ميقاتي بعد لقائه الحريري: الاولوية اليوم لحكومة قوية واولويتي تدعيم موقف رئيس الحكومة

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بعد ظهر اليوم في دارته في بيروت، في اطار جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومات السابقين.

 

الرئيس الحريري

بعد اللقاء قال الرئيس الحريري: تشرفت بلقاء الرئيس ميقاتي وتحدثنا في وضع المنطقة والبلد، وإن شاء الله سيكون لنا لقاء آخر يوم الاثنين في الاستشارات التي ستحصل في مجلس النواب، وكانت الآراء متفقة على أن التوافق والعمل سويا هو ما يجعل لبنان أقوى ويمكننا من تحقيق كل المشاريع التي نطمح إليها لاستنهاض الاقتصاد اللبناني. هذا أهم أمر بالنسبة إلي وإلى الرئيس ميقاتي.

 

سئل: هل تفاجأت بتسمية الرئيس ميقاتي لك بالأمس؟

أجاب: كلا، لقد كانت هناك عدة رسائل ربما غير مباشرة، لكني كنت أعلم أنه سيسميني.

 

سئل: هل عاد الود بينك وبين الرئيس ميقاتي؟

أجاب: إن شاء الله هو في طريقه للعودة، وأصلا أنا أكن كل الود لدولته، وأتمنى أن تتطور هذه العلاقة بالشكل الذي نطمح إليه كلانا.

 

سئل: هل سيمثل الرئيس ميقاتي بحقيبة في الحكومة؟

أجاب: سنبحث في هذا الأمر الاثنين المقبل.

 

سئل: هل تتوقعون أن يتم تشكيل الحكومة في وقت قريب؟

أجاب: إن شاء الله، أعتقد أن كل الأطراف السياسية تحث على سرعة تشكيل الحكومة، ونأمل أن يكون الجميع واعيا للتحديات التي نواجهها.

 

سئل: هل سيكون التمثيل السُنّي في الحكومة لك وحدك؟

أجاب: أنا لم أكن أفكر كذلك، ففي الحكومة السابقة لم يكن كل السُنّة ممثلين لسعد الحريري، ورئيس الجمهورية كان لديه وزير سُنّي وهو الوزير طارق الخطيب، وأنا ليست لدي مشكلة ولا تفكيري في هذا المنطق، بل أرى أن التفكير بهذا المنطق هو تفكير مرضي، بأن الوزير يمثل طائفته ونقطة على السطر. الوزير يعمل لكل الدولة، وعلينا أن نخلط الأوراق بهذا الشأن، لأن مصلحة لبنان ليست فقط في أن نتغنى بالعيش المشترك ونقول أننا نريد أن نحافظ عليه ولا نعيشه فعليا. العيش المشترك اليوم في شهر رمضان، أن يفطر المسلم عند المسيحي وأن يتعشى المسيحي عند المسلم، وأن نقوم بخطوات تغيير فعلية. وإذا أردنا فعلا الخروج من الطائفية السياسية علينا أن نعتمد المداورة، ليس فقط في الوزارات بل بكل شيء.

 

سئل: هل ستكونون يداً بيد مع الرئيس ميقاتي بشأن الإنماء في الشمال؟

أجاب: لما لا، الرئيس ميقاتي خير من يُمثل طرابلس والشمال، ويجب أن نكون دائما على توافق معه في المشاريع التي تخص المنطقة.

 

سئل: هل ستكون هناك مداورة في الحقائب، الداخلية والمالية والاتصالات وغيرها؟

أجاب: لا أعرف صراحة، وأنا أرى أنه حتى الأقليات يجب أن يتمكنوا من إدارة هذه الوزارات، فلماذا نحصرها بالطوائف الأساسية، لماذا هي فقط للسُنّي أو الشيعي أو الماروني أو الأرثوذوكسي؟ فما به الدرزي أو الأرمني أو غيرهما لا يديرون مثل هذه الوزارات؟

 

سئل: هل أنت اتخذت قرارا بالمداورة؟

أجاب: أنا أتمنى، ولكن هذا الأمر كغيره، يحتاج إلى توافق سياسي. لو كان الأمر يعود إلي لكنت بالتأكيد اعتمدت المداورة.

 

سئل: هل أصبحت وحدة الحال بينك وبين رئيس الجمهورية إلى حد أن يصبح السيد نادر الحريري أحد وزراء فخامة الرئيس؟

أجاب: لا أعرف من أين يأتي هذا الكلام، ولا أعرف لماذا يروج بعض الإعلام لهذه الأمور. ربما هي قصص جميلة وخيالية.

 

سئل: من هو مرشحك لوزارة الداخلية؟

أجاب: لم نصل بعد إلى الوزارات.

 

الرئيس ميقاتي

أما الرئيس ميقاتي فقال: كان اللقاء فرصة لتهنئة دولة الرئيس باعادة تكليفه بتشكيل الحكومة، خاصة اننا اليوم أمام منعطف مهم جداً، فاما أننا نريد  تقوية الدولة أو لا نريد. ودولة الرئيس حريص على هذا الموضوع، وتوافقنا معه على اولوية اعادة بناء الدولة على أسس صحيحة وأولها محاربة الفساد واعادة الثقة بالمؤسسات والادارة اللبنانية . كما تطرقنا في جانب أساسي من الاجتماع الى موضوع طرابلس، وقلت له أن طرابلس، ولن استعمل كلمة محرومة لأن البعض استعمل هذه الكلمة  في الماضي وأخذ حقه، نتمنى اليوم أن نأخذ حقنا ولا نقبل أن نكون محرومين، ونأمل، بالتعاون معه، ان نستطيع ان نعوّض لطرابلس ما أصابها من حرمان في السابق. هذا هو الاهم لدينا وقد وعد خيراً، ونحن سنكون معاً في موضوع طرابلس، وكما وعدنا اهلنا خلال الانتخابات، وكما هو تحدث في طرابلس وانا تحدثت، فان انماء طرابلس مهم جداً لدينا وسنكون متابعين لهذا الامر، نحن من موقعنا النيابي، وهو في موقع المسؤولية، وباذن الله سيكون هناك تنسيق ومتابعة.

 

وعما اذا كان صفحة السجالات السياسية في فترة الانتخابات قد طويت أجاب: دائما هناك أولويات، والاولوية اليوم هي نحو تشكيل حكومة قوية، على قاعدة أن الدولة   تحمينا جميعا. الرئيس الحريري مُسمّى اليوم بأن يكون رئيس حكومة لبنان وبالتالي أولويتي في الوقت الحاضر تدعيم هذا الموقف بكل ما للكلمة من معنى، وسنكون معه بالمتابعة والمراقبة، واذا لمسنا خطأً سنتكلم عنه. كما اتفقنا ان لا خلاف شخصياً بين بعضنا البعض وان الاساس هو الخدمة العامة.

 

سئل: هل المقصود بتدعيم الموقف ان تتنازل مثلا عن حقيبة وزارية لتسهيل تشكيل الحكومة؟

أجاب: ليس موضوع حقيبة بالزائد او بالناقص هو ما يصنع دولة، وحتى في نتائج الانتخابات، ليس موضوع  شخص بالزائد او بالناقص هو الذي يصنع التغيير. التغيير يجب ان يبدا باللبنانيين جميعا ومن كل فرد منا.

الرئيس ميقاتي شارك في الاستشارات النيابية الملزمة

في نطاق الاستشارات النيابية الملزمة، استقبل الرئيس ميشال عون رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أدلى بعد اللقاء بالتصريح الآتي: «على ضوء المقتضيات الوطنية والمرحلة التي يمرّ فيها لبنان في الداخل، كما التحدّيات الإقليمية والدولية، وعلى ضوء ما سمعناه خلال الحملة الانتخابية عن مرحلة جديدة وعن إنماء في كل المناطق، خصوصاً الوعود التي أُعطيت في هذا المجال لطرابلس، اجتمعت امس «كتلة الوسط المستقل»، وأبلغت اليوم فخامة رئيس الجمهورية، باسمي الشخصي، تسمية الرئيس سعد الحريري للحكومة المقبلة مع التوفيق».

 

كما استقبل رئيس الجمهورية، «كتلة الوسط المستقل» التي ضمت النواب جان عبيد، نقولا نحاس، وعلي درويشن الذي تحدث باسمهم بعد اللقاء النائب جان عبيد الى أنه «أبلغني الرئيس ميقاتي انه بعد اجتماع الكتلة، وبفعل المقتضيات الحاضرة والمهمات المنتظرة، قرّرت ترشيح الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة. وأعتقد انه رغم الظروف الضاغطة فإنّ إسنادَ الامر الى اهله هو الباب الاول لتحسين الوضع والى حدٍّ كبير تحقيق الأهداف والآمال المعلّقة».

 

الرئيس ميقاتي إستقبل البخاري

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري قبل ظهر اليوم في دارته في طرابلس، وتم عرض الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية- السعودية.

إثر اللقاء قال البخاري: "الزيارة ودية لتقديم التهاني لدولة الرئيس بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وفوزه في الإنتخابات النيابية، وقد عوّدنا دولته على حسن وكرم الضيافة".

وخلال إستقباله شخصيات ووفوداً قال الرئيس ميقاتي "إن الظروف الإقليمية والدولية الضاغطة المحيطة بلبنان تستدعي تحصين وضعنا الداخل اللبناني عبر الإسراع في تشكيل حكومة جديدة والإنكباب على معالجة الأوضاع الإقتصادية والمالية، وفق رؤية جديدة تأخذ في الإعتبار واقع الدولة المالي وأزمة المديونية التي تخطت كل المحظورات إضافة الى إطلاق ورشة جدية لمكافحة الفساد المستشري في مختلف القطاعات ومعالجة الواقع المأزوم للإدارة اللبنانية".

وقال: الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تكون لابعاد وطننا عن الحرائق والتوترات التي تشهدها المنطقة من خلال تحصين سياسة النأي بالنفس والتوافق على خطوط سياسية عامة تكون عنوان المرحلة وتشكل برنامج عمل الحكومة الجديدة التي يجب الإسراع في تشكيلها.

ورداً على سؤال قال: لقد طوينا صفحة الإنتخابات النيابية وبدأنا التحضير لتنفيذ ما تعهدنا به أمام أهلنا في طرابلس والمنية والضنية وكل الشمال، وهو الدفع باتجاه تنفيذ المشاريع الأساسية لطرابلس والشمال وعودة الفيحاء الفعلية الى الخارطة الإنمائية اللبنانية، وتالياً العمل على التعاون في مختلف الإتجاهات ومع مختلف الأطراف لإستعادة طرابلس قرارها الأساسي كعاصمة ثانية في هذا الوطن.

أضاف: نحن دائماً إيجابيين ونتطلع الى بناء دولة وتفعيل المؤسسات وحماية وتحصين الوحدة الوطنية ودعم المواقع الأساسية في السلطة لتقوم بدورها كاملاً. وكنا قبل الإنتخابات وخلالها أعلنّا أننا نمد أيدينا للتعاون مع كل من يرغب بخدمة طرابلس والشمال، وقد بات لدينا كتلة هي "كتلة الوسطية"،المنبثقة من لائحة العزم التي كان لديها مشروع إنتخابي سنلتزم به وهو من شقين: شق تشريعي ومشاريع قوانين سنبدأ بالإعداد لها، وشق إنمائي طرابلسي شمالي نمد من أجله اليد لكل المكونات التي تمثلت في مجلس النواب الجديد.

أما على المستوى السياسي والوطني فطبعاً سنسعى لتكوين حلف وطني يلاقي طموحات اللبنانيين، من حيث مواجهة الفساد، وحل الأزمات المعيشية والبيئية كلها والسعي لتوفير فرص عمل ولصيانة وحماية النسيج الوطني من أي تفسخ. هذا الموضوع سنبحثه مع كل من يشبهنا ومن السابق لأوانه التكهن منذ اليوم بما سيكون.

ورداً على سؤال قال: الإتصالات قائمة مع الجميع بما فيها مع رئيس تيار "المردة" النائب  سليمان فرنجية، وهو أخ وصديق والحوار بيننا لم ولن ينقطع، لكن لا جديد في الموضوع بعد، مع العلم أن كلانا يعلم جيداً خصوصية طرابلس.

وعما إذا كان مرشحاً لرئاسة الحكومة أجاب: الأساس عندي هو ضرورة دعم وحماية مركز رئاسة الحكومة، أياً كان رئيس الحكومة، فهو رئيس السلطة التنفيذية ورئيس حكومة كل لبنان .هناك آلية لتسمية رئيس الحكومة ونحن من الذين يحترمون ويلتزمون الآليات الدستورية .

1 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز بل نكتفي بالفعل والعمل
الثلاثاء، ٢٤ نيسان، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن المبالغ التي تم رصدها للبنان في مؤتمر"سيدر واحد" عبارة عن  قروض وضعت بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية، وأنا  كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضد المؤتمر، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر". وشدّد على " أننا نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن الشتائم ترتد على أصحابها، ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته،بل  نكتفي بالفعل والعمل".

وفي لقاء حواري نظمته "جامعة العزم بحضور أعضاء "لائحة العزم" قال الرئيس ميقاتي: نحن  أمام استحقاق انتخابي يحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً لاستعادة قرار طرابلس والشمال، المسلوب منذ فترة ليست قصيرة، وهو دائماً مرتبط وملحق بمناطق أخرى، وبأشخاص تعنيهم طرابلس فقط في الانتخابات، أو لتكون صندوق بريد. لقد تحالفنا مرات عدة في الماضي من أجل وحدة الصف، ولكن وحدة طرابلس صارت ثابتة عندي، وهي الأولوية والأساس. من هنا، شكّلنا "لائحة العزم"، من نسيج طرابلس والمنية والضنية، وهدفنا تشكيل كتلة طرابلسية فاعلة، وقادرة على الإنجاز. صوتكم مهم جداً، في السادس من أيار يوم مهم جداً، وأنا متأكد من وفائكم ومحبتكم. غايتنا أن نخدم البلد. أما غيرنا فيستعمل البلد وسيلة للوصول إلى غايته، نحن نعرف حدودنا، حدودنا أن تبقى طرابلس في القمة، وأظن أن هذا الطموح لا حدود له. وهذا لا يتحقق إلا بدعمكم، وعزمكم، لنكون جميعنا سعداء بإذن الله.

ورداً على أسئلة الحضور  قال: إن عمل كتلة العزم سيكون على مستويين وطني وشمالي. فعلى المستوى الوطني ثوابتنا واضحة وهي التمسك بالدستور والطائف، وتطبيقه بحذافيره. أما في ما يتعلق بموضوع السلاح، فنحن من دعاة أن يكون السلاح في يد الدولة اللبنانية، ضمن استراتيجية دفاعية كاملة، عمادها الجيش. البعض يوجه إلينا سهامه في موضوع  العلاقة مع سوريا، أما أنا فأقول أنا من وضع شعار النأي بالنفس، ونحن ضد زج لبنان في صراعات المنطقة. كونوا فخورين، وتكلموا بكل فخر، أن الذي أمامكم هو الذي أسس للإستقرار وأرسى الأمن في البلاد، وكان الأكثر حرصاً على دم الشهيد رفيق الحريري من خلال تأمين استمرارية عمل المحكمة الدولية، وأسس لعلاقات عربية دولية سليمة للبنان، واحترم القرارات الدولية وحافظ على الإستقرار في لبنان بعد بداية الثورات العربية.

وقال: "أما على المستوى الشمالي، فإن لدينا خطة لشمال قوي، فالشمال ليس صندوق بريد، وليس المطلوب منه فقط أن يكون ملحقاً بكتل أكبر. طرابلس والشمال لطالما أعطيا لبنان، من دون أن يحصلا من الدولة على شيء. من هنا نقول إنه من يتفق معنا على العناوين التي ذكرناها ضمن كتلة شمالية، فأهلاً وسهلاً به، نضع يدنا بيده، ونقول: هذا ما نريده للشمال. فاليوم نحن نرى الكثير من القطاعات المهملة في الشمال، في ظل عدم وجود الإدارة الصحيحة لها، وهذا ما سنعمل عليه".

وعن مؤتمر "سيدر" قال: "الدول المانحة ليست جمعيات خيرية، بل تفرض شروطاً على الدول المعنية مراعاتها. وربما معظمكم لا يتذكر أنه في العام 1979، عقد مؤتمر في بغداد، وتقرر حينها منح مبلغ 4 مليار دولار للبنان، من دول الخليج، ومنذ ذلك الوقت والسؤال هو: أين هذا المبلغ؟ لم يصل منه شيء. وهكذا، فكل المؤتمرات اللاحقة، كانت ترصد مبالغ للبنان تقتصر على الوعود، رغم أن السعودية لم تكن مقصرة. أما بالنسبة لمؤتمر "سيدر1"، فقد تغيرت تسميته ولم يسم "باريس 5" لأن المؤتمرات السابقة لم تأتِ بنتيجة. أما المبالغ المقدمة من هذه الدول، فقد اقتصرت على القروض، ولم يتم تقديم هبات. وقد وضعت القروض بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية. لقد أشدت بالمؤتمر لأنني كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضده، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر. وللمصادفة، فإنه في اليوم نفسه الذي أشدت فيه بالمؤتمر، كانت الحكومة منعقدة، وكانت هناك اتهامات متبادلة بين وزيرين بالسرقة، فيما رئيس الحكومة كان يحرص على عدم تسريب ذلك للإعلام، وهذا ما لا يشجع المجتمع الدولي على تصديق الإيفاء بتعهدات الحكومة اللبنانية، تمهيداً لتقديم التمويل".

وعن الخطوات التنفيذية لبرنامج "لائحة العزم" قال :هناك أمور كثيرة تتعلق بالشمال وبطرابلس، ولكن طرابلسياً بالذات، هناك ثلاثة أمور ينبغي العمل عليها، واثنان منها من المعيب طرحها أساساً، لأنها تأمنت في أصغر القرى على وجه الأرض، وهما معالجة موضوع النفايات وتأمين الكهرباء. فعلى صعيد النفايات، لا يخفى على أحد الروائح الكريهة في المدينة، ولكن هذه الروائح ليست شيئاً أمام السموم التي تدخل أجسادنا، وهذا ستنتج عنه كوارث مستقبلاً، لأن الفاتورة الصحية ستكون كبيرة، خصوصاً وأن لدينا سبع إصابات شهرية بالسرطان في طرابلس. وفي اجتماعنا الأخير مع المعنيين، تبين عدم وجود إدارة مسؤولة لحل هذه المسألة، بغياب وجود استشاري لمراقبة الأعمال. أما على مستوى الكهرباء، فمن غير المقبول أن تبقى الكهرباء غائبة عن طرابلس، وتعلمون أنني تقدمت بمشروع، ولكن تم توقيفه لأسباب سياسية. ولكنني سأطلق الصرخة وأقول: "لا توقفوا المشروع عندي، فمن لديه القدرة فليقم به، والمهم عندي أن تؤمن الكهرباء". أما الموضوع الثالث فهو إيجاد مناخ استثماري يساهم في تأمين فرص العمل، بما يتضمنه من إيجاد التشريعات اللازمة لتحفيز المستثمر، من تأمين قروض ميسرة وطويلة المدى، وذلك من خلال مؤسسة تشجيع الاستثمار، إضافة إلى إعفاءات ضريبية طويلة المدى وتشجيع التصدير. كل ذلك يساهم في إيجاد فرص العمل، وهذا ما سنسعى إلى إقرار التشريعات المناسبة له".

شباب العزم

وفي لقاء مع شباب العزم قال الرئيس ميقاتي: ما يجمعنا اليوم مختلف عن كل الإجتماعات السابقة، فهو يعطي القوة التي لا حدود لها، والسبب شعوري بهذه القدرة الشبابية التي يمكنها أن تحمل المشعل وتمضي. نحن نزرع اليوم، ولكن الحصاد لكم، وبيدكم أن تحفظوا مبادئ العزم وتياره، الذي يثبت يوماً بعد يوم، أنه الخيار الصحيح. نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن التشهير والشتائم ترتد على أصحابها. لا نتبنّى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته. نحن نكتفي بالفعل والعمل، سيتحقق بإذن الله بوجودكم ودعمكم. أنتم القوة الحقيقية التغييرية، التي ستقوم بهذه الأعمال. نادينا بكتلة طرابلسية شمالية بكل معنى الكلمة، فقامت قيامتهم لأنهم يريدون أن تبقى طرابلس والشمال وسيلة لتحقيق غاياتهم.

وعن التنافس على  الصوت التفضيلي قال "نحن  اللائحة الوحيدة في لبنان، التي لا صراع بين أعضائها على ذلك، لأن جميعنا نشبه بعضنا، ونتنافس في الخدمة العامة. نحن على الموعد معكم لتختاروا من ترونه مناسباً".

أعضاء لائحة العزم

وقال المرشح توفيق سلطان : الإتكال عليكم، وأنتم المستقبل. لا تستسلموا، ولا تحبطوا، لأن إمكانات  بلدكم كبيرة، وبوجود الرئيس ميقاتي وقدراته، من الممكن أن تتفاءلوا بتأمين استنهاض اقتصادي وفرص عمل. لا تيأسوا، فليس ضرورياً لكل من تعلّم أن يهاجر، لا تهاجروا ولا تتركوا بلادكم. وما ترشّحي لهذه الدورة الانتخابية، إلا محاولة لوقف المسار الانحداري في طرابلس، والعمل على استعادة المدينة لقرارها السياسي، بكتلة فاعلة قادرة على تحصيل حقوق طرابلس، وهذا لن يحصل إلا بمساعدتكم.

وقالت الدكتورة ميرفت الهوز: إن شباب العزم يعطون الأمل بالمشاريع المستقبلية، ونحن بنينا الأمل على قدرتكم على التغيير السلمي. نحن أصحاب قرارات، ونحن المتعلمون، الحل بأيدينا، بأيديكم أنتم ، وبيدكم أن تقولوا في السادس من أيار، هذا قرارنا، وهذه رغبتنا بالتغيير. كفانا تهميشاً، وعلينا أن نوجد الحل المناسب والأفضل لمدينتنا التي تستحق الأفضل.

وقال الدكتور رشيد المقدم: "على مسافة أيام من الاستحقاق الانتخابي، نجدد التذكير أن نهج الرئيس نجيب ميقاتي الوسطي البعيد عن المحاور، قد جنب البلد الكثير من المخاطر، وهذا يؤكد صوابية القرار وبعد النظر السياسي عنده. وكلنا يعرف ما يقدمه الرئيس ميقاتي من خدمات ومساعدات لطرابلس من خلال مؤسسات "العزم"، على مر السنوات دون انقطاع، ليخفف من تقاعس الدولة تجاه المدينة. لدينا اليوم حلم ليس صعب التحقيق، بل بيدكم أن تحققوه. إن نزولكم يوم السادس من أيار بكثافة إلى صناديق الاقتراع، منذ ساعات الصباح الأولى، سيغير هذا الواقع البشع الذي نعيشه. في المقابل، فإن عدم المشاركة بالعملية الانتخابية، سيقودنا إلى وضع أسوأ مما نحن فيه. كونوا القوة الحقيقية التي ستغير الوضع، وبقدر ما نصوت بكثافة، فإن التغيير سيكون أكبر نحو غد أفضل لنا ولأبنائنا. نعدكم بأننا سنكون الصوت المدوي للمطالبة بحقوق طرابلس على الدولة".

وقال الوزير السابق نقولا نحاس: "أيها العزميون، أيها الشباب، أنتم ستكونون الخطوة الأساسية والأولى للتغيير، وأنتم مدعوون لتكونوا الحاضنة الأولى للتغيير. لأول مرة في لبنان تقوم كتلة سياسية قادرة على أن تكون نواة التغيير، لأن الشباب هم الأقدر على حمل هذا اللواء. كفانا ثلاثين عاماً من الكلام، دون أن يتغير شيء. فإذا كان المستقبل سيتغير، فلأجلكم أنتم. أنتم الذين يجب أن تكونوا النواة الصلبة والصعبة لهذا التغيير. عليكم المسؤولية أن تحملوا المشعل مع الرئيس ميقاتي، ومع "كتلة العزم"، من أجل بداية هذا المشوار من جديد. لأن هذا المشوار لن ينتهي. معكم سوف ننتفض، ومعكم سنحقق النصر، ومعكم سنحمل لواء التغيير، لأن طرابلس ولبنان لا يتحملان المزيد من الفساد، ولا الهدر، ولا الوعود الكاذبة. ثلاثون عاماً من التسويف والوعود، من دون أن تجد لها رصيداً على أرض الواقع، بل التراجع مستمر. باسمكم، ومع الرئيس ميقاتي نقول: إن السادس من أيار هو بداية التغيير في لبنان، انتفضوا أيها الشباب، فقد حان الوقت".

لقاء شعبي

وفي لقاء شعبي لأعضاء "لائحة العزم"، شارك فيه الرئيس ميقاتي، الوزير السابق جان عبيد، والمرشحان  توفيق سلطان والدكتور محمد نديم الجسر، قال الرئيس ميقاتي: نحن لن نطلق الوعود، بل قدمنا خطة للمشاريع التي ننوي القيام بها في مهرجان إعلان اللائحة، ولكن هناك ثلاثة أمور ملحة هي النفايات والكهرباء وكيفية تأمين فرص جديدة وهذا لا يتحقق إلا بإيجاد مناخ استثماري يعطي تشجيعاً للإستثمار في مناطق الشمال، بحيث تنال المشاريع التي تشغل يداً عاملة كبيرة، حوافز متعلقة إما بتمويل ميسر، أو إعفاءات ضريبية لسنوات، أو مساعدات على مستوى التصدير، وهذا ما من شأنه وضع الشمال كنقطة ارتكاز اقتصادي.

كما تحدث عدد من أعضاء"لائحة العزم" فقال الدكتور محمد الجسر: العلة الأساسية الموجودة في لبنان هي الطائفية المتحالفة مع الفساد، الأمر الذي يؤدي إلى هدر المال العام، وبالتالي إلى إفلاس الدولة. إن أول عمل تشريعي ينبغي العمل عليه بقيادة الرئيس ميقاتي، هو تطبيق مقدمة الدستور لجهة إنشاء مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، تزامناً مع إنشاء مجلس شيوخ للمحافظة على حقوق الطوائف.

وقال الوزير السابق جان عبيد: طموحنا أن نصل إلى وضع لبنان على سكة النظام الديموقراطي السليم، الذي يضم معارضة وسلطة، ويتضمن إمكانية لتداول السلطة، ولكن ذلك ليس بمقدور عدد محدود من النواب. يبقى أمر أساسي، فإن لبنان مزيج من التنازع التاريخي الذي أثر في إنشاء النظام، ومن عدم قدرة النظام على تطوير نفسه. نحن مدعوين لنعمل لا كعمل فردي، أو ككتلة نيابية صغيرة، بل هو عمل أكبر بكثير".

وقال السيد توفيق سلطان: "علينا أن نبذل مجهودنا الذاتي، ولا نتكل كلياً على الدولة. الرئيس ميقاتي أسس "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" بجهد متواضع، ليطور خدماته الإجتماعية بشكل ملموس. صحيح أنه غير قادر على الحلول محل الدولة، ولكنه تمكن من سد فراغ ما. من الضروري أن لا نتكل اتكالاً كلياً على الدولة، وأن نعي أن ثقافة إحراق الدواليب وقطع الطرقات لا تبني وطناً. علينا أن نعمل، خاصة وأنه لدينا الإمكانات والرافعة المناسبة. فمن دون رفيق الحريري لم يكن شيء ليبصر النور في بيروت، وأنا أقول إن عمود المدينة هو نجيب ميقاتي، ومن أراد هدم مدينة، يهدم أعمدتها".

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI