الرئيس ميقاتي: منطق قلب الطاولات لا يبشر بالخير ويعني عودة الخطاب التقسيمي

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن منطق قلب الطاولات لا يبشر بالخير، ولا يساعد على تعميم الارتياح في لبنان بل يشكل إنقلاباً على الدستور ويعني عودة الخطاب التقسيمي ونرجو الله أن يحمي لبنان من بعض أصحاب الرؤوس الحامية".

وفي حفل تكريمي له في طرابلس قال "سمعنا بالأمس كلاماً حول عزم البعض قلب الطاولة والسؤال المطروح قلب الطاولة على من، فكلنا في مركب واحد وإذا تم خرقه سنغرق جميعاً. فلماذا إذن كل هذه العنتريات وعرض العضلات ولماذا خطاب الكراهية والتحريض؟ نحن نحتاج لمن يقول تعالوا الى كلمة سواء، تعالوا نطبق الدستور ونسير تحت سقف القانون، لنرى كيف يمكن أن ننهض بلبنان. أما منطق قلب الطاولات فلا يبشر بالخير ولا يساعد على تعميم الارتياح في لبنان، بل يشكل إنقلاباً على الدستور ويعني عودة الخطاب التحريضي والتقسيمي والانقسامي".

أضاف: "لا يحق لرئيس أكبر كتلتين وزارية ونيابية أن يقول للبنانيين أن من يحكمونهم ينهبون الدولة وكأنه ومن يمثل يعيشون في بلد آخر، ولا علاقة لهم بالحكم منذ العام 2008 حتى اليوم. كما أن المسؤول، أو من يعتبر نفسه مسؤولاً، لا يستطيع أن يهدد باللجوء الى الشارع وأن يقحم رئيس الجمهورية في هذا الموضوع، خصوصاً أن الاحتكام للشارع محفوف بالمخاطر كونه يوجد في لبنان شوارع مختلفة، ومن يريد بناء البلد وحمايته والحفاظ عليه لا يمكن له أن يتحدث بهذا المنطق البائد، لذلك نقول حمى الله لبنان واللبنانيين من بعض أصحاب الرؤوس الحامية.

وتطرق الى الوضع في طرابلس فقال "نعرف صعوبة الأوضاع لا سيما في طرابلس التي تهمنا ويهمنا أهلها، فمدينتنا عندما كانت تعاني كان الوطن بخير، واليوم كل الوطن يعاني حتى بات في دائرة الخطر، لكن بإذن الله بنية الطيبين ونية المثابرة ورجال المبادرة أمثالكم، أؤكد أن طرابلس ستكون هي الرائدة لإعادة النهضة في لبنان".

أضاف: "أينما ذهبنا يبقى ملجأنا طرابلس، فنحن أبناء هذه المدينة، وكل سعينا أن نحصّل لها ولأهلها ما يمكن تحصيله من إنماء وإعمار ومشاريع وفرص عمل للشباب، ولقد تقدمت مع نواب طرابلس الى دولة رئيس الحكومة بورقة تتضمن مشاريع عديدة، ونحن سنظل نطالب لكي تلاقي مطالبنا ترجمة على الأرض. وهنا أشدد على أن طرابلس تريد حقها على كل الصعد، وتريد حقها على صعيد الخدمات، وعلى صعيد المشاريع، وتريد حقها من التعيينات والوظائف، وهناك مطالب كثيرة لطرابلس وأراها كلها محقة ومن المفترض أن يصار الى الإسراع في تنفيذها".

وحذر من "الإخلال بالأمن الإجتماعي"، داعياً المعنيين الى "أخذ الأمور بمنتهى الجدية".

لقاء تكريمي

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت خلال حفل تكريمي أقامه الحاج علي الصمد على شرفه في طرابلس بحضور عضو "كتلة الوسط المستقل" النائب علي درويش، الدكتور خلدون الشريف، وشخصيات إجتماعية وإقتصادية.

وتحدث صاحب الدعوة الحاج علي الصمد فقال: "أجمل القول الحمد لله، ومن كثرة النق إنقطع رزق الناس، حتى السماء لم تعد تمطر، لكن النق فيه كثير من الحقيقة، فالأوضاع صعبة والظروف قاسية للغاية والأحوال التجارية كارثية، ومن المستحيل إستمرار المؤسسات التي فيها يد عاملة، لكن رغم كل هذا ما زلنا نأمل خيراً، وما زال في هذا البلد أناس يغارون ويخافون الله وأنت منهم يا دولة الرئيس".

وخاطب الصمد الرئيس ميقاتي بالقول: "والله وبدون أي غاية نحن الى جانبك ونشد على يديك ونقول لك إتكل على الله، ولا تخف لومة جاهل فاجر أو مدسوس، ما دام الأوادم معك، ومع كل غيور على هذا البلد".

الرئيس ميقاتي: الإشارات العربية والدولية بدعم لبنان رهن بتنفيذ جملة إصلاحات اقتصادية بنيوية

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن الاشارات العربية والدولية بدعم لبنان التي ظهرت خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الإمارات العربية المتحدة، وقبلها في "مؤتمر سيدر" تبقى رهن تنفيذ لبنان جملة إصلاحات إقتصادية بنيوية باتت شرطاً للمساعدة ولا سيما أن التجارب السابقة على صعيد أداء السلطة اللبنانية لم تكن مشجعة خصوصاً للدول الراغبة في دعم لبنان".

وقال في سلسلة لقاءات في طرابلس "إننا نثمِّن مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة في الدعوة الى الملتقى الاستثماري الإماراتي – اللبناني والمواقف والخطوات التي انبثقت عنه لا سيما لجهة قرار رفع الحظر عن سفر الإماراتيين الى لبنان، لكننا ندعو الى المباشرة الفورية بتنفيذ الإصلاحات التي توافقنا عليها في الإجتماع الإقتصادي والمالي الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، لأنها الحد الأدنى للإصلاحات المطلوبة ولوقف النزف والبدء بالمعالجة الصحيحة. أما الخطوات والتدابير المالية الموقتة التي تم اتخاذها أخيراً لاستيعاب حال الهلع بعد أزمة الدولار المستجدة، فليست سوى مسكّنات موضعية ينبغي ربطها بمعالجات أساسية مالياً وإقتصادياً عبر وقف الهدر وخفض الإنفاق وطمأنة المستثمرين الى جدية لبنان في توفير الشروط المناسبة للإستثمار".

وفي خلال استقباله وفوداً شعبية في دارته في طرابلس قال "بداية أتوجه بالشكر الجزيل الى أهالي وعائلات مدينتي طرابلس والميناء الذين اتصلوا هاتفياً أو حضروا للتعبير عن شجبهم واستنكارهم حملات التجني علينا، وما شعرت به من محبة وعاطفة نبيلة يكفي للرد على ما أطلق من شعارات وكلام لا يليق بالمدينة ولا يصدر عادة عن أهلها. نحن منفتحون على أهلنا في طرابلس ومستمرون في دعمهم وتقديم الخدمات لهم، وأدعو جميع المحبين والمناصرين الى عدم الإنجرار إلى الشارع لمواجهة التظاهرات بتظاهرات مضادة، فما يحدث يهدف إلى فصلنا عن نهجنا الثابت في الدفاع عن مقام رئاسة الحكومة. نحن مشاركون بهذه الحكومة دفاعاً عن هذا المقام لأنه الميزان الحقيقي لكل الأزمات، ولكننا لسنا مؤيدين لكل القرارات التي تصدر عنها، كما أبلغت الرئيس الحريري أنه لا يمكن أن نستمر على وضعنا الحالي في طرابلس، بل يجب الإسراع في تنفيذ ما توافقنا عليه في الإجتماع المشترك الذي عقدناه معه ومع نواب طرابلس، لكي يشعر أهل المدينة أنهم ينتمون الى هذا الوطن وقد وعدنا خيراً الرئيس الحريري في المستقبل وخاصة بشأن حصة طرابلس من التعيينات الإدارية.

وعن المطالبات بإنشاء مؤسسات في طرابلس وتشغيل جزء من شباب المدينة فيها قال: إن عدد العاملين في مؤسسات العزم يتجاوز 1500 شخص، ونحن ندعم "مجمّع العزم التربوي" لسد عجزه السنوي ومستمرون بتقديم الخدمات الصحية والتربوية والإجتماعية. لا نخشى الحملات ولا الإفتراءات لأن ماضينا وحاضرنا ناصعين كبياض الثلج وكذلك سيكون مستقبلنا بإذن الله.

وخلال استقباله المرشحين لإنتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى التي ستجري يوم الأحد المقبل قال: نحن نعتبر أن معظم المرشحين هم خيّرون وأصيلون وملتزمون تعاليم الدين الحنيف، ولذلك أحجمنا عن تشكيل لائحة مغلقة لكي تأخذ المنافسة الحقيقية مداها، والمهم وصول أشخاص يتمتعون بالعلم والأخلاق والدين ويكونوا صالحين لتولي عضوية المجلس الشرعي. نحن لدينا مرشحان هما الدكتور عبد الإله ميقاتي وعبد الرزاق قرحاني.

وفي موضوع إنتخابات إتحاد بلديات الفيحاء بعد التغيير الذي حصل بانتخاب الدكتور رياض يمق لرئاسة بلدية طرابلس واستقالة رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين من نيابة رئاسة الإتحاد، أشار الرئيس ميقاتي الى أنه لمس خلال استقباله علم الدين كل حرص وتعاون على إتمام إنتخاب رئيس جديد للإتحاد، كما أجرى إتصالاً برئيس بلدية البداوي حسن غمراوي وطلب منه الإسراع في إجراء الإنتخابات لتفعيل عمل الإتحاد عبر التنسيق بين البلديات المنضوية تحت لواءه وقيام علاقة متينة وتعاون بين رؤساء بلديات الإتحاد.

سفير الهند

واستقبل الرئيس ميقاتي سفير الهند الجديد لدى لبنان سهيل أجاز خان، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلمه مهامه حديثاً، وجرى عرض للتطورات المحلية والدولية والعلاقات بين لبنان والهند.

الجماعة الاسلامية

واستقبل وفداً من الجماعة الإسلامية ضم مسؤول الشمال سعيد العويك والمسؤول السياسي إيهاب نافع، وأشار بيان عن الجماعة الاسلامية الى "أن البحث تطرق إلى موضوع الموقوفين الإسلاميين والعفو العام المنتظر بحقهم بعد وعود أُعطيت لأهاليهم مرات عديدة، وما زالت تراوح مكانها، في حين يجري التعامل مع عملاء إسرائيل العائدين بصيغة مرضية لهم وخالية من أية عقوبات في حقهم".

أضاف البيان "أنه تم البحث في قضية استدعاء الشيخ كنعان ناجي أمام المحكمة العسكرية رغم أنه كان صمام أمانٍ في مدينته في الوقت الذي يترك فيه المجرمون الحقيقيون يسرحون ويمرحون".

وخلال اللقاء دعا الرئيس ميقاتي "إلى إحقاق الحق والعدالة والإنصاف في ملف الموقوفين أمام القضاء بشكل عام ولا سيما الإسراع في جلاء ملابسات توقيف الشيخ كنعان ناجي".

اجتماع لـ "كتلة الوسط المستقل": الإعداد للقاء تشاوري مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني في طرابلس

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور كل من الوزير السابق النائب جان عبيد، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

في نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة البيان الآتي:

أولا: تعي الكتلة ما يشعر به كل مواطن لبناني من صعوبات وبالضيق الى حدّ الاختناق على المستويات الاقتصادية والاجتماعيّة والمالية، خاصة مع بدء العام الدراسي والجامعيّ. كما تتفهم احساس الناس بفقدان الثقة بمن يتولّون زمام الأمور، نحن الذين انتخبنا على قاعدة احترام الدستور والقوانين وعدم تجاوزها، فاذا بنا نرى ان الممارسات القائمة لا تتلاءم مع روح الدستور والقوانين. ولا يبدو من الأداء الذي نشهده إن هناك إدراكا حقيقيا لخطورة ما وصلنا إليه اقتصاديا وماليا وعلى مستوى الإدارة.

ان هذا الشعور الذي يحس به أيضا كل طرابلسي يأخذ منحى أقسى ايلاما لما تعانيه مدينة طرابلس من اهمال وعدم تخصيصها بأي خطة نهضوية تعيد لها تألقها تعويضا عن السنوات الطويلة من الأزمات المتتالية التي مرت بها. لذا تعتزم الكتلة، وبعد مشاورات حثيثة بين أعضائها ومع قيادات المجتمع الطرابلسي الإعداد للقاء تشاوري ومصارحة مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني يجري التحضير له خلال الأسابيع المقبلة، على أن تنبثق عنه لجنة متابعة على المستويات كافة في طرابلس، لأنه لا يمكن إلا أن نتواصل ونتشاور معا في همومنا ومشاكلنا ونستشرف الحلول سويا ونعمل لتحقيقها. نحن إنتخبنا لنكون صوت طرابلس وأهلها في المنابر النيابية والحكومية، ولنطالب بحقوقهم، كما لنناضل من اجل وضع لبنان على سكة النهوض والإصلاح الحقيقي، ونحن نعتزم القيام بواجبنا كاملا، فطرابلس التي أعطتنا ثقتها لا يمكن إلا أن نمنحها كل طاقاتنا لتتقدم إلى حيث يجب ان تكون.

ثانيا: عند كل مفصل ينقسم البلد بين طوائف ومذاهب ومناطق وعشائر، وهو ما لا يبشّر باي خير، فلا يجب أن يكون كل مشروع في اي منطقة مصدر قلق لفريق أخر من اللبنانيين، ولا يجب ان تكون التعيينات قائمة على محاصصة فاضحة. الطريقة التي يدار بها البلد أفقدت ثقة الناس بغالبية السياسيين، لذا بات مطلوبا من الجميع التوقف عن لعبة شد العصب المذهبية التي تمعن في التفرقة وتؤجج الخلافات العبثية وتزيد التعثر الاقتصادي، وعلى الجميع ايضا أن يترفعّوا عن مصالحهم الضيقة التي من أجلها يستثيرون النعرات الطائفية والنزاعات المناطقية.

ثالثا: تناول المجتمعون الأزمة الاقتصادية والمالية التي يتخبط فيها لبنان، حيث بدأت تظهر مؤشرات التعثر في عدة مجالات، وتنذر بقيام أزمات واختناقات تنال المواطنين كما القطاعات الاقتصادية كافة.

رابعا: ترى الكتلة أن هذا الواقع المتأزم هو نتيجة تراكم مستمر لنهج وخيارات خاطئة تخالف القيم والمبادئ الأساسية لبناء دولة القدرة والعدالة، دولة المواطن والكفاءة، دولة المؤسسات الفاعلة، دولة القانون، وليس دولة المحاصصة والزبائنية وتوزيع المغانم.

لذا ترى الكتلة وفي ضوء ما ورد في المقدمة للنسخة الأولية لمشروع موازنة 2020، من توصيف للكثير من المفاعيل السلبية لهذا النهج السيء في إدارة الشأن العام، أن يصار، تزامنا مع إقرار موازنة 2020 إلى أخذ القرارات التالية:

1- تحديد الأطر ونطاق الإصلاحات المنوي اعتمادها وتنفيذها في المجالات كافة وعلى المديين القريب والمتوسط.

2- التوقف عن المطالبة بتعديل قوانين الهيئات الناظمة والإسراع بتعيين مجالس إداراتها.

3- الالتزام بوضع خطة لمعالجة الانحرافات المنصوص عليها في مقدمة مشروع موازنة 2020.

4- إعطاء مجلس الخدمة المدنية صلاحية ملء الشواغر في الفئة الثانية وما دون، وفق معايير الكفاءة والجدارة والاستقامة

5- إنشاء خليّة أزمة وزارية تتمتع بصلاحيات من أجل أن تضع ، موضع التنفيذ، بنود الخطط الموضوعة والمقرة في المجالات الاقتصادية والبيئية ومتابعة درس أنظمة الدولة وهيكليتها والواردة في قانون موازنة 2019.

6- تعيين مجالس  ادارة كافة المؤسسات العامة، من الذين يشهد لهم في مجالاتهم خارج نطاق الزبائنية السياسية.

الرئيس ميقاتي: اجتماع بعبدا قارب الملفات المطروحة بطريقة موضوعية لكن العبرة في التنفيذ

قال الرئيس نجيب ميقاتي "ان الاجتماع الاقتصادي المالي الذي عقد في القصر الجمهوري قارب الملفات الاقتصادية والمالية المطروحة بطريقة موضوعية، وخلص الى سلسلة من الاقتراحات، لكن العبرة في التنفيذ، لان الناس ملّت من الاقوال التي لا تتحول افعالا، خصوصا وان معظم الافكار تتكرر في كل البيانات الوزارية".

وقال أمام زواره في طرابلس "ليست المرة الاولى التي تعقد فيها لقاءات واجتماعات للمعالجة الاقتصادية، لكن الأساس هذه المرة، خصوصا بعد المطالعات التي قدمها القيمون على الشؤون المالية خلال الاجتماع، هو الحاجة الملحة الى معالجات استثنائية، اضافة الى تحذيرات الهيئات الدولية المعنية وآخرها كلام الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" السفير بيار دوكان تؤكد ضرورة الاسراع في الاصلاحات المطلوبة لوقف النزف المالي".

أضاف ردا على سؤال "لقد عرضت في مداخلتي خلال الاجتماع جملة من الاقتراحات، التي تلاقت في العديد من جوانبها مع الورقة التي ورقة المقترحات والاجراءات الإصلاحية التي قدمت، وعلى هذا الأساس قدمت نسخة من الاقتراحات  التي  أعددتها الى فخامة الرئيس العماد ميشال عون ليبنى على الشيء مقتضاه، مقترحاً ، من ضمن ورقة متكاملة، تشكيل ثلاث لجان، الاولى قانونية لاقتراح ما يلزم لتأمين استقلالية القضاء، الثانية مالية-اقتصادية لاقتراح السبل المثلى لتطبيق خطة اصلاح اقتصادية تعتمد على مقترحات خطة ماكينزي لبناء اقتصاد عصري مستدام يعتمد على القطاعات الانتاجية. اما اللجنة الثالثة فهي ادارية وتتولى موضوع مسح الادارة وإعادة هيكلة القطاع العام برمته وزيادة انتاجيته. وتحدد للجان الثلاث مهلة شهر لإصدار توصياتها ".

وردا على سؤال قال" يجب تطبيق قوانين الهيئات الناظمة خلال ستة أشهر، وتعيين مجلس إدارة جديد لشركة كهرباء لبنان بهدف اشراك المؤسسة في تنفيذ المشاريع المقترحة لحل ازمة الكهرباء، والاسراع في تأليف الهيئات الناظمة للإشراف الشفاف على عملية الخصخصة للقطاعات الاستثمارية التي تحفز الاقتصاد، وفتح باب الاكتتاب للجمهور مع ابقاء سهم ذهبي للدولة في كل القطاعات وتحديد سقف لكل اكتتاب".

وختم بالقول "إن المعالجة يجب أن تكون استثنائية أيضا، من خلال الاسراع في وضع وتنفيذ مشروع إنقاذي يخرجنا من النفق".

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس وفداً من "الملتقى اللبناني -التركي" الذي يضم جمعيتي الصداقة اللبنانية التركية في طرابلس وصيدا، رابطة التركمان في لبنان، وجمعيتي "أولي النهى" و"جيل المستقبل" و"جمعية تطوير العلاقات اللبنانية التركية"، وتطرق الوفد إلى العلاقات اللبنانية التركية وسبل تعزيزها على المستويات كافة.

وتحدث رئيس "الملتقى اللبناني -التركي" الدكتور علي بكراكي باسم الوفد  فقال "الزيارة أتت في سياق التشاور مع دولة الرئيس ميقاتي في ما يتعلق بالأزمة المستجدة مؤخراً بين لبنان وتركيا، على خلفية بعض التصاريح والتصاريح المضادة، والاعتداء الذي حصل أمس على السفارة التركية في بيروت،  وقد وضعنا الرئيس ميقاتي في أجواء التحركات التي ننوي تنفيذها  وأخذ المشورة والنصح،  في هذا الصدد، خاصة وأنه معروف بوسطيته واعتداله وعقله الراجح، ولا سيما أنه شدد على أن لبنان يعيش في مرحلة دقيقة من تاريخه على أكثر من صعيد، وبالتالي فهو لا يملك رفاهية معاداة أي أحد، مع التشديد على حرصه الكبير على استمرارية العلاقة اللبنانية التركية بأفضل صورها".

أضاف: "الرئيس ميقاتي يشدد دائماً على ضرورة حرص اللبنانيين على بلدهم أولاً، وتحقيق مصلحة الشعب اللبناني التي تقتضي المحافظة على أفضل العلاقات مع الجميع".

كما استقبل الرئيس ميقاتي وفوداً شعبية راجعته في مطالب خدماتية.

إتصال

وأجرى الرئيس ميقاتي إتصالاً برئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك متمنياً الإسراع في إصلاح الأعطال التي أصابت شبكة الكهرباء في مدينة الميناء لتخفيف معاناة المواطنين.

إطبع


كلمة ميقاتي للحريري سيترجمها ″العزميون″ في صناديق الاقتراع
الجمعة، ٠٥ نيسان، ٢٠١٩

سفير الشمال - غسان ريفي

إستعاد “تيار العزم” أجواء الانتخابات النيابية التي خاضها في العام 2018 وأثبت من خلالها قوته وإمتداده الشعبي وحضوره الطرابلسي بفوزه بنصف عدد نواب المدينة، لكن هذه المرة بمضمون جديد، لجهة أن الاستحقاق المقبل في 14 نيسان الجاري هو إنتخابات فرعية على مقعد سني واحد، لن يكون ″تيار العزم″ منافسا عليه، بل سيكون داعما لغريمه التقليدي ″تيار المستقبل″، إلتزاما منه بقرار الرئيس نجيب ميقاتي الذي توافق بعد الانتخابات الأخيرة مع الرئيس سعد الحريري، وأعطاه كلمة سيعمل العزميون على ترجمتها والوفاء بها في صناديق الاقتراع.

أمام حشد كبير من ″العزميين″ الذين ضاقت بهم قاعة الفيحاء، وقف الرئيس ميقاتي ليصارح تياره ويشرح له الموقف من الانتخابات الفرعية، والظروف والمعطيات التي أملت حصول التوافق بينه وبين الرئيس الحريري على عنوانين أساسيين: الأول حماية الطائف والحفاظ على موقع وصلاحيات رئاسة الحكومة، والثاني إطلاق عجلة الانماء في طرابلس.

كان ميقاتي يدرك أنه أمام مهمة صعبة، نظرا لطبيعة هذه الانتخابات بالدرجة الأولى، ولكون ″تيار العزم″ ما يزال يحمل في قلبه كثيرا من الأسى مما تعرض له رئيسه على مدار السنوات الماضية من ″تيار المستقبل″ من حرب سياسية بلغت ذروتها في الانتخابات الأخيرة، لكن متانة العلاقة القائمة على التناغم والمصارحة بين الرئيس ميقاتي وتياره والثقة المطلقة بخياراته، ساهمت في تجاوز كل ماضي الخلافات، وفي شدّ عصب العزميين إلتزاما بقرار الوقوف الى جانب الحريري في هذا الاستحقاق والتصويت لمرشحته ديما جمالي يوم الأحد في 14 نيسان.

كعادته بدا الرئيس ميقاتي يقف على أرضية صلبة بين تياره وجمهوره، وهو عمل على تحويل اللقاء الى جلسة نقاش وحوار إستمع فيها الى كل الآراء والتساؤلات والهواجس، وشرح نظرته الى الانتخابات الفرعية التي لن تغير نتائجها من المشهد السياسي العام ولن تبدل في موازين القوى، مؤكدا أمام العزميين المحتشدين أنه لو قرر ترشيح أحدهم لكان الفوز حليفه، لكنه آثر تقديم مصلحة طرابلس ووحدة الموقف فيها إستعدادا لاستقبال قطار الانماء على أية مكاسب شخصية أو سياسية أخرى، كاشفا عن محاولات حثيثة تهدف الى إستمرار الخلافات بينه وبين الحريري، للإبقاء على الشرذمة ضمن الطائفة وفي طرابلس، وأنه منذ أن توافق معه بدأ يتعرض لتشويه صورته بكثير من الافتراءات التي أثبتت الوقائع أنها لا تمت الى الحقيقة بصلة.

كان ميقاتي واضحا الى أقصى درجة في اللقاء مع تياره، حيث لم يخف أن دعمه للحريري في الانتخابات هو بالسياسة وليس على أي مستوى فردي، وأنه يسعى الى تعبيد الطريق أمامه ليحمل الانماء الى طرابلس من خلال سلسلة قرارات حكومية من المفترض أن تتخذ بعد الانتخابات، لافتا الانتباه الى أن الصراعات والخلافات لا تأتي بإنماء ولا تؤمن فرص عمل، والتجارب في ذلك كثيرة، كما أن عدم الوفاء بالوعود أمر لم يعد من الممكن السكوت عنه.

اللقاء في صالة الفيحاء، لم يخل من ″نتعات″ ميقاتية تروق لجمهور العزم، وهو إعتاد عليها في الانتخابات الماضية، حيث رفض ميقاتي ربط المقعد النيابي الشاغر بتيار المستقبل، مؤكدا أنه مقعد لطرابلس وأهلها، وأن من سيفوز به عليه أن يخدم الطرابلسيين بكل ما لديه من إمكانات هو وتياره السياسي، مطمئنا العزميين الى أن تيارهم ثابت على مواقفه، وهو يتمتع باستقلالية تامة وبقوة حضور سياسيا وشعبيا، وهو تيار لا يستطيع أحد أن يبتلعه ومن يحاول ذلك سيختنق به، وهو مستمر في الدفاع عن طرابلس التي تبقى التفاهمات السياسية والتوافق مع أي طرف رهن بتأمين مصلحتها، كما قطع ميقاتي الشك باليقين بما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس والتي وضع مشروعها خلال توليه وزارة الأشغال، مشددا على أن لا منطقة إقتصادية في أي منطقة لبنانية قبل أن تنطلق بعملها في طرابلس.

في خلاصة القول، فقد رمى الرئيس ميقاتي الكرة في ملعب الرئيس الحريري الذي تنتظر طرابلس منه الكثير من الانماء والمشاريع وفرص العمل وبمفعول رجعي، وعندما سألت إحدى ناشطات العزم الرئيس ميقاتي عن جدوى الوقوف الى جانب الحريري وهو الذي لم يقدم شيئا لطرابلس، أجابها: ″الرئيس الحريري سيكون في طرابلس الاسبوع المقبل وسيزورني في منزل العائلة وخلال اللقاء يمكنك أن تحضري وأن تسأليه هذا السؤال بنفسك″.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد