الرئيس ميقاتي: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي في الديمان ظهر اليوم في حضور نواب "كتلة الوسط المستقل" السادة: جان عبيد، نقولا نحاس وعلي  درويش.

 

وقد شارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

 

وفي ختام اللقاء ادلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الاتي:

 

"سعدت شخصياً وزملائي في كتلة الوسط المستقل بزيارة غبطة البطريرك، وهي زيارة سنوية لهذا الصرح، حيث تسنى لنا ان نبحث مع صاحب الغبطة الأحوال المستجدة، والكل يعلم المعلن والمستتر. فالحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة. وخلال اللقاء أثنينا على كلام صاحب الغبطة عن تحذيره الدائم حول التراجع الحاصل على كل المستويات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية وحتى السياسية.

 

وعن الكلام حول الغنج السياسي الموجه لرئيس الحكومة المكلف قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية.

 

وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة قال: لا نريد أن ندخل بهذا الجدل لأنني أعتقد أن الرئيس بري لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. ولكن من حيث المبدأ فالدستور يؤكد على فصل السلطات فأعتقد أنه عندما ينعقد مجلس النواب بموجب سلطة تشريعية قوية وغياب سلطة تنفيذية بسبب الإستقالة  فذلك يعني خللاً في التوازن، وبالتالي فالرئيس بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات في لبنان.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الطرح جدياً أجاب الرئيس ميقاتي: هذا كلام لا أعتقد أنه جدي.

الرئيس ميقاتي: التأزم بتأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الحفل الذي أقيم في طرابلس في الذكرى الأولى لغياب الدكتور عبد المجيد الرافعي. وألقى الكلمة الآتية:

أيها الحفل الكريم

بعض الناس يمتلكون في غيابهم حضوراً آسراً وكأنهم لم يرحلوا، وتبقى شعلة عطاءاتهم ومآثرهم ماثلة عند كل محطة وإستحقاق. والدكتور عبد المجيد الرافعي الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى ، حفر إسمه في سجل الخالدين وله في كل محطة قومية ووطنية مأثرة، وفي كل وقفة إنسانية بصمة. ونحن نقف اليوم، بعد عامٍ من غياب إبن مدينتنا إبن المهاترة والرفاعية، نستذكر سيرته الطيبة على المستوى الشخصي والإنساني والسياسي، عطرها كعطر زهر الليمون الطرابلسي، يترك أثراً في كل النفوس.

لم يكن عبد المجيد الرافعي إلا نموذجاً يحتذى ومدرسة تعلّم منها كثيرون وسيتعلم منها كثيرون أيضاً. طبيب داوى الناس بالمحبة قبل الدواء، وسياسيٌ آمن بمبادئ العروبة الخالصة حتى آخر نفس، وإنسانٌ لم يتجرد من إنسانيته حتى في أصعب الظروف وأدقها، فلك أيها الشامخ في عليائك ألف تحية وألف دعاء أن يتغمدك المولى بواسع رحمته وهو الرحيم المجيب. ولزوجتك الفاضلة ورفيقة دربك السيدة ليلى بقسماطي كل التحية والتقدير وهي الحريصة على إبقاء دارك ملتقى لكل أطياف المجتمع لمناقشة كل الهموم والشجون وإبقاء الصوت عاليا صوناً للحق ودفاعاً عنه.

يا حكيم المدينة، عندما كنا نخوض، رفاقي وأنا، الإنتخابات النيابية الأخيرة، كُنتَ على الدوام، حولنا، نستذكر كيف كنت تخوض المعارك السياسية بكبر، نستذكر كيف كنت تخاصم بشرف وصلابة وتترفع عن كل الأمور الشخصية.

لقد خضنا الإنتخابات لإستعادة الدور المرتجى لمدينة كانت على الدوام عاصمة ذات دور، واليوم، بعدما حصدنا ما حصدنا من مقاعد، بتنا أقرب إلى تفعيل دورها وإطلاق العجلة الإنمائية فيها بالتعاون مع كل المخلصين الذين يتطلعون معنا الى الهدف الوطني ذاته.

نحن لا نتطلع إلى مدينتك ومدينتنا، كجزيرة معزولة، بل نتطلع إلى دورها اللبناني وحضورها الوطني ورسالتها النموذجية ونحن الأحرص على التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية لإستنهاضها وإستعادة دورها السياسي والإقتصادي و الثقافي بل والحضاري. وعلى الجميع أن يتفهموا ضرورة تحصين المدينة من الفقر والتطرف والتسرب المدرسي والبطالة والعوز، لأن أية مشكلة في أي مدينة أو قرية في لبنان تنعكس على واقع البلد كله ومستقبله. من هنا ، بدأنا مع كتلة الوسط المستقل بتعميم "الكتاب الأبيض" الذي أعده خيرة من خبراء المدينة على كل المراجع الوطنية والدولية وباشرنا التواصل مع البنك الدولي ومنظمة الإسكوا والصناديق العربية لوضع خارطة بمشاريع للتنفيذ وعسى أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه في وقت قريب.

إن طرابلس، أيها السادة، متحف ٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن خلال ترميم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" للسوق العريض تمكنّا من لفت النظر إلى إمكانية ترميم الكثير من الأحياء في المدينة وإزاحة الغبار عن لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط. ونحن، ومن خلال إمكانات الجمعية، سنركِّز في المستقبل القريب على هذا الجانب وعلى التعليم أيضاً، كما تعهّدنا خلال الحملة الإنتخابية ، لأن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم والمعرفة والحفاظ على التراث وصيانته وبحفظ رسالة طرابلس لكل الأجيال القادمة، وإنّا لها لحافظون بإذن الله وبرؤيتك ونضالك ودعاء أجدادنا وأهلنا الذين سبقونا وأوصونا بالمدينة وأهلها خيراً، وبذلك نفي فقيدنا الكبير ومن سبقونا بعض حقهم في حبِ هذه المدينة وهذا الوطن الغالي.

أيها الحفل الكريم

يتصاعد الحديث عن صدامات إقليمية واستهدافات للمنطقة على كل المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية، وكلكم سمعتم عن صفقة العصر التي ظهرت بوادرها في إفتتاح الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في القدس، والقدس كانت وستظل بالنسبة إلينا، كما كانت بالنسبة إلى الفقيد وكل العرب، عاصمة المؤمنين، مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام، بل نقطة تلاقي كل الرسالات السماوية وعاصمة فلسطين التي من أجلها ناضل العرب من المحيط الى الخليج، وستظل بل هي هوية حضارية وثقافية ننتمي إليها. وكم نتمنى أن يصطلح حال العرب وتتوحد رؤيتهم من أجل حماية المنطقة وأهلها ومن أجل تعزيز أواصر الأخوة بينهم وحماية مصالحهم المشتركة.

إن لبنان يحتاج اليوم إلى تحصين وضعه الأمني والإقتصادي والسياسي، ولذلك عمدنا بعد الإنتخابات الى تجاوز ما حصل فيها من شوائب وصراعات ومددنا يد التعاون إلى كل القوى السياسية لتجاوز المرحلة الشديدة الصعوبة التي نعبرها، معلنين في الوقت ذاته تمسُّكنا بإتفاق الطائف الذي كان للراحل دور أساسي فيه وفي بلورة العديد من البنود التي تم إقرارها، وهو القائل " لقد أثبت لبنان عروبة هويته وكرس إنتماءه في مؤتمر الطائف الذي شاركنا فيه بكل فعالية"، منتقداً في الوقت ذاته عدم تطبيق العديد من بنود الإتفاق لا سيما لجهة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، إضافة إلى إنشاء مجلس الشيوخ الذي تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية". وما إجتماعنا الأخير كرؤساء حكومات سابقين مع رئيس الحكومة المكلف إلا لتكريس وتأكيد ما نص عليه إتفاق الطائف من صلاحيات ودور لرئيس الحكومة ومقام رئاسة مجلس الوزراء.

لقد كان طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، أن تُشكِلَ نقلةً نوعية مُتَقَدِّمَة نحو دولة أقل إنعكاسًا حادًا للتوازنات الطائفية. لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي أو المذهبي، ولم تمتلك الدولة حيزاً أكبر من الإستقلالية عن القوى الطائفية والمذهبية، بل إرتهنت لها بشكل شبه كلي .وإننا نشهد فصلاً جديداً من هذه القوقعة في عملية تشكيل الحكومة، فباتت كل وزارة حكراً على طائفة أو جهة، وتوغلنا أكثر فأكثر في القوقعة المذهبية والطائفية.

إن حال التأزم في تأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج، فلبنان لا يملك ترف الجدل في الوقت الذي تستعصي فيه المشاكل الإقتصادية والمالية وتشتد الرياح العاتية حولنا. فليتق الجميع الله بهذا البلد، وليعملواعلى معالجة المشاكل الكبرى وما أكثرها، و نحن من جهتنا سنبقي على يدنا مفتوحة عسى أن تلاقي أيادٍ مفتوحة وقلوباً تحمل الحب لمصلحة لبنان وعقولاً قادرة على إجتراح الحلول لمشاكلنا.

يا ابن العم، أيها الراحل

تمر الأيام وذكراك في البال وهاجة متَّقِدة كمحبتك وأخلاقك وصيتك العطر. كنت وستبقى نموذجاً للعطاء والتضحيات.

تغمدك الله بوافر رحمته.

الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

إطبع


ميقاتي يتفوّق على الحريري سنيا وسياسيا وخدماتيا
الجمعة، ٠٤ أيار، ٢٠١٨

غسان ريفي – سفير الشمال

ليس خافيا على أحد بأن الرئيس سعد الحريري أصدر قرارا بعد إنتخابات العام 2009، باغلاق أبواب مؤسساته في طرابلس بما في ذلك المستوصفات ومكاتب الخدمات، وبصرف أكثرية موظفيه، وباقفال حنفية المساعدات المالية والعينية، وذلك بحجة أزمته المالية التي دفعته الى ترك طرابلس لمصيرها، متجاهلا كل الوعود التي أطلقها قبيل الانتخابات بتنمية وإنماء المدينة.

لم يكتف الحريري بتجفيف منابع خدمات تياره في طرابلس، بل لم يعط المدينة أي إهتمام خلال توليه حكومة الوحدة الوطنية، وعندما إستقالت حكومته وتسلم إبن طرابلس الرئيس نجيب ميقاتي رئاسة الحكومة دعا الحريري الى يوم الغضب المشؤوم الذي فتح باب عودة التوترات الأمنية التي أنتجت جولات عنف حصدت 185 قتيلا ونحو 2550 جريحا، وذلك تحت شعار تشكيل حكومة بالشراكة مع حزب الله، علما أن الحريري كان في الحكومة السابقة شريكا لحزب الله، وبعد أن إستقال الرئيس ميقاتي إجتمع “زعيم المستقبل” مع حزب الله في حكومة الرئيس تمام سلام، وعقد معه 43 جلسة حوار، ثم بعد ذلك شكل حكومته بالتعاون والتنسيق والشراكة مع حزب الله والتيار الوطني الحر الذي إنتخب الحريري زعيمه الحليف للحزب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.

تناسى الحريري كل شعاراته التي أطلقها خلال حكومة ميقاتي بأن “لا حوار وشراكة ولا جلوس مع الحزب إلا بتسليم سلاحه الى الدولة وخروجه من سوريا وتسليم المتهمين بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى المحكمة الدولية”، لكن بدا واضحا أن هذه اللاءات كان هدفها واضح وهو تطبيق مقولة “قم لأقعد مكانك” حيث تم إحراق طرابلس بالتحريض السياسي والمذهبي حتى كادت أن تتمرد على الدولة سعيا من الحريري وراء كرسي الحكم، ومع وصوله إليه، عاد الى التعاون مع حزب الله، ما يؤكد الكلام الذي قاله الرئيس نجيب ميقاتي في مهرجان لائحة العزم قبل أيام، بأن “الحريري عندما يكون في الحكم يضع طرابلس في جيبه وينساها، وعندما يكون خارج الحكم يستخدم طرابلس كمحرقة وفق قاعدة: “أنا أو لا أحد”.

مع مجيئ حكومة تمام سلام وتلاقي الخصوم فيها، وتوقف آلات الحديد والنار في طرابلس بفعل الخطة الأمنية، وَعَدت الحكومة أبناء المدينة بأن يترافق الأمن مع الانماء، فاستمر الأمن الى حدود العسكرة، وتم توقيف أكثرية الشباب، وغاب الانماء، ليخرج الرئيس سعد الحريري في برنامج “كلام الناس” مع الزميل مرسال غائم في “مسرحية إنمائية” حيث جمع فريقه عبر سكايب، وأعلن عن تبرعه لطرابلس بمبلغ عشرين مليون دولار بهدف مسح صورة الحرب، وكلف فريقه بترميم المنازل والمحلات التجارية المتضررة، وبانشاء عدة مدارس، لكن ذلك بقي حبرا على ورق، فلا العشرين مليون دولار صُرفت، ولا أي من هذه المشاريع أنجزت. أتى الحريري على رأس حكومة عهد الرئيس ميشال عون الأولى، وبدأ مشوار التنازلات السياسية والتفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، وأكمل سياسة إدارة الظهر لطرابلس وصولا الى مصادرة حقها في التعيينات الادارية وفي وظائف الفئة الأولى، كما أن حكومة الحريري إستكثرت على المدينة تعيين مجلس إدارة جديد لمعرض رشيد كرامي الدولي، ولمجلس إدارة لمرفأ طرابلس، لأن ذلك يجب أن يحظى بموافقة الوزير جبران باسيل الذي كشف كثير من الوزراء، بأنه يريد أن يتلاعب بالتوازن الطائفي في هذين المجلسين الطرابلسيين لمصلحته، وهو ما يزال يعطل تعيينهما، في وقت لا يحرك الحريري ساكنا أمام هذا التعطيل، لا بل يغض النظر عن إجتياح التيار العوني لطرابلس سواء في القضاء أو في قاديشا أو في الوظائف العامة، كما لم يف الحريري بوعده في عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس، حتى عندما زار طرابلس قبل أيام لشد عصبه الانتخابي، لم يأت على ذكر الجلسة الموعودة للحكومة، ولم يطرح مشروعا، أو يقدم برنامجا إنتخابيا للائحة “الخرزة الزرقاء” بل إكتفى بالتحريض على قيادات المدينة فقط، ووعد في حال فوز لائحته بأن يأخذ “سيلفي” مع الطرابلسيين لا سيما أبناء المناطق الشعبية الفقيرة الذين يحتاجون الى محاربة الفقر بفرص العمل.

ليس خافيا على أحد أيضا، أن الرئيس نجيب ميقاتي وعلى مدار السنوات التسعة الماضية تفوق على الحريري سنيا وسياسيا وخدماتيا، حيث إلتزم بثوابت دار الفتوى، وحافظ على صلاحيات موقع رئاسة الحكومة، وعلى هيبة الموقع السني الأول، وحمى الموظفين السنة الذين كان حزب الله يريد رأسهم وأبقاهم رغم كل الضغوطات في مناصبهم، وخصوصا المهندس عبدالمنعم يوسف الذي إستبعده الحريري وحوّله الى القضاء إرضاء لبعض قوى 8 آذار، لكن القضاء برأ يوسف من كل الاتهامات الأمر الذي أحرج الحريري أمام أبناء الضنية الذين يعتبر كثير منهم أنه لم يدافع عن إبنهم وتركه لقمة سائغة في فم الخصوم.

لا ينسى اللبنانيون أن الرئيس نجيب ميقاتي قام بتمويل المحكمة الدولية لسنتين متتاليتين، علما أن ملف التمويل وصل الى حكومة الرئيس الحريري قبل إقالتها بنحو شهرين من دون أن ينجز، كما لا ينسى اللبنانيون أن ميقاتي خاض حروبا على عدة جبهات من أجل الحفاظ على الصلاحيات، والحفاظ على المواقع السنية الأخرى، ما دفع ببعض المقربين من حزب الله الى التأكيد بأن تجربة الحزب مع ميقاتي كانت صعبة للغاية، وأنه مستعد للتعامل مع ألف سعد الحريري ولا نجيب ميقاتي واحد.


في السياسة لا يختلف إثنان على أن الرئيس ميقاتي ساهم في حماية لبنان من الصراعات المحيطة به عندما إبتدع شعار النأي بالنفس الذي حاربه الحريري الذي كان يريد أن يدعم الثورة السورية، لكن الحريري عاد وتبنى شعار النأي بالنفس الى حدود الايمان به كحكمة وطنية، حتى أن كل السلوك الذي مارسه ميقاتي في الحكم عاد الحريري وتبناه في مسيرته.

أما في الانماء والخدمات، ففي الوقت الذي غاب فيه الرئيس الحريري كليا عن طرابلس سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى إعطائها حقها من قبل الدولة، كان الرئيس ميقاتي يقدم من ماله الخاص حيث وفر أكثر من ألفي فرصة عمل، ويستعد لتوفير عدد مماثل في المشروع الطرابلسي الجديد الذي سيباشر به بعد الانتخابات، كما رمم عددا كبيرا من الأسواق والمساجد الأثرية والمدارس والمنازل، وأنشأ المستوصفات وقدم الخدمات الطبية التي وصلت الى 700 ألف خدمة، وأعطى المنح المدرسية والجامعية التي طالت أكثر من 15 ألف طالب، إضافة الى خدمات كبرى للقطاع الاجتماعي، ولخلية النحل التي تعمل تحت إشرافه في شهر رمضان، فضلا عن القطاع الحرفي الذي يضم: صناعة الصابون، الشمع، الرسم والتلوين، القش، الحياكة والتطريز، وكذلك القطاع الرياضي المتمثل بنادي طرابلس بكرة القدم ونادي الزهراء بالكرة الطائرة وكلاهما في الدرجة الأولى، وتبني العديد من الأندية الرياضية ودعم الأنشطة الرياضية المختلفة، وكذلك القطاع الاستثماري وقطاع التكنولوجيا، وتأسيس شركة “نور الفيحاء” التي تعطلت بفعل الكيدية السياسية.

يمكن القول أن الرئيس ميقاتي يقوم في طرابلس مقام الدولة، وهو يطرح اليوم شعار إستعادة قرار طرابلس ليكون للمدينة كتلة نيابية وازنة يستطيع من خلالها تنفيذ ما تحمله جعبته من مشاريع، علما أنه عندما كان رئيسا للحكومة وبالرغم من كل التعطيل والتوترات وجولات العنف ومحاولة ربط المدينة بأحداث سوريا، فقد تمكن ميقاتي من إقرار مئة مليون دولار ما تزال في أدراج الحكومة، وتطوير مرفأ طرابلس ليصبح منافسا لأكبر وأهم المرافئ في المنطقة، والعمل على إنجاز بناء المبنى الجامعي الموحّد، وصرف اعتماد بقيمة 53 مليون دولار لكلية الهندسة، و63 مليون دولار لكلية العلوم، وإتمام تشييد قصر العدل الجديد، وإطلاق العمل في سوق الخضار الجديد، ووضع خطة لتحويل منشآت النفط  في البداوي إلى مركز تخزين استراتيجي، وإفتتاح القاعة الرياضية المغلقة في الميناء بعد 29 سنة من الانتظار، إنجاز مشروع البنية التحتية، وغيرها الكثير من المشاريع الأخرى.

يمكن القول أن طرابلس ستقف في الانتخابات يوم الأحد المقبل أمام نهجين، فإما الاستمرار في نهج إدارة الظهر والاستخدام السياسي والأمني، أو العمل على تعزيز نهج الاحتضان والرعاية والسعي الى خدمة المدينة وأهلها.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI