الرئيس ميقاتي يدعو إلى العمل لتكون الجامعة اللبنانية قدوة للمؤسسات

دعا الرئيس نجيب ميقاتي "الى العمل لتكون الجامعة اللبنانية قدوة للمؤسسات في لبنان، خاصة في ظل ما نشهده من انهيار كامل، أو تغييب أو تفريغ للمؤسسات الواحدة تلو الأخرى".

وفي خلال غداء تكريمي لمدراء كليات الجامعة اللبنانية في الشمال القدامى والجدد، أقامه قطاع العزم للأساتذة الجامعيين قال: إنني سعيد بهذا الإجتماع الذي يضم الحاضنة الوطنية، عنيت بها الجامعة اللبنانية. نعم، أنتم المربّون الحقيقيون لمستقبل البلاد، وهي مهمة ليست سهلة، بل صعبة جداً، خاصة في ظل التشرذم الذي يشهده مجتمعنا. مهمتكم الترفع فوق كل الزواريب السياسية والطائفية والمذهبية والزبائنية، وأن نعمل لتكون الجامعة قدوة للمؤسسات في لبنان، خاصة في ظل ما نشهده من إنهيار كامل، أو تغييب أو تفريغ للمؤسسات الواحدة تلو الأخرى.

أضاف "إن جمعية العزم والسعادة مؤمنة بالجامعة اللبنانية، وكانت السباقة، ولا أظن أن أحداً قام بخطوة مماثلة، في توقيع إتفاق مع الجامعة اللبنانية، أنشأنا بموجبه "مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها"، وقدمنا المنح لطلاب الدكتوراه ليتمكنوا من متابعة أبحاثهم في الخارج. ونحن مستمرون في هذه المسيرة، عن قناعة تامة بأن هؤلاء الطلاب يجب أن ينالوا نصيبهم من الحياة، لأنهم يمثلون المستقبل بذاته. أيضاً، خلال مسؤولياتنا في رئاسة الحكومة، أعطيت التوجيهات لتسريع الأعمال في المبنى الجامعي الموحد، بعدما كانت متوقفة، من خلال تأمين الإعتمادات اللازمة وسعدت أن كليَّتين ستنتقلان قريباً إلى المبنى الجديد، بعد أن أمنّا في حينه الإعتمادات اللازمة لإنطلاقة هذا الصرح الجديد. ولكن تبقى في القلب حسرة، حيث إنه منذ العام 2002، حين وضع حجر الأساس للمشروع، ورغم مرور 15 عاماً على بدء المشروع، لم ينته العمل منه بعد. وهذا ما يطرح السؤال عن المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الدولة: فحيثما نظرنا نجد المشاكل على مستوى الدولة. ورائحة الفساد تفوح من كافة الملفات، والإدارات تعاني من المزيد من التخبط نتيجة المذهبية، الطائفية، والتدخلات السياسية.

وقال " ندائي لكم، أن تكونوا قدوة بكل معنى الكلمة، لجيل الشباب في هذا البلد، سواء في سوق العمل، أو في المجتمع، ليعملوا لما فيه خير هذا الوطن. وطننا عزيز جداً، وعلينا أن نعطيه كل ما لدينا من طاقات، والأهم أن يكون ذلك من أجل البلاد، لأن العطاء إذا شابه أي نوع من أنواع الأنانية، فإننا بذلك نخسر أنفسنا، ونخسر البلاد والأجيال المقبلة.

أضاف: اليوم نمر في ظرف عصيب، وندائي دائماً أن نشبك الأيادي لتجاوز الأوقات الصعبة، بإذن الله، سنتجاوزها حتماً بالنية الطيبة، وبوضع المواطنة كأولوية قصوى أمام أعيننا.

أهلاً بكم، وأنا سعيد بهذا اللقاء، وأتمنى كل الخير للمديرين الجدد، وهم يعرفون تماماً أن القطاع التربوي في "العزم" يضع يده بيدهم، ومستعد لأي مساعدة دون أي منّة، وبغضّ النظر عن الحسابات السياسية.

غداء تكريمي

وكان الغداء التكريمي لمدراء كليات الجامعة اللبنانية في الشمال شارك فيه المشرف العام على جمعية "العزم والسعادة الإجتماعية" الدكتور عبد الإله ميقاتي، ومدير الجمعية رياض علم الدين، المنسق العام لتيار العزم في عكار الدكتور هيثم عزالدين، وحشد من الأساتذة الجامعيين.

وبعد كلمة للدكتور ماهر رافعي أثنى فيها على إنجازات الرئيس ميقاتي في كافة المجالات، ألقى الدكتور اياد عبيد كلمة جاء فيها: بكل صراحة الرئيس نجيب ميقاتي ليس لديه موسم، إنه رجل كل المواسم على الإطلاق، ولم نعمل معه موسمياً على امتداد مسيرته السياسية في لبنان. كنّا دائماً نعرف جيداً أنه يعمل من أجل الوطن، فقط لا غير. طرابلس بالنسبة له شيء مختلف لأنه ابن المدينة. ولكنه يعمل من أجل عموم الوطن بلا استثناء. وعندما أخذ على عاتقه مهمة حماية الوطن اللبناني من الأنواء والعواصف القادمة والمدمرة حولنا، وعندما تم التصدي لهذه الفكرة، عدنا ورأينا أن كل من تصدى لها، عاد واعتبرها جزءاً من استراتيجيته وعمله السياسي، عنينا بها سياسة النأي بالنفس.دولة الرئيس، نحن معك لأننا مع وطننا، نحن معك لأننا مع أبنائنا وأولادنا. نحن نبحث عن فرص العيش في هذا الوطن بكرامة، ومعك نحن دائماً بأمان واستقرار. نسأل الله عز وجل أن يهبك دائماً الحكمة، لأنه "من يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا"، شكراً يا دولة الرئيس، ونحن دائماً إلى جانبك ومعك من أجل بناء وطننا الغالي لبنان.

وكان الرئيس ميقاتي أدى صلاة الجمعة في مسجد صلاح الدين في البداوي.

الرئيس ميقاتي: سنخوض الانتخابات بلائحة تشبه أهلنا في طرابلس والمنية والضنية

أكد الرئيس نجيب ميقاتي" أننا نعمل على أساس أن الانتخابات النيابية حاصلة في أيار المقبل، وسنخوضها بكل جدية ومنافسة رياضية على اساس عنوان رئيسي هو ان تكون الدولة قوية وتتمتع بالسيادة الكاملة على أرضها".

 

وفي احتفال  لقطاع تجار العزم في طرابلس قال "لقد رفعت شعار العمل لمصلحة طرابلس والشمال وكل لبنان، وأتمنى على كل الأخوة المرشحين العمل ضمن هذا الشعار، وأن نتنافس لخدمة مدينتنا، ولندع الناس تقرر، وسأنحني أمام قرار الناس مهما كان".

 

وقال "لن نتقاعس عن ممارسة حقنا في الانتخاب بحرية، ولينتخب كل منا من يراه مناسباً للمدينة، بالنظر إلى تاريخه وإنجازاته ووقوفه إلى جانب أهلها، وهو ما أعتقد أنه راسخ في ذاكرة الطرابلسيين المخلصين".

 

اضاف "اما في موضوع اللائحة التي سنخوض الانتخابات على اساسها اقول، نحن أسرة واحدة وموجودون في المنية والضنية وعكار وطرابلس وهدفنا أن نشكل كتلة واحدة معنية بالشمال وإنمائه، كل ضمن اختصاصه. ان اللائحة التي ستشكل ضمن هذه الدائرة، ستكون كما تطمحون، وتشبه أهل طرابلس والمنية والضنية، الذين تتمنون أن يصلوا إلى الندوة البرلمانية".

 

ودعا "الحكومة فيما يتعلق بقانون الانتخاب الى توضيح كيفية الفرز، وأن يكون الفرز إلكترونياً وشفافا، ولا يستغرق إصدار النتائج فترة طويلة".

 

وعن الملفات الحياتية والاقتصادية قال، في الموضوع المعيشي فان الوضع ضاغط جدا والمطلوب تحرك حكومي جدي لتحفيز الاقتصاد، وهذا لا يتحقق الا بإعطاء حوافز لاقامة مشاريع خارج العاصمة، وهذا ما  كنت طرحته أمام مجلس النواب، حيث طالبت بإعطاء المناطق التي تقع بعيداً عن العاصمة لمسافة خمسين كيلومتراً، حوافز  لإنشاء أعمال جديدة تحفيزا للاقتصاد.

 

أخيراً وليس آخراً في موضوع الكهرباء: هل يجوز أن تبقى الكهرباء هكذا؟ لقد قرأت تقريراً في إحدى الصحف يقول إن الكهرباء مؤمنة بنسبة خمسة وتسعين في المئة ولكن السؤال بأية تكلفة؟ ومن غير المقبول أن نقول أنه ليس هناك شبكة عامة لتأمين الكهرباء.

 

عندما طرحنا مشروع "شركة نور الفيحاء"، كنا على يقين بأننا يمكن أن نؤمن التيار الكهربائي لطرابلس والكورة وزغرتا، عبر إطار كهرباء قاديشا، على أن يكون التمويل من خلال الاكتتاب العام. ولكن لسوء الحظ وأغلبكم يعرف، فإن الموضوع تم وضعه في الأدراج نتيجة للواقع السياسي، وقيل لنا: هذا لا يمكن تمريره في السياسة. نتمنى أن تتبدل هذه الذهنية، وأن نضع نصب أعيننا مصلحة المدينة والوطن.

 

وعن أزمة النفايات قال: لقد آن الأوان لايجاد حلول علمية وصحية لمشكلة النفايات بالتعاون بين البلدية وكل الادارات والفاعليات والهيئات المعنية، لرفع الضرر عن المواطن، الذي يكفيه ما يعاني على أكثر من صعيد، ولان طرابلس تستحق بالفعل بيئة نظيفة.

 

اننا نطالب الجهات المعنية بوضع استراتيجية لادارة النفايات في لبنان ككل مع اهداف واضحة المعالم وجدول زمني محدد، فلم يعد مقبولا بقاء الأمور على ما هي عليه، خصوصاً انه اصبح هناك العديد من الدراسات العلمية التي تساهم بشكل فعال في حل هذه الأزمة، والمطلوب الاستعانة بها ووضعها حيز التنفيذ.

 

وعن مناسبة اللقاء قال: عادت بي الذاكرة إلى ثلاثين عاماً مضت، ففي كانون الثاني من عام 1988، تأسست "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" بعمل متواضع، وتقديم منح جامعية للطلاب، ثم قررنا أن نتوسع ببناء مسجد العزم، وبدأ شيئاً فشيئاً، القطاع الديني ثم الصحي ثم القطاعات الأخرى، التربوية والاجتماعية، واليوم نحن في اجتماع أخوي مع قطاع التجار في طرابلس. وبات حضور جمعية العزم والسعادة فاعلا في كل المجالات إلى جانب أهالي طرابلس. والامر الاعز الى قلبي هو القطاع التربوي فبعد مدرسة العزم، ومعهد العزم الفني، وجامعة العزم أتخذنا قرارا بإنشاء مدارس مهنية في طرابلس: الميناء، أبي سمراء، التبانة إضافة إلى برج العرب في عكار وكفرشلان في الضنية بما يساهم أيضاً في إيجاد فرص عمل جديدة.

 

اضاف: قطاع التجار هو عصب المدينة، ونحن نحاول المساهمة في صيانة بعض الأسواق، ضمن مشروع متكامل لكل الأسواق. لن أقول إن هناك عراقيل رسمية معينة عن سوء نية، بل نحن نعاني من تشابك الإدارات وتضارب الصلاحيات، وهذا ما ينعكس صعوبة في إنجاز بعض الأعمال. ولكن مهما قامت الجمعية من أعمال في المدينة فإنها لا يمكن أن تحل محل الدولة. فالدولة هي الأساس، وهي ملجأنا جميعاً.

 

وقال: اقرينا خلال ترؤسي للحكومة مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس، ولكن حتى الآن لم تجد طريقها إلى الصرف، رغم أني مصر على صرفها في المكان الصحيح، علما أن جمعية العزم أنفقت أضعاف هذا المبلغ في المدينة، ولكن هدفنا هو الدولة، وشعور كل مواطن منا أن ملجأه الوحيد هو الدولة: لا خيار لنا إلا أن نكون إلى جانب الدولة القوية، لانه لا يمكن لاحد أن يملأ الفراغ الذي تتركه. على الدولة أن تكون قوية وأن تتمتع بالسيادة الكاملة على أرضها. وهذا هو عنواننا في الانتخابات المقبلة.

 

وقائع الحفل

وكان قطاع تجار العزم في "منتديات العزم" اقام عشاءه السنوي في قاعة الفيحاء في طرابلس بحضور حشد من تجار المدينة وكوادر تيار وجمعية العزم.

 

والقى الدكتور يحيى حجازي كلمة  لفت فيها الى اهمية الدور الذي يضطلع به الرئيس ميقاتي على المستويين المحلي واللبناني. ثم تم عرض فيلم وثائقي حول انجازات الرئيس ميقاتي السياسية والتنموية.

 

كما كانت كلمة لمنسق قطاع التجار في منتديات العزم غسان مجذوب جاء فيها: "نحن نرى بوضوح ان خدماتكم التي تقدم للجميع في المجالات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتربوية، وإنشاءكم المؤسسات التي تعنى بتربية الأجيال من مراحل الروضات حتى الدكتوراه، وتأمين الآلاف من فرص العمل. هذه المسيرة  نعتبرها التعبير الفعلي عن مدى اهتمامكم بالفرد والمجتمع، وإنماء مدينتكم الحبيبة التي أحبكم شعبها وافتخرت بإنجازاتكم الوطنية والمؤسساتية”.

الرئيس ميقاتي: لسنا معنيين بكل التسريبات التي تطلق ونعلن عن خطواتنا في الوقت المناسب

إستغرب الرئيس نجيب ميقاتي عودة الحديث عن طلب تعديل قانون الانتخاب من قبل الحكومة بدل الانصراف الى استكمال الاجراءات الانتخابية وفي مقدمها شرح تفاصيل العملية الانتخابية للبنانيين.

وقال امام زواره في طرابلس"كأنه لا يكفينا السجال الحاصل حول توقيع مرسوم الضباط حتى اطلت علينا الحكومة بمشروع خلافي جديد يتعلق بمشروع قانون معجل يرمي الى تعديل بعض المهل الملحوظة في قانون الانتخاب لجهة اقتراع المغتربين. وهذا الطرح من شأنه ان يفتح الباب امام طروحات مضادة لتعديلات على قانون الانتخاب، وبالتالي ادخال اللبنانيين في دوامة جديدة من الخلافات بدل الانصراف الى معالجة الملفات المالية والاقتصادية والادارية الضاغطة.

وقال"هل يعقل قبل ثلاثة اشهر تقريبا من موعد الانتخابات ان يتواصل الحديث في تعديل القانون بدل الانصراف الى اقامة ورش عمل مكثفة تشرح القانون للعموم وتحضّر الجهاز البشري الذي سيتولى اجراء الانتخابات وتحسم آلية الاقتراع واحتساب الاصوات واعلان النتائج، في ظل تعدد التفسيرات القانونية لذلك".

أضاف:إن ما يحصل يطلق اشارات جدية حول محاولات متجددة لتأجيل الانتخابات على رغم تكرار اللازمة الحكومية حول حصول الانتخابات في موعدها، كما انه يوحي ان الخلاف داخل مكونات الحكومة آخذ في التصاعد، لا سيما مع انكفاء رئيس الحكومة عن القيام بمبادرة قيل انه سيطلقها لحل الخلاف حول مرسوم الضباط.

وردا على سؤال قال : لقد بدا البحث في قانون الانتخاب من خلال مشروع القانون الذي اعدته حكومتنا السابقة والذي كان بشهادة الجميع من أكثر المشاريع توازنا وتعبيرا عن صحة التمثيل لجهة تقسيم الدوائر والبنود الاصلاحية التي تضمنها، الا ان حقد البعض وارادته الواضحة في عدم الاعتراف لنا ولحكومتنا بأي عمل ايجابي طغى على المناقشات التي جرت لدى بحث الموضوع الانتخابي، فكانت النتيجة تشويها متعمدا لمبدا النسبية وقواعدها واصلاحاتها الضرورية وللمشروع الذي اعددناه، ليقر في النهاية قانون تداخلت فيه المصالح الشخصية بالاعتبارات الانتخابية، بدليل ان اكثر المتحمسين لاقراره في ذلك الوقت كانوا اول المطالبين بتعديله. من هذا المنطلق فاننا نطالب، اذا كان سيفتح باب التعديل، بالعودة الى مشروع القانون الذي اعددناه في حكومتنا، والا اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، اي القانون الجديد.

وردا على سؤال قال: نحن ننطلق في عملنا من مبدأ ان الانتخابات حاصلة في موعدها ونستكمل كل الاتصالات في شأن اللائحة التي سنخوضها على اساسها، ولسنا معنيين بكل التسريبات التي تطلق من هنا وهناك. نحن من نقرر موعد الاعلان عن خطواتنا في الوقت المناسب، ولا احد يمكنه التأثير على قرارنا بموقف من هنا وتسريبة من هناك، ولنا ملء الثقة باهلنا ومحبينا الذين هم الى جانبنا ونحن على الدوام الى جانبهم.

أضاف: إنتهى الزمن الذي كان البعض يعتقد فيه انه يمكن استمالة الناخب بوعود معسولة ينتهي مفعولها بعد الانتخابات او بمواقف تصعيدية تنتهي على طاولة التسويات، والناس باتت مدركة ان التصعيد لا يجلب سوى التصعيد وتكون نتائجه كارثية على لبنان واللبنانيين.

وختم:إننا ندعو اللبنانيين الى التنبه من محاولات تشتيت عزمهم على ممارسة حقهم بكل حرية وديموقراطية، وندعوهم الى المثابرة على خياراتهم التي ستحدد في صندوقة الاقتراع آلية التغيير الحقيقي الذي يستحقه لبنان.

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس وفودا شعبية ورؤساء بلديات ونقابات وأندية رياضية.

الرئيس ميقاتي: نتطلع لأن تكون الانتخابات مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها

دعا الرئيس نجيب ميقاتي "الى خوض الانتخابات النيابية المقبلة من كل الاطراف، على قاعدة التنافس على الافكار والبرامج وتقييم الاداء واقتراح الافضل للمرحلة المقبلة لا سيما اقتصاديا وماليا، لأن هذين التحديين هما الهاجس الحقيقي لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين التي تئن تحت أعباء مطلبية ومعيشية هائلة زادتها الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة حدة وتأزيما". وأكد" أننا نتطلع الى أن تكون الانتخابات النيابية مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها"، مشددا على " أن إنماء طرابلس وبلسمة اوجاع اهلها وخدمتهم هي العناوين الاساسية التي تحكم عملنا على الدوام ونحن نجدد التاكيد على مد يدنا للجميع من أجل تحقيق  هذه الاهداف بعيدا عن اي اعتبارات سياسية او انتخابية".

وإعتبر"أن الخلاف السياسي الذي نشهده حاليا، هو ابعد من قصة مرسوم وتواقيع، بل يتعداها الى محاولات متجددة لادخال انماط حكم تتحكم بها موازين القوى او الشخصنة خارج الاصول الدستورية". وشدد على " أن لا حل الا بالعودة الى روحية اتفاق الطائف وحرفية الدستور وتطبيقها، وأي محاولة، في هذا الظرف، للدخول في مقولة تفسير الدستور او تعديله، تعني عمليا الانقلاب على نصّ ميثاقي دفع اللبنانيون اثمانا باهظة للوصول اليه".

أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان فشدد على"أن دارَ الفتوى كانتْ وَسَتَبقَى جَامعةً لِكُلِّ المسلمين ، ولِكُلِّ اللبنانيِّين ، مسلمين ومسيحِيِّين ، على قَاعِدةِ وَحدَةِ لبنانَ وعُروبَتِه ، وحُرِّيَّتِهِ واستقلالِه وسيادتِه ، ونحن على هذا النَّهجِ الوطَنيِّ الجامِعِ مُصِرُّون ، وسائرون ومُستمِرُّون،ولن يُثنِيَنَا عَنْ هذا النَّهجِ أيُّ مَوقفٍ فِئَويّ ، أو خِطابٍ طائفيّ ، أو دَعوةٍ للانكِفاءِ أوِ التَّمايُز ، وسَنَبقَى مُحافِظِينَ على الوَحْدَةِ الإسلامية، في إطارِ الوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة".

مواقف الرئيس ميقاتي والمفتي دريان جاءت في حفل اقيم في دار الفتوى لمناسبة اطلاق الدورة الثانية من "جائزة  عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده".

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته" إن التطرف والتفرد بالرأي هما النقيض الاساسي للبنان، ولا يمكن لفريق أن يستأثر فيه بالسلطة بمفرده. وقد أثبتت ذلك كل الأحداث والمحطات المؤلمة التي مررنا بها، وكنا دائماً نخرج بتسوية تجمع كل الأطراف من جديد، ولكن بالمحصلة هي خسائر جسيمة يدفعها الوطن وابناؤه. ومن هذا المنطلق ارى أن الخلاف السياسي الذي نشهده حاليا، هو ابعد من قصة مرسوم وتواقيع، بل يتعداها الى محاولات متجددة لادخال انماط حكم تتحكم بها موازين القوى او الشخصنة خارج الاصول الدستورية. وبغض النظر عن الاعتبارات الطائفية التي يتم ادخالها على الخلاف لاضفاء طابع ميثاقي عليه، فلا حل الا بالعودة الى روحية اتفاق الطائف وحرفية الدستور وتطبيقها، وأي محاولة، في هذا الظرف، للدخول في مقولة تفسير الدستور او تعديله، تعني عمليا الانقلاب على نصّ ميثاقي دفع اللبنانيون اثمانا باهظة للوصول اليه".

وقال " إن الاستحقاق الأبرز الذي ينتظرنا هو الانتخابات النيابية التي نتطلع الى أن تكون مناسبة لتجديد الحياة السياسية وتمكين مختلف الشرائح والفئات اللبنانية من أن تتمثل في المجلس النيابي، وفق احجامها وحضورها الشعبي. أن هذا الاستحقاق يمثل برأيي فرصة حقيقية لاطلاق عجلة التغيير المنشود لاعادة بناء الدولة على القيم والاسس التي نشات عليها، وكسر الجمود الذي نشهده راهنا واحياء مفهوم العمل الديموقراطي الحقيقي على قاعدة الموالاة والمعارضة خارج الاصطفافات الطائفية والمذهبية الى حد كبير.إننا ندعو الى أن يتم خوض هذا الاستحقاق، من كل الاطراف، على قاعدة التنافس على الافكار والبرامج  وتقييم الاداء واقتراح الافضل للمرحلة المقبلة لا سيما اقتصاديا وماليا، لأن هذين التحديين هما الهاجس الحقيقي لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين التي تئن تحت أعباء مطلبية ومعيشية هائلة زادتها الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة حدة وتأزيما.  ولم يعد ممكنا التستر على حجم المديونية الخطير الذي تعاني منه المالية العامة، ومن الضروري شد أحزمة الانفاق واعتماد خطة طوارئ تحد من المخاطر، وتعالج ملفات النفايات والادارة، وتوقف الهدر أو تحد منه أقله في الملفات النافرة  كالكهرباء اولا".

وتطرق الى موضوع طرابلس فقال" نحن نتطلع الى أن تكون الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمها الانتخابات النيابية مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها. إنماء طرابلس وبلسمة اوجاع اهلها وخدمتهم هي العناوين الاساسية التي تحكم عملنا على الدوام ونحن نجدد التاكيد على مد يدنا للجميع من أجل تحقيق  هذه الاهداف بعيدا عن اي اعتبارات سياسية او انتخابية . فالسياسة تتغير وتتبدل وتبقى طرابلس واهلها الاساس والمرتجى وسنلتقي فيها مجددا في ختام هذه الدورة من مباراة حفظ القرآن الكريم وتجويده.

وتطرق الى موضوع الحفل فقال:رغبنا في إطلاق الجائزة هذا العام من هنا بالذات، من دار الفتوى، التي لها الدور الأكبر في توحيد الكلمة ورصّ الصفوف وجمع الشمل،مهما تباينت المواقف السياسية وتعددت، ومن خلالها نتعاون برعاية صاحب السماحة المفتي عبد اللطيف دريان على تحقيق مصلحتنا بحسب ما تقتضيه الأولويات الاسلامية والوطنية.  هذه الدار الكريمةُ هي الدارٌ التي يؤتى اليها خصوصا في المفاصل الاساسية وهذا ما ترجمناه فعلا خلال الازمة السياسية الاخيرة حيث قصدنا دار الفتوى وقصدها الجميع لما لها مِنْ دورٍ وطنيٍ جامِعٍ فالمسلمون السُنّةَ كانوا ولا يزالونَ الوعاءَ الجامِعَ لمختلفِ الطوائفِ والمذاهبِ يَسْعونَ دائماً لتعزيزِ دور الدولةِ بكلِ مؤسساتِها وعدم الاساءة الى علاقات لبنان مع محيطه العربي خاصة مع المملكة العربية السعودية التي هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين وعلينا واجب الحفاظِ على العلاقاتِ المتينةِ معها على قاعدةِ المحبةِ والاخوةِ والصداقة.

وقال"ان "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية " اخذت على عاتقها انشاء وتأهيل مركز خدمة القرآن الكريم التابع لدار الفتوى في الجامع العمري الكبيرفي بيروت وايضا اخذت على عاتقها ،بتوجيه من شقيقي طه، انشاء قاعة الحاج عزمي ميقاتي الاجتماعية في المسجد العمري في وسط بيروت".

أضاف" أدعو جميع المسلمين السُنّة بداية، ليكونوا الأمة الوسط، كما وصفنا القرآن الكريم في قوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً». هذه الوسطية الجامعة لكل الطوائف والملل تجمع كل الناس، وهي ليست أبداً وسطية بين الإيمان والكفر، أو بين الحق والباطل، أو بين المقاومة والإحتلال، وليست وسطية الهروب من المواقف، بل هي الوسطية الإيجابية التي تحق الحق حيثما كان، وتبطل الباطل بدون تسفيه أو عدوان. إنها الوسطية الإيجابية التي تجترح الحلول، وتعالج المشاكل والأزمات مهما كانت مستعصية، متمسكة بالحكمة المعهودة: "ما لا يدرك كله لا يترك جلّه". وكل ذلك يجب أن يكون حواراً بالحسنى، وبالحجة والبرهان  والعقل، والدليل كما أمرنا الله تعالى، لا أن يكون إثارة للغرائز. فالغريزة دائماّ تجنح بصاحبها نحو الأنانية ونحو التطرف والعنف، ونحو إلغاء الآخر".

المفتي دريان

أما المفتي دريان فقال في كلمته: "نلتقي وإياكم في هذه الأمسيةِ الكريمةِ المباركة ، في رحابِ دارِ الفتوى ، لِنَشهدَ وإياكم إطلاقَ الدورةِ الثانية، لجائزةِ عزمِ طرابلس لحفظِ القرآنِ الكريمِ وتجويدِه ، بمبادرةٍ كريمةٍ مِنْ دولةِ الرئيس محمد نجيب ميقاتي ، الذي عوَّدَنا على مُبادراتِهِ المتكرِّرَة ، ومَشاريعِه الخَيِّرَة ، على المستوى الوطنيِّ ، ذاتِ النَّفْحَةِ الإنسانيَّةِ في مجالِ التربيةِ والتعليم ، والصِّحَّةِ والتنمية ، وفي مجالِ العِنايةِ بخدمةِ كتابِ اللهِ عزَّ وجلّ ، والاهتمامِ بحَفَظَتِهِ وقُرَّائِه ، وإقامةِ المسابقاتِ الدَّوليةِ والمحليَّة، لِتشجيعِ فِتيَتِنا وَفَتيَاتِنا، وتَحفِيزِهِمْ على حِفظِ القرآنِ الكريم، وتَجوِيدِه وَتَرتِيلِه .لقد أطلقْتَ جائزةَ العزمِ الدَّوليةَ لحِفظِ القرآنِ وِتَجوِيدِه،   وكانتْ فعالياتُ هذه الجائزةِ الدَّوليَّة، والمشاركةُ فيها على مُستوَى طُموحاتِ دارِ الفتوى، في رِعايَتِها لِمَسِيرةِ القرآنِ الكريمِ في وَطَنِنا لبنان ، وعلى مُستوَى طُموحاتِ عَزْمِكَ يا دَولةَ الرئيس، مَعَ شَقِيقِكَ العزيزِ طه ، لِتكونَ مُؤسَّساتُ العزمِ والسعادةِ الرِعائيَّةُ والاجتماعيَّةُ والخيريّة ، والتربوِيَّةُ والتعليمِيَّةُ والصِحِّيَّة ، صدقةً جاريةً عَنْ رُوحِ وَالِدَيك  عزمي وسعاد رحِمَهُما اللهُ تعالى رحمةً وَاسِعة".

وقال"  إنَّ القرآنَ الكريم، هو دُستورُ حَيَاتِنَا ، وَالمصدرُ الأساسُ لِلتَّشريعِ الإسلاميّ ، وإنَّ أوَّلَ آياتٍ كَريماتٍ نَزَلتْ مِنَ القرآنِ الكريم، كانتْ تَحُثُّ على العِلم ، وأوَّلُ العُلومِ وأشرفُها، هُوَ ما يَتعَلَّقُ بِهذا الكِتابِ الكريم، حِفظاً وَتِلاوةً وَتفسِيراً وَفِقْهاً وَعَمَلاً ، مِنْ هُنا أقبلَ المسلمون الأوائل، وحتى يَومِنا هذا، وإلى قِيامِ الساعةِ إنْ شاءِ الله، على الإقبالِ على مَائدةِ القرآنِ الكريم، كي يَنهَلوا مِنْ هذا الـمَعِينِ الذي لا يَنْضَب .القرآنُ الكريمُ يَسَّرَهُ اللهُ تعالى للذكْر ، وسَهَّلَهُ للمُدارسَةِ والحفظ ، وأرشدَ المسلمينَ للاهتداءِ بهديِه،والاستضاءةِ بنورِه ، والعملِ بآياتِه ، فقد جاءَ هذا القرانُ الكريمُ تزكيةً للنفوس، وَتَبصِرةً لِلعُقولِ، وَتَوجِيهاً لِلَّناسِ إلى مَعانِي الإنسانيةِ الكاملة، وَخَصَائصِها الفاضِلة".

أضاف" إنَّنا في دارِ الفتوى ومجالِسها ومؤسساتِها، حَريصون كُلَّ الحِرصِ على النُّهوضِ بِمَسِيرةِ القرآنِ الكريم ، والاهتمامِ بِمَراكِزِ خِدمَةِ القرآنِ الكريم على مِسَاحَةِ الوَطَن ، وَحَريصُونَ على تَشجِيعِ أبنائِنا وَبَناتِنا على الإقبالِ على هذه الْمَراكِزِ التَّعلِيمِيَّ،ة  لِتَرفِدَ مُجتمعَنا الإسلاميَّ بجيلٍ راقٍ مِنَ القُرَّاءِ وَالحَفَظَةِ لِكتابِ الله، الحاملينَ ِلِرسالةِ الإسلام، الدَّاعِيةِ لِأنْ نَكونَ أُمَّةَ الخيْرِ والسلام، والمحبَّةِ والرَّحمة، والوَسَطِيَّةِ والاعتدال، وَالقِيَمِ الخُلُقِيَّة ، فَدِينُنا دِينُ الإسلامِ والسَّلام، والخيرِ والعَدلِ والاعتدال ، هكذا علَّمَنَا الإسلامُ أنْ نكونَ أصحابَ الكَلِمةِ الطيبة، التي تَجْمَعُ ولا تُفَرِّق،  وتُبَشِّرُ ولا تُنَفِّر .

نحن المسلمين أُمَّةُ الخَيرِيَّةِ والوَسَطِيَّةِ والاعتدالِ ، لا نَعتَرِفُ بِالغُلُوِّ وَالتَّطَرُّف ، نحن حملةُ رِسالةِ الرَّحمةِ وَالقِيَمِ الخُلُقِيَّة ، نَدعُو إلى سبيلِ اللهِ والعملِ الصالح، بِالحِكمَةِ وَالـمَوعِظَةِ الحَسَنة ، كما أمرَنا اللهُ في كِتابِه العزيز ، فقال عَزَّ مِنْ قائل "اُدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة، وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".

وقال: إنَّ دارَ الفتوى كانتْ وَسَتَبقَى جَامعةً لِكُلِّ المسلمين ، ولِكُلِّ اللبنانيِّين ، مسلمين ومسيحِيِّين ، على قَاعِدةِ وَحدَةِ لبنانَ وعُروبَتِه ، وحُرِّيَّتِهِ واستقلالِه وسيادتِه ، ونحن على هذا النَّهجِ الوطَنيِّ الجامِعِ مُصِرُّون ، وسائرون ومُستمِرُّون.. ولن يُثنِيَنَا عَنْ هذا النَّهجِ أيُّ مَوقفٍ فِئَويّ ، أو خِطابٍ طائفيّ ، أو دَعوةٍ للانكِفاءِ أوِ التَّمايُز ، وسَنَبقَى مُحافِظِينَ على الوَحْدَةِ الإسلامية، في إطارِ الوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة".

وقائع الحفل

وكان حفل اطلاق الدورة الثانية من "جائزة  عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده" اقيم في دار الفتوى في حضور مفتين وقضاة شرع وعلماء وشخصيات. واستهل بكلمة باسم اللجنة المنظمة القاها الاستاذ محمد بركات الذي قال" في اللقاءات التمهيدية لاختيار المقبولين ظهرت اهمية مسابقة عزم طرابلس في تشجيع واكتشاف الحفظة،مع أن اللجنة حددت السن المشارك او المشاركة دون الثلاثين عاما، ومع ذلك تقدم سبعون من حفظة القرآن الكريم بالكامل ، وهو دليل على أن الخير في هذه الامة باق ومستمر ".

إطبع


الحريري وجعجع يسعيان الى تأجيل «الفرعية»... تفضحهما...
السبت، ٢٦ آب، ٢٠١٧

جريدة الديار - جهاد نافع

 

انتهت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الخميس الماضي، بتجاهل كلي للانتخابات النيابية الفرعية وطار وعد وزير الداخلية نهاد المشنوق بادراج بند الانتخابات الفرعية من خارج جدول الاعمال والمهلة الدستورية تتضاءل الى حد ان الارجحية باتت لالغاء هذه الانتخابات برغبة تيارات وقوى سياسية في طليعتها الرئيس سعد الحريري الذي لم يكن في الاساس مشجعا لاجرائها.

 

على مدى سبع جلسات انعقد فيها مجلس الوزراء وفي كل جلسة يرحل بند الانتخابات الفرعية الى جلسة اخرى رغم تأكيد المشنوق اكثر من مرة ان وزارته جاهزة لاجراء الانتخابات وليس من عائق لها بانتظار القرار السياسي لتحديد الموعد ودعوة الهيئات الناخبة، في حين ان التجاهل الذي يبديه الحريري كان مثيرا للتساؤلات لدى اوساط وتيارات وقوى سياسية عديدة نتيجة عدم ادراج بند «الفرعية» في الجلسات التي تعاقبت ورغم التحذير لمرات عديدة بان المهلة تتضاءل وتكاد تطيح بالانتخابات الفرعية.

 

ولم يكن التصريح الذي ادلى به العميد شامل روكز مؤخرا قائلا: «ليتحمل من يلغي الانتخابات الفرعية المسؤولية» الا تحذيرا للذين يميلون الى الغائها بعد تلمسه الرغبة الشديدة والذي ابدى استعدادا لخوض المعركة الانتخابية واثق الخطى وواثق بخيارات الناخبين في كسروان، لكن هناك من يخشى خوض المعركة الانتخابية او اجرائها في كسروان وفي المقدمة القوات اللبنانية التي تعتقد ان كسروان موطىء قدمها وان فوز العميد المتقاعد شامل روكز سيشكل للقوات انتكاسة لا يمكن تعويضها ولذلك كانت القوات اكثر ميلا الى الغائها بحجة ان اشهر قليلة لا تستأهل خوض هذه المعركة التي من شأنها ان تكشف حجم القوات امام العميد روكز الذي برز لامعا في كسروان ومرتاحا الى القواعد الشعبية كي يتبوأ مقعد الرئيس العماد عون الذي شغر بانتخابه رئيسا للجمهورية.

 

اما في طرابلس فقد اعرب الرئيس نجيب ميقاتي اكثر من مرة جهوزيته لخوض المعركة الانتخابية الفرعية قائلا: «نحن لها»... بل جهوزيته تشمل الانتخابات النيابية العامة في ايار المقبل ومرتاح الى الاجواء الشعبية، وقد اكد مرات عدة وفي اكثر من مناسبة ان مرشحه للمقعد الارثوذكسي الشاغر باستقالة النائب السابق روبير فاضل هو الوزير السابق نقولا نحاس الذي عقد لقاء مع الجسم الصحافي في الشمال منذ ايام طارحا رؤيته الاقتصادية والانمائية ومؤكداً انه ضمن مشروع الرئيس ميقاتي، كما من المقرر ان يكون للرئيس ميقاتي مرشحه عن المقعد العلوي الشاغر بوفاة عضو كتلة المستقبل بدر ونوس، واعلان الرئيس ميقاتي هذه الجهوزية «أجفل» تيار المستقبل الذي يعتبر ان من حقه استعادة المقعدين (الارثوذكسي والعلوي) لكن في ظل معركة انتخابية حرجة في مواجهة الرئيس ميقاتي من جهة واللواء اشرف ريفي من جهة ثانية تجعل معركته صعبة وقد تؤدي الى خسارة تنعكس على معركته في ايار المقبل حيث تكشف المعركة الفرعية في حصولها الحجم الحقيقي لتيار المستقبل وما آل اليه التيار دون ان يتمكن من استنهاض شارعه رغم الكثير من المحاولات، وذكر انه ارسل اشارات عدة دون تظهير اعلامي دعا فيها الى افساح المجال لمرشحين يكملان ولاية الراحل ونوس وفاضل بالتزكية كونهما كانا من اعضاء كتلة المستقبل، غير ان الرئيس ميقاتي سارع الى اعلان مرشحه الارثوذكسي واحتمال خيار لمرشح علوي، كما سارع اللواء ريفي الى اعلان استعداده لخوض المعركة الفرعية والعامة بجدية وبثقة واضحة بل سارع الى عقد لقاءات مع مرشحين ارثوذكس وعلويين مع عناية في درس ملفات المرشحين لاختيار الانسب.

 

ولفتت مصادر طرابلسية الى ان الحريري يضغط لالغاء الانتخابات الفرعية لان  الانتخابات العامة ستجري بعد تسعة اشهر ولا تستأهل الفرعية تحريكا للماكينات الانتخابية وصرف اموال وكل ذلك لان النتائج غير مضمونة بل تكون وخيمة ومؤثرة وتكشف الاحجام ممنا يؤدي الى انعكاسات على مجرى الانتخابات في ايار المقبل.

 

ولاحظت المصادر ان مجلس الوزراء لم يتطرق ابدا الى مسألة الانتخابات الفرعية حتى اذا عرض بندها في الجلسة المقبلة فانما فقط لاعلان الغائها واصبحت القوى والتيارات السياسية في جو الالغاء بعد ان ضاقت المهل القانونية والدستورية حتى ان المشنوق الذي اشار الى ادراج بند الانتخابات من خارج جدول الاعمال خرج من الجلسة دون الاشارة الى هذا البند لان الرئيس الحريري وفق المصادر لا يريد هذه الانتخابات ولا يضغط في هذا الاتجاه متفقا مع القوات اللبنانية ولان المعركة الفرعية سوف تعري هذه القوى والتيارات سواء في كسروان او في طرابلس.

 

واشارت المصادر الى ان الانتخابات الفرعية في طرابلس في حال اجرائها فسوف يكون المؤثر فيها الصوت السني الذي بات بمعظمه الى جانب الرئيس ميقاتي وقسم آخر الى جانب اللواء ريفي حسب آخر احصاءات جرت في طرابلس منذ ايام وان هذا الصوت سيصب بمصلحة مرشح ميقاتي،اضافة الى الصوت العلوي المؤثر الذي يصب كتلة واحدة بما يقارب الـ8آلآف صوت في الجهة التي لن تتجاهل الطائفة العلوية.

 

علما ان عدد الناخبين الارثوذكس في طرابلس لا يتجاوز السبعة الآف ناخب منهم 4000 ناخب في مدينة الميناء التي ينتمي اليها المرشح الارثوذكسي انطوان حبيب الذي لم يعلن ترشيحه الرسمي حتى الآن بانتظار اقرار مجلس الوزراء الموعد الرسمي للانتخابات الفرعية ويعتبر انطوان حبيب مرشح توافقي قريب من عدة تيارات سياسية في طرابلس ولطالما طالب اهالي الميناء بنائب عن مدينتهم التي خسرت النيابية منذ سنين طو ال حيث كان آخر نائب ارثوذكسي منها فؤاد البرط.

 

المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي خلال الجلسة النيابية المخصصة للقدس