الرئيس ميقاتي يدعو جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة
أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد أن عملية تشكيل الحكومة تتم حصراً بالتنسيق بين دولة الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك أو يحاول أحد الإمساك بيد الرئيس المكلف، ولو عن حسن نية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: "مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، خصوصاً إذا كانت حكومة وحدة وطنية، إلا أنه لا يجوز أن يملي أحد شروطاً على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق أو ذاك، أو يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الأوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة أو العناد".

أضاف: " هذه الأيام الكثير من الكلام عن وجود أزمة حكم أو نظام، إستناداً الى ما نشهده من تعقيدات سياسية خاصة في الموضوع الحكومي، وحقيقة الأمر أننا لسنا في أزمة حكم ولا في أزمة نظام بل نشهد محاولات للإلتفاف على الدستور وإتفاق الطائف، تحت مسميات عدة، وأبرز هذه الشوائب هي ما اقر من اعراف في اتفاق الدوحة الشهير. المطلوب العودة الى الاساس، اي الى إتفاق الطائف الذي لا يزال العلاج الثابت للمشكلات التي نعاني منها، وتحصينه، خصوصا وأنه حتى الان لم يقنعنا أحد أنه ليس الاطار للحل العادل والصالح لحكم لبنان".

وردا على سؤال عن الوضعين الاقتصادي والمالي النقدي قال: يجب التمييز في هذا الإطار بين الوضع النقدي والمشكلات المرتبطة بالموازنة. اولا ليست هناك مشكلة نقدية، خاصة وأن ما يتخذ من اجراءات نقدية يندرج في برنامج طويل الامد، تتبعه حاكمية مصرف لبنان للحفاظ على الوضع النقدي وصدقية لبنان وسمعته في الخارج. المشكلة الحقيقية التي يعاني منها لبنان هي بسبب الموازنة والعجز المتراكم فيها والسياسة المالية والانفاق المالي غير المجدي. ومن واجب السياسيين جميعا التعاون لوضع حد لهذه المشكلات ووقف المصاريف غير المجدية واعتماد المساءلة والمحاسبة الجديتين. كيف نطلب من المواطن أن يقتنع أن كل الامور على ما يرام فيما نسمع رئيس ادارة المناقصات العمومية يقول ان تسعين في المئة من التلزيمات التي اعطيت العام الفائت تمت بالتراضي ومن دون مناقصات.

وقال: قبل التفكير باتخاذ اجراءات موجعة بحق اللبنانيين ينبغي التطلع الى ربط الاحزمة الداخلية ووقف مكامن الهدر لا سيما في قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة تقشف جدية، فالوقت لم يفت بعد لمعالجة الوضع الاقتصادي خاصة إذا غلبنا الاصلاح على المصالح.

وردا على سؤال عن وضع طرابلس قال: رغم كل محاولات التشويه المقصود وغير المقصود التي تتعرض لها، لا تزال طرابلس جوهرة الاصالة والمتميزة على الصعد كافة، ومن واجبنا جميعا نحن أهل طرابلس أن نحصنها ونقوي مناعتها ونمنع النيل من سمعتها وأصالتها وعيشها الواحد بين جميع أبنائها، اضافة الى التعاون لتأمين مستلزمات العيش الكريم لأبنائها. وفي هذا الصدد لدينا نحن نواب "كتلة الوسط المستقل" جملة اقتراحات ومشاريع جاهزة وننتظر تشكيل الحكومة لتقديمها لها ونتعاون لتنفيذها، اضافة الى سلسلة مشاريع محفزة للقطاعين العام والخاص. طرابلس هي البداية والنهاية ومهما فعلنا فلها الكثير علينا ومن حق ابناء طرابلس ان نقف الى جانبهم وسنستمر كذلك.

وفي الختام دعا الرئيس ميقاتي" جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة تشنج الاجواء ولا طائل منها". واعتبر "ان الحوار الهادئ والنقاش البناء وحدهما كفيلين بتقريب المواقف للتوصل الى الحلول المتوخاة".

سفير الامارات

واليوم استقبل الرئيس ميقاتي في دارته في طرابلس سفير الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي الذي قال: الزيارة أخوية، للأخ والصديق دولة الرئيس نجيب ميقاتي، الصديق والمحب لدولة الإمارات، ونحن على تواصل دائم معه.

نتمنى للبنان كل التوفيق، وتشكيل حكومة في القريب العاجل. هذه الزيارة هي من ضمن البرنامج الذي تنظمه سفارة دولة الإمارات في مجمع الصفدي، حيث هناك مسابقات رياضية ويوم طويل. همنا في هذا المجال إبعاد الشباب عن الفكر المتطرف والفراغ، وهذه الأنشطة مستمرة خلال سنة 2019".

لقاء تكريمي

وكان الرئيس ميقاتي أقام مأدبة غداء في دارته على شرف نقابة أطباء الأسنان في طرابلس والشمال، بعد الانتخابات التكميلية التي أجرتها، بمشاركة النقيبة رولا ديب، نقيب الأطباء ـ طرابلس الدكتور عمر عياش، وعدد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة، وعدد من أطباء الأسنان.

وتحدث الرئيس ميقاتي بالمناسبة، فعبر عن سعادته بهذا اللقاء الذي يؤكد الحرص على النقابة وعلى الأطباء، وقال: حلمنا دائما أن تكون السياسة بعيدة عن النقابات، لأن أهل البيت أدرى بشؤونه، واليوم هناك هدف أمام الأطباء هو مهنتهم ونقابتهم، ونحن عندما ندعم يكون ذلك من أجل النهوض بالنقابة وتأمين التعاون بين أركانها، وليس لكي يربح فلان أو أن يُهزم فلان، هدفنا أن نكون الى جانب النقابة وأن ندعمها، ولقد أثبتنا هذا الأمر مرارا وتكرارا، ونثبته اليوم وسنثبته غدا حيث سنكون دائما الى جانب النقابة، وكل شخص تهمه النقابة هو أخ لنا في أي نقابة كان.

استقبالات

واستقبل الرئيس ميقاتي الوزير السابق النقيب رشيد درباس حيث جرى بحث في أوضاع مدينتي طرابلس والميناء. كما استقبل عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين ووفودا شعبية.
الرئيس ميقاتي: العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة مؤسفة ولا تعطي إشارات بناءة للبلد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن العراقيل التي تواجه الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة الجديدة مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد". وإذ أمِل "أن تحقق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس" رأى "أن السؤال الأساسي المطروح هو إلى أين نحن ذاهبون بعد تأليف الحكومة؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟

وفي خلال رعايته حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية قال : نأمل أن يتم تأليف الحكومة بسرعة، خاصة وأننا نرى النوايا الطيبة للرئيس المكلف، وما يقدمه من وقت وجهد، وهو كان يتمنى إنجاز التشكيلة الحكومية منذ أشهر، ولكن نعرف العراقيل التي تواجهه، وهي مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد. والسؤال الأساسي هو حتى بعد تأليف الحكومة إلى أين نحن ذاهبون؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟ هذا ما يخيفنا ونسعى إلى تجنبه. نتمنى أن تسود الألفة والمحبة داخل مكونات الحكومة، لكننا نعرف أن كل طرف يسعى للحفاظ على مكتسباته في ظل نظام "المقاطعجية" السائد في البلاد. وإذا بقينا نعمل بهذه العقلية، فإنني أشعر بالخوف على هذا الوطن. وإذا لم نتعالَ ونشعر جميعاً بالمواطنة الصحيحة، لبناء هذا الوطن، فعبثاً نحاول إنجاز ذلك.

وقال "من هنا، نأمل أن تحقّق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس، لنساعد جميعاً في بناء الوطن بكل أهله وناسه في مختلف المناطق وتحقيق الإنماء المتوازن وعدم إبقائه شعارات طنانة بعيداً عن أي فعل.

وعن مناسبة اللقاء قال:فرحتي كبيرة جداً هذا الصباح، بأن أكون ضمن عائلتي الكبيرة، في منطقة أعتبرها جزءاً مما أسميه "طرابلس الكبرى"، لأن طرابلس، والضنية عموماً وسير بشكل خاص، يكملون بعضهم البعض ولا يمكن لأي طرابلسي أن يشعر نفسه غريباً في الضنية، ولا إبن الضنية يشعر بالغربة في طرابلس. ودائماً نرى في هذه المنطقة المساندة لمدينتنا وأهلنا.

وأضاف: "فرحتي كبيرة جداً بوجود رئيس البلدية أحمد علم إلى جانبي، هذا الشخص الذي يمتاز بالجدية في العمل، إضافة إلى الصداقة والوفاء. ففي كل مرة كان يطلب أمراً كان هو المبادر إلى تنفيذه بالسرعة القصوى. واليوم هذا الصرح البلدي المميز بشكله وأدائه، يهدف إلى خدمة الناس. وكم نحن بحاجة للشعور بوجود الدولة في هذه المنطقة. نسمع الأخبار الصحفية بوجود "عصيان" في هذه المنطقة تجاه الدولة. ولكننا نسأل: "هل هناك حضور فعلي للدولة في هذه المنطقة ليكون هناك عصيان ضدها"؟ نحن نريد أن تكون الدولة موجودة ليرى الجميع مدى التوافق والتآلف معها. وأذكر منذ العام 1998 عندما توليت وزارة الأشغال للمرة الأولى، كيف كان نواب المنطقة، خاصة الدكتور أحمد فتفت والدكتور جهاد الصمد، يتابعون إنشاء الطرقات وكل مشروع كان ينفّذ "بطلوع الروح".

وختم بالقول "نأمل أن تسود النوايا الطيبة، ودعاؤنا في هذا اليوم الفضيل أن تنظر الدولة إلى مواطنيها في مختلف المناطق وعلى رأسها الضنية بشكل عام وسير بشكل خاص".

وقائع الحفل

وكان حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية، أقيم برعاية الرئيس ميقاتي وحضور النائب جهاد الصمد، النائب السابق أحمد فتفت، مدير عام دار الأيتام الإسلامية الوزير السابق خالد قباني، السيد محمد الفاضل، إضافة إلى رؤساء بلديات ورؤساء جمعيات وفاعليات إجتماعية.

وألقى رئيس بلدية سير أحمد علم كلمة قال فيها: "الشتاء والمطر عنوانه الخير، وبوجود دولة الرئيس نجيب ميقاتي، يوجد كل الخير. أنت صاحب الأيادي البيضاء التي بنت دار الأيتام، والقصر البلدي في سير، ولم تستبعد يوماً أحداً من أهالي الضنية عن الخدمات الطبية والتعليمية والتربوية، ونحن لن نكفّ عن الطلب منكم دولة الرئيس لأننا نعرف كرمكم مع أهل الضنية".

كما ألقى الدكتور علي رعد كلمة في المناسبة.

وبعد ذلك، جال الرئيس ميقاتي في سوق سير القديم، وزار "مجمع الضنية للرعاية والتنمية: منشأة العزم والسعادة" التابع لدار الأيتام الإسلامية وعقد إجتماعاً مع أعضاء مجلس الإدارة، عرضت خلاله الخدمات الإنسانية التي يقدِّمها الدار واحتياجاته.

وكان الرئيس ميقاتي زار قبيل الإحتفال النائب جهاد الصمد في منزل والده في بخعون - الضنية وتوجَّها معاً الى بلدة سير الضنية.

"كتلة الوسط المستقل": الإصلاحات باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً في دارة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور كل من النائب جان عبيد، النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

بحث المجتمعون في كافة الشؤون والمواضيع المستجدة على الساحة السياسية، بالإضافة إلى مختلف الأمور التي تهم طرابلس بهدف تحفيز النشاط الإقتصادي فيها واستكمال المشاريع الإنشائية الملحوظة، وأصدروا  بياناً جاء فيه:

"يمر لبنان بمرحلة من أدق المراحل التي عرفها منذ إنتهاء الحرب سواء على الصعيد السياسي أو المسارين الإقتصادي والمالي، لذا لا بد من التأكيد على المنطلقات التي من المفترض اعتمادها من أجل وضع البلد على سكة الخلاص وإعادة الأمل لكافة مكوناته. إن هذه المنطلقات تتمحور حول الآتي: إن الإنتخابات النيابية الأخيرة يجب أن تكون البداية لا النهاية في مسار جديد يُخرج البلد من النفق الذي يسلكه حالياً. كما أن قواعد تأليف الحكومة دستورياً واضحة ولا لبس فيها. إن التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف يجب ألا ينحصر بالمحاصصة والحسابات الحزبية والفئوية، بل بالنظرة الشاملة للمخاطر التي تتهدد البلاد والبحث في كيفية استنباط الحلول للخروج منها، خصوصاً الإصلاحات التي باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة. نجدد مطالبة المعنيين بمصارحة اللبنانيين بالأسباب الفعلية لتعثر تشكيل الحكومة، وعدم إلهاء الناس بالحديث عن حقيبة وزارية من هنا وحصة من هناك أو ما شابه ذلك، لأنه بات واضحاً أن عدة تعقيدات متداخلة فرضت نفسها عاملاً أساسياً في مسألة تشكيل الحكومة، وعندما قلنا في بداية المشاورات بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كنا على اقتناع بأن مسار الأمور سيدخل تعقيدات إضافية على عملية التشكيل".

أضاف البيان "وضع الرئيس ميقاتي المجتمعين في أجواء الإجتماع الذي عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تم خلاله البحث في ضرورة عقد جلسة تشريعية تخصص لإقرار للمشاريع الإقتصادية الملحة التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر "سيدر واحد" بما يعطي إشارة أساسية للدول الداعمة للبنان والهيئات الدولية حول جدية لبنان في معالجة ما ينبغي معالجته وفق ما تم التوافق عليه في المؤتمر. وأكد المجتمعون أن عقد جلسة تشريعية استثنائية لإقرار هذه المواضيع الضرورية والملحة، تعتبر  ضمن تشريع الضرورة."

وتابع البيان: "درس المجتمعون ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والمالية والمعيشية بناءً على الأرقام والمؤشرات المنشورة مؤخراً، سواء من قبل وزارة المال أو المؤسسات الدولية والتي تدل على تسارع المسار الإنحداري الذي ينزلق فيه لبنان حالياً، والذي بات من أبرز معطياته ازدياد عجز الموازنة مقارنة مع السنة السابقة، وتدني مستوى التنافسية وارتفاع نسبة الفقر وتضاؤل نسبة الإستثمار. إن الكتلة ترى أن هذه الأوضاع تُحتّم، من دون أي تأخير، قيام حكومة فاعلة قادرة متجانسة تُقدم فوراً على إعداد موازنة تخرج من إطار كونها فقط معادلة رقمية للتوازن بين الإنفاق والمداخيل، بل تختزن رؤية وبرنامجاً إقتصادياً يُفعّل حركة النمو الإقتصادي إستناداً إلى تنشيط القطاع الخاص إنطلاقاً من منظومة إصلاح متكاملة وصّفت بالتفاصيل من قبل كافة المراجع الدولية، وخصوصاً مؤتمر "سيدر واحد".

أضاف البيان: "تناول المجتمعون مشاريع مدينة طرابلس وكيفية تطوير مرافقها الأساسية لتأمين  نهضتها وازدهارها الإقتصادي من مبدأ أن هذه المدينة المعروفة بمدينة الإيمان والحرمان، علينا التعاون والعمل جميعاً،  من أجل إضافة صفة الإنصاف والإعمارعليها وإخراجها من الحرمان.

لذلك تم الإتفاق على: "متابعة ملف تأمين التيار الكهربائي لمدينة طرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين، والضغط في سبيل إجراء المناقصة الشفافة لإطلاق هذا المشروع وفق النُظم المعتمدة، خصوصاً أنه تحوّل إلى مطلب شعبي شمالي عامةً وطرابلسي خاصةً". كما تم الإتفاق على "متابعة أعمال تطوير مرفأ طرابلس بالشكل الذي يتماشى مع إحتياجات المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن دور ريادي لطرابلس في عملية إعادة إعمار سوريا والعراق، بحيث  يكون المرفأ بوابة العبور للشركات والبضائع من العمق السوري والعربي وإليه". وعليه، "تعمل الكتلة إلى جانب كافة المعنيين للعمل في سبيل إقرار ملف القرض الإسلامي المخصص لأعمال تطوير مرفأ طرابلس، لما لهذا الموضوع من أثر وفائدة إقتصادية وطنية كبرى".

أضاف البيان: " تعتبر الكتلة بأن معالجة قضية النفايات لا تزال تفتقد إلى سياسة وطنية حكيمة تحدد الأطر والمبادئ التي على الجميع أن يلتزموا بها. أما بالنسبة لملف النفايات في المدينة، ترى الكتلة إن معالجتها يجب أن تنطلق من إلتزام الكتلة الثابت بوجوب أن يدار هذا الملف وفق أرقى المعايير العلمية والبيئية. وتسجل الكتلة الإعتراض المبدئي على قرار إنشاء المطمر الجديد لملاصقته للمنطقة الخاصة الجديدة ومحيطها الذي هو مؤهل ليكون منطقة إقتصادية متطورة، وتدعو للتأكد من سلامة الأطر التنظيمية والرقابية والتجهيزية لكافة مراحل معالجة النفايات، خصوصاً مع إعادة تشغيل معمل الفرز. هذا بالاضافةً الى ضرورة وجوب أن يكون هناك قرار في غضون سنة على الأكثر بالخيار الأنسب للمعالجة المستدامة لهذا الملف. وسوف  تدعو الكتلة إلى إجتماع موسّع لمعرفة آخر التطورات والمتطلبات على هذا الصعيد".

وختم البيان: "تؤكد الكتلة أنها، في سبيل تحقيق كل المطالب المذكورة آنفاً، سوف تكون منفتحة على كل الجهات السياسية والمدنية من أجل توحيد المواقف في كل القضايا المتعلقة بالمدينة، وللإسراع في إنجاز كافة المشاريع الإنمائية الملحوظة".

الرئيس ميقاتي زار المبنى الجامعي الموحد: يجب أن يكون مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان

زار الرئيس نجيب ميقاتي المبنى الجامعي الموحد في الشمال للاطلاع على المراحل التي قطعها تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي بدأ العمل فيه خلال تولي الرئيس ميقاتي مهام وزارة الاشغال وتم رصد الاموال اللازمة له خلال حكومته الاخيرة.

 

وقد رافق الرئيس ميقاتي المشرف العام على "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبد الإله ميقاتي، ووفد من قطاع العزم للاساتذة الجامعيين، حيث التقى رؤساء فروع وعمداء كليات الجامعة اللبنانية والمسؤولين عن تنفيذ المشروع  مطلعاً على سير العمل في المشروع  .

 

 

وقال الرئيس ميقاتي: "خلال الجولة، انتابني شعوران متناقضان: الشعور الأول بالفرحة، أننا وجدنا هذا المبنى الجامعي الذي يمكن أن يوفر مناخاً علمياً ممتازاً ولائقاً للطلاب وللجامعة اللبنانية التي تضم خيرة الطلاب. كما اننا فرحون بأننا نرى نتيجة عمل مستمر، ونضال استمر لأكثر من 18 سنة، بدءاً من نقل ملكية الأرض، إلى تأمين التمويل وإنشاء المباني، ونحن نرى اليوم نتائج تمويل المبنى الحالي، الذي تم خلال حكومتنا الأخيرة. أما الحسرة، فهي أنه رغم وضع حجر الأساس قبل  17 عاماً، إلا أن العمل لم ينته حتى الآن، رغم أن إنهاءه كان يفترض أن يتم خلال ثلاث سنوات. ومن المعروف أننا أصبحنا في عصر جامعي جديد، فليت المبنى انتهى في وقته، وبدأنا العمل على مشروع جديد. ولكن المشروع لم ينته بعد: فهناك أربع كليات جديدة تنتظر بناءها، إضافة إلى تأهيل الطريق المؤدي إليها".

 

 

وتابع: "يجب أن يكون المبنى الجامعي الموحد مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان عامة والشمال خاصة. فكلنا يعرف أن هناك مدارس غير لائقة، من هنا، نتمنى أن يكون هذا الافتتاح في "مجمع ميشال سليمان الجامعي"، مقدمة لمشاريع في كل الأراضي اللبنانية".

 

 

وختم ميقاتي بالقول: "لنرى اليوم الجانب الإيجابي، لقد نقل الأساتذة أجواء الفرح للطلاب بما تم إنجازه، وهنا لا بد من الإشادة بالتصميم الرائع للمشروع".

 

 

بدوره شكر مسؤول لجنة متابعة المبنى الدكتور طلال خوجة، الرئيس ميقاتي على هذه الزيارة، مذكراً "بأن العمل بدأ معه منذ فترة طويلة، إبان توليه وزارة الأشغال، وكان إلى جانبنا دائماً".  وأثنى "على التفاف الشماليين حول المشروع"، واكد "أننا لن نكتفي بالكليات الثلاث، بل سنعمل على البدء بكلية الصحة، لا سيما وأن أموالها جاهزة، وسنعمل على استكمال بقية الكليات لا سيما إدارة الأعمال، نظراً لسوء حالة المبنى الحالي. كما أننا سنسعى لتأمين مبانٍ سكنية للطلاب، ومراكز الأبحاث، لتكتمل هذه المدينة الجامعية، إضافة إلى تأمين الطرقات".

 

 

وأضاف: "أؤكد أن الطريق الدائري الشرقي، لن يحل مشكلة جميع أهل الشمال فقط، بل سيعمل على استقطاب أهالي جبيل، خصوصاً أنه سيستكمل حتى منطقة أبي سمراء، وسيعمل على وصله بالطريق الغربي".

 

 

وخلال اللقاء، أجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً بمدير عام "كهرباء لبنان" كمال حايك بهدف تأمين الكهرباء للمجمع خصوصاً، حيث تلقى وعداً بتأمينها بشكل متواصل بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساء.

 

 

وكان الرئيس ميقاتي قد أجرى سلسلة لقاءات في مقر جمعية العزم والسعادة الاجتماعية بطرابلس، حيث التقى فعاليات اجتماعية وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى وفد من أهالي الموقوفين الإسلاميين.
2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: نريد كتلة نيابية تستعيد قرار طرابلس وتعيدها في رأس المعادلة الوطنية
الأربعاء، ٢٨ شباط، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنه "بصدد وضع اللمسات الأخيرة على "لائحة العزم" لخوض الإنتخابات النيابية المقبلة" متمنياً "أن تكون هذه الإنتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية في لبنان، وتفعيل المؤسسات الدستورية فيه".

وفي خلال رعايته في معرض رشيد كرامي الدولي افتتاح"معرض طرابلس" قال" نعم هي "لائحة تيار العزم" وستترجم مبادئ الوسطية والإعتدال، وهي ستكون من نسيج دائرة طرابلس والضنية والمنية، تشبه أهلها وتحاكي تطلعاتهم وتدافع عنهم، فنحن نريد كتلة نيابية شمالية طرابلسية المنشأ والمصدر والهوى، ولا نريد كتلة ملحقة بتيارات سياسية من خارج مدينتنا. نريد كتلة نيابية تستعيد قرار طرابلس وتعيدها في رأس المعادلة الوطنية كما كانت على الدوام، وكما يليق بها أن تكون، والفرصة اليوم مؤاتية لنتعاون لكي نحقق رؤية أهلنا ونضع مصلحتهم فوق كل إعتبار".

وقال "إن الإنتخابات النيابية محطة عابرة، فنحن، منذ أن بدأنا العمل السياسي، لا ننتظر إستحقاقا إنتخابياً لنتواصل مع أهلنا، بل نحن مع أهلنا لا ننقطع عنهم ولا ينقطعون عنا، في كل الأزمان والظروف والإستحقاقات، ولن نسمح في الزمن الإنتخابي بأن يستغلهم أحد، أو أن يحارب بهم أحد لتحقيق مكاسب سياسية أو إنتخابية، وقلناها مراراً ونكررها اليوم فلنتنافس جميعاً من أجل طرابلس وليس عليها."

أضاف " تتمتع طرابلس بالكثير من نقاط القوة، وهي مهيأة لأن تلعب دوراً إقتصادياً مهماً، لكن ذلك يتطلب قراراً من الدولة بإحتضانها وتفعيل مرافقها، وليس الإستمرار بسياسة إدارة الظهر لها، فالناس تعبت من الفقر والبطالة والتهميش، وملّت وسئمت من المشاريع المبتورة والمشبوهة وتلك التي تمتد لسنوات طويلة قبل أن تبصر النور، فعلى سبيل المثال لا الحصر، منذ ستة عشر عاما تم وضع حجر الأساس للمبنى الجامعي الموحد ورصدنا له في خلال حكومتنا مبلغ 32 مليون يورو، والى الآن لم ينته العمل فيه. كذلك فإننا لا نزال موعودين بعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس لإقرار بعض المشاريع الملحة، لكننا بدأنا نخشى،إذا ما عقدت، أن تقتصر مقرراتها على الوعود فقط وأن تنحصر بالأهداف الإنتخابية ليس إلا. وفي هذا الإطار نجدّد المطالبة بتنفيذ جدول الخطة الإنمائية لطرابلس التي وضعت في عهد حكومتنا والتي رصدنا لها مبلغ مئة مليون دولار بموجب مرسوم حمل الرقم (٨٣٤٤ ) وصدر في ١٥ حزيران ٢٠١٢، وبالتالي لا منّة لأحد على حق طرابلس في الإنماء أسوة بسائر المناطق اللبنانية . كذلك علينا أن نتعاون جميعاً من أجل إتمام كل المقومات الضرورية لترجمة الشعار الذي أطلقته غرفة التجارة والصناعة والتجارة بجعل طرابلس العاصمة الإقتصادية للبنان".

وقال " لقد بتنا على قناعة أن كل ما من شأنه أن يساهم في النهوض بطرابلس يجري إهماله وتغييبه، ولعل حجز ملف شركة "نور الفيحاء" القادرة على تأمين الكهرباء لطرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين في أدراج وزارة الطاقة لأسباب سياسية، من أهم تلك الأمثلة. وعلى رغم هذه الصورة القاتمة نسبياً فإننا ثابتون على قناعتنا بأن الدولة هي ملاذنا وخلاصنا على قاعدة الثوابت الوطنية الواردة في إتفاق الطائف، فلبنان محكوم بالوفاق بين أبنائه ولا فضل لأحد إلا بمقدار إخلاصه وعطائه للوطن وتمسّكه بالأسس التي يقوم عليها والتي تحفظ وحدته. وعبثاً يسعى البعض الى حلول من خارج هذا الإطار وهذا المفهوم، متسلحاً بوهم دعم خارجي من هنا أو هناك. ولا يجوز أن تدمِّر خلافاتنا السياسية، أسس التعايش، ومقومات الدولة، فلا أحد سيكسب في النهاية حين يغرق المركب بالجميع. أهلنا بحاجة اليوم إلى أن يلمسوا جدية بالتعاطي مع كل الملفات الخلافية المطروحة ووقف الهدر والفساد وعلينا جميعا الإصغاء إلى صوت الشباب، الذين خرجوا من رحم رفضهم لبؤس الأحوال التي وصلنا إليها، وأن نحصَّن وطننا من تطاحن الأفرقاء فوق أحلام الشباب وطموحاتهم، وحق الشعب اللبناني بحياة كريمة.لنضع معاً الآن أولويات الإنقاذ المنشود، ولنبتدع المخارج والحلول، ونبدأ التنفيذ، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، ويتعرَّض لبنان إلى خطر الفوضى والإنهيار".

أضاف " كلما جئنا الى معرض رشيد كرامي الدولي نستذكر رجل الدولة وشهيد لبنان الذي ظل متمسِّكاً حتى اليوم الأخير من حياته بصلابة الموقف حفاظاً على الدولة ومؤسساتها. كما نشعر بأهمية هذا الصرح التي تحتضنه طرابلس والذي نتطلع الى أن يقوم بدور إقتصادي وتجاري وسياحي على مساحة كل الشمال أولاً والوطن ككل. إلا أنه لا بد من القول في هذا المجال إن الطروحات التقليدية لدور المعرض ونشاطه لم تعد مجدية وبات ضرورياً إجراء إعادة نظر موضوعية لتحديد الأهداف والتطلعات التي نتوخّاها منه، ووضع رؤية جديدة من خلال لجنة متخصصة تدرس دور هذه المنشآت الضخمة ومستقبلها. هناك عشرات المشاريع التي يمكن أن تقام في هذا المعرض خصوصاً على الصعيدين الإعلامي والتكنولوجي، بما أن شبكة الألياف الضوئية وهي أهم طاقة للإنترنت تصل مباشرة الى طرابلس وتتوزع إنطلاقاً منها الى المناطق اللبنانية، وهذا ما يجعل ممكناً تحويل قسم من المعرض الى قرية معلوماتية".

وعن المعرض قال "يسعدني أن أكون معكم اليوم في إفتتاح معرض طرابلس 2018 الذي تنظمه شركة "غندور أدفرتايزنغ" منوِّهاً بالجهود التي يبذلها الأخ بلال غندور من خلال المبادرات التي يقوم بها، بهدف الإضاءة على معرض رشيد كرامي الدولي وأهميته ودوره الإقتصادي والتنموي، وأؤكد وقوفنا الدائم الى جانب كل من يعمل من أجل تحقيق مصلحة طرابلس وأهلها.

وقائع الحفل

حضر حفل إفتتاح المعرض وزير الإقتصاد والتجارة السابق نقولا نحاس، الرئيس الأسبق للمحاكم الشرعية السنية في طرابلس الشيخ ناصر الصالح، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي، رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري، رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة، رئيس جمعية إنماء طرابلس والميناء طوني حبيب، الدكتور خلدون الشريف، رئيس بلدية الميناء عبد القادرعلم الدين، وحشد من الفعاليات الإجتماعية والإقتصادية.

وفي المناسبة تحدث صاحب شركة "غندور أدفرتايزنغ" بلال غندور، فقال "هو المشروع الثالث لشركتنا هذا العام، وقد استطعنا من خلاله إثبات قدرتنا على وضع طرابلس على الخارطة الإقتصادية، لتكون جديرة بلقب العاصمة الإقتصادية للبنان".

وأضاف: " نحن معكم دائماًً، لنترجم شعار المعرض "طرابلس مدينة الحياة"، خاصة وأن المدينة تستحق الإهتمام، لا سيما بوجود الرئيس ميقاتي الذي يولي عنايته لمختلف القطاعات الإقتصادية منها والسياحية وغيرها، ويهتم بكل شاردة وواردة في المدينة، مؤثراًً العمل بصمت وفعالية، وليس ذلك دعاية إنتخابية، بل هي الحقيقة بعينها".

بدوره تحدث رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي مشدداً على أهمية مبادرة "طرابلس عاصمة إقتصادية للبنان"، ودور القطاع الخاص ومختلف الفعاليات الإقتصادية في ترجمة هذه الرؤية، وقال: "نشكر الرئيس نجيب ميقاتي على رعايته للمعرض، ونرى فيه الشخصية الإيجابية التي تعمل على استيعاب الجميع، وتعمل لأجل لبنان، إنطلاقاً من مدينة طرابلس".

وأضاف: "أنتهز هذه الفرصة لأذكِّر بمبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية"، والتي بمجرد وضع الرئيس ميقاتي في أجوائها، سارع لإعلان إستعداده لدعمها، لأنها مبادرة وطنية تنطلق من طرابلس. واليوم، وعلى ضوء التطورات الحاصلة في المنطقة، فإنها بحاجة إلى عاصمة إقتصادية".

وأضاف دبوسي: "مع تصاعد عدد سكان لبنان، أصبحت البلاد بحاجة إلى مرافق إضافية للعمل، وهي موجودة في طرابلس والشمال: سواء مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، معرض رشيد كرامي الدولي، مصفاة طرابلس أو مجموعة المرافق التي تملكها الدولة والشعب اللبناني، يضاف إلى موقع إستراتيجي ضمن "طريق الحرير"، الذي يعود إلى 2000 عام، وعمل الصينيون على تحديثه مؤخراً".

وقال: "هذه المبادرة قدمت إلى رئيس الحكومة، وكان من المفترض أن توضع على جدول أعمال مجلس الوزراء. نقول لأهلنا في لبنان والقيادات السياسية: إن قيامة لبنان الحديث تبدأ من "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية". ومن لا يتبنّى هذه المبادرة يرتكب خطأ كبيراً، لا سيما وأنها مبادرة إنقاذية على كل الصعد".

وتحدث رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي أكرم عويضة فقال " لم يفقد الطرابلسيون الأمل الذي يتطلعون إليه جيلاً بعد جيل، فالمعرض شاهد عيان على تصميم وإرادة أبناء طرابلس الذين لن يتهاونوا في الدفاع عنه، وفي التمسك بحقهم بأن يكون لمدينتهم رافعة نهوض إقتصادي لكل لبنان تتمثل بمعرضها الدولي الذي لم تقصر المجالس الإدارية التي تعاقبت عليه في السعي إلى تطويره وتشغيله، ولم ولن نقصِّر نحن بحقه، بل سندافع عنه بشراسة، وسنسعى لدى الجهات المعنية لكسر الجدار أو إيجاد ثغرة فيه، لكي تبصر مشاريع المعرض النور، ولكي تستفيد طرابلس والشمال ولبنان من هذا الصرح الذي آن له بعد ثمانية وخمسين عاماً من التهميش، أن يكون منارة اقتصادية تشع على المنطقة بأكملها".

وفي الختام تسلم الرئيس ميقاتي درع تقدير باسم المعرض.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI