الرئيس ميقاتي: نتطلع الى معاودة جلسات مجلس الوزراء في أقرب وقت

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أننا نتطلع الى معاودة جلسات مجلس الوزراء في أقرب وقت لاستكمال القرارات المطلوبة لتفعيل عمل الهيئات واللجان وإنجاز المطلوب من الحكومة وفق ما أعلنت عنه في البيان الوزاري". وشدد على "أننا نتطلع الى أن تكون الحكومة مشرفة بكل نزاهة على الانتخابات النيابية المقبلة بحيث تكون فرصة لكل الشرائح اللبنانية للتعبير الحر عن تطلعاتها وآرائها بحرية ونزاهة، فتكون هذه الانتخابات محطة لتجديد الحياة السياسية وتداول السلطة".

وقال "إنني على يقين، في هذا الظرف الاستثنائي، أن الخروج من الأزمات المتراكمة يمر من خلال دعم الادارة العامة وتحصينها ضد الفساد وتركيز الجهود لتفعيل أدائها ورفع نسبة الشفافية في ممارساتها". ورأى أنه "في ما يتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فقد باشرنا بخطوات عملية لتفعيلها بدأت بانتخاب القاضيين كلود كرم وتيريز علاوي على أن تعمل الحكومة في أول جلسة لمجلس الوزراء الى استكمال تعيين سائر الأعضاء بعد اكتمال الترشيحات".

مواقف الرئيس ميقاتي وردت في خلال رعايته قبل ظهر اليوم في السراي الكبير "مؤتمر نحو الاصلاح والتعافي: تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد" الذي تنظمه وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي.

شارك في المؤتمر: السيدة مي نجيب ميقاتي، نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي، وزيرة التنمية الادارية نجلا رياشي، وزير المال يوسف خليل، وزير العدل هنري خوري، وزير الإعلام جورج قرداحي، وزير الشباب والرياضة جورج كلاس، وزير  الصناعة جورج بوجكيان، وزير الاقتصاد أمين سلام، وزير البيئة ناصر ياسين، الوزيران السابقان مي شدياق ودميانوس قطار،المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان جوانا ورونيكا، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان سيلين مويرو وعدد من السفراء وممثلي المنظمات الدولية والنقابات والمجتمع المدني، الهيئات الرقابية وعدد من المدراء العامين.

الوزيرة رياشي

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا رياشي في كلمتها: جاء إقرار الحكومة السابقة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد عام ٢٠٢٠ استتباعاً لمسار تشاركي مؤسساتي أطلقه دولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في نهاية عام ٢٠١١، ثم استكملته عبر السنوات فرق عمل متعددة شاركت فيها نخبة من القضاة وكبار الموظفين وممثلون عن المجتمع المدني وبمساندة من خبراء دوليين لا سيما من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، وبمتابعة عدة وزراء تعاقبوا على وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، حملوا جميعاً لواء مكافحة الفساد؛ ولولاهم لما أبصرت الاستراتيجية النور.

تشكل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد خارطة طريق وطنية وعملانية للفترة الممتدة بين عامي ٢٠٢٠-٢٠٢٥. فهي الاستراتيجية الأولى من نوعها التي تعبّر عن إرادة سياسية غير مسبوقة ورغبة مجتمعية ملحة لحماية اقتصاد لبنان وأمنه واستقراره من خطر الفساد وتشكل أداة عملية لدعم الجهود المبذولة، إضافة إلى أنها تتواءم مع التزامات الدولة في إطار تنفيذ "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد" والخطط الإصلاحية، مما من شأنه أن يعزز ثقة المواطن والمجتمع الدولي بلبنان.

وقالت "لا بد من التذكير بأبرز عناوين هذه الإستراتيجية الوطنية: فأهدافها الكبرى ثلاثة: تعزيز الشفافية، وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب. ومحصلاتها الرئيسية السبعة:

أولاً: تطوير تشريعات مكافحة الفساد المتخصصة، على مستوى النص وعلى مستوى التطبيق.

ثانياً: تحديث منظومة الوظيفة العامة على أساس التخصص والجدارة، واتخاذ تدابير فعالة لتعزيز النزاهة فيها.

ثالثاً: تحديث منظومة الشراء العام بمفهومه الشامل.

رابعاً: تطوير القضاء وتعزيز دوره في مكافحة الفساد.

خامساً: تطوير الهيئات الرقابية لتصبح أكثر تخصصًا وفعاليةً في مكافحة الفساد.

سادساً: تطوير التفاعل والتعاون مع المجتمع في مجال مكافحة الفساد، أكان ذلك على مستوى الأفراد أو المنظمات.

سابعاً: تطوير النهج الوقائي من الفساد بشكل مُمأسس على مستوى القطاعات.

وقد حددت الاستراتيجية لكل من هذه المحصلات السبعة عدد كبير من المخرجات العملية التي بدأ العمل على تنفيذها.

من هذه المخرجات، على سبيل المثال، عدد من القوانين الهامة و"دليل الإدارات في تطبيق قانون الحق في الوصول الى المعلومات" الذي نطلقه اليوم ضمن ورشة عمل تدريبية، يشارك فيها جميع موظفي المعلومات المكلفين من الإدارات العامة، وذلك تأكيداً على أن حسن تطبيق القوانين يكاد يفوق بأهميته إقرارها من المجلس النيابي الكريم.

أضافت: الحق يقال إنّه إذا كان من باب للخروج من الأزمات المتراكمة التي نعيشها، فإن ملف مكافحة الفساد هو الأول من ناحيتين: الأولى لجهة بناء المؤسسات القوية الفاعلة لتمكينها هي من مكافحة الفساد والوقاية منه ووقف هدر المال العام وتركيز الجهود نحو بناء الدولة التي تسود فيها الشفافية١ وتُفَعّل فيها المساءلة٢ ويمنع فيها الإفلات من العقاب٣، والتي هي الأهداف الثلاث الكبرى للإستراتيجية.

ومن ناحية ثانية بما يمكن أن يشكله الانخراط الفعّال في محاربة الفساد من خلال الإستراتيجية الوطنية من رسالةٍ واضحة للمجتمع اللبناني وللمجتمع الدولي وللجهات المانحة من أن الحكومة الحالية جدية ومسؤولة في هذا المجال، أيّاً كانت مدة ولايتها، ما من شأنه أن ينعكس إنخراطاً جديّاً منها في المساعدة على الخروج من الأزمة الحالية وهو ما نحن بأمسّ الحاجة إليه.

تسعى وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية حالياً، وانطلاقاً من كل ما تم إنجازه حتى الآن، الى الاستمرار، ضمن ذات المسار التراكمي، في تنسيق جهود العمل على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ضمن الحكومة وفي إطار اللجنة الوطنية الفنية لمكافحة الفساد، التي لي شرف رئاستها، وعبر فرق العمل المتخصصة المشكّلة سابقاً، والتي لا بد لي أن أشكر أعضاءَها فرداً فرداً وأثني على تفانيهم واندفاعهم، وتشكيل فرق عمل جديدة إذا لزم الأمر، في ظل التركيز على المخرجات الهامة التي تساهم في الاستجابة للحالة الإستثنائية التي يعيشها وطننا الحبيب.

ليس خافياً عليكم مدى جسامة التحديات التي تعترض تنفيذ الإستراتيجية والتي تواجه الإدارة العامة، بدءاً من القوانين غير المناسبة والهياكل التنظيمية قديمة والشغور الكبير في بعض الوظائف الهامة وصولاً الى تعقيد الإجراءات الإدارية والحاجة إلى وجود أجهزة رقابية متمكّنة ومجهزة بالعديد الكافي والتجهيزات اللازمة لمكافحة الفساد.

واليوم، تضيف الأزمة الإقتصادية والصحية المستجدة والخانقة عقباتٍ جديدة وتلقي هموماً ضاغطة على عاتق الموظف المنهك أصلاً، بحيث لم يعد يستطيع، وبعكس إرادته، أن يكون عاملاً فاعلاً في مكافحة الفساد والوقاية منه، ناهيك عن مدى قدرته على تمويل إنتقاله للإدارة أصلاً. لكننا وبالرغم من ذلك، لن نيأس، بل جئنا اليوم لاستعراض التقدم الحاصل في تطبيق الاستراتيجية، وهو تقدمٌ ملحوظ، بالرغم من كل الظروف.

وقالت "لقد تحقق الكثير، ولن أختصره الآن ببضعة كلمات، أو أطيل عليكم بشرحه، بل سنستعرضه مفصلاً في الجلسة التالية، ولكن ما زال هناك طريقٌ طويلٌ وشاقٌ ينتظرنا، لكنني واثقة أنه بتعاوننا كمسؤولين سياسيين وإداريين وقضاة وهيئات رقابة ومنظمات المجتمع المدني، ومواطنين شرفاء، وبدعم من شركائنا الدوليين أبرزهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي نشكره اليوم كما دوماً على رفدنا بالموارد والخبرات اللازمة لتطوير الادارة العامة ومكافحة الفساد والوقاية منه، يمكننا اجتثاث الفساد واستئصاله من إداراتنا العامة.

وعهدي لكم، ليس فقط من موقعي كوزيرة التنمية الادارية أو كرئيسة اللجنة الفنية لتطبيق الاستراتيجية، بل كمواطنة برتبة جندي على جبهة محاربة الفساد، أن أظلَّ رأسَ حربةٍ في مجابهة جميع أشكال الفساد، وألّا آلو جهداً، وبتوجيهات دولة الرئيس، ودعمكم جميعاً، في استخدام كافة الوسائل والصلاحيات التي أناطني بها القانون وذكرتها الاستراتيجية، للوصول الى ما يرضيكم ويرضينا من إدارةٍ عامةٍ شفافةٍ ونزيهة، تحترم المواطن وتشارك في إعادة أمجاد وطننا الحبيب لبنان.

ورونيكا

وقالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان جوانا ورونيكا في كلمتها: إن مكافحة الفساد والحوكمة الجيدة هما أساس لكل تقدم ولاستعادة الثقة ولضمان الاستقرار وتحقيق أجندة إصلاح مستدامة. كما أن الحوكمة أساسية لإطار النهوض الاصلاح والتعافي الذي تتعاون فيه الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والبنك الدولي في العمل معاً لدعم لبنان.

وقد برهنت الأمم المتحدة على التزامها في مسيرة مكافحة الفساد من خلال عملها مع البرلمان اللبناني لتعزيز الإطار القانوني ودعم المجتمع المدني من خلال دعم القدرات والمساعدة الفنية.

وأعلنت "أن الأمم المتحدة دعمت لبنان في الإعداد للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتأكيد على الالتزام بها وهذه الاستراتيجية لحظة مهمة للبنان، ولا بد من تطبيقها من خلال التنفيذ الفعال لها".

وشددت "على أن تعزيز نزاهة وفعالية القضاء اللبناني هما الأداة الفعالة من أجل مكافحة الفساد والاستجابة لتطلعات المواطنين".

الرئيس ميقاتي

وقال رئيس مجلس الوزراء في كلمته "في مقابل الأحداث الاليمة التي نسعى الى لملمة جراحها والتعافي من تبعاتها، وفي ظل التحديات الصعبة التي تواجهنا، لا بد لنا من وقفة إيمان بهذا الوطن. ولا خيار لنا سوى الالتزام المبدئي والعملي بمسيرة إصلاحية نخطّها معاً من أجل العبور بمواطنينا الى ضفة الأمان والنهوض معهم من الأزمات الحادة التي تعصف ببلدنا الحبيب.

وانسجاماً مع تطلعات حكومتنا الإصلاحية ورغبة مجتمعنا الملحّة في درء الفساد حماية للوطن، نلتئم، اليوم، في هذا الصرح، على بعد عام ونيّف من إقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بدعوة من وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية السيدة نجلا الرياشي؛ ونحن نتطلع الى وقفة تقييمية لما تم إنجازه فعلياً على مستوى التطبيقات العملية لهذه الاستراتيجية المرسومة، لما بين العامين 2020 و2025. ودعوني أقول أن ما أنجز في هذا المجال ليس بقليل، وإن كان بداية لطريق طويل وشاق يستلزم تضافر الجهود وحس الالتزام والمثابرة، لتحقيق الأهداف الثلاثة الأساسية، ألا وهي تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

إن استراتيجية مكافحة الفساد لم تكن وليدة لحظة سحرية، إنما انبثقت من حاجة ماسة لدرء مخاطر هذه الآفة ومفاعيلها على حياة المواطنين وعلى الدورة الاقتصادية في البلاد. وقد استلزم العمل عليها وإصدارها قراراً سياسياً جامعاً وجهداً تشريعياً فاعلاً وأداءً تنسيقياً وزارياً وفنياً ناجحاً، لملاقاة تطلعات مجتمعنا الملحة. وقد كانت الشراكة الغنية بالخبرات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي محفّزاً أساسياً في هذا المسار بالاستناد الى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كمرجعية دولية، ولا سيما بعدما انضم لبنان إليها في العام 2008.

وقال "إن التركيز على المسار التشريعي يعتبر أساساً صلباً لمقاربة مكافحة الفساد بقوانين متخصصة مستكملة بما يتوافق مع المعايير الدولية ومطبقة بالصورة الأفضل. ومن شأن سلة القوانين والاصلاحات ذات الصلة التي صدرت، أن تفتح باباً واسعاً من أجل إغلاق الثغرات القانونية التي تحول دون القدرة العملية على مجابهة الفساد. وكلنا أمل أن تسهم هذه القوانين في تعزيز قيم النزاهة والشفافية وأحكام الادارة الرشيدة.

إنني على يقين، في هذا الظرف الاستثنائي، أن الخروج من الأزمات المتراكمة يمر من خلال دعم الادارة العامة وتحصينها ضد الفساد وتركيز الجهود لتفعيل أدائها ورفع نسبة الشفافية في ممارساتها. وإذ نتطلع الى التقرير الصادر عن تقدم الجهود المستدامة لتحقيق النتائج المرجوة من الاستراتيجية، يهمني أن أؤكد الإلتزام التام باستكمال الخطوات الآيلة الى تطبيق خطة الطريق التي رسمتها. في هذا السياق، أود أن أشير الى آخر الخطوات التي سلكناها حيث وقّعت بالأمس القريب قرارين لإعادة تشكيل لجنتي مكافحة الفساد: الوزارية والفنية. وتضم اللجنة الوزارية التي لي مسؤولية رئاستها وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية نائباً للرئيس ووزراء العدل والمال والداخلية والبلديات، على أن تتابع هذه اللجنة تنفيذ الاستراتيجية وتحديثها، وتواكب التزامات لبنان في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. كما تعمل اللجنة الوزارية على تعزيز مشاركة لبنان رسمياً في الشبكة العربية للنزاهة ومكافحة الفساد، وتنسّق مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بدعم لبنان في مجال مكافحة الفساد، بالإضافة الى أنها تتابع العملية التشريعية وتفعيلها. أما اللجنة الفنية المعاونة فترأسها وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية وتضم ممثلين عن رئيس مجلس الوزراء ووزارات العدل والمال والداخلية والبلديات وعن الهيئات القضائية والرقابية ومصرف لبنان.

أما في ما يتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فيمكن القول أننا بدأنا بخطوات عملية لتفعيلها بدأت بانتخاب القاضيين كلود كرم وتيريز علاوي على أن تعمل الحكومة في أول جلسة لمجلس الوزراء الى استكمال تعيين سائر الأعضاء بعد اكتمال الترشيحات. أخيراً وليس آخراً، لا بد من تثمير المسارات القانونية والإجرائية من خلال تعميم ثقافة مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية واعتماد النزاهة انطلاقاً من الادارة العامة نفسها. ويلعب تطبيق القوانين الحديثة من قانون حق الوصول الى المعلومات والتصريح عن الذمة المالية وقانون الشراء العام وغيرها دوراً محورياً في تطبيق الاستراتيجية".

وقال "إننا نتطلع الى معاودة جلسات مجلس الوزراء في أقرب وقت لاستكمال القرارات المطلوبة لتفعيل عمل الهيئات واللجان وإنجاز المطلوب من الحكومة وفق ما أعلنت عنه في البيان الوزاري. كما نتطلع الى أن تكون الحكومة مشرفة بكل نزاهة على الانتخابات النيابية المقبلة بحيث تكون فرصة لكل الشرائح اللبنانية للتعبير الحر عن تطلعاتها وآرائها بحرية ونزاهة، فتكون هذه الانتخابات محطة لتجديد الحياة السياسية وتداول السلطة.

شكراً لك السيدة الوزيرة العزيزة على ما تفضلتي به وقلته، وأهم ما قلته أننا لن نستسلم، حقاً لن نستسلم. منذ عشر سنوات أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومن ذلك اليوم صدرت قوانين وعقدت اجتماعات ولجان فنية وسياسية ومؤتمرات وكلها تبقى رهن التنفيذ، نحن معك والى جانبك ولن نيأس، لأن ثقافة النزاهة في لبنان تتغلب على ثقافة الفساد رغم وجودها، وسيتغلب الحق على الباطل وبإذن الله سنتمكن مهما كانت الصعوبات من العمل معاً لمكافحة هذه الآفة.

الرئيس ميقاتي استقبل وزير خارجية إيران: لبنان يرحّب بأي جهد يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية

إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وزير الخارجية الإيرانية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان بعد ظهر اليوم في السراي الكبير في حضور السفير محمد جلال فيروزينيا، والوفد المرافق.

وفي خلال اللقاء، هنأ الرئيس ميقاتي الوزير عبد اللهيان بتوليه مهامه، وقال " إن لبنان بأمس الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الى تعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها، من خلال علاقات طبيعية بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في ما بينها بما يخدم تطلعات شعوبها".

وشدد الرئيس ميقاتي على "ترحيب لبنان بأي جهد من الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي طالما يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية ودورها في الحماية والرعاية وتقوية قواها الشرعية الأمنية والعسكرية".

ورحّب "باسم الحكومة اللبنانية بالمناخات والأجواء الإيجابية التي سادت جولات الحوار بين إيران والمملكة العربية السعودية والتي استضافتها دولة العراق الشقيق"، مؤكداً "أن التلاقي والحوار بين دول الجوار العربي والإسلامي هو قدر شعوب هذه المنطقة الطامحة الى العيش بسلام وأخوة" مشدّدين "على وجوب الاستثمار على النوايا الصادقة التي تبديها الأطراف المتحاورة للوصول الى طي كافة صفحات الخلاف وتبديد كل الهواجس وإحلال مناخات الثقة والطمأنينة وبالتالي التأسيس لفتح صفحة جديدة من علاقات التفاهم والصداقة القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية والمحافظة على أمنها وإستقرارها وطموحات شعوبها".

وقال "إن الخدمة الفضلى التي يمكن أن تقدم للمنطقة بشكل عام، وللبنان بشكل خاص في هذه المرحلة الحرجة، هي أن تثمر لقاءات الحوار والتفاوض بين الجوار العربي والإيراني توافقاً كاملاً حول مختلف العناوين والقضايا التي من شأن التفاهم حولها أن يسهم في إرساء دعائم الأمن والتقدم والاستقرار، وهذا ما سيلقي بظلاله الإيجابية وفوائده على لبنان واللبنانيين".

منسق المساعدات الدولية

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء منسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان في حضور السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو ومستشاري الرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر والدكتور سمير الضاهر.

وفي خلال اللقاء شدّد دوكان على "ضرورة الإسراع في إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وضرورة التوصل الى اتفاق قبل نهاية السنة". وشدد على أنه "في حال تم التوصل الى هذا الاتفاق وتم تنفيذه فقد تسعى فرنسا الى تنظيم مؤتمر دولي لتقديم مساعدة مباشرة لميزانية الدولة". كما شدّد على "المباشرة بتنفيذ الإصلاحات، وتوحيد الموقف اللبناني خلال المفاوضات".

فاعليات طرابلس

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء وفداً من فاعليات مدينة طرابلس ضم كلاً من: مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، نقيب الأطباء في طرابلس الدكتور سليم بو صالح، نقيب المهندسين في طرابلس المهندس بهاء حرب، نقيب أطباء الأسنان في طرابلس الدكتورة رلى خلف، وممثلي فاعليات المدينة، وتم خلال اللقاء بحث أوضاع والمشاكل التي تعاني منها المدينة.

المفتي إمام

إثر اللقاء تحدث المفتي إمام باسم الوفد وقال: "كان لقاؤنا اليوم مع دولة الرئيس الذي أعطانا من وقته رغم مشاغله ومسؤولياته الكبيرة، وضم اللقاء كل فاعليات طرابلس حيث تدارسنا بشؤون المدينة ومحيطها في ما يتعلق بقطاعات الصحة والمحروقات والطاقة، وفي ما يهم المواطن من الأمن الاجتماعي والغذائي، وكانت الآراء مثمرة، والمتابعة التي ستقوم بها الفاعليات لشؤون المدينة ستكون أيضاً على السكة الصحيحة، وكان دولته متفهماً لطرابلس ولمشاكلها ولهمومها وهي في سلم أولوياته لتحظى بمستقبل أفضل.

أضاف: نحن نتحدث عن الشمال ودولة الرئيس هو لكل لبنان ولمختلف المناطق، ولكن أردنا أن نضع بين يديه وبشكل مباشر هموم الشارع الطرابلسي وهو لديه الفكرة الوافية والرؤية المستقبلية والخطة الواضحة ونشكره باسم طرابلس على هذا اللقاء.

المطران سويف

أما المطران سويف فأعلن: تشرفنا بلقاء دولة الرئيس كفاعليات طرابلس ضمن لقاء ضم سماحة المفتي والمطارنة والمرجعيات السياسية والنقابات، وهذا اللقاء تم قبل عدة أشهر لمتابعة الوضع المأسوي الذي تعيشه المدينة والنواقص الأساسية الحياتية التي يعاني منها المواطن، وكيف يمكن للحكومة أن تكون حاضرة أكثر في هذه الأيام الصعبة خصوصاً في المسائل الأساسية مثل الطاقة، المدارس، الأمور الغذائية والصحة، والمستشفى الحكومي وغيره من المرافق الصحية التي تشكل وجع المواطن اليوم. الحكومة رصدت مبلغاً من المال وضعته في التصرف لتغطية هذه الثغرات، وتم الإتفاق مع دولة الرئيس على تشكيل لجان مصغرة للمتابعة وكانت جولة صريحة وعميقة وتم وضع الإصبع على الجرح لإيجاد الحلول بشكل موضوعي.

جمعية أم النور

وإجتمع الرئيس ميقاتي مع وفد من "جمعية أمّ النور" ضم كلاً من: مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، الرئيس الفخري للجمعية المطران غي بولس نجيم، رئيس مجلس شورى هيئة العلماء المسلمين الشيخ أمير رعد، الرئيس التنفيذي للجمعية غبريال دبانة، مؤسس جمعية المنهج الخيرية محمود إبراهيم الأحمد، أمين عام تجمع أم النور الأب طوني عازار، عضو مجلس إدارة أوقاف طرابلس حسن زود، عضو الجمعية إيلي وهبي والمحامي بلال مولوي.

وقال المطران نجيم في تصريح "شكرنا دولة الرئيس على استقباله وتفهمه واندفاعه لهذا المشروع، ولاحظنا مع سماحة المفتي وجميع الموجودين، أن موضوع مواجهة الإدمان على المخدرات يهمه كثيراً، وفرحتنا كبيرة بمشروع التعاون الذي طلبته "جمعية المنهج الخيرية" في طرابلس، لأن هكذا تعاون من أجل الأشخاص المتألمين هو أفضل ما يمكن أن نقوم به في هذا البلد، وهذا برأينا يمثل لبنان الحقيقي ليكون مثلاً للتعاون على مستوى الإنسان وعلى مستوى المحبة".

وقال المفتي إمام: "إن هذا المشروع هو شراكة بين "جمعية المنهج الخيرية" و"جمعية أم النور" من أجل التصدي للإدمان على المخدرات وتأهيل المدمنين مع برامج وقاية وتوعية وتثقيف وتأهيل مهني واجتماعي. إن هذا الموضوع مهم جداً على صعيد لبنان وطرابلس بشكل خاص، لذلك كنا في دار الفتوى نرعى هذا التعاون والبروتوكول الذي تم توقيعه، واليوم تكرّم دولته بالإجتماع مع الجمعيتين وأبدى كل الدعم العملي والسريع لهذه الخطوة التي تمثل أمناً لا يقل عن أنواع الأمن الأخرى في مجتمعنا.

لقاءات أخرى

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير لبنان في المملكة العربية السعودية فوزي كبارة. كما اجتمع مع رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور جورج طعمه، والأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة وجرى البحث في شؤون المجلس وعمله.

الرئيس ميقاتي من دارته في طرابلس: أي حل يبقى ناقصاً إذا لم تلقَ الحكومة دعم الجميع

أمّت دارة رئيس مجلس الوزرء نجيب ميقاتي في طرابلس شخصيات ووفود شعبية تمنت له التوفيق في مهمته والنجاح للحكومة.

وإستقبل الرئيس ميقاتي مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ووفداً من المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى. كما استقبل راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف الذي تمنى له "دوام الصحة لكي يتمكن من القيام بالمهمة الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الصعبة والمفصلية من تاريخ لبنان، وأهمها إيقاف الإنهيار الحاصل في كل المجالات".

وشدد سويف في تصريح "على ضرورة أن تشهد المرحلة الحالية عملاً جدياً لاستعادة الثقة بالدولة من خلال المشاريع المبنية على برامج واضحة وجدية وحوكمة سليمة وإدارة شفافة". وشدّد على "أهمية الانفتاح على الدول العربية وسائر الأصدقاء لأن لبنان اليوم في أمسّ الحاجة الى وقوف الجميع الى جانبه". ورأى "أنه لا بد من أن تعمل الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها حفاظاً على المؤسسات واحتراما للدستور".

تصريح

وفي تصريح قال رئيس الحكومة: "من الطبيعي جداً، أن أكون في مدينتي وبين أهلي الذين هم الى جانبي في مسيرتي وأن أشكرهم على دعمهم المستمر لي. صحيح أننا نمر بأصعب مرحلة في تاريخ لبنان والتحديات الداهمة كبيرة، والناس تأمل من الحكومة عملاً إنقاذياً ينتشلها من المآسي المختلفة التي تعاني منها، وهو أمر ندركه جيداً، وبدأنا القيام بما يجب فعله لوضع الأمور على سكة الحل، ولكن أي حل يبقى ناقصاً إذا لم تلقَ الحكومة دعماً من الجميع لكي تقوم بالمهمات الأساسية المناطة بها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتطبيق ما التزمت به في بيانها الوزاري وتعهدت بتنفيذه. ونحن نعوّل في هذا الإطار على التعاون الكامل داخل الحكومة، وكذلك مع المجلس النيابي لإقرار المشاريع الضرورية لتحريك العجلة الاقتصادية وعملية الإصلاحات المطلوبة".

أضاف "نسمع الكثير من التحليلات الصحافية التي تتناول علاقات لبنان بالدول العربية وصلت الى حد تسويق البعض لوساطات مزعومة وسلبيات مطلقة في المقابل. مع احترامي لما يقال ويكتب، فإن الحكومة ستقوم بنفسها بكل الخطوات المطلوبة لإعادة وصل ما انقطع في علاقات لبنان مع الإخوة العرب، ونعلم في المقابل حرص الأشقاء العرب على المحافظة على وحدة لبنان وحمايته من أية أخطار قد تحيط به. هذا الوطن لطالما شكّل رسالة لتجسيد المحبة والتعايش بين الأديان، ولطالما سارع الإخوة العرب لإنتشاله من عثراته، كلما ألمت به المحن، إنطلاقاً من تفهمهم الأخوي لخصوصية وتنوع نسيجه السكاني، خاصـة بعد أن أثبتت التجـارب التي مرّ بها فـي الماضي القريب، أنه، بقـدر ما يظل هذا النسيج بمنأى عن تعريضه للضرر، بقدر ما يظل لبنان رسالة، وبقدر تحميله ما لا طاقة له على تحمّله يصبح عالة على كاهل شعبه وأشقائه وأصدقائه ومحبيه".

وقال "الحكومة اللبنانية تعمل كل ما في وسعها، انطلاقاً من حرصها على مصلحة لبنان العليا التي لا تتحقق إلا من خلال إستقراره، ووحدة شعبه والمحافظة على سلمه الأهلي، وتقوية علاقاته التاريخية بأشقائه العرب وأصدقائه في العالم".

وختم بالقول "لأهلي في طرابلس أقول: أينما ذهبنا وحللنا، تبقى طرابلس وأهلها البداية والنهاية، وسنسعى بكل قوة لتنال، كما كل المناطق، حقّها من الإنماء ومن رعاية الدولة، وندعوكم لمؤازرتنا في عملنا وأن نكون جميعاً العين الساهرة على الفيحاء الغالية وحمايتها من الشرور ودرء الأخطار عنها".

الرئيس ميقاتي إلتقى رئيس وزراء الأردن: الزيارة تعبير عن التضامن مع لبنان

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن زيارة رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة للبنان هي للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني"، مشددا على " انه إذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين فالأردن كان الى جانب لبنان في كل المحن التي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الاردن دائما ونحن اخوة بكل ما للكلمة من معنى."

اما رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة فأكد ان زيارته والوفد الوزاري للبنان "هي للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للأشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع".

وكان رئيس الوزراء الأردني قد وصل الى السراي الكبير قرابة العاشرة صباحاً، في زيارة رسمية على راس وفد وزاري، وكان في استقباله في الباحة الخارجية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.

وفور وصوله استعرض رئيس وزراء الأردن ثلة من الحرس الحكومي، ثم توجه الرئيسان الى صالون جناح رئيس الحكومة، حيث عقدا إجتماعاً ثنائياً جرى خلاله عرض التطورات والعلاقات الثنائية.

المحادثات الموسعة

بعد ذلك انتقل الرئيسان الى الاجتماع الموسع وحضره عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء إبراهيم الجازي، وزيرة الصناعة والتجارة والتموين مها العلي، وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، سفير الأردن في لبنان وليد الحديد.

وعن الجانب اللبناني، حضر نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، وزير الدفاع موريس سليم، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام وأمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.

مؤتمر صحافي

في ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي والخصاونة لقاء صحافيا مشتركا استهله الرئيس ميقاتي بالقول "بداية أحب ان أعبر عن سعادتي الكبيرة باستقبال السيد رئيس الوزراء في المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة بكل ما للكلمة من معنى، فاليوم الزيارة على رمزيتها، هي زيارة للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني. وهذا في الحقيقة ليس غريباً عن الاردن، وإذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين فهي كانت الى جانب لبنان في كل المحن آلتي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الاردن دائما، فنحن دول في المنطقة وكل منا يمر بمحنة، ولكن كنا دائما اخوة بكل ما للكلمة من معنى.

أضاف: هذا الشيء ليس غريباً عن الاردن لان هناك علاقة تاريخية، واليوم جلالة الملك عبد الله الثاني يستمر بالسياسة التي تتبعها الاردن لانه من ثمار الشجرة الهاشمية المباركة، وخاصة انه ابن الملك حسين بن طلال رحمه الله، الذي كان دائما الى جانب لبنان ولم يترك مناسبة الا وعبّر فيها عن محبته واخوته للبنان قيادة وشعبا.

وقال: مجددا اشكر دولتك على هذه الزيارة وعلى التضامن الذي نقلته من جلالة الملك ومن الحكومة الاردنية، ونحن راينا خلال الاجتماعات التي حصلت اليوم مدى الحرص على تامين الامور الاساسية، وتطرقنا ايضا الى العلاقات الثنائية وخاصة ما يتعلق بموضوع الطاقة، وهذا الامر سيكون مدار بحث في الاجتماع الثنائي بين وزيري الطاقة حتى نستطيع الوصول الى استجرار الكهرباء من الاردن واستجرار الغاز المصري الذي سيمر عبر الاردن وسوريا، فهذان الامران مهمان جدا وسيكونا موضوع متابعة وتنفيذ سريع بإذن الله.


من جهة اخرى تحدثنا عن اللجنة المشتركة الاردنية - اللبنانية التي لم تعقد اجتماعا منذ العام ٢٠١٥ ولدينا الكثير من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع.وارتأى دولة الرئيس الصديق ان نحصر الزيارة فقط  بالسياسة لنعطيها قيمة عن التضامن والمحبة مع لبنان ، ووعد بزيارة اخرى قريبا لان هذه المرة دور لبنان بانعقاد اللجنة العليا المشتركة، ووعد باجتماع قريب، ولكننا لا نريد للاتفاقات أن  تكون صورية بل ان تكون عملية ومفيدة للشعبين وان تؤتي ثمارها على صعيد توطيد العلاقات بين لبنان والاردن وشعبيهما.

الرئيس الخصاونة

بدوره تحدث رئيس الوزراء الأردني فقال: أنا سعيد بأن أكون في لبنان للتعبير عن التضامن المستمر للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني مع لبنان الشقيق.

تعرفون جميعاً المكانة الكبيرة التي يحظى بها لبنان في قلب جلالة الملك وقلب جميع الأردنيين، فالكلمات الطيبة والمؤثرة التي تفضّل واشار بها دولة الرئيس ميقاتي الى الأردن وجلالة الملك هي كلمات تترك أثرا لأنها نابعة من القلب ومشاعر نبادلها للبنان الشقيق وشعبه ومؤسساته بنفس الدفء.

وتابع: نحن في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك لدينا اهتمام، كما اهتمامنا بالشأن الأردني وبالقضايا الأردنية الوطنية، بدعم استقرار لبنان وإعادة نهضته وبالتيسير على اشقائنا واهلنا في لبنان. لن نتأخر بما لدينا من امكانات للاستجابة لكل الاحتياجات التي نستطيع تأمينها لأشقائنا اللبنانيين. وكما تفضل  دولة الرئيس ميقاتي جرى الحديث اليوم عن سبل تسريع تلقي لبنان للغاز المصري لمعالجة بعض تحديات الطاقة وقطاع الكهرباء في لبنان، اضافة الى حديث مرتبط بجهد يجري مع أشقائنا في الاقليم لغايات تزويد لبنان ايضا ببعض احتياجات الطاقة الكهربائية من المملكة الاردنية الهاشمية، كما عرضنا وتحدثنا قليلا عن بعض الاتفاقيات التي تحتاج الى المصادقة ولكن لم ندخل في التفاصيل المرتبطة بهذا الاتفاقيات ومشاريعها، وانا شاكر  لدولة الرئيس عندما حدثته مهاتفا بأن اشار الى رغبته بان نلتقي فقدّر لي أن استجيب فورا لكي نتضامن مع لبنان مؤسسات ودولة في اطار هذا الالتزام والتوجيه الملكي والاحساس الاردني الأصيل ازاء لبنان واحتياجات شعبه ومؤسساته، واخترنا أن نؤجل الحديث التفصيلي عن بعض الاتفاقيات التي هي محل بحث  اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، وقد وعد دولة الرئيس بالعودة لأن الدور "على لبنان" علما بأننا لا نميز بين عمان وبيروت العاصمتين الشقيقتين.

أضاف: مرة أخرى نحن هنا للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع، وقد أشار صاحب الجلالة في خطاب امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة الى الحرص على لبنان الشقيق، والى الاحتياجات اللبنانية والمتطلبات المتعلقة باستقرار لبنان، وأمن ورفاه المواطن اللبناني هما دائما في صدارة تفاعلات جلالة الملك على الصعيد الدولي مباشرة أو عبر تواصلنا أو تواصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. نسأل الله ان يحفظ ويصون اشقاءنا اللبنانيين وان يحفظ لبنان وشعبه ومؤسساته وأن ينعم عليه بالأمن والرفاه والاستقرار.

سئل: أنتم اليوم في لبنان وهناك جهد أردني لمساعدة الشعب اللبناني، وهناك "قانون قيصر" الذي يمنع التواصل بين لبنان والاردن عبر سوريا، هل نستطيع القول ان الأردن، بعد انفتاحه الأخير على سوريا واعادة العلاقات الى سابق عهدها، قد طوى مع سوريا صفحة الخلاف السابق؟

أجاب: نحن في المملكة الاردنية الهاشمية لم يكن لدينا خلافات مع أحد، كنا دائما ولا زلنا وسنستمر محكومين بعلاقاتنا مع الاشقاء العرب التي هي علاقات استراتجية وودية يحكمها على الدوام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ويحكم حراكنا الدولي والاقليمي التزاماتنا بالقانون الدولي وبميثاق الامم المتحدة، علاوة على ميثاق جامعة الدول العربية. اليوم لدينا مقاربات متعلقة بتأمين احتياجات أشقائنا في لبنان، ونحن ملتزمون بالتنسيق مع كل الجهات التي تستطيع ان تساعد في تأمين هذه الاحتياجات وكل الدول التي تستطيع ان تؤمن هذه الاحتياجات، في إطار ما نراه من التزام دولي يتنامى بدعم وتغطية هذه الاحتياجات اللبنانية، وفي ما يتعلق بتوفير الحاضنة العربية للاحتياجات اللبنانية.

اجتماعات ثنائية

بعد ذلك عقد الوزراء اللبنانيون والاردنيون اجتماعات عمل جانبية في إطار بحث ملفات التعاون الفائمة وتلك التي هي قيد الاعداد في كل المجالات.

وسيقيم الرئيس ميقاتي مأدبة غداء تكريما لرئيس وزراء الاردن والوفد الوزاري الاردني..

2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي تلقى اتصال تهنئة من إردوغان وترأس اجتماعاً تربوياً
الجمعة، ٠١ تشرين الأول، ٢٠٢١

تلقى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هنأه فيه على نيل الحكومة الثقة، متمنياً أن يستعيد لبنان عافيته سريعاً وينعم بدوام الازدهار.

وقد وجّه إردوغان دعوة للرئيس ميقاتي لزيارة تركيا والبحث في كل ما يحتاج إليه لبنان في هذه الفترة الصعبة التي يمرّ بها.

اجتماع تربوي

وكان الرئيس ميقاتي رأس بعد ظهر اليوم اجتماعاً وزارياً للبحث في موضوع استكمال بدء العام الدراسي ومطالب معلمي القطاع العام.

شارك في الاجتماع وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، وزير المالية يوسف خليل، وزير الاتصالات جوني القرم، وزير الصحة العامة فراس الأبيض، وزير الطاقة والمياه وليد فياض، ووزير الأشغال العامة والنقل علي حميّة، المدير العام للتربية فادي يرق، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ومدير مكتب رئيس الحكومة جمال كريّم.

في ختام الإجتماع أدلى وزير التربية بالتصريح الآتي: عقدنا اجتماعاً لبحث القضايا المطروحة مع بدء العام الدراسي في ضوء تأكيد الحكومة المباشرة بالتدريس في ١١ تشرن الأول الحالي وضرورة وأولوية إنجاح هذا العام الدراسي وتوفير مستلزماته. وقد شارك في هذا الاجتماع السادة الوزراء وتم البحث في القضايا المتعلقة بتوفير المستلزمات الضرورية لبدء العام الدراسي وإنجاحه.

هناك أبعاد متعددة لتوفير هذه المستلزمات، منها تأمين المحروقات ونقل التلامذة والأساتذة والهيئة الإدارية، وتوفير الوقاية الصحية اللازمة وبدء عملية التطعيم الشاملة لكل أفراد القطاع التربوي. كما تم بحث توفير الإنترنت في اليوم المخصص للتعلم عن بعد، وهو يوم واحد في الأسبوع فقط. كما بحثنا مع معالي وزير المالية في إمكانية تلبية مطالب المعلمين المحقة. وبعد التداول مع الجهات المانحة توافرت إمكانات متعددة في الإجابة على متطلبات هذا العام، وتمكنت بالتعاون مع الجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة من الحصول على هبة مالية تفوق السبعين مليون دولار لدعم القطاع التربوي شرط مباشرة هذه السنة الدراسية الحضورية.

أضاف: أكدنا خلال الاجتماع أحقية مطالب الهيئة التعليمية وتم بحث كلفة هذه المطالب، في ضوء ورقة العمل التي عرضناها للمجتمعين، وكان معالي وزير المالية إيجابياً للغاية في تحقيق ما يمكن تحقيقه من مطالب.

إنني أدعو في ضوء هذا الاجتماع المعلمين وإدارات المدارس الى المباشرة بتسجيل الطلاب، وسأدعو مطلع الأسبوع المقبل ممثلي المعلمين والنقابات التعليمية والمتعاقدين الى اجتماع لعرض تفاصيل هذا الدعم الذي لقيه القطاع التربوي هذه السنة من الجهات المانحة والحكومة اللبنانية.

أدعو الجميع الى مباشرة التسجيل في كل مراحل التعليم، وهذا شرط ضروري لورود المنح، لأن الجهات المانحة تسأل دوماً عن معطيات التسجيل التي لم تتوافر لدينا لغاية الآن. كما أدعو إدارات المدارس للتهيئة مع المعلمين لافتتاح السنة الدراسية ودعو ة الطلاب في الحادي عشر من الشهر الجاري للالتحاق بمدارسهم.

كما أشير الى أن مواضيع التربية لا تقتصر فقط على النواحي المالية وإنما أيضاً على الصحة النفسية للطلاب التي نوليها عناية فائقة، إضافة الى عدم التفريط بمستقبل الأولاد.

وختم بالقول: لبنان لا يمتلك إلا الرأسمال البشري والتربية هي عماد هذا الرأسمال وقد لمست شخصياً من المعلمين مقدار المسؤولية التي يتحلون بها والإيجابية التي يتعاطون بها، ولكن هناك ظروف يجب مراعاتها وأخذها في الحسبان.

وزير الصحة

وعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً مع وزير الصحة فراس الأبيض وعرض معه شؤون وزارته.

المزيد من الفيديو
مقابلة مع الرئيس نجيب ميقاتي عبر الموقع الإلكتروني لجريدة النهار