نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

الرئيس نجيب ميقاتي : موضوع الحكومة بيد الرئيس المكلف حسب الدستور

دعا الرئيس نجيب ميقاتي " الى تشكيل الحكومة الجديدة بعيداً عن الإستعجال أو التأخير، وأن تتماشى مع التحديات التي تحيط بالبلاد، وتكون خطوة أساسية نحو بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً".وشدّد على " أن القرار في هذا الموضوع هو في يد الرئيس المكلف، وفق الدستور الذي أعطاه هذا الحق".

وفي خلال لقائه وفداً من منسقية "تيار العزم" في عكار قال : نحن اليوم أمام استحقاقات عدة، بدءاً بالحكومة التي ينبغي أن تؤلف في الوقت المناسب، بعيداً عن الإستعجال أو التأخير، والقرار هو في يد الرئيس المكلف، وفق الدستور الذي أعطاه هذا الحق.ورغم تمنياتنا أن تؤلف الحكومة سريعاً، ولكننا نتمنى أن تتماشى هذه الحكومة مع التحديات التي تحيط بالبلاد، وأن تكون خطوة أساسية نحو بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً، الدولة التي تحمينا جميعاً، وتقف بوجه الفساد والهدر الحاصل اليوم، وهذا ما أنا متأكد أنه هدف جميع القيمين على البلاد. أقول هذا الأمر لأن هدفي هو الدولة، وغايتي هو إيصال الإنماء المطلوب إلى مناطقكم. لن أقول الإنماء المتوازن، فقد شبعنا كلاماً وشعارات، وما نريده هو إنماء هذه المناطق، وهذا ما لن يتحقق إلا بجهود الدولة، فلا يمكن أن يقوم بذلك فرد. ربما نستطيع أن نؤمن بعض الخدمات الصحية والمنح التربوية، ولكن خيارنا يبقى هو الدولة القوية.

وسأل "كم أعطت عكار للدولة، وماذا أخذت بالمقابل؟ لقد أعطت عكار دماء شبابها ورجالها، ولكن ماذا أخذت منها؟ لست أذكر أن وزيراً للأشغال زار عكار بقدر ما فعلت إبان توليّ الوزارة، وقد لمست مدى طيبة هذا الشعب، وكيف يرضى بالقليل من الإنماء والخدمات، ويقابل ذلك بالكثير من الشكر والعرفان.

وقال "عندما أخذنا القرار بفتح مكتب تيار العزم في عكار كان ذلك نموذجاً للعمل، ونحن بصدد إعادة هيكلة العمل، تحت مظلة العزم، مع فتح باب الإنتساب، وإقرار كافة الأمور التنظيمية، والعمل بإخلاص لرسالة واحدة هي إنماء الإنسان ورفاهيته، خاصة في عكار التي ينقصها الكثير.

وتطرق الى الإنتخابات النيابية الأخيرة وقال: لقد كان قرارنا ، بعد التشاور مع القيّمين على المنسقية في عكار، بعدم خوض هذا الإستحقاق، لأننا اعتبرنا أن الأفضل للإنسان أن يتراجع خطوتين ليقفز قفزة صحيحة بإذن الله، وهذا ما نأمل أن يحصل من خلال اللقاءات المتكررة معكم، والعمل سوياً. الفشل ممنوع لأن نيتنا طيبة، فلا نريد للفشل أن يحدث نتائج عكسية لدينا أو أن يحبط من عزيمتنا. بإرادتنا، سنصل إلى ما نريد، ولكن لو خضنا المعركة الإنتخابية وفق القانون النافذ، فإن النتيجة ربما أتت لغير مصلحتنا. نحن لا نرى أن يفرض علينا أحد أي أمر، بل علينا أن نصنع قرارنا بمعيتكم، وبتعاوننا جميعاً. علينا أن ننشئ خلية في كل قرية للتفاعل المباشر مع الناس، قبل الدخول في المشاريع الكبيرة. علينا الإستماع إلى صوت الناس ورغباتهم، لأن نسبة الإقتراع كانت خفيفة، وهذا يعني أن الذين لم يقترعوا، وقد بلغت نسبتهم أكثر من ستين في المئة يرفضون هذه الطبقة السياسية برمتها، ولا حافز لديهم للتوجه إلى صناديق الإقتراع.

وقال "نهنئ الذين فازوا في الإنتخابات، لأن الهدف هو إنماء المنطقة، ونحن معهم وندعمهم في هدفهم، فنحن لا نعمل وفق سياسة أنا أو لا أحد، بل نضع يدنا في يد كل مخلص، لا سيما في هذه المنطقة التي عانت الكثير، ودائماً ما تُستعمل سياسياً في البازارات الإنتخابية ثم تُنسى. نحن اليوم لقاؤنا بعد الإنتخابات، لإستنهاض الهمم وإنشاء الخلايا، والبدء بالقليل الذي يتحول تدريجياً إلى الكثير بإذن الله، وندخل سوياً إلى المنطقة. هناك مشاريع كثيرة، سيعمل على طرحها وفرضها على الدولة بكل معنى الكلمة. هذا أمر ضروري، أعدكم بلقاءات مستمرة، لنتابع سوياً شؤون المنطقة، وسيكون لقاؤنا المقبل في عكار بإذن الله، خاصة وأن عدة مشاريع ستفتتح في المنطقة.

منسق عكار

وكان اللقاء استهل بكلمة للمنسق العام لتيار العزم في عكار الدكتور هيثم عز الدين الذي قال "لقد سبق فتح مكتب العزم في عكار تقديم الكثير من الخدمات التي أقرّ بها الناس، والتي شكلت رصيداً شعبياً مهماً للتيار، رغم وجود التباينات السياسية في المنطقة. لقد امتنعت عكار عن الإنتخابات هذه المرة بشكل كبير، وانخفضت نسبة الإقتراع من سبعين في المئة الى ما دون الأربعين في المئة، وعبّر الكثير من الناس عن قناعتهم بأنه إذا لم يخض تيار العزم المعركة في عكار، فهم غير معنيين بها".

الرئيس ميقاتي يؤدي صلاة العيد بالمسجد المنصوري ويستقبل مهنئين

أدى الرئيس نجيب ميقاتي صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، حيث أمّ المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار.

وكانت أمت دارة الرئيس ميقاتي فاعليات سياسية وتربوية واجتماعية ووفود شعبية من مختلف المناطق مهنئة بحلول عيد الفطر المبارك.

الى ذلك أقام "تجمع إنماء لبنان" حفلاً تكريميأ للرئيس ميقاتي، ومجلس إدارة "مؤسسة الخدمات الاجتماعية في طرابلس".

وألقى الرئيس نجيب ميقاتي كلمة جاء فيها: أنوه بجهود هذه المؤسسة التي أمضت أكثر من ستين سنة في خدمة أهلنا، ومهما قلنا في حقها يبقى قليلاً. وأتمنى لنزلاء الدار الصحة والعافية وطول العمر، وللقيمين عليها الاستمرار في تقديم الخدمة الجيدة التي تقوم بدورها.

كما ألقى رئيس "تجمع إنماء لبنان" جوني نحاس كلمة أشاد فيها بعطاءات الرئيس نجيب ميقاتي، ودوره في دعم المؤسسات الإجتماعية.

وألقى رئيس مجلس إدارة دار الخدمات الإجتماعية مصطفى الحلوة كلمة رحب فيها بالرئيس ميقاتي "الإنسان الظاهرة في هذا البلد، الذي لم أقصده مرة إلا وسارع إلى تلبية حاجاتنا والوقوف على متطلباتنا". وتابع: "كل زوايا المؤسسة تشهد على مآثر هذا الرجل ومكرماته، ولديه ثلاثة مشاريع سيعمل عليها في المؤسسة. باسم الجميع: لجنة المساندة والهيئة العامة والإدارية، وجميع المقيمين في الدار، نقول شكراً دولة الرئيس على كرمكم".

الرئيس ميقاتي: نعمل على إبراز الوجه المشرق لطرابلس

أقيمت في مركز العزم الثقافي – بيت الفن في طرابلس-الميناء أمسية رمضانية بعنوان "التواصل في عالم المديح"، أحيتها "فرقة المادحين"، للأخوين أحمد ويوسف مزرزع، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي وعقيلته السيدة مي، الاستاذ طه ميقاتي، عضو "كتلة الوسط المستقل" النائب علي درويش، السيدة لبنى جان عبيد، وحشد من الفاعليات الاجتماعية والثقافية.

 

وعلى هامش الأمسية، قال الرئيس نجيب ميقاتي: "كل رمضان والجميع بخير. نجتمع في هذه الامسية كجزء من عادات أهل طرابلس أنه بعد ان يفرغ الإنسان من أداء واجباته الدينية، يقصد أمسية تجمع الفن الأصيل الإسلامي المطعم بالحداثة. ونحن في مركز العزم الثقافي، نعمل على جمع المحبين وإبراز الوجه المشرق لطرابلس، الوجه الجامع للدين وللأخلاق والقيم والثقافة في الوقت عينه".

 

وقالت السيدة مي ميقاتي: "نحن نسعى إلى ان يكون "بيت الفن" على قدر المشاريع الفنية الكبيرة، والآمال المعقودة عليه. طرابلس تحب شهر رمضان وهو يحبها، وهي دائماً تتألق خلال هذا الشهر الكريم، الذي نتمنى أن يعاد على اللبنانيين جميعاً بالخير والعافية".

إطبع


علاقة الحريري ـ ميقاتي غارقة في خندق الخلافات الانتخابية تحسّنها رهن شروط التوزير في الحكومة العتيدة
السبت، ٢٦ أيار، ٢٠١٨

يوسف دياب - الشرق الاوسط

 

عشية فتح ورشة تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بكل تشعباتها، يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري وفريقه إلى وضع أطر تعاون سياسي، يهدف إلى إزالة رواسب الخلافات التي استفحلت بين الأطراف إبان الانتخابات النيابية، لا سيما مع الشخصيات السنيّة التي برز حضورها من خلال الانتخابات، ومنها رئيس الحكومة السابق (رئيس تيّار العزم) نجيب ميقاتي الذي حصل على كتلة من أربعة نواب، بعدما بلغت وتيرة التراشق الكلامي والاتهامات المتبادلة بينهما مرحلة غير مسبوقة.

 

ويبدو أن إعادة فتح قنوات التواصل بين الطرفين مقرونة بشروط يضعها ميقاتي، كشفت بعضاً منها مصادر «كتلة العزم» التي أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشعارات التي استخدمها الحريري وفريقه ضدّ الرئيس ميقاتي، لم تكن مبررة وبالتالي فإن ثمة حسابات ستتحكّم بتعاطي «كتلة العزم» مع الحكومة الجديدة ورئيسها». ورأت أن «العلاقة مع الحريري ستكون محكومة بمدى انفتاحه على الرئيس ميقاتي، وعلى كتلته التي تضمّ أربعة نواب، وحقّها أن تتمثّل بوزير في الحكومة، شرط أن يكون شخصية سنيّة من مدينة طرابلس (شمال لبنان) يسميها ميقاتي شخصياً».

 

في المقابل، فإن انفتاح «بيت الوسط» على الجميع، محكوم بسقف حماية الاستقرار السياسي والاقتصادي، لكن من دون شروط مسبقة تكبّل الرئيس المكلّف، وأكد النائب السابق عقاب صقر المقرّب من الرئيس سعد الحريري أن الأخير «يمدّ يده لكلّ الفرقاء ويرغب في التفاهم مع الجميع لإخراج البلد من أزماته، وهو لن يستثني أحداً إلا من يستثني نفسه». وشدد على أن أبواب الحريري «ليست مغلقة بوجه أحد، وهو يعمل من أجل بناء شبكة أمان سياسية واقتصادية وأمنية». وقال صقر «من أراد التعاون وفق هذه المعايير أهلاً وسهلاً به، لكن التعاون المقرون بشروط مسبقة تقيّد رئيس الحكومة ليس تعاوناً».

 

ورغم خسارته ثلث أعضاء كتلته النيابية، فإن الحريري حصل على 21 نائباً، ما جعله رئيس أكبر كتلة حزبية صافية، بينها 17 نائباً سنياً، غير أن هذه القوة لن تكون كافية لتعبيد الطريق أمام الحريري في عملية تشكيل الحكومة، ما لم يؤمن مروحة واسعة من التفاهمات السياسية.

 

وكشفت مصادر «كتلة العزم»، أن عودة التواصل بين الحريري وميقاتي «رهن بمبادرة يفترض أن يقوم بها الحريري تجاه ميقاتي، إلا إذا اعتبر أنه السنّي الوحيد، وبقي ضمن التركيبة القائمة بينه وبين (رئيس التيار الوطني الحر ــ وزير الخارجية) جبران باسيل، فيعني ذلك أن المشكلة مستمرة». ورأت أن «هناك فرصة حقيقية للتلاقي إذا اعترف الحريري بالآخرين وحجمهم السياسي والنيابي، باعتبار أن نتائج الانتخابات أثبتت أن الرئيس ميقاتي نال أكثر الأصوات السنية في لبنان، عدا عن أنه رئيس حكومة سابق، وتحت هذه المسلمات يمدّ يده»، مشيرة إلى أن ميقاتي «قدّم مبادرة إيجابية عبر تسمية الحريري رئيساً للحكومة من دون أي تحفّظ».

 

ولا تزال الشعارات الانتخابية وما استخدم فيها من حملات متبادلة تفعل فعلها لدى الجميع، وتبني مصادر «كتلة العزم» مواقفها المسبقة على ما سمته الانتقادات اللاذعة التي وجهها الحريري لميقاتي خلال الحملة الانتخابية، والهجمات الإعلامية التي تعرّض لها الأخير من تيار «المستقبل»، لكن عقاب صقر ذكّر بأن الحريري «تعرّض لحملات مبرمجة ضدّه من الرئيس ميقاتي سواء بالخطابات أو المهرجانات أو عبر الإعلام». لكنه أشار إلى أن «مرحلة الانتخابات طويت، ويفترض أن يرقى الخطاب إلى مستوى المسؤولية الوطنية».

 

وذكّر عقاب صقر بأن الرئيس سعد الحريري «حقق فوزاً ساحقاً في انتخابات 2005 و2009 وعندما خرج منتصراً أعلن مدّ يده للجميع، وعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي العام 2005 كانت له اليد الطولى في تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، كما أنه تحالف معه في انتخابات العام 2009 في طرابلس، وكان بإمكانه أن يكتسح كلّ مقاعد المدينة وحده وفق القانون الأكثري الذي جرت على أساسه انتخابات ذلك العام».

 

وشدد صقر على أن الحريري «لم يتغيّر وسيبقى منفتحاً على الجميع، لكن لا حديث عن تفاهم سياسي بشروط مسبقة، عبر تسمية وزراء وانتقاء حقائب، وهذا يشكل انتقاصاً من موقع ودور رئاسة مجلس الوزراء، وعندما يقول الحريري إنه يفتح صفحة جديدة، فذلك يكون من أجل البلد وليس من أجل المحاصصة»، معتبراً أن «أي شرط مسبق يكبّل رئيس الحكومة ويحوله إلى موظّف عند المشترطين»، لافتاً إلى أن «المرحلة المقبلة حساسة جداً، لأننا مقبلون على مرحلة تصعيد على مستوى المنطقة، والكل معني بتجنيب البلد هذه المخاطر».

 

 

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI