالقول "عندما نعرف الأرقام النهائية لأكلاف السلسلة يمكننا أن نعرف الموارد التي نحتاج إليها علما أن بند  الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة لم نصل إلى مناقشته بعد".

الرئيس ميقاتي: وصلنا لمشروع أتمنى أن يكون خطوة بسبيل الإصلاح السياسي

 

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن من ايجابيات مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية، الذي انطلق من المشروع الذي أقرته حكومتنا وأرسلته الى مجلس النواب عام ٢٠١٢، أنه سينتج تنوعاً سياسياً من شأنه إعطاء قيمة مضافة للعمل السياسي في لبنان"  وأمِل "أن ينبثق عن الإنتخابات التي ستجري وفق القانون الجديد فريق عمل متجانس نتمكن من التعامل معه".

وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل السحور السنوي لمؤسسات العزم في طرابلس قال الرئيس ميقاتي:" صحيح أننا عشية إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية يمكن أن يعطي أملاً بالإصلاح، إلا أنه جرى تشويه لمشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب في عدة أمور، لن أتناولها تقنياً بالتفصيل اليوم، ولكن المجموعة التي صاغت مشروع القانون الحالي، والتي لها الكلمة الأولى في صياغته، كانت في حكومتنا، ووافقت على مشروع القانون الذي أرسلناه، سواء بالإسمين التفضيليين، أو بتقسيم الدوائر، أو بتخصيص ستة مقاعد إضافية على عدد أعضاء مجلس النواب الحالي تخصص للمغتربين والأهم، عدم نقل أي مقعد نيابي من منطقة الى أخرى. هذا ما أصررنا عليه ووافقنا عليه في حكومتنا بالإجماع. واليوم وبعد ستة أو سبعة أشهر من الجدل العقيم، وصلنا إلى مشروع، أتمنى أن يكون خطوة أساسية في سبيل الإصلاح السياسي وإنتاج طبقة سياسية جديدة في لبنان، تتماشى مع تمنياتنا وأحلامنا كلبنانيين.

أضاف: "أنتم أبناء العزم، أنتم أبناء الوسطية ونحن نعرف ماذا نريد. نريد بناء الدولة العادلة لكل الناس، وأن يكون شعارنا محاربة الفساد وتحقيق النزاهة بنسبة مئة في المئة، هذا هو الأساس، ونحن نطلب الأمن والأمان وليس أكثر، ونتمنى أن تتكون السلطة الجديدة على هذه الأسس".

وقال:" دوركم دور غير عادي، فالتعاطي مع الناس ليس سهلاً، وكما يقال: "لا يرضي العباد إلا رب العباد ." أعلم أنه من الصعب إرضاء جميع الناس، ولكني على يقين بأنه بالمحبة والإبتسامة والود لأي طالب خدمة، نكون قد اجتزنا نصف المسافة في الإتجاه الصحيح. عاملوا الناس كما تحبون أن تُعاملوا: بالمودة والمحبة. فهذا ما يجسد قول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يوصي بذلك. أعرف أن هذا الأمر ليس سهلاً ولكنني أعرف أيضاً أن نتيجته إيجابية. دوركم كبير وأساسي، ويشكل خط الدفاع الأول لكل التعاطي مع الناس، وقد كتبت علينا هذه الخطى، وسنتابعها بكل إصرار وتصميم".

أضاف: "ربما كان البعض يقول أن هذا العمل هو من أجل السياسة، وليس للصالح العام. وأنا أقول إن "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية "قد وجدت قبل تفكيرنا، سواء أنا أو شقيقي، بالتعاطي بالشأن السياسي وبالعمل العام. لقد أنشأناها لخدمة أبناء مدينتنا طرابلس الحبيبة. وهذا هو إصرارنا وهو ما سنبقى عليه. واليوم، مع تعاطينا العمل العام، زاد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونحن لن نقصر بإذن الله".

وقال:" إن نجاح "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وسائر مؤسسات العزم، مرده الى ثلاثة أسباب اولها رضى الله ورضى الوالدين، وإصرار هذه الموارد البشرية الطيبة التي تتفهم الناس، وتتعاطى معها يومياً، فلولاكم، لما كانت الجمعية العزم والمؤسسات فأنتم الأساس، والمحرك الأساسي. ولولا وجود شخص يدعى طه ميقاتي، الذي هو الداعم الحقيقي من خلف الستار، والمقتنع والمؤمن بالعمل الذي تقومون به، لما كان هذا النجاح وهذه المؤسسات التي ستكبر يوماً بعد يوم بإذن الله".

إطبع


فرعية طرابلس: الحريري غير متحمس... ميقاتي: «نحن لها» ريفي «جاهز»
الأحد، ٠٦ آب، ٢٠١٧

جريدة الديار - دموع الاسمر

 

ليس في طرابلس حتى الآن ما يوحي بان الانتخابات النيابية الفرعية ستجري لملء المقعدين الشاغرين الارثوذكسي باستقالة النائب روبير فاضل منذ اكثر من سنة، والعلوي بوفاة النائب بدر ونوس منذ حوالي الستة اشهر.

 

كل القيادات والتيارات السياسية في طرابلس تنظر الى هذا الاستحقاق بعين الاهتمام الممزوج بالحذر والترقب ذلك لان هذا الاستحقاق يقترب من المهلة الدستورية وعلى مسافة تبعد حوالي الثمانية اشهر من الانتخابات النيابية العامة المقررة في ايار العام 2018.

 

فالرئيس نجيب ميقاتي اعلنها صراحة قائلا: «نحن لها» وماكينته الانتخابية في الاساس حاضرة وجاهزة لان مرشحه للمقعد الارثوذكسي الوزير نقولا نحاس ثابت ولا يمكن المساومة عليه، لقناعة متولدة عند الرئيس ميقاتي ان نحاس احد اركان فريقه السياسي الثابت رغم اقتراحات عدة وصلته بان الوزير نحاس غير مقيم في مدينته التي ينتمي اليها اباً عن جد ورغم ان عائلة نحاس من العائلات الارثوذكسية الطرابلسية المعروفة، وقد رد الرئيس ميقاتي عملياً على ناصحيه بتنظيم فريقه للقاءات تعرف بنحاس وتسوقه لدى الطرابلسيين..

اما مرشح الرئيس ميقاتي العلوي فلا يزال قيد المداولات بعد ان اطلق اكثر من اشارة نحو الرئيس الحريري للتوافق مناصفة ضمن لائحة تضم خيار الرئيس الحريري العلوي المتمثل بنجل النائب الراحل بدر ونوس بسام ونوس، والمقعد الارثوذكسي للوزير نحاس.

 

غير ان الرئيس الحريري -حسب مقربين منه- غير متحمس اساسا لخوض معركة فرعية في طرابلس غير مضمونة النتائج بعد تبلغه اكثر من دراسة احصائية طرابلسية لم تشجعه على خوض غمار المعركة الفرعية، رغم تحالفه الوثيق مع النائب محمد الصفدي الذي يرغب بترشيح سيدة ناشطة في المعترك الاجتماعي والمدني وعضوة سابقة في المجلس البلدي السيدة ليلى شحود تيشوري مما يحرج الرئيس الحريري الذي وعد نجل النائب الراحل بدر ونوس بان يكون خلفا لوالده،هذا من ناحية ومن ناحية اخرى بروز مرشح توافقي عن المقعد الارثوذكسي له اكثر من تجربة انتخابية في طرابلس هو عضو المنطقة الاقتصادية الحرة في طرابلس انطوان حبيب المقرب من الرئيس الحريري ومن النائب الصفدي ومن التيار الوطني الحر.

 

فالرئيس الحريري يقف امام هذه الخيارات مربكا حيث لا يستطيع اتخاذ القرار وحيدا دون حلفه مع الصفدي ولم يتجاوب مع اشارات الرئيس ميقاتي ووضع تياره في طرابلس لا يشجعه على الانفراد في القرار ويخشى انكشاف حجم تياره طرابلسيا مما ينعكس سلبا على معركته في ايار المقبل.

 

من جهته اللواء ريفي اكد جهوزيته لخوض المعركة الفرعية كما استحقاق ايار العام المقبل وابدى في اكثر من مناسبة حرصه على اجراء الاستحقاق الفرعي ويعقد اجتماعات لكوادره تحضيرا للاستحقاق وكأنه حتمي بغض النظر عما اذا كانت ستجري الانتخابات او لن تجري، ويبدو ان لريفي مصلحة في اجراء هذا الاستحقاق الذي سيكون بروفه للانتخابات العامة المقبل وجس نبض للشارع الطرابلسي واجرى اكثر من لقاء مع مرشحين عن المقعد الارثوذكسي والمقعد العلوي بعد دراسات مستفيضة عن السجل الشخصي لكل من المرشحين من حيث الواقع الشعبي المؤثر لكل مرشح والملاءة المالية لهم نظرا لحاجة المعركة الى تغطية مالية لا يستهان بها.

 

حتى الآن لا يمكن التكهن حول الانتخابات الفرعية بالرغم من اعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق جهوزية الوزارة لها لكنه تجنب لغاية الآن تشكيل الهيئة الناخبة وجرى مؤخرا التداول باسماء الهيئة حيث طلبت الملفات الشخصية لكل منهم حيث يعتقد ان المهلة لتشكيل الهيئة ودعوة الناخبين قد تصدر في 17 أب الجاري على ان يحدد موعد الانتخابات في 25 ايلول والا سوف تلغى الانتخابات خاصة وان معظم الفرقاء باتوا على قناعة ان لاحاجة لاجراء هذه الانتخابات التي من شأنها ان تكشف حجم القوى السياسية كما ان الانتخابات العامة باتت على مسافة ثمانية اشهر، واكثر الذين يميلون الى الغائها الرئيس الحريري فيما رئيس الجمهورية يحرص على اجرائها في موعدها كونها اول استحقاق في عهده ويضع العهد في امتحان دستوري يحرص الرئيس عون على مصداقيته.

 

اما المزاج الشعبي في طرابلس فمتفاوت بين من هو متحمس لهذه المعركة وهم من الفئات الشعبية التي تعتبر ان الاستحقاق مجرد موسم يستفيدون منه خدماتيا او ماليا ومنهم من لا يعنيه الاستحقاق لانه مقتصر على مقعدين ارثوذكسي وعلوي ولذلك لا يعنيهم الامر وشريحة اخرى في الوسط العلوي كما الارثوذكسي يرون الاستحقاق فرصة اختبار للاحجام.

 

المفاتيح الانتخابية تترقب الاستحقاق الفرعي بحذر وكل مفتاح ينتظر اشارة زعيمه السياسي وبانتظار اطلاق الماكينات الانتخابية حيث ماكينة تيار العزم جاهزة واللواء ريفي بدأ عقد اجتماعات لكوادر تياره بينما التيار الازرق لا يزال مكتبه على حاله من الاسترخاء و يكشف احد اهم النشطاء في المعارك الانتخابية ان المعركة الانتخابية في طرابلس معركة نفوذ بين القوى السياسية بحيث ان كل قوة تسعى لان تكون في المركز الاول، اما بالنسبة للعمل الميداني فيقول الناشط ان المهم هو توفير السيولة المادية وان بغياب الخدمات الانمائية والمشاريع عن مدينة طرابلس فان هم الناخبين في الاحياء الشعبية هو الاستفادة في الموسم الانتخابي من صرف الاموال ومن يفتح حنفيته اكثر سيكسب اصواتا اكثر لان الناخب في الاحياء الشعبية يعتقد ان المرشح حين يصل الى مبتغاه ينسى قواعده الشعببة ويصبح اللقاء به معجزة فلذلك كثيرون يتداولون ان الانتخابات فرصة نستفيد منها لان كائن من كان فائزا فلن يغيد بشيء والتجربة اكبر برهان حيث نواب المدينة اداروا الظهر لقواعدهم الشعبية وما عاد اللقاء بهم سهلا..

 

واعربت مفاتيح انتخابية عدة عن خشيتها من برودة الاقبال على الانتخاب ويسود اعتقاد ان نسبة الاقبال قد لا تتعدى الـ 15بالمئة من الناخبين لان الانظار تتجه الى الانتخابات العامة في ايار المقبل وان اشهر قليلة غير محرزة للنزول الى صناديق الاقتراع.

 

المفاتيح الانتخابية في احياء طرابلس لا زالوا حتى الآن في حالة ترقب فاحمد الحماد من منطقة جبل محسن ناشط من خلال جمعيته (روح الشباب)  يرى انه في كل المعارك الانتخابية السابقة كان فيها الصوت العلوي غائب وغير مؤثر سوى الا كونه رافعة لمستوى اصوات القوى السياسية لذلك لم تهتم هذه القوى بجبل محسن  ولم تعرها الاهتمام لكن في الانتخابات المقبلة وطبعا ليست الفرعية  الصوت العلوي بات صوتا له وزنه وسيغير الكثير وسيكون له حيثية شعبية بداية بالصوت التفضيلي ومن ثم رفع نسبة اللائحة التي يشاركون فيها كابناء جبل محسن لذلك على كافة القوى النزول الى الارض والعمل على تلبية مطالب ابناء جبل محسن من توظيف حرم منه شباب جبل محسن ومشاريع انمائية تحتاجها جبل محسن واهملها نواب المدينة.

 

اما المزاج العام الشعبي في الميناء في الانتخابات الفرعية فبرأي السيد جان (ناشط اجتماعي) ان عدد الناخبين الارثوذكس الأكبر يتمركز في مدينة الميناء. يقول أن المزاج العام  في الميناء يتجه إلى ضرورة أن يكون المرشح لهذا المقعد من الميناء، بعد غياب مضى عليه اكثر من اربعين عام لم تمثل فيه الميناء بنائب بينما  الظرف الحالي بات مناسبا لهذا الاختيار الميناوي لضمان مشاركة الناخبين الارثوذكس في المدينة.

 

وباعتقاد السيد جان ان الميناء زاخرة بالوجوه الارثوذكسية الفاعلة والمؤثرة في الحياة العامة، وأن الظرف مناسب لعودة المقعد الارثوذكسي إلى الميناء بعد أن ملأه لسنوات طويلة النائب المرحوم فؤاد البرط قبل أن يذهب المقعد إلى طرابلس مع النائب سليم حبيب ثم إلى النائب المرحوم موريس فاضل فابنه النائب روبير الذي قدم استقالته.

 

ويقول ان تغيّر الواقع الاجتماعي في الميناء افرز عائلات كبيرة العدد، فيها الطبيب والمحامي والاستاذ الجامعي والمهندس والمصرفي ما يجعل مروحة توافر شخصيات ارثوذكسية متوافرة، ما يدعو القيادات السياسية وأهل الشأن العام إلى التعاون مع إحدى هذه الشخصيات، سواء على الصعيد السياسي أو العائلي لتمثيل الميناء. طبعا هذا مزاج عام لا يلغي الواقع السياسي الذي قد يستقرّ على شخصيات من خارج الميناء.

 

اما رئيس نقابة البقالة والمواد الغذائية في طرابلس الشيخ بسام المصري وهو احد الناشطين في منطقة ابي سمراء وطرابلس عامة برايه ان معظم المواطنين يميلون الى التغيير سواء في الانتخابات الفرعية او الانتخابات العامة المقبلة وقد ضاق صدر المواطنين بالوجوه التقليدية التي تتكرر في كل انتخابات في طرابلس وبرأيه ان التغيير في المدينة حاصل لا محالة لانها مدينة تحتاج الى وجوه شابة وفاعلة ورهان الشيخ المصري على الصوت الطرابلسي الفتي ولذلك ستكون المعركة شديدة في مواجهة الشخصيات السياسية التقليدية.

 

الحاج محمود صاحب محل في الاسواق الداخلية يقول النواب الحاليين اصبحوا بضاعة كاسدة ونحن نريد ممثلين فعليين لطرابلس ينهضون باحيائهم الشعبية الفقيرة، لا نريد ممثلين علينا بل نريد من يمثلنا وييخرج من صفوفنا صفوف الفقراء والمعترين، يأكل من اكلنا ويشرب شربنا ويجالسنا ويحس بمتاعبنا وبالامينا ونحن ضد كل هذه الطبقة السياسية الفاسدة.

 

المزيد من الفيديو
الرئيس ميقاتي يهنىء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد