ميقاتي استقبل فرنجية: لا يوجد مؤامرة ضد أحد ولبنان لا يحكم بالعصبيات بل بالتوافق

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية ظهر اليوم في دارته في طرابلس في حضور النائبين نقولا نحاس وطوني فرنجية والوزيرين السابقين يوسف سعادة وروني عريجي.

بعد اللقاء قال الرئيس ميقاتي: نحن سعداء اليوم باستقبال أخينا سليمان بك فرنجية في منزلنا فى طرابلس، وهذا الأمر يندرج ضمن العلاقة الطبيعية التي تربطنا مع بعضنا البعض وبين عائلتينا، كما زغرتا وطرابلس. إننا متفقون دائماً على المواضيع السياسية الكبرى وعلى موضوع الإنماء في منطقة الشمال ككل، وقد بحثنا في هذا اللقاء في عدة مواضيع، وأكدنا أن لبنان لا يحكم بالعصبيات بل بالتوافق. سمعنا اليوم كلاماً طائفياً يحمل تهديدات واستفزازات، ونتمنى ألا يكون له أي صدى. علينا أن نواجه معا المواضيع الاقتصادية والاجتماعية، ونتمنى أن يكون الأداء السياسي أفضل حتى ننتهي من هذه المرحلة الصعبة.

وتابع: تطرقنا أيضاً إلى موضوع الأداء الحكومي والتخبط الحاصل داخل هذه الحكومة وعلى صعيد قراراتها ونحن نتمنى بكل صدق أن تنجح هذه الحكومة بعملها لأن نجاحها هو نجاح للبنان، ولا يوجد أي مؤامرة ضد أحد ولا أحد يريد أن يأخذ مكان أحد. "صحتين على قلب الكل" والمهم أن ينجح لبنان.

فرنجية

من جهته قال الوزير فرنجية: نفتخر بالعلاقة المميزة مع هذا البيت، ومنذ أن وعيت على هذه الدنيا أعرف العلاقة الجيدة مع آل ميقاتي، وقد دخلنا معاً إلى المعترك السياسي وكنا في كتلة واحدة نحن والرئيس ميقاتي. واليوم زيارتنا طبيعية لمنزل أخ وصديق، وقد تداولنا بكل الأمور ولدينا نظرة موحدة لهذا البلد ودائما نحن نحرص على الوحدة الوطنية والإنصهار الوطني وإلى جانب مدينة طرابلس والشمال ككل. اليوم جئنا لكي نؤكد المؤكد، وهو أننا دائماً عائلة واحدة ومتفاهون مع بعضنا البعض بأقصى الدرجات وفي أصعب وأقسى الظروف التي مرت على لبنان.

أضاف: دائماً وفي أيام الانقسام الطائفي كانت تجمعنا مع الرئيس نجيب ميقاتي ومع الرئيس رشيد كرامي والوزير فيصل كرامي وجميع المحبين أفضل العلاقات وكنا عائلة واحدة وسنبقى بإذن الله كذلك.

ورداً على سؤال عن موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الأخير قال: حماية لبنان هي الأساس والعنوان، ونحن نتصرف على هذا الأساس، ومن خلاله علينا العمل سياسياً لحماية وطننا. بالسياسة علينا أن نحمي وطننا وفق الاستراتيجية التي تحقق هذا الهدف. وفي النتيجة هذا ما يريد غبطة البطريرك الوصول إليه، وهو حماية لبنان من الفتن التي تحاك له، ونحن نقف إلى جانبه في حماية لبنان، ولكن في الوقت ذاته، إذا كنا سنلزم أنفسنا مسبقاً بأمر معين فسنصل الى موقع يخنقنا. علينا أن نراقب ما يحاك خطوة وراء خطوة ونتخذ الموقف المناسب تباعاً ونتصرف على هذا الأساس لنحمي البلد.

الرئيس ميقاتي: طرابلس تستحق أن تكون لديها استراتيجية شاملة لضمان التنمية المستدامة

بدعوة من الرئيس نجيب ميقاتي عقد، في حضور نواب طرابلس وسفير بريطانيا كريس رامبلنغ، اجتماع لمجموعة "لصالح طرابلس"، وهي مبادرة يقودها النواب بالتعاون مع سفارة المملكة المتحدة وشركاء رئيسيين من المجتمع الدولي لتسليط الضوء على احتياجات مدينة طرابلس وتعزيز التنمية المستدامة فيها.

شارك في الاجتماع النواب سمير الجسر، نقولا نحاس، علي درويش وديما جمالي وممثلون عن النواب جان عبيد، محمد كبارة وفيصل كرامي. كما شارك في الاجتماع الوزير السابق عادل أفيوني والدكتور خلدون الشريف. وقال الرئيس ميقاتي في بداية الاجتماع: بينما نحن مجتمعون هنا، أتوقف برهة لأتخيّل مدى صعوبة الوضع الذي سنواجهه للعمل على وضع خطة استراتيجية شاملة في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد، ولكن أقول في الوقت ذاته إنه لأمر واعدٌ لنا في مجموعة "لصالح طرابلس" للعمل معًا من خلال هذه المنصة الجامعة التي ستسهم في تنمية مستقبل مدينتنا.

أضاف " إن تحفيز الامكانات الاقتصادية لمدينة طرابلس الاقتصادية للعمل بشكل كامل يتطلب التزامًا سياسيًا من الجميع عن طريق إجراء تغييرات وإصلاحات أساسية في السياسة العامة التي تحفز الإنتاجية المحلية وتعزز القدرة التنافسية، وهي الطريقة الوحيدة لزيادة الطلب على السلع والخدمات التي ستقدمها المدينة وأيضاً سائر المناطق اللبنانية.

وقال "تستحق طرابلس أن تكون لديها استراتيجية شاملة لضمان التنمية المستدامة، ونحن سنتابع هذه الاستراتيجية بكل تفاصيلها للعمل على تأمين احتياجات المدينة على المديين القصير والطويل، وذلك استجابة لمعدل النمو السكاني المرتفع والذي أضيفت إليه مؤخراً موجات الهجرة. ولهذه الغاية سنتابع أيضاً موضوع اللامركزية الادارية وإعطاء المؤسسات المحلية والإقليمية المزيد من الصلاحيات بهدف الحد من الفقر، وتحسين رفاهية الناس، وتعزيز التنمية المستدامة، وزيادة الشفافية العامة. وإن اجتماعنا اليوم يمثل الخطوة الأولى نحو وضع خطة العمل الموحدة لطرابلس.

وختم: نتوجه بالشكر من سعادة السفير كريس رامبلنغ على جهوده الدؤوبة والتزام المملكة المتحدة تجاه لبنان وخصوصا للمساهمة في انماء طرابلس. بعد ذلك ألقى النواب مداخلات تناولت الاقتراحات والأفكار المطروحة وتم الاتفاق على متابعة اللقاءات بمشاركة أخصائيين يمثلون نواب طرابلس بهدف وضع رؤية موحدة تنموياً وإنسانياً لتلبية احتياجات المدينة، ومتابعة تنفيذها بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

غرفة التجارة والصناعة والزراعة

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي في دارته في طرابلس، حيث جرى البحث في مختلف الأوضاع الاقتصادية، والدور الذي تقوم به الغرفة على أكثر من صعيد.

بعد اللقاء قال دبوسي: تمحور اجتماعنا حول الأوضاع الصعبة التي يمر بها وطننا عموما وطرابلس بشكل خاص، وتطرقنا الى أهمية الأمن الغذائي في هذه المرحلة والتنسيق مع المستوردين لتكون المواد الأساسية متوفرة بالكميات المطلوبة في المستودعات، وكيف يمكن أن نكون على تواصل دائم مع كل محلات السوبرماركت والمؤسسات المعنية لتلافي أي نقص يمكن أن يصيب البضائع التي يحتاج إليها المستهلك. كما وضعنا دولة الرئيس في أجواء ما نقوم به في الغرفة لجهة تحضير منصة للقطاع الزراعي ومنصة ثانية للقطاع الصناعي بالتعاون مع كل الجهات المعنية، وطبعا نحن نحرص على التواصل الدائم مع دولته بما يتعلق بالإهتمامات المشتركة وخصوصاً الوضع الاقتصادي على مستوى طرابلس والشمال. كما وضعته في أجواء اجتماعاتنا بالهيئات الاقتصادية اللبنانية والمواضيع التي تهم كل شرائح المجتمع، وقد أثنى الرئيس ميقاتي على الدور الذي نقوم به في غرفة التجارة في هذه الظروف، وعلى جهودنا ومواكبتنا لكل التطورات.

والتقى الرئيس ميقاتي رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس الدكتور رأفت ميقاتي يرافقه وفد من الهيئة الادارية في الجامعة.

كما التقى رئيس بلدية مرياطة محمد عجاج على رأس وفد من أهالي البلدة.

الرئيس ميقاتي: بيان بعبدا يفتعل مشكلة بدل معالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي

قال الرئيس نجيب ميقاتي " ان البيان الصادر عن الاجتماع في القصر الجمهوري يؤشر الى أننا انتقلنا من خلاف الى آخر من خلال الاشارة الى انه يؤسس لبداية اصلاحات سياسية، والسؤال المطروح لماذا افتعال مشكلة اخرى، بدل الانكباب على المشكلات الحالية وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير".

وفي حديث الى المؤسسة اللبنانية للإرسال قال "نحن نؤكد احترامنا الدائم لمقام رئاسة الجمهورية وقد تعمدنا في بيان رؤساء الحكومات السابقين عدم استخدام تعبير مقاطعة اجتماع بعبدا بل عدم المشاركة في الاجتماع. منذ البداية اكتنف الضياع موضوع الاجتماع، فيوم الأحد الفائت قالت اوساط بعبدا ان الاجتماع هو للبحث في الثوابت الوطنية، في وقت هذه الثوابت معروفة وفي اليوم التالي قيل ان الاجتماع هو للبحث في الشؤون السياسية وبعدها قيل انه للبحث في المواضيع الامنية، فهل نحن المجلس الاعلى للدفاع لنبحث المواضيع الامنية. من الواضح ان عدم تأجيل ما سمّي باللقاء الوطني وتجاهل رأي أكثر من نصف اللبنانيين، يؤشر الى رسالة واضحة ان فخامة الرئيس هو طرف من الاطراف وليس حكما بل رئيس لفئة من اللبنانيين ولا يمسك العصا من الوسط. هذا الامر يحزننا، علما اننا ننطلق في موقفنا من الرغبة في الوصول الى حل والى نتائج ايجابية. كلما طالبنا بخطة إنقاذية نسمع اتهامات باطلة ومغرضة، في وقت يشدد البيان الصادر عن اجتماع اليوم على الايمان بالحياة الديموقراطية وبالمعارضة البناءة. معارضتنا بناءة ومن اجل لبنان، والخلاف ليس بين السياسيين لكي يجتمعوا، بل هو تعبير احتجاجي على الارض نتيجة الازمات الصعبة التي يعيشها اللبناني في حياته اليومية ولقمة عيشه ومدرسة اولاده وتجاهل المسؤولين هذه المطالب.

وردا على سؤال قال "ما لاحظناه في البيان الصادر عن الاجتماع اننا انتقلنا من مكان الى آخر من خلال القول اننا هذا اللقاء يؤسس لبداية اصلاحات سياسية، والسؤال المطروح لماذا افتعال مشكلة اخرى، بدل الانكباب على المشكلات الحالية وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير. هل الظرف الحالي ملائم للإصلاحات السياسية؟ يبدو وكأن هذا البيان معد سلفا ليتم الاعلان عنه بغض النظر عمن يحضر الاجتماع ومن لم يحضر. هل هذا الامر مقبول؟ امامنا اليوم واقع اقتصادي صعب يجب معالجته علما ان التخبط سيد الموقف، فرئيس الحكومة اطل ببيان اشار فيه الى الاتفاق للمرة الاولى على اصلاحات اقتصادية بالإجماع في مجلس الوزراء بحضور فخامة الرئيس، ثم بعدها بدأ الخلاف على الارقام، ولم نسمع أيا من الوزراء الذين صوتوا على الخطة يدافع عنها. ازاء هذا الضياع والتخبط هل تريد من اللبناني الا يتعذر عليه فهم ما يحصل والا يعبر عن غضبه وسخطه".

https://www.youtube.com/watch?v=hSfrxWFi2T0

بيان صادر عن رؤساء الحكومة السابقين

عقد رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام اجتماعا عند الساعة السادسة والنصف عصر اليوم في دارة الرئيس الحريري، وصدر بنهايته بيان عن المجتمعين تلاه الرئيس السنيورة، في ما يلي نصه:

تلقينا دعوة من فخامة الرئيس العماد ميشال عون لحضور اجتماع في القصر الجمهوري يوم الخميس المقبل، ونحن لم نتأخر يوماً، مجتمعين أو منفردين، عن تلبية أي دعوة من هذا القبيل، ولطالما تجاوزنا الكثير من الحساسيات والشكليات للتجاوب مع مقتضيات المصلحة الوطنية.

لكن هذه الدعوة، اليوم، والهدف المعلن منها، تبدو في غير محلّها شكلاً ومضموناً، وتشكل مَضْيعة لوقت الداعي والمدعوين في وقت تحتاج البلاد في رأينا الى مقاربات مختلفة لانتشالها من الأزمة الحادة التي تعيشها، ولاستعادة ثقة المواطنين التي انهارت والحاجة لطمأنتهم إلى المستقبل بما يؤكد على احترام اتفاق الطائف والدستور، والتأكيد على القرار الوطني الواحد، ووقف تفلت الحدود، والحرص على استقلالية القضاء عبر الافراج عن التشكيلات القضائية كما قرّرها مجلس القضاء الأعلى بدل نسف مبدأ الفصل بين السلطات، ووقف الركون الى تأويل النصوص لاختراع مفاهيم خارجة عن احكام الدستور والقانون، أو التفتيش عن ثغراتٍ غير موجودة فيه لتدمير ما صاغه اللبنانيون في "اتفاق الطائف"، من توازن وطني وحرص على النأي بالنفس.

إنّ الخطر الحقيقي على الاستقرار قد يأتي به الوضع الاقتصادي والمالي المتردي الذي وصلت اليه البلاد، وهو الذي أسهم فيه استمرار الاستعصاء على مباشرة الإصلاح لدى مَنْ هم في موقع المسؤولية، ولا يملكون جدول أعمال لحماية السلم الأهلي مما يتهدّده من انفجار اجتماعي غير مستبعد، وهذا مما لا يُجْبَهُ باجتماعات فضفاضة لا جدول أعمال واضحا لها، وإنما بالخروج من حال التخبّط والتردّد والشكوى والكفّ عن إلقاء اللوم على الآخرين، وبالشروع في إصلاحات تستعيد الثقة وتنقذ الاقتصاد والعملة الوطنية وفق خطة عمل جدّية ومقنعة للبنانيين وللهيئات الدولية والجهات المانحة.

إنّ الأداء الذي قدّمته الحكومة في الأشهر الماضية (ملف الكهرباء وبالذات قضية معمل سلعاتا- والالتفاف على قانون آلية التعيينات الذي أقرّه مجلس النواب- والتراضي في محاربة التهريب والتخبّط في التعامل مع أسعار الصرف أو في قصور الحكومة وتقصيرها عن تطوير دراسة وخطة موحدة للإصلاح). كل ذلك، يعطي إشارات إلى عجزٍ فاضحٍ عن أن تكون البلاد في مستوى التحديات الجدّية التي تواجه الوطن وبمستوى الأحداث الخطيرة الراهنة. ولا يكون ذلك إلا ببرنامج يرسم خريطة طريق واضحة تتضمن موقفاً موحداً من القضايا التي أدت إلى الانهيار السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وإلى الانكشاف الأمني والعسكري، وبرنامج يصوب الخيارات والمسارات، ويطلق الاصلاحات، ويعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربي ويستعيد ثقة العالم به.

إننا لا نجد في الاجتماع المعين فرصة جدية لإحياء طاولة حوار وطني ينتهي إلى قرارات جدية تحسم في وضع لبنان دولةً سيدةً حرةً مستقلةً، تنتمي إلى محيطها العربي وتعيد أفضل العلاقات معه.

إننا نلتقي مع ما قاله غبطة البطريرك الماروني بشاره الراعي بالأمس ونحيي مواقفه الوطنية.

إن عدم مشاركتنا في هذا الاجتماع هو اعتراضٌ صريحٌ على عدم قدرة هذه السلطة مجتمعةً على ابتكار الحلول التي تنقذ لبنان بكل مكوّناته. فلبنان اليوم قد أصبح مهدداً بالانهيار الكامل الذي يطال خصوصاً الطبقة الوسطى من اللبنانيين التي لطالما شكّلت العمود الفقري والرافعة الحقيقية للمجتمع اللبناني.

إننا مع إدراكنا لدقة وحراجة المرحلة، فإننا ندعو الجميع إلى تحرّك سريع يستنهض الطاقات الإنتاجية بجميع مكوناتها الاقتصادية والعمالية والنقابية والأهلية. من أجل العودة إلى الأصول والتأكيد والدفاع عن:

1- احترام وتطبيق الدستور اللبناني.

2- إقرار خطة وبرنامج اصلاحي واضح ومقنع اقتصادياً ومالياً ومعيشياً.

3- احترام قرارات الشرعيتين العربية والدولية.

4- التزام القرار الاجتماعي للنأي بالنفس.

5- التكامل مع نظام المصلحة اللبنانية في العلاقة مع العالم العربي.

إننا نبدي أسفنا الشديد للاعتذار عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي دعا اليه فخامة الرئيس كرسالة اعتراض صريح على عدم قدرة هذه السلطة مجتمعةً على ابتكار الحلول التي تنقذ لبنان بكل مكوّناته. وانطلاقا من موقعنا الوطني ومن احترامنا لعقول اللبنانيين وتطلعاتهم، نعلن عدم استعدادنا للمشاركة في اجتماع بلا أفق.

أعان الله لبنان وشعبه.

سئل: بهذا الموقف تكونون قد انتزعتم الميثاقية السنية عن هذه الطاولة، وكأنكم قطعتم الطريق على الحوار؟
أجاب: نحن موقفنا دائما موقف وطني، وسيستمر كذلك.

1 الصور
إطبع


كلمة الرئيس ميقاتي في الجلسة النيابية العامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة
الجمعة، ١٥ شباط، ٢٠١٩

ألقى الرئيس نجيب ميقاتي الكلمة التالية في الجلسة النيابية العامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة:

دولة الرئيس،

النائب نقولا نحاس تحدث في المواضيع الإقتصادية بإسم كتلتنا، والنائب علي درويش تحدث في الشؤون الإنمائية لطرابلس. وأنا رغبت أن أتحدث من القلب لأقول: خلال مسيرتي النيابية والوزارية، تابعت الكثير من البيانات الوزارية، والبيان الوزاري الحالي يحمل فيها الرقم 12، سبع مرات كنت نائباً وثلاث مرات وزيراً ومرتين رئيساً للحكومة. والتسلسل المتبع أن الحكومة تتشكل بعد جهد جهيد، وتتفاءل الناس الى أن نأتي الى البيان الوزاري، الذي غالباً ما يكون حافلاً بالوعود. وعندما نصل الى مناقشة البيان الوزاري تصاب الناس بإحباط كامل نتيجة الكلام الذي يقال والذي لا علاقة للحكومة الجديدة به، ويتركز الكلام على الحسابات والرواسب الماضية، بينما لم نر بعد خير الحكومة من شرها. الكل يبدأ بجلد الحكومة التي لم تتألف إلا وكان هو يطالب بالمشاركة فيها، على غرار العروس التي تترك منزل أهلها باكية، ومع ذلك تذهب الى منزل زوجها. الكل يطالب بأن يكون ممثلا بهذه الحكومة، ومع ذلك يقف هنا ويجلد الحكومة والبلد. وفي النهاية فإن النتيجة المؤسفة لكل ذلك أن صورة الدولة هي التي تتعرض للتشويه. عندما تكون عناوين الصحف "الدولة الفاسدة-الدولة الفاشلة" فهي لا تتحدث عن أشخاص، بل عن الدولة ككل. والسؤال بعد هذا الكلام من سيثق بالدولة. دورنا اليوم أن نعزز دور الدولة، ولا ننسى حضرات الزملاء أنه في الإنتخابات الأخيرة فإن ستين في المئة من اللبنانيين لم يشاركوا في الإنتخاب لأن لا ثقة لهم بنا، وإذا لم نعمل على استعادة ثقة الناس بالدولة وبالبلد فسنكون أمام مشكلة كبيرة لا يمكننا الخروج منها.

البيان الوزاري جيد ومليء بالوعود ونتمنى أن تطبق في مكانها الصحيح، ودولتك قلت أنه ستكون هناك جلسات عامة شهرية للمجلس، ونتمنى من الحكومة أن تقدم في كل جلسة مراجعة للوعود التي أوردتها في البيان الوزاري وما تم تنفيذه منها، وسنضع جداول واضحة في هذا الإطار لنراجع الحكومة على أساسها، لا سيما في المواضيع التي تتعلق بالهيئات الناظمة وتعيين مجالس إدارة والنفط ... وعلى سيرة النفط أذكر أنه في العام 2000 كان يقال في المجلس النيابي أن الهاتف الخلوي هو نفط لبنان، وما أخشاه اليوم أن يدار النفط الموعود مثلما يدار قطاع الخلوي حالياً. لهذا السبب نحن نطالب الحكومة بأن نكون أشد مراقبة وشفافية في إدارة هذا الملف.

دولة الرئيس،

يحزُّ في قلبي كثيراً أن أسمع كلاماً من مثل "المشكلة في هذا الدستور وهذا النظام". نحن نتحدث دائماً عن إتفاق الطائف ونذكر كلمة الطائف، لأن مدينة الطائف جمعت اللبنانيين على كلمة سواء لوضع إتفاق نتج عنه دستور. وهذا الدستور الذي ينتقده البعض فيه 27 مادة لم تنفذ بعد، كمثل من يشتري آلة كهربائية ويريد أن يستعملها من دون وصلها بالتيار الكهربائي. الدستور لا يطبق كما يجب لكي ننتقده، وهو لا يطبق في أكثر من مجال لا سيما أخيراً في عملية تشكيل الحكومة.

فخامة الرئيس قال بنفسه في بكركي أن تجاذبات سياسية تخلق أعرافاً وتقاليد جديدة في تأليف الحكومة، وهذه الأعراف والتقاليد يجب التخلي عنها والعودة إلى الأساس وهو الدستور اللبناني الذي يحدد أسس تنظيم الحياة السياسية، وإلا نتحمل جميعاً مسؤولية عدم تطبيق أحكام الدستور.

هناك مسائل أساسية في الدستور لم تطبق ويجب تطبيقها، مثل إلغاء الطائفية السياسية وإنتخاب مجلس النواب خارج القيود الطائفية، وإنتخاب مجلس شيوخ يحفظ حقوق الطوائف، واللامركزية الإدارية والتنمية الشاملة والمداورة في مناصب الفئة الأولى. المؤسف اليوم أنه لم يعد المدير العام هو المسيطر على مديريته، بل أيضاً صار الوزير نفسه من طائفته. كما بتنا أمام نمط  جديد أن كل سفير في الخارج يجب أن تكون طائفته من طائفة الدولة التي سيكون فيها. فكيف يمكن أن تدور عجلة البلد ونحن أمام هذا الواقع.

اليوم أنا أثمن الحديث الذي حصل والدعوة الى مد اليد للتعاون  بيننا جميعاً لإنقاذ هذا البلد، فلا أحد منا سيخلد. بالأمس ودعنا الزميل روبير غانم الذي كان حتى الأمس القريب بيننا. البلد وحده الباقي وإذا لم نتعاون لإنقاذه فعبثاً نأمل بالنهوض. الحكومة الماثلة أمامنا ممنوع أن تفشل، وأقول هذا الكلام ليس من باب المهادنة أو المسايرة، وعلينا جميعاً أن نشبك الأيادي لإنقاذ البلد، وهذه رسالتي للجميع.

دولة الرئيس،

سأتطرق الى أمر حصل عند تشكيل الحكومة. فخامة رئيس الجمهورية هو رمز البلد ورئيس كل السلطات، ويحزُّ في قلبي أن يقال "هناك عدد من الوزراء يسميهم فخامة الرئيس". كيف ذلك وهو رمز وحدة البلد والقائد الأعلى للقوات المسلحة، فهل يجوز أن يختصر نفسه بعدد من الوزراء.

النائب سليم عون مقاطعاً: هل هكذا ترى الوزراء يتصرفون؟

الرئيس ميقاتي (متابعاً): أنا أتكل على الرئيس عون الذي أعرفه والذي انتقد بنفسه هذا الإجراء سابقاً.

النائب عون: طلب يومها وضع هذا الأمر كنص في الدستور.

الرئيس ميقاتي (متابعاً): ليس هدفنا أن نحجِّم رئيس الجمهورية ونراه مكرّماً بأحكام الدستور من خلال قسم اليمين، وهو إجراء يمتلكه وحده، حفاظاً على لبنان. لذلك نرى أن دور فخامة الرئيس أكبر من عدد  محدد من الوزراء.

النائب حكمت ديب: واضحة عاطفتك.

الرئيس ميقاتي : أكيد واضحة أستاذ حكمت وأنا لا أنتظر شهادتك وأحترم فخامة الرئيس أكثر منك.

دولة الرئيس،

ورد في البيان الوزاري موضوع العفو، وهو مهم جداً ويجب القيام به بأسرع وقت لأنه يرفع الظلم عن الكثير من اللبنانيين القابعين في السجون من دون محاكمة. الأساس لدينا إحقاق الحق لطرابلس وإنصافها وهناك الكثير من أبنائها في السجون، والتلاقي الذي يحصل بيننا وبين سائر النواب في طرابلس، من المؤكد أنه سيوصلنا الى تحقيق ما يصبو إليه أهلنا.

تبقى كلمة، نحن سعداء جداً بمعالي وزيرة الداخلية السيدة ريا الحفار الحسن، وبوجودها في الفترة الأخيرة في طرابلس تعرَّفَت عن قرب الى حاجات طرابلس وأنا متأكد أنها ستكون اليد التي ستعطي طرابلس حقها بالتعاون مع سائر الوزراء، وفي مقدمهم الوزير عادل أفيوني الذي يمثلنا وتكتل الوسط المستقل في الحكومة، وهو سيكون مميزاً بوطنيته وغير متحيز لأحد، إلا لمصلحة لبنان بكل شفافية ووضوح. وشكراً.

ملاحظة: بإمكانكم مشاهدة كلمة الرئيس ميقاتي في قسم الفيديو على الموقع.

المزيد من الفيديو
تصريح الرئيس نجيب ميقاتي بعد لقائه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية