الرئيس ميقاتي إستقبل البخاري

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري قبل ظهر اليوم في دارته في طرابلس، وتم عرض الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية- السعودية.

إثر اللقاء قال البخاري: "الزيارة ودية لتقديم التهاني لدولة الرئيس بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وفوزه في الإنتخابات النيابية، وقد عوّدنا دولته على حسن وكرم الضيافة".

وخلال إستقباله شخصيات ووفوداً قال الرئيس ميقاتي "إن الظروف الإقليمية والدولية الضاغطة المحيطة بلبنان تستدعي تحصين وضعنا الداخل اللبناني عبر الإسراع في تشكيل حكومة جديدة والإنكباب على معالجة الأوضاع الإقتصادية والمالية، وفق رؤية جديدة تأخذ في الإعتبار واقع الدولة المالي وأزمة المديونية التي تخطت كل المحظورات إضافة الى إطلاق ورشة جدية لمكافحة الفساد المستشري في مختلف القطاعات ومعالجة الواقع المأزوم للإدارة اللبنانية".

وقال: الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تكون لابعاد وطننا عن الحرائق والتوترات التي تشهدها المنطقة من خلال تحصين سياسة النأي بالنفس والتوافق على خطوط سياسية عامة تكون عنوان المرحلة وتشكل برنامج عمل الحكومة الجديدة التي يجب الإسراع في تشكيلها.

ورداً على سؤال قال: لقد طوينا صفحة الإنتخابات النيابية وبدأنا التحضير لتنفيذ ما تعهدنا به أمام أهلنا في طرابلس والمنية والضنية وكل الشمال، وهو الدفع باتجاه تنفيذ المشاريع الأساسية لطرابلس والشمال وعودة الفيحاء الفعلية الى الخارطة الإنمائية اللبنانية، وتالياً العمل على التعاون في مختلف الإتجاهات ومع مختلف الأطراف لإستعادة طرابلس قرارها الأساسي كعاصمة ثانية في هذا الوطن.

أضاف: نحن دائماً إيجابيين ونتطلع الى بناء دولة وتفعيل المؤسسات وحماية وتحصين الوحدة الوطنية ودعم المواقع الأساسية في السلطة لتقوم بدورها كاملاً. وكنا قبل الإنتخابات وخلالها أعلنّا أننا نمد أيدينا للتعاون مع كل من يرغب بخدمة طرابلس والشمال، وقد بات لدينا كتلة هي "كتلة الوسطية"،المنبثقة من لائحة العزم التي كان لديها مشروع إنتخابي سنلتزم به وهو من شقين: شق تشريعي ومشاريع قوانين سنبدأ بالإعداد لها، وشق إنمائي طرابلسي شمالي نمد من أجله اليد لكل المكونات التي تمثلت في مجلس النواب الجديد.

أما على المستوى السياسي والوطني فطبعاً سنسعى لتكوين حلف وطني يلاقي طموحات اللبنانيين، من حيث مواجهة الفساد، وحل الأزمات المعيشية والبيئية كلها والسعي لتوفير فرص عمل ولصيانة وحماية النسيج الوطني من أي تفسخ. هذا الموضوع سنبحثه مع كل من يشبهنا ومن السابق لأوانه التكهن منذ اليوم بما سيكون.

ورداً على سؤال قال: الإتصالات قائمة مع الجميع بما فيها مع رئيس تيار "المردة" النائب  سليمان فرنجية، وهو أخ وصديق والحوار بيننا لم ولن ينقطع، لكن لا جديد في الموضوع بعد، مع العلم أن كلانا يعلم جيداً خصوصية طرابلس.

وعما إذا كان مرشحاً لرئاسة الحكومة أجاب: الأساس عندي هو ضرورة دعم وحماية مركز رئاسة الحكومة، أياً كان رئيس الحكومة، فهو رئيس السلطة التنفيذية ورئيس حكومة كل لبنان .هناك آلية لتسمية رئيس الحكومة ونحن من الذين يحترمون ويلتزمون الآليات الدستورية .

الرئيس ميقاتي: نتائج الإنتخابات إنتصار كبير لنا، وأمد يدي لجميع الفائزين من اللوائح الأخرى، لنعمل معا من أجل طرابلس

إعتبر الرئيس نجيب ميقاتي أن "النتائج التي حققها في الإنتخابات النيابية إنتصار كبير له شخصياً وأن التغطية السنية التي نالها أمانة في عنقه" لأن "أهلنا يعرفون تماماً من يختارون ومن يدافع دائماً عن نبض طرابلس السني". وقال "إن طرابلس حضنتني وأشعر دائماً أنني في أذهان الطرابلسيين وأنهم في ذهني وضميري".وشدد على " أن فوز المرشحين على لائحة العزم عن المقاعد المارونية والأرثوذكسية والعلوية يعبّر عن الصورة الحقيقية لطرابلس التي نعرفها ونريدها أن تستمر كذلك". وأكد أنه " يمد يده لكل الفائزين من اللوائح الأخرى لنعمل معاً من أجل مدينة طرابلس". وأكد أنه "مرشح لرئاسة الحكومة والموضوع يحتاج إلى تشاور وإذا كانت هناك حظوظ للوصول فحتماً أنا مستعد لهذه المهمة". ولفت الى " أنه لا يليق برئيس حكومة أن يسخِّر دار الفتوى في حملته الإنتخابية ولا أن يقف لإلتقاط صورة، خلال فترة الصمت الإنتخابي، مع شخص ويتباهى أنه "نشله وسحبه" من عندنا".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر اليوم في دارته في طرابلس قال فيه: بداية أهنئ اللبنانيين على إنجاز هذا الإستحقاق الديموقراطي بعد تسع سنوات على إجراء آخر إنتخابات، وقد عبَّر اللبنانيون عن رأيهم بكل حرية، وجميعنا نقبل نتائجها رغم كل الشوائب التي اعترت قانون الإنتخاب. كذلك أهنئ أهلي في طرابلس والمنية والضنية وأشكرهم على الثقة التي حملونا إياها وأؤكد لهم، كما دائماً، أن طرابلس هي مسؤوليتنا ونبضنا وقلبنا وسأستمر في خدمتها، وفي الوقت ذاته فإن عيننا على المنية والضنية وعلى كل الوطن لنحميه.

لقد جرت الإنتخابات على أساس قانون حمل الكثير من الشوائب، وإنني هنا أتساءل كيف أرسلت الحكومة هذا المشروع الى مجلس النواب، ثم تعترف لاحقاً بأنها أخطأت. وهذا الأمر تكرّر أكثر من مرة، بداية عند تسوية مؤتمر الدوحة التي أفضت الى الثلث المعطل، الذي أدى لاحقاً الى إستقالة ثلث الحكومة عام 2010، وبالتالي الى إستقالة كل الحكومة. ومن وافق على مؤتمر الدوحة هم أنفسهم المشاركون في الحكومة الحالية والذين وافقوا على قانون الإنتخاب ثم يتباكون اليوم على النتائج.

في ما يخصنا، أقول إن طرابلس حضنتني وكانت الى جانبي دائماً، وهذا الشعور كان يرافقني في كل يوم خلال المرحلة الإنتخابية، وكنت أشعر دائماً أنني في أذهان الطرابلسيين وأنهم في ذهني وضميري.

النتائج التي تحققت أعتبرها إنتصاراً كبيراً، أولاً على الصعيد الشخصي من خلال القوة التي أعطتني إياها وعدد الأصوات. وفي عملية حسابية بسيطة فإن الطرف الآخر فاز بثلاثة نواب سنة، لكن مجموع أصوات الثلاثة معاً هو أقل من الأصوات التي نلتها شخصياً، وبالتالي فإن التغطية السنية أعتبرها كبيرة جداً، وأمانة في عنقي، لأن أهلنا يعرفون تماماً من يختارون ومن يدافع دائماً عن نبض طرابلس السني.

النصر الآخر الذي حققناه هو في فوز المرشحين على لائحتنا عن المقاعد المارونية والأرثوذكسية والعلوية، والذين هم جزء لا يتجزأ من النسيج الطرابلسي، لأننا نعمل لكي نكون جميعاً صورة حقيقية عن طرابلس التي أعرفها ونريدها أن تستمر كذلك، لأن هدفنا أن نحمي كل الناس، وأن يحمينا جميع الناس، في سبيل إنماء طرابلس. وفي هذه المناسبة أعلن أنني أمد يدي للجميع، وعلى الصعيد الطرابلسي، لكل الفائزين من اللوائح الأخرى، لنعمل معا من أجل مدينة طرابلس. السابع من آيار هو يوم آخر، وقد بدأنا العمل على تنفيذ وتحقيق ما تعهدنا به. وفي الختام أهنئ الفائزين معنا في اللائحة، كما أتوجه بتحية تقدير لمن لم يحالفهم الحظ في الفوز ولكننا سنبقى معاً في خدمة ما عقدنا العزم عليه عند تشكيل اللائحة. وإنني أجدِّد فخري بأعضاء اللائحة جميعاً، وبالسيدة ميرفت الهوز. لائحة العزم ستبقى هي المحرك لنبقى على اتصال مع الناس وننقل هواجسهم، بكل ما للكلمة من معنى.

كما أتوجه بالشكر من جميع الناخبين والمناصرين والمؤيدين وأعضاء الماكينة الإنتخابية وأدعوهم الى المبادرة في إزالة الصور والشعارات الإنتخابية، لكي نكون قدوة في التعاطي الحضاري مع كل الإستحقاقات الوطنية الإنتخابية. وأتوجه أيضاً بالتحية الى ممثلي وسائل الإعلام الحاضرين هنا، ومن خلالكم الى كل وسائل الإعلام، على الجهود التي بذلتموها طوال هذا الإستحقاق الإنتخابي، وعلى مواكبتكم هذا الحدث بحرية وروح عالية من المسؤولية، من دون أن تخضعوا للضغوط.

لقد عشنا مرحلة من الضغوط القوية على الصعيد الإنتخابي، وبشكل خارج عن كل الأصول، بدءاً بالضغوط الأمنية، التي لا نريد الإستفاضة بالحديث عنها، لأننا أبناء الدولة ومتمسكون بها، ونحزن لأن نرى من هم في خدمة الدولة يقومون بهذه الضغوط. البعض لا يهمه إلا السلطة، ولا يتوانى عن استخدام كل الأساليب من أجل هذا الهدف. وقد بدأت هذه الضغوط من خلال بعض الإنشقاقات البسيطة وصولاً الى تعميم ثقافة جديدة غير مألوفة في الانتخابات، هي "ثقافة النشل"، والمتمثلة بسحب زميل لنا في اللائحة، والذي أحيّيه، بهدف التأثير علينا والسعي الى إلحاق الخسارة بنا. ما حصل أمر غير لائق، لا بالسلطة ولا بالدولة، ولا برئيس حكومة يقف لإلتقاط صورة، خلال فترة الصمت الإنتخابي، مع شخص ويتباهى أنه "نشله وسحبه" من عندنا. ومع ذلك، كان أهل طرابلس أوفياء، وأقول لأهلنا في المنية والضنية، أنني سأستمر مع زملائي في اللائحة بخدمتهم، كما سنخدم طرابلس.

أسئلة وأجوبة

سئل الرئيس ميقاتي عن النية في تأسيس كتلة شمالية تضم الوزير فيصل كرامي والنائب جهاد الصمد والسيد فرنجية، فأجاب: أمد يدي الى الجميع وحتماً سنقوم بإتصالات في هذا الصدد، وليس هناك أي مانع في إنضمام كل من يريد المشاركة معنا في هذه الكتلة، لكي نعمل بشكل فاعل وقوي من أجل هذه المنطقة. الشمال لا يأخذ نصيبه من المشاريع التي تُعَدّ، وعلينا أن نكون صوتاً واحداً للمطالبة بحقنا. أي تحالف قد يحصل هو حتماً مع إخوة لنا، ومن نسيج هذه المنطقة، طالما نحن متفقون على إنماء هذه المنطقة.

ورداً على سؤال قال: لا يغيِّر وجه السُنّة والإرادة السنية نائب بالزائد أو بالناقص. أنا سأحمل هَمَّ السُنَّة كما دائماً. أما إستغلال موضوع السُنَّة وغيرهم خلال الحملات الإنتخابية فهو أمر نرفضه. وقد فاتني أن أشير، خلال الحديث عن الضغوطات الإنتخابية، الى إستخدام المقامات السنية ودار الفتوى، ولا يليق برئيس حكومة أن يُسخِّر دار الفتوى في حملته الإنتخابية. نحن نعرف مسؤولياتنا، والواحد يوازي عشرة بإذن الله في خدمة هذه الطائفة وهذه المدينة والوطن تالياً.

وعن إمكان إعادة طرابلس شريكة أساسية في الحكم بعد إعلان كتلة العزم، قال: هذا ما كنّا نطالب به ونشدد عليه، ونحن لا نقبل أن نكون تابعين أو ملحقين بأحد. طرابلس لها قيمتها السياسية والمعنوية من كل النواحي، وهذا ما سنشدِّد عليه في الفترة المقبلة.

سئل: يواجه لبنان خطر السقوط في يد حزب الله بعد الإنتخابات النيابية، ألا يساهم تحالفك مع قوى قريبة من حزب الله في تكريس هذه النظرة عند الأوروبيين والأميركيين، ويشكِّل خطراً على البلد؟ أجاب: أشكرك على تذكيري بأمر فاتني الإشارة إليه. إنني أستنكر أشد الإستنكار وأعبِّر عن رفضي المسيرات التي حصلت بالأمس في بيروت، والشعارات التي رفعت وتمس بشخصية الشهيد رفيق الحريري. وإذا كنت أرفض هذا التصرف فحتماً سأرفض ما تفضلت بالحديث عنه.

سئل: هل ستسمي كتلة العزم الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة المقبلة؟ أجاب: عندما نتعاطى الشأن العام فحتماً نحن نسعى للوصول الى أعلى مركز لنحقِّق مشروعنا، وحتماً أنا مرشَّح لرئاسة الحكومة، ولكن لا أريد أن يفسَّر كلامي كأنني مرشح في هذه المرحلة ضد فلان أو مع فلان. الموضوع يحتاج الى تشاور، وإذا كانت هناك حظوظ للوصول فحتماً أنا مستعد لهذه المهمة.

ورداً على سؤال عن ملاحظاته على العملية الانتخابية، قال: شاهدنا الكثير من المخالفات والشوائب، أبرزها فتح صناديق الإقتراع في الحدائق، ونقل أوراق الإقتراع بطريقة مكشوفة، إضافة الى صناديق فُتِحت أختامها الرقمية في بعض الأقلام، وما قيل عن صندوق مفقود وعدم معرفة مصير صناديق إقتراع المغتربين. ما حصل ليس دليل صحة على الإطلاق، وأُذَكِّر أنه في العام 2005 امتنعت عن الترشح للإنتخاب حتى لا أضع نفسي في مثل هذا الموقف، لأن البلد والوطن أهم من الأشخاص، ولكن الإنسان الذي يرى نفسه أهم من أي أمر آخر فحتماً سيفعل أي شي خدمة لمصلحته ولو على حساب الوطن، وسيسجل ذلك في تاريخه.

أضاف رداً على سؤال: في الكثير من المناطق هناك علامات استفهام حول النتائج، ونحن ندرسها بدقة لمعرفة مدى الطعن بها، وهي ستؤدي حتماً الى بعض التغيير في النتائج.

وعن تراجع لهجة الرئيس الحريري ضد حزب الله بعد الإنتخابات، خاصة في مسألة تشكيل الحكومة، قال: المطلوب أولاً أن نعرف الى أين نحن ذاهبون لنحدِّد معاً الخطة والمسار. ما يحصل أنه في كل مرة تجري تعبئة الناس ومن ثم يتم التراجع عنها لمصالح شخصية. ولسوء الحظ ليست هناك رؤية واضحة حول موضوع الطائف والدوحة وقانون الإنتخاب، بل في كل مرة يتم القول أن هناك من يضحِّي لمصلحة الوطن، ولن أجيب عمَّن يدفع الثمن بل أترك الجواب للمواطنين.

وعما إذا كان تفاجأ بسقوط اللواء أشرف ريفي، قال: نعم فوجئت، لأن اللواء ريفي هو من نسيج هذه المدينة ولديه علاقاته. حتماً لم أكن أنتظر حصول نتائج مماثلة لنتائج الإنتخابات البلدية، ولكن كنت أعتقد ان اللواء ريفي شخصياً له في المدينة شعبية ووجود، ولذلك فوجئت.

أضاف: الإنتخابات النيابية مختلفة عن الإنتخابات البلدية التي حصلت في مرحلة مختلفة، ودفعنا ثمن تحالفنا الذي تم الترويج بأنه تحالف الأقوياء ضد الضعيف.

وعن حليفه الأول في المرحلة المقبلة، قال: حليفي هو كل من يشارك معي في مشروع بناء الدولة ومكافحة الفساد. وحتى اليوم خلال مباركتنا لبعضنا البعض جرت أحاديث حول الإنسجام والتعاون في المرحلة المقبلة.

ميقاتي: الاجهزة الامنية تتدخل في طرابلس... و"الله يستر" ماذا يمكن أن يحصل خلال الفرز

شدّد الرئيس نجيب ميقاتي على أنّ هدفه في هذه المعركة الإنتخابية ليس تحجيم أحد، معتبرأً أنّ "التنافس يجب أن يكون على مصلحة مدينة طرابلس وأهلها". وقال ردّاً على سؤال: "لا هدف لدي لتحجيم الرئيس سعد الحريري، وطرابلس تحضن من يحبّها".

 

وأضاف في برنامج "آخر كلمة" عبر شاشة الـ"LBCI" مع الإعلامي ماريو عبود، إنّ "الطائفة العلوية هي التي تقرر من يمثلها في مجلس النواب، ومن حق رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية القيام بجولات في طرابلس، وأنا على علاقة ممتازة معه". وأكّد أنّ "لا عداء لديّ أو مهادنة مع النظام السوري بل مصلحة لبنان هي التي تهمنّي فقط". ومن جهة ثانية، قال: "تشرّفت بحضور مهرجان "القوات اللبنانية" وهو افتتاح صرح تربوي لاحتضان البشريين، وكان هناك شخصين مكرّمين طلبوا منّي أن أكون حاضراً".

 

وعن علاقته باللواء أشرف ريفي: قال ميقاتي: "لا تنسيق مع اللواء ريفي بتاتاً، وهو لديه لائحة وأنا لدي لائحة ولم يحصل أيّ لقاء بيننا، فيما نحن نحترم بعضنا".

 

وتابع: "استطعت أن أؤسس للإستقرار الذي شهده لبنان اليوم من النأي بالنفس والوسطية إلى احترام القرارات الدولية"، لافتاً إلى أنّ "اتفاق الدوحة والثلث المعطل الحريري طبخن لحالو، وهو لم يكن وفياً مع 14 آذار فيما يتهم سامي الجميل وسمير جعجع ووليد جنبلاط بعدم الوفاء".

 

وكشف ميقاتي أنّ "هناك ضغوطاً في الإدارة والأمن في ملف الإنتخابات، و"الله يستر" ماذا يمكن أن يحصل خلال الفرز"، لافتاً إلى أنّ "الأجهزة الأمنية كلها تتدخل في طرابلس".

 

وردّاً على سؤال قال ميقاتي: "أنا مرشح دائم لرئاسة الحكومة ولدي مشروع حكم لبناء الدولة كما يفترض. أنا موجود دائماً وتفكيري تفكير دولة، بينما غيري تفكيره تفكير سلطة". وإذ رأى أنّ "الإقتصاد بحاجة إلى نفضة حقيقية"، أشار ميقاتي إلى أنّ "ثقافة الفساد أصبحت مستشرية في الدولة ولا نستطيع الإستمرار على هذا الحال". وقال: "مؤتمر سيدر 1 يجب أن يكون مرفقاً بخطط إصلاحية، والمطلوب اصلاحات جذرية ويجب المشاركة بين القطاع العام والخاص".

 

وتابع: "لقد أبديت الإستعداد لانتاج الكهرباء في طرابلس 24 ساعة على 24 ساعة إلّا أنّ وزير الطاقة وقف بوجه المشروع"، موضحاً أنّ "الحريري لم يتكلم عن أيّ مشروع إنمائي في طرابلس، وأهل المدينة يعرفون أن المساعدات التي أقدمها من جيبي الخاص ومن جيب شقيقي".

 

واضاف ميقاتي بأن الاجهزة الامنية تتدخل في طرابلس... و"الله يستر" ماذا يمكن أن يحصل خلال الفرز

وختم ميقاتي بقوله: "طرابلس هي النبض السنّي في الجمهورية، وأنا حريص على السنة والمدينة، ونتمنّى على من يفوز في الانتخابات كائناً من يكون، أن تكون طرابلس أمانة لديه".

2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: متمسّكون بالسيادة وحصرية السلاح، والضمير الطرابلسي سيُحسن الإختيار في 6 أيّار
الإثنين، ٠٢ نيسان، ٢٠١٨

نظمت "رابطة أنصار تيار العزم"  مهرجاناً شعبياً حاشداً لـ "لائحة العزم" بحضور الرئيس نجيب ميقاتي وأعضاء اللائحة، وذلك في باحة مركز الحدادين التابع لجمعية العزم والسعادة الإجتماعية في طرابلس.

وقال الرئيس ميقاتي في المناسبة: أردنا أن تكون بداية اللقاءات من منطقة باب الرمل حيث ارتبطنا وإياكم منذ سنوات طويلة بمسيرة تعاون بادية للعيان في كل المجالات ونحن لم نعتمد في عملنا على التسويف والوعود، بل نضع أمامكم ما عملناه وأنجزناه، وسنبقى معاً بإذن الله، وإلى جانبكم حكماً بعد السادس من أيار".

وشدد "على عدم الدخول في السجالات والشتائم والتعرض للآخرين"، وقال " إن من أبرز ثوابت كل أعضاء هذه اللائحة إحترام إستشهاد الرئيس رفيق الحريري والتمسك بمعرفة الحقيقة كاملة في موضوع اغتياله. نحن أيضاً متمسكون بسيادة لبنان وبالجيش اللبناني وبحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية".

وتابع: "يتكلمون عن الوصاية؟ ونحن نقول لهم إن طرابلس لا تقبل لا والياً ولا وصياً عليها، وأعضاء اللائحة جميعاً يعملون لمصلحة طرابلس وأهلها".

وختم ميقاتي بالقول: "موعدنا في السادس من أيار في صناديق الإقتراع، فانتخبوا ما يمليه عليكم ضميركم، وأنا متأكد أن الضمير الطرابلسي هو الضمير الحي الذي يحسن الإختيار".

الجسر

وقال الدكتور محمد نديم الجسر : " دولة الرئيس نجيب ميقاتي، أرجو أن تسمح لي في بداية كلمتي المقتضبة هذه، أن أعلن تأييدي الكامل للرئيس سعد الحريري في خطابه الذي وجهه اليوم إلى أهل بيروت عندما ناشدهم أن لا يتركوا أحداً يسيطر على قرار العاصمة. لذلك نقول للرئيس الحريري أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، دعوا لنا إذن قرار طرابلس، لا تصادروه ولا تستملكوه".

وتابع: "أريد من كل واحد منكم أن يتساءل بينه وبين نفسه، ما سر هذه الحملة الشعواء على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم؟ لماذا هذا الكم من التخوين والتجريح والتزوير؟ ألأننا نشبهكم؟ ألأننا من صميم هذه المدينة ومن نسيج دروبها وأزقتها وتكاياها وزواياها؟ نقول لهم: "هنيئاً لكم تعويذاتكم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، والعين الرزقاء. أما نجيب ميقاتي فنذكره بقوله تعالى: "فإنك بأعيننا".

أضاف: " نحن قيمتنا ليست بعناوين تتصدر الصحف وتقول: "أنا شارلي" ليسترضوا بها الذين تعرضوا لكرامة النبي صلى الله عليه وسلم. بل كلمتنا نحن "صلى الله عليك يا رسول الله، أرواحنا وأولادنا فداك يا رسول الله".


وخاطب الرئيس ميقاتي بالقول: "يا دولة الرئيس الحبيب المحب لمدينته نقول لك: "إصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم ولا تكُ في ضَيقٍ مما يمكرون. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. أكتفي بأن أقول لكم ما قاله القرآن الكريم: "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر".

سلطان

وقال السيد توفيق سلطان: إن هذه المنطقة ليست "جبل النار"، ولكنها جبل الوطنية والقومية العربية. هذه المنطقة التي أعطت المناضلين حقهم، بدءاً بالدكتور الراحل عبد المجيد الرافعي، مروراً بالرئيس الشهيد رشيد كرامي. واليوم: على قدر أهل العزم تأتي العزائم. فالرئيس ميقاتي عندما أنشأ هذا المكان، لم يقصد منه إنشاء مركز انتخابي، بل مركز خدمات إجتماعية ومسجداً، إضافة إلى الهدف الأسمى من إنشاء "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية"، والمتمثل في بر الوالدين المرحومين: عزمي ميقاتي وسعاد الغندور".

وتابع سلطان: "نحن اليوم في "لائحة العزم والسعادة"، سنكون سعداء بالنتائج بإذن الله. وعندما يسألني الصحافيون كيف أتوقع نتائج الإنتخابات، أجيب أنني أتوقع فوز لائحتنا كاملة، لأنها لائحة طرابلسية صرفة أصيلة، ليس فيها ثغرات، تجمع بين أعضائها المبادئ والأخلاق، والرؤية الموحدة والنهج الواحد لمصلحة المدينة وأهلها".

ولفت سلطان إلى وجود "خطاب هابط، لن ننجر إلى دركه، نحن ومن ينافسنا في الإنتخابات، أبناء مدينة واحدة، نتنافس في خدمتها. الخيار خياركم: طرابلس ستستعيد دورها، ولن تكون ملحقة، ولن تنضم إدارياً إلى قضاء البترون، مع احترامنا للمنطقة وأهلها، ولن تكون إدارتها السياسية من خارجها، لأن أهل المدينة أقدر على معايشة معاناتها، و"أهل مكة أدرى بشعابها".

واستذكر سلطان الهتافات أثناء التظاهرات الوطنية أيام الشباب حيث كانوا يرددون: "لن نلينَ...لن نلين، لن يموت العزم فينا"، خاتماً بالقول: "نحن مستمرون".

درويش

وقال الدكتور علي درويش : "ماذا عساي أقول وأنا أرى آلاف العيون تنظر إلينا بمحبة وأمل، وتقول: "أنتم أمل هذه المدينة". دولة الرئيس، زملائي في اللائحة، أيها الحفل الكريم، أبناء طرابلس. أنتم تغذوننا بالمحبة والمودة، وتقولون: "نحن أوفياء لمن يحبنا، لأننا نحس بمحبتكم وأنتم تشعرون بمحبتنا التي تنبع من القلب لتصب في القلب، وستترجم في السادس من أيار داخل صناديق الإقتراع".

أضاف: "عندما أصر الرئيس ميقاتي على وجودي في اللائحة، قال إننا في طرابلس عائلة واحدة، والمدينة تجمعنا، وهي مدينتنا، ونحن لا نقبل إلا أن نعود لأصالتنا. نحن لنا الحق بحياة كريمة، حياة أفضل، وهذا لا يتحقق إلا بتكاتفنا جميعاً. ما نعيشه لا يمكن أن نرضى به، نريد الأفضل لأبنائنا، وهذا ما نسعى لترجمته في السادس من أيار المقبل، يداً بيد".

نحاس

وقال الوزير السابق نقولا نحاس: "يا أبناء طرابلس، يا أبناء مدينتي، أيها الأعزاء.عانيتم وعانينا، صبرتم وصبرنا، استغلوا أوجاعكم، ولكن "الشمس طالعة، والحقيقة ساطعة". نحن معكم، ولن نخذلكم، عازمون أن نبقى يداً بيد، لتعود طرابلس مدينة زاهية متقدمة، متطورة سابقة لغيرها. هكذا كانت قديماً، وهكذا ستعود. نحن مصممون أن لا نطلق الوعود الكاذبة ونحن من قلب هذه المدينة ومن رحمها، وهذا ما تدل عليه هذه اللائحة، لأنها لم توجد بناء على تحالفات تحقق مصالح إنتخابية تنتهي عند صدور النتائج. هذه اللائحة دائمة للمدينة وأهلها. نسمع الكثير من الوعود، و"النغمة مستمرة"، ولكني أقول: فتشوا على من "يعطيكم الصنارة بدل السمكة"، فتشوا على من يؤمن مشاريع إنشائية، وقد بدأت بالفعل، فالرئيس ميقاتي بدأ التوظيف، فالمهم هو الفعل وليس الكلام، والأيام كفيلة بتبيان لمن هذه المدينة، وكيف تحكم من أهلها، وكيف يبقون فيها".

أضاف: " يقولون أن طرابلس وفية، نعم.ولكن نؤكد لكم أننا سنبقى أوفياء معكم ولكم، وسنعمل كل ما في وسعنا لنكون أوفياء لكم ولهذه المدينة، عشتم وعاش الرئيس ميقاتي وعاش لبنان".

المقدم

وألقى الدكتور رشيد المقدم كلمة قال فيها: " إن الدولة غائبة عن طرابلس، إلا عن ظلم الناس، وجباية الضرائب التي تصرف أموالها في مشاريع خارج المدينة. هذا اللقاء هو بداية التغيير، ففي غياب الدولة، تطغى الهموم المعيشية على المواطنين، وفي مقدمتها الهم الطبي والإستشفائي، مع أن الطبابة يفترض أن تكون حق كل مواطن. وإننا نأسف أشد الأسف لما آل إليه وضع المستشفيات الحكومية، التي صرفت عليها أموال طائلة دون فعالية. ومن غير المقبول أن يذلّ المواطن غير المضمون على أبواب المستشفيات، وأن يقضي المضمون أوقاته في طوابير الذل داخل مبنى الضمان. أين ضمان الشيخوخة الذي نسمع به منذ زمن؟ إننا إذ نذكر كل ذلك، فإنه لا بد من ذكر جهود ابن طرابلس الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أخذ على عاتقه معالجة قسم لا بأس به من هذه المشكلات من دون انقطاع، ومنذ عشرات السنين".

وتعهد المقدم "بإكمال المسيرة في خدمة المدينة بطاقاتنا، لنصل إلى حلول لمشكلاتها المزمنة، والتي بالرغم من ضخامتها، إلا أنها ممكنة الحل، فالمهم، من سيبقى في خدمة المدينة بعد يوم الإستحقاق المنتظر".

الهوز

وألقت الدكتورة ميرفت الهوز كلمة تحدثت فيها عن اعتزازها بهذا الجمع، وقالت: " أنا من الحدادين، وتاريخي يعود إلى هذه المنطقة". وقالت " إن المدينة تحتاج إلى من يحميها بيئياً، ومن يدافع عنها على هذا المستوى، ويولي أبناءها وصحتهم الإهتمام المطلوب"، مشددة على "دور المرأة في المجتمع، وعلينا جميعاً أن نتكاتف من أجل تحصينها وتمكينها لكي تكون عنصراً فاعلاً ومنتجاً، وشريكاً للرجل في تحقيق التنمية الإجتماعية".

وقالت : "أنا منكم ولكم. دولة الرئيس، أشكرك أنك اخترتني لأكون في اللائحة، وإن شاء الله بتصويتكم وإرادتكم وعزمكم، ستصل اللائحة ونحقق آمالكم، والوفاء موجود في أهل الوفاء، وأنتم أهل الوفاء، والسلام عليكم".

حمامي

وكان اللقاء استهل بكلمة  لرئيس "رابطة أنصار تيار العزم" مازن حمامي قال فيها: " كل مواطن في هذه المدينة مسؤول عن فوز لائحة العزم، ليس فقط بصوته الشخصي، بل في محيطه الأوسع" وتساءل: "عندما كانت مؤسسات الرئيس ميقاتي لا تزال تفتح أبوابها وتقدم الخدمات، أين كان الآخرون؟" مؤكداً أن المعركة في السادس من أيار ستكون ديموقراطية وحضارية بامتياز.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI