الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

إطبع


كلمة الرئيس ميقاتي في حفل تكريم النائب السابق عبد المجيد الرافعي في مجمع العزم بتاريخ 25/11/2016
الجمعة، ٢٥ تشرين الثاني، ٢٠١٦

أيها الحفل الكريم

 

لكل مدينة قصصٌ تروى

ولكل مدينة ملاحمٌ تُخَلَد

ولكل مدينة ذاكرة تؤرخ

وفي كل حقبة يعمد الناس في الدول والمدن والممالك والجمهوريات الى تأريخ حقباتهم  بمن مضى وبما مضى،

 

ولطرابلس التي نعرفها أعمدة عديدة من الرجالات تتشكل من إرادة الناس وأحد أبرز الأعمدة في هيكل طرابلس هو  الدكتور عبد المجيد الرافعي.

 

الصديق، الأخ والحبيب الدكتور عبد المجيد الرافعي، الذي نجتمع  اليوم لتكريمه  تميز بالصفات الوطنية والانسانية والعطاء المستمر، وأحبه الطرابلسيون لقربه منهم وتفانيه في خدمتهم.

 

كان بصفته طبيبا مؤسسا لأول مستوصف صحي مجاني في مدينة طرابلس عام 1959 بعد أحداث لبنان عام 1958 حيث شارك بالمقاومة الشعبية ولم يتوان يوما عن تلبية نداء أو استغاثة ولو في أوقات الفجر ومنتصف الليل.

 

لَبس ثياب عمال الإنقاذ خلال طوفان أبي علي ١٩٥٥ وحمل الغرقى على كتفيه ومشى.

 

هو من دخل بيوت الناس من التنك والطين وجلس الى جانب مرضاه حتى طلوع الفجر ليتأكد أن الحمّى قد زالت أو قاربت الزوال.

 

رجلٌ حمل القلم وكتب الشعر ولو أن أروع قصائده صيغت لحبيبة العمر ورفيقة دربه ليلى التي ساهمت بشكل فاعل في كل أنشطة الحكيم وفي صياغة قراراته، فباتا حتى يومنا هذا  مثالاً للشريكين والحبيبين والصديقين. فيا ست ليلى  كل ما يقال عن صفاتك المميزة هو قليل لأنك حقا مناضلة بكل ما للكلمة من معنى.

 

الدكتور عبد المجيد الرافعي رجلٌ لبس البزة العسكرية لكن القتال لم يقنعه، وحين شعر أن وجوده يهدد أمن أهله ورفاقه طالبهم بإلقاء السلاح وحقن الدماء ومضى... فسجل الموقف له وليس عليه لأنه أرضى ربه وأرضى ضميره وأرضى الناس الذين أحبهم وأحبوه، كما  حافظ على قناعاته وأخلص لها واضطرته الى تهجيره بشكل قسري.

 

أيها الحفل الكريم

 

لقد فرض الدكتور رافعي حضوره المحبب على كل المستويات بدءا بعائلته الصغيرة  التي جمعت عائلتي الرافعي وميقاتي وصولا الى عائلته الكبرى طرابلس، ولكن، وأقول بمنتهى الصدق: تقدم حب الحكيم لدى اهل طرابلس على الإلتزام السياسي، فصوتوا له قبل أن يصوتوا لحزبه او للخط السياسي الذي ينتمي اليه، ناصروه ثم صوتوا له، ففاز ولم يفز، ثم فاز وكرس نجاحه، وحصد أعلى نسبة أصوات المدينة في الانتخابات النيابية عام 1972.

 

وخلال الاحداث المؤلمة واضطراره الى مغادرة لبنان، لم يبخل يوما في مساعدة الجميع، لا سيما أهل مدينته، عبر تأمين فرص العمل لهم وتوفير المنح الجامعية للمئات اضافة الى جعل بيته مفتوحا للبنانيين في عاصمة العباسيين. هكذا استفاد اللبنانيون من هجرته القسرية حيث قام بدور مهم  على صعيد العلاقات اللبنانية – العراقية وافادة لبنان من سياسة النفط مقابل الغذاء، وسهل عمليات التصدير من الانتاجين اللبناني الصناعي والزراعي بأسعار تفاضلية لتأمين تصريفها بالأسواق العراقية، لمنتجين من كل أنحاء لبنان ومن طرابلس على الأخص.

 

لقد خدم الدكتور الطيب شعبه الطرابلسي بكل أمانة واخلاص وانسانية وراحة ضمير فكانت سيرته العطرة على كل لسان.

 

يا إبن العم، طرابلس واهلها  كانت دائما أمانة في عنقك واليوم نقول إنها امانة في أعناقنا أيضا، وسنتعاون جميعا للنهوض بها بعيدا عن الحسابات السياسية أو الانتخابية لكي تستعيد دورها الرائد كلؤلؤة على شاطئ البحر المتوسط، عربية الهوى والهوية ، لبنانية الانتماء تساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية الجامعة وتمثل التعدد والعيش الواحد بين كل مكونات لبنان.

 

ايها الحفل الكريم

 

لا بد لي في هذه المناسبة من أن اذّكر أن المرات الكثيرة التي كنت ادخل فيها الى المجلس النيابي في السبعينيات من القرن الماضي  لمتابعة سير المناقشات النيابية كانت بفضل بطاقة دعوة كان الدكتور عبد المجيد  يؤمنها لي. ومن مناقشاته الغنية والرؤيوية تحت قبة البرلمان تعلمت الكثير ولا أزال. وفي هذه المناسبة قررت عدم الكلام في السياسة الحالية مكتفيا بان اعيد على مسامعكم محطات من مواقفه التي لا تزال صالحة الى يومنا هذا، وكأنها قيلت في هذا الوقت وليس قبل اكثر من أربعين عاما.

 

ففي جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس الراحل رشيد الصلح في الثالث من كانون الأول عام 1974 قلت يا دكتور بجراة ليست غريبة عنك "نحن أمام خيار بين اثنين لا ثالث لهما، فإما التغيير وإما الإنفجار. إما التغيير في قواعد الحكم وفي ممارسة الحكم وفي أهداف الحكم، وإما إنفجار الأوضاع وولوج المجهول من المصير". كان ذلك في العام 1974، وبعد أقل من عام بدات الحرب اللبنانية.

 

وكأنك ايضا كنت تستشرف حاضرنا المؤلم فقلت "مشكلة لبنان لم تعد سياسية، كما كانت عند مطلع الاستقلال. مشكلة لبنان لم تعد في الإيمان بلبنان دولة عربية مستقلة سيدة حرة. مشكلة لبنان أصبحت اجتماعية. مشكلة لبنان هي مشكلة الإنسان في لبنان الذي يتطلب الكثير فلا يجد إلا القليل والحرمان".

 

ولأننا في مرحلة كثر فيها الحديث عن الميثاق الوطني أستعيد حكمة القول عندك بما أدليت به على منبر  مجلس النواب  في الخامس والعشرين من تموز سنة 1973 حيث قلت: الميثاق الوطني كما نفهمه لم يكن توزيع ادوار واقتسام مناصب، بمقدار ما كان حرصاً، على إفساح المجال للبنان، أن يمارس ديمقراطية ووطنية وعروبية، بعيداً عن أي تسلط، وتبعية أو تنكر للانتماء العربي الثابت والعريق". ونحن بدورنا نقول ونسأل هل من يتعظ؟

 

وفي جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس الراحل صائب سلام بتاريخ الثامن من حزيران 1972 طرحت يا دكتور عبد المجيد بوضوحك الشديد اشكالية اساسية لا تزال قائمة حتى يومنا الحالي وتتعلق بقانون الانتخابات النيابية الموضوع عام 1960 حيث قلت ما حرفيته "الانتخاب ولو كان حراً إلى أبعد الحدود في ظل القانون الحالي، لا يعبر تعبيراً صحيحاً عن إرادة الشعب. فالأكثرية النيابية في ظل هذا القانون، لا تعبر بالضرورة عن الأكثرية الشعبية أو على الأقل، لا تعبر عن الأكثرية الشعبية بالنسبة ذاتها". فما اشبه اليوم بالبارحة، واذا كنت طرحت هذه الاشكالية عام 1974، فاي جريمة ترتكب لو اعتمد هذا القانون نفسه في الانتخابات المقبلة المحددة عام 2017؟

 

ولأننا نعيش من دون موازنة  وقطع حساب منذ سنوات عديدة إقتبست من كلمتك في مجلس النواب في السادس من شباط 1973 الآتي: الاهتمام الشعبي والسياسي والوطني بالموازنة يتراجع عاماً بعد عام، لشعور المواطنين بابتعاد الموازنة عن قضاياهم اليومية أو لشعورهم بالعجز عن احداث أي تغييرات جدية فيها. وضعف الاهتمام الشعبي والسياسي بالموازنة هو مظهر من مظاهر تردي الحياة التشريعية في البلاد،لأنه في البلدان الديمقراطية الراقية تكون الموازنة موضع نقاش كل أفراد الشعب ابتداء بربات البيوت وانتهاء برئيس الوزراء، وهذه بالطبع ظاهرة خطيرة يتوجب الوقوف عندها اذا كنا مخلصين فعلاً للديمقراطية ولترسيخ تقاليدها في البلاد".

 

ولأنك الحريص دائما يا دكتور على النزاهة والاستقامة، قولا وفعلا، وقفت بكل عنفوان وجرأة تصرخ في وجه سارقي المال العام  قائلا في الجلسة النيابية العامة بتاريخ الرابع والعشرين من آب 1972 "كنا نود أن تستمع الحكومة إلى مشاعر النواب وأرائهم التي تعكس مشاعر المواطنين بخيبة الأمل من هدر أموال الشعب بهذه الكيفية وعلى هذه الطريقة، وقد سمعنا مسؤولين وغير مسؤولين يقولون، أن السمسرة موجودة في لبنان ولا عيب فيها. إن سماع مثل هذه الأقوال يضيف فضيحة على الفضائح التي نسمع بها، ويجب علينا نحن، كممثلي الشعب، أن نطالب الحكومة ولو مرة واحدة، أن تتخذ بشكل من الأشكال، بادرة بالضرب بيد من حديد، ومعاقبة كل من تسول له نفسه هدر الأموال، ووضع يدها على الذين سمسروا أو على الذين ارتشوا أياً كانت مناصبهم".

 

أما في مقاومة العدو الاسرائيلي فلك يا دكتور صولات وجولات منها قولك بتاريخ الرابع من تشرين الثاني عام 1972"إن اسرائيل التي تهدد وتنفذ اعتداءاتها اليومية على لبنان لا تبحث عن مبرر للاعتداء ولا تهتم بهذا الأمر. بينما نرى ان مبررات الدفاع قائمة في كل لحظة. وكنا نتمنى أن تكون المواجهة التي جرت بين الجيش اللبناني والغزاة الاسرائيليين في المعركة السابقة، هي نقطة انطلاق لترسيخ سياسة دفاعية واضحة، ولكن ما يجرى حالياً هو عملية اغراق المواطن في بحر من المحاكمات والفضائح والدراسات المتناقضة عن الاسلحة المشتراة أو المزمع شراؤها، بحيث تضيع مسألة الدفاع الوطني في هذا الخضم".

 

ونصل في مواقفك الى الفيحاء الحبيبة التي لم تغب عن بالك وقولك وعملك يوما. ومن خلال مراجعتي لكل المواقف والخطب التي ادليتها في مجلس النواب، كانت  طرابلس الحاضر الأبرز والأول، في السياسة والادارة والمشاريع الاقتصادية وحقها في التنمية.

 

ففي الثاني عشر من آذار1974أدليت بمداخلة شاملة عن طرابلس قلت فيها "إن حاجة مدينة طرابلس إلى إنماء مرافقها الحيوية أكثر من ملحة لأنها لم تنل من مغانم الحكم ما يوازي الغرم الذي تتحمله... ونرانا مضطرين إلى التساؤل عن مدى ما تجنيه العاصمة الثانية طرابلس من اعتمادات الموازنة وعن مدى استلهام الحكومة لمصالحها الحيوية لدى وضع الموازنة."

 

ايها الحفل الكريم

 

رغبت، من خلال المراجعة، لمواقف حكيم طرابلس أن أظهر نظرته الرؤيوية في كل الملفات، ومدى الترابط بين ما مضى والحاضر، فنفس الكلام يصح ونفس المواقف تُتَبنى دون تعديل الا في التصويب على الإمعان في ضرب الميثاق الوطني، واللحمة الوطنية  واستشراء الفساد والإبتعاد عن الإنماء. لعل في  تكرار الكلام مع بداية هذا العهد الجديد اشارة واضحة لاولويات المرحلة وضرورة معالجتها.

 

وأنت يا حضرة الدكتور الحبيب عبد المجيد الطيب الرافعي، بتكريمك اليوم نحن نكرّم اهلنا ومدينتنا وتاريخنا وحاضرنا. أدامك الله بصحة وعافية وخير. والسلام عليكم .

 

 

 

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد