الرئيس ميقاتي: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي في الديمان ظهر اليوم في حضور نواب "كتلة الوسط المستقل" السادة: جان عبيد، نقولا نحاس وعلي  درويش.

 

وقد شارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

 

وفي ختام اللقاء ادلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الاتي:

 

"سعدت شخصياً وزملائي في كتلة الوسط المستقل بزيارة غبطة البطريرك، وهي زيارة سنوية لهذا الصرح، حيث تسنى لنا ان نبحث مع صاحب الغبطة الأحوال المستجدة، والكل يعلم المعلن والمستتر. فالحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة. وخلال اللقاء أثنينا على كلام صاحب الغبطة عن تحذيره الدائم حول التراجع الحاصل على كل المستويات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية وحتى السياسية.

 

وعن الكلام حول الغنج السياسي الموجه لرئيس الحكومة المكلف قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية.

 

وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة قال: لا نريد أن ندخل بهذا الجدل لأنني أعتقد أن الرئيس بري لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. ولكن من حيث المبدأ فالدستور يؤكد على فصل السلطات فأعتقد أنه عندما ينعقد مجلس النواب بموجب سلطة تشريعية قوية وغياب سلطة تنفيذية بسبب الإستقالة  فذلك يعني خللاً في التوازن، وبالتالي فالرئيس بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات في لبنان.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الطرح جدياً أجاب الرئيس ميقاتي: هذا كلام لا أعتقد أنه جدي.

الرئيس ميقاتي: التأزم بتأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الحفل الذي أقيم في طرابلس في الذكرى الأولى لغياب الدكتور عبد المجيد الرافعي. وألقى الكلمة الآتية:

أيها الحفل الكريم

بعض الناس يمتلكون في غيابهم حضوراً آسراً وكأنهم لم يرحلوا، وتبقى شعلة عطاءاتهم ومآثرهم ماثلة عند كل محطة وإستحقاق. والدكتور عبد المجيد الرافعي الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى ، حفر إسمه في سجل الخالدين وله في كل محطة قومية ووطنية مأثرة، وفي كل وقفة إنسانية بصمة. ونحن نقف اليوم، بعد عامٍ من غياب إبن مدينتنا إبن المهاترة والرفاعية، نستذكر سيرته الطيبة على المستوى الشخصي والإنساني والسياسي، عطرها كعطر زهر الليمون الطرابلسي، يترك أثراً في كل النفوس.

لم يكن عبد المجيد الرافعي إلا نموذجاً يحتذى ومدرسة تعلّم منها كثيرون وسيتعلم منها كثيرون أيضاً. طبيب داوى الناس بالمحبة قبل الدواء، وسياسيٌ آمن بمبادئ العروبة الخالصة حتى آخر نفس، وإنسانٌ لم يتجرد من إنسانيته حتى في أصعب الظروف وأدقها، فلك أيها الشامخ في عليائك ألف تحية وألف دعاء أن يتغمدك المولى بواسع رحمته وهو الرحيم المجيب. ولزوجتك الفاضلة ورفيقة دربك السيدة ليلى بقسماطي كل التحية والتقدير وهي الحريصة على إبقاء دارك ملتقى لكل أطياف المجتمع لمناقشة كل الهموم والشجون وإبقاء الصوت عاليا صوناً للحق ودفاعاً عنه.

يا حكيم المدينة، عندما كنا نخوض، رفاقي وأنا، الإنتخابات النيابية الأخيرة، كُنتَ على الدوام، حولنا، نستذكر كيف كنت تخوض المعارك السياسية بكبر، نستذكر كيف كنت تخاصم بشرف وصلابة وتترفع عن كل الأمور الشخصية.

لقد خضنا الإنتخابات لإستعادة الدور المرتجى لمدينة كانت على الدوام عاصمة ذات دور، واليوم، بعدما حصدنا ما حصدنا من مقاعد، بتنا أقرب إلى تفعيل دورها وإطلاق العجلة الإنمائية فيها بالتعاون مع كل المخلصين الذين يتطلعون معنا الى الهدف الوطني ذاته.

نحن لا نتطلع إلى مدينتك ومدينتنا، كجزيرة معزولة، بل نتطلع إلى دورها اللبناني وحضورها الوطني ورسالتها النموذجية ونحن الأحرص على التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية لإستنهاضها وإستعادة دورها السياسي والإقتصادي و الثقافي بل والحضاري. وعلى الجميع أن يتفهموا ضرورة تحصين المدينة من الفقر والتطرف والتسرب المدرسي والبطالة والعوز، لأن أية مشكلة في أي مدينة أو قرية في لبنان تنعكس على واقع البلد كله ومستقبله. من هنا ، بدأنا مع كتلة الوسط المستقل بتعميم "الكتاب الأبيض" الذي أعده خيرة من خبراء المدينة على كل المراجع الوطنية والدولية وباشرنا التواصل مع البنك الدولي ومنظمة الإسكوا والصناديق العربية لوضع خارطة بمشاريع للتنفيذ وعسى أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه في وقت قريب.

إن طرابلس، أيها السادة، متحف ٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن خلال ترميم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" للسوق العريض تمكنّا من لفت النظر إلى إمكانية ترميم الكثير من الأحياء في المدينة وإزاحة الغبار عن لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط. ونحن، ومن خلال إمكانات الجمعية، سنركِّز في المستقبل القريب على هذا الجانب وعلى التعليم أيضاً، كما تعهّدنا خلال الحملة الإنتخابية ، لأن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم والمعرفة والحفاظ على التراث وصيانته وبحفظ رسالة طرابلس لكل الأجيال القادمة، وإنّا لها لحافظون بإذن الله وبرؤيتك ونضالك ودعاء أجدادنا وأهلنا الذين سبقونا وأوصونا بالمدينة وأهلها خيراً، وبذلك نفي فقيدنا الكبير ومن سبقونا بعض حقهم في حبِ هذه المدينة وهذا الوطن الغالي.

أيها الحفل الكريم

يتصاعد الحديث عن صدامات إقليمية واستهدافات للمنطقة على كل المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية، وكلكم سمعتم عن صفقة العصر التي ظهرت بوادرها في إفتتاح الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في القدس، والقدس كانت وستظل بالنسبة إلينا، كما كانت بالنسبة إلى الفقيد وكل العرب، عاصمة المؤمنين، مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام، بل نقطة تلاقي كل الرسالات السماوية وعاصمة فلسطين التي من أجلها ناضل العرب من المحيط الى الخليج، وستظل بل هي هوية حضارية وثقافية ننتمي إليها. وكم نتمنى أن يصطلح حال العرب وتتوحد رؤيتهم من أجل حماية المنطقة وأهلها ومن أجل تعزيز أواصر الأخوة بينهم وحماية مصالحهم المشتركة.

إن لبنان يحتاج اليوم إلى تحصين وضعه الأمني والإقتصادي والسياسي، ولذلك عمدنا بعد الإنتخابات الى تجاوز ما حصل فيها من شوائب وصراعات ومددنا يد التعاون إلى كل القوى السياسية لتجاوز المرحلة الشديدة الصعوبة التي نعبرها، معلنين في الوقت ذاته تمسُّكنا بإتفاق الطائف الذي كان للراحل دور أساسي فيه وفي بلورة العديد من البنود التي تم إقرارها، وهو القائل " لقد أثبت لبنان عروبة هويته وكرس إنتماءه في مؤتمر الطائف الذي شاركنا فيه بكل فعالية"، منتقداً في الوقت ذاته عدم تطبيق العديد من بنود الإتفاق لا سيما لجهة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، إضافة إلى إنشاء مجلس الشيوخ الذي تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية". وما إجتماعنا الأخير كرؤساء حكومات سابقين مع رئيس الحكومة المكلف إلا لتكريس وتأكيد ما نص عليه إتفاق الطائف من صلاحيات ودور لرئيس الحكومة ومقام رئاسة مجلس الوزراء.

لقد كان طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، أن تُشكِلَ نقلةً نوعية مُتَقَدِّمَة نحو دولة أقل إنعكاسًا حادًا للتوازنات الطائفية. لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي أو المذهبي، ولم تمتلك الدولة حيزاً أكبر من الإستقلالية عن القوى الطائفية والمذهبية، بل إرتهنت لها بشكل شبه كلي .وإننا نشهد فصلاً جديداً من هذه القوقعة في عملية تشكيل الحكومة، فباتت كل وزارة حكراً على طائفة أو جهة، وتوغلنا أكثر فأكثر في القوقعة المذهبية والطائفية.

إن حال التأزم في تأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج، فلبنان لا يملك ترف الجدل في الوقت الذي تستعصي فيه المشاكل الإقتصادية والمالية وتشتد الرياح العاتية حولنا. فليتق الجميع الله بهذا البلد، وليعملواعلى معالجة المشاكل الكبرى وما أكثرها، و نحن من جهتنا سنبقي على يدنا مفتوحة عسى أن تلاقي أيادٍ مفتوحة وقلوباً تحمل الحب لمصلحة لبنان وعقولاً قادرة على إجتراح الحلول لمشاكلنا.

يا ابن العم، أيها الراحل

تمر الأيام وذكراك في البال وهاجة متَّقِدة كمحبتك وأخلاقك وصيتك العطر. كنت وستبقى نموذجاً للعطاء والتضحيات.

تغمدك الله بوافر رحمته.

الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

إطبع


الحملة على ميقاتي مؤشر على صحة خياراته
الثلاثاء، ٢٤ تموز، ٢٠١٨

أحمد الأيوبي (أمين عام التحالف المدني الإسلامي) - جنوبية

 

بينما تزداد حماوة الصراع حول تشكيل الحكومة ، وتندلع جبهات التصعيد ، وتـتعقـّد العقد الدرزية والمسيحية ، بدا واضحاً أن “حزب الله” قرّر توجيه الضغط إلى الخاصرة السنية لتفكيك تضامن رؤساء الحكومات وإستفراد الرئيس سعد الحريري عبر فك المسار التضامني الذي سلكله الرئيس نجيب ميقاتي دعماً له وحفاظاً على موقع ومكانة وصلاحيات رئاسة الوزراء.

 

يدرك “حزب الله” أن موقف الرئيس ميقاتي يحصّن ويدعم الرئيس الحريري وينسف كل مقولات وجود عقدة سنية في التشكيل الحكومي رغم إستجلاب وتجميع بعض النواب الموالين له لكنهم لم يستطيعوا تشكيل حيثية سياسية ذات وزن مقنع ليجلسوا إلى مقاعد الحكومة.

 

• حملة إبتزاز الحريري

من مؤشرات هذا الضغط تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة “تشاورية يعطيها البعض تفسيراً بإحتمال الوصول إلى مسارٍ يؤدي إلى نزع التكليف من الرئيس الحريري تحت ستار الإجتهادات للإسراع في التشكيل ، متناسين أن هناك من قال لعمرها ما تصير حكومة كرمال صهر الجنرال ، وأن الفراغ الرئاسي إستمر طويلاً جداً إلى حين الرضوخ للتسوية الرئاسية.

 

هذا من دون إغفال أن كلام النشاز الصادر عن جميل السيد لا يخرج عن منظومة الإبتزاز السياسي الذي يتعرض له الرئيس الحريري وبشكلٍ متعمّد من رموز النظام الأمني السابق ، وهو ما يحمل في طياته تهديداً للأمن والإستقرار.

 

على هذه الخلفية خرج سالم زهران المرتبط بنظام بشار الأسد و”حزب الله” ليزعم تفجير “قنبلة” من العيار الثقيل عبر زعمه أن الرئيس ميقاتي إستفاد من القروض المدعومة من مصرف الإسكان ، أو بعبارة أخرى أن ميقاتي إقترض من المبالغ المخصصة لمحدودي الدخل وأنه كان أحد أسباب تبخـّر المبالغ المخصصة لقروض الإسكان ، ولتعطيل مئات الأعراس للشباب ، وضرب هذا القطاع وتدمير آمال اللبنانيين.

 

• كذبة سالم زهران

صبّ زهران نيران إتهاماته على الرئيس ميقاتي، خالطاً بين قرضٍ تجاري عادي، قامت به شركات آل ميقاتي، وبين قروضٍ بملايين الدولارات إقترضها قضاة من المبالغ المدعومة للسكن من مصرف لبنان.

 

باشر الإعلام الموالي لـ”حزب الله” مباشرة أو مداورة ، والإعلام الإبتزازي حملة تشويه وتشهير متجاهلة حقيقة أن بعض الشركات المملوكة لأفرادٍ من آل ميقاتي قامت بإستلاف قروض عام 2011 من بنك عودة وهو مصرف تجاري، وليس من مصرف الإسكان، وأن معظم القروض قد تم تسديدها وهذه العملية قانونية لا لبس فيها. وهذه الخلاصة أكدها مدير عام المؤسسة العامة للإسكان روني لحود.

 

من هنا يبرز التساؤل:

ــ لماذا الحديث المزعوم عن سياسيين كثر إستغلوا قروض الإسكان والإمتناع عن ذكر أيٍ منهم بإستثناء ميقاتي؟

ــ لماذا كذب سالم زهران وقدم وثيقة ناقصة ، محذوف منها أن القرض جاء من بنك عودة التجاري وليس من قروض الإسكان؟

ولماذا بعد كل هذه السنوات يتم الآن تركيب ملفٍ مكذوب وطرحه في البازار السياسي في هذه اللحظة المعقدة ، بالتزامن مع إزدياد تعقيدات ملف تشكيل الحكومة وتصاعد القصف من أطراف عدة على خلفية الحصص والتنازع عليها.

 

• منزلقات جمهور التواصل

لكن المؤسف في سياق مقاربة هذا الموضوع ، هو ذلك الإنزلاق السريع لشرائح واسعة من المتواجدين على وسائل التواصل الإجتماعي وراء مصطلحات التفخيخ الإعلامي وتناقل كلام زهران وتأييد البعض له ، من دون أي تدقيق أو تفكير ، وهذا يوجب من قيادة تيار المستقبل وضع أنصارها في أجواء تتناسب مع ملاقاة خطوات الرئيس ميقاتي تجاه الرئيس الحريري.

 

• ميقاتي: تعطيل إستفراد الحريري

لقد صَدَمَ الرئيسُ ميقاتي معظم الوسط السياسي عندما بادر إلى طي صفحة الإنتخابات النيابية ، رغم كل ما تعرّض له من عجمات شرسة من تيار المستقبل ، متخذاً خطوتين هامتين:

 

ــ إعلان كتلة الوسط المستقل ورفض الإصطفاف مع ما يسمى الفريق السني الموالي لـ”حزب الله” والمتمثل بلقاء النواب عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي وجهاد الصمد ، مضافاً إليهم نواب ملتحقون من كتل حركة أمل و”حزب الله” ، وكذلك عدم الإنضمام إلى تكتل المردة ومن إلتحق به من نواب ، والتموضع في مساحة وسطية ، أولويتها الحفاظ على إتفاق الطائف وصلاحيات رئاسة الوزراء وعلى الإستقرار في البلد.

 

ــ المبادرة إلى تلبية الدعوة إلى إجتماع رؤساء الحكومات السابقين دعماً لتكليف الرئيس سعد الحريري ورفضاً لأي إنتقاصٍ من صلاحيات الرئيس المكلف ، عبر فرض بدعٍ وهرطقات سياسية ، مثل تحديد المدة الزمنية للرئيس المكلف ، والضغط عليه لتقديم تنازلات تمسّ جوهر التوازنات الوطنية.

 

في المقابل ، كانت أطراف سياسية أخرى تواصل التصعيد لتغيير المعادلات ، فغاراتُ الوزير جبران باسيل على النائب السابق وليد جنبلاط متواصلة بلسان النائب طلال أرسلان ، ومحاولاتُ إقصاء القوات اللبنانية وصلت إلى حدٍ حسم معها الوزير ملحم رياشي المسألة بأن حصة القوات خمسة وزراء ونقطة على أول السطر..

 

شكل موقف الرئيس ميقاتي تعطيلاً واضحاً لمساعي الإستفراد بالرئيس الحريري ، وعطّل أيضاً إمكانية قيام معارضةٍ سنية وازنة ، نظراً لتقديره خطورة الموقف وضرورة تجاوز المطالب الضيقة والطموحات السلطوية المتفلتة من عقال الحوار والمصلحة الوطنية.

 

ولأن وليد جنبلاط وسمير جعجع ثبتا وصمدا على مواقفهما بخصوص التشكيلة الحكومية ، لم يعد لدى تحالف عون – باسيل – “حزب الله” سوى تحويل الضغط على الرئيس الحريري لإلزامه الموافقة على صيغة تضمن لهذا الحلف الأغلبية في مجلس الوزراء ، وبالتالي الإنتقال إلى مرحلة الهيمنة الآحادية تحت ستار حكومة الوحدة الوطنية..

 

• فرصة أمام الحريري

يمتلك الرئيس الحريري اليوم فرصة جدية لإعادة لمّ الصف السني ، وإحباط محاولات الإختراق تحت عناوين مختلفة . ولعل المنطق الآن يقتضي بتكثيف التواصل مع الرئيس ميقاتي ، وأيضاً بتمثيله في الحكومة ، خاصة أنه ترك الخيار للرئيس المكلف بإختيار الوزير لجهة الإنتماء الطائفي ، لأن تمثيل ميقاتي سيؤدي إلى جملة من النتائج الإيجابية ، أهمها:

 

ــ إظهار وحدة الصف السني وإجهاض فكرة ” المعارضة السنية” داخل الحكومة ، وهي الوتر الذي يدندن عليه “حزب الله” لسلب الرئيس الحريري حصة إضافية من شرعية التمثيل السني بعد تراجع كتلته في الإنتخابات النيابية.

 

ــ إشراك الرئيس ميقاتي في المسؤولية عن إدارة الأزمات المتفاقمة في طرابلس وهو أمر يحتاجه الرئيس الحريري لأن الوضع في عاصمة الشمال بلغ إنحداراً شديد الخطورة ولا يمكن ضمان عدم إنفلات الإستقرار في المدينة بسببه ، بعد أن باتت الأزمات تطال كل جوانب الحياة: البطالة السارية، البنى التحتية وإشكالاتها وطبيعة عمل مجلس الإنماء والإعمار ، وأزمة جبل النفايات الكارثية التي تعتبر الأخطر في تاريخ عاصمة الشمال.

 

كل هذا يحتاج إلى شريكٍ في الحكم يتولى تقاسم الأعباء ، ولإنهاء الصدام الحاصل بين تياري المستقبل والعزم في طرابلس والمستمر في جوانب كثيرة بعد الإنتخابات ، وكان أحد مظاهرها طريقة تعاطي كثيرين من ناشطي المستقبل مع الإثارة الرخيصة التي طرحها سالم زهران حول القروض مؤخراً.

 

ليست القضية الآن مجرد تمرير حكومة كالعادة ، بل إن إننا نواجه مرحلة التسويات في المنطقة ، وهذا يوجب رفع سقف التضامن الوطني والإسلامي خاصة أن الرئيس ميقاتي أعلن بوضوحٍ لا لبس فيه أنه في حال إعتذر الحريري فإنه سيعيد تسمية الحريري مرة جديدة ، أي أن الطريق مقفل أمام الإجتهادات أو التحريض ، فالأولوية للوحدة والتضامن.

 

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI