الرئيس ميقاتي: هدف جامعة العزم بناء الإنسان والقبول بالآخر والحوار معه

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن هدف جامعة العزم هو إعداد أفضل الطاقات الشابة، وبناء الإنسان والأخلاقيات، والقبول بالآخر والاعتراف به والحوار معه".

وفي خلال حفل العشاء السنوي لمدراء المدارس الذي أقامته الجامعة قال :الجامعة هي التي تجمع، وتضم كافة الأطياف، ليست مقتصرة على فريق سياسي واحد، ولا نقبل إلا أن تكون تعددية ليتمكن الطلاب من التفاعل في ما بينهم، والخروج نحو المجتمع الأكبر، والإصغاء للغير. فالأهم هو تعليم الطلاب قبول الآخر والابتعاد عن الغلو بكل أشكاله فالوسطية هي الحل. وبإذن الله، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس وهو بناء الإنسان".

أضاف: "عادت بي الذاكرة في هذه الأمسية إلى العام 1982، حينما كنت أعد رسالة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة "هارفرد" حيث كانت هناك حصص تتناول ما يصطلح على تسميته "قطاع الأعمال العائلية"، وعندما وصل دوري للكلام، تحدثت عن التجربة التي تجمعني بأخي، حيث أشدت بهذه التجربة القائمة على الإحترام المتبادل، كما أوصانا والدنا الراحل. هنا، شكّك الأستاذ المحاضر بإمكان ديمومة هذا الإحترام، ولكنني أصررت على أن نجاح التجربة مرتكز على هذا الإحترام بالذات. وبعد ثلاث سنوات، سألني الأستاذ عن طبيعة العلاقة مع شقيقي، فقلت له إن هذا الإحترام لا يزال موجوداً. وقد عرفت أنه بعد خمس سنوات، أصبحت تدرس في أصول نجاح شركات العائلات، أن تكون مرتكزة على الإحترام المتبادل: الصغير يحترم الكبير، والكبير يرعى الصغير. من هنا أقول: روحنا ونفسيتنا ورسالتنا في هذه الجامعة هي بناء الأخوة والمحبة بين الجميع، بعيداً عن التفرقة والشرذمة، والعمل على بناء الإنسان القادر على مواجهة المجتمع، وإبعاد شبح الشرذمة عن الوطن".

وتابع ميقاتي: "ليس هدف الجامعة الربح، بل إعداد أفضل الطاقات الشابة، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس: بناء الإنسان".

معلوف

وأشاد رئيس "جامعة العزم" البروفيسور رامز معلوف بمستوى المدارس في الشمال، والذي ينعكس على نوعية الطلاب الوافدين إلى "جامعة العزم"، الذين يختزنون طموحاً لافتاً، مشدداً على أن تطور التجهيزات في الجامعة لا يكفي للنجاح إذا لم يكن لدى الطالب الدافع الداخلي للتفوق، ويوفّر بالتالي النجاح للمؤسسة التعليمية.

وطالب مديري المدارس بالعمل على استبدال الحفظ بالفهم في الدراسة، بما يمكنهم من الإلتحاق بالجامعات المتطورة في لبنان والخارج، على غرار "جامعة العزم". ففي عصر العولمة، يبقى المهم هو تعزيز محبة التلميذ للبحث والإكتشاف، وليس العمل على "تحفيظه" كماً معيناً من المعلومات.

واقترح إنشاء لجان مشتركة بين المدارس والجامعات، من شأنها دراسة كيفية تسهيل إنتقال التلميذ من الجو المدرسي القائم على الحفظ، إلى مرحلة بناء شخصيته الخاصة وعلى الصعيد المهني.

كلمات وتكريم

وألقيت أيضاً كلمات لكل من عميد كلية إدارة الأعمال الدكتور سامر نخلة، عميد كلية الهندسة جمال عبد ومسؤول مكتب الدخول في الجامعة الدكتور فؤاد شويفاتي، كما تخلل الحفل تكريم مجموعة من الباحثين الشباب.

الرئيس ميقاتي من الديمان: المطلوب الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس نجيب ميقاتي ظهر اليوم في الديمان وعقد معه خلوة لنصف ساعة جرى خلالها البحث في الأوضاع السياسية الراهنة. ثم انضم الى الإجتماع النواب العامون للبطريرك الراعي والوزير عادل أفيوني وعضوا "كتلة الوسط المستقل" الوزير السابق النائب جان عبيد والنائب علي درويش، الوزير السابق وليد الداعوق، والدكتور خلدون الشريف.

بعد الاجتماع أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي: سعدت باللقاء مع صاحب الغبطة خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة والنظرة القاتمة في البلد، وارتحت للكلام الذي سمعته من صاحب الغبطة حول تمسكه بالعيش الواحد وبلبنان الذي نحبه جميعاً. أما على صعيد الأداء السياسي فيؤكد غبطته أن الحل واحد وهو الدستور والتمسك بإتفاق الطائف، وهذا هو الكلام الحقيقي الذي يجب أن يقال من كل مواطن مخلص كونه يشكل المدخل للخروج من الأزمة التي نمر بها. يجب أن نقوم بمصالحة أنفسنا مع وطننا ومن ثم نتصالح مع بعضنا البعض، والنداء الذي أطلقه السادة المطارنة في اجتماعهم الأخير أكد هذا الأمر وشدد على إبعاد الشخصانية عن الشأن العام. هذا هو لبناننا جميعاً. المطلوب هو الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية التي تشهد صعوبات كثيرة. صاحب الغبطة هو الرائد في الإنفتاح على جميع اللبنانيين، ونحن لا ننسى زيارته الى مدينة طرابلس والجولة التي قام بها في المدينة، حيث لمس مدى محبة الناس له وتمسكهم بالوحدة التي هي ثروتنا جميعاً، وكيف تجاهل بعض النصائح التي أسديت إليه قبل الزيارة.

سئل: كيف ترد على هجوم الوزير جبران باسيل على بعض نواب طرابلس وعلى مشروع "شركة نور الفيحاء " تحديداً؟
أجاب: لقد سمعت ما قاله معالي الوزير بشأن "نور الفيحاء" وهي ليست مجرد أمر يتعلق بتأسيس شركة، بل تحولت الى عنوان عريض لإنارة مدينة طرابلس بطريقة قانونية وفنية مقبولة من الجميع من دون عوائق. نحن لا ندافع عن "نور الفيحاء" كشركة، بل همنا هو إنارة طرابلس، ويمكن خلال تسعة أشهر تأمين التيار الكهربائي لطرابلس على مدى 24 ساعة بأسعار أقل مما يتم دفعه اليوم. وهذا المشروع يستوفي كل الشروط القانونية والفنية، والمطلوب القيام بمناقصة قانونية لتلزيم المشروع كائناً من يكون الملتزم، لأن الغاية هي إنارة طرابلس. أما بشأن كلام الوزير باسيل السياسي، فليس هذا المقام هو المكان المناسب للرد ونحن نحترم المنبر الذي نتحدث منه.

سئل: ماذا عن موضوع تعطيل جلسات مجلس الوزراء؟
أجاب: الحل هو في العودة الى الدستور وتحييد المواضيع الدستورية عن السجالات والتجاذبات، وهذا ما تطرقنا إليه في اللقاء مع صاحب الغبطة. مجلس الوزراء يجب أن يأخذ دوره كاملاً مع إعطاء فترة زمنية لإنجاز التحقيقات في الأحداث التي حصلت، ومن ثم يحسم موضوع ما إذا كان الملف يستدعي أن يحول الى المجلس العدلي. أما العناد فليس وقته ولا مصلحة لأحد به، وفي هذا الإطار فإنني أثني على الرئيس بري ومسعاه الدائم، وأحيي الرئيس سعد الحريري على حرصه على وحدة مجلس الوزراء، وعلى التضامن الوزاري ووحدة الحكومة. الظرف ليس مناسباً لأية خضة سياسية، ويجب تجاوز كل الخلافات. المطلوب في هذا الظرف التعالي على الجرح ولا بد أيضاً من الترحم على الشهداء الذي سقطوا.

وعن التلويح بالثلث المعطل لمجلس الوزراء قال: الرئيس الحريري يتابع الشأن الحكومي آخذاً في الإعتبار دقة الظرف والمصلحة العامة.
الرئيس ميقاتي استضاف في طرابلس لقاء بين الوزير بو فاعور ونقابات العمال وأرباب العمل

إستضاف الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في طرابلس اجتماعا ضم وزير الصناعة وائل بو فاعور واتحاد نقابات العمال وأرباب العمل، في حضور السيد توفيق سلطان، ومسوؤل قطاع النقابات في "تيار العزم" غسان يكن. وتناول اللقاء شؤوناً نقابية وأموراً تتعلق بالصناعة اللبنانية وسبل دعمها.

وقال الرئيس ميقاتي في بداية اللقاء " إن الوزير بو فاعور من الأشخاص الذين يحبون سماع هواجس الناس، ولا سيما الطبقة العمالية والنقابية، فأهلاً وسهلاً بك معالي الوزير، ونحن نعرف حرصك على ما تقوم به من عمل، وبما أنك اليوم تشغل منصب وزير الصناعة، فإنني متأكد أنك حريص في المحافظة على اليد العاملة اللبنانية، لأن الصناعة هي الوحيدة التي توجد يداً عاملة ما يتطلب نوعاً من الحماية ونحن داعمون لك في هذا الموضوع حتى النهاية".

أضاف: "نتيجة جولة الوزير بو فاعور في طرابلس، شعر بحجم المشكلات، وأبدى كل عاطفة وطلب المساندة منا جميعاً لنحمي الصناعة في المدينة. لقد زار الوزير أبو فاعور معارض الموبيليا التي تقفل أبوابها تباعاً، والمتاجر والمصانع الحديثة التي تزداد خسارتها أكثر فأكثر، وقد تحدث مع دولة الرئيس سعد الحريري، ونقل له الصورة، وطالبه بوضع الاقتراح الذي وضعناه سابقاً لحماية الصناعة، موضع التنفيذ".

الوزير بو فاعور

ثم تحدث الوزير بو فاعور فقال: "كنت أخبر الرئيس ميقاتي والرفيق أبا راشد أنني صدمت بما رأيت من عدد المصانع أو الورش المقفلة، والتي كانت عاملة في قطاع المفروشات. وإذا أردت اختصار الموقف، فإنني أقول أن صناعة المفروشات في طرابلس منكوبة: المشهد محزن ويدمي القلب. ونتيجة زيارتي شارع بورسعيد في الميناء، ومنطقة الزاهرية، واجتماعي بأصحاب الورش والمصانع، يمكنني القول أنه أمر معيب بحق الدولة اللبنانية أن تتفرج على ما يحل بصناعة كهذه. والأمر نفسه ينسحب على مختلف القطاعات. وكما قال الرئيس ميقاتي فإنني أعتبر هذا الأمر قضيتي كوزير، وقد أصبحت أكثر تعاطفاً لأنكم تعرفون ما تعني طرابلس لنا كحزب تقدمي اشتراكي في تاريخنا وذاكرتنا ووجداننا السياسي".

أضاف: "ما تقولونه هو مطلب محق، وهو أقل الممكن، وأنا أستغرب عدم علم جميع الناس بالقرار الذي اتخذناه في مجلس الوزراء بفرض رسوم نوعية على عشرين قطاعاً وسلعة لمحاربة الإستيراد الإغراقي، نذكر منها: المفروشات، الأحذية، الملبوسات، الطحين، البرغل، الألمينيوم، مواد التنظيف، الحديد وغيرها من القطاعات. فعلى صعيد قطاع المفروشات مثلاً، تم رفع رسوم الإستيراد من ثلاثين الى أربعين في المئة والأمر نفسه ينطبق على الجلديات والأحذية، واتخذنا قراراً بمنع تصدير الجلود إلى الخارج، وتسجيل المصانع التي نستورد منها المفروشات والأحذية إلى لبنان. وأنا أرى أنه أول قرار حمائي تتخذه الدولة اللبنانية منذ الاستقلال حتى اليوم".

وأضاف: "لم تصدر المراسيم التطبيقية لهذا القرار حتى الساعة نتيجة ضغط بعض التجار على بعض القوى السياسية لعدم توقيع هذه المراسيم، وسأرسل رسالة لرئيس الحكومة سعد الحريري فور انتهاء جولتي اليوم، تفيد أن طرابلس مدينة منكوبة صناعياً، وأتمنى السير سريعاً في إصدار المراسيم، وقد وعدني ببذل كل جهد في هذا السبيل. وبمجرد إصدارها، نكون قد دخلنا مرحلة جديدة في الصناعة. ولا مبرر لعدم إصدارها، الذي يشكل خرقاً دستورياً، لأن مجلس الوزراء أقرها بالإجماع رغم تسجيل تَحَفُّظَين من وزيرين على قطاعي الألبان والأجبان، والمرطبات، لاعتبارهما أن الرسوم تزيد الأسعار في سلع استهلاكية أساسية. آمل في وقت قريب أن يسلك الأمر طريقه بشكل طبيعي، وستلمسون عندها أن الوضع بدأ يتغير، لأنه سيتم وضع حد للفلتان الحالي للتجار، وهذا ما بدأ بالفعل في العديد من القطاعات، حيث إن التجار بمجرد سماعهم بالإجراءات، ارتدعوا إلى حد كبير، وهذا ما لمسته من بعض تجار الألمنيوم الذين أكدوا لي انخفاض التصدير في الفترة الأخيرة، وهو ما تأكدت منه بنفسي".

وتابع: "بالنسبة لقرار تسجيل المصانع فهو يدخل في إطار ما يسمى بالعقبات التقنية التي تحصل في كل أنحاء العالم. وهذا ما عمدت إليه بعض الدول في تجارتها مع لبنان. ومما لا شك فيه أن قرارات الحماية أثارت حفيظة العديد من الدول، لكنها ستقرّ في النهاية".

وأضاف: "في موضوع تشغيل اليد العاملة غير اللبنانية، فإننا نرفض المنحى العنصري الذي يتصرف وفقه بعض الأطراف السياسية في موضوع النازحين السوريين، وإذا كانت هناك من مصانع منافسة لكم يديرها سوريون، فلكم أن تزودونا بالمعلومات حولها ونحن نتعامل مع الملف".

وختم بالقول: "أتيت إلى طرابلس، وأعود منها حاملاً في عنقي أمانة الصناعة في المدينة، وأعد بإذن الله أنني عندما أعود إلى طرابلس سيكون الوضع مختلفاً".

وفي ملف التهريب، فإن المشكلة الأساسية تتمثل في "التهريب الشرعي"، الذي يدخل عبر المرافئ بفواتير مزورة، ومواد يتم تغيير مواصفاتها. ونحن نضع آلية مع وزارة الاقتصاد والتجارة، لطرحها على مجلس الوزراء تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب. وأصبح لدينا تصور كامل لمعالجة هذا الأمر".

ورداً على سؤال حول إمكانية مساعدة الورش الصناعية الصغيرة، أكد أبو فاعور أن "لبنان بوضعه الاقتصادي الحالي أعجز من أن يقدم مساعدات مادية لأصحاب هذه الورش"، مذكراً بأن القرارات المتخذة من قبل الوزارة حتى اليوم، يفترض أن تؤدي إلى تغيير إيجابي في الواقع الصناعي، حيث "اتفقنا مع المرفأ أن يفتح خلال أيام السبت والأحد، لتخفيض التكلفة وتسهيل الإجراءات على الصناعيين باستيراد المواد الأولية أو التصدير، وقد دخل القرار حيز التنفيذ. كما اتفقنا على لائحة تضم حوالي ثلاثمئة صنف من المواد الأولية المستوردة للصناعة، يتم إعفاؤها من خمسين في المئة من رسوم المرفأ. وقد أعددنا لائحتين من المواد الأولية المستخدمة في الصناعة، التي أعفيت بالكامل من الخضوع للفحوص في معهد البحوث الصناعية، وأصبحت تدخل وفقاً لشهادة المنشأ، مما يؤدي إلى انخفاض التكلفة وتوفير الوقت على الصناعيين. إضافة إلى ما يفترض أن تحدثه قرارات الحماية وتسجيل المصانع من تغيير إيجابي كبير".


ولفت أبو فاعور إلى التعميم الصادر عن رئيس الحكومة بإلزام الإدارات العامة إعطاء الأولوية في مناقصاتها للمصانع اللبنانية، مع فارق خمسة عشر في المئة، ورغم أن التعميم كان موجوداً إلا أنه لم يكن يطبق. والوضع حالياً يختلف حيث إننا طعَنَّا بمناقصتين وتم إيقافهما لعدم تطبيقهما هذا الشرط. فأي مناقصة يتم إقصاء الصناعيين اللبنانيين منها، يجب أن تعلم وزارة الصناعة بهذا الأمر. صحيح أنه لا إجراء وحيداً يمكنه إنقاذ الصناعة اللبنانية دفعة واحدة، ولكن تراكم مجموعة إجراءات من شأنه تغيير واقع الصناعة. نعدكم بأنكم ستلمسون فرقاً كبيراً: آمنوا بأنفسكم، ولا تغلقوا مؤسساتكم، تحملوا قليلاً، وبإذن الله، فإن الأمور ستتغير. وقد قلت أكثر من مرة في الإعلام، أنه عندما "حارب" وليد جنبلاط لتكون وزارة الصناعة من حصته، فإنه لم يكن يبحث عن حقيبة وزارية، ولكن عن قضية وطنية تعنينا جميعاً.


وكشف أبو فاعور أنه يعمل على تسوية الكثير من المؤسسات الصناعية التي تتقدم بالتراخيص من دائرة الصناعة في طرابلس، بإعطائه مهلة زمنية معينة، مؤكداً أنه خلال عشرين يوماً كحد أقصى، ينبغي أن يكون طلب الترخيص على طاولة الوزير.

كما كشف أبو فاعور عن آلية قروض يجري إعدادها مع مصرف لبنان وجمعية الصناعيين اللبنانيين، لافتاً إلى وجود ما سماه "خطيئة" ارتكبت أوائل التسعينات، حين تم إلغاء مصرف الإنماء الصناعي والزراعي الذي كان مصرفاً للدولة ويعطي قروضاً صناعية وزراعية. واليوم وضعت كل المؤسسات الصناعية والزراعية والمؤسسات الاستثمارية تحت رحمة المصارف التجارية.

سلطان ويكن

كما تحدث خلال اللقاء ايضا السيد توفيق سلطان الذي "نوه بجهود الوزيرين وائل بو فاعور وقبله غازي العريضي وبتجربة الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يؤمن بالطبقة العاملة".

كما تحدث مسؤول قطاع النقابات في "تيار العزم" غسان يكن فقال "إن هدف اللقاء هو عرض الوضع المأساوي الذي يعيشه القطاع الصناعي في طرابلس، حيث اندثرت الكثير من الصناعات، فيما لا يزال البعض الآخر يقاوم الانقراض".

إطبع


إنتخابات سهلة «حريرياً»... ولكن!
السبت، ٢٣ شباط، ٢٠١٩

الجمهورية - مرلين وهبة

تحوّل قرار المجلس الدستوري إبطال نيابة ديما جمالي فرصة لخوض معركة إثبات وجود سياسي على الساحة السنية الطرابلسية، بتحالفات عريضة تنبئ بانتخابات حامية قد يشكل أي استسهال بها مفاجأة مؤلمة كما حصل في الانتخابات البلدية السابقة.

أكّد القيادي في «تيار المستقبل» الدكتور مصطفى علوش، بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول، عدوله عن الترشّح كمستقل، خاصة بعد نشر الحريري عبر تويتر صورة تجمعه وعلوش أرفقها بتغريدة «الوفاء عملة نادرة في زمن قلّ فيه الصدق».

وأوضح علوش لـ«الجمهورية» أنّ قرارَه عدم الترشّح، جاء بعد مشاوراته مع العائلة أولاً وبعد لقائه الحريري مساءً، من دون أن ينفي قناعته بحاجة تيار «المستقبل» الى أن يتمثّل بشخصيات لديها خبرة وقدرة على المواجهة.

لكنه في المقابل أكّد بذلَ كل جهده لإنجاح جمالي في الإنتخابات المقبلة لأنّه «في النهاية هذا قرار سعد الحريري الذي أحترمه»، موضحاً أنه يكتفي بتقديم نصيحة وإبداء رأيه، لكن «عندما يكون الإجماع على قرار الحريري في إعادة ترشيح جمالي هو خيار المكتب السياسي والحكماء في تيار «المستقبل» كالرئيس فؤاد السنيورة وغيرهم، من المفروض أن لا أعارض».

امّا عن تموضعه في «المستقبل» فقال: «سأكون في منزلي أو مع سعد الحريري»، مؤكّداً أنه «لم يَطلب أيّ شيء من رئيس الحكومة، وما يهمه حالياً هو نجاح الحريري في مسعاه وأنه باقٍ معه».

وحذّر علوش من «اننا اذا استسهلنا المعركة سنسقط، وأيّ فريق يدخل الى المعركة معتقداً أنّه منتصر سيسقط».

وفي وقت تحدثت معلومات عن احتمال تولّي علوش رئاسة «المنطقة الإقتصادية» الذي شُغر بتوزير السيدة ريّا الحسن، يعلّق علوش: «يكفيني اعتراف الحريري بوفائي» ولا أريد اكثر من ذلك.

ريفي

وفي السياق، حشد الوزير السابق أشرف ريفي أنصارَه اثر إعلان المجلس الدستوري إبطال نيابة جمالي، مُستاء من عدم تجاوب الحريري مع محاولاته الايجابية تجاهه واستبعاده من الدعوات التي وُجّهت الى معارضين سابقين لحضور ذكرى ١٤ شباط، للتشاور في إمكان ترشحه.

وأشارت مصادر متابعة الى انّ ريفي قد يضطر الى تجيير أصواته لشخصية سنّية مستقلة إذا لم يترشّح شخصياً، «لأنّ رمزيّتها تعنيه أكثر من غيره».

وقد أكد ريفي لـ«الجمهورية» أن «لا قرار قبل دراسة الوضع من جوانبه كافة، وبعد التشاور مع بعض الأصدقاء».

ميقاتي

وتزامن صدور قرار المجلس الدستوري مع انعقاد اجتماع للرئيس السابق نجيب ميقاتي مع كوادر «تيار العزم» في منزله في طرابلس، فعلّق بقوله «تحضّروا للانتخابات المقبلة وجَهّزوا ماكيناتنا الإنتخابية».

في المقابل، تؤكد مصادره لـ«الجمهورية» أنّ الرئيس ميقاتي لم يأخذ حتى اللحظة قرارَه، ولم يقل إنه سيدعم الحريري أو مرشّحه، بل انّه سيتكلّم مع الحريري، وكل كلام آخر هو سابق لأوانه.

وتقول مصادر قريبة من ميقاتي انه لا يمكن تَجاهل الواقع الذي أفضى الى تجديد العلاقة بينه وبين ‏الحريري بعد الانتخابات الأخيرة، وباكورتها توزير عادل أفيوني الشخصية المتمرّسة في الحقل الإقتصادي والموافق للطرفين وللمرحلة الحالية.

في المقابل، تشير مصادر طرابلسية متابعة الى أنّ ميقاتي لا يحتاج الى خوض هذه المعركة بوجه الحريري لأسباب كثيرة، أهمها انه تصدّر منفرداً قائمة الفائزين علی مستوی لبنان في الإنتخابات النيابية الأخيرة بعدما نالت لائحة «تيّار العزم» 30,446 صوتاً، فسجّل الرقم الأول سنّياً ما مَكّنه من تأمين 4 حواصل تشكّلت منها لائحته بـ4 مقاعد، أي انّ ميقاتي تصدّر وطنياً في نسبة الأصوات التفضيلية، وهو بالتالي ليس في وارد خوض معركة لإثبات وجوده أسوةً بغيره. يليه تيار «المستقبل» بـ 26,620 صوتاً، أمّا «الكرامة الوطنية» (فيصل كرامي) فقد نال 16,396 وفاز بمقعد واحد.

كرامي

أمّا معركة إثبات الوجود فتبقى للنائب كرامي، الذي لديه حسابات وتحالفات سياسية تتجاوز الساحة الطرابلسية.

وبالنسبة للوزير السابق محمد الصفدي، فقد سبق ان جيّر أصواته للحريري في الإنتخابات السابقة، وحصد مقعداً وزارياً لزوجته السيدة فيوليت التي غرّدت بعد صدور خبر الإبطال مؤكدة «اننا سنعمل على إعادة ديما جمالي الى المجلس النيابي».

وتدلّ الإحصاءات الى أنّ الغلبة في الانتخابات المقبلة ستكون لصالح «الثلاثي الذي لا يُقهر طرابلسياً: حريري-ميقاتي-الصفدي» اذا لم تحصل مفاجأة في التحالفات.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد