الرئيس ميقاتي يؤدي صلاة العيد بالمسجد المنصوري ويستقبل مهنئين

ادى الرئيس  نجيب ميقاتي صلاة  عيد الفطر المبارك في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، حيث أم المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار.

 

وكانت أمت دارة الرئيس ميقاتي فاعليات سياسية وتربوية واجتماعية ووفود شعبية من مختلف المناطق مهنئة بحلول عيد الفطر المبارك.

 

 

الى ذلك أقام "تجمع إنماء لبنان" حفلاً تكريميأ للرئيس ميقاتي، ومجلس إدارة "مؤسسة الخدمات الاجتماعية في طرابلس".

 

 

وألقى الرئيس نجيب ميقاتي كلمة جاء فيها: انوه بجهود هذه المؤسسة التي أمضت أكثر من ستين سنة في خدمة أهلنا، ومهما قلنا في حقها يبقى قليلاً. وأتمنى لنزلاء الدار الصحة والعافية وطول العمر، وللقيمين عليها الاستمرار في تقديم الخدمة الجيدة التي تقوم بدورها.

 

 

كما القى رئيس "تجمع إنماء لبنان" جوني نحاس كلمة أشاد فيها بعطاءات الرئيس نجيب ميقاتي، ودوره في دعم المؤسسات الاجتماعية.

 

 

والقى مجلس إدارة دار الخدمات الاجتماعية مصطفى الحلوة كلمة رحب  فيها بالرئيس ميقاتي "الإنسان الظاهرة في هذا البلد، الذي لم أقصده مرة إلا وسارع إلى تلبية حاجاتنا والوقوف على متطلباتنا".  وتابع: "كل زوايا المؤسسة تشهد على مآثر هذا الرجل ومكرماته، ولديه ثلاثة مشاريع سيعمل عليها في المؤسسة. باسم الجميع: لجنة المساندة والهيئة العامة والإدارية، وجميع المقيمين في الدار، نقول شكراً دولة الرئيس على كرمكم".
الرئيس ميقاتي: نعمل على إبراز الوجه المشرق لطرابلس

أقيمت في مركز العزم الثقافي – بيت الفن في طرابلس-الميناء أمسية رمضانية بعنوان "التواصل في عالم المديح"، أحيتها "فرقة المادحين"، للأخوين أحمد ويوسف مزرزع، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي وعقيلته السيدة مي، الاستاذ طه ميقاتي، عضو "كتلة الوسط المستقل" النائب علي درويش، السيدة لبنى جان عبيد، وحشد من الفاعليات الاجتماعية والثقافية.

 

وعلى هامش الأمسية، قال الرئيس نجيب ميقاتي: "كل رمضان والجميع بخير. نجتمع في هذه الامسية كجزء من عادات أهل طرابلس أنه بعد ان يفرغ الإنسان من أداء واجباته الدينية، يقصد أمسية تجمع الفن الأصيل الإسلامي المطعم بالحداثة. ونحن في مركز العزم الثقافي، نعمل على جمع المحبين وإبراز الوجه المشرق لطرابلس، الوجه الجامع للدين وللأخلاق والقيم والثقافة في الوقت عينه".

 

وقالت السيدة مي ميقاتي: "نحن نسعى إلى ان يكون "بيت الفن" على قدر المشاريع الفنية الكبيرة، والآمال المعقودة عليه. طرابلس تحب شهر رمضان وهو يحبها، وهي دائماً تتألق خلال هذا الشهر الكريم، الذي نتمنى أن يعاد على اللبنانيين جميعاً بالخير والعافية".

ميقاتي بعد لقائه الحريري: الاولوية اليوم لحكومة قوية واولويتي تدعيم موقف رئيس الحكومة

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بعد ظهر اليوم في دارته في بيروت، في اطار جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومات السابقين.

 

الرئيس الحريري

بعد اللقاء قال الرئيس الحريري: تشرفت بلقاء الرئيس ميقاتي وتحدثنا في وضع المنطقة والبلد، وإن شاء الله سيكون لنا لقاء آخر يوم الاثنين في الاستشارات التي ستحصل في مجلس النواب، وكانت الآراء متفقة على أن التوافق والعمل سويا هو ما يجعل لبنان أقوى ويمكننا من تحقيق كل المشاريع التي نطمح إليها لاستنهاض الاقتصاد اللبناني. هذا أهم أمر بالنسبة إلي وإلى الرئيس ميقاتي.

 

سئل: هل تفاجأت بتسمية الرئيس ميقاتي لك بالأمس؟

أجاب: كلا، لقد كانت هناك عدة رسائل ربما غير مباشرة، لكني كنت أعلم أنه سيسميني.

 

سئل: هل عاد الود بينك وبين الرئيس ميقاتي؟

أجاب: إن شاء الله هو في طريقه للعودة، وأصلا أنا أكن كل الود لدولته، وأتمنى أن تتطور هذه العلاقة بالشكل الذي نطمح إليه كلانا.

 

سئل: هل سيمثل الرئيس ميقاتي بحقيبة في الحكومة؟

أجاب: سنبحث في هذا الأمر الاثنين المقبل.

 

سئل: هل تتوقعون أن يتم تشكيل الحكومة في وقت قريب؟

أجاب: إن شاء الله، أعتقد أن كل الأطراف السياسية تحث على سرعة تشكيل الحكومة، ونأمل أن يكون الجميع واعيا للتحديات التي نواجهها.

 

سئل: هل سيكون التمثيل السُنّي في الحكومة لك وحدك؟

أجاب: أنا لم أكن أفكر كذلك، ففي الحكومة السابقة لم يكن كل السُنّة ممثلين لسعد الحريري، ورئيس الجمهورية كان لديه وزير سُنّي وهو الوزير طارق الخطيب، وأنا ليست لدي مشكلة ولا تفكيري في هذا المنطق، بل أرى أن التفكير بهذا المنطق هو تفكير مرضي، بأن الوزير يمثل طائفته ونقطة على السطر. الوزير يعمل لكل الدولة، وعلينا أن نخلط الأوراق بهذا الشأن، لأن مصلحة لبنان ليست فقط في أن نتغنى بالعيش المشترك ونقول أننا نريد أن نحافظ عليه ولا نعيشه فعليا. العيش المشترك اليوم في شهر رمضان، أن يفطر المسلم عند المسيحي وأن يتعشى المسيحي عند المسلم، وأن نقوم بخطوات تغيير فعلية. وإذا أردنا فعلا الخروج من الطائفية السياسية علينا أن نعتمد المداورة، ليس فقط في الوزارات بل بكل شيء.

 

سئل: هل ستكونون يداً بيد مع الرئيس ميقاتي بشأن الإنماء في الشمال؟

أجاب: لما لا، الرئيس ميقاتي خير من يُمثل طرابلس والشمال، ويجب أن نكون دائما على توافق معه في المشاريع التي تخص المنطقة.

 

سئل: هل ستكون هناك مداورة في الحقائب، الداخلية والمالية والاتصالات وغيرها؟

أجاب: لا أعرف صراحة، وأنا أرى أنه حتى الأقليات يجب أن يتمكنوا من إدارة هذه الوزارات، فلماذا نحصرها بالطوائف الأساسية، لماذا هي فقط للسُنّي أو الشيعي أو الماروني أو الأرثوذوكسي؟ فما به الدرزي أو الأرمني أو غيرهما لا يديرون مثل هذه الوزارات؟

 

سئل: هل أنت اتخذت قرارا بالمداورة؟

أجاب: أنا أتمنى، ولكن هذا الأمر كغيره، يحتاج إلى توافق سياسي. لو كان الأمر يعود إلي لكنت بالتأكيد اعتمدت المداورة.

 

سئل: هل أصبحت وحدة الحال بينك وبين رئيس الجمهورية إلى حد أن يصبح السيد نادر الحريري أحد وزراء فخامة الرئيس؟

أجاب: لا أعرف من أين يأتي هذا الكلام، ولا أعرف لماذا يروج بعض الإعلام لهذه الأمور. ربما هي قصص جميلة وخيالية.

 

سئل: من هو مرشحك لوزارة الداخلية؟

أجاب: لم نصل بعد إلى الوزارات.

 

الرئيس ميقاتي

أما الرئيس ميقاتي فقال: كان اللقاء فرصة لتهنئة دولة الرئيس باعادة تكليفه بتشكيل الحكومة، خاصة اننا اليوم أمام منعطف مهم جداً، فاما أننا نريد  تقوية الدولة أو لا نريد. ودولة الرئيس حريص على هذا الموضوع، وتوافقنا معه على اولوية اعادة بناء الدولة على أسس صحيحة وأولها محاربة الفساد واعادة الثقة بالمؤسسات والادارة اللبنانية . كما تطرقنا في جانب أساسي من الاجتماع الى موضوع طرابلس، وقلت له أن طرابلس، ولن استعمل كلمة محرومة لأن البعض استعمل هذه الكلمة  في الماضي وأخذ حقه، نتمنى اليوم أن نأخذ حقنا ولا نقبل أن نكون محرومين، ونأمل، بالتعاون معه، ان نستطيع ان نعوّض لطرابلس ما أصابها من حرمان في السابق. هذا هو الاهم لدينا وقد وعد خيراً، ونحن سنكون معاً في موضوع طرابلس، وكما وعدنا اهلنا خلال الانتخابات، وكما هو تحدث في طرابلس وانا تحدثت، فان انماء طرابلس مهم جداً لدينا وسنكون متابعين لهذا الامر، نحن من موقعنا النيابي، وهو في موقع المسؤولية، وباذن الله سيكون هناك تنسيق ومتابعة.

 

وعما اذا كان صفحة السجالات السياسية في فترة الانتخابات قد طويت أجاب: دائما هناك أولويات، والاولوية اليوم هي نحو تشكيل حكومة قوية، على قاعدة أن الدولة   تحمينا جميعا. الرئيس الحريري مُسمّى اليوم بأن يكون رئيس حكومة لبنان وبالتالي أولويتي في الوقت الحاضر تدعيم هذا الموقف بكل ما للكلمة من معنى، وسنكون معه بالمتابعة والمراقبة، واذا لمسنا خطأً سنتكلم عنه. كما اتفقنا ان لا خلاف شخصياً بين بعضنا البعض وان الاساس هو الخدمة العامة.

 

سئل: هل المقصود بتدعيم الموقف ان تتنازل مثلا عن حقيبة وزارية لتسهيل تشكيل الحكومة؟

أجاب: ليس موضوع حقيبة بالزائد او بالناقص هو ما يصنع دولة، وحتى في نتائج الانتخابات، ليس موضوع  شخص بالزائد او بالناقص هو الذي يصنع التغيير. التغيير يجب ان يبدا باللبنانيين جميعا ومن كل فرد منا.

الرئيس ميقاتي شارك في الاستشارات النيابية الملزمة

في نطاق الاستشارات النيابية الملزمة، استقبل الرئيس ميشال عون رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أدلى بعد اللقاء بالتصريح الآتي: «على ضوء المقتضيات الوطنية والمرحلة التي يمرّ فيها لبنان في الداخل، كما التحدّيات الإقليمية والدولية، وعلى ضوء ما سمعناه خلال الحملة الانتخابية عن مرحلة جديدة وعن إنماء في كل المناطق، خصوصاً الوعود التي أُعطيت في هذا المجال لطرابلس، اجتمعت امس «كتلة الوسط المستقل»، وأبلغت اليوم فخامة رئيس الجمهورية، باسمي الشخصي، تسمية الرئيس سعد الحريري للحكومة المقبلة مع التوفيق».

 

كما استقبل رئيس الجمهورية، «كتلة الوسط المستقل» التي ضمت النواب جان عبيد، نقولا نحاس، وعلي درويشن الذي تحدث باسمهم بعد اللقاء النائب جان عبيد الى أنه «أبلغني الرئيس ميقاتي انه بعد اجتماع الكتلة، وبفعل المقتضيات الحاضرة والمهمات المنتظرة، قرّرت ترشيح الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة. وأعتقد انه رغم الظروف الضاغطة فإنّ إسنادَ الامر الى اهله هو الباب الاول لتحسين الوضع والى حدٍّ كبير تحقيق الأهداف والآمال المعلّقة».

 

إطبع


سابقة سجلها ميقاتي: رئيساً شاهداً أمام القضاء، شهادة حق بعبد المنعم يوسف
الأربعاء، ٢٣ آب، ٢٠١٧

موقع جنوبية - أحمد الأيوبي

 

تعرّض الدكتور عبد المنعم يوسف لسلسلة طويلة من الحملات والهجمات منذ أيام حكم “القوي” و”محارب الفساد” آميل لحود وصولاً إلى عهد “الرئيس القوي” ميشال عون .

 

أعدادٌ متتابعة من القضايا والدعاوى والمواد الإعلامية التي كانت كفيلة بإتعاب أقرب الناس إلى عبد المنعم ، نظراً لإستمرارها وكثافتها وثقل الواقفين وراءها وقوة نفوذهم.

 

ومع مجيء الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة ، كان قد إتخذ قراره بإقصاء يوسف ، تاركاً للتشهير أن يتمادى ، وللتشويه ان ينال من صورته أمام اللبنانيين ، ليحصل على مبررٍ لهذا الإقصاء.

 

في المقابل، وبصمت ودون أي ضجيج أو إثارة إعلامية ، كان الرئيس نجيب ميقاتي قد إتخذ خطوة جريئة وغير مسبوقة ، ولم تُعرف إلا لاحقاً ، تمثـّلت في تقديم شهادته أمام القضاء في القضايا المرفوعة ضد عبد المنعم يوسف.

 

حضر الرئيس ميقاتي لدى قضاة التحقيق في قصر العدل في بيروت موجهاً رسالة هامة خماسية اﻷبعاد:

ــ الرسالة الأولى: أن ميقاتي هو أول رئيس حكومة في لبنان ينحني أمام طلب القاضي ويحضر شخصياً إلى قصر العدل والى دائرة قاضي التحقيق دون أي حرج ، ودون إعتبار للبروتوكلات والشكليات ، ليدلي بإفادته عن أمور حصلت أثناء وﻻيته في حين أن الوزير العوني نقولا الصحناوي تمنع ثلاث مرات عن الحضور.

ــ الرسالة الثانية: هي رسالة ثقة ودعم معنوية لقاضي التحقيق الرئيس فادي عنيسي وتأكيد سلطته العليا في التحقيقات وترسيخ هيبته أمام السلطة السياسية ، في حين دلّ تغيُّب الصحناوي على إزدرائه للقضاء وعلى فساد إدعاءاته التي أطلقها في وجه يوسف.

ــ الرسالة الثالثة: رسالة إلى القضاء بأن يكون صلباً وحازماً ، وعندها يثبت إستقلاليته ومصداقيته وهيبته حتى على السياسيين.

ــ الرسالة الرابعة: رسالة واضحة من رئيس الحكومة للموظفين في الإدارة العامة أنه ﻻ يتخلى عنهم أمام القضاء بل يسير معهم ويعطي إفادته ﻹظهار حقهم والدفاع عنهم بالحق ، ولا يسمح للضغوط والحملات أن تغيـّب الحقائق الثابتة التي يجب صيانتها بالقانون وبحفظ الحقوق المادية والمعنوية.

ــ الرسالة الخامسة: رسالة واضحة وصريحة للمدراء العامين من الطائفة السنية أن الرئيس ميقاتي ﻻ يتركهم وحدهم أمام إعتباطية اﻹدعاء وفجور اﻹتهامات السياسية الظالمة.

 

• المضمون والأبعاد

أما بما يعود لمضمون الشهادة فقد أكد الرئيس ميقاتي أن ما يقال ضد عبد المنعم يوسف هو افتراءات ذات طابع سياسي كيدي حاقد وظالم، وأنه شخصيا شاهد على أنه (عبد المنعم) كان دوماً شديد الحرص على المال العام والحفاظ عليه. وهو شاهد على ذلك في ملفات عديدة ، وكانت تصله مراراً شكاوى بشأنه من أصحاب المنافع لشدة صلابته في الحرص على المال العام وإرادة تطبيق القانون على الجميع.

 

وأوضح الرئيس ميقاتي في شهادته بخصوص ملف تأجير السعات الدولية لشركتَي الخلوي بأن يوسف كان قد فعل كل ما يمكنه فعلُهُ لوقف الهدر ، غير أن الوزير نقولا صحناوي كان مصراً على محاباة الشركات الخاصة ومسايرتها وتأمين مصالحها على حساب المال العام مما استدعى تدخلاً مباشراً من قبل الرئيس ميقاتي لوضع حدٍ لممارسات الصحناوي.

 

ومن الغرائب في هذا الملف أن المدعي العام المالي علي ابراهيم لم يستمع ﻹفادة الرئيس ميقاتي ولم يـُرد سماعها أصلاً ، بالرغم من أن عبد المنعم يوسف اقترح عليه خطياً سماعها بغية إظهار الحق.

 

لم يكتفِ الرئيس ميقاتي بالإدلاء بشهادته أمام القضاء ، بل إنه تحرك سياسياً لتوسيع دائرة التوضيحات بشأن الإفتراءات التي تعرّض لها يوسف ، فقصد عين التينة ، وأطلع الرئيس بري على تفاصيل ودقائق الملفات التي تمت أثناء وﻻيته وأخبره عن صلابة عبد المنعم في إحترام تنفيذ القوانين ومدى نزاهته وحرصه وحفاظه على المال العام وأن هذا الثبات على الشفافية لم يترك لهذا الرجل صديقاً في وسط سياسي ومالي يضجّ بالفساد.

 

• مقاربة منصفة:

لم يكن عبد المنعم يوسف محسوباً على نجيب ميقاتي ، ولم يطمح الأخير لجذب يوسف إليه سياسياً ، لكنه المبدأ العام الذي إعتمده الرئيس ميقاتي في الحفاظ على الوجود السني في الدولة ، بغضّ الظر عن الإنماء أو التوجه السياسي.

 

هنا يبرز سؤال في وجه المروّجين لنظرية أن الرئيس الحريري يحمي البلد عبر دخوله الجريء في التسوية مع “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” مغزى السؤال ، أنه إذا كان التنازل في عدد الوزارات قابلاً للنقاش ، وإذا كان إنتخاب الرئيس عون قابلاً للتفسير ، وإذا كان التساهل في بعض المواقف مسألة تخضع للأخذ والرد ، لكن هل من مستلزمات التسوية ، إذا كان يمكن إعتبارها تسوية ، أن يتم التنازل عن المواقع الإدارية وإخلاء المؤسسات بشكل كامل أو شبه كامل لصالح “الحلفاء” المفترضين الجدد؟!

 

لقد جاء الرئيس ميقاتي إلى رئاسة الوزراء في ظل إتهامات بأنه رئيس حكومة “حزب الله” ، ورغم أن الحزب كان ولا يزال المتحكم في الوضع الإستراتيجي في البلد ، إلا أن ميقاتي بقي حتى لحظة إستقالته رافضاً المسّ بالمواقع السنية في الدولة رغم حملات الإستهداف للشهيد وسام الحسن وللواء ريفي ولعبد المنعم يوسف ولغيرهم من الرموز في الإدارة العامة.

 

لم يجعل ميقاتي لـ”حزب الله” قناة حوار رسمية معلنة سمحت بتشريع سلوكيات خارج الدولة ، في حين أن ملفاً مثل ملف سرايا المقاومة لا يزال دون أي معالجة تـُذكر.

 

لا تحمل هذه المقاربة معنى الإنحياز لميقاتي على حساب الحريري ، بل تعني إعلاء المبادرة الإيجابية ، أياً كان مصدرها ، وإعطاؤها ما يليق بها من إعتبار ، فالحق أحقّ أن يـُـتـّبـع.

 

لقد دخل ميقاتي الحكومة وإعلامُ “حزب الله” وأبواقـُه تهلّل له ، وخرج من السراي الحكومي وأبواق الحزب تهاجمه قياماً وقعوداً حتى الساعة ، وتؤكد أنه كان الأسوأ في التعاطي مع سياسات الحزب ، وهذه الأبواق تشيد الآن بالرئيس سعد الحريري وتدعو لطول بقائه في صرح وضع الرئيس الشهيد رفيق الحريري لوحة في صدر مدخله تذكر الجميع بأنها “لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك”ّ!!

 

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI