الرئيس ميقاتي: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي في الديمان ظهر اليوم في حضور نواب "كتلة الوسط المستقل" السادة: جان عبيد، نقولا نحاس وعلي  درويش.

 

وقد شارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

 

وفي ختام اللقاء ادلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الاتي:

 

"سعدت شخصياً وزملائي في كتلة الوسط المستقل بزيارة غبطة البطريرك، وهي زيارة سنوية لهذا الصرح، حيث تسنى لنا ان نبحث مع صاحب الغبطة الأحوال المستجدة، والكل يعلم المعلن والمستتر. فالحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة. وخلال اللقاء أثنينا على كلام صاحب الغبطة عن تحذيره الدائم حول التراجع الحاصل على كل المستويات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية وحتى السياسية.

 

وعن الكلام حول الغنج السياسي الموجه لرئيس الحكومة المكلف قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية.

 

وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة قال: لا نريد أن ندخل بهذا الجدل لأنني أعتقد أن الرئيس بري لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. ولكن من حيث المبدأ فالدستور يؤكد على فصل السلطات فأعتقد أنه عندما ينعقد مجلس النواب بموجب سلطة تشريعية قوية وغياب سلطة تنفيذية بسبب الإستقالة  فذلك يعني خللاً في التوازن، وبالتالي فالرئيس بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات في لبنان.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الطرح جدياً أجاب الرئيس ميقاتي: هذا كلام لا أعتقد أنه جدي.

الرئيس ميقاتي: التأزم بتأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الحفل الذي أقيم في طرابلس في الذكرى الأولى لغياب الدكتور عبد المجيد الرافعي. وألقى الكلمة الآتية:

أيها الحفل الكريم

بعض الناس يمتلكون في غيابهم حضوراً آسراً وكأنهم لم يرحلوا، وتبقى شعلة عطاءاتهم ومآثرهم ماثلة عند كل محطة وإستحقاق. والدكتور عبد المجيد الرافعي الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى ، حفر إسمه في سجل الخالدين وله في كل محطة قومية ووطنية مأثرة، وفي كل وقفة إنسانية بصمة. ونحن نقف اليوم، بعد عامٍ من غياب إبن مدينتنا إبن المهاترة والرفاعية، نستذكر سيرته الطيبة على المستوى الشخصي والإنساني والسياسي، عطرها كعطر زهر الليمون الطرابلسي، يترك أثراً في كل النفوس.

لم يكن عبد المجيد الرافعي إلا نموذجاً يحتذى ومدرسة تعلّم منها كثيرون وسيتعلم منها كثيرون أيضاً. طبيب داوى الناس بالمحبة قبل الدواء، وسياسيٌ آمن بمبادئ العروبة الخالصة حتى آخر نفس، وإنسانٌ لم يتجرد من إنسانيته حتى في أصعب الظروف وأدقها، فلك أيها الشامخ في عليائك ألف تحية وألف دعاء أن يتغمدك المولى بواسع رحمته وهو الرحيم المجيب. ولزوجتك الفاضلة ورفيقة دربك السيدة ليلى بقسماطي كل التحية والتقدير وهي الحريصة على إبقاء دارك ملتقى لكل أطياف المجتمع لمناقشة كل الهموم والشجون وإبقاء الصوت عاليا صوناً للحق ودفاعاً عنه.

يا حكيم المدينة، عندما كنا نخوض، رفاقي وأنا، الإنتخابات النيابية الأخيرة، كُنتَ على الدوام، حولنا، نستذكر كيف كنت تخوض المعارك السياسية بكبر، نستذكر كيف كنت تخاصم بشرف وصلابة وتترفع عن كل الأمور الشخصية.

لقد خضنا الإنتخابات لإستعادة الدور المرتجى لمدينة كانت على الدوام عاصمة ذات دور، واليوم، بعدما حصدنا ما حصدنا من مقاعد، بتنا أقرب إلى تفعيل دورها وإطلاق العجلة الإنمائية فيها بالتعاون مع كل المخلصين الذين يتطلعون معنا الى الهدف الوطني ذاته.

نحن لا نتطلع إلى مدينتك ومدينتنا، كجزيرة معزولة، بل نتطلع إلى دورها اللبناني وحضورها الوطني ورسالتها النموذجية ونحن الأحرص على التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية لإستنهاضها وإستعادة دورها السياسي والإقتصادي و الثقافي بل والحضاري. وعلى الجميع أن يتفهموا ضرورة تحصين المدينة من الفقر والتطرف والتسرب المدرسي والبطالة والعوز، لأن أية مشكلة في أي مدينة أو قرية في لبنان تنعكس على واقع البلد كله ومستقبله. من هنا ، بدأنا مع كتلة الوسط المستقل بتعميم "الكتاب الأبيض" الذي أعده خيرة من خبراء المدينة على كل المراجع الوطنية والدولية وباشرنا التواصل مع البنك الدولي ومنظمة الإسكوا والصناديق العربية لوضع خارطة بمشاريع للتنفيذ وعسى أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه في وقت قريب.

إن طرابلس، أيها السادة، متحف ٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن خلال ترميم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" للسوق العريض تمكنّا من لفت النظر إلى إمكانية ترميم الكثير من الأحياء في المدينة وإزاحة الغبار عن لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط. ونحن، ومن خلال إمكانات الجمعية، سنركِّز في المستقبل القريب على هذا الجانب وعلى التعليم أيضاً، كما تعهّدنا خلال الحملة الإنتخابية ، لأن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم والمعرفة والحفاظ على التراث وصيانته وبحفظ رسالة طرابلس لكل الأجيال القادمة، وإنّا لها لحافظون بإذن الله وبرؤيتك ونضالك ودعاء أجدادنا وأهلنا الذين سبقونا وأوصونا بالمدينة وأهلها خيراً، وبذلك نفي فقيدنا الكبير ومن سبقونا بعض حقهم في حبِ هذه المدينة وهذا الوطن الغالي.

أيها الحفل الكريم

يتصاعد الحديث عن صدامات إقليمية واستهدافات للمنطقة على كل المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية، وكلكم سمعتم عن صفقة العصر التي ظهرت بوادرها في إفتتاح الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في القدس، والقدس كانت وستظل بالنسبة إلينا، كما كانت بالنسبة إلى الفقيد وكل العرب، عاصمة المؤمنين، مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام، بل نقطة تلاقي كل الرسالات السماوية وعاصمة فلسطين التي من أجلها ناضل العرب من المحيط الى الخليج، وستظل بل هي هوية حضارية وثقافية ننتمي إليها. وكم نتمنى أن يصطلح حال العرب وتتوحد رؤيتهم من أجل حماية المنطقة وأهلها ومن أجل تعزيز أواصر الأخوة بينهم وحماية مصالحهم المشتركة.

إن لبنان يحتاج اليوم إلى تحصين وضعه الأمني والإقتصادي والسياسي، ولذلك عمدنا بعد الإنتخابات الى تجاوز ما حصل فيها من شوائب وصراعات ومددنا يد التعاون إلى كل القوى السياسية لتجاوز المرحلة الشديدة الصعوبة التي نعبرها، معلنين في الوقت ذاته تمسُّكنا بإتفاق الطائف الذي كان للراحل دور أساسي فيه وفي بلورة العديد من البنود التي تم إقرارها، وهو القائل " لقد أثبت لبنان عروبة هويته وكرس إنتماءه في مؤتمر الطائف الذي شاركنا فيه بكل فعالية"، منتقداً في الوقت ذاته عدم تطبيق العديد من بنود الإتفاق لا سيما لجهة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، إضافة إلى إنشاء مجلس الشيوخ الذي تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية". وما إجتماعنا الأخير كرؤساء حكومات سابقين مع رئيس الحكومة المكلف إلا لتكريس وتأكيد ما نص عليه إتفاق الطائف من صلاحيات ودور لرئيس الحكومة ومقام رئاسة مجلس الوزراء.

لقد كان طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، أن تُشكِلَ نقلةً نوعية مُتَقَدِّمَة نحو دولة أقل إنعكاسًا حادًا للتوازنات الطائفية. لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي أو المذهبي، ولم تمتلك الدولة حيزاً أكبر من الإستقلالية عن القوى الطائفية والمذهبية، بل إرتهنت لها بشكل شبه كلي .وإننا نشهد فصلاً جديداً من هذه القوقعة في عملية تشكيل الحكومة، فباتت كل وزارة حكراً على طائفة أو جهة، وتوغلنا أكثر فأكثر في القوقعة المذهبية والطائفية.

إن حال التأزم في تأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج، فلبنان لا يملك ترف الجدل في الوقت الذي تستعصي فيه المشاكل الإقتصادية والمالية وتشتد الرياح العاتية حولنا. فليتق الجميع الله بهذا البلد، وليعملواعلى معالجة المشاكل الكبرى وما أكثرها، و نحن من جهتنا سنبقي على يدنا مفتوحة عسى أن تلاقي أيادٍ مفتوحة وقلوباً تحمل الحب لمصلحة لبنان وعقولاً قادرة على إجتراح الحلول لمشاكلنا.

يا ابن العم، أيها الراحل

تمر الأيام وذكراك في البال وهاجة متَّقِدة كمحبتك وأخلاقك وصيتك العطر. كنت وستبقى نموذجاً للعطاء والتضحيات.

تغمدك الله بوافر رحمته.

الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: نريد كتلة نيابية تستعيد قرار طرابلس وتعيدها في رأس المعادلة الوطنية
الأربعاء، ٢٨ شباط، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنه "بصدد وضع اللمسات الأخيرة على "لائحة العزم" لخوض الإنتخابات النيابية المقبلة" متمنياً "أن تكون هذه الإنتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية في لبنان، وتفعيل المؤسسات الدستورية فيه".

وفي خلال رعايته في معرض رشيد كرامي الدولي افتتاح"معرض طرابلس" قال" نعم هي "لائحة تيار العزم" وستترجم مبادئ الوسطية والإعتدال، وهي ستكون من نسيج دائرة طرابلس والضنية والمنية، تشبه أهلها وتحاكي تطلعاتهم وتدافع عنهم، فنحن نريد كتلة نيابية شمالية طرابلسية المنشأ والمصدر والهوى، ولا نريد كتلة ملحقة بتيارات سياسية من خارج مدينتنا. نريد كتلة نيابية تستعيد قرار طرابلس وتعيدها في رأس المعادلة الوطنية كما كانت على الدوام، وكما يليق بها أن تكون، والفرصة اليوم مؤاتية لنتعاون لكي نحقق رؤية أهلنا ونضع مصلحتهم فوق كل إعتبار".

وقال "إن الإنتخابات النيابية محطة عابرة، فنحن، منذ أن بدأنا العمل السياسي، لا ننتظر إستحقاقا إنتخابياً لنتواصل مع أهلنا، بل نحن مع أهلنا لا ننقطع عنهم ولا ينقطعون عنا، في كل الأزمان والظروف والإستحقاقات، ولن نسمح في الزمن الإنتخابي بأن يستغلهم أحد، أو أن يحارب بهم أحد لتحقيق مكاسب سياسية أو إنتخابية، وقلناها مراراً ونكررها اليوم فلنتنافس جميعاً من أجل طرابلس وليس عليها."

أضاف " تتمتع طرابلس بالكثير من نقاط القوة، وهي مهيأة لأن تلعب دوراً إقتصادياً مهماً، لكن ذلك يتطلب قراراً من الدولة بإحتضانها وتفعيل مرافقها، وليس الإستمرار بسياسة إدارة الظهر لها، فالناس تعبت من الفقر والبطالة والتهميش، وملّت وسئمت من المشاريع المبتورة والمشبوهة وتلك التي تمتد لسنوات طويلة قبل أن تبصر النور، فعلى سبيل المثال لا الحصر، منذ ستة عشر عاما تم وضع حجر الأساس للمبنى الجامعي الموحد ورصدنا له في خلال حكومتنا مبلغ 32 مليون يورو، والى الآن لم ينته العمل فيه. كذلك فإننا لا نزال موعودين بعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس لإقرار بعض المشاريع الملحة، لكننا بدأنا نخشى،إذا ما عقدت، أن تقتصر مقرراتها على الوعود فقط وأن تنحصر بالأهداف الإنتخابية ليس إلا. وفي هذا الإطار نجدّد المطالبة بتنفيذ جدول الخطة الإنمائية لطرابلس التي وضعت في عهد حكومتنا والتي رصدنا لها مبلغ مئة مليون دولار بموجب مرسوم حمل الرقم (٨٣٤٤ ) وصدر في ١٥ حزيران ٢٠١٢، وبالتالي لا منّة لأحد على حق طرابلس في الإنماء أسوة بسائر المناطق اللبنانية . كذلك علينا أن نتعاون جميعاً من أجل إتمام كل المقومات الضرورية لترجمة الشعار الذي أطلقته غرفة التجارة والصناعة والتجارة بجعل طرابلس العاصمة الإقتصادية للبنان".

وقال " لقد بتنا على قناعة أن كل ما من شأنه أن يساهم في النهوض بطرابلس يجري إهماله وتغييبه، ولعل حجز ملف شركة "نور الفيحاء" القادرة على تأمين الكهرباء لطرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين في أدراج وزارة الطاقة لأسباب سياسية، من أهم تلك الأمثلة. وعلى رغم هذه الصورة القاتمة نسبياً فإننا ثابتون على قناعتنا بأن الدولة هي ملاذنا وخلاصنا على قاعدة الثوابت الوطنية الواردة في إتفاق الطائف، فلبنان محكوم بالوفاق بين أبنائه ولا فضل لأحد إلا بمقدار إخلاصه وعطائه للوطن وتمسّكه بالأسس التي يقوم عليها والتي تحفظ وحدته. وعبثاً يسعى البعض الى حلول من خارج هذا الإطار وهذا المفهوم، متسلحاً بوهم دعم خارجي من هنا أو هناك. ولا يجوز أن تدمِّر خلافاتنا السياسية، أسس التعايش، ومقومات الدولة، فلا أحد سيكسب في النهاية حين يغرق المركب بالجميع. أهلنا بحاجة اليوم إلى أن يلمسوا جدية بالتعاطي مع كل الملفات الخلافية المطروحة ووقف الهدر والفساد وعلينا جميعا الإصغاء إلى صوت الشباب، الذين خرجوا من رحم رفضهم لبؤس الأحوال التي وصلنا إليها، وأن نحصَّن وطننا من تطاحن الأفرقاء فوق أحلام الشباب وطموحاتهم، وحق الشعب اللبناني بحياة كريمة.لنضع معاً الآن أولويات الإنقاذ المنشود، ولنبتدع المخارج والحلول، ونبدأ التنفيذ، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، ويتعرَّض لبنان إلى خطر الفوضى والإنهيار".

أضاف " كلما جئنا الى معرض رشيد كرامي الدولي نستذكر رجل الدولة وشهيد لبنان الذي ظل متمسِّكاً حتى اليوم الأخير من حياته بصلابة الموقف حفاظاً على الدولة ومؤسساتها. كما نشعر بأهمية هذا الصرح التي تحتضنه طرابلس والذي نتطلع الى أن يقوم بدور إقتصادي وتجاري وسياحي على مساحة كل الشمال أولاً والوطن ككل. إلا أنه لا بد من القول في هذا المجال إن الطروحات التقليدية لدور المعرض ونشاطه لم تعد مجدية وبات ضرورياً إجراء إعادة نظر موضوعية لتحديد الأهداف والتطلعات التي نتوخّاها منه، ووضع رؤية جديدة من خلال لجنة متخصصة تدرس دور هذه المنشآت الضخمة ومستقبلها. هناك عشرات المشاريع التي يمكن أن تقام في هذا المعرض خصوصاً على الصعيدين الإعلامي والتكنولوجي، بما أن شبكة الألياف الضوئية وهي أهم طاقة للإنترنت تصل مباشرة الى طرابلس وتتوزع إنطلاقاً منها الى المناطق اللبنانية، وهذا ما يجعل ممكناً تحويل قسم من المعرض الى قرية معلوماتية".

وعن المعرض قال "يسعدني أن أكون معكم اليوم في إفتتاح معرض طرابلس 2018 الذي تنظمه شركة "غندور أدفرتايزنغ" منوِّهاً بالجهود التي يبذلها الأخ بلال غندور من خلال المبادرات التي يقوم بها، بهدف الإضاءة على معرض رشيد كرامي الدولي وأهميته ودوره الإقتصادي والتنموي، وأؤكد وقوفنا الدائم الى جانب كل من يعمل من أجل تحقيق مصلحة طرابلس وأهلها.

وقائع الحفل

حضر حفل إفتتاح المعرض وزير الإقتصاد والتجارة السابق نقولا نحاس، الرئيس الأسبق للمحاكم الشرعية السنية في طرابلس الشيخ ناصر الصالح، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي، رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري، رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة، رئيس جمعية إنماء طرابلس والميناء طوني حبيب، الدكتور خلدون الشريف، رئيس بلدية الميناء عبد القادرعلم الدين، وحشد من الفعاليات الإجتماعية والإقتصادية.

وفي المناسبة تحدث صاحب شركة "غندور أدفرتايزنغ" بلال غندور، فقال "هو المشروع الثالث لشركتنا هذا العام، وقد استطعنا من خلاله إثبات قدرتنا على وضع طرابلس على الخارطة الإقتصادية، لتكون جديرة بلقب العاصمة الإقتصادية للبنان".

وأضاف: " نحن معكم دائماًً، لنترجم شعار المعرض "طرابلس مدينة الحياة"، خاصة وأن المدينة تستحق الإهتمام، لا سيما بوجود الرئيس ميقاتي الذي يولي عنايته لمختلف القطاعات الإقتصادية منها والسياحية وغيرها، ويهتم بكل شاردة وواردة في المدينة، مؤثراًً العمل بصمت وفعالية، وليس ذلك دعاية إنتخابية، بل هي الحقيقة بعينها".

بدوره تحدث رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي مشدداً على أهمية مبادرة "طرابلس عاصمة إقتصادية للبنان"، ودور القطاع الخاص ومختلف الفعاليات الإقتصادية في ترجمة هذه الرؤية، وقال: "نشكر الرئيس نجيب ميقاتي على رعايته للمعرض، ونرى فيه الشخصية الإيجابية التي تعمل على استيعاب الجميع، وتعمل لأجل لبنان، إنطلاقاً من مدينة طرابلس".

وأضاف: "أنتهز هذه الفرصة لأذكِّر بمبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية"، والتي بمجرد وضع الرئيس ميقاتي في أجوائها، سارع لإعلان إستعداده لدعمها، لأنها مبادرة وطنية تنطلق من طرابلس. واليوم، وعلى ضوء التطورات الحاصلة في المنطقة، فإنها بحاجة إلى عاصمة إقتصادية".

وأضاف دبوسي: "مع تصاعد عدد سكان لبنان، أصبحت البلاد بحاجة إلى مرافق إضافية للعمل، وهي موجودة في طرابلس والشمال: سواء مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، معرض رشيد كرامي الدولي، مصفاة طرابلس أو مجموعة المرافق التي تملكها الدولة والشعب اللبناني، يضاف إلى موقع إستراتيجي ضمن "طريق الحرير"، الذي يعود إلى 2000 عام، وعمل الصينيون على تحديثه مؤخراً".

وقال: "هذه المبادرة قدمت إلى رئيس الحكومة، وكان من المفترض أن توضع على جدول أعمال مجلس الوزراء. نقول لأهلنا في لبنان والقيادات السياسية: إن قيامة لبنان الحديث تبدأ من "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية". ومن لا يتبنّى هذه المبادرة يرتكب خطأ كبيراً، لا سيما وأنها مبادرة إنقاذية على كل الصعد".

وتحدث رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي أكرم عويضة فقال " لم يفقد الطرابلسيون الأمل الذي يتطلعون إليه جيلاً بعد جيل، فالمعرض شاهد عيان على تصميم وإرادة أبناء طرابلس الذين لن يتهاونوا في الدفاع عنه، وفي التمسك بحقهم بأن يكون لمدينتهم رافعة نهوض إقتصادي لكل لبنان تتمثل بمعرضها الدولي الذي لم تقصر المجالس الإدارية التي تعاقبت عليه في السعي إلى تطويره وتشغيله، ولم ولن نقصِّر نحن بحقه، بل سندافع عنه بشراسة، وسنسعى لدى الجهات المعنية لكسر الجدار أو إيجاد ثغرة فيه، لكي تبصر مشاريع المعرض النور، ولكي تستفيد طرابلس والشمال ولبنان من هذا الصرح الذي آن له بعد ثمانية وخمسين عاماً من التهميش، أن يكون منارة اقتصادية تشع على المنطقة بأكملها".

وفي الختام تسلم الرئيس ميقاتي درع تقدير باسم المعرض.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI