الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

1 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز بل نكتفي بالفعل والعمل
الثلاثاء، ٢٤ نيسان، ٢٠١٨

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن المبالغ التي تم رصدها للبنان في مؤتمر"سيدر واحد" عبارة عن  قروض وضعت بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية، وأنا  كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضد المؤتمر، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر". وشدّد على " أننا نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن الشتائم ترتد على أصحابها، ولا نتبنى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته،بل  نكتفي بالفعل والعمل".

وفي لقاء حواري نظمته "جامعة العزم بحضور أعضاء "لائحة العزم" قال الرئيس ميقاتي: نحن  أمام استحقاق انتخابي يحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً لاستعادة قرار طرابلس والشمال، المسلوب منذ فترة ليست قصيرة، وهو دائماً مرتبط وملحق بمناطق أخرى، وبأشخاص تعنيهم طرابلس فقط في الانتخابات، أو لتكون صندوق بريد. لقد تحالفنا مرات عدة في الماضي من أجل وحدة الصف، ولكن وحدة طرابلس صارت ثابتة عندي، وهي الأولوية والأساس. من هنا، شكّلنا "لائحة العزم"، من نسيج طرابلس والمنية والضنية، وهدفنا تشكيل كتلة طرابلسية فاعلة، وقادرة على الإنجاز. صوتكم مهم جداً، في السادس من أيار يوم مهم جداً، وأنا متأكد من وفائكم ومحبتكم. غايتنا أن نخدم البلد. أما غيرنا فيستعمل البلد وسيلة للوصول إلى غايته، نحن نعرف حدودنا، حدودنا أن تبقى طرابلس في القمة، وأظن أن هذا الطموح لا حدود له. وهذا لا يتحقق إلا بدعمكم، وعزمكم، لنكون جميعنا سعداء بإذن الله.

ورداً على أسئلة الحضور  قال: إن عمل كتلة العزم سيكون على مستويين وطني وشمالي. فعلى المستوى الوطني ثوابتنا واضحة وهي التمسك بالدستور والطائف، وتطبيقه بحذافيره. أما في ما يتعلق بموضوع السلاح، فنحن من دعاة أن يكون السلاح في يد الدولة اللبنانية، ضمن استراتيجية دفاعية كاملة، عمادها الجيش. البعض يوجه إلينا سهامه في موضوع  العلاقة مع سوريا، أما أنا فأقول أنا من وضع شعار النأي بالنفس، ونحن ضد زج لبنان في صراعات المنطقة. كونوا فخورين، وتكلموا بكل فخر، أن الذي أمامكم هو الذي أسس للإستقرار وأرسى الأمن في البلاد، وكان الأكثر حرصاً على دم الشهيد رفيق الحريري من خلال تأمين استمرارية عمل المحكمة الدولية، وأسس لعلاقات عربية دولية سليمة للبنان، واحترم القرارات الدولية وحافظ على الإستقرار في لبنان بعد بداية الثورات العربية.

وقال: "أما على المستوى الشمالي، فإن لدينا خطة لشمال قوي، فالشمال ليس صندوق بريد، وليس المطلوب منه فقط أن يكون ملحقاً بكتل أكبر. طرابلس والشمال لطالما أعطيا لبنان، من دون أن يحصلا من الدولة على شيء. من هنا نقول إنه من يتفق معنا على العناوين التي ذكرناها ضمن كتلة شمالية، فأهلاً وسهلاً به، نضع يدنا بيده، ونقول: هذا ما نريده للشمال. فاليوم نحن نرى الكثير من القطاعات المهملة في الشمال، في ظل عدم وجود الإدارة الصحيحة لها، وهذا ما سنعمل عليه".

وعن مؤتمر "سيدر" قال: "الدول المانحة ليست جمعيات خيرية، بل تفرض شروطاً على الدول المعنية مراعاتها. وربما معظمكم لا يتذكر أنه في العام 1979، عقد مؤتمر في بغداد، وتقرر حينها منح مبلغ 4 مليار دولار للبنان، من دول الخليج، ومنذ ذلك الوقت والسؤال هو: أين هذا المبلغ؟ لم يصل منه شيء. وهكذا، فكل المؤتمرات اللاحقة، كانت ترصد مبالغ للبنان تقتصر على الوعود، رغم أن السعودية لم تكن مقصرة. أما بالنسبة لمؤتمر "سيدر1"، فقد تغيرت تسميته ولم يسم "باريس 5" لأن المؤتمرات السابقة لم تأتِ بنتيجة. أما المبالغ المقدمة من هذه الدول، فقد اقتصرت على القروض، ولم يتم تقديم هبات. وقد وضعت القروض بناء على شروط معينة، أهمها شفافية الدولة اللبنانية. لقد أشدت بالمؤتمر لأنني كرجل دولة، لا أستطيع القول بالمطلق بأنني ضده، ولكنني أعتقد بأنه لن يكون ذا مردود، لأن هناك شروطاً تتعلق بأداء الحكومة وشفافيتها في تنفيذ المشاريع، وهذا غير متوافر في الوقت الحاضر. وللمصادفة، فإنه في اليوم نفسه الذي أشدت فيه بالمؤتمر، كانت الحكومة منعقدة، وكانت هناك اتهامات متبادلة بين وزيرين بالسرقة، فيما رئيس الحكومة كان يحرص على عدم تسريب ذلك للإعلام، وهذا ما لا يشجع المجتمع الدولي على تصديق الإيفاء بتعهدات الحكومة اللبنانية، تمهيداً لتقديم التمويل".

وعن الخطوات التنفيذية لبرنامج "لائحة العزم" قال :هناك أمور كثيرة تتعلق بالشمال وبطرابلس، ولكن طرابلسياً بالذات، هناك ثلاثة أمور ينبغي العمل عليها، واثنان منها من المعيب طرحها أساساً، لأنها تأمنت في أصغر القرى على وجه الأرض، وهما معالجة موضوع النفايات وتأمين الكهرباء. فعلى صعيد النفايات، لا يخفى على أحد الروائح الكريهة في المدينة، ولكن هذه الروائح ليست شيئاً أمام السموم التي تدخل أجسادنا، وهذا ستنتج عنه كوارث مستقبلاً، لأن الفاتورة الصحية ستكون كبيرة، خصوصاً وأن لدينا سبع إصابات شهرية بالسرطان في طرابلس. وفي اجتماعنا الأخير مع المعنيين، تبين عدم وجود إدارة مسؤولة لحل هذه المسألة، بغياب وجود استشاري لمراقبة الأعمال. أما على مستوى الكهرباء، فمن غير المقبول أن تبقى الكهرباء غائبة عن طرابلس، وتعلمون أنني تقدمت بمشروع، ولكن تم توقيفه لأسباب سياسية. ولكنني سأطلق الصرخة وأقول: "لا توقفوا المشروع عندي، فمن لديه القدرة فليقم به، والمهم عندي أن تؤمن الكهرباء". أما الموضوع الثالث فهو إيجاد مناخ استثماري يساهم في تأمين فرص العمل، بما يتضمنه من إيجاد التشريعات اللازمة لتحفيز المستثمر، من تأمين قروض ميسرة وطويلة المدى، وذلك من خلال مؤسسة تشجيع الاستثمار، إضافة إلى إعفاءات ضريبية طويلة المدى وتشجيع التصدير. كل ذلك يساهم في إيجاد فرص العمل، وهذا ما سنسعى إلى إقرار التشريعات المناسبة له".

شباب العزم

وفي لقاء مع شباب العزم قال الرئيس ميقاتي: ما يجمعنا اليوم مختلف عن كل الإجتماعات السابقة، فهو يعطي القوة التي لا حدود لها، والسبب شعوري بهذه القدرة الشبابية التي يمكنها أن تحمل المشعل وتمضي. نحن نزرع اليوم، ولكن الحصاد لكم، وبيدكم أن تحفظوا مبادئ العزم وتياره، الذي يثبت يوماً بعد يوم، أنه الخيار الصحيح. نحن لا نشهّر بأحد، ولا نشتم أحداً، لأن التشهير والشتائم ترتد على أصحابها. لا نتبنّى الكلام الطائفي والمذهبي وتحريك الغرائز، لأن ذلك ينتهي في ساعته. نحن نكتفي بالفعل والعمل، سيتحقق بإذن الله بوجودكم ودعمكم. أنتم القوة الحقيقية التغييرية، التي ستقوم بهذه الأعمال. نادينا بكتلة طرابلسية شمالية بكل معنى الكلمة، فقامت قيامتهم لأنهم يريدون أن تبقى طرابلس والشمال وسيلة لتحقيق غاياتهم.

وعن التنافس على  الصوت التفضيلي قال "نحن  اللائحة الوحيدة في لبنان، التي لا صراع بين أعضائها على ذلك، لأن جميعنا نشبه بعضنا، ونتنافس في الخدمة العامة. نحن على الموعد معكم لتختاروا من ترونه مناسباً".

أعضاء لائحة العزم

وقال المرشح توفيق سلطان : الإتكال عليكم، وأنتم المستقبل. لا تستسلموا، ولا تحبطوا، لأن إمكانات  بلدكم كبيرة، وبوجود الرئيس ميقاتي وقدراته، من الممكن أن تتفاءلوا بتأمين استنهاض اقتصادي وفرص عمل. لا تيأسوا، فليس ضرورياً لكل من تعلّم أن يهاجر، لا تهاجروا ولا تتركوا بلادكم. وما ترشّحي لهذه الدورة الانتخابية، إلا محاولة لوقف المسار الانحداري في طرابلس، والعمل على استعادة المدينة لقرارها السياسي، بكتلة فاعلة قادرة على تحصيل حقوق طرابلس، وهذا لن يحصل إلا بمساعدتكم.

وقالت الدكتورة ميرفت الهوز: إن شباب العزم يعطون الأمل بالمشاريع المستقبلية، ونحن بنينا الأمل على قدرتكم على التغيير السلمي. نحن أصحاب قرارات، ونحن المتعلمون، الحل بأيدينا، بأيديكم أنتم ، وبيدكم أن تقولوا في السادس من أيار، هذا قرارنا، وهذه رغبتنا بالتغيير. كفانا تهميشاً، وعلينا أن نوجد الحل المناسب والأفضل لمدينتنا التي تستحق الأفضل.

وقال الدكتور رشيد المقدم: "على مسافة أيام من الاستحقاق الانتخابي، نجدد التذكير أن نهج الرئيس نجيب ميقاتي الوسطي البعيد عن المحاور، قد جنب البلد الكثير من المخاطر، وهذا يؤكد صوابية القرار وبعد النظر السياسي عنده. وكلنا يعرف ما يقدمه الرئيس ميقاتي من خدمات ومساعدات لطرابلس من خلال مؤسسات "العزم"، على مر السنوات دون انقطاع، ليخفف من تقاعس الدولة تجاه المدينة. لدينا اليوم حلم ليس صعب التحقيق، بل بيدكم أن تحققوه. إن نزولكم يوم السادس من أيار بكثافة إلى صناديق الاقتراع، منذ ساعات الصباح الأولى، سيغير هذا الواقع البشع الذي نعيشه. في المقابل، فإن عدم المشاركة بالعملية الانتخابية، سيقودنا إلى وضع أسوأ مما نحن فيه. كونوا القوة الحقيقية التي ستغير الوضع، وبقدر ما نصوت بكثافة، فإن التغيير سيكون أكبر نحو غد أفضل لنا ولأبنائنا. نعدكم بأننا سنكون الصوت المدوي للمطالبة بحقوق طرابلس على الدولة".

وقال الوزير السابق نقولا نحاس: "أيها العزميون، أيها الشباب، أنتم ستكونون الخطوة الأساسية والأولى للتغيير، وأنتم مدعوون لتكونوا الحاضنة الأولى للتغيير. لأول مرة في لبنان تقوم كتلة سياسية قادرة على أن تكون نواة التغيير، لأن الشباب هم الأقدر على حمل هذا اللواء. كفانا ثلاثين عاماً من الكلام، دون أن يتغير شيء. فإذا كان المستقبل سيتغير، فلأجلكم أنتم. أنتم الذين يجب أن تكونوا النواة الصلبة والصعبة لهذا التغيير. عليكم المسؤولية أن تحملوا المشعل مع الرئيس ميقاتي، ومع "كتلة العزم"، من أجل بداية هذا المشوار من جديد. لأن هذا المشوار لن ينتهي. معكم سوف ننتفض، ومعكم سنحقق النصر، ومعكم سنحمل لواء التغيير، لأن طرابلس ولبنان لا يتحملان المزيد من الفساد، ولا الهدر، ولا الوعود الكاذبة. ثلاثون عاماً من التسويف والوعود، من دون أن تجد لها رصيداً على أرض الواقع، بل التراجع مستمر. باسمكم، ومع الرئيس ميقاتي نقول: إن السادس من أيار هو بداية التغيير في لبنان، انتفضوا أيها الشباب، فقد حان الوقت".

لقاء شعبي

وفي لقاء شعبي لأعضاء "لائحة العزم"، شارك فيه الرئيس ميقاتي، الوزير السابق جان عبيد، والمرشحان  توفيق سلطان والدكتور محمد نديم الجسر، قال الرئيس ميقاتي: نحن لن نطلق الوعود، بل قدمنا خطة للمشاريع التي ننوي القيام بها في مهرجان إعلان اللائحة، ولكن هناك ثلاثة أمور ملحة هي النفايات والكهرباء وكيفية تأمين فرص جديدة وهذا لا يتحقق إلا بإيجاد مناخ استثماري يعطي تشجيعاً للإستثمار في مناطق الشمال، بحيث تنال المشاريع التي تشغل يداً عاملة كبيرة، حوافز متعلقة إما بتمويل ميسر، أو إعفاءات ضريبية لسنوات، أو مساعدات على مستوى التصدير، وهذا ما من شأنه وضع الشمال كنقطة ارتكاز اقتصادي.

كما تحدث عدد من أعضاء"لائحة العزم" فقال الدكتور محمد الجسر: العلة الأساسية الموجودة في لبنان هي الطائفية المتحالفة مع الفساد، الأمر الذي يؤدي إلى هدر المال العام، وبالتالي إلى إفلاس الدولة. إن أول عمل تشريعي ينبغي العمل عليه بقيادة الرئيس ميقاتي، هو تطبيق مقدمة الدستور لجهة إنشاء مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، تزامناً مع إنشاء مجلس شيوخ للمحافظة على حقوق الطوائف.

وقال الوزير السابق جان عبيد: طموحنا أن نصل إلى وضع لبنان على سكة النظام الديموقراطي السليم، الذي يضم معارضة وسلطة، ويتضمن إمكانية لتداول السلطة، ولكن ذلك ليس بمقدور عدد محدود من النواب. يبقى أمر أساسي، فإن لبنان مزيج من التنازع التاريخي الذي أثر في إنشاء النظام، ومن عدم قدرة النظام على تطوير نفسه. نحن مدعوين لنعمل لا كعمل فردي، أو ككتلة نيابية صغيرة، بل هو عمل أكبر بكثير".

وقال السيد توفيق سلطان: "علينا أن نبذل مجهودنا الذاتي، ولا نتكل كلياً على الدولة. الرئيس ميقاتي أسس "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" بجهد متواضع، ليطور خدماته الإجتماعية بشكل ملموس. صحيح أنه غير قادر على الحلول محل الدولة، ولكنه تمكن من سد فراغ ما. من الضروري أن لا نتكل اتكالاً كلياً على الدولة، وأن نعي أن ثقافة إحراق الدواليب وقطع الطرقات لا تبني وطناً. علينا أن نعمل، خاصة وأنه لدينا الإمكانات والرافعة المناسبة. فمن دون رفيق الحريري لم يكن شيء ليبصر النور في بيروت، وأنا أقول إن عمود المدينة هو نجيب ميقاتي، ومن أراد هدم مدينة، يهدم أعمدتها".

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا