الرئيس ميقاتي: التأزم بتأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الحفل الذي أقيم في طرابلس في الذكرى الأولى لغياب الدكتور عبد المجيد الرافعي. وألقى الكلمة الآتية:

أيها الحفل الكريم

بعض الناس يمتلكون في غيابهم حضوراً آسراً وكأنهم لم يرحلوا، وتبقى شعلة عطاءاتهم ومآثرهم ماثلة عند كل محطة وإستحقاق. والدكتور عبد المجيد الرافعي الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى ، حفر إسمه في سجل الخالدين وله في كل محطة قومية ووطنية مأثرة، وفي كل وقفة إنسانية بصمة. ونحن نقف اليوم، بعد عامٍ من غياب إبن مدينتنا إبن المهاترة والرفاعية، نستذكر سيرته الطيبة على المستوى الشخصي والإنساني والسياسي، عطرها كعطر زهر الليمون الطرابلسي، يترك أثراً في كل النفوس.

لم يكن عبد المجيد الرافعي إلا نموذجاً يحتذى ومدرسة تعلّم منها كثيرون وسيتعلم منها كثيرون أيضاً. طبيب داوى الناس بالمحبة قبل الدواء، وسياسيٌ آمن بمبادئ العروبة الخالصة حتى آخر نفس، وإنسانٌ لم يتجرد من إنسانيته حتى في أصعب الظروف وأدقها، فلك أيها الشامخ في عليائك ألف تحية وألف دعاء أن يتغمدك المولى بواسع رحمته وهو الرحيم المجيب. ولزوجتك الفاضلة ورفيقة دربك السيدة ليلى بقسماطي كل التحية والتقدير وهي الحريصة على إبقاء دارك ملتقى لكل أطياف المجتمع لمناقشة كل الهموم والشجون وإبقاء الصوت عاليا صوناً للحق ودفاعاً عنه.

يا حكيم المدينة، عندما كنا نخوض، رفاقي وأنا، الإنتخابات النيابية الأخيرة، كُنتَ على الدوام، حولنا، نستذكر كيف كنت تخوض المعارك السياسية بكبر، نستذكر كيف كنت تخاصم بشرف وصلابة وتترفع عن كل الأمور الشخصية.

لقد خضنا الإنتخابات لإستعادة الدور المرتجى لمدينة كانت على الدوام عاصمة ذات دور، واليوم، بعدما حصدنا ما حصدنا من مقاعد، بتنا أقرب إلى تفعيل دورها وإطلاق العجلة الإنمائية فيها بالتعاون مع كل المخلصين الذين يتطلعون معنا الى الهدف الوطني ذاته.

نحن لا نتطلع إلى مدينتك ومدينتنا، كجزيرة معزولة، بل نتطلع إلى دورها اللبناني وحضورها الوطني ورسالتها النموذجية ونحن الأحرص على التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية لإستنهاضها وإستعادة دورها السياسي والإقتصادي و الثقافي بل والحضاري. وعلى الجميع أن يتفهموا ضرورة تحصين المدينة من الفقر والتطرف والتسرب المدرسي والبطالة والعوز، لأن أية مشكلة في أي مدينة أو قرية في لبنان تنعكس على واقع البلد كله ومستقبله. من هنا ، بدأنا مع كتلة الوسط المستقل بتعميم "الكتاب الأبيض" الذي أعده خيرة من خبراء المدينة على كل المراجع الوطنية والدولية وباشرنا التواصل مع البنك الدولي ومنظمة الإسكوا والصناديق العربية لوضع خارطة بمشاريع للتنفيذ وعسى أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه في وقت قريب.

إن طرابلس، أيها السادة، متحف ٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن خلال ترميم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" للسوق العريض تمكنّا من لفت النظر إلى إمكانية ترميم الكثير من الأحياء في المدينة وإزاحة الغبار عن لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط. ونحن، ومن خلال إمكانات الجمعية، سنركِّز في المستقبل القريب على هذا الجانب وعلى التعليم أيضاً، كما تعهّدنا خلال الحملة الإنتخابية ، لأن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم والمعرفة والحفاظ على التراث وصيانته وبحفظ رسالة طرابلس لكل الأجيال القادمة، وإنّا لها لحافظون بإذن الله وبرؤيتك ونضالك ودعاء أجدادنا وأهلنا الذين سبقونا وأوصونا بالمدينة وأهلها خيراً، وبذلك نفي فقيدنا الكبير ومن سبقونا بعض حقهم في حبِ هذه المدينة وهذا الوطن الغالي.

أيها الحفل الكريم

يتصاعد الحديث عن صدامات إقليمية واستهدافات للمنطقة على كل المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية، وكلكم سمعتم عن صفقة العصر التي ظهرت بوادرها في إفتتاح الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في القدس، والقدس كانت وستظل بالنسبة إلينا، كما كانت بالنسبة إلى الفقيد وكل العرب، عاصمة المؤمنين، مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام، بل نقطة تلاقي كل الرسالات السماوية وعاصمة فلسطين التي من أجلها ناضل العرب من المحيط الى الخليج، وستظل بل هي هوية حضارية وثقافية ننتمي إليها. وكم نتمنى أن يصطلح حال العرب وتتوحد رؤيتهم من أجل حماية المنطقة وأهلها ومن أجل تعزيز أواصر الأخوة بينهم وحماية مصالحهم المشتركة.

إن لبنان يحتاج اليوم إلى تحصين وضعه الأمني والإقتصادي والسياسي، ولذلك عمدنا بعد الإنتخابات الى تجاوز ما حصل فيها من شوائب وصراعات ومددنا يد التعاون إلى كل القوى السياسية لتجاوز المرحلة الشديدة الصعوبة التي نعبرها، معلنين في الوقت ذاته تمسُّكنا بإتفاق الطائف الذي كان للراحل دور أساسي فيه وفي بلورة العديد من البنود التي تم إقرارها، وهو القائل " لقد أثبت لبنان عروبة هويته وكرس إنتماءه في مؤتمر الطائف الذي شاركنا فيه بكل فعالية"، منتقداً في الوقت ذاته عدم تطبيق العديد من بنود الإتفاق لا سيما لجهة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، إضافة إلى إنشاء مجلس الشيوخ الذي تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية". وما إجتماعنا الأخير كرؤساء حكومات سابقين مع رئيس الحكومة المكلف إلا لتكريس وتأكيد ما نص عليه إتفاق الطائف من صلاحيات ودور لرئيس الحكومة ومقام رئاسة مجلس الوزراء.

لقد كان طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، أن تُشكِلَ نقلةً نوعية مُتَقَدِّمَة نحو دولة أقل إنعكاسًا حادًا للتوازنات الطائفية. لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي أو المذهبي، ولم تمتلك الدولة حيزاً أكبر من الإستقلالية عن القوى الطائفية والمذهبية، بل إرتهنت لها بشكل شبه كلي .وإننا نشهد فصلاً جديداً من هذه القوقعة في عملية تشكيل الحكومة، فباتت كل وزارة حكراً على طائفة أو جهة، وتوغلنا أكثر فأكثر في القوقعة المذهبية والطائفية.

إن حال التأزم في تأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج، فلبنان لا يملك ترف الجدل في الوقت الذي تستعصي فيه المشاكل الإقتصادية والمالية وتشتد الرياح العاتية حولنا. فليتق الجميع الله بهذا البلد، وليعملواعلى معالجة المشاكل الكبرى وما أكثرها، و نحن من جهتنا سنبقي على يدنا مفتوحة عسى أن تلاقي أيادٍ مفتوحة وقلوباً تحمل الحب لمصلحة لبنان وعقولاً قادرة على إجتراح الحلول لمشاكلنا.

يا ابن العم، أيها الراحل

تمر الأيام وذكراك في البال وهاجة متَّقِدة كمحبتك وأخلاقك وصيتك العطر. كنت وستبقى نموذجاً للعطاء والتضحيات.

تغمدك الله بوافر رحمته.

الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

الرئيس نجيب ميقاتي : موضوع الحكومة بيد الرئيس المكلف حسب الدستور

دعا الرئيس نجيب ميقاتي " الى تشكيل الحكومة الجديدة بعيداً عن الإستعجال أو التأخير، وأن تتماشى مع التحديات التي تحيط بالبلاد، وتكون خطوة أساسية نحو بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً".وشدّد على " أن القرار في هذا الموضوع هو في يد الرئيس المكلف، وفق الدستور الذي أعطاه هذا الحق".

وفي خلال لقائه وفداً من منسقية "تيار العزم" في عكار قال : نحن اليوم أمام استحقاقات عدة، بدءاً بالحكومة التي ينبغي أن تؤلف في الوقت المناسب، بعيداً عن الإستعجال أو التأخير، والقرار هو في يد الرئيس المكلف، وفق الدستور الذي أعطاه هذا الحق.ورغم تمنياتنا أن تؤلف الحكومة سريعاً، ولكننا نتمنى أن تتماشى هذه الحكومة مع التحديات التي تحيط بالبلاد، وأن تكون خطوة أساسية نحو بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً، الدولة التي تحمينا جميعاً، وتقف بوجه الفساد والهدر الحاصل اليوم، وهذا ما أنا متأكد أنه هدف جميع القيمين على البلاد. أقول هذا الأمر لأن هدفي هو الدولة، وغايتي هو إيصال الإنماء المطلوب إلى مناطقكم. لن أقول الإنماء المتوازن، فقد شبعنا كلاماً وشعارات، وما نريده هو إنماء هذه المناطق، وهذا ما لن يتحقق إلا بجهود الدولة، فلا يمكن أن يقوم بذلك فرد. ربما نستطيع أن نؤمن بعض الخدمات الصحية والمنح التربوية، ولكن خيارنا يبقى هو الدولة القوية.

وسأل "كم أعطت عكار للدولة، وماذا أخذت بالمقابل؟ لقد أعطت عكار دماء شبابها ورجالها، ولكن ماذا أخذت منها؟ لست أذكر أن وزيراً للأشغال زار عكار بقدر ما فعلت إبان توليّ الوزارة، وقد لمست مدى طيبة هذا الشعب، وكيف يرضى بالقليل من الإنماء والخدمات، ويقابل ذلك بالكثير من الشكر والعرفان.

وقال "عندما أخذنا القرار بفتح مكتب تيار العزم في عكار كان ذلك نموذجاً للعمل، ونحن بصدد إعادة هيكلة العمل، تحت مظلة العزم، مع فتح باب الإنتساب، وإقرار كافة الأمور التنظيمية، والعمل بإخلاص لرسالة واحدة هي إنماء الإنسان ورفاهيته، خاصة في عكار التي ينقصها الكثير.

وتطرق الى الإنتخابات النيابية الأخيرة وقال: لقد كان قرارنا ، بعد التشاور مع القيّمين على المنسقية في عكار، بعدم خوض هذا الإستحقاق، لأننا اعتبرنا أن الأفضل للإنسان أن يتراجع خطوتين ليقفز قفزة صحيحة بإذن الله، وهذا ما نأمل أن يحصل من خلال اللقاءات المتكررة معكم، والعمل سوياً. الفشل ممنوع لأن نيتنا طيبة، فلا نريد للفشل أن يحدث نتائج عكسية لدينا أو أن يحبط من عزيمتنا. بإرادتنا، سنصل إلى ما نريد، ولكن لو خضنا المعركة الإنتخابية وفق القانون النافذ، فإن النتيجة ربما أتت لغير مصلحتنا. نحن لا نرى أن يفرض علينا أحد أي أمر، بل علينا أن نصنع قرارنا بمعيتكم، وبتعاوننا جميعاً. علينا أن ننشئ خلية في كل قرية للتفاعل المباشر مع الناس، قبل الدخول في المشاريع الكبيرة. علينا الإستماع إلى صوت الناس ورغباتهم، لأن نسبة الإقتراع كانت خفيفة، وهذا يعني أن الذين لم يقترعوا، وقد بلغت نسبتهم أكثر من ستين في المئة يرفضون هذه الطبقة السياسية برمتها، ولا حافز لديهم للتوجه إلى صناديق الإقتراع.

وقال "نهنئ الذين فازوا في الإنتخابات، لأن الهدف هو إنماء المنطقة، ونحن معهم وندعمهم في هدفهم، فنحن لا نعمل وفق سياسة أنا أو لا أحد، بل نضع يدنا في يد كل مخلص، لا سيما في هذه المنطقة التي عانت الكثير، ودائماً ما تُستعمل سياسياً في البازارات الإنتخابية ثم تُنسى. نحن اليوم لقاؤنا بعد الإنتخابات، لإستنهاض الهمم وإنشاء الخلايا، والبدء بالقليل الذي يتحول تدريجياً إلى الكثير بإذن الله، وندخل سوياً إلى المنطقة. هناك مشاريع كثيرة، سيعمل على طرحها وفرضها على الدولة بكل معنى الكلمة. هذا أمر ضروري، أعدكم بلقاءات مستمرة، لنتابع سوياً شؤون المنطقة، وسيكون لقاؤنا المقبل في عكار بإذن الله، خاصة وأن عدة مشاريع ستفتتح في المنطقة.

منسق عكار

وكان اللقاء استهل بكلمة للمنسق العام لتيار العزم في عكار الدكتور هيثم عز الدين الذي قال "لقد سبق فتح مكتب العزم في عكار تقديم الكثير من الخدمات التي أقرّ بها الناس، والتي شكلت رصيداً شعبياً مهماً للتيار، رغم وجود التباينات السياسية في المنطقة. لقد امتنعت عكار عن الإنتخابات هذه المرة بشكل كبير، وانخفضت نسبة الإقتراع من سبعين في المئة الى ما دون الأربعين في المئة، وعبّر الكثير من الناس عن قناعتهم بأنه إذا لم يخض تيار العزم المعركة في عكار، فهم غير معنيين بها".

2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: متمسّكون بالسيادة وحصرية السلاح، والضمير الطرابلسي سيُحسن الإختيار في 6 أيّار
الإثنين، ٠٢ نيسان، ٢٠١٨

نظمت "رابطة أنصار تيار العزم"  مهرجاناً شعبياً حاشداً لـ "لائحة العزم" بحضور الرئيس نجيب ميقاتي وأعضاء اللائحة، وذلك في باحة مركز الحدادين التابع لجمعية العزم والسعادة الإجتماعية في طرابلس.

وقال الرئيس ميقاتي في المناسبة: أردنا أن تكون بداية اللقاءات من منطقة باب الرمل حيث ارتبطنا وإياكم منذ سنوات طويلة بمسيرة تعاون بادية للعيان في كل المجالات ونحن لم نعتمد في عملنا على التسويف والوعود، بل نضع أمامكم ما عملناه وأنجزناه، وسنبقى معاً بإذن الله، وإلى جانبكم حكماً بعد السادس من أيار".

وشدد "على عدم الدخول في السجالات والشتائم والتعرض للآخرين"، وقال " إن من أبرز ثوابت كل أعضاء هذه اللائحة إحترام إستشهاد الرئيس رفيق الحريري والتمسك بمعرفة الحقيقة كاملة في موضوع اغتياله. نحن أيضاً متمسكون بسيادة لبنان وبالجيش اللبناني وبحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية".

وتابع: "يتكلمون عن الوصاية؟ ونحن نقول لهم إن طرابلس لا تقبل لا والياً ولا وصياً عليها، وأعضاء اللائحة جميعاً يعملون لمصلحة طرابلس وأهلها".

وختم ميقاتي بالقول: "موعدنا في السادس من أيار في صناديق الإقتراع، فانتخبوا ما يمليه عليكم ضميركم، وأنا متأكد أن الضمير الطرابلسي هو الضمير الحي الذي يحسن الإختيار".

الجسر

وقال الدكتور محمد نديم الجسر : " دولة الرئيس نجيب ميقاتي، أرجو أن تسمح لي في بداية كلمتي المقتضبة هذه، أن أعلن تأييدي الكامل للرئيس سعد الحريري في خطابه الذي وجهه اليوم إلى أهل بيروت عندما ناشدهم أن لا يتركوا أحداً يسيطر على قرار العاصمة. لذلك نقول للرئيس الحريري أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، دعوا لنا إذن قرار طرابلس، لا تصادروه ولا تستملكوه".

وتابع: "أريد من كل واحد منكم أن يتساءل بينه وبين نفسه، ما سر هذه الحملة الشعواء على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم؟ لماذا هذا الكم من التخوين والتجريح والتزوير؟ ألأننا نشبهكم؟ ألأننا من صميم هذه المدينة ومن نسيج دروبها وأزقتها وتكاياها وزواياها؟ نقول لهم: "هنيئاً لكم تعويذاتكم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، والعين الرزقاء. أما نجيب ميقاتي فنذكره بقوله تعالى: "فإنك بأعيننا".

أضاف: " نحن قيمتنا ليست بعناوين تتصدر الصحف وتقول: "أنا شارلي" ليسترضوا بها الذين تعرضوا لكرامة النبي صلى الله عليه وسلم. بل كلمتنا نحن "صلى الله عليك يا رسول الله، أرواحنا وأولادنا فداك يا رسول الله".


وخاطب الرئيس ميقاتي بالقول: "يا دولة الرئيس الحبيب المحب لمدينته نقول لك: "إصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم ولا تكُ في ضَيقٍ مما يمكرون. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. أكتفي بأن أقول لكم ما قاله القرآن الكريم: "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر".

سلطان

وقال السيد توفيق سلطان: إن هذه المنطقة ليست "جبل النار"، ولكنها جبل الوطنية والقومية العربية. هذه المنطقة التي أعطت المناضلين حقهم، بدءاً بالدكتور الراحل عبد المجيد الرافعي، مروراً بالرئيس الشهيد رشيد كرامي. واليوم: على قدر أهل العزم تأتي العزائم. فالرئيس ميقاتي عندما أنشأ هذا المكان، لم يقصد منه إنشاء مركز انتخابي، بل مركز خدمات إجتماعية ومسجداً، إضافة إلى الهدف الأسمى من إنشاء "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية"، والمتمثل في بر الوالدين المرحومين: عزمي ميقاتي وسعاد الغندور".

وتابع سلطان: "نحن اليوم في "لائحة العزم والسعادة"، سنكون سعداء بالنتائج بإذن الله. وعندما يسألني الصحافيون كيف أتوقع نتائج الإنتخابات، أجيب أنني أتوقع فوز لائحتنا كاملة، لأنها لائحة طرابلسية صرفة أصيلة، ليس فيها ثغرات، تجمع بين أعضائها المبادئ والأخلاق، والرؤية الموحدة والنهج الواحد لمصلحة المدينة وأهلها".

ولفت سلطان إلى وجود "خطاب هابط، لن ننجر إلى دركه، نحن ومن ينافسنا في الإنتخابات، أبناء مدينة واحدة، نتنافس في خدمتها. الخيار خياركم: طرابلس ستستعيد دورها، ولن تكون ملحقة، ولن تنضم إدارياً إلى قضاء البترون، مع احترامنا للمنطقة وأهلها، ولن تكون إدارتها السياسية من خارجها، لأن أهل المدينة أقدر على معايشة معاناتها، و"أهل مكة أدرى بشعابها".

واستذكر سلطان الهتافات أثناء التظاهرات الوطنية أيام الشباب حيث كانوا يرددون: "لن نلينَ...لن نلين، لن يموت العزم فينا"، خاتماً بالقول: "نحن مستمرون".

درويش

وقال الدكتور علي درويش : "ماذا عساي أقول وأنا أرى آلاف العيون تنظر إلينا بمحبة وأمل، وتقول: "أنتم أمل هذه المدينة". دولة الرئيس، زملائي في اللائحة، أيها الحفل الكريم، أبناء طرابلس. أنتم تغذوننا بالمحبة والمودة، وتقولون: "نحن أوفياء لمن يحبنا، لأننا نحس بمحبتكم وأنتم تشعرون بمحبتنا التي تنبع من القلب لتصب في القلب، وستترجم في السادس من أيار داخل صناديق الإقتراع".

أضاف: "عندما أصر الرئيس ميقاتي على وجودي في اللائحة، قال إننا في طرابلس عائلة واحدة، والمدينة تجمعنا، وهي مدينتنا، ونحن لا نقبل إلا أن نعود لأصالتنا. نحن لنا الحق بحياة كريمة، حياة أفضل، وهذا لا يتحقق إلا بتكاتفنا جميعاً. ما نعيشه لا يمكن أن نرضى به، نريد الأفضل لأبنائنا، وهذا ما نسعى لترجمته في السادس من أيار المقبل، يداً بيد".

نحاس

وقال الوزير السابق نقولا نحاس: "يا أبناء طرابلس، يا أبناء مدينتي، أيها الأعزاء.عانيتم وعانينا، صبرتم وصبرنا، استغلوا أوجاعكم، ولكن "الشمس طالعة، والحقيقة ساطعة". نحن معكم، ولن نخذلكم، عازمون أن نبقى يداً بيد، لتعود طرابلس مدينة زاهية متقدمة، متطورة سابقة لغيرها. هكذا كانت قديماً، وهكذا ستعود. نحن مصممون أن لا نطلق الوعود الكاذبة ونحن من قلب هذه المدينة ومن رحمها، وهذا ما تدل عليه هذه اللائحة، لأنها لم توجد بناء على تحالفات تحقق مصالح إنتخابية تنتهي عند صدور النتائج. هذه اللائحة دائمة للمدينة وأهلها. نسمع الكثير من الوعود، و"النغمة مستمرة"، ولكني أقول: فتشوا على من "يعطيكم الصنارة بدل السمكة"، فتشوا على من يؤمن مشاريع إنشائية، وقد بدأت بالفعل، فالرئيس ميقاتي بدأ التوظيف، فالمهم هو الفعل وليس الكلام، والأيام كفيلة بتبيان لمن هذه المدينة، وكيف تحكم من أهلها، وكيف يبقون فيها".

أضاف: " يقولون أن طرابلس وفية، نعم.ولكن نؤكد لكم أننا سنبقى أوفياء معكم ولكم، وسنعمل كل ما في وسعنا لنكون أوفياء لكم ولهذه المدينة، عشتم وعاش الرئيس ميقاتي وعاش لبنان".

المقدم

وألقى الدكتور رشيد المقدم كلمة قال فيها: " إن الدولة غائبة عن طرابلس، إلا عن ظلم الناس، وجباية الضرائب التي تصرف أموالها في مشاريع خارج المدينة. هذا اللقاء هو بداية التغيير، ففي غياب الدولة، تطغى الهموم المعيشية على المواطنين، وفي مقدمتها الهم الطبي والإستشفائي، مع أن الطبابة يفترض أن تكون حق كل مواطن. وإننا نأسف أشد الأسف لما آل إليه وضع المستشفيات الحكومية، التي صرفت عليها أموال طائلة دون فعالية. ومن غير المقبول أن يذلّ المواطن غير المضمون على أبواب المستشفيات، وأن يقضي المضمون أوقاته في طوابير الذل داخل مبنى الضمان. أين ضمان الشيخوخة الذي نسمع به منذ زمن؟ إننا إذ نذكر كل ذلك، فإنه لا بد من ذكر جهود ابن طرابلس الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أخذ على عاتقه معالجة قسم لا بأس به من هذه المشكلات من دون انقطاع، ومنذ عشرات السنين".

وتعهد المقدم "بإكمال المسيرة في خدمة المدينة بطاقاتنا، لنصل إلى حلول لمشكلاتها المزمنة، والتي بالرغم من ضخامتها، إلا أنها ممكنة الحل، فالمهم، من سيبقى في خدمة المدينة بعد يوم الإستحقاق المنتظر".

الهوز

وألقت الدكتورة ميرفت الهوز كلمة تحدثت فيها عن اعتزازها بهذا الجمع، وقالت: " أنا من الحدادين، وتاريخي يعود إلى هذه المنطقة". وقالت " إن المدينة تحتاج إلى من يحميها بيئياً، ومن يدافع عنها على هذا المستوى، ويولي أبناءها وصحتهم الإهتمام المطلوب"، مشددة على "دور المرأة في المجتمع، وعلينا جميعاً أن نتكاتف من أجل تحصينها وتمكينها لكي تكون عنصراً فاعلاً ومنتجاً، وشريكاً للرجل في تحقيق التنمية الإجتماعية".

وقالت : "أنا منكم ولكم. دولة الرئيس، أشكرك أنك اخترتني لأكون في اللائحة، وإن شاء الله بتصويتكم وإرادتكم وعزمكم، ستصل اللائحة ونحقق آمالكم، والوفاء موجود في أهل الوفاء، وأنتم أهل الوفاء، والسلام عليكم".

حمامي

وكان اللقاء استهل بكلمة  لرئيس "رابطة أنصار تيار العزم" مازن حمامي قال فيها: " كل مواطن في هذه المدينة مسؤول عن فوز لائحة العزم، ليس فقط بصوته الشخصي، بل في محيطه الأوسع" وتساءل: "عندما كانت مؤسسات الرئيس ميقاتي لا تزال تفتح أبوابها وتقدم الخدمات، أين كان الآخرون؟" مؤكداً أن المعركة في السادس من أيار ستكون ديموقراطية وحضارية بامتياز.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI