الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

8 الصور
إطبع


اجتماع في السرايا لمتابعة خطة لبنان للإستجابة للأزمة
الأربعاء، ١٦ تشرين الأول، ٢٠٢٤

رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً ضم الوزراء المعنيين بخطة لبنان للإستجابة للأزمة التي يمر بها بمشاركة الأمم المتحدة والدول المانحة، قبل ظهر  اليوم في السرايا.

شارك في الإجتماع  نائب رئيس الحكومة سعاده الشامي ووزراء: التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، المال يوسف الخليل، الصحة فراس الأبيض، الشؤون الإجتماعية هكتور حجار، الطاقة وليد فياض، العمل مصطفى بيرم، الزراعة عباس الحاج حسن والبيئة ناصر ياسين، وسفراء عدد من الدول إضافة الى ممثلين عن المنظمات الدولية والإنسانية.

الرئيس ميقاتي

وقال رئيس الحكومة في بداية الإجتماع: يتعرض لبنان لعدوان مستمر، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي. حتى اليوم، استشهد حوالى 2400 شخص، وأصيب أكثر من 10 آلاف شخص آخرين، ونزح حوالي مليون شخص من شعبنا بسبب الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل، ولا تزال الخسائر في ارتفاع مستمر.

أضاف: في هذا الظرف العصيب من الضروري المضي قدمًا في تنفيذ  خطة الإستجابة اللبنانية لتعزيز الخدمات العامة وضمان دعم المؤسسات اللبنانية بشكل كافٍ، إلى جانب تقديم المساعدة الإنسانية الفورية.

وقال: يعيش لبنان واحدة من أخطر الأزمات وبات لديه أعلى معدل للنازحين دوليًا وليس في استطاعته لوحده  توفير الإحتياجات الأساسية لجميع السكان المعرضين للخطر على أراضيه في الأمدين القريب والمتوسط. وبالتالي فإن المساعدة المقدمة من المجتمع الدولي، كما تم تقديرها وانعكاسها في خطة الإستجابة تشكل أهمية قصوى وأولوية قصوى في الظرف الراهن.

الممثل المقيم للأمم المتحدة

ثم تحدث الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا فقال: في هذه الأوقات غير المستقرة، لا يمكن أن يكون هناك شيء أكثر أهمية من العمل معًا لضمان متابعة أهدافنا باستمرار، وتحديد الأولويات وضمان الشفافية والمساءلة ضمن الإستجابة.

النتيجة المرجوّة من اجتماع اليوم هي الإشارة إلى موافقتنا المشتركة على تنفيذ خطة الإستجابة للبنان، والإتفاق على العمل معًا كلجنة توجيهية لضمان الإشراف الاستراتيجي على الخطة المشتركة. أمامكم الآن مسودة الشروط المرجعية للجنة التوجيهية لخطة الإستجابة للبنان للموافقة عليها، وكذلك المقدمة للخطة.

نظراً للتغير الكبير في السياق الذي شهدناه جميعاً ونعمل بشكل جماعي على الإستجابة له، فإن نيتنا ليست الدخول في تفاصيل مسودة الخطة العامة واستراتيجيات القطاعات التي تم مناقشتها سابقاً. بدلاً من ذلك، سنحتاج قريباً إلى البدء في مراجعة كاملة للخطة، اعتباراً من الشهر المقبل، لتعديل كل الإستراتيجيات والأهداف والأولويات والميزانيات المرتبطة بها، في ضوء الوضع المتغير بسرعة. من الضروري أن يتم ذلك من خلال عملية منظمة تضم جميع أصحاب المصلحة، مع المشاركة الكاملة للوزراء وبقيادتهم.

وزير الشؤون الإجتماعية

تحدث وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار فأشار الى أنه في إطار خطة لبنان للإستجابة تلعب الحكومة اللبنانية بواسطة وزارة الشؤون الإجتماعية الدور الأكبر من خلال قيادة التنسيق وتقديم المساعدات المنفّذة للحياة للفئات السكنية الأكثر هشاشة وتأمين الحياة الإجتماعية لهم، ودعم المشاريع التنموية للمجتمع اللبناني المضيف بالتعاون مع الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية الموجودة في لبنان.

ولفت الى أن مقاربة الحكومة تنطلق من معايير وطنية واستراتيجية حفاظاً على وحدة لبنان وسلامة أراضيه في ظل عدوان إسرائيلي يعمل على قصف الأحياء السكنية المكتظة وقتل المدنيين ضارباً بعرض الحائط القانون الدولي الإنساني.

نقيب الأطباء

واستقبل رئيس الحكومة، في حضور وزير الصحة الدكتور فراس الأبيض، نقيب الأطباء يوسف بخاش على رأس وفد من نقابات المهن الصحية.

‏بعد اللقاء قال النقيب بخاش: "وضعنا دولة الرئيس ميقاتي في أجواء كل المشاريع التي تقوم فيها نقابات المهن الصحية وخاصة لمواجهة التحديات الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي والإستشفائي. وخلال هذا الإجتماع  ناقشنا في عدة مواضيع. الأول يخص القطاع الإستشفائي الذي  استقبل منذ  17 أيلول وحتى اليوم أكثر من 11 ألف مصاب، تمت معالجتهم، ولكن علينا كقطاعات معنية التفكير بهذا القطاع والوقوف الى جانب هذا القطاع الإستشفائي الذي خرج من  أزمات عدة وهو مستمر بواجباته، وخاصة في ظل استمرار العدوان على لبنان كما أن عدد الجرحى في تزايد مستمر.

أما الموضوع الثاني الذي بحثناه مع رئيس الحكومة فيتعلق  بجرحى الحرب ونحن كأطباء ومستشفيات استطعنا  حتى اليوم معالجتهم، ولكنهم بحاجة لمتابعة وعلاج وجراحات ترميمية وتأهيل جسدي ونفسي. ووضعنا أمام رئيس الحكومة المقترحات والسبل اللازمة  للوقوف الى جانب هؤلاء الجرحى الذين يحتاجون إلى مسار طويل من العلاج، ربما أسابيع أو أشهر أو سنوات.

والأمر الأخير الذي تحدثنا فيه هو موضوع النزوح وتخطي عدد النازحين المليون ومئتي ألف لبناني، وهناك مشاكل صحية بدأت تظهر في مراكز الإيواء خصوصاً أننا على أبواب فصل الشتاء، ووضعنا كل خبراتنا وقدراتنا بتصرف الحكومة ووزارة الصحة. نحن  نفكر سوياً في آلية عمل للوقوف  إلى جانب جميع  المتطوعين  كي تصل الخدمة إلى كل النازحين والمواطنين".

وزير العمل

كما اجتمع رئيس الحكومة مع وزير العمل مصطفى بيرم الذي قال: "اجتمعنا مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي واطلعنا منه على آخر التطورات والإتصالات والى أين وصلت إليها، وكانت تأكيد على أهمية الصمود اللبناني ووقف إطلاق النار كأولوية أساسية في هذا المجال، وأكد دولة الرئيس إلتزام لبنان بالقرار 1701، وأنه يعمل على حماية لبنان وصيانة المجتمع اللبناني كافة والإستجابة لمتطلبات النازحين.

ثم انتقلنا إلى اجتماع مهم وهو اجتماع يتعلق بإطلاق خطة الإستجابة الوطنية في لبنان، وأكدنا لهم أننا استيقظنا اليوم على مجزرة قانا الثالثة والعديد من المجازر، ثم ونحن نتكلم معكم ها هم يضربون النبطية بخمس عشرة  غارة ويضربون المباني والأبنية على أهلها الآمنين، وأيضاً يقتلون رئيس البلدية وعدد من أعضاء المجلس البلدي المنتخبين قانوناً أمام ضمير نائم. هكذا قلنا لهم أمام ضمير نائم، أمام مجتمع دولي لا يحترم الضعفاء لذلك قلنا لهم لا خيار لنا إلا أن نصمد وإلا أن نكون أقوياء، قد تستطيعون قتل أجسادنا وتدمير بيوتنا، لكن لن يستطيع أحد أن يدمر إراداتنا.

أضاف: "لبنان يواجه عدو مجرم لا يترك لنا خياراً إلا الصمود، وهذا الصمود سيتراكم لنكون أمام عملية إفشال لأهداف هذا العدو الذي يريد استعبادنا، لذلك علينا الصمود، ونحن موجودون في أرضنا. نحن روح هذه الأرض وأساسها وأصحابها، نحن كل عنوان للخير في هذه الأرض لم يسقطنا أحد".

ورداً على سؤال عن مسار المفاوضات لوقف إطلاق النار قال: "المطلب اللبناني الأساس هو العمل على وقف إطلاق النار، هذه الأولوية اللبنانية لدى كل اللبنانيين وقف العدوان الإسرائيلي، وما يجري في المطابخ فإن الرؤية لم تكتمل بعد في هذا المجال، وبالنسبة الى الإسرائيلي فهو  إلى الآن لم يستطيع أن يحقق أهدافه، ويجب التمييز بين أمرين، وجع الناس وهذا أمر طبيعي وإجباري وكلنا يعاني منه، بيوتنا أغلى شبابنا أغلى ناس وأطفالنا، وما بين  تحقيق أهداف العدو، فكل يوم من الصمود يؤثر على الإسرائيلي لأن أهداف الإلغاء وإبعاد المقاومة الى شمال الليطاني و أهدافه منع إطلاق الصواريخ، وهو يريد القضاء على الفلسطيني واللبناني ومن كل القوى الحية في هذه المنطقة، ليكون هو درة تاج هذه المنطقة اقتصادياً، ولكن نحن أبناء هذه الأرض وسنبقى فيها والإحتلال إلى الزوال إن شاء الله".

النائب الصمد

واستقبل الرئيس ميقاتي النائب جهاد الصمد الذي أعلن بعد اللقاء: قال الله جل جلاله لعباده: "لا تقنطوا"، وقال يعقوب لأولاده: "لا تيأسوا"، وقال يوسف لأخيه: "لا تبتئس" وقال شعيب لموسى: "لا تخف"، وقال نبينا صلى عليه وسلم لأبي بكر: "لا تحزن".

إن بعث الطمأنينة في النفوس في زمن الشدائد منهج نبوي، فلنثق بالله، فلا بد من فرج قريب.

وأعلن النائب الصمد: أن دور رئيس الحكومة وما يقوم به محلياً وخارجياً محط تقدير، خصوصاً في العمل على إنجاز وقف لإطلاق النار وإلزام العدو الإسرائيلي بتطبيق القرار 1701، حيث أن الخروقات الإسرائيلية لهذا القرار تجاوزت 35 ألف خرق، وهنا لا بد من القول بأن السكوت والتآمر من أكثرية العالم العربي والإسلامي قبل المجتمع الدولي هو ما يشجع هذا العدو على الإستمرار في حرب الابادة والقفز فوق كل المعايير الإنسانية والاخلاقية، لأنه عندما يسكت أهل الحق عن الباطل يظن أهل الباطل أنهم على حق.

أضاف: إن تصوير الحرب المفتوحة على لبنان بأنه صراع بين العدو الإسرائيلي وحزب الله هو خطأ كبير وجريمة بحق لبنان واللبنانيين، فإسرائيل هي عدو لكل اللبنانيين وليست عدو لفئة منهم، وهذه المقولة هي كلام باطل يراد به باطل.

وأشار إلى مناطق أهالي السنة التي تضررت في الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان. هناك أكثر من 10 قرى سنية تدمرت في الجنوب، وفيها أكثر من 20 ألف نسمة، وهناك أكثر من 20 قرية سنية تضررت في شكل كبير في الجنوب والبقاع ويزيد عدد سكانها على 30 ألف نسمة، وكلهم من السنة ونزحوا إلى مناطق أخرى. أما الضاحية الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها تقريبا نحو 850 ألف نسمة، فهناك نحو 100 ألف سني يقطنون فيها تم تهجيرهم أيضاً، فمن أصل 1,300,000 من النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية، هناك 300 ألف سني، وأتأسف لأني أتكلم وفق هذا المنطق، لأن  البعض يصوّر بأن الحرب هي بين إسرائيل وحزب الله، وهذه مقولة ساقطة، وهذا ما يجب التنبه له.

وتناول موضوع توزيع المساعدات إلى الوافدين إلى المناطق اللبنانية، وقال: "لا شك أبداً في نوايا هيئة إدارة الكوارث بكامل أعضائها، ولكن نحن في حالة حرب ويجب تخفيف الإجراءات لإيصال المساعدات للمحتاجين، وتبسيط هذه الإجراءات وعدم الوقوع في الروتين والبيروقراطية القاتلة، خصوصاً وأن هناك مناطق أجرت المسح الميداني عبر القائمقامين والبلديات والمخاتير والمجتمع المدني والمتطوعين، وأنجزت داتا كاملة بتوزعهم، وعلى سبيل المثال هذه الداتا أصبحت موجودة في المنية والضنية وزغرتا لدى القائمقامين. طالبنا دولة الرئيس ميقاتي مشكوراً بإيصال هذه المساعدات فوراً، علماً أننا تلقينا وعوداً لذلك في الأسبوع الماضي من قبل لجنة إدارة الكوارث علماً أن المقيمين خارج مراكز الإيواء أي في المنازل لم يتلقوا مساعدات لتاريخه، وهذا بسبب البيروقراطية.

واستقبل رئيس الحكومة النائب وائل بو فاعور ثم وفداً من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير وجرى عرض للأوضاع المالية والمصرفية.

واستقبل الرئيس ميقاتي مطران اللاتين في لبنان سيزار اسايان في حضور وزير الشؤون الإجتماعية هكتور حجار والأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب يوسف نصر.

واستقبل الرئيس ميقاتي رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد