الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

3 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: التعنت الإسرائيلي يهدد مساعي وقف الحرب ولا يقيم وزناً لمبادرات وسطاء الخير
الأربعاء، ١٤ آب، ٢٠٢٤

رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في السرايا، شارك  فيها نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي ووزراء: التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، الإعلام زياد المكاري، الشباب والرياضة جورج كلاس، المال يوسف خليل، الصناعة جورج بوشكيان، السياحة وليد نصار، الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، الصحة فراس الأبيض، البيئة ناصر ياسين، الإتصالات جوني القرم، الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى، العمل مصطفى بيرم، الزراعة عباس الحاج حسن، الأشغال العامة والنقل علي حمية، المهجرين عصام شرف الدين والإقتصاد أمين سلام، كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

وزير الإعلام

في ختام الجلسة تحدث وزير الاعلام زياد مكاري فقال: إستهل دولة الرئيس الجلسة فقال: مع تصاعد الحرب وازدياد التوتر وإمعان العدو الإسرائيلي بارتكاب المجازر، نؤكد كحكومة تمسكنا بحق لبنان بتحرير أرضه وحفظ سيادته. إننا ندين بقوة مجزرة "مدرسة التابعين" التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأبرياء وسقوط أكثر من مئة شهيد، ونسأل الضمير العالمي التحرك لوقف هذه الإبادة الجرمية المنظمة.

وقال دولته: بعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب على لبنان وغزَة لا نزال ندفع ثمن باهظاً من أرواح شبابنا وأهلنا وبلداتنا واقتصادنا، مصرِّين على وقف الحرب ومؤكدين موقف لبنان الواضح بالتقيد الحرفي بمضامين القرار 1701 وتنفيذ كامل بنوده ومندرجاته من قبل الجميع، لأنه المدخل إلى أي حل.

أضاف دولته: نحن أمام فرص قلقة للدبلوماسية التي تتحرك لمنع الحرب ووقف العدوان الإسرائيلي، فالجولات الخارجية مع رؤساء وقادة أجانب وإخوة عرب، تكثفت نظراً لخطورة الوضع اللبناني والإقليمي وخطورته على أمن المنطقة، وبالأخص ما يعنينا من منع الحرب ووقف إطلاق النار هو وقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة، وما تتركه من تدمير وتهجير وقتل، على مرأى من العالم أجمع.

وقال دولته: نحن في الحكومة لا نزال نرفع الصوت وندين بشدة الإعتداءات ونعمل لإحقاق الحق، ولن نتهاون بتوظيف كل قدراتنا وصداقاتنا لحماية بلدنا وإدانة أفعال إسرائيل الجرمية، ورفع الصوت لتحريك الضمير العالمي. فالتعنت الإسرائيلي يهدد مساعي وقف الحرب ولا يقيم وزناً لمبادرات وسطاء الخير.

وتابع دولته: نؤكد على دعوتنا الدائمة للإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية لاكتمال عقد المؤسسات الدستورية، ونؤيد الدعوة إلى الحوار فإنتخاب رئيس، وإلى التفاهم وتعزيز التلاقي للوصول إلى جلسة انتخاب رئيس بأسرع وقت.

في هذه الظروف الصعبة نحن نحتاج الى تعزيز الوحدة بين اللبنانيين لا الى المزايدات والسجالات العقيمة كالتي سمعناها ونسمعها من قبل البعض، فما تقوم به الحكومة هو منع الإنهيار الكامل لهيكل الدولة والحفاظ على إنتاجية المؤسسات العامة، ولكن التجني في هذا الملف مستهجن ومرفوض. وتفادياً لمزيد من التشنج في هذا الظرف العصيب، قررت سحب البند المتعلق بملء الشغور في بعض الإدارات الى حين، ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لأن الإدارة بحاجة الى ملء الشواغر التي تهدد إنتاجيتها.

أضاف دولته: نؤكد أن الإستقرار الإقتصادي من أولوية استراتيجية نعمل من خلالها وفق خطط وتشريعات ضامنة وواقعية، ونحذر مجدداً من مخاطر استغلال الظروف للتلاعب بالأسعار، ومن رفع الأقساط المدرسية و الجامعية ورسوم التأمين، التي تنعكس زيادات ترهق المواطنين. كما أشيد بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في ضبط الوضع وخصوصاً لجهة كشف شبكات المخدرات، كما أدعو الأجهزة الأمنية والرسمية والوزارات المعنية إلى التحرك الفوري لمنع الإعتداء الإقتصادي على الناس.

وقال دولته: لأننا نعمل من أجل الغد، ونتحضر بجهوزية لكل طارئ، ننوّه بعمل وتحضيرات هيئة الكوارث ولجنة الطوارئ وبأداء منسقها الوزير ناصر ياسين، للوقوف مع أهلنا وأن نكون بخدمتهم ونخفف من آلام المرحلة وآثارها. كما أن يكون المستقبل مرحلة أمن واستقرار، فيستعيد لبنان ازدهاره.

أسئلة وأجوبة

وقال وزير الإعلام: إن مجلس الوزراء أكد على تكليف وزير المهجرين متابعة موضوع إعادة النازحين السوريين في الشق المتعلق بالعودة الطوعية.

سئل: هل اتخذ مجلس الوزراء قراراً بالنسبة لموضوع الكهرباء خصوصاً أن وزير الطاقة لا يزال يمتنع عن حضور الجلسات، وماذا عن البيان الذي أصدره التيار الوطني الحر وانتقد فيه الحكومة؟

أجاب: "موضوع الكهرباء تتم معالجته، عبر شراء جزء من الفيول المطلوب من السوق اللبناني والأموال مؤمنة من شركة كهرباء لبنان، وسيتم معالجة الموضوع قبل يوم السبت.

أمّا بالنسبة إلى بيان التيار الوطني أود أن أقول أن لدى "التيار" مشكلات كثيرة وعليه أن يحل مشكلاته، ويتركنا نحل مشكلات المواطنين. عندما يريد "التيار" التدخل ويعيّرنا بوطنيتنا ومسؤولياتنا فليسمح لنا فيها. لقد سحبت بنود التعيينات قبل صدور بيان "التيار"، كما أود أن أشير إلى أن أحد الوزراء وهو أخ وصديق وهو من الوزراء المقاطعين كان قد طلب إجراء تعيينات، فليحاسبوا بعضهم بعضاً قبل أن يحاسبوننا".

سئل: من هو هذا الوزير؟

أجاب: "وزير الشؤون الاجتماعية".

ورداً على سؤال بشأن بيان المكتب السياسي الكتائبي، أجاب: "أفضّل عدم الرد على بيانات فيها الكثير من الشعبوية. على العكس فإن الحكومة تقوم بواجباتها وهناك اجتماعات مكثفة تعقد في السراي".

وزير البيئة

من ناحيته قال الوزير ناصر ياسين: "نحن نتحمل مسؤوليتنا بشكل كامل، في هذا الوضع الذي نراه أمامنا في الجنوب والتدمير الممنهج في القرى والبلدات الحدودية، فالإعتداءات اليومية الى ازدياد بشكل يومي، والحد الأدنى الذي يجب أن نقوم به هو أن نتحمل مسؤوليتنا بكل جدية وشجاعة وبكل ما أوتينا من قوة، لأن ما نراه من حرب إبادة في غزة، لا يمكن أن نقول أن هذا الموضوع هو نزهة نراها أمامنا، فيجب أن نتحمل مسؤوليتنا بشكل كبير وجدي. من أجل ذلك تم عرض كل ما نقوم به ضمن خطة الطوارئ الوطنية التي تقوم بها الحكومة مع كافة إداراتها وأجهزتها وخاصة على المستوى المحلي بالتنسيق مع المحافظين الذين فعّلوا لجان إدارة الأزمات والكوارث والمخاطر في المحافظات وخاصة في الجنوب والنبطية، ولاحقاً في المحافظات الأخرى وتمت مناقشة الأمور الأساسية، ومنها كيفية وضع اعتمادات بشكل متدرج، والرئيس ميقاتي أوعز بتأمين الإعتمادات في حال حصول اعتداءات ولكن فتحنا اعتماداً بقيمة ١٥٠ مليار ليرة  للأمور الملحة للهيئة العليا للإغاثة مع الإدارات المحلية وخاصة المحافظين والتشديد على أن يتم الصرف بشفافية مطلقة وضمن كل آليات وإجراءات المراقبة والرقابة على هذا الصرف ورئيس الحكومة هو من سيوافق عليها بشكل نهائي، ولكن أبدى الرئيس ميقاتي انفتاحه على زيادة هذه الإعتمادات حسب الحاجة خاصة للأمور الملحة، وهي مراكز الإيواء ووزارة الصحة ولجان إدارة الأزمات في المحافظات وأيضاً تجهيز ٢٠٠ مدرسة لتكون مراكز إيواء في حال توسعت الإعتداءات. هناك تعاون أيضاً مع المنظمات الدولية وتم عرض لكيفية القيام باجتماعات ولقاءات مع الهيئات المانحة التي لا تزال خجولة بتأمين المساعدات عبرها ولكن سيتم العمل اعتباراً من أول الأسبوع المقبل بجلسات متتالية معها لتأمين مساعدات إضافية".

الوزير بوشيكيان

وفي مداخلة بعد الجلسة أثار وزير الصناعة جورج بوشيكيان الموضوع الذي طرح اليوم في الإعلام وهو سحب البندين المتعلقين بوزارة الصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية. وقال: "قبل أن أدخل الى جلسة مجلس الوزراء، وبطلب من الفريق السياسي الذي أنتمي إليه، وكذلك بناء لطلب من دولة الرئيس ميقاتي لسحب هذين البندين، نظراً للتناقض الحاصل في المواقف من الأمس الى اليوم، خصوصاً في هذا الظرف الإستثنائي الذي نمر به، طلبت بسحب هذين البندين.

وأعلن: "أشجب الوصف الذي وصفت به الحكومة في البيان الصادر عن التيار الوطني الحر مع أن الدستور واضح وصريح، فالحكومة تقوم بواجباتها كاملة وتتحمل كل مسؤولياتها بالنسبة إلى هذا الموضوع. هناك وزير من فريق المعارضة قدم بنداً لتعيين موظفين في إدارات الدولة، بينما أنا كوزير للصناعة قدمت طلباً لاستكمال عقد المجلس اللبناني للإعتماد. فكل التعيينات لدينا في الوزارة هي من المدراء العامين في الدولة وبالتالي طلبت استكمال هذا المجلس، ولكن بطلب من الرئيس ميقاتي والفريق السياسي سحبنا هذا البند. وأود أن أشير بأن هناك صيفاً وشتاءً في التعاطي مع الأمور، فالمواضيع التي تخص فريقاً سياسياً معيناً يعتبرها صيفاً، أما المواضيع التي تخص الحكومة ومصالح الناس فهي شتاء.

وأشار أن هذه المواضيع سحبت لمزيد من البحث في المراحل المقبلة.

المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل تخريج طلاب معاهد العزم والسعادة