الرئيس ميقاتي: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي في الديمان ظهر اليوم في حضور نواب "كتلة الوسط المستقل" السادة: جان عبيد، نقولا نحاس وعلي  درويش.

 

وقد شارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

 

وفي ختام اللقاء ادلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الاتي:

 

"سعدت شخصياً وزملائي في كتلة الوسط المستقل بزيارة غبطة البطريرك، وهي زيارة سنوية لهذا الصرح، حيث تسنى لنا ان نبحث مع صاحب الغبطة الأحوال المستجدة، والكل يعلم المعلن والمستتر. فالحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة. وخلال اللقاء أثنينا على كلام صاحب الغبطة عن تحذيره الدائم حول التراجع الحاصل على كل المستويات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية وحتى السياسية.

 

وعن الكلام حول الغنج السياسي الموجه لرئيس الحكومة المكلف قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية.

 

وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة قال: لا نريد أن ندخل بهذا الجدل لأنني أعتقد أن الرئيس بري لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. ولكن من حيث المبدأ فالدستور يؤكد على فصل السلطات فأعتقد أنه عندما ينعقد مجلس النواب بموجب سلطة تشريعية قوية وغياب سلطة تنفيذية بسبب الإستقالة  فذلك يعني خللاً في التوازن، وبالتالي فالرئيس بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات في لبنان.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الطرح جدياً أجاب الرئيس ميقاتي: هذا كلام لا أعتقد أنه جدي.

الرئيس ميقاتي: التأزم بتأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الحفل الذي أقيم في طرابلس في الذكرى الأولى لغياب الدكتور عبد المجيد الرافعي. وألقى الكلمة الآتية:

أيها الحفل الكريم

بعض الناس يمتلكون في غيابهم حضوراً آسراً وكأنهم لم يرحلوا، وتبقى شعلة عطاءاتهم ومآثرهم ماثلة عند كل محطة وإستحقاق. والدكتور عبد المجيد الرافعي الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى ، حفر إسمه في سجل الخالدين وله في كل محطة قومية ووطنية مأثرة، وفي كل وقفة إنسانية بصمة. ونحن نقف اليوم، بعد عامٍ من غياب إبن مدينتنا إبن المهاترة والرفاعية، نستذكر سيرته الطيبة على المستوى الشخصي والإنساني والسياسي، عطرها كعطر زهر الليمون الطرابلسي، يترك أثراً في كل النفوس.

لم يكن عبد المجيد الرافعي إلا نموذجاً يحتذى ومدرسة تعلّم منها كثيرون وسيتعلم منها كثيرون أيضاً. طبيب داوى الناس بالمحبة قبل الدواء، وسياسيٌ آمن بمبادئ العروبة الخالصة حتى آخر نفس، وإنسانٌ لم يتجرد من إنسانيته حتى في أصعب الظروف وأدقها، فلك أيها الشامخ في عليائك ألف تحية وألف دعاء أن يتغمدك المولى بواسع رحمته وهو الرحيم المجيب. ولزوجتك الفاضلة ورفيقة دربك السيدة ليلى بقسماطي كل التحية والتقدير وهي الحريصة على إبقاء دارك ملتقى لكل أطياف المجتمع لمناقشة كل الهموم والشجون وإبقاء الصوت عاليا صوناً للحق ودفاعاً عنه.

يا حكيم المدينة، عندما كنا نخوض، رفاقي وأنا، الإنتخابات النيابية الأخيرة، كُنتَ على الدوام، حولنا، نستذكر كيف كنت تخوض المعارك السياسية بكبر، نستذكر كيف كنت تخاصم بشرف وصلابة وتترفع عن كل الأمور الشخصية.

لقد خضنا الإنتخابات لإستعادة الدور المرتجى لمدينة كانت على الدوام عاصمة ذات دور، واليوم، بعدما حصدنا ما حصدنا من مقاعد، بتنا أقرب إلى تفعيل دورها وإطلاق العجلة الإنمائية فيها بالتعاون مع كل المخلصين الذين يتطلعون معنا الى الهدف الوطني ذاته.

نحن لا نتطلع إلى مدينتك ومدينتنا، كجزيرة معزولة، بل نتطلع إلى دورها اللبناني وحضورها الوطني ورسالتها النموذجية ونحن الأحرص على التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية لإستنهاضها وإستعادة دورها السياسي والإقتصادي و الثقافي بل والحضاري. وعلى الجميع أن يتفهموا ضرورة تحصين المدينة من الفقر والتطرف والتسرب المدرسي والبطالة والعوز، لأن أية مشكلة في أي مدينة أو قرية في لبنان تنعكس على واقع البلد كله ومستقبله. من هنا ، بدأنا مع كتلة الوسط المستقل بتعميم "الكتاب الأبيض" الذي أعده خيرة من خبراء المدينة على كل المراجع الوطنية والدولية وباشرنا التواصل مع البنك الدولي ومنظمة الإسكوا والصناديق العربية لوضع خارطة بمشاريع للتنفيذ وعسى أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه في وقت قريب.

إن طرابلس، أيها السادة، متحف ٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن خلال ترميم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" للسوق العريض تمكنّا من لفت النظر إلى إمكانية ترميم الكثير من الأحياء في المدينة وإزاحة الغبار عن لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط. ونحن، ومن خلال إمكانات الجمعية، سنركِّز في المستقبل القريب على هذا الجانب وعلى التعليم أيضاً، كما تعهّدنا خلال الحملة الإنتخابية ، لأن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم والمعرفة والحفاظ على التراث وصيانته وبحفظ رسالة طرابلس لكل الأجيال القادمة، وإنّا لها لحافظون بإذن الله وبرؤيتك ونضالك ودعاء أجدادنا وأهلنا الذين سبقونا وأوصونا بالمدينة وأهلها خيراً، وبذلك نفي فقيدنا الكبير ومن سبقونا بعض حقهم في حبِ هذه المدينة وهذا الوطن الغالي.

أيها الحفل الكريم

يتصاعد الحديث عن صدامات إقليمية واستهدافات للمنطقة على كل المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية، وكلكم سمعتم عن صفقة العصر التي ظهرت بوادرها في إفتتاح الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في القدس، والقدس كانت وستظل بالنسبة إلينا، كما كانت بالنسبة إلى الفقيد وكل العرب، عاصمة المؤمنين، مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام، بل نقطة تلاقي كل الرسالات السماوية وعاصمة فلسطين التي من أجلها ناضل العرب من المحيط الى الخليج، وستظل بل هي هوية حضارية وثقافية ننتمي إليها. وكم نتمنى أن يصطلح حال العرب وتتوحد رؤيتهم من أجل حماية المنطقة وأهلها ومن أجل تعزيز أواصر الأخوة بينهم وحماية مصالحهم المشتركة.

إن لبنان يحتاج اليوم إلى تحصين وضعه الأمني والإقتصادي والسياسي، ولذلك عمدنا بعد الإنتخابات الى تجاوز ما حصل فيها من شوائب وصراعات ومددنا يد التعاون إلى كل القوى السياسية لتجاوز المرحلة الشديدة الصعوبة التي نعبرها، معلنين في الوقت ذاته تمسُّكنا بإتفاق الطائف الذي كان للراحل دور أساسي فيه وفي بلورة العديد من البنود التي تم إقرارها، وهو القائل " لقد أثبت لبنان عروبة هويته وكرس إنتماءه في مؤتمر الطائف الذي شاركنا فيه بكل فعالية"، منتقداً في الوقت ذاته عدم تطبيق العديد من بنود الإتفاق لا سيما لجهة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، إضافة إلى إنشاء مجلس الشيوخ الذي تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية". وما إجتماعنا الأخير كرؤساء حكومات سابقين مع رئيس الحكومة المكلف إلا لتكريس وتأكيد ما نص عليه إتفاق الطائف من صلاحيات ودور لرئيس الحكومة ومقام رئاسة مجلس الوزراء.

لقد كان طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، أن تُشكِلَ نقلةً نوعية مُتَقَدِّمَة نحو دولة أقل إنعكاسًا حادًا للتوازنات الطائفية. لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي أو المذهبي، ولم تمتلك الدولة حيزاً أكبر من الإستقلالية عن القوى الطائفية والمذهبية، بل إرتهنت لها بشكل شبه كلي .وإننا نشهد فصلاً جديداً من هذه القوقعة في عملية تشكيل الحكومة، فباتت كل وزارة حكراً على طائفة أو جهة، وتوغلنا أكثر فأكثر في القوقعة المذهبية والطائفية.

إن حال التأزم في تأليف الحكومة يستدعي من الجميع إيجاد المخارج، فلبنان لا يملك ترف الجدل في الوقت الذي تستعصي فيه المشاكل الإقتصادية والمالية وتشتد الرياح العاتية حولنا. فليتق الجميع الله بهذا البلد، وليعملواعلى معالجة المشاكل الكبرى وما أكثرها، و نحن من جهتنا سنبقي على يدنا مفتوحة عسى أن تلاقي أيادٍ مفتوحة وقلوباً تحمل الحب لمصلحة لبنان وعقولاً قادرة على إجتراح الحلول لمشاكلنا.

يا ابن العم، أيها الراحل

تمر الأيام وذكراك في البال وهاجة متَّقِدة كمحبتك وأخلاقك وصيتك العطر. كنت وستبقى نموذجاً للعطاء والتضحيات.

تغمدك الله بوافر رحمته.

الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

نواب طرابلس يعقدون اجتماعا بيئيا والرئيس ميقاتي يعرض مقترحات

عقد نواب مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، إجتماعا موسعا في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للاطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجة النفايات .

 

حضر الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، النواب: سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش، وتغيب النائب فيصل كرامي.

 

وعرض الرئيس ميقاتي بعض الاقتراحات، منها "المبادرة فورا إلى إعطاء إذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والإسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة أيضا العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز وآخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد"، وقال: "سنشكل جميعا حلقة ضغط وسنراقب التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".

1 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز بل نكتفي بالفعل والعمل
الثلاثاء، ٢٤ نيسان، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن المبالغ التي تم رصدها للبنان في مؤتمر"سيدر واحد" عبارة عن  قروض وضعت بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية، وأنا  كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضد المؤتمر، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر". وشدّد على " أننا نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن الشتائم ترتد على أصحابها، ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته،بل  نكتفي بالفعل والعمل".

وفي لقاء حواري نظمته "جامعة العزم بحضور أعضاء "لائحة العزم" قال الرئيس ميقاتي: نحن  أمام استحقاق انتخابي يحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً لاستعادة قرار طرابلس والشمال، المسلوب منذ فترة ليست قصيرة، وهو دائماً مرتبط وملحق بمناطق أخرى، وبأشخاص تعنيهم طرابلس فقط في الانتخابات، أو لتكون صندوق بريد. لقد تحالفنا مرات عدة في الماضي من أجل وحدة الصف، ولكن وحدة طرابلس صارت ثابتة عندي، وهي الأولوية والأساس. من هنا، شكّلنا "لائحة العزم"، من نسيج طرابلس والمنية والضنية، وهدفنا تشكيل كتلة طرابلسية فاعلة، وقادرة على الإنجاز. صوتكم مهم جداً، في السادس من أيار يوم مهم جداً، وأنا متأكد من وفائكم ومحبتكم. غايتنا أن نخدم البلد. أما غيرنا فيستعمل البلد وسيلة للوصول إلى غايته، نحن نعرف حدودنا، حدودنا أن تبقى طرابلس في القمة، وأظن أن هذا الطموح لا حدود له. وهذا لا يتحقق إلا بدعمكم، وعزمكم، لنكون جميعنا سعداء بإذن الله.

ورداً على أسئلة الحضور  قال: إن عمل كتلة العزم سيكون على مستويين وطني وشمالي. فعلى المستوى الوطني ثوابتنا واضحة وهي التمسك بالدستور والطائف، وتطبيقه بحذافيره. أما في ما يتعلق بموضوع السلاح، فنحن من دعاة أن يكون السلاح في يد الدولة اللبنانية، ضمن استراتيجية دفاعية كاملة، عمادها الجيش. البعض يوجه إلينا سهامه في موضوع  العلاقة مع سوريا، أما أنا فأقول أنا من وضع شعار النأي بالنفس، ونحن ضد زج لبنان في صراعات المنطقة. كونوا فخورين، وتكلموا بكل فخر، أن الذي أمامكم هو الذي أسس للإستقرار وأرسى الأمن في البلاد، وكان الأكثر حرصاً على دم الشهيد رفيق الحريري من خلال تأمين استمرارية عمل المحكمة الدولية، وأسس لعلاقات عربية دولية سليمة للبنان، واحترم القرارات الدولية وحافظ على الإستقرار في لبنان بعد بداية الثورات العربية.

وقال: "أما على المستوى الشمالي، فإن لدينا خطة لشمال قوي، فالشمال ليس صندوق بريد، وليس المطلوب منه فقط أن يكون ملحقاً بكتل أكبر. طرابلس والشمال لطالما أعطيا لبنان، من دون أن يحصلا من الدولة على شيء. من هنا نقول إنه من يتفق معنا على العناوين التي ذكرناها ضمن كتلة شمالية، فأهلاً وسهلاً به، نضع يدنا بيده، ونقول: هذا ما نريده للشمال. فاليوم نحن نرى الكثير من القطاعات المهملة في الشمال، في ظل عدم وجود الإدارة الصحيحة لها، وهذا ما سنعمل عليه".

وعن مؤتمر "سيدر" قال: "الدول المانحة ليست جمعيات خيرية، بل تفرض شروطاً على الدول المعنية مراعاتها. وربما معظمكم لا يتذكر أنه في العام 1979، عقد مؤتمر في بغداد، وتقرر حينها منح مبلغ 4 مليار دولار للبنان، من دول الخليج، ومنذ ذلك الوقت والسؤال هو: أين هذا المبلغ؟ لم يصل منه شيء. وهكذا، فكل المؤتمرات اللاحقة، كانت ترصد مبالغ للبنان تقتصر على الوعود، رغم أن السعودية لم تكن مقصرة. أما بالنسبة لمؤتمر "سيدر1"، فقد تغيرت تسميته ولم يسم "باريس 5" لأن المؤتمرات السابقة لم تأتِ بنتيجة. أما المبالغ المقدمة من هذه الدول، فقد اقتصرت على القروض، ولم يتم تقديم هبات. وقد وضعت القروض بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية. لقد أشدت بالمؤتمر لأنني كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضده، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر. وللمصادفة، فإنه في اليوم نفسه الذي أشدت فيه بالمؤتمر، كانت الحكومة منعقدة، وكانت هناك اتهامات متبادلة بين وزيرين بالسرقة، فيما رئيس الحكومة كان يحرص على عدم تسريب ذلك للإعلام، وهذا ما لا يشجع المجتمع الدولي على تصديق الإيفاء بتعهدات الحكومة اللبنانية، تمهيداً لتقديم التمويل".

وعن الخطوات التنفيذية لبرنامج "لائحة العزم" قال :هناك أمور كثيرة تتعلق بالشمال وبطرابلس، ولكن طرابلسياً بالذات، هناك ثلاثة أمور ينبغي العمل عليها، واثنان منها من المعيب طرحها أساساً، لأنها تأمنت في أصغر القرى على وجه الأرض، وهما معالجة موضوع النفايات وتأمين الكهرباء. فعلى صعيد النفايات، لا يخفى على أحد الروائح الكريهة في المدينة، ولكن هذه الروائح ليست شيئاً أمام السموم التي تدخل أجسادنا، وهذا ستنتج عنه كوارث مستقبلاً، لأن الفاتورة الصحية ستكون كبيرة، خصوصاً وأن لدينا سبع إصابات شهرية بالسرطان في طرابلس. وفي اجتماعنا الأخير مع المعنيين، تبين عدم وجود إدارة مسؤولة لحل هذه المسألة، بغياب وجود استشاري لمراقبة الأعمال. أما على مستوى الكهرباء، فمن غير المقبول أن تبقى الكهرباء غائبة عن طرابلس، وتعلمون أنني تقدمت بمشروع، ولكن تم توقيفه لأسباب سياسية. ولكنني سأطلق الصرخة وأقول: "لا توقفوا المشروع عندي، فمن لديه القدرة فليقم به، والمهم عندي أن تؤمن الكهرباء". أما الموضوع الثالث فهو إيجاد مناخ استثماري يساهم في تأمين فرص العمل، بما يتضمنه من إيجاد التشريعات اللازمة لتحفيز المستثمر، من تأمين قروض ميسرة وطويلة المدى، وذلك من خلال مؤسسة تشجيع الاستثمار، إضافة إلى إعفاءات ضريبية طويلة المدى وتشجيع التصدير. كل ذلك يساهم في إيجاد فرص العمل، وهذا ما سنسعى إلى إقرار التشريعات المناسبة له".

شباب العزم

وفي لقاء مع شباب العزم قال الرئيس ميقاتي: ما يجمعنا اليوم مختلف عن كل الإجتماعات السابقة، فهو يعطي القوة التي لا حدود لها، والسبب شعوري بهذه القدرة الشبابية التي يمكنها أن تحمل المشعل وتمضي. نحن نزرع اليوم، ولكن الحصاد لكم، وبيدكم أن تحفظوا مبادئ العزم وتياره، الذي يثبت يوماً بعد يوم، أنه الخيار الصحيح. نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن التشهير والشتائم ترتد على أصحابها. لا نتبنّى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته. نحن نكتفي بالفعل والعمل، سيتحقق بإذن الله بوجودكم ودعمكم. أنتم القوة الحقيقية التغييرية، التي ستقوم بهذه الأعمال. نادينا بكتلة طرابلسية شمالية بكل معنى الكلمة، فقامت قيامتهم لأنهم يريدون أن تبقى طرابلس والشمال وسيلة لتحقيق غاياتهم.

وعن التنافس على  الصوت التفضيلي قال "نحن  اللائحة الوحيدة في لبنان، التي لا صراع بين أعضائها على ذلك، لأن جميعنا نشبه بعضنا، ونتنافس في الخدمة العامة. نحن على الموعد معكم لتختاروا من ترونه مناسباً".

أعضاء لائحة العزم

وقال المرشح توفيق سلطان : الإتكال عليكم، وأنتم المستقبل. لا تستسلموا، ولا تحبطوا، لأن إمكانات  بلدكم كبيرة، وبوجود الرئيس ميقاتي وقدراته، من الممكن أن تتفاءلوا بتأمين استنهاض اقتصادي وفرص عمل. لا تيأسوا، فليس ضرورياً لكل من تعلّم أن يهاجر، لا تهاجروا ولا تتركوا بلادكم. وما ترشّحي لهذه الدورة الانتخابية، إلا محاولة لوقف المسار الانحداري في طرابلس، والعمل على استعادة المدينة لقرارها السياسي، بكتلة فاعلة قادرة على تحصيل حقوق طرابلس، وهذا لن يحصل إلا بمساعدتكم.

وقالت الدكتورة ميرفت الهوز: إن شباب العزم يعطون الأمل بالمشاريع المستقبلية، ونحن بنينا الأمل على قدرتكم على التغيير السلمي. نحن أصحاب قرارات، ونحن المتعلمون، الحل بأيدينا، بأيديكم أنتم ، وبيدكم أن تقولوا في السادس من أيار، هذا قرارنا، وهذه رغبتنا بالتغيير. كفانا تهميشاً، وعلينا أن نوجد الحل المناسب والأفضل لمدينتنا التي تستحق الأفضل.

وقال الدكتور رشيد المقدم: "على مسافة أيام من الاستحقاق الانتخابي، نجدد التذكير أن نهج الرئيس نجيب ميقاتي الوسطي البعيد عن المحاور، قد جنب البلد الكثير من المخاطر، وهذا يؤكد صوابية القرار وبعد النظر السياسي عنده. وكلنا يعرف ما يقدمه الرئيس ميقاتي من خدمات ومساعدات لطرابلس من خلال مؤسسات "العزم"، على مر السنوات دون انقطاع، ليخفف من تقاعس الدولة تجاه المدينة. لدينا اليوم حلم ليس صعب التحقيق، بل بيدكم أن تحققوه. إن نزولكم يوم السادس من أيار بكثافة إلى صناديق الاقتراع، منذ ساعات الصباح الأولى، سيغير هذا الواقع البشع الذي نعيشه. في المقابل، فإن عدم المشاركة بالعملية الانتخابية، سيقودنا إلى وضع أسوأ مما نحن فيه. كونوا القوة الحقيقية التي ستغير الوضع، وبقدر ما نصوت بكثافة، فإن التغيير سيكون أكبر نحو غد أفضل لنا ولأبنائنا. نعدكم بأننا سنكون الصوت المدوي للمطالبة بحقوق طرابلس على الدولة".

وقال الوزير السابق نقولا نحاس: "أيها العزميون، أيها الشباب، أنتم ستكونون الخطوة الأساسية والأولى للتغيير، وأنتم مدعوون لتكونوا الحاضنة الأولى للتغيير. لأول مرة في لبنان تقوم كتلة سياسية قادرة على أن تكون نواة التغيير، لأن الشباب هم الأقدر على حمل هذا اللواء. كفانا ثلاثين عاماً من الكلام، دون أن يتغير شيء. فإذا كان المستقبل سيتغير، فلأجلكم أنتم. أنتم الذين يجب أن تكونوا النواة الصلبة والصعبة لهذا التغيير. عليكم المسؤولية أن تحملوا المشعل مع الرئيس ميقاتي، ومع "كتلة العزم"، من أجل بداية هذا المشوار من جديد. لأن هذا المشوار لن ينتهي. معكم سوف ننتفض، ومعكم سنحقق النصر، ومعكم سنحمل لواء التغيير، لأن طرابلس ولبنان لا يتحملان المزيد من الفساد، ولا الهدر، ولا الوعود الكاذبة. ثلاثون عاماً من التسويف والوعود، من دون أن تجد لها رصيداً على أرض الواقع، بل التراجع مستمر. باسمكم، ومع الرئيس ميقاتي نقول: إن السادس من أيار هو بداية التغيير في لبنان، انتفضوا أيها الشباب، فقد حان الوقت".

لقاء شعبي

وفي لقاء شعبي لأعضاء "لائحة العزم"، شارك فيه الرئيس ميقاتي، الوزير السابق جان عبيد، والمرشحان  توفيق سلطان والدكتور محمد نديم الجسر، قال الرئيس ميقاتي: نحن لن نطلق الوعود، بل قدمنا خطة للمشاريع التي ننوي القيام بها في مهرجان إعلان اللائحة، ولكن هناك ثلاثة أمور ملحة هي النفايات والكهرباء وكيفية تأمين فرص جديدة وهذا لا يتحقق إلا بإيجاد مناخ استثماري يعطي تشجيعاً للإستثمار في مناطق الشمال، بحيث تنال المشاريع التي تشغل يداً عاملة كبيرة، حوافز متعلقة إما بتمويل ميسر، أو إعفاءات ضريبية لسنوات، أو مساعدات على مستوى التصدير، وهذا ما من شأنه وضع الشمال كنقطة ارتكاز اقتصادي.

كما تحدث عدد من أعضاء"لائحة العزم" فقال الدكتور محمد الجسر: العلة الأساسية الموجودة في لبنان هي الطائفية المتحالفة مع الفساد، الأمر الذي يؤدي إلى هدر المال العام، وبالتالي إلى إفلاس الدولة. إن أول عمل تشريعي ينبغي العمل عليه بقيادة الرئيس ميقاتي، هو تطبيق مقدمة الدستور لجهة إنشاء مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، تزامناً مع إنشاء مجلس شيوخ للمحافظة على حقوق الطوائف.

وقال الوزير السابق جان عبيد: طموحنا أن نصل إلى وضع لبنان على سكة النظام الديموقراطي السليم، الذي يضم معارضة وسلطة، ويتضمن إمكانية لتداول السلطة، ولكن ذلك ليس بمقدور عدد محدود من النواب. يبقى أمر أساسي، فإن لبنان مزيج من التنازع التاريخي الذي أثر في إنشاء النظام، ومن عدم قدرة النظام على تطوير نفسه. نحن مدعوين لنعمل لا كعمل فردي، أو ككتلة نيابية صغيرة، بل هو عمل أكبر بكثير".

وقال السيد توفيق سلطان: "علينا أن نبذل مجهودنا الذاتي، ولا نتكل كلياً على الدولة. الرئيس ميقاتي أسس "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" بجهد متواضع، ليطور خدماته الإجتماعية بشكل ملموس. صحيح أنه غير قادر على الحلول محل الدولة، ولكنه تمكن من سد فراغ ما. من الضروري أن لا نتكل اتكالاً كلياً على الدولة، وأن نعي أن ثقافة إحراق الدواليب وقطع الطرقات لا تبني وطناً. علينا أن نعمل، خاصة وأنه لدينا الإمكانات والرافعة المناسبة. فمن دون رفيق الحريري لم يكن شيء ليبصر النور في بيروت، وأنا أقول إن عمود المدينة هو نجيب ميقاتي، ومن أراد هدم مدينة، يهدم أعمدتها".

المزيد من الفيديو
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي في برنامج «آخر كلمة» على شاشة LBCI