الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

إطبع


ميثاق بيروت
الجمعة، ٢٧ أيار، ٢٠١١

قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق عمله الاقتصادي شرحا موجزا للوثيقة التي اعدها تحت عنوان "الطريق الى ميثاق بيروت"، وقال أمام عدد من الصحافيين الاقتصاديين في السراي الحكومي ، ان هذه الوثيقة ليست مقدسة ، وهي تستند الى كل ما سبقها من محاولات وبرامج، ولا تتبنى خيارا محددا ، وانما تعرض الخيارات المتاحة في كل المجالات ، ليتم تبني منها كل ما يحظى بتوافق القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية المعنية .ورفض الرئيس ميقاتي ان يربط بين انجاز هذه الوثيقة ، والسعي الى اعادة تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة، وقال ان عمر حكومته القصير ، وتبني اولوية اجراء الانتخابات، "لم يمنعا من الاهتمام بالاولويات الاخرى ، ولا سيما الاقتصادية منها ...وبالتالي كان الوقت كافياً لانجاز هذا العمل ، وسوف اسلمه الى اي رئيس حكومة مقبل ، لينطلق منه في مواجهة المشكلات القائمة."واوضح ان الوثيقة نوقشت حتى الآن مع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعرضت على مجلس الوزراء وممثلي الهيئات الاقتصادية ... وقال ان هذه الوثيقة ستوضع على موقع خاص على الانترنت ليتسنى لاي مواطن الاطلاع عليها ، وابداء رأيه فيها ...كما ستوزع على كل الاطراف المعنية ، تمهيدا لعقد اجتماع يتم فيه تبني الخيارات المتاحة والتوافق عليها ، وثم الذهاب بهذا التوافق الى المجتمع الدولي طلبا لدعمه ومساندته.

الخطوط العريضة

وحدد الرئيس ميقاتي الخطوط العريضة التي تتضمنها الوثيقة، كالآتي :

  • رؤيتنا للبنان واقتصاده والتي ترتكز بشكل أساسي على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وإيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم والرغيد للمواطن.

  • التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة وتبيان الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، وهي:
    • دور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها،
    • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية،
    • فعالية الإصلاح المالي وعدالته،
    • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو اقتصادي وللنمو،
    • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات،
    • استدامة الدين العام وكلفته،
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الأمان،
    • تطوير القدرات البشرية،
    • استدامة وفعالية استخدام الموارد الطبيعية،
    • تطوير القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الخاصة.



  • المنهجية المتدرجة التي يجب اتباعها في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة. وسيتم جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، ليتم تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت"... وبعد أن يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت"، تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل"



ورشة وطنية

واشار الرئيس ميقاتي الى ان الوصول الى "ميثاق بيروت" يحتاج الى ورشة وطنية شاملة ، تنطلق من الخطوط العريضة التي تضعها وثيقة"الطريق"، وتصل الى برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، وهذا يتطلب تشكيل لجان وطنية ) بين 15 و20 لجنة) تضم كل لجنة خبراء واختصاصيين في مجال عمله ( حوالى 15 خبيرا) ، على ان تبدأ كل لجنة بدرس الخيارات المتعددة وتبني احدها وطرحه على النقاش . وقال ان الورشة يجب ان تبدأ قبل ايلول المقبل ، "لان الوضع بات حرجا ، والمسكنات لم تعد تشفي". واوضح ان وثيقة الطريق الى ميثاق بيروت استندت الى تجارب 8 دول عانت من ظروف مماثلة ، وقال ان الوثيقة تقترح برنامج اجراءات اصلاحية يمتد حتى العام 2015، وهناك ست مراحل للتنفيذ، وهذه ليست الا المرحلة الاولى.

تنازلات مطلوبة

وشدد الرئيس ميقاتي على "أن الانتقال بلبنان الى حيز النمو وإيجاد فرص العمل وتأمين العيش الكريم للمواطن يجب أن تمر بتوافق الاطراف السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على سلسلة مترابطة من السياسات والتشريعات والاجراءات الاصلاحية التي يستلزم نجاحها تنازلات يمكن للحكومة أن تدفع على اساسها المصلحة العامة الى الامام". وقال أن التحديات "تستوجب من الحكومة اللبنانية العمل الحثيث على مواجهتها بغية عدم تفويت الفرصة الاستثنائية المتاحة للبنان بفعل الاهتمام الدولي به والافادة من الاندفاع الديمقراطي الذي عبر عنه الشعب اللبناني، وتثميره في انجازات ثابتة تدرء عنه الضغوط والمخاطر التي تتراكم يوما بعد يوم." واضاف: "لم يخل لبنان من الدعوات الاصلاحية في المجال الاقتصادي ومن الخطط والبرامج خلال السنوات التي مرت منذ اتفاق الطائف. لكن تطبيقها بشكل مجتزأ وغير شامل لم يؤت الثمار المرجوة كاملة. ورغم تحقيق الانجازات المهمة في العديد من المجالات، فقد استمرت الضغوط المعيشية والمالية وتراكمت. ولا يخفى على أحد من اللبنانيين أن التجاذبات السياسية كان لها دورها في تحديد توجه بعض الطروحات الاصلاحية، وكان لها الدور الأكبر في تعطيل طروحات أخرى والالتفاف عليها."

تعطيل الآليات

وكرر الرئيس ميقاتي "إن مؤتمر باريس-2 نجح دوليا وعربيا لكنه تعثر محليا. وان اللبنانيين يعرفون أيضا أن الحلول البديهية ليست في حاجة الى من يدعو اليها ويروجها، فهي تفرض نفسها على كل عاقل واع. واللبنانيون جميعا، سواء كانوا تابعين للقطاع العام أو الخاص، يملكون الوعي والادراك الكافيين، ما يؤهلهم للتمسك بالحلول والخيارات الاصلاحية الضرورية وولوج الطريق السليم لتحقيق ذلك" .وأضاف: "إن تعطيل آليات التطوير الاقتصادي يعود في الاصل الى عدم وجود توافق حول الخيارات ومترتباتها، والى تمسك فئات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة بمواقع ومصالح مباشرة طالما اعتبرتها حيوية وجعلتها تتقدم على النتائج التي يمكن أن تستفيد منها في مقابل مقايضتها جزءا من منافعها الخاصة بمنافع أكثر شمولية."

نحو عقد جديد

ورأى ان هذا كله ينتج ميثاقا وطنيا واعيا وراسخا، يؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد. ومن هنا صحت تسمية هذا المسار "الطريق الى ميثاق بيروت". "وضمن هذا السياق، عملت الحكومة خلال فترة ولايتها على رسم منهجية متدرجة لجمع الاطراف الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين حول كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة، مبينة حيال كل منها مدى الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، آملة أن ينجم عن هذا المسار تراكم منتظم للمواقف المشتركة، فنصل في خريف عام 2005 الى برنامج وطني قائم على خيارات واعية وعلى تنازلات متبادلة تحرر فسحة المنفعة العامة وتسمح للبنان بمخاطبة المجتمع الدولي بالقدر المطلوب من المسؤولية والكفاءة" . واعتبر الرئيس ميقاتي ان الانتقال من حقبة الشعارات التي تذهب وقودا للمناورات السياسية الى حقبة التظهير المنهجي للخيارات بمنافعها وأثمانها، سوف يشكل مساهمة حاسمة لهذه الحكومة في دفع النقاش والممارسة الاقتصاديين الى الامام، في موازاة الانتقال الذي أمنته هذه الحكومة من حيز الى آخر في المجال السياسي. وقد قمنا خلال هذه المرحلة بتحضير الوثيقة التي بين أيديكم والتي سميناها "الطريق الى ميثاق بيروت" .

طائف اقتصادي

وختم: "ان ميثاق بيروت يجب أن يشق شرعيته وأهليته من الزامية الثقة بالتوافق الحتمي بين جميع شركاء الوطن من دون استثناء. فهو ليس مطلبا أو تدبيرا مفروضا على لبنان من جهات دولية أو اقليمية بل هو عقد توافقي وارادي شامل يقوم مقام طائف اقتصادي وانمائي".

الخطوط العريضة لوثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت"

تتضمن وثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت":

  • الوضع الحالي
  • المعالم والمدى الزمني
  • تحسين وضع المدنيين
  • التحديات



الوضع الحالي

يواجه لبنان اليوم تحديات حادة.

  • مستويات غير مقبولة للدين العام، عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
  • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
  • فرص العمل ما زالت متعذرة بالرغم من معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
  • يواجه لبنان اختلالاً خارجياً كبيراً.
  • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
  • التآكل البيئي (الثمن الاقتصادي والصحي العالي).
  • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.



الوضع الحالي... المستمر

ان الإخفاق في معالجة التحديات المذكورة آنفا، ستنجم عنه كلفة اقتصادية واجتماعية اضافية، لذا لا بد من التركيز على ما يلي:

  • وضع رؤية وطنية على سنوات عدة تكون مبدئية ، وتتضمن خطة لمواجهة تلك التحديات.
  • التوافق والدعم الوطني للبرنامج وذلك يتم من خلال:
    • التأكيد على وجوب مشاركة القطاعات الاقتصادية الوطنية كافة.
    • اعادة تفعيل الحماية الاجتماعية ) الشفافية والمحاسبة والاطلاع على نتائج العمل...( في مرحلة متقدمة، ستترجم هذه الوثيقة وتدمج لتكون الأداة في سياق تفعيل المصداقية وضبط واصلاح وتجهيز الأرضية لدعم استدامة التطور.



المرحلة الأولى

  • ان الهدف من هذه الوثيقة هو تحديد مواقع الخلل وحجم الإصلاح المطلوب.
  • أعدت هذه الوثيقة لتقديم رؤية مفهومة وواضحة لعملية الإصلاح، وبالتالي التركيز على اهمية وضع مقاربة عالمية لتحديد التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، وأهمية تقديم مفهوم للحل.
  • وتشير الوثيقة ايضا الى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية عند وجودها.
  • في مرحلة متقدمة، ستشكل قوة متخصصة لوضع وتطوير تفاصيل خطوات الإصلاح في كل قطاع من القطاعات المحددة في هذه الوثيقة.
  • بعد ذلك ستدمج هذه التفاصيل لتوضع في برنامج اقتصادي اجتماعي متكامل.
  • هذا البرنامج سيقدم الى الدول المانحة لمناقشته في ملتقى "ميثاق بيروت".
  • وعندما تتطلع (وتوافق) عليه الدول المانحة في ملتقى ميثاق بيروت، ستبدأ الحكومة في تحديد مختلف الخطوات والنشاطات لتحديد البرنامج.



الرؤية

انجزت هذه الوثيقة بناء على رؤية واضحة تهدف الى ان يعيش اللبنانيون بكرامة واحترام وعدالة وامان اجتماعي.
ستحرص هذه الوثيقة على:

  • المشاركة السياسية والحرية الدينية بما يتلاءم والحفاظ على الوحدة الوطنية.
  • تنشيط حس المشاركة الوطنية والشعور بالانتماء.
  • تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية.
  • التمتع بالفرص المتساوية.
  • الحصول على مستوى مقبول من الرخاء الاجتماعي، ونظام صحي موثوق، مدارس عصرية، ومستوى معيشي حسن.



كما ان هذه الرؤية تهدف الى تحديد موقع لبنان في وسط الدول العربية الشرق أوسطية:
لبنان جاذب للمستثمرين الذين يسعون الى مناخ مساعد على تنمية الفرص الإستثمارية. يحقق لبنان :

  • الاستقرار.
  • النمو الاقتصادي.
  • الإزدهار.
  • مستويات معيشية جيدة لشعبه.



الفرص المتاحة لزيادة الدخل عند تطبيق هذه الرؤية بشكل صحيح:

  • سيطور لبنان اقتصاداً مزدهراً وسيسعى للانفتاح على الاسواق العالمية.
  • سيؤهل اللبنانيون بشكل جيد للدخول في اعمال ذات انتاجية عالية.
  • سيستوعب الاقتصاد اللبناني زيادة الأيدي اللبنانية العاملة.
  • ـــ سيصل لبنان الى حالة من الاستقرار الاقتصادي وسيكون هناك ادارات حكومية على مستوى جيد من المصداقية والشفافية في المجالات كافة المركزية والمناطقية والبلدية.



الرفاه والأمان الاجتماعي

  • سيرى اللبنانيون مؤشرات على مصداقية القيادات الحكومية والسلطة المنتخبة.
  • سيحظى اللبنانيون بمكان آمن ومريح للعيش والعمل وتنمية الأجيال المستقبلية.
  • ستتحسن الصحة العامة.
  • سيعتمد الشعب اللبناني على نفسه، والذين لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية سيحظون بالمساعدة.
  • ستتحسن وتصان نوعية البيئة اللبنانية.



مستويات المعيشة

  • سيحظى اللبنانيون بنظام قضائي مستقل وعادل وفعّال، وذلك بغية الوصول الى الحرية والحقوق الاجتماعية.
  • القطاع العام سيكون اكثر فعالية وسيتحسن سير العمل فيه.
  • شبكات النقل والبنى التحتية ستصبح اكثر فعالية واقل كلفة.
  • سيحظى اللبنانيون بفرص متساوية للمشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية.



لمحة عن التحديات

  • دور وواجبات الدولة اللبنانية:
    • الاصلاحات المؤسساتية في الجمهورية اللبنانية.
    • فعالية وعدالة في الاصلاحات الضرائبية (المالية).
    • ملائمة السياسة المالية مع استقرار ونمو الاقتصاد الكلي.
    • اصدار ميزان المدفوعات.
    • كلفة الدين العام واستمراريته.
    • شبكات الامان والسياسات الاجتماعية)الكلفة والاستمرارية(
    • تطوير الكوادر البشرية.
    • فعالية واستمرارية استخدام الموارد الطببيعية.
    • تشجيع المنافسة في القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الخاصة.

  • ان دور وواجبات الدولة اللبنانية يجب تحديدها، على الشكل التالي :
    • مسؤوليات الدولة الاساسية (السياسة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، العدالة، الحقوق المدنية، الحريات).
    • انظمة الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، الثقافة).
    • تعديل وتصحيح السوق (مثل الاحتكارات...) عبر الانظمة وفرض الضرائب...
    • تقاطع الحماية مع الاهداف الوطنية



مسؤولية الحكومة

  • ما هي التحركات لاعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات والقوانين؟.
  • ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها لتفعيل مساءلة الموظفين المدنيين وصانعي السياسات؟.



الفساد

  • ما هي مشاريع القوانين المحفزة للحد من الفساد ( الرقابة ، فرض الغرامات).
  • اي التدابير الإجرائية نختار؟
  • ما هي الإجراءات للتأكد من عدالة المنافسة بين العارضين؟
  • هل يجب ابعاد رجال الاعمال عن العمل السياسي؟ واذا كان يجب ذلك، فما هي الآلية.
  • أي آلية تسهل مكننة الإدارات العامة، وكيف يمكن الوصول الى الحكومة الإلكترونية.
  • القدرة على استيعاب تمويل المانحين
  • كيف يمكن تحسين دمج المشاريع الممولة من المانحين في اطار مخطط عام للإستثمار من اجل الوصول الى افضل النتائج؟
  • كيف يمكن المواءمة بين شروط المانحين وغياب التشريعات القضائية العصرية.
  • اي سبل يمكن ان تسرع إجراءات إقرار مشاريع القوانين في البرلمان.
  • اصلاح مؤسسات الدولة اللبنانية



وسائل آمنة من اجل

  • اجراء اصلاحات ادارية عامة.
  • اعادة هيكلة المؤسسات والوزارات والوكالات والمجالس: ما هي مدة ولاية كل منها؟ هل عدد المؤسسات والوزارات وهيكليتها الحالية فعّالة؟
  • اللامركزية: ما هو الحجم المرغوب لنقل السلطة الادارية والمالية؟ ما هي التطلعات المستقبلية للحدود الملائمة للمناطق في ما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؟
  • اجراءات الموازنة: شمولية سلطة البرلمان، ومراقبة مسبقة مقابل مراقبة لاحقة للنفقات، وأسس محاسبة نقدية مقابل اسس تراكمية، وموازنة مبنية على "الادارية" مقابل موازنة مبنية على "الموضوعية"



اصلاح الخدمة المدنية

  • اوضاع شرعية موحّدة واجور وكفاءات عالية وتخفيض عدد الموظفين المدنيين
  • تطوير آليات لتعزيز المرونة وسهولة الحركة (توحيد خطط المعاشات التقاعدية، والتدريب المستمر)
  • ما هي الآليات التي يجب تطبيقها لاحلال نظام الجدارة؟
  • الاصلاحات القضائية اضافة الى الاصلاحات المقترحة للخدمة المدنية
  • الى أي مدى يمكن ان يكون النظام القضائي مستقلاً (اجراءات التوظيف، واعادة تحديد دور المحاكم الخاصة(
  • الى أي مدى يمكن تأمين حقوق المواطنين وحرياتهم (حق المراجعة، تكاليف الدعاوى)
  • حاجات وتكاليف تحسين نظام السجون



فعالية وعدالة التعديل الضريبي

  • الدخل : إعادة النظر بالنظام الضريبي
    • خلق الدخل (الفائض الأولي) مقابل الفعالية الاقتصادية (الإنتاج/ الاستهلاك) مقابل الإنصاف الاجتماعي.
    • الضرائب المباشرة ( الفوائد، الأرباح الرأسمالية، الإيراد، الأموال غير المنقولة،...) مقابل الضرائب غير المباشرة (الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة).
    • إمكانية توسيع قاعدة الضرائب وتحسين إدارة الضريبة.
  • الدخل بدون الضريبة
    • SOEالمداخيل السنوية المقبلة مقابل المداخيل المباشرة الفورية (الخصخصة) مقابل الفعالية الاقتصادية.
    • مكانية تكثيف الحاجة إلى الاملاك العامة
  • في ما يتعلّق بالنفقة:
    • بنية أصغر وأكثر جدارة مقابل تجميد الأجور والتعويضات والتوظيف
    • ضبط وتوجيه النفقات الاجتماعية والإعانات المالية بالاضافة الى ازالة المساهمات لمنظمات زائفة مقابل اعتبارات سياسية.
    • ضبط النفقات الرأسمالية (تخطيط، تثبيت النفقات الحالية) مقابل اصلاحات ضرائبية واعتبارات سياسية
    • ملاءمة السياسة النقدية لاستقرار الاقتصاد الضخم ونموّه
    • تحديد الأهداف، انطلاقاً من النقاط الأساسية التالية:
    • أثر النشاط الاقتصادي (النمو، خلق فرص العمل، الاستثمارات، المنافسة الخارجية، القطاع المالي(
    • الكلفة والاستقرار المالي / الوقاية ضد الصدمات.
    • ميزانية التدقيق في المدفوعات (تغطية عجز الحسابات الحالي(
    • تحديد الهدف وإمكانية سياسة تبادل النسب
    • إمكانية التنسيق بين السياسات النقدية والضريبة



استدامة الدين العام والتكاليف

  • تكاليف استدامة الدين وفوائده في مقابل تخفيضه: بالنسبة الى أصحاب الدين، المكلّفين، والمستفيدين من الخدمات العامة، من خلال:
    • تقييم فرصة خصخصة الاصول، تسنيدها وبيعها (العقارات والمساهمات) في ما يتعلّق بالتوقيت،والاثر المالي ومجمل الآثار الاقتصادية.
    • مراقبة الدين: اثر القيمة الفعلية للدين في مقابل اسعار الصرف/ احتياطاته.
    • اعادة جدولة الدين: التكاليف والفوائد.
    • طلب مساعدة عربية ودولية كبيرة.
    • تحسين الميزان الاولي.



مسائل ميزان المدفوعات

يجب تحديد اهداف موازنة السياسات المتعلّقة بالمدفوعات وفقاً لأثرها على:

  • النمو وخلق فرص عمل.
  • معدلات الاستهلاك وعدم الاستقرار المادي.


وذلك عبر:

  • التجارة بالسلع والخدمات
    • تحرير التجارة وسياسات المنافسة بدلا من نظام الحماية والحقوق الحصرية في مقابل الاثر على العائدات المالية.
    • تعزيز الصادرات في مقابل الاثر على النفقات العامة.
  • لتحويلات (الحوالات، المداخيل الصافية(
    • اعتماد سياسات تنظيم سوق عمل حرّة في مقابل سياسات صارمة: تعويضات اعلى للعمل المحلي في مقابل التنافسية الخارجية الادنى في مقابل تدفقات متدنية للتعويضات.
    • السياسات الهادفة الى الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في مقابل اجتذاب الاموال لتمويل العجز الحالي.
    • الاستثمارات الاجنبية المباشرة والاوراق التجارية
    • تعزيز مناخ ملائم في مقابل البيروقراطية، التضييق، التسهيلات المكلفة، اطار العمل التشريعي القديم، التكلفة المالية للإعفاءات الضريبية...
    • توجيه الموارد المالية من خلال القطاع المصرفي والعقارات في مقابل انتفاء الوساطة ونمو الاسواق المالية (الصناديق المشتركة، الاسهم، السندات(



السياسة الاجتماعية وشبكات الامان: الكلفة والاستدامة

  • يجب تحديد السياسة الاجتماعية وفقاً للضمان الاجتماعي واهداف التعاضد في مقابل التكاليف المالية والاقتصادية.
    تعديل الوسائل لتطابق الاهداف من حيث:
    • التزام رسمي من الحكومة بمعايير محددة من الخدمات الاجتماعية والضمان في مقابل تدخلات متخصصة واضافية.
    • اتخاذ تدبير مباشر في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية في مقابل تنظيم النوعية والتكاليف، والاعانات المالية.
    • اتخاذ تدبير حكومي للخدمات الاجتماعية في مقابل التدبير غير الحكومي (المنظمات الاهلية، المجتمعات، الخ) في ما يتعلّق بالوصول، الاستقلالية المالية، التماسك، والتكاليف الضرائبية.
    • التبادل في مقابل التمويل الحكومي للخدمات الاجتماعية.
    • تعزيز الاحصاءات الاجتماعية.
    • توسيع الضمان الاجتماعي ليطال: التقاعد، البطالة، الصحة، التعليم، الكوارث الطبيعية، الاعاقة، فقدان الودائع، الحالات المستعصية، والحد الادنى من المرتبات، الترمل.


    تطوير الكوادر البشرية

    • إعادة النظر بنظام التعليم (الأساسي، العالي والمهني) مع درس تطوير المهن بطريقة تتلاءم مع احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
    • إعادة النظر بقانون العمل لتشجيع الإنتاجية وتوفير المرونة في سوق العمالة.
    • إيجاد نظام من شأنه تشجيع القطاع الخاص على اكتساب المعرفة بشكل دائم وتدريب الموظفين مقابل حوافز ضرائبية مشجعة.
    • توفير الحوافر المشجعة للمؤسسات والجامعات من اجل الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير مقابل حوافز ضرائبية.
    • المحافظة على الرأسمال البشري عبر سياسة اجتماعية مقابل حوافز ضرائبية.


    تعزيز المنافسة في القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخاصة

    • المنافسة المحلية والخارجية
    • التجارة والسياسات التنافسية (بما فيها حقوق الملكية الفكرية)
    • النوعية، وتوحيد المعايير في المخطط المعتمد.
    • المساعدات المالية، المؤسسات العامة الاحتكارات الخاصة.
    • العبء الإداري
    • الفساد، القوانين المعقدة، الزامية تنفيذ العقود.
    • أنظمة بدء الأعمال وانجازها وتنظيم الأصول المتبعة.
    • الكلفة الخدماتية (النقل، الطاقة)
    • دعم للبنية التحتية العامة.
    • مخطط الاستثمارات العامة.
    • قطاعيا، مناطقياً
    • إمكانية الحصول على المعلومات عن القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
    • مستويات غير مقبولة للدين العام ،عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
    • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
    • فرص العمل ما زالت متعذرة رغم معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
    • يواجه لبنان اختلال خارجي كبير.
    • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
    • الكلفة الاقتصادية والصحية العالية.
    • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.


    الأهداف والإجراءات

    العيش الكريم للمواطن ، عبر تأمين الرعاية والامان الاجتماعي، ومستوى معيشي لائق، والدخل وفرص العمل.

    الاجراءات

    • تخفيض الكلفة
      • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية.
      • فعالية الإصلاح المالي وعدالته.
      • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو - اقتصادي وللنمو .
      • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات.
      • استدامة الدين العام وكلفته.
      • تطوير الانتاجية ـ الفعالية .
    • تحفيز النمو
      • ازالة عوائق القطاع العام .
      • النظام القانوني والقضائي الذي يحكم نشاطات القطاع الخاص .
      • تطوير اسواق رأس المال .
      • امكانية الحصول على التمويل .
      • دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .


    الاجراءات الداعمة
    • دور ومسؤوليات الدولة اللبنانية .
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الامان .
    • تطوير القدرات البشرية .
    • استعمال مستدام وفعال للموارد البشرية .


    منهجية العمل التحضيري

    يجب اتباع المنهجية المتدرجة الآتية في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت ، وذلك وفق ما يأتي:
    • تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة.
    • جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي - اقتصادي كامل.
    • تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت".
    • يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت".
    • تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل.





المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا