الرئيس ميقاتي يدعو جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة
أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد أن عملية تشكيل الحكومة تتم حصراً بالتنسيق بين دولة الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك أو يحاول أحد الإمساك بيد الرئيس المكلف، ولو عن حسن نية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: "مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، خصوصاً إذا كانت حكومة وحدة وطنية، إلا أنه لا يجوز أن يملي أحد شروطاً على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق أو ذاك، أو يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الأوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة أو العناد".

أضاف: " هذه الأيام الكثير من الكلام عن وجود أزمة حكم أو نظام، إستناداً الى ما نشهده من تعقيدات سياسية خاصة في الموضوع الحكومي، وحقيقة الأمر أننا لسنا في أزمة حكم ولا في أزمة نظام بل نشهد محاولات للإلتفاف على الدستور وإتفاق الطائف، تحت مسميات عدة، وأبرز هذه الشوائب هي ما اقر من اعراف في اتفاق الدوحة الشهير. المطلوب العودة الى الاساس، اي الى إتفاق الطائف الذي لا يزال العلاج الثابت للمشكلات التي نعاني منها، وتحصينه، خصوصا وأنه حتى الان لم يقنعنا أحد أنه ليس الاطار للحل العادل والصالح لحكم لبنان".

وردا على سؤال عن الوضعين الاقتصادي والمالي النقدي قال: يجب التمييز في هذا الإطار بين الوضع النقدي والمشكلات المرتبطة بالموازنة. اولا ليست هناك مشكلة نقدية، خاصة وأن ما يتخذ من اجراءات نقدية يندرج في برنامج طويل الامد، تتبعه حاكمية مصرف لبنان للحفاظ على الوضع النقدي وصدقية لبنان وسمعته في الخارج. المشكلة الحقيقية التي يعاني منها لبنان هي بسبب الموازنة والعجز المتراكم فيها والسياسة المالية والانفاق المالي غير المجدي. ومن واجب السياسيين جميعا التعاون لوضع حد لهذه المشكلات ووقف المصاريف غير المجدية واعتماد المساءلة والمحاسبة الجديتين. كيف نطلب من المواطن أن يقتنع أن كل الامور على ما يرام فيما نسمع رئيس ادارة المناقصات العمومية يقول ان تسعين في المئة من التلزيمات التي اعطيت العام الفائت تمت بالتراضي ومن دون مناقصات.

وقال: قبل التفكير باتخاذ اجراءات موجعة بحق اللبنانيين ينبغي التطلع الى ربط الاحزمة الداخلية ووقف مكامن الهدر لا سيما في قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة تقشف جدية، فالوقت لم يفت بعد لمعالجة الوضع الاقتصادي خاصة إذا غلبنا الاصلاح على المصالح.

وردا على سؤال عن وضع طرابلس قال: رغم كل محاولات التشويه المقصود وغير المقصود التي تتعرض لها، لا تزال طرابلس جوهرة الاصالة والمتميزة على الصعد كافة، ومن واجبنا جميعا نحن أهل طرابلس أن نحصنها ونقوي مناعتها ونمنع النيل من سمعتها وأصالتها وعيشها الواحد بين جميع أبنائها، اضافة الى التعاون لتأمين مستلزمات العيش الكريم لأبنائها. وفي هذا الصدد لدينا نحن نواب "كتلة الوسط المستقل" جملة اقتراحات ومشاريع جاهزة وننتظر تشكيل الحكومة لتقديمها لها ونتعاون لتنفيذها، اضافة الى سلسلة مشاريع محفزة للقطاعين العام والخاص. طرابلس هي البداية والنهاية ومهما فعلنا فلها الكثير علينا ومن حق ابناء طرابلس ان نقف الى جانبهم وسنستمر كذلك.

وفي الختام دعا الرئيس ميقاتي" جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة تشنج الاجواء ولا طائل منها". واعتبر "ان الحوار الهادئ والنقاش البناء وحدهما كفيلين بتقريب المواقف للتوصل الى الحلول المتوخاة".

سفير الامارات

واليوم استقبل الرئيس ميقاتي في دارته في طرابلس سفير الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي الذي قال: الزيارة أخوية، للأخ والصديق دولة الرئيس نجيب ميقاتي، الصديق والمحب لدولة الإمارات، ونحن على تواصل دائم معه.

نتمنى للبنان كل التوفيق، وتشكيل حكومة في القريب العاجل. هذه الزيارة هي من ضمن البرنامج الذي تنظمه سفارة دولة الإمارات في مجمع الصفدي، حيث هناك مسابقات رياضية ويوم طويل. همنا في هذا المجال إبعاد الشباب عن الفكر المتطرف والفراغ، وهذه الأنشطة مستمرة خلال سنة 2019".

لقاء تكريمي

وكان الرئيس ميقاتي أقام مأدبة غداء في دارته على شرف نقابة أطباء الأسنان في طرابلس والشمال، بعد الانتخابات التكميلية التي أجرتها، بمشاركة النقيبة رولا ديب، نقيب الأطباء ـ طرابلس الدكتور عمر عياش، وعدد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة، وعدد من أطباء الأسنان.

وتحدث الرئيس ميقاتي بالمناسبة، فعبر عن سعادته بهذا اللقاء الذي يؤكد الحرص على النقابة وعلى الأطباء، وقال: حلمنا دائما أن تكون السياسة بعيدة عن النقابات، لأن أهل البيت أدرى بشؤونه، واليوم هناك هدف أمام الأطباء هو مهنتهم ونقابتهم، ونحن عندما ندعم يكون ذلك من أجل النهوض بالنقابة وتأمين التعاون بين أركانها، وليس لكي يربح فلان أو أن يُهزم فلان، هدفنا أن نكون الى جانب النقابة وأن ندعمها، ولقد أثبتنا هذا الأمر مرارا وتكرارا، ونثبته اليوم وسنثبته غدا حيث سنكون دائما الى جانب النقابة، وكل شخص تهمه النقابة هو أخ لنا في أي نقابة كان.

استقبالات

واستقبل الرئيس ميقاتي الوزير السابق النقيب رشيد درباس حيث جرى بحث في أوضاع مدينتي طرابلس والميناء. كما استقبل عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين ووفودا شعبية.
الرئيس ميقاتي: العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة مؤسفة ولا تعطي إشارات بناءة للبلد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن العراقيل التي تواجه الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة الجديدة مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد". وإذ أمِل "أن تحقق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس" رأى "أن السؤال الأساسي المطروح هو إلى أين نحن ذاهبون بعد تأليف الحكومة؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟

وفي خلال رعايته حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية قال : نأمل أن يتم تأليف الحكومة بسرعة، خاصة وأننا نرى النوايا الطيبة للرئيس المكلف، وما يقدمه من وقت وجهد، وهو كان يتمنى إنجاز التشكيلة الحكومية منذ أشهر، ولكن نعرف العراقيل التي تواجهه، وهي مؤسفة جداً ولا تعطي إشارات بنّاءة للبلد. والسؤال الأساسي هو حتى بعد تأليف الحكومة إلى أين نحن ذاهبون؟ هل إلى مزيد من الإستشراس والمشاكسات داخل الحكومة؟ هذا ما يخيفنا ونسعى إلى تجنبه. نتمنى أن تسود الألفة والمحبة داخل مكونات الحكومة، لكننا نعرف أن كل طرف يسعى للحفاظ على مكتسباته في ظل نظام "المقاطعجية" السائد في البلاد. وإذا بقينا نعمل بهذه العقلية، فإنني أشعر بالخوف على هذا الوطن. وإذا لم نتعالَ ونشعر جميعاً بالمواطنة الصحيحة، لبناء هذا الوطن، فعبثاً نحاول إنجاز ذلك.

وقال "من هنا، نأمل أن تحقّق الحكومة العتيدة صدمة إيجابية عند الناس، لنساعد جميعاً في بناء الوطن بكل أهله وناسه في مختلف المناطق وتحقيق الإنماء المتوازن وعدم إبقائه شعارات طنانة بعيداً عن أي فعل.

وعن مناسبة اللقاء قال:فرحتي كبيرة جداً هذا الصباح، بأن أكون ضمن عائلتي الكبيرة، في منطقة أعتبرها جزءاً مما أسميه "طرابلس الكبرى"، لأن طرابلس، والضنية عموماً وسير بشكل خاص، يكملون بعضهم البعض ولا يمكن لأي طرابلسي أن يشعر نفسه غريباً في الضنية، ولا إبن الضنية يشعر بالغربة في طرابلس. ودائماً نرى في هذه المنطقة المساندة لمدينتنا وأهلنا.

وأضاف: "فرحتي كبيرة جداً بوجود رئيس البلدية أحمد علم إلى جانبي، هذا الشخص الذي يمتاز بالجدية في العمل، إضافة إلى الصداقة والوفاء. ففي كل مرة كان يطلب أمراً كان هو المبادر إلى تنفيذه بالسرعة القصوى. واليوم هذا الصرح البلدي المميز بشكله وأدائه، يهدف إلى خدمة الناس. وكم نحن بحاجة للشعور بوجود الدولة في هذه المنطقة. نسمع الأخبار الصحفية بوجود "عصيان" في هذه المنطقة تجاه الدولة. ولكننا نسأل: "هل هناك حضور فعلي للدولة في هذه المنطقة ليكون هناك عصيان ضدها"؟ نحن نريد أن تكون الدولة موجودة ليرى الجميع مدى التوافق والتآلف معها. وأذكر منذ العام 1998 عندما توليت وزارة الأشغال للمرة الأولى، كيف كان نواب المنطقة، خاصة الدكتور أحمد فتفت والدكتور جهاد الصمد، يتابعون إنشاء الطرقات وكل مشروع كان ينفّذ "بطلوع الروح".

وختم بالقول "نأمل أن تسود النوايا الطيبة، ودعاؤنا في هذا اليوم الفضيل أن تنظر الدولة إلى مواطنيها في مختلف المناطق وعلى رأسها الضنية بشكل عام وسير بشكل خاص".

وقائع الحفل

وكان حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة سير الضنية، أقيم برعاية الرئيس ميقاتي وحضور النائب جهاد الصمد، النائب السابق أحمد فتفت، مدير عام دار الأيتام الإسلامية الوزير السابق خالد قباني، السيد محمد الفاضل، إضافة إلى رؤساء بلديات ورؤساء جمعيات وفاعليات إجتماعية.

وألقى رئيس بلدية سير أحمد علم كلمة قال فيها: "الشتاء والمطر عنوانه الخير، وبوجود دولة الرئيس نجيب ميقاتي، يوجد كل الخير. أنت صاحب الأيادي البيضاء التي بنت دار الأيتام، والقصر البلدي في سير، ولم تستبعد يوماً أحداً من أهالي الضنية عن الخدمات الطبية والتعليمية والتربوية، ونحن لن نكفّ عن الطلب منكم دولة الرئيس لأننا نعرف كرمكم مع أهل الضنية".

كما ألقى الدكتور علي رعد كلمة في المناسبة.

وبعد ذلك، جال الرئيس ميقاتي في سوق سير القديم، وزار "مجمع الضنية للرعاية والتنمية: منشأة العزم والسعادة" التابع لدار الأيتام الإسلامية وعقد إجتماعاً مع أعضاء مجلس الإدارة، عرضت خلاله الخدمات الإنسانية التي يقدِّمها الدار واحتياجاته.

وكان الرئيس ميقاتي زار قبيل الإحتفال النائب جهاد الصمد في منزل والده في بخعون - الضنية وتوجَّها معاً الى بلدة سير الضنية.

"كتلة الوسط المستقل": الإصلاحات باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً في دارة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور كل من النائب جان عبيد، النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

بحث المجتمعون في كافة الشؤون والمواضيع المستجدة على الساحة السياسية، بالإضافة إلى مختلف الأمور التي تهم طرابلس بهدف تحفيز النشاط الإقتصادي فيها واستكمال المشاريع الإنشائية الملحوظة، وأصدروا  بياناً جاء فيه:

"يمر لبنان بمرحلة من أدق المراحل التي عرفها منذ إنتهاء الحرب سواء على الصعيد السياسي أو المسارين الإقتصادي والمالي، لذا لا بد من التأكيد على المنطلقات التي من المفترض اعتمادها من أجل وضع البلد على سكة الخلاص وإعادة الأمل لكافة مكوناته. إن هذه المنطلقات تتمحور حول الآتي: إن الإنتخابات النيابية الأخيرة يجب أن تكون البداية لا النهاية في مسار جديد يُخرج البلد من النفق الذي يسلكه حالياً. كما أن قواعد تأليف الحكومة دستورياً واضحة ولا لبس فيها. إن التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف يجب ألا ينحصر بالمحاصصة والحسابات الحزبية والفئوية، بل بالنظرة الشاملة للمخاطر التي تتهدد البلاد والبحث في كيفية استنباط الحلول للخروج منها، خصوصاً الإصلاحات التي باتت ضرورة قصوى ولا أولوية تعلو عليها في مشروع إعادة بناء الدولة. نجدد مطالبة المعنيين بمصارحة اللبنانيين بالأسباب الفعلية لتعثر تشكيل الحكومة، وعدم إلهاء الناس بالحديث عن حقيبة وزارية من هنا وحصة من هناك أو ما شابه ذلك، لأنه بات واضحاً أن عدة تعقيدات متداخلة فرضت نفسها عاملاً أساسياً في مسألة تشكيل الحكومة، وعندما قلنا في بداية المشاورات بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كنا على اقتناع بأن مسار الأمور سيدخل تعقيدات إضافية على عملية التشكيل".

أضاف البيان "وضع الرئيس ميقاتي المجتمعين في أجواء الإجتماع الذي عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تم خلاله البحث في ضرورة عقد جلسة تشريعية تخصص لإقرار للمشاريع الإقتصادية الملحة التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر "سيدر واحد" بما يعطي إشارة أساسية للدول الداعمة للبنان والهيئات الدولية حول جدية لبنان في معالجة ما ينبغي معالجته وفق ما تم التوافق عليه في المؤتمر. وأكد المجتمعون أن عقد جلسة تشريعية استثنائية لإقرار هذه المواضيع الضرورية والملحة، تعتبر  ضمن تشريع الضرورة."

وتابع البيان: "درس المجتمعون ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والمالية والمعيشية بناءً على الأرقام والمؤشرات المنشورة مؤخراً، سواء من قبل وزارة المال أو المؤسسات الدولية والتي تدل على تسارع المسار الإنحداري الذي ينزلق فيه لبنان حالياً، والذي بات من أبرز معطياته ازدياد عجز الموازنة مقارنة مع السنة السابقة، وتدني مستوى التنافسية وارتفاع نسبة الفقر وتضاؤل نسبة الإستثمار. إن الكتلة ترى أن هذه الأوضاع تُحتّم، من دون أي تأخير، قيام حكومة فاعلة قادرة متجانسة تُقدم فوراً على إعداد موازنة تخرج من إطار كونها فقط معادلة رقمية للتوازن بين الإنفاق والمداخيل، بل تختزن رؤية وبرنامجاً إقتصادياً يُفعّل حركة النمو الإقتصادي إستناداً إلى تنشيط القطاع الخاص إنطلاقاً من منظومة إصلاح متكاملة وصّفت بالتفاصيل من قبل كافة المراجع الدولية، وخصوصاً مؤتمر "سيدر واحد".

أضاف البيان: "تناول المجتمعون مشاريع مدينة طرابلس وكيفية تطوير مرافقها الأساسية لتأمين  نهضتها وازدهارها الإقتصادي من مبدأ أن هذه المدينة المعروفة بمدينة الإيمان والحرمان، علينا التعاون والعمل جميعاً،  من أجل إضافة صفة الإنصاف والإعمارعليها وإخراجها من الحرمان.

لذلك تم الإتفاق على: "متابعة ملف تأمين التيار الكهربائي لمدينة طرابلس لمدة أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين، والضغط في سبيل إجراء المناقصة الشفافة لإطلاق هذا المشروع وفق النُظم المعتمدة، خصوصاً أنه تحوّل إلى مطلب شعبي شمالي عامةً وطرابلسي خاصةً". كما تم الإتفاق على "متابعة أعمال تطوير مرفأ طرابلس بالشكل الذي يتماشى مع إحتياجات المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن دور ريادي لطرابلس في عملية إعادة إعمار سوريا والعراق، بحيث  يكون المرفأ بوابة العبور للشركات والبضائع من العمق السوري والعربي وإليه". وعليه، "تعمل الكتلة إلى جانب كافة المعنيين للعمل في سبيل إقرار ملف القرض الإسلامي المخصص لأعمال تطوير مرفأ طرابلس، لما لهذا الموضوع من أثر وفائدة إقتصادية وطنية كبرى".

أضاف البيان: " تعتبر الكتلة بأن معالجة قضية النفايات لا تزال تفتقد إلى سياسة وطنية حكيمة تحدد الأطر والمبادئ التي على الجميع أن يلتزموا بها. أما بالنسبة لملف النفايات في المدينة، ترى الكتلة إن معالجتها يجب أن تنطلق من إلتزام الكتلة الثابت بوجوب أن يدار هذا الملف وفق أرقى المعايير العلمية والبيئية. وتسجل الكتلة الإعتراض المبدئي على قرار إنشاء المطمر الجديد لملاصقته للمنطقة الخاصة الجديدة ومحيطها الذي هو مؤهل ليكون منطقة إقتصادية متطورة، وتدعو للتأكد من سلامة الأطر التنظيمية والرقابية والتجهيزية لكافة مراحل معالجة النفايات، خصوصاً مع إعادة تشغيل معمل الفرز. هذا بالاضافةً الى ضرورة وجوب أن يكون هناك قرار في غضون سنة على الأكثر بالخيار الأنسب للمعالجة المستدامة لهذا الملف. وسوف  تدعو الكتلة إلى إجتماع موسّع لمعرفة آخر التطورات والمتطلبات على هذا الصعيد".

وختم البيان: "تؤكد الكتلة أنها، في سبيل تحقيق كل المطالب المذكورة آنفاً، سوف تكون منفتحة على كل الجهات السياسية والمدنية من أجل توحيد المواقف في كل القضايا المتعلقة بالمدينة، وللإسراع في إنجاز كافة المشاريع الإنمائية الملحوظة".

الرئيس ميقاتي زار المبنى الجامعي الموحد: يجب أن يكون مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان

زار الرئيس نجيب ميقاتي المبنى الجامعي الموحد في الشمال للاطلاع على المراحل التي قطعها تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي بدأ العمل فيه خلال تولي الرئيس ميقاتي مهام وزارة الاشغال وتم رصد الاموال اللازمة له خلال حكومته الاخيرة.

 

وقد رافق الرئيس ميقاتي المشرف العام على "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبد الإله ميقاتي، ووفد من قطاع العزم للاساتذة الجامعيين، حيث التقى رؤساء فروع وعمداء كليات الجامعة اللبنانية والمسؤولين عن تنفيذ المشروع  مطلعاً على سير العمل في المشروع  .

 

 

وقال الرئيس ميقاتي: "خلال الجولة، انتابني شعوران متناقضان: الشعور الأول بالفرحة، أننا وجدنا هذا المبنى الجامعي الذي يمكن أن يوفر مناخاً علمياً ممتازاً ولائقاً للطلاب وللجامعة اللبنانية التي تضم خيرة الطلاب. كما اننا فرحون بأننا نرى نتيجة عمل مستمر، ونضال استمر لأكثر من 18 سنة، بدءاً من نقل ملكية الأرض، إلى تأمين التمويل وإنشاء المباني، ونحن نرى اليوم نتائج تمويل المبنى الحالي، الذي تم خلال حكومتنا الأخيرة. أما الحسرة، فهي أنه رغم وضع حجر الأساس قبل  17 عاماً، إلا أن العمل لم ينته حتى الآن، رغم أن إنهاءه كان يفترض أن يتم خلال ثلاث سنوات. ومن المعروف أننا أصبحنا في عصر جامعي جديد، فليت المبنى انتهى في وقته، وبدأنا العمل على مشروع جديد. ولكن المشروع لم ينته بعد: فهناك أربع كليات جديدة تنتظر بناءها، إضافة إلى تأهيل الطريق المؤدي إليها".

 

 

وتابع: "يجب أن يكون المبنى الجامعي الموحد مثالاً يحتذى لكل المؤسسات التربوية في لبنان عامة والشمال خاصة. فكلنا يعرف أن هناك مدارس غير لائقة، من هنا، نتمنى أن يكون هذا الافتتاح في "مجمع ميشال سليمان الجامعي"، مقدمة لمشاريع في كل الأراضي اللبنانية".

 

 

وختم ميقاتي بالقول: "لنرى اليوم الجانب الإيجابي، لقد نقل الأساتذة أجواء الفرح للطلاب بما تم إنجازه، وهنا لا بد من الإشادة بالتصميم الرائع للمشروع".

 

 

بدوره شكر مسؤول لجنة متابعة المبنى الدكتور طلال خوجة، الرئيس ميقاتي على هذه الزيارة، مذكراً "بأن العمل بدأ معه منذ فترة طويلة، إبان توليه وزارة الأشغال، وكان إلى جانبنا دائماً".  وأثنى "على التفاف الشماليين حول المشروع"، واكد "أننا لن نكتفي بالكليات الثلاث، بل سنعمل على البدء بكلية الصحة، لا سيما وأن أموالها جاهزة، وسنعمل على استكمال بقية الكليات لا سيما إدارة الأعمال، نظراً لسوء حالة المبنى الحالي. كما أننا سنسعى لتأمين مبانٍ سكنية للطلاب، ومراكز الأبحاث، لتكتمل هذه المدينة الجامعية، إضافة إلى تأمين الطرقات".

 

 

وأضاف: "أؤكد أن الطريق الدائري الشرقي، لن يحل مشكلة جميع أهل الشمال فقط، بل سيعمل على استقطاب أهالي جبيل، خصوصاً أنه سيستكمل حتى منطقة أبي سمراء، وسيعمل على وصله بالطريق الغربي".

 

 

وخلال اللقاء، أجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً بمدير عام "كهرباء لبنان" كمال حايك بهدف تأمين الكهرباء للمجمع خصوصاً، حيث تلقى وعداً بتأمينها بشكل متواصل بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساء.

 

 

وكان الرئيس ميقاتي قد أجرى سلسلة لقاءات في مقر جمعية العزم والسعادة الاجتماعية بطرابلس، حيث التقى فعاليات اجتماعية وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى وفد من أهالي الموقوفين الإسلاميين.
2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي : أولويتنا بعد الإنتخاب سن قوانين تشجع الإستثمار خارج العاصمة
الإثنين، ١٦ نيسان، ٢٠١٨

جدد الرئيس نجيب ميقاتي الدعوة "الى التصويت بكثافة لـ"لائحة العزم" من أجل تكوين كتلة شمالية وازنة في مجلس النواب"، مشدداً على "أن من أولوياتنا بعد الإنتخاب العمل على سن قوانين تشجع الإستثمار خرج العاصمة، سواء عبر تقديم القروض بفائدة مخفضة، أو عبر الإعفاءات الضريبية، لأنه، إذا كان المستثمر سيتكبد الأكلاف والضرائب ذاتها إذا كان ينوي فتح مشروع في طرابلس، فإنه يفضل أن يعمل في بيروت لأسباب عديدة".

وفي لقاء حواري في الميناء قال رداً على سؤال "إن الاتهامات التي يطلقونها أصبحت ممجوجة لا سيما حول أحداث طرابلس، لأن جولات العنف في المدينة افتعلوها لمنعنا من إنجاز أي شيء في طرابلس، وإلا فكيف نفسِّر استتباب الوضع فجأة وانسحاب المسلحين من الطرقات عندما استقالت حكومتنا؟ لو كنا اتجهنا إلى الحسم السريع لكان سال بحر من الدماء في طرابلس، فهل كنت لأقوم بذلك، وأضع نفسي في مواجهة مع أبناء مدينتي؟ ورغم ذلك، تمكنًّا من إنجاز ثلاثة أمور أساسية، فعندما يفتتح المبنى الموحد للجامعة اللبنانية في الشمال، في كلية العلوم والصحة، سيكون إنجازاً لنا حيث أمنا له التمويل. إضافة إلى ذلك، فقد تم تأمين تمويل أوتوستراد الميناء البداوي، من دون أن ننسى توسيع المرفأ والنشاط الذي زاد فيه، وأدى إلى استقطابه لأكبر الناقلات. هذا لا يعني أننا راضون عما تحقق ولكننا نسرد بعض الحقائق، ونطمح لأن تكون المدينة أفضل، خاصة وأنها تملك كل المقومات لتكون مدينة عظيمة، بشرط أن لا نصاب بالإحباط".

ورداً على سؤال قال :نحن متمسكون بسيادة لبنان أكثر من أي أحد آخر، وقد برهنّا على ذلك. وإذا كنا نتحدث عن سلاح حزب الله، فإننا مع استراتيجية دفاعية واضحة، وحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط. أما عن العلاقة مع سوريا، فنحن أطلقنا سياسة النأي بالنفس لحماية لبنان وعادوا هم واتبعوا الموقف ذاته".

لقاء في الضنية

ولبى الرئيس ميقاتي دعوة المرشح عن المقعد السني في الضنية الدكتور محمد الفاضل الى لقاء في بلدة علما شارك فيه أعضاء لائحة العزم النائب كاظم الخير، الوزير السابق جان عبيد، والدكتورة ميرفت الهوز.

وقال الرئيس ميقاتي في المناسبة : ما من طرابلسي إلا ويشعر أن الضنية سند له، وما من ابن من الضنية، إلا ويشعر أن طرابلس مدينته. نحن دخلنا الضنية ليس من اليوم، أو لأجل الإنتخابات، بل منذ وقت طويل وتربطنا وإياكم علاقة مودة ومحبة، وسنستمر بذلك بإذن الله بعد السادس من أيار. إن مشروعنا ليس مشروعاً إنتخابياً فحسب، رغم أهمية الإستحقاق الإنتخابي كمحطة مهمة وندعوكم جميعاً للتصويت بكثافة لـ"لائحة العزم"، من أجل تكوين كتلة نيابية شمالية وازنة في مجلس النواب".

الدكتور الفاضل

بدوره قال الدكتور الفاضل " لقد اخترت "لائحة العزم"، إيماناً بأنها الأمثل لتحقيق تطلعاتكم في مختلف الأوجه السياسية والتنموية والأخلاقية. إن الضنية والمنية رمز للوفاء، ونقدر محبتكم لرجل الدولة والوسطية الرئيس ميقاتي، الذي لا ينفك يعمل من أجل رفعة الشمال كافة. أما الخطاب الذي سمعناه مؤخراً، والذي يتعرض لـ"لائحة العزم" ورئيسها، فأقل ما يقال فيه أنه خطاب متدنٍ سياسياً يرفضه لبنان بأسره وليس الشمال فحسب."

مهرجان القبة

وأقيم مهرجان شعبي لـ"لائحة العزم" في منطقة القبة بطرابلس، حضره الرئيس ميقاتي ومرشحو اللائحة: السيد توفيق سلطان، الدكتورة ميرفت الهوز، الدكتور محمد الجسر، الدكتور علي درويش، والوزير السابق جان عبيد.

الدكتور درويش

وقال المرشح عن المقعد العلوي الدكتور علي درويش "أنا ابن هذه المنطقة، و"لائحة العزم" تعبر عن صيغة طرابلسية بكل معنى الكلمة، وتسعى لخير المدينة بمختلف أحيائها. نحن نريد "طرابلس أجمل وأفضل"، ونتمنى عليكم التصويت لـ"لائحة العزم" في السادس من أيار، لأنها تمثل خلاص المدينة".

الدكتورة الهوز

وتوجهت المرشحة عن المقعد السني في طرابلس الدكتورة ميرفت الهوز، بالشكرلأهل القبة، مؤكدة وقوفها وأعضاء اللائحة إلى جانبهم، داعية للتصويت للائحة بكثافة، لإيصال كتلة قوية تتابع قضايا الناس وهمومهم خلال السنوات المقبلة".

الدكتور الجسر

وقال المرشح عن المقعد السني الدكتور محمد نديم الجسر، الذي قال: دولة الرئيس نجيب ميقاتي قائد مسيرة العزم. أنت لم تعتد على أحد، ولم تنطق بكلمة سوء في حق أحد، تحملت أذاهم، وسامحتهم مراراً وتكراراً، ولطالما قلنا أمامك أنهم ليسوا أهلاً لحسن المعاملة، فالحقد يأكل من قلوبهم، وهم يشحذون السكاكين كي يطعنوك عند أول فرصة".

أضاف: "أيها الأحبة، يا أصحاب العزة والإباء، أيها المحبون لله ورسوله قبل كل شيء، انتهى عهد النفاق والمخادعة، إما أنكم مع الله ورسوله وتاريخ هذه المدينة المرابطة، وإما أنكم مع أولئك الذين يمكرون بالإسلام، وينعتون المسلمين بالإرهاب، ويستهزئون بمحمد صلى الله عليه وسلم. أجيبونا بوضوح: هل أنتم مع الحرية المزعومة بأن يشتم رسولكم ويستهزأ بدينكم؟ هل أنتم راضون لأن يدك شبابنا دكاً في السجون، وأن يجلدوا بالسياط ويضربوا بالعصي، وتمتهن كرامتهم، وأن تؤخذ لهم فوق ذلك الأفلام لعرضها على الرأي العام زيادة في المهانة والإذلال؟ هل أنتم مع بقاء الشباب المسلم المؤمن سنوات طويلة دون محاكمة، أكثر مما يمكن أن يحكم به أكبر عميل من عملاء إسرائيل الذين تآمروا على الوطن والشعب اللبناني؟ نسأل أولئك المعتدين المنافقين: ما هو جوابكم؟ جوابهم: فهمتمونا خطأ. ونحن لم نفهمكم خطأ. يقولون لنا: لماذا تنبشون هذا الماضي الآن؟ ردُّنا: الآن جاء وقت الحساب. تحية لكم أنتم يا من تحبون الله ورسوله أكثر من حبكم لأنفسكم وفلذات أكبادكم، تحية لكم أيها الأحرار، الصابرون على الأذى والضيم والإهمال والإجحاف. نعم دقت ساعة الحساب. في السادس من أيار سنقول لهم: أخلفتم وعودكم، كذبتم علينا، تاجرتم بنا، استهنتم بمشاعرنا، أهملتم مطالبنا، واستخففتم بيوم جمعتنا، نكلتم بشبابنا المؤمن، واستعملتمونا سلعة وخدمة لأغراضكم ومصالحكم، فلن نصدقكم، ولن نعطيكم ثقتنا مجدداً. سنكون مع أنفسنا، سنكون مع من يشبهنا، سنكون بإذن الله مع لائحة العزم".

الدكتور المقدم

وقال المرشح الدكتور رشيد المقدم قال فيها: " أهلنا في طرابلس، أريد العودة معكم سنين إلى الوراء، لنتذكر طرابلس قلب العروبة النابض، التي قدمت الشهداء في محاربة الإنتداب، واحتضان الثورات وحركات التحرر العربية، والنضال من أجل استرجاع الحق المسلوب في فلسطين. أين طرابلس اليوم؟ وماذا بقي من طرابلس عاصمة الشمال، ومدينة العلم والعلماء، ومدينة النضال، أم الفقير؟ طرابلس التاريخ، بقلعتها، ومساجدها وكنائسها وأسواقها. أين أصبحت طرابلس اليوم، لقد حرمت من المشاريع الإنمائية، وهمشت. أين مرافقها؟ أين المعرض؟ أين المرفأ؟ المدينة تعاني اليوم المزيد من البطالة والهجرة والفقر؟ أين أكثرية شبابنا اليوم؟ إما مهاجرون وإما عاطلون عن العمل. وحتى من يعمل منهم، فهل يكفيه الحد الأدنى للأجور؟ لا يقدر أن يؤسس عائلة. الأخطر من كل ذلك، أن عطر زهر الليمون، قد استبدل برائحة النفايات وما تسببه من أمراض".


وتابع: "يا أهل القبة الأوفياء المعروفين بشهامتكم، المدينة في خطر، وأمامنا حل واحد، هو أن نتعاون معاً، ونشارك بكثافة في التصويت منذ الساعات الأولى ليوم السادس من أيار، ونصوت للائحة العزم برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، لإيصال كتلة وازنة، ويكون صوتنا عالياً في المجلس النيابي، للمطالبة بحقوق طرابلس المسلوبة. في السادس من أيار فرصة تاريخية ومصيرية للتمرد على الظلم، والعودة، وإن غيبوها عن خارطة الوطن، شامخة، نقول للعالم أجمع. طرابلس لم ولن تركع بإذن الله".

السيد سلطان

وقال المرشح عن المقعد السني توفيق سلطان: "نتكلم اليوم من قبة النصر التي ستكون الرافعة الأساسية للائحة العزم. عندما عزمنا على الترشح مع دولة الرئيس ميقاتي قررنا أن نخوض معركة استرجاع قرار طرابلس ودورها السياسي قبل الإنمائي. هذا الدور المغيب، في فترة معينة تراجع دور المدينة وقيمتها السياسية، خلافاً لكل المناطق. واليوم، ومن خلال تضامن لائحة العزم، وتأييدكم ودعمكم، فإننا نطمح لا إلى نيل أكبر عدد من المقاعد، بل إلى الحد من الخروقات، وإيصال اللائحة كاملة، لتكون ذات قدرة على التغيير واستحضار دور طرابلس السياسي والإنمائي. لن ندع أحداً يتسلل إلى طرابلس. فالمدينة منفتحة، ولكنها ليست مستباحة، والفرق كبير بين الأمرين. آن الأوان أن نعبر عن صوت طرابلس الحقيقي".

الوزير عبيد

أما المرشح عن المقعد الماروني الوزير السابق جان عبيد، فقال: " هذا اللقاء في قبة النصر، التي ينطبق إسمها عليها. النصر كان مرة في تاريخها، ولكن انتصارها اليومي، يتمثل في أن تعيش هذه المذاهب والعقائد والأديان والعائلات والاختلافات والحوارات معاً باستمرار. النصر الحقيقي عند المؤمنين أن لا يفرقوا بين دين وآخر، ولا بين رسول وآخر، ولا بين خلق وخلق، إن الأخلاق تتوزع على جميع الأديان والمذاهب والشعوب، وكذلك قلة الأخلاق تتوزع أيضاً. أقول هذا الكلام وأنا عشت في هذه القبة أربع سنوات وأنا صغير، ثم نقلنا أهلنا إلى التربيعة، حيث يتقارب المسيحي مع المسلم بمختلف العائلات. ما أحلى تلك الأيام، ولا يجوز كلما تقدم بنا الزمن أن نحزن على الزمن الماضي. نحن في لائحة العزم، "وإذا عزمت فتوكل على الله"، ونحن توكلنا على الله، وعلى صدقكم ونبلكم ودعمكم، وتوكلنا على أنفسنا، لنكون خير خُدّام لكم بمعزل عن أطيافكم وطوائفكم وأديانكم، وأجيالكم المختلفة، وخلافاتكم أو تقارباتكم، سنكون خُدّاماً لكم. فإذا وفقنا الله، فأجرنا عنده، وإن لم نوفق، فقد فعلنا ما نستطيع. نحن هنا لنؤكد ونجدد أن هذه القبة تظل دائماً منتصرة بانفتاحها وعيشها الباب قرب الباب، والمذهب قرب المذهب، والدين قرب الدين، وهذا هو الانتصار الحقيقي لها. نشكركم على هذا اللقاء النابع من القلب، وعندما تتكلم القلوب تتقدم على العقول. ففي الدنيا عقول كثيرة ولكن فيها قلوب قليلة. نحن نعتمد على قلوبكم لأنها قلوب نيرة مستنيرة رحيمة. أتمنى لكم التوفيق، وأتمنى لأنفسنا أن نوفق في خدمتكم والسلام عليكم".

الرئيس ميقاتي

ختاماً، ألقى الرئيس نجيب ميقاتي كلمة قال فيها: " هذا اللقاء مميز بكل معنى الكلمة. إنه مميز بالمنطقة التي نحن فيها، مميز بوجود العنصر النسائي الطاغي، الذي نراهن عليه ونظرتنا أنه هو من يبني الجيل الجديد في هذا البلد. نعم، أنتن المدرسة الأولى، وأنتن من تعلمن الأولاد الأخلاق والدين والقيم. ونحن في "لائحة العزم "نهتم بهذه العناوين بكل معنى الكلمة، لأنها السبيل إلى بناء الأجيال القادمة. ومن هنا فإن رهاننا عليكن يا أخواتي، وهذه رسالتكن، ونحن سنبقى كذلك، وكما تعرفننا، منذ عشرات السنوات، وتعرفن أخلاقنا ونشاطنا، وهذا حتماً مستمر بإذن الله، مستمرون في مؤسساتنا وأبوابنا المفتوحة دائماً. أنتن الأساس، ولن نبدأ المسيرة إلا معكن، ولن نكون أقوياء إلا بكن. من هنا دعوتنا في السادس من أيار، أن يكون التصويت كثيفاً للائحة العزم، لائحتكم، التي تشبهكم، وهي لائحة تتمتع بالأخلاق والدين ومخافة الله، وكما يقال"من يخاف ربه لا تخف منه".

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI