الرئيس ميقاتي يدعو جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة
أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد أن عملية تشكيل الحكومة تتم حصراً بالتنسيق بين دولة الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك أو يحاول أحد الإمساك بيد الرئيس المكلف، ولو عن حسن نية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: "مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، خصوصاً إذا كانت حكومة وحدة وطنية، إلا أنه لا يجوز أن يملي أحد شروطاً على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق أو ذاك، أو يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الأوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة أو العناد".

أضاف: " هذه الأيام الكثير من الكلام عن وجود أزمة حكم أو نظام، إستناداً الى ما نشهده من تعقيدات سياسية خاصة في الموضوع الحكومي، وحقيقة الأمر أننا لسنا في أزمة حكم ولا في أزمة نظام بل نشهد محاولات للإلتفاف على الدستور وإتفاق الطائف، تحت مسميات عدة، وأبرز هذه الشوائب هي ما اقر من اعراف في اتفاق الدوحة الشهير. المطلوب العودة الى الاساس، اي الى إتفاق الطائف الذي لا يزال العلاج الثابت للمشكلات التي نعاني منها، وتحصينه، خصوصا وأنه حتى الان لم يقنعنا أحد أنه ليس الاطار للحل العادل والصالح لحكم لبنان".

وردا على سؤال عن الوضعين الاقتصادي والمالي النقدي قال: يجب التمييز في هذا الإطار بين الوضع النقدي والمشكلات المرتبطة بالموازنة. اولا ليست هناك مشكلة نقدية، خاصة وأن ما يتخذ من اجراءات نقدية يندرج في برنامج طويل الامد، تتبعه حاكمية مصرف لبنان للحفاظ على الوضع النقدي وصدقية لبنان وسمعته في الخارج. المشكلة الحقيقية التي يعاني منها لبنان هي بسبب الموازنة والعجز المتراكم فيها والسياسة المالية والانفاق المالي غير المجدي. ومن واجب السياسيين جميعا التعاون لوضع حد لهذه المشكلات ووقف المصاريف غير المجدية واعتماد المساءلة والمحاسبة الجديتين. كيف نطلب من المواطن أن يقتنع أن كل الامور على ما يرام فيما نسمع رئيس ادارة المناقصات العمومية يقول ان تسعين في المئة من التلزيمات التي اعطيت العام الفائت تمت بالتراضي ومن دون مناقصات.

وقال: قبل التفكير باتخاذ اجراءات موجعة بحق اللبنانيين ينبغي التطلع الى ربط الاحزمة الداخلية ووقف مكامن الهدر لا سيما في قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة تقشف جدية، فالوقت لم يفت بعد لمعالجة الوضع الاقتصادي خاصة إذا غلبنا الاصلاح على المصالح.

وردا على سؤال عن وضع طرابلس قال: رغم كل محاولات التشويه المقصود وغير المقصود التي تتعرض لها، لا تزال طرابلس جوهرة الاصالة والمتميزة على الصعد كافة، ومن واجبنا جميعا نحن أهل طرابلس أن نحصنها ونقوي مناعتها ونمنع النيل من سمعتها وأصالتها وعيشها الواحد بين جميع أبنائها، اضافة الى التعاون لتأمين مستلزمات العيش الكريم لأبنائها. وفي هذا الصدد لدينا نحن نواب "كتلة الوسط المستقل" جملة اقتراحات ومشاريع جاهزة وننتظر تشكيل الحكومة لتقديمها لها ونتعاون لتنفيذها، اضافة الى سلسلة مشاريع محفزة للقطاعين العام والخاص. طرابلس هي البداية والنهاية ومهما فعلنا فلها الكثير علينا ومن حق ابناء طرابلس ان نقف الى جانبهم وسنستمر كذلك.

وفي الختام دعا الرئيس ميقاتي" جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة تشنج الاجواء ولا طائل منها". واعتبر "ان الحوار الهادئ والنقاش البناء وحدهما كفيلين بتقريب المواقف للتوصل الى الحلول المتوخاة".

سفير الامارات

واليوم استقبل الرئيس ميقاتي في دارته في طرابلس سفير الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي الذي قال: الزيارة أخوية، للأخ والصديق دولة الرئيس نجيب ميقاتي، الصديق والمحب لدولة الإمارات، ونحن على تواصل دائم معه.

نتمنى للبنان كل التوفيق، وتشكيل حكومة في القريب العاجل. هذه الزيارة هي من ضمن البرنامج الذي تنظمه سفارة دولة الإمارات في مجمع الصفدي، حيث هناك مسابقات رياضية ويوم طويل. همنا في هذا المجال إبعاد الشباب عن الفكر المتطرف والفراغ، وهذه الأنشطة مستمرة خلال سنة 2019".

لقاء تكريمي

وكان الرئيس ميقاتي أقام مأدبة غداء في دارته على شرف نقابة أطباء الأسنان في طرابلس والشمال، بعد الانتخابات التكميلية التي أجرتها، بمشاركة النقيبة رولا ديب، نقيب الأطباء ـ طرابلس الدكتور عمر عياش، وعدد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة، وعدد من أطباء الأسنان.

وتحدث الرئيس ميقاتي بالمناسبة، فعبر عن سعادته بهذا اللقاء الذي يؤكد الحرص على النقابة وعلى الأطباء، وقال: حلمنا دائما أن تكون السياسة بعيدة عن النقابات، لأن أهل البيت أدرى بشؤونه، واليوم هناك هدف أمام الأطباء هو مهنتهم ونقابتهم، ونحن عندما ندعم يكون ذلك من أجل النهوض بالنقابة وتأمين التعاون بين أركانها، وليس لكي يربح فلان أو أن يُهزم فلان، هدفنا أن نكون الى جانب النقابة وأن ندعمها، ولقد أثبتنا هذا الأمر مرارا وتكرارا، ونثبته اليوم وسنثبته غدا حيث سنكون دائما الى جانب النقابة، وكل شخص تهمه النقابة هو أخ لنا في أي نقابة كان.

استقبالات

واستقبل الرئيس ميقاتي الوزير السابق النقيب رشيد درباس حيث جرى بحث في أوضاع مدينتي طرابلس والميناء. كما استقبل عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين ووفودا شعبية.
الرئيس ميقاتي: العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة مؤسفة ولا تعطي إشارات بناءة للبلد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن العراقيل التي تواجه الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة الجديدة مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد". وإذ أمِل "أن تحقق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس" رأى "أن السؤال الأساسي المطروح هو إلى أين نحن ذاهبون بعد تأليف الحكومة؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟

وفي خلال رعايته حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية قال : نأمل أن يتم تأليف الحكومة بسرعة، خاصة وأننا نرى النوايا الطيبة للرئيس المكلف، وما يقدمه من وقت وجهد، وهو كان يتمنى إنجاز التشكيلة الحكومية منذ أشهر، ولكن نعرف العراقيل التي تواجهه، وهي مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد. والسؤال الأساسي هو حتى بعد تأليف الحكومة إلى أين نحن ذاهبون؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟ هذا ما يخيفنا ونسعى إلى تجنبه. نتمنى أن تسود الألفة والمحبة داخل مكونات الحكومة، لكننا نعرف أن كل طرف يسعى للحفاظ على مكتسباته في ظل نظام "المقاطعجية" السائد في البلاد. وإذا بقينا نعمل بهذه العقلية، فإنني أشعر بالخوف على هذا الوطن. وإذا لم نتعالَ ونشعر جميعاً بالمواطنة الصحيحة، لبناء هذا الوطن، فعبثاً نحاول إنجاز ذلك.

وقال "من هنا، نأمل أن تحقّق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس، لنساعد جميعاً في بناء الوطن بكل أهله وناسه في مختلف المناطق وتحقيق الإنماء المتوازن وعدم إبقائه شعارات طنانة بعيداً عن أي فعل.

وعن مناسبة اللقاء قال:فرحتي كبيرة جداً هذا الصباح، بأن أكون ضمن عائلتي الكبيرة، في منطقة أعتبرها جزءاً مما أسميه "طرابلس الكبرى"، لأن طرابلس، والضنية عموماً وسير بشكل خاص، يكملون بعضهم البعض ولا يمكن لأي طرابلسي أن يشعر نفسه غريباً في الضنية، ولا إبن الضنية يشعر بالغربة في طرابلس. ودائماً نرى في هذه المنطقة المساندة لمدينتنا وأهلنا.

وأضاف: "فرحتي كبيرة جداً بوجود رئيس البلدية أحمد علم إلى جانبي، هذا الشخص الذي يمتاز بالجدية في العمل، إضافة إلى الصداقة والوفاء. ففي كل مرة كان يطلب أمراً كان هو المبادر إلى تنفيذه بالسرعة القصوى. واليوم هذا الصرح البلدي المميز بشكله وأدائه، يهدف إلى خدمة الناس. وكم نحن بحاجة للشعور بوجود الدولة في هذه المنطقة. نسمع الأخبار الصحفية بوجود "عصيان" في هذه المنطقة تجاه الدولة. ولكننا نسأل: "هل هناك حضور فعلي للدولة في هذه المنطقة ليكون هناك عصيان ضدها"؟ نحن نريد أن تكون الدولة موجودة ليرى الجميع مدى التوافق والتآلف معها. وأذكر منذ العام 1998 عندما توليت وزارة الأشغال للمرة الأولى، كيف كان نواب المنطقة، خاصة الدكتور أحمد فتفت والدكتور جهاد الصمد، يتابعون إنشاء الطرقات وكل مشروع كان ينفّذ "بطلوع الروح".

وختم بالقول "نأمل أن تسود النوايا الطيبة، ودعاؤنا في هذا اليوم الفضيل أن تنظر الدولة إلى مواطنيها في مختلف المناطق وعلى رأسها الضنية بشكل عام وسير بشكل خاص".

وقائع الحفل

وكان حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية، أقيم برعاية الرئيس ميقاتي وحضور النائب جهاد الصمد، النائب السابق أحمد فتفت، مدير عام دار الأيتام الإسلامية الوزير السابق خالد قباني، السيد محمد الفاضل، إضافة إلى رؤساء بلديات ورؤساء جمعيات وفاعليات إجتماعية.

وألقى رئيس بلدية سير أحمد علم كلمة قال فيها: "الشتاء والمطر عنوانه الخير، وبوجود دولة الرئيس نجيب ميقاتي، يوجد كل الخير. أنت صاحب الأيادي البيضاء التي بنت دار الأيتام، والقصر البلدي في سير، ولم تستبعد يوماً أحداً من أهالي الضنية عن الخدمات الطبية والتعليمية والتربوية، ونحن لن نكفّ عن الطلب منكم دولة الرئيس لأننا نعرف كرمكم مع أهل الضنية".

كما ألقى الدكتور علي رعد كلمة في المناسبة.

وبعد ذلك، جال الرئيس ميقاتي في سوق سير القديم، وزار "مجمع الضنية للرعاية والتنمية: منشأة العزم والسعادة" التابع لدار الأيتام الإسلامية وعقد إجتماعاً مع أعضاء مجلس الإدارة، عرضت خلاله الخدمات الإنسانية التي يقدِّمها الدار واحتياجاته.

وكان الرئيس ميقاتي زار قبيل الإحتفال النائب جهاد الصمد في منزل والده في بخعون - الضنية وتوجَّها معاً الى بلدة سير الضنية.

"كتلة الوسط المستقل": الإصلاحات باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً في دارة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور كل من النائب جان عبيد، النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

بحث المجتمعون في كافة الشؤون والمواضيع المستجدة على الساحة السياسية، بالإضافة إلى مختلف الأمور التي تهم طرابلس بهدف تحفيز النشاط الإقتصادي فيها واستكمال المشاريع الإنشائية الملحوظة، وأصدروا  بياناً جاء فيه:

"يمر لبنان بمرحلة من أدق المراحل التي عرفها منذ إنتهاء الحرب سواء على الصعيد السياسي أو المسارين الإقتصادي والمالي، لذا لا بد من التأكيد على المنطلقات التي من المفترض اعتمادها من أجل وضع البلد على سكة الخلاص وإعادة الأمل لكافة مكوناته. إن هذه المنطلقات تتمحور حول الآتي: إن الإنتخابات النيابية الأخيرة يجب أن تكون البداية لا النهاية في مسار جديد يُخرج البلد من النفق الذي يسلكه حالياً. كما أن قواعد تأليف الحكومة دستورياً واضحة ولا لبس فيها. إن التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف يجب ألا ينحصر بالمحاصصة والحسابات الحزبية والفئوية، بل بالنظرة الشاملة للمخاطر التي تتهدد البلاد والبحث في كيفية استنباط الحلول للخروج منها، خصوصاً الإصلاحات التي باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة. نجدد مطالبة المعنيين بمصارحة اللبنانيين بالأسباب الفعلية لتعثر تشكيل الحكومة، وعدم إلهاء الناس بالحديث عن حقيبة وزارية من هنا وحصة من هناك أو ما شابه ذلك، لأنه بات واضحاً أن عدة تعقيدات متداخلة فرضت نفسها عاملاً أساسياً في مسألة تشكيل الحكومة، وعندما قلنا في بداية المشاورات بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كنا على اقتناع بأن مسار الأمور سيدخل تعقيدات إضافية على عملية التشكيل".

أضاف البيان "وضع الرئيس ميقاتي المجتمعين في أجواء الإجتماع الذي عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تم خلاله البحث في ضرورة عقد جلسة تشريعية تخصص لإقرار للمشاريع الإقتصادية الملحة التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر "سيدر واحد" بما يعطي إشارة أساسية للدول الداعمة للبنان والهيئات الدولية حول جدية لبنان في معالجة ما ينبغي معالجته وفق ما تم التوافق عليه في المؤتمر. وأكد المجتمعون أن عقد جلسة تشريعية استثنائية لإقرار هذه المواضيع الضرورية والملحة، تعتبر  ضمن تشريع الضرورة."

وتابع البيان: "درس المجتمعون ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والمالية والمعيشية بناءً على الأرقام والمؤشرات المنشورة مؤخراً، سواء من قبل وزارة المال أو المؤسسات الدولية والتي تدل على تسارع المسار الإنحداري الذي ينزلق فيه لبنان حالياً، والذي بات من أبرز معطياته ازدياد عجز الموازنة مقارنة مع السنة السابقة، وتدني مستوى التنافسية وارتفاع نسبة الفقر وتضاؤل نسبة الإستثمار. إن الكتلة ترى أن هذه الأوضاع تُحتّم، من دون أي تأخير، قيام حكومة فاعلة قادرة متجانسة تُقدم فوراً على إعداد موازنة تخرج من إطار كونها فقط معادلة رقمية للتوازن بين الإنفاق والمداخيل، بل تختزن رؤية وبرنامجاً إقتصادياً يُفعّل حركة النمو الإقتصادي إستناداً إلى تنشيط القطاع الخاص إنطلاقاً من منظومة إصلاح متكاملة وصّفت بالتفاصيل من قبل كافة المراجع الدولية، وخصوصاً مؤتمر "سيدر واحد".

أضاف البيان: "تناول المجتمعون مشاريع مدينة طرابلس وكيفية تطوير مرافقها الأساسية لتأمين  نهضتها وازدهارها الإقتصادي من مبدأ أن هذه المدينة المعروفة بمدينة الإيمان والحرمان، علينا التعاون والعمل جميعاً،  من أجل إضافة صفة الإنصاف والإعمارعليها وإخراجها من الحرمان.

لذلك تم الإتفاق على: "متابعة ملف تأمين التيار الكهربائي لمدينة طرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين، والضغط في سبيل إجراء المناقصة الشفافة لإطلاق هذا المشروع وفق النُظم المعتمدة، خصوصاً أنه تحوّل إلى مطلب شعبي شمالي عامةً وطرابلسي خاصةً". كما تم الإتفاق على "متابعة أعمال تطوير مرفأ طرابلس بالشكل الذي يتماشى مع إحتياجات المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن دور ريادي لطرابلس في عملية إعادة إعمار سوريا والعراق، بحيث  يكون المرفأ بوابة العبور للشركات والبضائع من العمق السوري والعربي وإليه". وعليه، "تعمل الكتلة إلى جانب كافة المعنيين للعمل في سبيل إقرار ملف القرض الإسلامي المخصص لأعمال تطوير مرفأ طرابلس، لما لهذا الموضوع من أثر وفائدة إقتصادية وطنية كبرى".

أضاف البيان: " تعتبر الكتلة بأن معالجة قضية النفايات لا تزال تفتقد إلى سياسة وطنية حكيمة تحدد الأطر والمبادئ التي على الجميع أن يلتزموا بها. أما بالنسبة لملف النفايات في المدينة، ترى الكتلة إن معالجتها يجب أن تنطلق من إلتزام الكتلة الثابت بوجوب أن يدار هذا الملف وفق أرقى المعايير العلمية والبيئية. وتسجل الكتلة الإعتراض المبدئي على قرار إنشاء المطمر الجديد لملاصقته للمنطقة الخاصة الجديدة ومحيطها الذي هو مؤهل ليكون منطقة إقتصادية متطورة، وتدعو للتأكد من سلامة الأطر التنظيمية والرقابية والتجهيزية لكافة مراحل معالجة النفايات، خصوصاً مع إعادة تشغيل معمل الفرز. هذا بالاضافةً الى ضرورة وجوب أن يكون هناك قرار في غضون سنة على الأكثر بالخيار الأنسب للمعالجة المستدامة لهذا الملف. وسوف  تدعو الكتلة إلى إجتماع موسّع لمعرفة آخر التطورات والمتطلبات على هذا الصعيد".

وختم البيان: "تؤكد الكتلة أنها، في سبيل تحقيق كل المطالب المذكورة آنفاً، سوف تكون منفتحة على كل الجهات السياسية والمدنية من أجل توحيد المواقف في كل القضايا المتعلقة بالمدينة، وللإسراع في إنجاز كافة المشاريع الإنمائية الملحوظة".

الرئيس ميقاتي زار المبنى الجامعي الموحد: يجب أن يكون مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان

زار الرئيس نجيب ميقاتي المبنى الجامعي الموحد في الشمال للاطلاع على المراحل التي قطعها تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي بدأ العمل فيه خلال تولي الرئيس ميقاتي مهام وزارة الاشغال وتم رصد الاموال اللازمة له خلال حكومته الاخيرة.

 

وقد رافق الرئيس ميقاتي المشرف العام على "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبد الإله ميقاتي، ووفد من قطاع العزم للاساتذة الجامعيين، حيث التقى رؤساء فروع وعمداء كليات الجامعة اللبنانية والمسؤولين عن تنفيذ المشروع  مطلعاً على سير العمل في المشروع  .

 

 

وقال الرئيس ميقاتي: "خلال الجولة، انتابني شعوران متناقضان: الشعور الأول بالفرحة، أننا وجدنا هذا المبنى الجامعي الذي يمكن أن يوفر مناخاً علمياً ممتازاً ولائقاً للطلاب وللجامعة اللبنانية التي تضم خيرة الطلاب. كما اننا فرحون بأننا نرى نتيجة عمل مستمر، ونضال استمر لأكثر من 18 سنة، بدءاً من نقل ملكية الأرض، إلى تأمين التمويل وإنشاء المباني، ونحن نرى اليوم نتائج تمويل المبنى الحالي، الذي تم خلال حكومتنا الأخيرة. أما الحسرة، فهي أنه رغم وضع حجر الأساس قبل  17 عاماً، إلا أن العمل لم ينته حتى الآن، رغم أن إنهاءه كان يفترض أن يتم خلال ثلاث سنوات. ومن المعروف أننا أصبحنا في عصر جامعي جديد، فليت المبنى انتهى في وقته، وبدأنا العمل على مشروع جديد. ولكن المشروع لم ينته بعد: فهناك أربع كليات جديدة تنتظر بناءها، إضافة إلى تأهيل الطريق المؤدي إليها".

 

 

وتابع: "يجب أن يكون المبنى الجامعي الموحد مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان عامة والشمال خاصة. فكلنا يعرف أن هناك مدارس غير لائقة، من هنا، نتمنى أن يكون هذا الافتتاح في "مجمع ميشال سليمان الجامعي"، مقدمة لمشاريع في كل الأراضي اللبنانية".

 

 

وختم ميقاتي بالقول: "لنرى اليوم الجانب الإيجابي، لقد نقل الأساتذة أجواء الفرح للطلاب بما تم إنجازه، وهنا لا بد من الإشادة بالتصميم الرائع للمشروع".

 

 

بدوره شكر مسؤول لجنة متابعة المبنى الدكتور طلال خوجة، الرئيس ميقاتي على هذه الزيارة، مذكراً "بأن العمل بدأ معه منذ فترة طويلة، إبان توليه وزارة الأشغال، وكان إلى جانبنا دائماً".  وأثنى "على التفاف الشماليين حول المشروع"، واكد "أننا لن نكتفي بالكليات الثلاث، بل سنعمل على البدء بكلية الصحة، لا سيما وأن أموالها جاهزة، وسنعمل على استكمال بقية الكليات لا سيما إدارة الأعمال، نظراً لسوء حالة المبنى الحالي. كما أننا سنسعى لتأمين مبانٍ سكنية للطلاب، ومراكز الأبحاث، لتكتمل هذه المدينة الجامعية، إضافة إلى تأمين الطرقات".

 

 

وأضاف: "أؤكد أن الطريق الدائري الشرقي، لن يحل مشكلة جميع أهل الشمال فقط، بل سيعمل على استقطاب أهالي جبيل، خصوصاً أنه سيستكمل حتى منطقة أبي سمراء، وسيعمل على وصله بالطريق الغربي".

 

 

وخلال اللقاء، أجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً بمدير عام "كهرباء لبنان" كمال حايك بهدف تأمين الكهرباء للمجمع خصوصاً، حيث تلقى وعداً بتأمينها بشكل متواصل بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساء.

 

 

وكان الرئيس ميقاتي قد أجرى سلسلة لقاءات في مقر جمعية العزم والسعادة الاجتماعية بطرابلس، حيث التقى فعاليات اجتماعية وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى وفد من أهالي الموقوفين الإسلاميين.
8 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: المزايدات التي نسمعها تأجيج للغرائز لأهداف إنتخابية
الأربعاء، ٢٨ آذار، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن مقاربتنا للإستحقاق الإنتخابي المقبل ترتكز أساساً على احترامنا لإرادة أهلنا الشرفاء أبناء طرابلس والضنية والمنية، وحقهم في اختيار ممثليهم، وإننا على يقين بأن خياراتهم حتماً ستكون صائبة، صافية ووطنية لأنها نابعة من التاريخ المشرّف لهذه المناطق الغالية". وشدد على "أن كل المزايدات والتصنيفات التي نسمعها في هذه اللحظة الإنتخابية هي لرفع السقوف آنيًا في محاولة لتأجيج الغرائز لأهداف إنتخابية بحتة، وتيقنوا أننا سنظل نتمسك بالحق الأصيل قولاً وفعلاً عملاً بالآية الكريمة "وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".

أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي حيا "الرئيس نجيب ميقاتي صاحب الأيادي البيضاء" فقال "لا يسعنا إلا أن نشد على يدك وندعو لك أن يجزيك الله خير ما صنعت ويعز من يشدد أزرك ومن أنت له نعم الأخ والرفيق طه ميقاتي".

كما أكد "أن قضيتنا هي قَضِيَّةُ الأبْرِيَاءِ مِنَ الإسلامِيِّين، الذين ظُلِمُوا وَزُجُّوا في السُّجُونِ بِغيرِ حقّ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الأَبْرِيَاءِ المُعْتَقَلِينَ في السُّجُونِ مُنذُ سَنَوَاتٍ دُونَ مُحَاكَمَة، خِلافاً لِلقَانُون، وَلِكُلِّ الشَّرائعِ وَالمَوَاثِيقِ الدَّولِيَّةِ وَحُقوقِ الإنسان".

وجدد "المطالبة بإقرار قانون عفو عام شامل من دون استثناء، لأن هذا مطلب مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى". كما جدد "المطالبة بتعطيل يوم الجمعة كاملاً". وشدد على أننا ندين ونستنكر الصواريخ الحوثية الإرهابية التي تحاول أن تنال من مدن وبلدات المملكة العربية السعودية".

مواقف الرئيس ميقاتي والمفتي دريان جاءت عصر اليوم في خلال الحفل الختامي لـ "جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده" الذي أقيم في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس.

حضر الحفل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، الوزير المفوض القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية وليد البخاري، أمين الفتوى الشيخ محمد أمام، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى عمر مسقاوي، أعضاء "لائحة العزم" الإنتخابية، الأستاذ طه ميقاتي، السيدة مي نجيب ميقاتي، ممثل وزير العمل محمد كبارة الدكتور سامي رضا، ممثل الوزير السابق فيصل كرامي المحامي عادل حلو، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين، فاعليات دينية و تربوية ومدنية وقضاة شرعيون وحشد شعبي.

المفتي دريان

وقال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في كلمته: "نحن لا نَجْتَمِعُ إلا لِمَا فيه صَلاحُ الوَطَنِ وَالخَيرُ العَامّ، وَوَحْدَةُ اللبنانيين وَتَضَامُنَهُمْ، وَتَعزِيزُ مَفْهُومِ العَيشِ المُشْتَرَك، وَأنْتُمْ تَعلَمُونَ أنَّ دَارَ الفَتوَى كَانَتْ جَامِعَةً لِكُلِّ المُسلِمِين، وَلِكُلِّ القَادَةِ اللُّبنانِيِّين، مُسلِمِينَ وَمَسِيحِيِّين، على قَاعِدَةِ وَحْدَةِ لُبنَانَ وَعُرُوبَتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ وَاسْتِقْلالِهِ وَسِيَادَتِه، وَنَحنُ على هذا النَّهْجِ الوَطَنِيِّ الجَامِع، مُصِرُّونَ وَسَائرُونَ وَمُسْتَمِرُّون، وَلَنْ يُثْنِيَنَا عَنْ هَذا النَّهْجِ أَيُّ مَوقِفٍ فِئَوِيّ، أَو خِطَابٍ طَائِفِيّ، أو دَعْوَةٍ لِلإنْكِفَاءِ أَوِ التَّمَايُز، نحن طُلَّابُ عَدَالَة، وَسَنَعْمَلُ وَسَنَدْعُو وَسَنُدَافِعُ عَنْ حُقوقِ اللبنانيين، كُلِّ اللبنانيين، دُونَ اسْتِثْنَاء، وَلَنْ نَتَحَوَّلَ إلى دُعَاةِ تَجْزِئَةٍ وَفَرْزٍ وَتَمَايُز، وَسَنَبْقَى حُمَاةً لِلوَطَنِ وَلِلشَّرعِيَّة، وَلِلحُقوقِ وَلِلعَدلِ وَالمُسَاوَاة، أيّاً كانَتِ الأَوْضَاعُ وَاُّلظرُوف، وَسَنَتَسَلَّحُ، عَنْ قُدْرَةٍ وَاقْتِنَاع، بِالكَلِمَةِ الطَّيِّبَة، وَالدَّعَوَاتِ الطَّيِّبَة، مُتَمَسِّكِينَ بِالحِوَارِ البَنَّاء، وَبِكُلِّ مَا يَجْمَعُ وَلا يُفَرِّق، مُبْتَعِدِينَ عَنْ لُغَةِ التَّهدِيدِ وَالوَعِيدِ وَالانْبِهَارِ بِالذَّات، وَآخِذِينَ بِفَضِيلةِ التَّوَاضُع، كَمَا عَلَّمَنَا القُرآنُ الكَريم، وَاقْتِدَاءً بِما وَردَ في الحِدِيثِ الشَّرِيف: (مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللهُ)".

وقال "قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ عَدَالَةٍ وَوَحْدَةٍ وَطَنِيَّةٍ وَعَيْشٍ مُشتَرَك، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ حَقٍّ وَنُصْرَةِ حَقّ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ فِلَسطِين، وَحَقِّ عَودَةِ الفِلسْطِينِيِّينَ إلى وَطَنِهِم، وَإِقَامَةِ الدَّولةِ الفِلسْطِينِيَّةِ المُسْتَقِلَّةِ على أَرْضِ فِلَسْطِين، وَعَاصِمَتُها القُدْس، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الأبْرِيَاءِ مِنَ الإسلامِيِّين، الذين ظُلِمُوا وَزُجُّوا في السُّجُونِ بِغيرِ حقّ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الأَبْرِيَاءِ المُعْتَقَلِينَ في السُّجُونِ مُنذُ سَنَوَاتٍ دُونَ مُحَاكَمَة، خِلافاً لِلقَانُون، وَلِكُلِّ الشَّرائعِ وَالمَوَاثِيقِ الدَّولِيَّةِ وَحُقوقِ الإنسان، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الحَقِّ وَالعَدَالةِ وَالإنسان، وَلَنْ نَسْكُتَ عَنْ أَيِّ قَضِيَّةِ حَقّ."

وقال "نحن نَحْرِصُ كُلَّ الحِرْصِ عَلى الوِفَاقِ الوِطِنِيّ، وَعَدَمِ تَعرِيضِ لُبنانَ وَسِلمِهِ الأَهْلِيِّ لِأيِّ اهْتِزَاز، وَنَتَمَسَّكُ بِالثَّوَابِتِ الوَطَنِيَّة، التي أَكَّدَتْ عليها وَثِيقَةُ الوِفَاقِ الوَطَنِيّ، أَيِ اتِّفاقُ الطَّائف، وَجَسَّدَهَا الدُّستُورُ في نُصُوصِه، وَلا سِيَّمَا في مُقَدِّمَتِهِ التي تَوَافَقَ عليها اللبنانيون، وَشَكَّلَتْ  جَوهَرَ الإجتماعِ اللبناني، وفي طَلِيعَتِها العَيشُ المُشْتَرَك، وَوَحْدَةُ لبنانَ وعُروبتُه، (لبنانُ وَاحِدٌ أرضاً وَشَعْباً وَمُؤَسَّسَات، وَلا فَرْزَ لِلشَّعْبِ على أَسَاسِ أَيِّ انْتِمَاءٍ كان)، هكذا قَالَ الدُّسْتُور. نحن اللبنانيين، شَعْبٌ وَاحِدٌ لا شُعُوب، نَنْتَمِي إلى وَطَنٍ وَاحِد، وَمُوَاطِنُونَ في دَولةٍ وَاحِدَة، لَسْنَا أَقَلِّيَّاتٍ مُنْكَفِئَةً وَمُتَنَاحِرَة، نَنْصُبُ العِدَاءَ وَالبَغْضَاءَ بعضُنا لِبَعْض، وَكُلُّ طَرْحٍ أو مَشْرُوعٍ يُحَوِّلُنا إلى شُعُوبٍ أو إلى دُوَيلاتٍ طَائفِيَّة، يَتَعَارَضُ مَعَ هَذِهِ الثَّوَابِتِ وَالمُسَلَّمَاتِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة، وَيُعْتَبَرُ مُخَالِفاً لاتِّفَاقِ الطَّائفِ وَلِلدُّسْتُور،  كَمَا يُخَالِفُ إِرَادَةَ اللبنانيين جميعاً، وَلنْ يُكْتَبَ لَهُ النَّجَاح".

وجدد "المطالبة بإقرار قانون عفو عام شامل من دون استثناء لأن هذا مطلب مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى". كما جدد "المطالبة بتعطيل يوم الجمعة كاملاً".

وقال "أحيي المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وأحمل هذه التحية الكبيرة لسعادة القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية. نحن المسلمين في لبنان ليس لنا أي خيار إلا أن نكون مع المملكة العربية السعودية ونحن متمسكون بالأمن في المملكة وندين ونستنكر الصواريخ الحوثية الإرهابية التي تحاول أن تنال من مدن وبلدات المملكة. إن أمن المملكة هو من أمن كل عربي ومسلم".

وقال "شُكراً، دَولَةَ الرَّئيس نَجيب ميقاتي، صَاحِبَ الأَيادِي البَيضَاء، عَلى دَعْوَتِكَ الخَيِّرَة، لِإطلاقِ جَائزةِ عَزمِ طرابلسَ الدَّولِيَّةِ لِحِفظِ القرآنِ الكريمِ وَتَجوِيدِه. وَلا يَسَعُنَا إلا أنْ نَشُدَّ على يَدِك، وَنَدْعُوَ لَكَ أنْ يَجْزِيَكَ اللهُ خَيرَ مَا صَنَعْت، وَيُعِزَّ مَنْ يَشْدُدُ أَزْرَك، وَمَنْ أَنتَ لهُ نِعمَ الأَخِ وَالرَّفيق، طه ميقاتي، وَيَرْحَمَ مَنْ رِبَّاكُما هذهِ التَّربِيَةَ الصَّالِحَة، عَزْمِي وَسُعاد، وَيجْعَلَ مَثْوَاهُمَا الجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا. شُكراً لكم  أيها الإخوةُ الكِرَام ، يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَة".

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته "إن مقاربتنا للإستحقاق الإنتخابي المقبل  ترتكز أساساً على احترامنا لإرادة أهلنا الشرفاء أبناء طرابلس والضنية والمنية، وحقهم في اختيار ممثليهم، وإننا على يقين بأن خياراتهم حتماً ستكون صائبة، صافية ووطنية لأنها نابعة من التاريخ المشرّف لهذه المناطق الغالية".

وشدد على "أن كل المزايدات والتصنيفات التي نسمعها في هذه اللحظة الإنتخابية هي لرفع السقوف آنياً في محاولة لتأجيج الغرائز لأهداف انتخابية بحتة، وتيقنوا أننا سنظل نتمسك بالحق الأصيل قولاً وفعلاً عملاً بالآية الكريمة وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".

وقال "لقد أثبت تاريخنا وأداؤنا هذا النهج، ولا أحد يستطيع أن يغطي على الحقائق. نعم الشمس طالعة والناس قاشعة ولن أزيد في هذا المقام، فضمائر الناس حية ونحن نحاكي هذه الضمائر".

اضاف "صحيح أن مشاكلنا كثيرة وثقيلة، ولكن قدرنا نحن اللبنانيين أن نعيش معاً ونتعاون لتحويل السلبيات الى إيجابيات ونتوافق لضمان استقرار هذا الوطن وضمان الحياة الكريمة لجميع أبنائه".

وتابع "ولأننا نسعى إلى احتضان هواجس الناس وقلقهم وأوجاعهم،فاننا دعونا الى أن تكون خيارات أبناء طرابلس والضنية والمنية في الإستحقاق الإنتخابي المقبل،وليدة قناعاتهم الراسخة، وثقتهم الأكيدة بما يمكن أن يقدمه ممثلوهم في الندوة البرلمانية خصوصاً، والساحة الوطنية عموماً، من أفكار ومواقف ومشاريع إنمائية، فضلاً عما يجسده هؤلاء من اعتدال وقيم أخلاقية ومناقبية عالية، تؤسس لثقة بين المواطن وممثله في مجلس النواب فيبقى وفياً للأمانة التي يحملها وجديراً بالثقة التي وضعها الشعب فيه".

وشدد "على التمسك بالثابتتين وهما الوطنية والعروبة، فوطنيتنا إنتماء وعروبتنا هوية حضارية"، معتبراً "أن هذه هي الوسطية التي نتبناها عن إقتناع وتصميم، وبهذه الثقة نتمسك حتى نرتقي وإياكم الى المقام الذي يرضيكم ويرضينا ويرضي جميع اللبنانيين بمختلف فئاتهم ومشاربهم وتوجهاتهم".


وقال "نحن نسعى للتخلق بأخلاق القرآن، والإقتداء بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار والبررة، ونمارس السياسة بما تعنيه من الرعاية والتدبير بهدف تحقيق الإصلاح ورخاء الناس ونهوض الوطن وصيانة مؤسساته وتعزيزها من مدنية وعسكرية وقضائية وحماية حدوده وضرب الفساد المتغلغل فيه والتحول الى سياسة الإنتاج عوضاً عن الإنفاق حصراً. نتمسك بالثوابت، نتمسك بالحق الأصيل، والحق الأصيل هو الفطرة التي تكرس الحفاظ على كرامة الناس وعزّتهم وصحتهم وتعليمهم وإيجاد فرص عمل لائقة لهم، والحق الأصيل بالمشاركة في القرار دون استكبار واستعلاء ودون إمعان بالتنازلات. فالشريك يأخذ حقه كاملاً ويُعطي كل ذي حق حقه، فالحق الأصيل هو في المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، والتمسك بحقنا في وطننا وأرضنا، ومسرى الرسول الكريم ومقام كنيسة القيامة التي أبى سيدنا عمر إبن الخطاب إلا أن يُصلي خارجها ليحفظها حقاً أصيلاً لبانيها وبنيها فالقدس حق لأهلها، ولكم، ولنا، ولكل مؤمن في كل أصقاع المعمورة".

وكان الرئيس ميقاتي قال في بداية كلمته: صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أستأذنك لأرحب بأهل الدار وخاصة بصاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور الأخ، والصديق عبد اللطيف دريان. إن وجودك يا صاحب السماحة بيننا في طرابلس ما هو إلا لتكريس الشراكة بين دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وجمعية العزم والسعادة الإجتماعية في نشر القرأن الكريم وتعزيز جائزة عزم طرابلس لحفظ وتجويد القرآن الكريم. أشكرك صاحب السماحة على كل كلمة في خطابك، بداية بما يخص عائلتي، والأهم الخطاب الوطني الجامع العروبي بكل ما للكلمة من معنى، والمؤيد للمملكة العربية السعودية وهذا أمر طبيعي عندنا وفي طائفتنا.


أضاف: كما أرحِّب بمعالي الوزير المفوض القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الأخ الصديق وليد البخاري الذي أقول لكم بصراحة أنه أراد شخصياً الحضور، وهذا تواضع منه، لكي يشهد على ما نقوم به في طرابلس. ما نقوم به هو نقطة في بحر ما تقوم به مملكة الخير من أعمال خيرية وحفظ الحرمين الشريفين وما تقوم به لنشر القرآن الكريم. ووجوده بيننا اليوم يشكل حافزاً إضافياً لنا للإستمرار بعملنا وتنميته سنة بعد سنة.


عبد الإله ميقاتي

أما كلمة اللجنة المنظمة للحفل الختامي لجائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده فألقاها الدكتور عبد الإله ميقاتي فقال "كل الشكر والتقدير لمن أطلق هذه الجائزة عَنَيتُ بهما الشقيقان دولة الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقه الأكبر الأستاذ طه اللذان عملا ويعملان على تكريسها ونشرها في لبنان وعلى الصعيد الدولي. اللهم تقبل منهما هذا العمل واجعله خالصاً لوجهك الكريم واجعله في ميزان حسناتهما. ومن سنَّ سنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. ومع شكرنا وتقديرنا لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لتعاونهم في تنظيم فعاليات هذه الجائزة.


والشكر موصول إلى المحكّمين من شيوخ القراء الذين جالوا على المحافظات اللبنانية واستمعوا إلى المتسابقين، ثم كانت التصفية النهائية في طرابلس بإشراف شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي الذي نوجِّه له كل التحية والتقدير.

كلمة عريف الحفل

وقدَّم الحفل شيخ قراء طرابلس الشيخ بلال بارودي فاعتبر "أن مناسبة  تكريم الفائزين بجائزة عزم طرابلس لحفظ القران الكريم هي مناسبة نفتخر بها في تاريخ مدينة طرابلس، مدينة الوسطية التي ترفض الإرهاب والتطرف".

الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~ الحفل الختامي لـ~جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده~
المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI