ميقاتي استقبل فرنجية: لا يوجد مؤامرة ضد أحد ولبنان لا يحكم بالعصبيات بل بالتوافق

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية ظهر اليوم في دارته في طرابلس في حضور النائبين نقولا نحاس وطوني فرنجية والوزيرين السابقين يوسف سعادة وروني عريجي.

بعد اللقاء قال الرئيس ميقاتي: نحن سعداء اليوم باستقبال أخينا سليمان بك فرنجية في منزلنا فى طرابلس، وهذا الأمر يندرج ضمن العلاقة الطبيعية التي تربطنا مع بعضنا البعض وبين عائلتينا، كما زغرتا وطرابلس. إننا متفقون دائماً على المواضيع السياسية الكبرى وعلى موضوع الإنماء في منطقة الشمال ككل، وقد بحثنا في هذا اللقاء في عدة مواضيع، وأكدنا أن لبنان لا يحكم بالعصبيات بل بالتوافق. سمعنا اليوم كلاماً طائفياً يحمل تهديدات واستفزازات، ونتمنى ألا يكون له أي صدى. علينا أن نواجه معا المواضيع الاقتصادية والاجتماعية، ونتمنى أن يكون الأداء السياسي أفضل حتى ننتهي من هذه المرحلة الصعبة.

وتابع: تطرقنا أيضاً إلى موضوع الأداء الحكومي والتخبط الحاصل داخل هذه الحكومة وعلى صعيد قراراتها ونحن نتمنى بكل صدق أن تنجح هذه الحكومة بعملها لأن نجاحها هو نجاح للبنان، ولا يوجد أي مؤامرة ضد أحد ولا أحد يريد أن يأخذ مكان أحد. "صحتين على قلب الكل" والمهم أن ينجح لبنان.

فرنجية

من جهته قال الوزير فرنجية: نفتخر بالعلاقة المميزة مع هذا البيت، ومنذ أن وعيت على هذه الدنيا أعرف العلاقة الجيدة مع آل ميقاتي، وقد دخلنا معاً إلى المعترك السياسي وكنا في كتلة واحدة نحن والرئيس ميقاتي. واليوم زيارتنا طبيعية لمنزل أخ وصديق، وقد تداولنا بكل الأمور ولدينا نظرة موحدة لهذا البلد ودائما نحن نحرص على الوحدة الوطنية والإنصهار الوطني وإلى جانب مدينة طرابلس والشمال ككل. اليوم جئنا لكي نؤكد المؤكد، وهو أننا دائماً عائلة واحدة ومتفاهون مع بعضنا البعض بأقصى الدرجات وفي أصعب وأقسى الظروف التي مرت على لبنان.

أضاف: دائماً وفي أيام الانقسام الطائفي كانت تجمعنا مع الرئيس نجيب ميقاتي ومع الرئيس رشيد كرامي والوزير فيصل كرامي وجميع المحبين أفضل العلاقات وكنا عائلة واحدة وسنبقى بإذن الله كذلك.

ورداً على سؤال عن موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الأخير قال: حماية لبنان هي الأساس والعنوان، ونحن نتصرف على هذا الأساس، ومن خلاله علينا العمل سياسياً لحماية وطننا. بالسياسة علينا أن نحمي وطننا وفق الاستراتيجية التي تحقق هذا الهدف. وفي النتيجة هذا ما يريد غبطة البطريرك الوصول إليه، وهو حماية لبنان من الفتن التي تحاك له، ونحن نقف إلى جانبه في حماية لبنان، ولكن في الوقت ذاته، إذا كنا سنلزم أنفسنا مسبقاً بأمر معين فسنصل الى موقع يخنقنا. علينا أن نراقب ما يحاك خطوة وراء خطوة ونتخذ الموقف المناسب تباعاً ونتصرف على هذا الأساس لنحمي البلد.

الرئيس ميقاتي: طرابلس تستحق أن تكون لديها استراتيجية شاملة لضمان التنمية المستدامة

بدعوة من الرئيس نجيب ميقاتي عقد، في حضور نواب طرابلس وسفير بريطانيا كريس رامبلنغ، اجتماع لمجموعة "لصالح طرابلس"، وهي مبادرة يقودها النواب بالتعاون مع سفارة المملكة المتحدة وشركاء رئيسيين من المجتمع الدولي لتسليط الضوء على احتياجات مدينة طرابلس وتعزيز التنمية المستدامة فيها.

شارك في الاجتماع النواب سمير الجسر، نقولا نحاس، علي درويش وديما جمالي وممثلون عن النواب جان عبيد، محمد كبارة وفيصل كرامي. كما شارك في الاجتماع الوزير السابق عادل أفيوني والدكتور خلدون الشريف. وقال الرئيس ميقاتي في بداية الاجتماع: بينما نحن مجتمعون هنا، أتوقف برهة لأتخيّل مدى صعوبة الوضع الذي سنواجهه للعمل على وضع خطة استراتيجية شاملة في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد، ولكن أقول في الوقت ذاته إنه لأمر واعدٌ لنا في مجموعة "لصالح طرابلس" للعمل معًا من خلال هذه المنصة الجامعة التي ستسهم في تنمية مستقبل مدينتنا.

أضاف " إن تحفيز الامكانات الاقتصادية لمدينة طرابلس الاقتصادية للعمل بشكل كامل يتطلب التزامًا سياسيًا من الجميع عن طريق إجراء تغييرات وإصلاحات أساسية في السياسة العامة التي تحفز الإنتاجية المحلية وتعزز القدرة التنافسية، وهي الطريقة الوحيدة لزيادة الطلب على السلع والخدمات التي ستقدمها المدينة وأيضاً سائر المناطق اللبنانية.

وقال "تستحق طرابلس أن تكون لديها استراتيجية شاملة لضمان التنمية المستدامة، ونحن سنتابع هذه الاستراتيجية بكل تفاصيلها للعمل على تأمين احتياجات المدينة على المديين القصير والطويل، وذلك استجابة لمعدل النمو السكاني المرتفع والذي أضيفت إليه مؤخراً موجات الهجرة. ولهذه الغاية سنتابع أيضاً موضوع اللامركزية الادارية وإعطاء المؤسسات المحلية والإقليمية المزيد من الصلاحيات بهدف الحد من الفقر، وتحسين رفاهية الناس، وتعزيز التنمية المستدامة، وزيادة الشفافية العامة. وإن اجتماعنا اليوم يمثل الخطوة الأولى نحو وضع خطة العمل الموحدة لطرابلس.

وختم: نتوجه بالشكر من سعادة السفير كريس رامبلنغ على جهوده الدؤوبة والتزام المملكة المتحدة تجاه لبنان وخصوصا للمساهمة في انماء طرابلس. بعد ذلك ألقى النواب مداخلات تناولت الاقتراحات والأفكار المطروحة وتم الاتفاق على متابعة اللقاءات بمشاركة أخصائيين يمثلون نواب طرابلس بهدف وضع رؤية موحدة تنموياً وإنسانياً لتلبية احتياجات المدينة، ومتابعة تنفيذها بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

غرفة التجارة والصناعة والزراعة

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي في دارته في طرابلس، حيث جرى البحث في مختلف الأوضاع الاقتصادية، والدور الذي تقوم به الغرفة على أكثر من صعيد.

بعد اللقاء قال دبوسي: تمحور اجتماعنا حول الأوضاع الصعبة التي يمر بها وطننا عموما وطرابلس بشكل خاص، وتطرقنا الى أهمية الأمن الغذائي في هذه المرحلة والتنسيق مع المستوردين لتكون المواد الأساسية متوفرة بالكميات المطلوبة في المستودعات، وكيف يمكن أن نكون على تواصل دائم مع كل محلات السوبرماركت والمؤسسات المعنية لتلافي أي نقص يمكن أن يصيب البضائع التي يحتاج إليها المستهلك. كما وضعنا دولة الرئيس في أجواء ما نقوم به في الغرفة لجهة تحضير منصة للقطاع الزراعي ومنصة ثانية للقطاع الصناعي بالتعاون مع كل الجهات المعنية، وطبعا نحن نحرص على التواصل الدائم مع دولته بما يتعلق بالإهتمامات المشتركة وخصوصاً الوضع الاقتصادي على مستوى طرابلس والشمال. كما وضعته في أجواء اجتماعاتنا بالهيئات الاقتصادية اللبنانية والمواضيع التي تهم كل شرائح المجتمع، وقد أثنى الرئيس ميقاتي على الدور الذي نقوم به في غرفة التجارة في هذه الظروف، وعلى جهودنا ومواكبتنا لكل التطورات.

والتقى الرئيس ميقاتي رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس الدكتور رأفت ميقاتي يرافقه وفد من الهيئة الادارية في الجامعة.

كما التقى رئيس بلدية مرياطة محمد عجاج على رأس وفد من أهالي البلدة.

الرئيس ميقاتي: بيان بعبدا يفتعل مشكلة بدل معالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي

قال الرئيس نجيب ميقاتي " ان البيان الصادر عن الاجتماع في القصر الجمهوري يؤشر الى أننا انتقلنا من خلاف الى آخر من خلال الاشارة الى انه يؤسس لبداية اصلاحات سياسية، والسؤال المطروح لماذا افتعال مشكلة اخرى، بدل الانكباب على المشكلات الحالية وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير".

وفي حديث الى المؤسسة اللبنانية للإرسال قال "نحن نؤكد احترامنا الدائم لمقام رئاسة الجمهورية وقد تعمدنا في بيان رؤساء الحكومات السابقين عدم استخدام تعبير مقاطعة اجتماع بعبدا بل عدم المشاركة في الاجتماع. منذ البداية اكتنف الضياع موضوع الاجتماع، فيوم الأحد الفائت قالت اوساط بعبدا ان الاجتماع هو للبحث في الثوابت الوطنية، في وقت هذه الثوابت معروفة وفي اليوم التالي قيل ان الاجتماع هو للبحث في الشؤون السياسية وبعدها قيل انه للبحث في المواضيع الامنية، فهل نحن المجلس الاعلى للدفاع لنبحث المواضيع الامنية. من الواضح ان عدم تأجيل ما سمّي باللقاء الوطني وتجاهل رأي أكثر من نصف اللبنانيين، يؤشر الى رسالة واضحة ان فخامة الرئيس هو طرف من الاطراف وليس حكما بل رئيس لفئة من اللبنانيين ولا يمسك العصا من الوسط. هذا الامر يحزننا، علما اننا ننطلق في موقفنا من الرغبة في الوصول الى حل والى نتائج ايجابية. كلما طالبنا بخطة إنقاذية نسمع اتهامات باطلة ومغرضة، في وقت يشدد البيان الصادر عن اجتماع اليوم على الايمان بالحياة الديموقراطية وبالمعارضة البناءة. معارضتنا بناءة ومن اجل لبنان، والخلاف ليس بين السياسيين لكي يجتمعوا، بل هو تعبير احتجاجي على الارض نتيجة الازمات الصعبة التي يعيشها اللبناني في حياته اليومية ولقمة عيشه ومدرسة اولاده وتجاهل المسؤولين هذه المطالب.

وردا على سؤال قال "ما لاحظناه في البيان الصادر عن الاجتماع اننا انتقلنا من مكان الى آخر من خلال القول اننا هذا اللقاء يؤسس لبداية اصلاحات سياسية، والسؤال المطروح لماذا افتعال مشكلة اخرى، بدل الانكباب على المشكلات الحالية وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير. هل الظرف الحالي ملائم للإصلاحات السياسية؟ يبدو وكأن هذا البيان معد سلفا ليتم الاعلان عنه بغض النظر عمن يحضر الاجتماع ومن لم يحضر. هل هذا الامر مقبول؟ امامنا اليوم واقع اقتصادي صعب يجب معالجته علما ان التخبط سيد الموقف، فرئيس الحكومة اطل ببيان اشار فيه الى الاتفاق للمرة الاولى على اصلاحات اقتصادية بالإجماع في مجلس الوزراء بحضور فخامة الرئيس، ثم بعدها بدأ الخلاف على الارقام، ولم نسمع أيا من الوزراء الذين صوتوا على الخطة يدافع عنها. ازاء هذا الضياع والتخبط هل تريد من اللبناني الا يتعذر عليه فهم ما يحصل والا يعبر عن غضبه وسخطه".

https://www.youtube.com/watch?v=hSfrxWFi2T0

بيان صادر عن رؤساء الحكومة السابقين

عقد رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام اجتماعا عند الساعة السادسة والنصف عصر اليوم في دارة الرئيس الحريري، وصدر بنهايته بيان عن المجتمعين تلاه الرئيس السنيورة، في ما يلي نصه:

تلقينا دعوة من فخامة الرئيس العماد ميشال عون لحضور اجتماع في القصر الجمهوري يوم الخميس المقبل، ونحن لم نتأخر يوماً، مجتمعين أو منفردين، عن تلبية أي دعوة من هذا القبيل، ولطالما تجاوزنا الكثير من الحساسيات والشكليات للتجاوب مع مقتضيات المصلحة الوطنية.

لكن هذه الدعوة، اليوم، والهدف المعلن منها، تبدو في غير محلّها شكلاً ومضموناً، وتشكل مَضْيعة لوقت الداعي والمدعوين في وقت تحتاج البلاد في رأينا الى مقاربات مختلفة لانتشالها من الأزمة الحادة التي تعيشها، ولاستعادة ثقة المواطنين التي انهارت والحاجة لطمأنتهم إلى المستقبل بما يؤكد على احترام اتفاق الطائف والدستور، والتأكيد على القرار الوطني الواحد، ووقف تفلت الحدود، والحرص على استقلالية القضاء عبر الافراج عن التشكيلات القضائية كما قرّرها مجلس القضاء الأعلى بدل نسف مبدأ الفصل بين السلطات، ووقف الركون الى تأويل النصوص لاختراع مفاهيم خارجة عن احكام الدستور والقانون، أو التفتيش عن ثغراتٍ غير موجودة فيه لتدمير ما صاغه اللبنانيون في "اتفاق الطائف"، من توازن وطني وحرص على النأي بالنفس.

إنّ الخطر الحقيقي على الاستقرار قد يأتي به الوضع الاقتصادي والمالي المتردي الذي وصلت اليه البلاد، وهو الذي أسهم فيه استمرار الاستعصاء على مباشرة الإصلاح لدى مَنْ هم في موقع المسؤولية، ولا يملكون جدول أعمال لحماية السلم الأهلي مما يتهدّده من انفجار اجتماعي غير مستبعد، وهذا مما لا يُجْبَهُ باجتماعات فضفاضة لا جدول أعمال واضحا لها، وإنما بالخروج من حال التخبّط والتردّد والشكوى والكفّ عن إلقاء اللوم على الآخرين، وبالشروع في إصلاحات تستعيد الثقة وتنقذ الاقتصاد والعملة الوطنية وفق خطة عمل جدّية ومقنعة للبنانيين وللهيئات الدولية والجهات المانحة.

إنّ الأداء الذي قدّمته الحكومة في الأشهر الماضية (ملف الكهرباء وبالذات قضية معمل سلعاتا- والالتفاف على قانون آلية التعيينات الذي أقرّه مجلس النواب- والتراضي في محاربة التهريب والتخبّط في التعامل مع أسعار الصرف أو في قصور الحكومة وتقصيرها عن تطوير دراسة وخطة موحدة للإصلاح). كل ذلك، يعطي إشارات إلى عجزٍ فاضحٍ عن أن تكون البلاد في مستوى التحديات الجدّية التي تواجه الوطن وبمستوى الأحداث الخطيرة الراهنة. ولا يكون ذلك إلا ببرنامج يرسم خريطة طريق واضحة تتضمن موقفاً موحداً من القضايا التي أدت إلى الانهيار السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وإلى الانكشاف الأمني والعسكري، وبرنامج يصوب الخيارات والمسارات، ويطلق الاصلاحات، ويعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربي ويستعيد ثقة العالم به.

إننا لا نجد في الاجتماع المعين فرصة جدية لإحياء طاولة حوار وطني ينتهي إلى قرارات جدية تحسم في وضع لبنان دولةً سيدةً حرةً مستقلةً، تنتمي إلى محيطها العربي وتعيد أفضل العلاقات معه.

إننا نلتقي مع ما قاله غبطة البطريرك الماروني بشاره الراعي بالأمس ونحيي مواقفه الوطنية.

إن عدم مشاركتنا في هذا الاجتماع هو اعتراضٌ صريحٌ على عدم قدرة هذه السلطة مجتمعةً على ابتكار الحلول التي تنقذ لبنان بكل مكوّناته. فلبنان اليوم قد أصبح مهدداً بالانهيار الكامل الذي يطال خصوصاً الطبقة الوسطى من اللبنانيين التي لطالما شكّلت العمود الفقري والرافعة الحقيقية للمجتمع اللبناني.

إننا مع إدراكنا لدقة وحراجة المرحلة، فإننا ندعو الجميع إلى تحرّك سريع يستنهض الطاقات الإنتاجية بجميع مكوناتها الاقتصادية والعمالية والنقابية والأهلية. من أجل العودة إلى الأصول والتأكيد والدفاع عن:

1- احترام وتطبيق الدستور اللبناني.

2- إقرار خطة وبرنامج اصلاحي واضح ومقنع اقتصادياً ومالياً ومعيشياً.

3- احترام قرارات الشرعيتين العربية والدولية.

4- التزام القرار الاجتماعي للنأي بالنفس.

5- التكامل مع نظام المصلحة اللبنانية في العلاقة مع العالم العربي.

إننا نبدي أسفنا الشديد للاعتذار عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي دعا اليه فخامة الرئيس كرسالة اعتراض صريح على عدم قدرة هذه السلطة مجتمعةً على ابتكار الحلول التي تنقذ لبنان بكل مكوّناته. وانطلاقا من موقعنا الوطني ومن احترامنا لعقول اللبنانيين وتطلعاتهم، نعلن عدم استعدادنا للمشاركة في اجتماع بلا أفق.

أعان الله لبنان وشعبه.

سئل: بهذا الموقف تكونون قد انتزعتم الميثاقية السنية عن هذه الطاولة، وكأنكم قطعتم الطريق على الحوار؟
أجاب: نحن موقفنا دائما موقف وطني، وسيستمر كذلك.

3 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: للإسراع في تشكيل الحكومة والمبادرة الى إعلان خطة طوارئ
السبت، ٣٠ حزيران، ٢٠١٨

دعا الرئيس نجيب ميقاتي" الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية"، محذراً" من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وفي خلال رعايته حفل تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس قال : يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الإنحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، لا سيما على الصعيدين الإقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمداً المخاطر الداهمة، ويلعبون مجدداً لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة".

أضاف" على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريباً لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموساً يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الإنقلاب على إتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها، لا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف.

وتابع: "إننا ندعو جميع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها، الى إعلان خطة طوارئ لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخاصة على الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء قال:" إن موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير، فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الإهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظاً منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وقد بادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيماناً منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: ملتزمون بالوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وقال: " أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم. ولكن مع العلم والقيم، يجب أن لا ننسى رضا الله ورضا الوالدين. فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، فأنا أضمن له النجاح. أذكر تماماً حفل تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في حفل التخرج، دولة الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، حيث كنت شارداً في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان. من هنا، فقد كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب بالقول "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائماً إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائماً بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد زرعتم وحصدتم".

وقائع الحفل

وكان حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب البكالوريا الفنية في معهد العزم الفني أقيم على مسرح مجمع العزم التربوي بطرابلس، وحضره عضو كتلة "الوسط المستقل" النيابية الدكتور علي درويش، إيليا عبيد ممثلاً عضو الكتلة النائب جان عبيد، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس جامعة العزم الدكتور فريد شعبان، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في معهد العزم الفني وحشد من أهالي الطلاب الخريجين.

وألقى مدير معهد العزم الفني الدكتور حسام يحيى كلمة شدد فيها على "أهمية التعليم المهني ودوره في العالم المعاصر"، معدداً الإنجازات التي تحققت في المعهد" لا سيما على صعيد جودة التعليم، وإيجاد الأجواء الملائمة لتحفيز الطلاب على الإبداع".  وأثنى" على التطور المستمر الذي يشهده المعهد، والذي تجلى في اعتماده من كبريات المؤسسات البريطانية والفرنسية لتعليم اللغة الإنكليزية والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "العزم" هو المعهد الوحيد في لبنان الذي يعطي الشهادات المهنية البريطانية. وأشاد "بتجربة معهد العزم في تحويل التعليم من مجرد نقل للمعرفة إلى إيجاد حلول حقيقية للشركات والمؤسسات المختلفة رسمية وخاصة"، مشيراً إلى "مذكرات التعاون والتفاهم للمعهد مع مؤسسات محلية وأجنبية".

وخاطب الدكتور يحيى الخريجين بالقول : "إن خط النهاية نفسه هو بداية مرحلة لاحقة، وأنتم اليوم تتحضرون للبداية المقبلة، بعد أن تسلحتم بكل وسائل النجاح في المرحلة المقبلة. وتذكروا أننا وأبناءنا سنعيش في مستقبل ستصنعونه أنتم، ونحن واثقون من إتقانكم في صنعه".

وتخلل الحفل نقديم دروع تقدير وتكريم مجموعة من الطلاب المميزين خلال العام الفائت وهم: ملاك العلي، رياض مراد، محمد مرعب، منيرة قلميشة، وسليم دبليز. كما وزع الرئيس ميقاتي والدكتور يحيى الشهادات على الخريجين.

سبقت الحفل، جولة للرئيس ميقاتي على المعرض الأول لمشاريع طلاب معهد العزم الفني.

المزيد من الفيديو
تصريح الرئيس نجيب ميقاتي بعد لقائه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية