حديث الرئيس ميقاتي الى قناة الحرة

أبدى الرئيس نجيب ميقاتي إعتقاده أن موضوع تشكيل الحكومة مؤجل، لأن هناك إعتبارات إقليمية لا تسهّل تشكيل الحكومة، واعتبارات داخلية تجعل المعنيين غير مستعجلين لتشكيلها".

وفي حديث مساء اليوم الى "قناة الحرة" دعا رئيس الجمهورية الى "أن يستقيل من الزاوية التي وضع نفسه فيها، وهي الزاوية الحزبية والطائفية وأن يعود أبا لجميع اللبنانيين"، معتبرا " أن المفارقة أن رئيس الجمهورية يتصرف وكأنه لا يزال رئيسا للتيار الوطني الحر، فيما رئيس التيار يتصرف وكأنه رئيس الجمهورية".

الملف الحكومي

سئل عن الاسباب التي تؤخر تشكيل الحكومة فقال: هناك اعتبارات اقليمية لا تسهّل تشكيل الحكومة، واعتبارات داخلية تجعل المعنيين غير مستعجلين لتشكيلها. الرئيس الحريري مّر بتجارب حكومية سابقة لا تزال حاضرة في ذهنه وتدفعه الى التشبث بتشكيل حكومة يكون له فيها القرار عبر وزراء اخصائيين، ولذلك فهو يتريث. حزب الله بدوره أخذ مكتسبات كثيرة خلال الفترة الماضية داخل التركيبات الحكومية، واليوم هو مطالب بالتخلي عنها، ولذلك فهو لن يخسر هذه الورقة من دون مقابل. اما الرئيس عون فهو في صدد تشكيل الحكومة الأخيرة في عهده ويريد من خلالها أن ينفذ رؤيته.  كذلك فان الوضع الاقليمي ليس مستعجلا لتسهيل تشكيل الحكومة ولا يضغط، وفي الداخل ليس هناك حماسة لإخراج الحكومة بسرعة.

وعن الخيارات المتاحة في حال اعتذار الرئيس الحريري قال "في الوقت الحاضر، وفي ضوء التجارب، وبما يمثل، فالرئيس الحريري هو رجل المرحلة ولا خيار لنا الّا ان يشكل حكومته في أسرع وقت ممكن ويتسلّم مهامه، ونحن الى جانبه".

وقال "المطلوب إحترام الدستور وأن يأخذ كل فريق دوره. المشاكسة طبيعية ولكن لكل شيء حدود. الحل ليس بوزير من هنا ووزير من هناك، وطالما لا حل لديهما يجري اختراع الذرائع لعدم تشكيل الحكومة".

كلام باسيل

وردا على كلام النائب جبران باسيل أمس والمطالبة بحصة وزارية لرئيس الجمهورية، قال "حتما لا اوافق على طرح باسيل لأن فخامة الرئيس يجب أن يدرك أنه فوق السلطات وكل الحكومة له، ولا يصدر مرسوم الاّ بموافقته، وله وحده الحق في رد القوانين. رئيس الجمهورية يشارك في التوقيع على مراسيم الحكومة ويبدي رأيه، ولكن لا يجوز أن يسمي وزراء، ولا يجوز ان يكون طرفا. ولا بد من التذكير، انه في خلال وجوده في الرابية كان للرئيس عون موقف ابدى فيه رفضه اعطاء رئيس الجمهورية حصة وزارية. إذا كان رئيس الجمهورية ممثلا بعدد من الوزراء في الحكومة، وإذا لم تنل الحكومة ثقة مجلس النواب، فهذا معناه ان لا ثقة بالرئيس ايضا. لتتشكل الحكومة وليحدد مجلس النواب موقفه حسب الدستور.

وسئل عما إذا كان رئيس الجمهورية طرفا فأجاب: حتما الرئيس عون اليوم هو طرف، وما قاله الوزير باسيل أكد ما يقال من عدم وجود رئيسين للجمهورية بل رئيس فعلي هو الوزير باسيل الذي يمسك بكل المفاتيح الاساسية في قصر بعبدا وبالقرار السياسي، وما ارساله المستشارين أخيرا الى القصر الجمهوري إلا جزءا مكمّلا للامساك بالقرار السياسي.

وعن المطالبة بحق المسيحيين في اختيار وزرائهم اسوة بالثنائي الشيعي والدروز قال: "إذا اراد التيار الوطني الحر ان يشارك في الحكومة فله الحق في طرح أسماء، ولكن رئيس الجمهورية فوق كل السلطات، ولا يجوز أن يطالب بحصة".

وعن الحديث عن عدد الوزراء في الحكومة قال: "لا مشكلة لدي مع عدد اعضاء الحكومة، ولكن الرئيس الحريري يصر على حكومة من 18 وزيرا لتكون حكومة مصغّرة وفاعلة. وأي رفع لعدد الوزراء سيفتح الباب على مطالبات جديدة، وهذا ما لا يرغب به الرئيس المكلف".

وردا على سؤال عن نجاح النائب باسيل في استثارة العصب المسيحي قال "أنا ضد الخطاب والتشنج الطائفيين الذي حصل، والمسيحي أوعى من أن يسمح لأحد بأن يشعل هواجسه بذريعة المصلحة المسيحية. وفي مقابلة للبطريرك الراعي مع جريدة "النهار" قال ردا على سؤال في هذا الإطار "انا اتحدث عن مصلحة اللبنانيين ومن ضمنهم مصلحة المسيحيين" وهذا الكلام الوطني هو الذي ينبغي اشاعته وتعميمه.

وعن الخوف من تكرار "الحلف الرباعي وما يحكى عن تشكيل جبهة جديدة في وجه المسيحيين قال" نحن لسنا في صدد خطة ضد المسيحيين ولا ضد اي مكون لبناني على الاطلاق، وفي لقاء رؤساء الحكومة السابقين أكدنا وشددنا على أننا لن نكون طرفا في جبهة لمواجهة اي طرف لبناني آخر. نحن نريد إئتلافا لما فيه خير لبنان، والجبهة لن تبصر النور لأننا لن نكون لبنانيين ضد بعضنا البعض. علينا ان نسعى لإئتلاف لبناني كامل".

وعن طرح النائب باسيل معادلة " الاصلاح في مقابل الحكومة" قال " الاصلاح يجب أن يتم بمعزل عن الحكومة، ولا يجوز ان تكون الاصلاحات رهينة المشاركة في الحكومة او عدمها. والسؤال البديهي الذي يطرح، لقد مضى من عهد الرئيس عون أربع سنوات وبقيت سنتان، فلماذا لم تجر الاصلاحات؟

وعن علاقته بالنائب باسيل قال "الوزير باسيل كشخص يملك طاقات جيدة، ولكن طريقة تفكيره ولعبه على الوتر الطائفي غير مفيدين للبلد، من هنا خلافي معه. تفكيره ليس الغائيا بل إخضاعي، في الوقت الذي يجب أن يكون منفتحا أكثر ويقدر أكثر تركيبة لبنان".

استقالة رئيس الجمهورية

وعما إذا كان يطالب رئيس الجمهورية بالاستقالة قال"لن اقول إنني اطالب الرئيس بالاستقالة، لأن المسالة   سيتم تحويرها نحو الاعتبارات الطائفية، ولكنني أدعو فخامة الرئيس الى أن يستقيل من الزاوية التي وضع نفسه فيها، وهي الزاوية الحزبية والطائفية وأن يعود أبا لجميع اللبنانيين. والمفارقة أن رئيس الجمهورية يتصرف وكأنه لا يزال رئيسا للتيار الوطني الحر، فيما رئيس التيار يتصرف وكأنه رئيس الجمهورية. اتمنى على الرئيس عون ان يستقيل من موقع التقوقع ليسجل له التاريخ أنه رئيس استثنائي.

وعن تفاهم الحريري وحزب الله قال اي شيء يمنع حصول فتنة سنية – شيعية أنا معه، خاصة إذا تم تحصين الساحة الداخلية.

المبادرة الفرنسية

وردا على سؤال عن المبادرة الفرنسية والاتصالات الفرنسية- الاميركية قال "نحن نشكر الرئيس  ماكرون على مبادرته واصراره ومثابرته ،وهو يسعى للحل في لبنان  بدعم اميركي وعلينا التعاون معه ".

اضاف ردا على سؤال " هناك دعم اميركي للفرنسيين في الملف اللبناني، وفي رأيي هناك مسائل اقليمية لا تزال تؤخر المسعى الفرنسي، الحديث الجدي لم يبدأ بعد. تصوري أن لا حلول في المنطقة ولبنان قبل حزيران 2021، ولن تظهر نتائج هذه الحلول قبل حزيران 2022.

وعن المطالبة بعقد مؤتمر دولي وتدويل الوضع اللبناني قال "ألا تعني دعوة جميع الاطراف الى دعم مبادرة الرئيس ماكرون نوعا من تدويل للوضع او رعاية دولية؟  البطريرك الراعي اكد ان ما يدعو اليه هو لتكريس مرجعية اتفاق الطائف، وفي رايي المطلوب مواكبة ورعاية دولية لتثبيت اتفاق الطائف واستكمال تنفيذه بكل مندرجاته وبشكل خاص الامور الدستورية.

وعما إذا كان مؤيدا لطرح التدويل اجاب: التعابير التي استعملت ربما كانت نافرة، ولذلك استخدمت في حديثي تعبير المواكبة الدولية والعربية. انا مع مواكبة عربية مدعومة دوليا، لأننا نريد عودة العرب الى لبنان، ومناسبة لإعادة جمع العرب، والرعاية المطلوبة هي جزء من الوضع الاقليمي والدولي وحلحلة القضايا المطروحة.

وعن دور نادي رؤساء الحكومات وحصر مهامه بدعم الحريري قال "نحن نلتقي بهدف حماية الدستور والطائف وتنفيذه ونتبادل الآراء لمصلحة البلد وأحيانا نتفق وأحيانا نختلف، ولكن الاكيد أن دورنا ليس التصفيق للرئيس الحريري، فاذا أخطأ نقول له ذلك ولكن لا ضرورة لإبداء الملاحظات في الاعلام".

ردا على سؤال عن الحملة على الحريري بعد قوله "لقد اوقفنا العد" أجاب: كلام الرئيس الحريري جاء ردا على إتهامه بقضم حقوق المسيحيين وهو اعاد التذكير بموقفه وموقف والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولكن تم تحوير هذا الموقف السياسي لأسباب معروفة وتم استغلاله في الاعلام على غير ما قصده.

سلاح حزب الله

وردا على سؤال عن ملف حزب الله والسلاح قال "حزب الله مكوّن سياسي اساسي في البلد، ولكن يجب أن يأخذ كل فريق لبناني دوره وحجمه لنعيش معا، وينبغي على الجميع، بمن فيهم حزب الله، ان يعدّلوا استراتيجياتهم، ويلتزموا بالدستور، لكي نعيش في هذا الوطن باعتدال وعدالة، وليس من مصلحة حزب الله الايحاء بان الهيمنة والقوة هما المسيطران.

أضاف" نحن في أزمة سياسية وصحية واقتصادية واجتماعية كبيرة ويجب أن نصل الى حل، وهذا الأمر لا يتم الا بإعادة تقييم دور كل طرف ووضع المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار، وإذا لم نستطع الوصول الى ذلك فهذا يعني إطالة الأزمة".

وقال "سلاح حزب الله لم يعد موضوعا داخليا بل بات أكبر من أن يستطيع لبنان حله بمفرده."

وعن مرشحه لرئاسة الجمهورية قال "الموضوع سابق لأوانه، ولكن انا، ومنذ ما قبل انتخاب الرئيس عون، ومن خلال قربي من الوزير سليمان فرنجية، اتمنى ان يكون رئيسا ".

أحداث طرابلس

وعن الاحداث الاخيرة في طرابلس قال "بعد الأحداث اوقفت القوى الامنية 32 شخصا وأحيلوا على القضاء الذي اتخذ اليوم الاجراءات في حقهم، وعلينا انتظار نتائج عمل القضاء".

وردا على سؤال قال "لا اعتقد ان للوزير السابق أشرف ريفي والسيد بهاء الحريري يدا بتوجيه الأذية الى طرابلس وبالخراب الذي حصل. حتما هناك استغلال خارجي، اما ما يروج له من وجود داعش في طرابلس فهو امر غير صحيح. ايضا لا تدخل تركيا في طرابلس، ولكن، في غياب الاطراف السنية الاساسية في المنطقة، فالعاطفة الطرابلسية تتناغم بطريقة أو بأخرى مع تركيا".

وقال "لا خيار لنا الا الرهان على الجيش والقوى الامنية، ولكن ليلة الأحداث في طرابلس حصل تأخير في التدخل الأمني وتقاعس عن القيام بالخطوات المطلوبة نتيجة عدم تنسيق بين القوى الامنية، ولكن في اليوم التالي استعادت قوى الامن زمام الامور".

ترسيم الحدود

وعن ملف ترسيم الحدود قال " ان المفاوضات بشأن حدود المنطقة الاقتصادية الخاصة حصلت في 3 حكومات هي حكومة الرئيس السنيورة وحكومة الرئيس الحريري وحكومتي، واقرت بقانون في مجلس النواب، وفي خلال حكومتنا أبلغنا الامم المتحدة رسميا بخط الترسيم، واذا عدنا اليوم الى فتح الموضوع اخشى ان يكون ذريعة للعدو الاسرائيلي لعرقلة المفاوضات غير المباشرة التي بدأت قبل اشهر.

القاضي صوان

وعن ملف تنحية القاضي صوان عن التحقيق في تفجير مرفأ بيروت قال "بغض النظر عن الاخطاء التي حصلت من قبل القاضي وامكانية تصحيحها، فهناك انطباع لدى غالبية المواطنين ان التنحية كانت خطا، خصوصا وان هذا الملف لا يحتمل التأخير والناس تريد معرفة الحقيقة".

الرئيس ميقاتي عن أحداث طرابلس: رهاننا هو على الدولة وإلا قد نذهب لوضع أسوأ

قال الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "أحد أبرز أسباب الأزمة الحاصلة في طرابلس هو الوضع المعيشي السيّئ إضافة إلى الإقفال التام الذي طال فئات ممن يعتاشون من عملهم اليوم والذين كنت طلبت استثناءهم من الإقفال العام، وهنا الدولة هي المسؤولة". وأكد "أن رهاننا دائماً وأبداً هو على الدولة والجيش والمؤسسات الأمنية، ولا شيء يمكن أن يؤثر على وحدة أبناء طرابلس لأنّهم مؤمنون بمدينتهم".

وفي حديث عبر برنامج "الحدث" على قناة "الجديد" مع الزميلة سمر أبو خليل، قال: أبناء طرابلس هم أبناء الدولة والقانون ولكن السؤال من الذي يحرّض الشبان على اقتحام سراي المدينة وعلى الفوضى؟

أضاف "خيارنا هو القوى الأمنية والجيش والدولة، وعلى الدولة الحزم لأننا لن نسمح باستمرار الاعتداء على مؤسساتنا. رهاني هو دائماً وأبداً على الدولة، ولكن إذا لم يقم الجيش بحمايتنا وحماية أبناء طرابلس فإنّ ذلك يعني أن نحمي أنفسنا بأنفسنا، إذا لم يتمّ حلّ الموضوع فإنّني أحذر من أنّنا قد نذهب لوضع أسوأ على قاعدة "كل واحد يحمي حالو". أدعو لاجتماع للمجلس الأعلى للدفاع ومجلسي الأمن المركزي والفرعي لاتخاذ قرارات حازمة لضبط الوضع، لأن الأمور قد تتطوّر نحو الأسوأ في حال لم يتحرّك الجيش والقوى الأمنية".

وكشف أنّه أجرى اتصالا بقائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي أوضح أنّه ستتمّ زيادة العديد في الساعات المقبلة لضبط الأمن في المدينة. كما أجرى للغاية نفسها اتصالاً بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

وقال رداً على سؤال "ان عدم تحرك الجيش السريع بالأمس أوضحه قائد الجيش مشيراً الى النقص في العديد نتيجة تعدد المهمات التي كان ينفذها في المدينة، ولكن لنكن صريحين فهناك في طرابلس مَن يشعر بأنّ الجيش بات لجزء من اللبنانيين وليس للجميع".

وقال رداً على سؤال " طرابلس لن تتحوّل إلى قندهار ولا يمكن لأي شيء أن يؤثر على وحدة المدينة لأن أهلها مؤمنون بها وبالعيش الواحد بين أبنائها وهم أبناء الدولة والقانون، ولكن السؤال من الذي يحرّض الشبان على اقتحام سراي المدينة وعلى الفوضى؟"

ودعا "إلى انتظار الساعات المقبلة وما ستقوم به القوى الأمنية والجيش". وقال "أدعو أهلي في طرابلس ألا يخافوا أو يقلقوا وإن شاء الله تمرّ هذه الغيمة على خير".

ورداً على سؤال قال "هل باستقالتنا تحل المشكلة. بالنسبة لنا المشكلة الكبيرة هي الغياب الكامل للدولة عن المدينة وهذه مسؤولية السلطة التنفيذية وليس السلطة التشريعية التي نحن جزء منها. منذ ثلاثة أشهر وأنا اقوم بالضغط على مجلس الإنماء الإعمار لحل مشكلة مكب النفايات في طرابلس والذي يهدد بحصول انفجار نتيجة الترسبات فيه ولكن لم نلق آذاناً صاغية".

وعما فعله لطرابلس قال "هناك نحو 1800 موظف في مؤسساتنا وأتحدى أن يكون قد توجّه أي طرابلسي إلى مؤسسات العزم ولم تتم تلبية حاجته ولكن نحن نعمل بصمت ولا نقوم بالتطبيل في كل ما نفعله من خدمات وتقديمات".

ورداً على سؤال قال "أي مصنع يحتاج إلى دراسة جدوى اقتصادية والمسألة ليست مجرد إنشاء مصنع في طرابلس وتشغيل العمال والموظفين بل في الخوف إذا تم إغلاقه بعد سنوات بسبب غياب المنافسة وبالتالي لتسبب ببطالة جديدة. لقد قدمت مشروعاً للكهرباء في طرابلس ولكن، لأنّ الأسعار أقل من كلفة البواخر تمّ رفضها لأنّها فضحت موضوع البواخر".

وعن الملف الحكومي وعلاقته بأحداث طرابلس عبر توجيه رسائل سياسية قال "أنا لا أتّهم أحداً بأحداث طرابلس من دون دليل ولكن بالسياسة الخطأ هو تأخير تأليف الحكومة ويجب الإسراع بتأليفها لأن المماطلة جريمة كبرى بحق لبنان والأهم أن تكون النيات صافية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف. حان الوقت لأن يتحمل الجميع مسؤولياته والمهم أن تكون النيات صافية لأجل البلد وليس لأجل المحاصصة. يجب عدم المماطلة بتأليف الحكومة وإذا لم تكن النيات صافية فإنّ الحكومة لن تحقّق أي شيء.

أضاف: يجب الاسراع بتشكيل الحكومة والرئيس الحريري قدّم تشكيلته وعلى الرئيس عون أن يقول ما هي مآخذه عليها، وما نتمناه من رئيس الجمهورية هو الإلتزام والتمسك بالدستور ولا مطامع شخصية أو انتقامية لنا من أحد. المماطلة في تأليف الحكومة جريمة كبرى بحق لبنان يتحمّلها المسؤولون عن التأليف.

وعن الاتصالات بين الرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة لتشكيل جبهة سياسية قال "هناك توافق مع الرؤساء الجميّل وسليمان والسنيورة وسلام على حماية الدستور، ونحن لن نعلن أية جبهة إن لم تكن وطنية جامعة، وهي ليست موجهة ضد أحد.

ورداً على سؤال عن "صراع الاخوة" سعد وبهاء الحريري أجاب: لا يوجد "صراع أخوة" في طرابلس بين الرئيس سعد الحريري وبهاء الحريري وما يتم الحديث عنه بشأن دور بهاء الحريري عبر "منتديات طرابلس" غير صحيح، لأنها لم تعد على علاقة به.

الرئيس ميقاتي أعطى توجيهاته لتكثيف الجهود في مراكز العزم الصحية والاجتماعية

تفقد الرئيس نجيب ميقاتي اليوم مراكز العزم الصحية والاجتماعية في طرابلس، حيث إطلع على سير العمل فيها، وأعطى توجيهاته للمسؤولين والعاملين في "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" بضرورة تكثيف الجهود من أجل خدمة المواطنين، لا سيما في الوحدة المخصصة لجائحة كورونا والتي تعمل، منذ بدء الجائحة وبشكل مكثف، على متابعة المصابين وتأمين المستلزمات والرعاية الطبية لهم.

وطلب الرئيس ميقاتي "زيادة ساعات العمل في المركز الرئيسي ليصبح من الساعة الثامنة والنصف صباحاً وحتى السابعة مساءً بهدف تقديم الخدمات الطبية والعلاجات المطلوبة لأكبر عدد من المواطنين".

وقال "نحن نعمل كل ما بوسعنا من أجل خدمة مدينتنا وأهلنا ومتابعة شؤونهم، لكن في النهاية لا أحد يستطيع أن يقوم مقام الدولة التي عليها أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في كل الملفات وفي مقدمها الملف الصحي والاجتماعي".

وأضاف:" لقد اجتمعت مع المسؤولين والعاملين في المراكز وإطلعت منهم على سير العمل فيها، وهناك فريق من "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" زار وزارة الصحة مؤخراً لمتابعة كل المستجدات المتعلقة بكورونا، وبما أننا مراكز رعاية صحية فإننا سنقوم بتقديم كل العلاجات المطلوبة لأي مريض، وسنعمل على شراء المزيد من آلات الأوكسجين لوضعها في خدمة من يحتاجها ".

وقال الرئيس ميقاتي أنه أجرى إتصالاً بوزير الصحة الدكتور حمد حسن، ووضع كل مراكز الرعاية الصحية ومستوصفات العزم والأبنية الخاصة بها بتصرف الوزارة، لافتاً الى أنه إتفق مع الوزير حسن على التعاون لتأمين اللقاحات لأبناء طرابلس".

وردا على سؤال حول ما حصل في طرابلس أمس، قال: "على الجميع أن يتفهموا غضب أهلنا وإحتجاجاتهم على الأوضاع المعيشية الصعبة، ولكن عناصر الجيش والقوى الأمنية هم أيضا أهلنا ولديهم نفس المعاناة، لذلك نشدد على أن تتحمل الدولة مسؤوليتها تجاه مواطنيها وأن تترافق قرارات الإقفال مع مساعدات فورية للعائلات المحتاجة لتأمين الإلتزام الذي يساعد على مواجهة كورونا".

1 الصور
إطبع


حديث الرئيس ميقاتي إلى المؤسسة اللبنانية للارسال
الإثنين، ٢٨ كانون الأول، ٢٠٢٠

دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى "تشكيل الحكومة وليحدد مجلس النواب موقفه من منح الثقة لها او عدمه، وليمارس كل فريق نيابي دوره في هذا المجال"، معتبراً " أن البقاء على النمط القائم حالياً هو مسار تعطيلي مدمر للبلد، والمؤسف أنه مستمر بوضوح منذ العام ٢٠٠٥ وحتى اليوم".

واعتبر " أن تصرف فخامة الرئيس عون يوحي وكأنه جزء من فريق سياسي وليس حَكَماً، أو كأنه لا يزال رئيساً للتيار الوطني الحر، ويتطلع الى سدة الرئاسة، ورئيس التيار الوطني الحر يتصرف وكأنه رئيس للجمهورية".

وإذ أكد " أنه لا ينصح الرئيس الحريري بالاعتذار " اعتبر " أنه في حال اعتذر وأعيدت تسميته مجدداً، فحتماً سنصل الى طريق مسدود وإلى أزمة حكم ونكون أضعنا المزيد من الوقت والفرص لمعالجة الأوضاع".

وأكد " أنه أمام الدم الذي سقط في تفجير مرفأ بيروت لا خط أحمر على أحد، واللبنانيون يريدون أجوبة شافية حول مَن أدخل البضاعة الى المرفأ ولأي هدف، ولماذا بقيت كل هذه السنوات رغم خطورتها، وكيف حصل الانفجار، كما أن مطلب المحاسبة هو الأساس، وأتمنى أن يستمر التحقيق بجدية لكشف كل الملابسات". وإذ اعتبر " أن المحقق العدلي، رغم أنه يقوم بواجبه كاملاً، قام بخطوة مجتزأة"، أكد " أن الإدعاء له أصول دستورية وهو مناط بالمحكمة الخاصة بالرؤساء والوزراء في حال الإهمال والتقصير بالواجبات، وبالقضاء العادي في حال الجرم المباشر".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" مع الزميلة رنيم أبو خزام.

بداية سئل عن الملف الحكومي فأجاب: من المستغرب أنه، بعد ١٤ اجتماعاً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، لم يتم التوصل الى اتفاق على الحكومة العتيدة، لا بل دخلت الكيدية والبيانات الاتهامية والاعتبارات الشخصية عاملاً معرقلاً إضافياً، ناهيك عن الكيمياء المفقودة بين الرجلين والتي تجلت عشية التكليف في اللقاء الصحافي الذي عقده رئيس الجمهورية وأوحى فيه للنواب أنه لا يرغب في تكليف الحريري.

أضاف: الرئيس الحريري قدم لفخامة الرئيس تشكيلة حكومية من ثمانية عشر وزيراً، وكان لمس تجاوباً من فخامته، ولكن تبين أن الرئيس عون يبدل موقفه باستمرار.

موقف رئيس الجمهورية

وعن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال: لقد حدد الدستور دور فخامة الرئيس بأنه فوق كل السلطات والحَكَم في كل الأمور والضامن لعمل كل السلطات، وهو الوحيد الذي يقسم على الحفاظ على الدستور، ولا يصدر أي مرسوم من دون توقيعه، بل أكثر من ذلك هو الوحيد الذي له الحق في رد القوانين وقرارات مجلس الوزراء، لكن تصرف فخامة الرئيس عون يوحي وكأنه جزء من فريق سياسي وليس حَكَماً، أو كأنه لا يزال رئيساً للتيار الوطني الحر، ويتطلع الى سدة الرئاسة، ورئيس التيار الوطني الحر يتصرف وكأنه رئيس للجمهورية دون محاسبة. على فخامة الرئيس أن يقتنع أنه ليس شريكاً في السلطة التنفيذية بل فوق كل السلطات، فلننته من سياسة التعطيل المستمرة منذ العام ١٩٨٩، والتي تجلت مؤخراً في تعطيل انتخابات الرئاسة لسنتين ثم تعطيل تشكيل الحكومات أكثر من مرة. فلتشكل الحكومة وليحدد مجلس النواب موقفه من منح الثقة لها أو عدمه، وليمارس كل فريق نيابي دوره في هذا المجال. إما أننا نعيش في نظام ديموقراطي برلماني، أو نتحول الى نظام ديكتاتوري على حساب الدستور ودور السلطات ومنها مجلس النواب. الكلمة الفصل في الموضوع الحكومي تبقى لمجلس النواب، فإما يمنح الثقة للحكومة العتيدة أو يحجبها. أما البقاء على النمط القائم حالياً فهو مسار تعطيلي مدمر للبلد، والمؤسف أنه مستمر بوضوح منذ العام ٢٠٠٥ وحتى اليوم.

اعتذار الحريري

وعما إذا كان ينصح الرئيس الحريري بالإعتذار قال "طبعاً لا أنصح الرئيس الحريري بالاعتذار، وهو مكلف من أكثرية نيابية ولم أسمع أن هذه الأكثرية سحبت التكليف منه. والسؤال الذي أطرحه في حال اعتذر الرئيس الحريري وأعيدت تسميته مجدداً، فحتماً سنصل الى طريق مسدود وإلى أزمة حكم ونكون أضعنا المزيد من الوقت والفرص لمعالجة الأوضاع، فهل هذا هو المطلوب؟

وعما إذا كان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو الذي يعطل تشكيل الحكومة قال: أنا شخصياً لا أحبذ السجال في هذا الموضوع، لأن لا طائل منه، ولكن انطباع جميع المعنيين والناس أيضاً في هذا الموضوع هو الحقيقة. والسؤال الأهم حتى لو تشكلت الحكومة، ما الذي يضمن نجاحها في ظل الكيدية المتبعة.

ورداً على سؤال عن قوله أنه من المستحيل أن يتعايش أي رئيس حكومة مع رئيس الجمهورية الحالي، أجاب: الصعوبات واضحة وواضح أيضاً عدم اتباع أحكام الدستور والسعي لتكريس أعراف جديدة. صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية لا تحصى وله الكلمة الفصل في كل الأمور، لكنه هو الذي يعرقل من حساب سنوات عهده. ونصيحتي لفخامته أن يسرع في تشكيل حكومة تترك بصمة مميزة في نهاية عهده.

مبادرة البطريرك والطائف

وعن مصير مبادرة البطريرك الماروني قال: نشكر صاحب الغبطة على مبادرته الممتازة بعد سلسلة العظات التي أطلقها. وكما سمعت في عظة عيد الميلاد فغبطته متألم من عدم المسؤولية عند جميع المسؤولين وهي تشمل الجميع ولا تميز أحداً.

سئل عن قول البعض أن لا حكومة جديدة قبل الإجهاز على اتفاق الطائف فأجاب: إنني، بما أمثل من شريحة وازنة في السياسة أقول إنني لا أوافق على أي طلب يتعلق باتفاق الطائف في الظروف الراهنة، لأن موازين القوى لا تسمح لأحد بالفوز وسنخرج جميعنا خاسرين. لا خيار لنا إلا اتفاق الطائف وإذا تم تطبيقه بشكل جيد، فهو الأفضل.

المبادرة الفرنسية

وعما إذا كانت المبادرة الفرنسية قد انتهت أجاب: قد تتجمد المبادرة الفرنسية أحياناً ولكنها لن تسقط ، لأن فرنسا يعنيها لبنان، وأنا متأكد أن الرئيس ماكرون حريص على مساعدة لبنان كلما سنحت الفرصة، ولكن علينا نحن اللبنانيين ألا نحرج فرنسا أمام الدول الأخرى التي نصحتها بعدم الانخراط في الملف اللبناني. المبادرة الفرنسية لا تزال صالحة، وعلينا أن نكون جديين في إعادة لم الشمل لتحفيز الفرنسيين على مساعدتنا.

سئل إذا كان يقبل بتولي رئاسة الحكومة فأجاب: ليست المسألة في القبول أو عدمه، بل في توافر إمكانات النجاح وهي بالدرجة الأولى في توافر الدعم الخارجي للبنان والدعم الداخلي المتمثل بتعاون كل الأطراف وعدم العرقلة، وإذا توافرت هذه المعادلة، حتماً أقبل أنا أو سواي.

وعن علاقته السيئة مع العهد وكلامه المتحفظ عن انتخاب العماد عون لرئاسة الجمهورية قال: أتمنى أن يعيد الرئيس عون لم الشمل ويسعى لإنقاذ لبنان لا أن يزيد الانهيار والتفرقة. أما كلامي المتحفظ عن انتخابه الذي قلته يوم انتخابه فهو واضح ولكنني تمنيت يومها أن أكون مخطئاً في موقفي، وللأسف أثبتت الأحداث اللاحقة أن مخاوفي وتحفظاتي كانت في محلها.

الملفات القضائية

وعن المحاولات المستمرة لاستهدافه بفتح ملفات قضائية أجاب: يبدو أن عدم انتخابي الرئيس عون ترك أثره لديه، من هنا نرى التدخل السياسي في عمل القضاء، وأنا هنا لا أعني القضاء بالمطلق، فأغلبية القضاة نزيهين، ولكن بعض القضاة يعمل على إيقاع سياسي ويتصرف على أساس التبعية السياسية، ولدي إثباتات في هذا الموضوع. وهنا لدي بعض المآخذ على عمل التفتيش القضائي الذي لا يقوم بدوره كاملاً في حماية القضاء وإبعاده عن التدخلات السياسية. كلما أدليت بموقف سياسي يصار الى تحريك معين لبعض القضاء، ولا أستغرب بعد هذه المقابلة أن تكون هناك خطوة مماثلة.

الملف القضائي المثار ضدي والمتعلق بقروض مصرفية حصل عليها إبني وإبن شقيقي قانوني مئة في المئة ولا شائبة فيه، ولا علاقة له بالمال العام أو بأي أمر خاص بالإسكان، ولا يدخل ضمن الإثراء غير المشروع أو تبييض الأموال، كما أشيع في تسريبات قضائية من قبل القاضية غادة عون، وهذا الملف أمام القضاء وقد أدليت بإفادتي بشأنه. وأذكّر بأنني قدمت أيضاً إخباراً الى النيابة العامة المالية عند إثارة الموضوع للمرة الأولى، وتم التحقيق فيه وحفظه لعدم توافر العناصر الجرمية. أنا مع استكمال التحقيق الذي بدأه القضاء في هذا الملف، علماً أنه أثير بهدف الكيدية وتشويه السمعة والتجريح.

أضاف رداً على سؤال: الجرأة في فتح الملفات شيء والعدالة شيء آخر، ونحن مع متابعة التحقيق في هذا الملف الى النهاية، ولا خجل لدينا في هذا الموضوع، لأن عملنا قانوني وشرعي.

الغطاء العربي

وعما إذا كان لبنان خسر الغطاء العربي أجاب: من المؤسف أن الغطاء العربي للبنان مجمد منذ فترة، وهذا أمر محزن، وحرام على الدول العربية أن تتخلى عن لبنان لأنه الأحب الى قلوبهم، وهم الأحب الى قلوبنا. لا غنى للبنان عن العالم العربي ونحن لا ننسى وقوف السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر ومصر وسائر الدول العربية الدائم الى جانب لبنان.

الهاتف الخلوي

ورداً على سؤال عن ملف الهاتف الخلوي ومبلغ الخمسمئة دولار الذي تم تقاضيه وتتم إثارته من حين الى آخر أجاب: يوم تأسيس شركتي الهاتف الخلوي السابقتين، حصل التفاوض بين شركتي "فرانس تيليكوم"، وكنا من المساهمين فيها، و"فنلند تيليكوم"، من جهة، وبين الدولة اللبنانية، من جهة ثانية، والعقد الموقع من قبل الحكومة اللبنانية نص على تقاضي رسم تأسيس قدره ٥٠٠ دولار لا يتم استرجاعه. وبعد استعادة كل موجودات الهاتف الخلوي من قبل الدولة اللبنانية، انتقلت كل أصول شركتي سيليس وألفا الى الدولة عبر الشركتين الحاليتين، وليس لنا أي علاقة بهذا الملف.

الانتخابات المبكرة

ورداً على سؤال عن طرح الانتخابات النيابية المبكرة قال: إن المطالب التي طرحها الناس في بداية الثورة مطالب محقة ويجب الاستماع إليها ومنها طرح الانتخابات النيابية المبكرة. وأنا في الأسبوع الأول لانطلاق الثورة قلت إن صرخة الناس هي دليل على سحب الوكالة الشعبية الممنوحة لنا، وأنني مع الانتخابات النيابية المبكرة لتجديد الوكالة الشعبية ومع تشكيل حكومة حيادية. وإن "كتلة الوسط المستقل" تقدمت باقتراح قانون بهذا الصدد ينطلق من القانون الحالي مع معالجة الثغرات التي ظهرت خلال الممارسة، ولا سيما لجهة أن تكون الدوائر مختلطة وأن يكون هناك صوتان تفضيليان.

تفجير المرفأ

وعن التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت والموقف اللافت الذي أطلقه بعد الإدعاء على رئيس الحكومة حسان دياب أجاب: آسف أن يكون تم تفسير كلامي دفاعاً عن فئة أو عن أهل السنة، بينما أنا انطلقت في موقفي من اعتبارات دستورية وقانونية بحتة. فعندما قرر المحقق العدلي الاستماع الى إفادة رئيس الحكومة والوزراء لم يعترض أحد، أما الإدعاء فله أصول دستورية وهو مناط بالمحكمة الخاصة بالرؤساء والوزراء في حال الإهمال والتقصير بالواجبات، وبالقضاء العادي في حال الجرم المباشر.

المحقق العدلي، رغم أنه يقوم بواجبه كاملاً، قام بخطوة مجتزأة، كنا نتمنى ألا تحصل. وأذكّر أننا طالبنا في بيان رؤساء الحكومة السابقين بلجنة تحقيق دولية لأننا نريد الحقيقة. كما أنني أذكّر هنا بالبيان الصادر عن الجيش بعد أيام من تفجير المرفأ بشأن كشف كميات أخرى من المواد التي انفجرت وبأنه تمت معالجتها.

أمام الدم الذي سقط والتفجير الذي هدم العاصمة لا خط أحمر على أحد. اللبنانيون يريدون أجوبة شافية حول مَن أدخل البضاعة الى المرفأ ولأي هدف، ولماذا بقيت كل هذه السنوات رغم خطورتها، وكيف حصل الانفجار، كما أن مطلب المحاسبة هو الأساس، وأتمنى أن يستمر التحقيق بجدية لكشف كل الملابسات. وفي ما يتعلق بي فأنا مستعد للإدلاء بإفادتي في موضوع دخول الباخرة الى المرفأ في مرحلة تصريف الأعمال أيام حكومتي، مع أن البضاعة تم إفراغها عند تشكيل الحكومة الجديدة، علماً أنني لم أتلق أي مراسلة في موضوع الباخرة، ولا مسؤولية لي كرئيس للحكومة في دخول البواخر الى المرفأ.

طرابلس

ورداً على سؤال أجاب: يعتبر أبناء طرابلس والشمال أنهم قدموا أغلى ما عندهم للدولة ولم يحصلوا في المقابل على كامل حقوقهم من الإنماء المتوازن لا سيما في مجال الخدمات ومعالجة أزمة النفايات، والكهرباء أيضاً. والمفارقة أن معمل دير عمار يغذي القسم الأكبر من لبنان فيما الشمال وطرابلس محرومين من حقهما بالتغذية الكهربائية. عندما كنت رئيساً للحكومة ووزيراً للأشغال العامة حققت لطرابلس والشمال الكثير من المشاريع المعروفة، والباقي يجب سؤال سائر المعنيين عنه. نحن كنواب وككتلة نيابية نقوم بواجبنا في تقديم المشاريع والمراجعة بشأنها ولكننا لسنا في السلطة التنفيذية لكي نقوم بالتنفيذ أو نتحمل مسؤولية تنفيذ ما هو مطلوب.

وعن الانتقادات التي يوجهها الطرابلسيون قال: مَن ينتقدنا أقول له أنه محق، ومَن يدعمنا أعتذر منه على أي تقصير، رغم أننا نقوم بما أمكن لتعويض النقص الذي يحصل في واجبات الدولة تجاه طرابلس والشمال ككل.


*** لمشاهدة فيديو المقابلة كاملاً :

https://www.najib-mikati.net/VideoGallery/13599/1

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس ميقاتي الى قناة الحرة