لبنان الذي نريده هو الذي يعبر عنه وجودنا معا في هذه المنطقة ، لبنان الذي لا يفرق بين اللبنانيين، والذي كل حبة تراب من أرضه تخصنا جميعاً

رعى الرئيس نجيب ميقاتي عصر امس حفل إفتتاح تحويرة حصرون عند مستديرة غرقيا في قضاء بشري في حضور النائبين ستريدا جعجع وجوزيف إسحق، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر ومجلس بلدية حصرون وشخصيات.

 

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: سعادتي كبيرة جداً أن أكون في هذه المنطقة العزيزة على قلبي مع نواب المنطقة السيدة ستريدا  بالذات والنائب الصديق جوزيف إسحق وأعضاء مجلس البلدية في بلدة حصرون ورئيس إتحاد بلديات بشري وسعادة القائمقام والجميع دون إستثناء وخاصةً مع عزيزي وأخي رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. سعادتي كبيرة في هذه المنطقة بالذات، لأنها تعني لي الكثير، ويعني  لي كل حجر وشارع ونقطة من جسر العشاق وجر. تذكرني هذه البلدة  بأيام الشباب عندما كنا  نصطاف هنا ، لأنه في  فصل الصيف كانت تنتقل طرابلس الى حصرون وفي أيام الشتاء تنتقل حصرون الى طرابلس. هذا هو  لبنان الذي نحبه. أذكر ان النائب ستريدا كانت دائمة الاهتمام، ليس فقط  بتحويرة حصرون، بل كانت منذ  توليت مهام وزارة الاشغال تتابع  مشاريع المنطقة وتحرص على كل عمل   إنمائي في هذه المنطقة ككل ، من طورزا الى بقاعكفرا، وكانت على الدوام  ساعية للخير ومتابعة  للمشاريع في هذه المنطقة. وعندما طلبت  تنفيذ تحويرة حصرون خلال تولي مهام رئاسة الحكومة، وجدت أن هذا أقل شيء لرد الوفاء مني لهذه البلدة التي أحببناها والتي عشنا فيها وشربنا من مياهها في وقت كانت المياه نظيفة ونقية ومن النبع الذي يتفجر من ارض غرقيا .

 

لقد طلبت منا تنفيذ تحويرة حصرون وعملنا على تأمين  التمويل اللازم لها. وبمساعدة رئيس مجلس الإنماء والإعمار وبتعاون إيجابي من البنك الإسلامي تم تمويل هذا المشروع وعلى وعد اكيد من البنك بأن يتم التمويل كاملاً لكل التحويرة بأقرب وقت ممكن.  صحيح أنه تم تنفيذ تسعين في المئة من التحويرة، ولكننا بإذن الله سنكمل  الباقي وان شاء الله سنكون معا في حينها لافتتاح ما تبقى من المشروع وسلوك الطريق كاملا لأننا لا نريد إلا ان تكون الطرق دائماً سالكة لأن هذه المشاريع كلها خير وانماء  للمنطقة .

 

وتابع: ستريدا، أشكرك كثيراً اليوم على اتاحة الفرصة لي  لاكون في هذه المنطقة التي أحب، وهذا  الامر إن دل على شيء فعلى على الوفاء لديك، لانك قلت لي عند اقرار المشروع هذه التحويرة لن نفتتحها إلا بوجودك، والحمد الله أن الله أطال بعمري وعمرك ونحن اليوم نفتتحها معا. كما أشكرك لانك أعدت لي بعض الذكريات عن ايام الحكومة  التي توليت رئاستها والتي لم تكن تعجب بعض اللبنانيين  فيما نجد ان النهج السياسي الذي إعتمدته الحكومة، والمواقف التي اتخذتها ، يتم اعتمادها اليوم. كما نرى أن المشاريع التي نوينا القيام بها نفذت واعطت ثمارها.  ما نشهده جدد ايماني وثقتي بلبنان  الذي نحبه وبان الإنسان الذي يقوم بالعمل الصحيح سيبقى ثابتا ولن يغيره شيء . حضرة رئيس البلدية استذكر قول ابن بشري جبران" لكم لبنانكم ولي لبناني" وانا اضيف ان لبنان الذي نريده هو الذي يعبر عنه وجودنا معا في هذه المنطقة ، لبنان  الذي لا يفرق بين اللبنانيين، والذي كل حبة تراب من أرضه تخصنا جميعاً، لا كما نرى البعض يفعل اليوم ، حبث يلجأ عند كل مفترق الى الحديث بكلام طائفي مرفوض. هذا الكلام الطائفي لا يساعد على حل المشاكل في لبنان، ولا حل إلا بان نكون معا. هناك مثل انكليزي يقول بما معناه "انك لا تستطيع أكل قالب الحلوى وابقاءه". البعض يحاول اليوم أن ياكل كل شيء ويعتقد بأن لبنان سيبقى.  نقول لهذا البعض لن يبقى لبنان الا اذا تعاوننا جميعا للحفاظ عليه وتعزيز حضوره.

 

وختم: أشكركم جميعاً على هذا الحضور وأشكر ستريدا مجدداً كما أشكر جوزيف على إستقباله وأيضاً إسمحوا لي ان احيي  النائب السابق إيلي كيروز الذي كان دائماً يتابع  مشاريع المنطقة  وأقدر مدى محبته وإخلاصه لها .

 

وقالت النائب ستريدا جعجع في كلكتها: بإسم أهلي في قضاء بشري، بإسم زميلي النائب جوزيف إسحق وبإسمي يسرني أن أرحب بدولة الرئيس الصديق نجيب ميقاتي بين أهله. نحن اليوم هنا وفي هذه المناسبة بالذات، بفضل دولة الرئيس، فلولا مساعيه الحثيثة يوم كان رئيساً للحكومة، لما أنجزنا تحويرة حصرون. وقد وعدته، بأنه عندما ينتهي تنفيذ التحويرة، ومهما إحتاجت الأعمال من الوقت، ثلاث سنوات أو خمس سنوات أوعشر سنوات، سنفتتحها بوجوده إن وعد الحر دين، وها أنا اليوم أفي بوعدي. نحن نعرف مكانة حصرون في قلبك يا دولة الرئيس لا سيما وأنك في صباك كنت تصطاف فيها ولديك حنين خاص إليها، والى قضاء بشري، كيف لا، وأنت إبن طرابلس وإبن الشمال.

 

اضافت:  بإسم زميلي النائب جوزيف إسحق، بإسم أهلنا في قضاء بشري، وبإسمي الشخصي، أشكرك على كل المشاريع التي حصلنا عليها خلال توليك رئاسة الحكومة في لبنان من 13-6 -2011 الى 15-2-2014 وهي1- تحويرة حصرون 2- دعم محلة الضهرا في بشري 3- تحويرة الأرز الثانية 4- تحويرة عبدين مع الإستملاكات من مغر الأحول حتى بيت منذر 5 - تحويرة مغر الأحول حيث بلغ مجموع كلفة كل هذه المشاريع حوالى اثنين وثلاثين مليون دولار اميركي على أمل إستكمال كل المشاريع المتبقية في المنطقة. عشتم،عاشت جبة بشري،عاشت طرابلس والشمال،عاش لبنان .

 

"كتلة الوسط المستقل": الإصلاحات باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً في دارة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور كل من النائب جان عبيد، النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

بحث المجتمعون في كافة الشؤون والمواضيع المستجدة على الساحة السياسية، بالإضافة إلى مختلف الأمور التي تهم طرابلس بهدف تحفيز النشاط الإقتصادي فيها واستكمال المشاريع الإنشائية الملحوظة، وأصدروا  بياناً جاء فيه:

"يمر لبنان بمرحلة من أدق المراحل التي عرفها منذ إنتهاء الحرب سواء على الصعيد السياسي أو المسارين الإقتصادي والمالي، لذا لا بد من التأكيد على المنطلقات التي من المفترض اعتمادها من أجل وضع البلد على سكة الخلاص وإعادة الأمل لكافة مكوناته. إن هذه المنطلقات تتمحور حول الآتي: إن الإنتخابات النيابية الأخيرة يجب أن تكون البداية لا النهاية في مسار جديد يُخرج البلد من النفق الذي يسلكه حالياً. كما أن قواعد تأليف الحكومة دستورياً واضحة ولا لبس فيها. إن التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف يجب ألا ينحصر بالمحاصصة والحسابات الحزبية والفئوية، بل بالنظرة الشاملة للمخاطر التي تتهدد البلاد والبحث في كيفية استنباط الحلول للخروج منها، خصوصاً الإصلاحات التي باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة. نجدد مطالبة المعنيين بمصارحة اللبنانيين بالأسباب الفعلية لتعثر تشكيل الحكومة، وعدم إلهاء الناس بالحديث عن حقيبة وزارية من هنا وحصة من هناك أو ما شابه ذلك، لأنه بات واضحاً أن عدة تعقيدات متداخلة فرضت نفسها عاملاً أساسياً في مسألة تشكيل الحكومة، وعندما قلنا في بداية المشاورات بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كنا على اقتناع بأن مسار الأمور سيدخل تعقيدات إضافية على عملية التشكيل".

أضاف البيان "وضع الرئيس ميقاتي المجتمعين في أجواء الإجتماع الذي عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تم خلاله البحث في ضرورة عقد جلسة تشريعية تخصص لإقرار للمشاريع الإقتصادية الملحة التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر "سيدر واحد" بما يعطي إشارة أساسية للدول الداعمة للبنان والهيئات الدولية حول جدية لبنان في معالجة ما ينبغي معالجته وفق ما تم التوافق عليه في المؤتمر. وأكد المجتمعون أن عقد جلسة تشريعية استثنائية لإقرار هذه المواضيع الضرورية والملحة، تعتبر  ضمن تشريع الضرورة."

وتابع البيان: "درس المجتمعون ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والمالية والمعيشية بناءً على الأرقام والمؤشرات المنشورة مؤخراً، سواء من قبل وزارة المال أو المؤسسات الدولية والتي تدل على تسارع المسار الإنحداري الذي ينزلق فيه لبنان حالياً، والذي بات من أبرز معطياته ازدياد عجز الموازنة مقارنة مع السنة السابقة، وتدني مستوى التنافسية وارتفاع نسبة الفقر وتضاؤل نسبة الإستثمار. إن الكتلة ترى أن هذه الأوضاع تُحتّم، من دون أي تأخير، قيام حكومة فاعلة قادرة متجانسة تُقدم فوراً على إعداد موازنة تخرج من إطار كونها فقط معادلة رقمية للتوازن بين الإنفاق والمداخيل، بل تختزن رؤية وبرنامجاً إقتصادياً يُفعّل حركة النمو الإقتصادي إستناداً إلى تنشيط القطاع الخاص إنطلاقاً من منظومة إصلاح متكاملة وصّفت بالتفاصيل من قبل كافة المراجع الدولية، وخصوصاً مؤتمر "سيدر واحد".

أضاف البيان: "تناول المجتمعون مشاريع مدينة طرابلس وكيفية تطوير مرافقها الأساسية لتأمين  نهضتها وازدهارها الإقتصادي من مبدأ أن هذه المدينة المعروفة بمدينة الإيمان والحرمان، علينا التعاون والعمل جميعاً،  من أجل إضافة صفة الإنصاف والإعمارعليها وإخراجها من الحرمان.

لذلك تم الإتفاق على: "متابعة ملف تأمين التيار الكهربائي لمدينة طرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين، والضغط في سبيل إجراء المناقصة الشفافة لإطلاق هذا المشروع وفق النُظم المعتمدة، خصوصاً أنه تحوّل إلى مطلب شعبي شمالي عامةً وطرابلسي خاصةً". كما تم الإتفاق على "متابعة أعمال تطوير مرفأ طرابلس بالشكل الذي يتماشى مع إحتياجات المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن دور ريادي لطرابلس في عملية إعادة إعمار سوريا والعراق، بحيث  يكون المرفأ بوابة العبور للشركات والبضائع من العمق السوري والعربي وإليه". وعليه، "تعمل الكتلة إلى جانب كافة المعنيين للعمل في سبيل إقرار ملف القرض الإسلامي المخصص لأعمال تطوير مرفأ طرابلس، لما لهذا الموضوع من أثر وفائدة إقتصادية وطنية كبرى".

أضاف البيان: " تعتبر الكتلة بأن معالجة قضية النفايات لا تزال تفتقد إلى سياسة وطنية حكيمة تحدد الأطر والمبادئ التي على الجميع أن يلتزموا بها. أما بالنسبة لملف النفايات في المدينة، ترى الكتلة إن معالجتها يجب أن تنطلق من إلتزام الكتلة الثابت بوجوب أن يدار هذا الملف وفق أرقى المعايير العلمية والبيئية. وتسجل الكتلة الإعتراض المبدئي على قرار إنشاء المطمر الجديد لملاصقته للمنطقة الخاصة الجديدة ومحيطها الذي هو مؤهل ليكون منطقة إقتصادية متطورة، وتدعو للتأكد من سلامة الأطر التنظيمية والرقابية والتجهيزية لكافة مراحل معالجة النفايات، خصوصاً مع إعادة تشغيل معمل الفرز. هذا بالاضافةً الى ضرورة وجوب أن يكون هناك قرار في غضون سنة على الأكثر بالخيار الأنسب للمعالجة المستدامة لهذا الملف. وسوف  تدعو الكتلة إلى إجتماع موسّع لمعرفة آخر التطورات والمتطلبات على هذا الصعيد".

وختم البيان: "تؤكد الكتلة أنها، في سبيل تحقيق كل المطالب المذكورة آنفاً، سوف تكون منفتحة على كل الجهات السياسية والمدنية من أجل توحيد المواقف في كل القضايا المتعلقة بالمدينة، وللإسراع في إنجاز كافة المشاريع الإنمائية الملحوظة".

الرئيس ميقاتي زار المبنى الجامعي الموحد: يجب أن يكون مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان

زار الرئيس نجيب ميقاتي المبنى الجامعي الموحد في الشمال للاطلاع على المراحل التي قطعها تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي بدأ العمل فيه خلال تولي الرئيس ميقاتي مهام وزارة الاشغال وتم رصد الاموال اللازمة له خلال حكومته الاخيرة.

 

وقد رافق الرئيس ميقاتي المشرف العام على "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبد الإله ميقاتي، ووفد من قطاع العزم للاساتذة الجامعيين، حيث التقى رؤساء فروع وعمداء كليات الجامعة اللبنانية والمسؤولين عن تنفيذ المشروع  مطلعاً على سير العمل في المشروع  .

 

 

وقال الرئيس ميقاتي: "خلال الجولة، انتابني شعوران متناقضان: الشعور الأول بالفرحة، أننا وجدنا هذا المبنى الجامعي الذي يمكن أن يوفر مناخاً علمياً ممتازاً ولائقاً للطلاب وللجامعة اللبنانية التي تضم خيرة الطلاب. كما اننا فرحون بأننا نرى نتيجة عمل مستمر، ونضال استمر لأكثر من 18 سنة، بدءاً من نقل ملكية الأرض، إلى تأمين التمويل وإنشاء المباني، ونحن نرى اليوم نتائج تمويل المبنى الحالي، الذي تم خلال حكومتنا الأخيرة. أما الحسرة، فهي أنه رغم وضع حجر الأساس قبل  17 عاماً، إلا أن العمل لم ينته حتى الآن، رغم أن إنهاءه كان يفترض أن يتم خلال ثلاث سنوات. ومن المعروف أننا أصبحنا في عصر جامعي جديد، فليت المبنى انتهى في وقته، وبدأنا العمل على مشروع جديد. ولكن المشروع لم ينته بعد: فهناك أربع كليات جديدة تنتظر بناءها، إضافة إلى تأهيل الطريق المؤدي إليها".

 

 

وتابع: "يجب أن يكون المبنى الجامعي الموحد مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان عامة والشمال خاصة. فكلنا يعرف أن هناك مدارس غير لائقة، من هنا، نتمنى أن يكون هذا الافتتاح في "مجمع ميشال سليمان الجامعي"، مقدمة لمشاريع في كل الأراضي اللبنانية".

 

 

وختم ميقاتي بالقول: "لنرى اليوم الجانب الإيجابي، لقد نقل الأساتذة أجواء الفرح للطلاب بما تم إنجازه، وهنا لا بد من الإشادة بالتصميم الرائع للمشروع".

 

 

بدوره شكر مسؤول لجنة متابعة المبنى الدكتور طلال خوجة، الرئيس ميقاتي على هذه الزيارة، مذكراً "بأن العمل بدأ معه منذ فترة طويلة، إبان توليه وزارة الأشغال، وكان إلى جانبنا دائماً".  وأثنى "على التفاف الشماليين حول المشروع"، واكد "أننا لن نكتفي بالكليات الثلاث، بل سنعمل على البدء بكلية الصحة، لا سيما وأن أموالها جاهزة، وسنعمل على استكمال بقية الكليات لا سيما إدارة الأعمال، نظراً لسوء حالة المبنى الحالي. كما أننا سنسعى لتأمين مبانٍ سكنية للطلاب، ومراكز الأبحاث، لتكتمل هذه المدينة الجامعية، إضافة إلى تأمين الطرقات".

 

 

وأضاف: "أؤكد أن الطريق الدائري الشرقي، لن يحل مشكلة جميع أهل الشمال فقط، بل سيعمل على استقطاب أهالي جبيل، خصوصاً أنه سيستكمل حتى منطقة أبي سمراء، وسيعمل على وصله بالطريق الغربي".

 

 

وخلال اللقاء، أجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً بمدير عام "كهرباء لبنان" كمال حايك بهدف تأمين الكهرباء للمجمع خصوصاً، حيث تلقى وعداً بتأمينها بشكل متواصل بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساء.

 

 

وكان الرئيس ميقاتي قد أجرى سلسلة لقاءات في مقر جمعية العزم والسعادة الاجتماعية بطرابلس، حيث التقى فعاليات اجتماعية وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى وفد من أهالي الموقوفين الإسلاميين.
الرئيس ميقاتي: القانون واضح بخصوص تولي الإفتاء في طرابلس

تمنى الرئيس نجيب ميقاتي "تحريك ملف تشكيل الحكومة وكسر الجمود القائم على هذا الصعيد"، لكنه رأى "صعوبة ذلك في المدى القريب بسبب وجود خلافات نتمنى تجاوزها من أجل المصلحة الوطنية العليا".

وفي لقاء عقده مع عدد من العلماء والمشايخ لمناسبة حلول السنة الهجرية في دار العلم والعلماء في طرابلس تطرق الى موضوع دار الإفتاء في طرابلس فقال "إن القانون واضح، وهو يحدد زمنا معينا تنتهي فيه ولاية الشخص المتولي لهذا المقام، ويجب احترام هذا القانون. اليوم يُحكى عن تمديد، وأنا من حرصي على المقام والشخص الذي يشغل المقام، أرى أن ملجأنا الوحيد هو القانون والحفاظ على المهل القانونية، إحتراماً لهيبة هذا المقام التي لا تقبل بأن يكون الشخص الذي يتولاه ليس مثبتاً بالقانون أو بالإنتخاب، لأنه ربما يتعرض هذا المقام للضعف وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به".

أضاف: يعلم الجميع أن العلاقة التي تربط صاحب السماحة الشيخ عبد اللطيف دريان وصاحب السماحة الشيخ مالك الشعار ليست دائماً على ما يرام، وأعلم تماماً أن أموراً كثيرة كانت تخصّ الأوقاف والإفتاء في طرابلس كان يوضع لها سدّ في بيروت وتتعرقل بسبب هذه العلاقة المتوترة أحياناً، فهل نحن نريد أن نحافظ على مقام الإفتاء وأن نسعى الى تسهيل أموره، أم أننا نريد مزيداً من العرقلة له. بالتمديد نكون قد مدّدنا العرقلة للإفتاء وللأوقاف في طرابلس، ولو قام سماحة المفتي عبد اللطيف دريان قبل المهلة القانونية لا سمح الله بعزل صاحب السماحة مالك الشعار لكنّا رفضنا الأمر جملة وتفصيلاً، لكنها اليوم مناسبة لكي نلتزم بالقانون لأن هذا الإلتزام يُريح الجميع.

وقال "ما يهمني هو أن يبقى الشخص الذي خدم هذا المقام معززاً مكرماً مصوناً، لكن بالتمديد له، ستكون صورته مختلفة عما كانت عليه قبل التمديد، حيث سيفتح المجال أمام كلام كثير عن أسباب سياسية وغير سياسية، وعن أنه طلب هذا التمديد أو استجداه أو غير ذلك، وهذ الكلام سينال من هذا الشخص في الوقت الحاضر، خصوصا أننا نعرف أن التمديد سيجعل من خدم هذا المقام ضمن فريق سياسي معين، ونحن نريد لهذا المركز أو لهذا المقام أن يكون للجميع وفوق الجميع. لهذه الأسباب عبّرت عن رأيي، وقد سألني صاحب السماحة وقلت له هذا الكلام، وأكدت له أننا حريصون جداً على الطائفة وعلى مقام الإفتاء، واليوم هناك قانون يحدد هذه الأمور، وهي أنه مع انتهاء الولاية يكلف القانون أمين الفتوى بإدارة أمور الإفتاء والأوقاف لحين انتخاب مفتٍ جديد، ونحن من حرصنا على عدم حصول أي شرذمة، أو أي تفكك ضمن الطائفة، نجتمع ونتفاهم على لائحة مصغرة من أربعة أو خمسة أشخاص، ونتوافق وندعو للإنتخابات لأننا لا نريد مزيداً من الشرذمة على الساحة السنية وعلى الساحة الطرابلسية، ونريد لهذا المقام أن يبقى مصاناً وفوق الجميع، والحمد لله ضميري مرتاح لأن هذا الكلام هو الصحيح إحتراماً للمقام وإحتراماً لمن خدم هذا المقام، ونحن ليس لدينا غاية سوى الحفاظ على طائفتنا وعلى مؤسستنا الدينية، وأن نكون يداً بيد لأن ذلك يجعلنا أقوياء بالشراكة الوطنية الكاملة مع الجميع.

سلطان
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في دارته بطرابلس صباح اليوم السيد توفيق سلطان الذي قال "زيارتي لدولة الرئيس نجيب ميقاتي اليوم أولاً لتهنئته بالسنة الهجرية الجديدة وعرض الأوضاع السياسية في لبنان عموماً وفي طرابلس خصوصاً. وقد ثمّنت دوره من خلال البيانات المشتركة مع رؤساء الوزراء السابقين، والمداخلة التي عبّر فيها عن موقفه السياسي. موقف الرئيس ميقاتي يختصر وحدة الموقف الوطني الطرابلسي بالنسبة لموضوع رئاسة مجلس الوزراء والطائف، وكل ما يجري على الساحة اللبنانية. فلأول مرة أرى وحدة الموقف المعبّر عن دعم توجه الرئيس سعد الحريري الذي سأستعير منه قوله أن خير من يمثل طرابلس هو الرئيس نجيب ميقاتي".

وقال "في هذا الوقت بالذات أتمنى على الرئيس ميقاتي أن يجمع جميع قيادات طرابلس حول هذا الموقف الموحد. طرابلس لها ثقلها السياسي المعبّر الذي لا بد أن يكون "بيضة القبان" في تشكيل الحكومة الذي ننتظره بسرعة، أولاً للحاجة الوطنية، وثانياً لحاجتنا في طرابلس لمشاريعنا المتوقفة التي لا تستطيع الإنتظار أكثر من ذلك".

إطبع


ميقاتي يتفوّق على الحريري سنيا وسياسيا وخدماتيا
الجمعة، ٠٤ أيار، ٢٠١٨

غسان ريفي – سفير الشمال

ليس خافيا على أحد بأن الرئيس سعد الحريري أصدر قرارا بعد إنتخابات العام 2009، باغلاق أبواب مؤسساته في طرابلس بما في ذلك المستوصفات ومكاتب الخدمات، وبصرف أكثرية موظفيه، وباقفال حنفية المساعدات المالية والعينية، وذلك بحجة أزمته المالية التي دفعته الى ترك طرابلس لمصيرها، متجاهلا كل الوعود التي أطلقها قبيل الانتخابات بتنمية وإنماء المدينة.

لم يكتف الحريري بتجفيف منابع خدمات تياره في طرابلس، بل لم يعط المدينة أي إهتمام خلال توليه حكومة الوحدة الوطنية، وعندما إستقالت حكومته وتسلم إبن طرابلس الرئيس نجيب ميقاتي رئاسة الحكومة دعا الحريري الى يوم الغضب المشؤوم الذي فتح باب عودة التوترات الأمنية التي أنتجت جولات عنف حصدت 185 قتيلا ونحو 2550 جريحا، وذلك تحت شعار تشكيل حكومة بالشراكة مع حزب الله، علما أن الحريري كان في الحكومة السابقة شريكا لحزب الله، وبعد أن إستقال الرئيس ميقاتي إجتمع “زعيم المستقبل” مع حزب الله في حكومة الرئيس تمام سلام، وعقد معه 43 جلسة حوار، ثم بعد ذلك شكل حكومته بالتعاون والتنسيق والشراكة مع حزب الله والتيار الوطني الحر الذي إنتخب الحريري زعيمه الحليف للحزب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.

تناسى الحريري كل شعاراته التي أطلقها خلال حكومة ميقاتي بأن “لا حوار وشراكة ولا جلوس مع الحزب إلا بتسليم سلاحه الى الدولة وخروجه من سوريا وتسليم المتهمين بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى المحكمة الدولية”، لكن بدا واضحا أن هذه اللاءات كان هدفها واضح وهو تطبيق مقولة “قم لأقعد مكانك” حيث تم إحراق طرابلس بالتحريض السياسي والمذهبي حتى كادت أن تتمرد على الدولة سعيا من الحريري وراء كرسي الحكم، ومع وصوله إليه، عاد الى التعاون مع حزب الله، ما يؤكد الكلام الذي قاله الرئيس نجيب ميقاتي في مهرجان لائحة العزم قبل أيام، بأن “الحريري عندما يكون في الحكم يضع طرابلس في جيبه وينساها، وعندما يكون خارج الحكم يستخدم طرابلس كمحرقة وفق قاعدة: “أنا أو لا أحد”.

مع مجيئ حكومة تمام سلام وتلاقي الخصوم فيها، وتوقف آلات الحديد والنار في طرابلس بفعل الخطة الأمنية، وَعَدت الحكومة أبناء المدينة بأن يترافق الأمن مع الانماء، فاستمر الأمن الى حدود العسكرة، وتم توقيف أكثرية الشباب، وغاب الانماء، ليخرج الرئيس سعد الحريري في برنامج “كلام الناس” مع الزميل مرسال غائم في “مسرحية إنمائية” حيث جمع فريقه عبر سكايب، وأعلن عن تبرعه لطرابلس بمبلغ عشرين مليون دولار بهدف مسح صورة الحرب، وكلف فريقه بترميم المنازل والمحلات التجارية المتضررة، وبانشاء عدة مدارس، لكن ذلك بقي حبرا على ورق، فلا العشرين مليون دولار صُرفت، ولا أي من هذه المشاريع أنجزت. أتى الحريري على رأس حكومة عهد الرئيس ميشال عون الأولى، وبدأ مشوار التنازلات السياسية والتفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، وأكمل سياسة إدارة الظهر لطرابلس وصولا الى مصادرة حقها في التعيينات الادارية وفي وظائف الفئة الأولى، كما أن حكومة الحريري إستكثرت على المدينة تعيين مجلس إدارة جديد لمعرض رشيد كرامي الدولي، ولمجلس إدارة لمرفأ طرابلس، لأن ذلك يجب أن يحظى بموافقة الوزير جبران باسيل الذي كشف كثير من الوزراء، بأنه يريد أن يتلاعب بالتوازن الطائفي في هذين المجلسين الطرابلسيين لمصلحته، وهو ما يزال يعطل تعيينهما، في وقت لا يحرك الحريري ساكنا أمام هذا التعطيل، لا بل يغض النظر عن إجتياح التيار العوني لطرابلس سواء في القضاء أو في قاديشا أو في الوظائف العامة، كما لم يف الحريري بوعده في عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس، حتى عندما زار طرابلس قبل أيام لشد عصبه الانتخابي، لم يأت على ذكر الجلسة الموعودة للحكومة، ولم يطرح مشروعا، أو يقدم برنامجا إنتخابيا للائحة “الخرزة الزرقاء” بل إكتفى بالتحريض على قيادات المدينة فقط، ووعد في حال فوز لائحته بأن يأخذ “سيلفي” مع الطرابلسيين لا سيما أبناء المناطق الشعبية الفقيرة الذين يحتاجون الى محاربة الفقر بفرص العمل.

ليس خافيا على أحد أيضا، أن الرئيس نجيب ميقاتي وعلى مدار السنوات التسعة الماضية تفوق على الحريري سنيا وسياسيا وخدماتيا، حيث إلتزم بثوابت دار الفتوى، وحافظ على صلاحيات موقع رئاسة الحكومة، وعلى هيبة الموقع السني الأول، وحمى الموظفين السنة الذين كان حزب الله يريد رأسهم وأبقاهم رغم كل الضغوطات في مناصبهم، وخصوصا المهندس عبدالمنعم يوسف الذي إستبعده الحريري وحوّله الى القضاء إرضاء لبعض قوى 8 آذار، لكن القضاء برأ يوسف من كل الاتهامات الأمر الذي أحرج الحريري أمام أبناء الضنية الذين يعتبر كثير منهم أنه لم يدافع عن إبنهم وتركه لقمة سائغة في فم الخصوم.

لا ينسى اللبنانيون أن الرئيس نجيب ميقاتي قام بتمويل المحكمة الدولية لسنتين متتاليتين، علما أن ملف التمويل وصل الى حكومة الرئيس الحريري قبل إقالتها بنحو شهرين من دون أن ينجز، كما لا ينسى اللبنانيون أن ميقاتي خاض حروبا على عدة جبهات من أجل الحفاظ على الصلاحيات، والحفاظ على المواقع السنية الأخرى، ما دفع ببعض المقربين من حزب الله الى التأكيد بأن تجربة الحزب مع ميقاتي كانت صعبة للغاية، وأنه مستعد للتعامل مع ألف سعد الحريري ولا نجيب ميقاتي واحد.


في السياسة لا يختلف إثنان على أن الرئيس ميقاتي ساهم في حماية لبنان من الصراعات المحيطة به عندما إبتدع شعار النأي بالنفس الذي حاربه الحريري الذي كان يريد أن يدعم الثورة السورية، لكن الحريري عاد وتبنى شعار النأي بالنفس الى حدود الايمان به كحكمة وطنية، حتى أن كل السلوك الذي مارسه ميقاتي في الحكم عاد الحريري وتبناه في مسيرته.

أما في الانماء والخدمات، ففي الوقت الذي غاب فيه الرئيس الحريري كليا عن طرابلس سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى إعطائها حقها من قبل الدولة، كان الرئيس ميقاتي يقدم من ماله الخاص حيث وفر أكثر من ألفي فرصة عمل، ويستعد لتوفير عدد مماثل في المشروع الطرابلسي الجديد الذي سيباشر به بعد الانتخابات، كما رمم عددا كبيرا من الأسواق والمساجد الأثرية والمدارس والمنازل، وأنشأ المستوصفات وقدم الخدمات الطبية التي وصلت الى 700 ألف خدمة، وأعطى المنح المدرسية والجامعية التي طالت أكثر من 15 ألف طالب، إضافة الى خدمات كبرى للقطاع الاجتماعي، ولخلية النحل التي تعمل تحت إشرافه في شهر رمضان، فضلا عن القطاع الحرفي الذي يضم: صناعة الصابون، الشمع، الرسم والتلوين، القش، الحياكة والتطريز، وكذلك القطاع الرياضي المتمثل بنادي طرابلس بكرة القدم ونادي الزهراء بالكرة الطائرة وكلاهما في الدرجة الأولى، وتبني العديد من الأندية الرياضية ودعم الأنشطة الرياضية المختلفة، وكذلك القطاع الاستثماري وقطاع التكنولوجيا، وتأسيس شركة “نور الفيحاء” التي تعطلت بفعل الكيدية السياسية.

يمكن القول أن الرئيس ميقاتي يقوم في طرابلس مقام الدولة، وهو يطرح اليوم شعار إستعادة قرار طرابلس ليكون للمدينة كتلة نيابية وازنة يستطيع من خلالها تنفيذ ما تحمله جعبته من مشاريع، علما أنه عندما كان رئيسا للحكومة وبالرغم من كل التعطيل والتوترات وجولات العنف ومحاولة ربط المدينة بأحداث سوريا، فقد تمكن ميقاتي من إقرار مئة مليون دولار ما تزال في أدراج الحكومة، وتطوير مرفأ طرابلس ليصبح منافسا لأكبر وأهم المرافئ في المنطقة، والعمل على إنجاز بناء المبنى الجامعي الموحّد، وصرف اعتماد بقيمة 53 مليون دولار لكلية الهندسة، و63 مليون دولار لكلية العلوم، وإتمام تشييد قصر العدل الجديد، وإطلاق العمل في سوق الخضار الجديد، ووضع خطة لتحويل منشآت النفط  في البداوي إلى مركز تخزين استراتيجي، وإفتتاح القاعة الرياضية المغلقة في الميناء بعد 29 سنة من الانتظار، إنجاز مشروع البنية التحتية، وغيرها الكثير من المشاريع الأخرى.

يمكن القول أن طرابلس ستقف في الانتخابات يوم الأحد المقبل أمام نهجين، فإما الاستمرار في نهج إدارة الظهر والاستخدام السياسي والأمني، أو العمل على تعزيز نهج الاحتضان والرعاية والسعي الى خدمة المدينة وأهلها.

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI