الرئيس ميقاتي: هدف جامعة العزم بناء الإنسان والقبول بالآخر والحوار معه

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن هدف جامعة العزم هو إعداد أفضل الطاقات الشابة، وبناء الإنسان والأخلاقيات، والقبول بالآخر والاعتراف به والحوار معه".

وفي خلال حفل العشاء السنوي لمدراء المدارس الذي أقامته الجامعة قال :الجامعة هي التي تجمع، وتضم كافة الأطياف، ليست مقتصرة على فريق سياسي واحد، ولا نقبل إلا أن تكون تعددية ليتمكن الطلاب من التفاعل في ما بينهم، والخروج نحو المجتمع الأكبر، والإصغاء للغير. فالأهم هو تعليم الطلاب قبول الآخر والابتعاد عن الغلو بكل أشكاله فالوسطية هي الحل. وبإذن الله، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس وهو بناء الإنسان".

أضاف: "عادت بي الذاكرة في هذه الأمسية إلى العام 1982، حينما كنت أعد رسالة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة "هارفرد" حيث كانت هناك حصص تتناول ما يصطلح على تسميته "قطاع الأعمال العائلية"، وعندما وصل دوري للكلام، تحدثت عن التجربة التي تجمعني بأخي، حيث أشدت بهذه التجربة القائمة على الإحترام المتبادل، كما أوصانا والدنا الراحل. هنا، شكّك الأستاذ المحاضر بإمكان ديمومة هذا الإحترام، ولكنني أصررت على أن نجاح التجربة مرتكز على هذا الإحترام بالذات. وبعد ثلاث سنوات، سألني الأستاذ عن طبيعة العلاقة مع شقيقي، فقلت له إن هذا الإحترام لا يزال موجوداً. وقد عرفت أنه بعد خمس سنوات، أصبحت تدرس في أصول نجاح شركات العائلات، أن تكون مرتكزة على الإحترام المتبادل: الصغير يحترم الكبير، والكبير يرعى الصغير. من هنا أقول: روحنا ونفسيتنا ورسالتنا في هذه الجامعة هي بناء الأخوة والمحبة بين الجميع، بعيداً عن التفرقة والشرذمة، والعمل على بناء الإنسان القادر على مواجهة المجتمع، وإبعاد شبح الشرذمة عن الوطن".

وتابع ميقاتي: "ليس هدف الجامعة الربح، بل إعداد أفضل الطاقات الشابة، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس: بناء الإنسان".

معلوف

وأشاد رئيس "جامعة العزم" البروفيسور رامز معلوف بمستوى المدارس في الشمال، والذي ينعكس على نوعية الطلاب الوافدين إلى "جامعة العزم"، الذين يختزنون طموحاً لافتاً، مشدداً على أن تطور التجهيزات في الجامعة لا يكفي للنجاح إذا لم يكن لدى الطالب الدافع الداخلي للتفوق، ويوفّر بالتالي النجاح للمؤسسة التعليمية.

وطالب مديري المدارس بالعمل على استبدال الحفظ بالفهم في الدراسة، بما يمكنهم من الإلتحاق بالجامعات المتطورة في لبنان والخارج، على غرار "جامعة العزم". ففي عصر العولمة، يبقى المهم هو تعزيز محبة التلميذ للبحث والإكتشاف، وليس العمل على "تحفيظه" كماً معيناً من المعلومات.

واقترح إنشاء لجان مشتركة بين المدارس والجامعات، من شأنها دراسة كيفية تسهيل إنتقال التلميذ من الجو المدرسي القائم على الحفظ، إلى مرحلة بناء شخصيته الخاصة وعلى الصعيد المهني.

كلمات وتكريم

وألقيت أيضاً كلمات لكل من عميد كلية إدارة الأعمال الدكتور سامر نخلة، عميد كلية الهندسة جمال عبد ومسؤول مكتب الدخول في الجامعة الدكتور فؤاد شويفاتي، كما تخلل الحفل تكريم مجموعة من الباحثين الشباب.

الرئيس ميقاتي من الديمان: المطلوب الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس نجيب ميقاتي ظهر اليوم في الديمان وعقد معه خلوة لنصف ساعة جرى خلالها البحث في الأوضاع السياسية الراهنة. ثم انضم الى الإجتماع النواب العامون للبطريرك الراعي والوزير عادل أفيوني وعضوا "كتلة الوسط المستقل" الوزير السابق النائب جان عبيد والنائب علي درويش، الوزير السابق وليد الداعوق، والدكتور خلدون الشريف.

بعد الاجتماع أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي: سعدت باللقاء مع صاحب الغبطة خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة والنظرة القاتمة في البلد، وارتحت للكلام الذي سمعته من صاحب الغبطة حول تمسكه بالعيش الواحد وبلبنان الذي نحبه جميعاً. أما على صعيد الأداء السياسي فيؤكد غبطته أن الحل واحد وهو الدستور والتمسك بإتفاق الطائف، وهذا هو الكلام الحقيقي الذي يجب أن يقال من كل مواطن مخلص كونه يشكل المدخل للخروج من الأزمة التي نمر بها. يجب أن نقوم بمصالحة أنفسنا مع وطننا ومن ثم نتصالح مع بعضنا البعض، والنداء الذي أطلقه السادة المطارنة في اجتماعهم الأخير أكد هذا الأمر وشدد على إبعاد الشخصانية عن الشأن العام. هذا هو لبناننا جميعاً. المطلوب هو الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية التي تشهد صعوبات كثيرة. صاحب الغبطة هو الرائد في الإنفتاح على جميع اللبنانيين، ونحن لا ننسى زيارته الى مدينة طرابلس والجولة التي قام بها في المدينة، حيث لمس مدى محبة الناس له وتمسكهم بالوحدة التي هي ثروتنا جميعاً، وكيف تجاهل بعض النصائح التي أسديت إليه قبل الزيارة.

سئل: كيف ترد على هجوم الوزير جبران باسيل على بعض نواب طرابلس وعلى مشروع "شركة نور الفيحاء " تحديداً؟
أجاب: لقد سمعت ما قاله معالي الوزير بشأن "نور الفيحاء" وهي ليست مجرد أمر يتعلق بتأسيس شركة، بل تحولت الى عنوان عريض لإنارة مدينة طرابلس بطريقة قانونية وفنية مقبولة من الجميع من دون عوائق. نحن لا ندافع عن "نور الفيحاء" كشركة، بل همنا هو إنارة طرابلس، ويمكن خلال تسعة أشهر تأمين التيار الكهربائي لطرابلس على مدى 24 ساعة بأسعار أقل مما يتم دفعه اليوم. وهذا المشروع يستوفي كل الشروط القانونية والفنية، والمطلوب القيام بمناقصة قانونية لتلزيم المشروع كائناً من يكون الملتزم، لأن الغاية هي إنارة طرابلس. أما بشأن كلام الوزير باسيل السياسي، فليس هذا المقام هو المكان المناسب للرد ونحن نحترم المنبر الذي نتحدث منه.

سئل: ماذا عن موضوع تعطيل جلسات مجلس الوزراء؟
أجاب: الحل هو في العودة الى الدستور وتحييد المواضيع الدستورية عن السجالات والتجاذبات، وهذا ما تطرقنا إليه في اللقاء مع صاحب الغبطة. مجلس الوزراء يجب أن يأخذ دوره كاملاً مع إعطاء فترة زمنية لإنجاز التحقيقات في الأحداث التي حصلت، ومن ثم يحسم موضوع ما إذا كان الملف يستدعي أن يحول الى المجلس العدلي. أما العناد فليس وقته ولا مصلحة لأحد به، وفي هذا الإطار فإنني أثني على الرئيس بري ومسعاه الدائم، وأحيي الرئيس سعد الحريري على حرصه على وحدة مجلس الوزراء، وعلى التضامن الوزاري ووحدة الحكومة. الظرف ليس مناسباً لأية خضة سياسية، ويجب تجاوز كل الخلافات. المطلوب في هذا الظرف التعالي على الجرح ولا بد أيضاً من الترحم على الشهداء الذي سقطوا.

وعن التلويح بالثلث المعطل لمجلس الوزراء قال: الرئيس الحريري يتابع الشأن الحكومي آخذاً في الإعتبار دقة الظرف والمصلحة العامة.
الرئيس ميقاتي استضاف في طرابلس لقاء بين الوزير بو فاعور ونقابات العمال وأرباب العمل

إستضاف الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في طرابلس اجتماعا ضم وزير الصناعة وائل بو فاعور واتحاد نقابات العمال وأرباب العمل، في حضور السيد توفيق سلطان، ومسوؤل قطاع النقابات في "تيار العزم" غسان يكن. وتناول اللقاء شؤوناً نقابية وأموراً تتعلق بالصناعة اللبنانية وسبل دعمها.

وقال الرئيس ميقاتي في بداية اللقاء " إن الوزير بو فاعور من الأشخاص الذين يحبون سماع هواجس الناس، ولا سيما الطبقة العمالية والنقابية، فأهلاً وسهلاً بك معالي الوزير، ونحن نعرف حرصك على ما تقوم به من عمل، وبما أنك اليوم تشغل منصب وزير الصناعة، فإنني متأكد أنك حريص في المحافظة على اليد العاملة اللبنانية، لأن الصناعة هي الوحيدة التي توجد يداً عاملة ما يتطلب نوعاً من الحماية ونحن داعمون لك في هذا الموضوع حتى النهاية".

أضاف: "نتيجة جولة الوزير بو فاعور في طرابلس، شعر بحجم المشكلات، وأبدى كل عاطفة وطلب المساندة منا جميعاً لنحمي الصناعة في المدينة. لقد زار الوزير أبو فاعور معارض الموبيليا التي تقفل أبوابها تباعاً، والمتاجر والمصانع الحديثة التي تزداد خسارتها أكثر فأكثر، وقد تحدث مع دولة الرئيس سعد الحريري، ونقل له الصورة، وطالبه بوضع الاقتراح الذي وضعناه سابقاً لحماية الصناعة، موضع التنفيذ".

الوزير بو فاعور

ثم تحدث الوزير بو فاعور فقال: "كنت أخبر الرئيس ميقاتي والرفيق أبا راشد أنني صدمت بما رأيت من عدد المصانع أو الورش المقفلة، والتي كانت عاملة في قطاع المفروشات. وإذا أردت اختصار الموقف، فإنني أقول أن صناعة المفروشات في طرابلس منكوبة: المشهد محزن ويدمي القلب. ونتيجة زيارتي شارع بورسعيد في الميناء، ومنطقة الزاهرية، واجتماعي بأصحاب الورش والمصانع، يمكنني القول أنه أمر معيب بحق الدولة اللبنانية أن تتفرج على ما يحل بصناعة كهذه. والأمر نفسه ينسحب على مختلف القطاعات. وكما قال الرئيس ميقاتي فإنني أعتبر هذا الأمر قضيتي كوزير، وقد أصبحت أكثر تعاطفاً لأنكم تعرفون ما تعني طرابلس لنا كحزب تقدمي اشتراكي في تاريخنا وذاكرتنا ووجداننا السياسي".

أضاف: "ما تقولونه هو مطلب محق، وهو أقل الممكن، وأنا أستغرب عدم علم جميع الناس بالقرار الذي اتخذناه في مجلس الوزراء بفرض رسوم نوعية على عشرين قطاعاً وسلعة لمحاربة الإستيراد الإغراقي، نذكر منها: المفروشات، الأحذية، الملبوسات، الطحين، البرغل، الألمينيوم، مواد التنظيف، الحديد وغيرها من القطاعات. فعلى صعيد قطاع المفروشات مثلاً، تم رفع رسوم الإستيراد من ثلاثين الى أربعين في المئة والأمر نفسه ينطبق على الجلديات والأحذية، واتخذنا قراراً بمنع تصدير الجلود إلى الخارج، وتسجيل المصانع التي نستورد منها المفروشات والأحذية إلى لبنان. وأنا أرى أنه أول قرار حمائي تتخذه الدولة اللبنانية منذ الاستقلال حتى اليوم".

وأضاف: "لم تصدر المراسيم التطبيقية لهذا القرار حتى الساعة نتيجة ضغط بعض التجار على بعض القوى السياسية لعدم توقيع هذه المراسيم، وسأرسل رسالة لرئيس الحكومة سعد الحريري فور انتهاء جولتي اليوم، تفيد أن طرابلس مدينة منكوبة صناعياً، وأتمنى السير سريعاً في إصدار المراسيم، وقد وعدني ببذل كل جهد في هذا السبيل. وبمجرد إصدارها، نكون قد دخلنا مرحلة جديدة في الصناعة. ولا مبرر لعدم إصدارها، الذي يشكل خرقاً دستورياً، لأن مجلس الوزراء أقرها بالإجماع رغم تسجيل تَحَفُّظَين من وزيرين على قطاعي الألبان والأجبان، والمرطبات، لاعتبارهما أن الرسوم تزيد الأسعار في سلع استهلاكية أساسية. آمل في وقت قريب أن يسلك الأمر طريقه بشكل طبيعي، وستلمسون عندها أن الوضع بدأ يتغير، لأنه سيتم وضع حد للفلتان الحالي للتجار، وهذا ما بدأ بالفعل في العديد من القطاعات، حيث إن التجار بمجرد سماعهم بالإجراءات، ارتدعوا إلى حد كبير، وهذا ما لمسته من بعض تجار الألمنيوم الذين أكدوا لي انخفاض التصدير في الفترة الأخيرة، وهو ما تأكدت منه بنفسي".

وتابع: "بالنسبة لقرار تسجيل المصانع فهو يدخل في إطار ما يسمى بالعقبات التقنية التي تحصل في كل أنحاء العالم. وهذا ما عمدت إليه بعض الدول في تجارتها مع لبنان. ومما لا شك فيه أن قرارات الحماية أثارت حفيظة العديد من الدول، لكنها ستقرّ في النهاية".

وأضاف: "في موضوع تشغيل اليد العاملة غير اللبنانية، فإننا نرفض المنحى العنصري الذي يتصرف وفقه بعض الأطراف السياسية في موضوع النازحين السوريين، وإذا كانت هناك من مصانع منافسة لكم يديرها سوريون، فلكم أن تزودونا بالمعلومات حولها ونحن نتعامل مع الملف".

وختم بالقول: "أتيت إلى طرابلس، وأعود منها حاملاً في عنقي أمانة الصناعة في المدينة، وأعد بإذن الله أنني عندما أعود إلى طرابلس سيكون الوضع مختلفاً".

وفي ملف التهريب، فإن المشكلة الأساسية تتمثل في "التهريب الشرعي"، الذي يدخل عبر المرافئ بفواتير مزورة، ومواد يتم تغيير مواصفاتها. ونحن نضع آلية مع وزارة الاقتصاد والتجارة، لطرحها على مجلس الوزراء تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب. وأصبح لدينا تصور كامل لمعالجة هذا الأمر".

ورداً على سؤال حول إمكانية مساعدة الورش الصناعية الصغيرة، أكد أبو فاعور أن "لبنان بوضعه الاقتصادي الحالي أعجز من أن يقدم مساعدات مادية لأصحاب هذه الورش"، مذكراً بأن القرارات المتخذة من قبل الوزارة حتى اليوم، يفترض أن تؤدي إلى تغيير إيجابي في الواقع الصناعي، حيث "اتفقنا مع المرفأ أن يفتح خلال أيام السبت والأحد، لتخفيض التكلفة وتسهيل الإجراءات على الصناعيين باستيراد المواد الأولية أو التصدير، وقد دخل القرار حيز التنفيذ. كما اتفقنا على لائحة تضم حوالي ثلاثمئة صنف من المواد الأولية المستوردة للصناعة، يتم إعفاؤها من خمسين في المئة من رسوم المرفأ. وقد أعددنا لائحتين من المواد الأولية المستخدمة في الصناعة، التي أعفيت بالكامل من الخضوع للفحوص في معهد البحوث الصناعية، وأصبحت تدخل وفقاً لشهادة المنشأ، مما يؤدي إلى انخفاض التكلفة وتوفير الوقت على الصناعيين. إضافة إلى ما يفترض أن تحدثه قرارات الحماية وتسجيل المصانع من تغيير إيجابي كبير".


ولفت أبو فاعور إلى التعميم الصادر عن رئيس الحكومة بإلزام الإدارات العامة إعطاء الأولوية في مناقصاتها للمصانع اللبنانية، مع فارق خمسة عشر في المئة، ورغم أن التعميم كان موجوداً إلا أنه لم يكن يطبق. والوضع حالياً يختلف حيث إننا طعَنَّا بمناقصتين وتم إيقافهما لعدم تطبيقهما هذا الشرط. فأي مناقصة يتم إقصاء الصناعيين اللبنانيين منها، يجب أن تعلم وزارة الصناعة بهذا الأمر. صحيح أنه لا إجراء وحيداً يمكنه إنقاذ الصناعة اللبنانية دفعة واحدة، ولكن تراكم مجموعة إجراءات من شأنه تغيير واقع الصناعة. نعدكم بأنكم ستلمسون فرقاً كبيراً: آمنوا بأنفسكم، ولا تغلقوا مؤسساتكم، تحملوا قليلاً، وبإذن الله، فإن الأمور ستتغير. وقد قلت أكثر من مرة في الإعلام، أنه عندما "حارب" وليد جنبلاط لتكون وزارة الصناعة من حصته، فإنه لم يكن يبحث عن حقيبة وزارية، ولكن عن قضية وطنية تعنينا جميعاً.


وكشف أبو فاعور أنه يعمل على تسوية الكثير من المؤسسات الصناعية التي تتقدم بالتراخيص من دائرة الصناعة في طرابلس، بإعطائه مهلة زمنية معينة، مؤكداً أنه خلال عشرين يوماً كحد أقصى، ينبغي أن يكون طلب الترخيص على طاولة الوزير.

كما كشف أبو فاعور عن آلية قروض يجري إعدادها مع مصرف لبنان وجمعية الصناعيين اللبنانيين، لافتاً إلى وجود ما سماه "خطيئة" ارتكبت أوائل التسعينات، حين تم إلغاء مصرف الإنماء الصناعي والزراعي الذي كان مصرفاً للدولة ويعطي قروضاً صناعية وزراعية. واليوم وضعت كل المؤسسات الصناعية والزراعية والمؤسسات الاستثمارية تحت رحمة المصارف التجارية.

سلطان ويكن

كما تحدث خلال اللقاء ايضا السيد توفيق سلطان الذي "نوه بجهود الوزيرين وائل بو فاعور وقبله غازي العريضي وبتجربة الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يؤمن بالطبقة العاملة".

كما تحدث مسؤول قطاع النقابات في "تيار العزم" غسان يكن فقال "إن هدف اللقاء هو عرض الوضع المأساوي الذي يعيشه القطاع الصناعي في طرابلس، حيث اندثرت الكثير من الصناعات، فيما لا يزال البعض الآخر يقاوم الانقراض".

3 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ
السبت، ٣٠ حزيران، ٢٠١٨

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد