الرئيس ميقاتي: الوضع سيشهد المزيد من الفوضى إذا استمرت السلطة في تعنتها

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، من طرابلس، أن التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة بسبب الخلافات على الحصص والحقائب سيكرّس مبدأ المحاصصة وسيعمّق أكثر فأكثر التباعد بين السلطة والناس، وسيؤدي بالتالي الى تصاعد الاحتجاجات الشعبية بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تطاول كل القطاعات.

وفي خلال لقاءاته في دارته في طرابلس قال "لقد دخلت الاحتجاجات الشعبية شهرها الرابع فيما السلطة مستمرة في تعنتها، رغم أن ما طرحناه منذ اليوم الأول للأزمة يشكل الإطار المناسب للحل ويتلاقى مع آراء الناس في الشارع. وهذا الحل ينص على تشكيل حكومة إنتقالية مستقلة لإعداد قانون إنتخاب جديد متوازن، يقصّر ولاية المجلس الحالي، إضافة الى الإسراع، بالتعاون مع المجلس النيابي، في إقرار القوانين الضرورية ومن أبرزها السلطة القضائية المستقلة. طالما أن السلطة ماضية في تعنتها فإن الوضع سيشهد المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار لا سيما وأن الازمة الإقتصادية الخانقة طاولت كل القطاعات والشرائح.

ورداً على سؤال عما يتردد عن دعمه التحركات الشعبية في الشارع قال "نحن من الناس ونعيش بينهم ونتحسس همومهم ومشاكلهم، ونحاول قدر المستطاع الوقوف الى جانبهم في هذه الظروف لا سيما أهلنا في طرابلس والشمال، ونتفهم صرخات الغضب التي يطلقونها وثورتهم المحقة للمطالبة بأبسط مقومات العيش الكريم، إلا أن هذا الأمر لا يعني بأي شكل من الأشكال قبولنا بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة والتخريب الذي نشهده في بعض التظاهرات. أما المزاعم التي يطلقها البعض عن دعمنا لهذه التحركات فهي أخبار ملفقة وكاذبة وهدفها تحوير الأنظار عن السبب الحقيقي للإحتجاجات والتعنت من قبل البعض بعدم الإستجابة لمطالب الناس، ويعلم الجميع أننا لم نكن يوما إلا دعاة بناء وسلام وحوار.

ورداً على سؤال عن الدعوات الى الإهتمام بالمرافق الأساسية في طرابلس والشمال قال "نشكر كل من يلفت الإهتمام الى هذه المرافق الأساسية وفي مقدمها المرفأ والمصفاة والمعرض، علماً أننا رصدنا الكثير من المبالغ لإنهاض طرابلس والشمال خلال تولينا مهام رئاسة الحكومة والوزارة، وقدمنا العديد من أوراق العمل للحكومات المتعاقبة لكنها كانت تدخل في دائرة المراوحة رغم المراجعات المتكررة. ونحن نضع أيدينا بأيدي سعاة الخير لتخصيص هذا الشمال بمزيد من الإهتمام والرعاية.

وعن الجلسات النيابية لموضوع الموازنة قال " إنطلاقاً من موقفي الثابت بعدم جواز التشريع في ظل حكومة مستقيلة فإنني لن أشارك في الجلسات النيابية. أما القول إن التشريع ضرورة في هذا الظرف فهو كلام لا يتطابق مع الواقع، لأن تشريع الموازنة في مكان والواقع المالي في مكان آخر، ويجب بالتالي الإهتمام بالأساس.

سفير كوبا

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل سفير كوبا في لبنان ألكسندر بيليسر موراغا وعرض معه التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية.

الرئيس ميقاتي قدّم التعازي بوفاة السلطان قابوس

زار الرئيس نجيب ميقاتي سلطنة عمان حيث قدّم التعازي الى السلطان هيثم بن طارق والقيادة العمانية بوفاة السطان قابوس بن سعيد.

وقد رافق الرئيس ميقاتي وفد ضم النائبين نقولا نحاس وعلي درويش والدكتور خلدون الشريف.

وخلال اللقاء أكد الرئيس ميقاتي " أن المشاعر الجياشة التي أظهرها الشعب العماني كله في وداع السلطان قابوس عبرت عن وفاء كبير لما قدمه لشعبه وبلده على مدى عقود، وللمحبة الكبيرة المتبادلة بينه وبين الشعب العماني".

وتمنى للسلطان هيثم بن طارق "التوفيق في قيادة السلطنة وتحقيق آمال شعبها وازدهارها".

وقال " إنني على يقين أن ما عبّرتم عنه في خطابكم الأول هو الاستمرار بالاستقرار في السلطنة ونموها ودورها في المنطقة خصوصا المضي في ترجمة شعار " لا مشاكل مع أحد".

وأكد " أن العلاقات بين لبنان وسلطنة عمان قديمة وراسخة يعززها وجود جالية لبنانية مشاركة بفاعلية في الحياة العمانية، اضافة الى أن ابناء السلطنة لهم روابط قديمة مع لبنان".

وقد أكد السلطان هيثم بن طارق "استمرارية سياسة السلطنة في استمرار علاقاتها الوطيدة مع كل الدول، واستذكر الأيام التي أمضاها في لبنان " مؤكدا حرصه "على متانة العلاقات بين البلدين".

الرئيس ميقاتي من بعبدا: نحتاج الى شخص استثنائي وفريق عمل استثنائي ولم أسمِّ أحداً

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس الحكومة المكلف.

وقال في تصريح بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: أخيراً حصلت الإستشارات الملزمة التي كنا ننادي بحصولها أياماً معدودة بعد الاستقالة، وخلال فترة الخمسين يوماً لاحظنا كيف تطورت الأمور حيث أن كل يوم تأخير كلفته كبيرة على الاقتصاد والأوضاع الاجتماعية لجميع اللبنانيين.

في كتلة الوسط المستقل التي ستشارك بعد قليل في الاستشارات، بحثنا هذا الصباح في موضوع التسمية ووضعنا معايير لرئيس الوزراء المستعد والذي أبدى استعداده لتولي هذه المهمة الصعبة. والمعايير هي قدرات هذا الشخص وحضوره وصفته التمثيلية، وبصراحة رغم احترامي الشخصي للمطروحين لم نجد أحداً لديه هذه المواصفات وبالتالي لم نسمِّ أحداً واحتجبت عن التسمية.

ورداً على سؤال قال: مع احترامي للأشخاص وصداقتي معهم ففي هذه الفترة نحتاج الى شخص استثنائي وفريق عمل استثنائي. لا أريد أن أحبط آمال اللبنانيين ولكن عندي شك أن أياً من المطروحين يستطيع أن يتولى زمام الأمور في هذه المرحلة.

ورداً على سؤال قال: نحن لا نتكلم عن الغطاء السني أو المسيحي، وأذكركم أن الرئيس الحريري طلب تأخير الاستشارات لأن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر رفضوا تسميته، وبالتالي هذ الأمر يجب أن يكون رسالة أننا غير راضين على التسمية التي هبطت بالمظلة.

ورداً على سؤال قال: إن مسار الأمور هو الذي يحدد الإسم، وإذا كانت التسمية كلها من لون واحد فستكون حكومة من لون واحد.

أما المقارنة بين ظروف تشكيل حكومتي والظروف الحالية فغير صحيح، لأن الوضع أصعب بكثير، وأذكرك أنني تحدثت عن القدرات والحضور والتمثيل، فعليك المقارنة لتعرف كيف أن الظروف مختلفة.

الرئيس ميقاتي: ما زلنا على موقفنا بتسمية الحريري بما أنّه لم تطرأ أي عوامل جديدة

قال الرئيس نجيب ميقاتي في حديث مساء اليوم الى "قناة الجديد" أن كتلة الوسط المستقل "ما زالت على موقفها بتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، بما أنّه لم تطرأ أي عوامل جديدة".

وشدد على "ان المطلوب اليوم تأليف حكومة إنقاذ بكل معنى الكلمة، أي حكومة استثنائية يكون برنامجها الوزاري من صفحة واحدة قوامه الإصلاحات المالية المطلوبة وقانون جديد للإنتخابات، ولا حل إلّا بخارطة الطريق هذه".

ورداً على سؤال قال "الرئيس الحريري أتى بتسوية رئاسية حصلت منذ ثلاث سنوات وعندما يحصل ما يناقض هذه التسوية يكون العهد في وضع صعب، وهذا الأمر خَبِره لبنان على مدى عهود سابقة".

واعتبر "ان طلب الرئيس الحريري تأجيل الإستشارات النيابية هو طلب خاطئ والإستشارات يجب إجراؤها سريعاً، وكان يجب أن تحصل فور استقالة الحكومة وليس بعد 50 يوماً من استقالتها، لأن أموراً كثيرة قد تطرأ على مسار التأليف طيلة هذه الفترة".

وقال "أنا من الأساس ضدّ التسوية الرئاسية لكن اليوم يهمني البلد واستقراره وتمرير هذه المرحلة من دون تسجيل نقاط على بعضنا البعض".

ورداً على سؤال عن طرح اسم القاضي خالد قباني لتشكيل الحكومة قال "القاضي خالد قباني قيمة وطنية وقانونية وحكومية وإدارية ومن الأشخاص المميزين جداً بنظري، لكن لا معلومات لدي عمّا إذا كان طُرِح اسمه لرئاسة الحكومة جدّياً. عندما يكون الأمر جدياً سنتشاور ضمن كتلتنا بالموضوع".

إطبع


اجتماع لـ "كتلة الوسط المستقل": الإعداد للقاء تشاوري مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني في طرابلس
الخميس، ٢٦ أيلول، ٢٠١٩

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور كل من الوزير السابق النائب جان عبيد، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

في نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة البيان الآتي:

أولا: تعي الكتلة ما يشعر به كل مواطن لبناني من صعوبات وبالضيق الى حدّ الاختناق على المستويات الاقتصادية والاجتماعيّة والمالية، خاصة مع بدء العام الدراسي والجامعيّ. كما تتفهم احساس الناس بفقدان الثقة بمن يتولّون زمام الأمور، نحن الذين انتخبنا على قاعدة احترام الدستور والقوانين وعدم تجاوزها، فاذا بنا نرى ان الممارسات القائمة لا تتلاءم مع روح الدستور والقوانين. ولا يبدو من الأداء الذي نشهده إن هناك إدراكا حقيقيا لخطورة ما وصلنا إليه اقتصاديا وماليا وعلى مستوى الإدارة.

ان هذا الشعور الذي يحس به أيضا كل طرابلسي يأخذ منحى أقسى ايلاما لما تعانيه مدينة طرابلس من اهمال وعدم تخصيصها بأي خطة نهضوية تعيد لها تألقها تعويضا عن السنوات الطويلة من الأزمات المتتالية التي مرت بها. لذا تعتزم الكتلة، وبعد مشاورات حثيثة بين أعضائها ومع قيادات المجتمع الطرابلسي الإعداد للقاء تشاوري ومصارحة مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني يجري التحضير له خلال الأسابيع المقبلة، على أن تنبثق عنه لجنة متابعة على المستويات كافة في طرابلس، لأنه لا يمكن إلا أن نتواصل ونتشاور معا في همومنا ومشاكلنا ونستشرف الحلول سويا ونعمل لتحقيقها. نحن إنتخبنا لنكون صوت طرابلس وأهلها في المنابر النيابية والحكومية، ولنطالب بحقوقهم، كما لنناضل من اجل وضع لبنان على سكة النهوض والإصلاح الحقيقي، ونحن نعتزم القيام بواجبنا كاملا، فطرابلس التي أعطتنا ثقتها لا يمكن إلا أن نمنحها كل طاقاتنا لتتقدم إلى حيث يجب ان تكون.

ثانيا: عند كل مفصل ينقسم البلد بين طوائف ومذاهب ومناطق وعشائر، وهو ما لا يبشّر باي خير، فلا يجب أن يكون كل مشروع في اي منطقة مصدر قلق لفريق أخر من اللبنانيين، ولا يجب ان تكون التعيينات قائمة على محاصصة فاضحة. الطريقة التي يدار بها البلد أفقدت ثقة الناس بغالبية السياسيين، لذا بات مطلوبا من الجميع التوقف عن لعبة شد العصب المذهبية التي تمعن في التفرقة وتؤجج الخلافات العبثية وتزيد التعثر الاقتصادي، وعلى الجميع ايضا أن يترفعّوا عن مصالحهم الضيقة التي من أجلها يستثيرون النعرات الطائفية والنزاعات المناطقية.

ثالثا: تناول المجتمعون الأزمة الاقتصادية والمالية التي يتخبط فيها لبنان، حيث بدأت تظهر مؤشرات التعثر في عدة مجالات، وتنذر بقيام أزمات واختناقات تنال المواطنين كما القطاعات الاقتصادية كافة.

رابعا: ترى الكتلة أن هذا الواقع المتأزم هو نتيجة تراكم مستمر لنهج وخيارات خاطئة تخالف القيم والمبادئ الأساسية لبناء دولة القدرة والعدالة، دولة المواطن والكفاءة، دولة المؤسسات الفاعلة، دولة القانون، وليس دولة المحاصصة والزبائنية وتوزيع المغانم.

لذا ترى الكتلة وفي ضوء ما ورد في المقدمة للنسخة الأولية لمشروع موازنة 2020، من توصيف للكثير من المفاعيل السلبية لهذا النهج السيء في إدارة الشأن العام، أن يصار، تزامنا مع إقرار موازنة 2020 إلى أخذ القرارات التالية:

1- تحديد الأطر ونطاق الإصلاحات المنوي اعتمادها وتنفيذها في المجالات كافة وعلى المديين القريب والمتوسط.

2- التوقف عن المطالبة بتعديل قوانين الهيئات الناظمة والإسراع بتعيين مجالس إداراتها.

3- الالتزام بوضع خطة لمعالجة الانحرافات المنصوص عليها في مقدمة مشروع موازنة 2020.

4- إعطاء مجلس الخدمة المدنية صلاحية ملء الشواغر في الفئة الثانية وما دون، وفق معايير الكفاءة والجدارة والاستقامة

5- إنشاء خليّة أزمة وزارية تتمتع بصلاحيات من أجل أن تضع ، موضع التنفيذ، بنود الخطط الموضوعة والمقرة في المجالات الاقتصادية والبيئية ومتابعة درس أنظمة الدولة وهيكليتها والواردة في قانون موازنة 2019.

6- تعيين مجالس  ادارة كافة المؤسسات العامة، من الذين يشهد لهم في مجالاتهم خارج نطاق الزبائنية السياسية.

المزيد من الفيديو
الرئيس ميقاتي يقدّم التعازي بوفاة السلطان قابوس