الرئيس ميقاتي: الإعتراض على حق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية مخالف للدستور

أبدى الرئيس نجيب ميقاتي إستغرابه "الكلام عن تأخير اصدار الموازنة العامة لاعتراض فريق سياسي على المادة التي تحفظ حق الوظيفة لست سنوات للناجحين في مجلس الخدمة المدنية"، مضيفا "كيف نقول للناجح أنك لم تعيّن بسبب غياب التوازن الطائفي، علماً ان هذا الكلام يتناقض مع الدستور الذي ينص على المناصفة في وظائف الفئة الأولى فقط، دون الفئات الأخرى".

وفي خلال رعايته حفل تكريم "معهد الفيحاء الفني" لطلابه الناجحين في الامتحانات الرسمية للعام الدراسي الحالي على مسرح مجمع العزم التربوي في طرابلس قال: "بماذا نجيب الشباب والشابات الناجحين، في ظل المناكفات والكلام الذي يؤدي الى المزيد من التعصب، في وقت نحن أحوج ما نكون إلى الكلمة الطبية؟ هذا البلد لا يحكم بالمناكفات والشعارات، كما ان الممارسات الفئوية والعشائرية لا تحمي المذاهب والطوائف، ناهيك عن أن الموازنة التي أقرت ولو أنها ستؤدي إلى خفض العجز نسبيا تنعكس إنكماشا اقتصاديا".

وقال "إن الإصلاح يجب أن يبدأ من السياسة، وعلى السياسي أن يتخلى عن المناكفات، وأن تكون ثقته بالدولة أكبر، دولة نبنيها جميعاً، ولا تكون خصماً لأحد، دولة لا   نتشاطر عليها، بل ندعمها لأن دعمها يقوينا نحن. وخير مثال على التشاطر ما يحصل على صعيد المطالبة بالمجلس العدلي. وهنا أسأل هل انعدمت ثقتنا بقسم من القضاء، وباتت لنا ثقة بقسم آخر منه؟ أليس ذلك تشكيكاً بقدرة الدولة؟ هناك الكثير من الحوادث التي تحصل في البلاد، فماذا عسانا نقول لمن يلجأون إلى القضاء العادي؟ إذا أردنا إصلاحاً حقيقياً فعلينا أن نبدأ من القضاء، الذي يجب ان يكون منزهاً وخارجاً عن أي سلطة سياسية".

وعن مناسبة اللقاء قال" حضورنا اليوم رسالة للجميع عن دعمنا الكامل للمعاهد الفنية التي أقامتها "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" فعندما أسسنا معهد الفيحاء الفني قبل ثلاث سنوات، بالتعاون مع المديرية العامة للتعليم المهني والتقني،سألنا أنفسنا حول مدى نجاح هذه التجربة. واليوم نحن نرى الثمار، والحمد لله هي تجربة ناجحة بكل معنى الكلمة، بوجود أكثر من 400 طالب في المعهد، ونسبة نجاح عالية جداً إن لم نقل ممتازة، إضافة إلى مشاركتهم في بناء المجتمع اللبناني، ومن منطلق إصرارنا على الاهتمام بالتربية، قمنا بتأسيس معاهد أخرى فنية، منها معاهد السعادة في الضنية وأبي سمراء والعبدة، التي تحتضن أكثر من 1500 تلميذ".

وتابع "منذ فترة هناك هجوم على هذه المبادرة، وأنا أتمنى على من هاجمنا وتساءل حول إقامة هذه المعاهد، أن يأتي ويرى النتائج، من فرص العمل التي وجدت للأساتذة، إلى نوعية الطلاب الذين نخرجهم اليوم. مبارك لكم أيها الطلاب الذين رفعتم رؤوسنا، وبرهنتم أننا على حق في انشاء هذه المعاهد".

وقائع الحفل

وكان حفل تكريم طلاب معهد الفيحاء الفني اقيم بحضور المشرف العام على "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس الدائرة الإقليمية للتعليم المهني والتقني في الشمال راكان الصديق، وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في المعهد وحشد من أولياء الطلاب.

وقال مدير المعهد محمد باكير في كلمته "كلنا نعلم أهمية التعليم المهني والتقني، حيث إنه تعليم نظامي يهتم أولاً بإعداد الطلاب تربوياً، ويساعدهم على اكتساب مهارات ومعرفة مهنية، من أجل إعداد جيل من العمال الفنيين المهرة، في شتي الاختصاصات التجارية والصناعية والصحية والفنية".

وألقت رندة ميقاتي كلمة باسم الهيئة التعليمية والإدارية للمعهد قالت فيها للطلاب "رسالتي لكم اليوم، لا تتوقفوا عن طلب العلم. الشهادة مهما علت فهي ليست كل العلم، وفي ظل ثورة التكنولوجيا والانفتاح المعرفي، أصبح ذلك ضرورياً وفي متناول اليد. تأكدوا أن البقاء في سوق العمل هو للأقوى في الأداء، وفي الجودة، وفي الإبداع".

كما ألقيت كلمات باسم الخريجين ثم تم توزيع الشهادات على الخريجين.

الرئيس ميقاتي: هدف جامعة العزم بناء الإنسان والقبول بالآخر والحوار معه

أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن هدف جامعة العزم هو إعداد أفضل الطاقات الشابة، وبناء الإنسان والأخلاقيات، والقبول بالآخر والاعتراف به والحوار معه".

وفي خلال حفل العشاء السنوي لمدراء المدارس الذي أقامته الجامعة قال :الجامعة هي التي تجمع، وتضم كافة الأطياف، ليست مقتصرة على فريق سياسي واحد، ولا نقبل إلا أن تكون تعددية ليتمكن الطلاب من التفاعل في ما بينهم، والخروج نحو المجتمع الأكبر، والإصغاء للغير. فالأهم هو تعليم الطلاب قبول الآخر والابتعاد عن الغلو بكل أشكاله فالوسطية هي الحل. وبإذن الله، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس وهو بناء الإنسان".

أضاف: "عادت بي الذاكرة في هذه الأمسية إلى العام 1982، حينما كنت أعد رسالة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة "هارفرد" حيث كانت هناك حصص تتناول ما يصطلح على تسميته "قطاع الأعمال العائلية"، وعندما وصل دوري للكلام، تحدثت عن التجربة التي تجمعني بأخي، حيث أشدت بهذه التجربة القائمة على الإحترام المتبادل، كما أوصانا والدنا الراحل. هنا، شكّك الأستاذ المحاضر بإمكان ديمومة هذا الإحترام، ولكنني أصررت على أن نجاح التجربة مرتكز على هذا الإحترام بالذات. وبعد ثلاث سنوات، سألني الأستاذ عن طبيعة العلاقة مع شقيقي، فقلت له إن هذا الإحترام لا يزال موجوداً. وقد عرفت أنه بعد خمس سنوات، أصبحت تدرس في أصول نجاح شركات العائلات، أن تكون مرتكزة على الإحترام المتبادل: الصغير يحترم الكبير، والكبير يرعى الصغير. من هنا أقول: روحنا ونفسيتنا ورسالتنا في هذه الجامعة هي بناء الأخوة والمحبة بين الجميع، بعيداً عن التفرقة والشرذمة، والعمل على بناء الإنسان القادر على مواجهة المجتمع، وإبعاد شبح الشرذمة عن الوطن".

وتابع ميقاتي: "ليس هدف الجامعة الربح، بل إعداد أفضل الطاقات الشابة، وخلال فترة زمنية قصيرة، سترتقي الجامعة أكثر فأكثر نحو الأفضل بجهود الرئيس الجديد والعمداء والأساتذة، وسنكثف العمل على هدفنا الأساس: بناء الإنسان".

معلوف

وأشاد رئيس "جامعة العزم" البروفيسور رامز معلوف بمستوى المدارس في الشمال، والذي ينعكس على نوعية الطلاب الوافدين إلى "جامعة العزم"، الذين يختزنون طموحاً لافتاً، مشدداً على أن تطور التجهيزات في الجامعة لا يكفي للنجاح إذا لم يكن لدى الطالب الدافع الداخلي للتفوق، ويوفّر بالتالي النجاح للمؤسسة التعليمية.

وطالب مديري المدارس بالعمل على استبدال الحفظ بالفهم في الدراسة، بما يمكنهم من الإلتحاق بالجامعات المتطورة في لبنان والخارج، على غرار "جامعة العزم". ففي عصر العولمة، يبقى المهم هو تعزيز محبة التلميذ للبحث والإكتشاف، وليس العمل على "تحفيظه" كماً معيناً من المعلومات.

واقترح إنشاء لجان مشتركة بين المدارس والجامعات، من شأنها دراسة كيفية تسهيل إنتقال التلميذ من الجو المدرسي القائم على الحفظ، إلى مرحلة بناء شخصيته الخاصة وعلى الصعيد المهني.

كلمات وتكريم

وألقيت أيضاً كلمات لكل من عميد كلية إدارة الأعمال الدكتور سامر نخلة، عميد كلية الهندسة جمال عبد ومسؤول مكتب الدخول في الجامعة الدكتور فؤاد شويفاتي، كما تخلل الحفل تكريم مجموعة من الباحثين الشباب.

الرئيس ميقاتي من الديمان: المطلوب الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس نجيب ميقاتي ظهر اليوم في الديمان وعقد معه خلوة لنصف ساعة جرى خلالها البحث في الأوضاع السياسية الراهنة. ثم انضم الى الإجتماع النواب العامون للبطريرك الراعي والوزير عادل أفيوني وعضوا "كتلة الوسط المستقل" الوزير السابق النائب جان عبيد والنائب علي درويش، الوزير السابق وليد الداعوق، والدكتور خلدون الشريف.

بعد الاجتماع أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي: سعدت باللقاء مع صاحب الغبطة خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة والنظرة القاتمة في البلد، وارتحت للكلام الذي سمعته من صاحب الغبطة حول تمسكه بالعيش الواحد وبلبنان الذي نحبه جميعاً. أما على صعيد الأداء السياسي فيؤكد غبطته أن الحل واحد وهو الدستور والتمسك بإتفاق الطائف، وهذا هو الكلام الحقيقي الذي يجب أن يقال من كل مواطن مخلص كونه يشكل المدخل للخروج من الأزمة التي نمر بها. يجب أن نقوم بمصالحة أنفسنا مع وطننا ومن ثم نتصالح مع بعضنا البعض، والنداء الذي أطلقه السادة المطارنة في اجتماعهم الأخير أكد هذا الأمر وشدد على إبعاد الشخصانية عن الشأن العام. هذا هو لبناننا جميعاً. المطلوب هو الإبتعاد عن التشنجات والإهتمام بالأمور المعيشية والحياتية والإقتصادية التي تشهد صعوبات كثيرة. صاحب الغبطة هو الرائد في الإنفتاح على جميع اللبنانيين، ونحن لا ننسى زيارته الى مدينة طرابلس والجولة التي قام بها في المدينة، حيث لمس مدى محبة الناس له وتمسكهم بالوحدة التي هي ثروتنا جميعاً، وكيف تجاهل بعض النصائح التي أسديت إليه قبل الزيارة.

سئل: كيف ترد على هجوم الوزير جبران باسيل على بعض نواب طرابلس وعلى مشروع "شركة نور الفيحاء " تحديداً؟
أجاب: لقد سمعت ما قاله معالي الوزير بشأن "نور الفيحاء" وهي ليست مجرد أمر يتعلق بتأسيس شركة، بل تحولت الى عنوان عريض لإنارة مدينة طرابلس بطريقة قانونية وفنية مقبولة من الجميع من دون عوائق. نحن لا ندافع عن "نور الفيحاء" كشركة، بل همنا هو إنارة طرابلس، ويمكن خلال تسعة أشهر تأمين التيار الكهربائي لطرابلس على مدى 24 ساعة بأسعار أقل مما يتم دفعه اليوم. وهذا المشروع يستوفي كل الشروط القانونية والفنية، والمطلوب القيام بمناقصة قانونية لتلزيم المشروع كائناً من يكون الملتزم، لأن الغاية هي إنارة طرابلس. أما بشأن كلام الوزير باسيل السياسي، فليس هذا المقام هو المكان المناسب للرد ونحن نحترم المنبر الذي نتحدث منه.

سئل: ماذا عن موضوع تعطيل جلسات مجلس الوزراء؟
أجاب: الحل هو في العودة الى الدستور وتحييد المواضيع الدستورية عن السجالات والتجاذبات، وهذا ما تطرقنا إليه في اللقاء مع صاحب الغبطة. مجلس الوزراء يجب أن يأخذ دوره كاملاً مع إعطاء فترة زمنية لإنجاز التحقيقات في الأحداث التي حصلت، ومن ثم يحسم موضوع ما إذا كان الملف يستدعي أن يحول الى المجلس العدلي. أما العناد فليس وقته ولا مصلحة لأحد به، وفي هذا الإطار فإنني أثني على الرئيس بري ومسعاه الدائم، وأحيي الرئيس سعد الحريري على حرصه على وحدة مجلس الوزراء، وعلى التضامن الوزاري ووحدة الحكومة. الظرف ليس مناسباً لأية خضة سياسية، ويجب تجاوز كل الخلافات. المطلوب في هذا الظرف التعالي على الجرح ولا بد أيضاً من الترحم على الشهداء الذي سقطوا.

وعن التلويح بالثلث المعطل لمجلس الوزراء قال: الرئيس الحريري يتابع الشأن الحكومي آخذاً في الإعتبار دقة الظرف والمصلحة العامة.
2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي في لقاء حواري مع طلاب الجامعة اليسوعية في القلمون: الأساس في تنشيط الدورة الإقتصادية في عكار هو تحريك مشروع مطار القليعات
الثلاثاء، ٠٩ نيسان، ٢٠١٩

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنه "لو صرف مبلغ المئة مليون دولار الذي رصدته حكومتنا لمشاريع إسمية في طرابلس لكان الكثير من المشاكل قد تم حله".

وشدد على "أن مشروع القرية التكنولوجية الإلكترونية الذي شارف على الإنجاز على قسم من أرض معرض رشيد كرامي الدولي، كجزء من المنطقة الإقتصادية الخالصة، سيوفر الكثير من فرص العمل الجديدة".

وأكد "أن الأساس في تنشيط الدورة الإقتصادية في عكار هو تحريك مشروع مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات وتخصيصه للشحن الجوي وللطيران العارض في آن معاً".

وأكد "أنه لا يحبذ رفع الضرائب قبل وقف أبواب الهدر والفساد، كي نستطيع إقناع المواطن بأن يتحمل جزءاً من كلفة الإنقاذ"، لافتاً الى أنه سيقف ضد رفع الضريبة على القيمة المضافة عند طرح الموضوع".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في لقاء حواري مع طلاب الجامعة اليسوعية في القلمون بمشاركة رئيس الجامعة الأب سليم دكاش والعمداء والمدراء.

سئل الرئيس ميقاتي عن التحالف والتقارب مع رئيس الحكومة سعد الحريري رغم العداوة الشرسة في الإنتخابات النيابية الأخيرة فقال: لا عداوة في السياسة بل خصومة ومصالح، فبعد الإنتخابات النيابية العامة التي حددت الأوزان السياسية في البلد، والخارطة السياسية التي كانت تؤشر الى إعادة تكليف الرئيس الحريري برئاسة الحكومة والهجمة التي طالت  يومها مقام رئاسة مجلس الوزراء، قمنا، الرئيس الحريري وأنا، بخطوات للتقارب على قاعدة دعم وتحصين مقام رئاسة مجلس الوزراء ومصلحة طرابلس، لأن إستمرار الخصومة كان سينعكس سلبا على حقوق طرابلس ويدخلنا في مناكفات لا طائل منها.

وقال: كلانا يعمل من أجل مصلحة طرابلس وخدمتها والمحافظة على مقام رئاسة مجلس الوزراء.

ورداً على سؤال عما فعله خلال توليه مرتين رئاسة الحكومة لطرابلس قال: حكومتي الأولى عام ٢٠٠٥ أتت في ظروف صعبة بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستمرت فقط مئة يوم، ولكننا نجحنا في إجراء إنتخابات نيابية نزيهة بشهادة كل التقارير المحلية والخارجية، ونقلنا البلد من ضفة الى أخرى. أما في حكومة العام ٢٠١١، فقد رصدنا لطرابلس مبلغ مئة مليون دولار لتنفيذه على لائحة مشاريع محددة بالإسم، وحتى الآن لا يزال قسم كبير من هذه المشاريع غير منفذ رغم توافر الأموال، في حين أن المبلغ المماثل الذي طلب على طاولة مجلس الوزراء إعطاءه للمناطق الأخرى تم تنفيذ غالبيته. خلال رئاستي الحكومة تم إستكمال تشييد مبنى الجامعة اللبنانية وتحويرة الميناء ومشاريع أخرى رغم المعارضة الشرسة التي تعرضت لها حكومتنا والظروف المحلية والخارجية وأبرزها بدء الأزمة السورية.

وقال: لو صرف مبلغ المئة مليون دولار الذي رصدته حكومتنا لمشاريع إسمية في طرابلس لكان الكثير من المشاكل قد تم حله.

وعن إمكان توفير فرص عمل للشباب اللبناني لا سيما أبناء طرابلس قال: لقد تسبب التطور التكنولوجي بنقص في فرص العمل وفي الحاجة الى اليد العاملة، ولكن هذا النقص يمكن توفيره بقطاعات أخرى ومنها قطاع المعلوماتية، وفي طرابلس شارف مشروع القرية التكنولوجية الإلكترونية على الإنجاز على قسم من أرض معرض رشيد كرامي الدولي، كجزء من المنطقة الإقتصادية الخالصة، وهو سيوفر الكثير من فرص العمل الجديدة.

وعن منطقة عكار المحرومة قال: عكار تحتاج الى الكثير من المشاريع ولكن الأساس في تنشيط الدورة الإقتصادية فيها هو تحريك مشروع مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات وتخصيصه للشحن الجوي وللطيران العارض في آن معاً. الشحن الجوي يفيد عكار في تسويق المنتجات الزراعية شرط تطويرها لتواكب المواصفات العالمية. وفي أيام حكومتي طلبنا من شركة أميركية إجراء دراسة مفصلة عن مطار القليعات، وبدأنا البحث مع السلطات السورية في موضوع التنسيق الجوي نظراً للحاجة الى أخذ موافقة السلطات الجوية السورية في موضوع الهبوط والإقلاع شرقاً، حسب ما تنص عليه قوانين منظمة الطيران المدني الدولي، لكن البحث توقف بسبب بدء الأحداث في سوريا.

وعن ملف مؤتمر سيدر وموقفه من الإقتراح الرامي الى رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة الى ١٤ في المئة قال: مؤتمر سيدر هو عبارة عن إصلاحات كنت أتمنى لو قمنا نحن بها بمعزل عن أي رغبة خارجية. أنا لا أحبذ رفع الضرائب قبل وقف أبواب الهدر والفساد، كي نستطيع إقناع المواطن بأن يتحمل جزءاً من كلفة الإنقاذ. أنا لا أستطيع إقناع نفسي بجدوى رفع الضريبة على القيمة المضافة قبل إجراء الإصلاحات المطلوبة، وبالتأكيد سأكون ضد رفعها عند طرح الموضوع.

وعن ملف الكهرباء وتعطيل ملف شركة "نور الفيحاء" قال: إن المشروع الذي أقرته الحكومة بالأمس يتطابق في جوانب عديدة منه مع مشروع "نور الفيحاء"، ولذلك سنتحدث مع رئيس الحكومة في موضوع تقصير المدة المحددة بالعام ٢٠٢٣، والتي أخّرت تنفيذ معمل الحريشة. الأساس عندنا هو تأمين الكهرباء لطرابلس كائناً من كان منفذ المشروع.


وعن الهدر في الدولة والتوظيف العشوائي قال: وقف الفساد يحتاج الى وقفة جريئة لوضع حد للفساد والمفسدين.

وعن ملف الهاتف الخلوي قال: عندما طلبت منا شركة فرانس تيليكوم أن نتشارك معها لتأمين الهاتف الخلوي في لبنان، لم يكن أحد يصدق أن هذا القطاع سينجح وكانت التقديرات حول عدد المشتركين متواضعة، ولكن عندما نجحنا وطوّرنا العمل كثر الحسد والكلام أن هذا القطاع هو نفط لبنان ويؤمن عائدات مذهلة للدولة، فتقرر يومها إسترداد الدولة لرخصتي الهاتف الخلوي، ثم قامت الدولة بتلزيم الإدارة الى شركتين آخرتين على ان يبقى تحديث القطاع في عهدة الدولة. عام ٢٠١٦ حققت الدولة من عائدات الخلوي وأوجيرو مبلغ ملياري دولار، اما في العام ٢٠١٨ فانخفضت الإيرادات الى مليار ومئة مليون دولار، فيما المال المتبقي يصرف على شراء معدات جديدة لمنفعة هذا التاجر وذاك، وقسم كبير من هذه المعدات لا يزال غير مستعمل بسبب سوء الإدارة. هذا أحد أبواب الهدر الذي يجب وقفه.

وكشف أن "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" قدمت لطلاب الجامعة اليسوعية في فرعي بيروت والشمال ٤٨٠ منحة جامعية لطلاب أغلبيتهم الساحقة من طرابلس والشمال.

وتطرق "الى العلاقة الوثيقة التي تربطه بالجامعة اليسوعية لا سيما عندما ألقى خطاب حفل التخرج عام ٢٠٠٠، والذي لقي يومها ردات فعل قوية".

ورداً على سؤال عن آفة المخدرات التي تجتاح الشباب اللبناني قال: أدعو شباب لبنان الى التنبه والإبتعاد عن هذه الآفات المضرة، والتي لا يمكن مكافحتها فقط بالعقوبة بل بالتوعية والمعالجة السليمة وعدم التشهير. نصيحتي للطلاب ولجيل الشباب عموماً ألا تكونوا أسرى أي شيء في الحياة بل حددوا خياراتكم بطريقة صحيحة وواقعية. وإنطلاقاً من وعيي لأهمية معالجة هذه الآفة بدأنا البحث في إنشاء مركز للمعالجة من المخدرات في طرابلس والشمال.

الأب دكاش

وكان اللقاء استهل بكلمة لرئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش الذي قال: كيف أرى صاحب المقام دولة الرئيس؟ إني أراه رجل دولة، ومنذ سنوات تعرفت إليه ورأيت فيه صفات رجل الدولة. لن أطيل الكلام، سأكتفي بثلاث صفات: فهو رجل دولة في المواقف السياسية، لأننا في مواقفه رأينا فيه دوماً السياسي الذي يريد خير البلد قبل كل شيء وقبل المصالح الشخصية. رأينا فيه الرجل الذي يريد خير الوطن العربي، كل الوطن العربي بقضاياه جميعاً. وإني أتوقف عند نقطة معينة عشتها على مستوى إدارة مدرسة سيدة الجمهور التي كان لي شرف إدارتها لثماني عشرة سنة، عندما أطلقنا حركة "معاً حول مريم العذراء" إذا برجل الدولة الأستاذ نجيب ميقاتي يتصل بالمدرسة وبي شخصياً ليقول هذا العمل عمل عظيم، وأنا أود أن أكون معكم معنوياً وعملياً ومادياً في هذا اللقاء. وهكذا استطاع اللقاء أن يستمر لسنوات وسنوات حتى اليوم بفضلك يا دولة الرئيس نجيب ميقاتي".

‪ وتابع دكاش: "أرى فيكم أيضاً المؤمن بالله وبالناس، وبطاقات الشباب خاصة. واليوم أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى رجل الدولة الذي يهتم بالشبيبة: شبيبة لبنان التي تنتظر منا الكثير. فنحن نعرف اليوم أن أربعين الى خمسين في المئة من المتخرجين يتركون هذه البلاد إلى الخارج. فنحن بحاجة إلى رجل الدولة الذي يعمل بالتوظيف المعنوي والمادي والعملي للشباب، ليكون الشباب اللبناني المبدع، وهو مبدع كما قلتم في أكثر من مرة".

‪وأضاف: "إيمانكم بالشباب هو أيضاً إيمانكم بالتربية، ولذلك أسستم المدرسة، المعهد والجامعة، لكي تعطوا التربية في لبنان من خلال دعمكم لها وتوظيفكم بها، حقها. لأن التربية في لبنان هي المميزة، وهي التي تميز أيضاً شبيبة لبنان، لأنها تربي الرأسمال المثقف والواعي، ولأنها تفتح طريق المستقبل للنمو الاقتصادي والاجتماعي. وهي أيضاً الطريق الصحيح إلى المواطنية والمواطنة. ونحن بحاجة قبل أي شيء آخر أن نعمل بكل قلبنا وطاقاتنا لإعلاء شأن المواطنة اللبنانية لأننا كلنا للبنان وكلنا من لبنان وكلنا في سبيل لبنان. معكم دولة الرئيس رجل الدولة في هذه القيم والمبادئ نحن سائرون. معكم بروح الشراكة والعطف على هذا الحرم، حرم الجامعة اليسوعية في شمال لبنان، الذي هو في خدمة هذه المنطقة على قلوبنا جميعاً. شكراً لكم دوماً، عشتم وعاش لبنان.

فاديا علم

‫وألقت الدكتورة فاديا علم رئيس فرع الجامعة اليسوعية في القلمون كلمة جاء فيها: "عندما سألوني عن سبب هذه الزيارة، قلت لهم إن الرئيس ميقاتي آت ليعطينا درساً في النجاح. أهلاً وسهلاً بكم دولة الرئيس. بإسم العمداء والمدراء وفريق عمل طرابلس، وبإسم طلابنا الذين هو سبب وجودنا. أهلاً وسهلاً بكم.

‫بإسم الطلاب الذين علمتهم ولا تزال تعلمهم، آمل منك الإستمرار في هذه المسيرة. أنتم شركاء للجامعة اليسوعية، ونحن نفتخر بهذه الشراكة بما فيه خير شبابنا والعلم عموماً.

‫في لقاء بطرابلس، قال دولة الرئيس أمراً لن أنساه، وهو أن لبنان يجب أن يبحث عما يميزه. وعلينا التميز بالإبداع والبصمة الخاصة. وأنا أعتقد أن جامعة القديس يوسف، التي قد تكون الأصغر في الشمال، فإنها قد تكون هذه البصمة التي تحدثتم عنها".

المزيد من الفيديو
تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك