الرئيس ميقاتي: الأولوية في الوقت الراهن لإرساء تفاهم لبناني داخلي لدعم موقف لبنان الديبلوماسي

أمل الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "في أن تسفر الاتصالات الديبلوماسية المكثفة الجارية عن حماية لبنان من تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي، على أمل أن تفضي جولات التفاوض المقبلة الى تنفيذ "إتفاق الاطار" وتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم ووقف أعمال التهديم الممنهج".

 

وشدد على "أن الأولوية في الوقت الراهن هي لإرساء تفاهم لبناني داخلي يفضي الى دعم موقف لبنان الديبلوماسي مع التشديد على أهمية الإلتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بالإستقرار في جنوب لبنان.

 

ورداً على سؤال عن مخاطر التصعيد وإمكانية امتداد تداعياته إلى لبنان، دعا  جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ومؤكداً أن خفض التصعيد والحوار هما السبيل الأساس لإرساء الإستقرار والسلام المنشود الذي يحتاج الى وقت ليتحقق ولكنه أمر لا مفر منه من أجل استقرار المنطقة ونهضتها".

 

ورداً على سؤال قال: لا يمكننا استباق التحقيقات الجارية في ملف المتفجرات المضبوطة بانتظار استكمالها وكشف كل الملابسات، ولكن، وفي مطلق الاحوال، فإن هذا العمل مرفوض ويهدد الأمن الوطني، في وقت نحن بأكثر الحاجة الى تعزيز سلطة الدولة أن تكون وحدها المسؤولة عن حماية اللبنانيين وسيادة الوطن.

 

وأعرب  عن تقديره للجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى خفض التوتر، متوجهاً بالشكر إلى الولايات المتحدة والدول الصديقة الأخرى على مساعيها المستمرة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق  النار والحفاظ عليه، والعودة الى طاولة المفاوضات لمعالجة الأوضاع، مؤكداً أن هذا التعاون ضروري لصون الإستقرار في لبنان والمنطقة.

 

وجدّد الرئيس ميقاتي إدانته العدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية شعباً وأرضاً ومؤسسات.

 

وقال: إن العدوان على المملكة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإن تكرار هذه الأعمال يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً ونحن ندعم  كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.

 

مرفأ طرابلس


وكان الرئيس ميقاتي تابع مع زواره في طرابلس اليوم العديد من الملفات المرتبطة بالشمال وبشكل خاص طرابلس.

 

وفي هذا الإطار استقبل مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

 

واعتبر الرئيس ميقاتي خلال اللقاء "أن انضمام مرفأ طرابلس، كما مرفأ بيروت، إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، يمنح لبنان دفعاً قوياً لتعزيز موقعه في حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويتيح له فرصة الإستفادة من موقعه الجغرافي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ومن إمكاناته في أداء دور حلقة وصل بين الأسواق العربية والأوروبية والآسيوية.

 

وأكد أن المطلوب هو ربط المرفأ بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، وبشبكة النقل والسكك الحديدية ومطار الرئيس رينيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، بما يسمح بتكوين منظومة اقتصادية متكاملة تستقطب الاستثمارات والصناعات والخدمات اللوجستية، وتوفّر فرص عمل جديدة لأبناء طرابلس والشمال.

 

لقاءات أخرى

 

واستقبل الرئيس ميقاتي النائب محمد يحيى، ثم رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، ورئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني  الشعراني، وهيئات مدنية ووفوداً شعبية.

 

"الرابطة الوطنية للحوار"

 

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في مكتبه في بيروت وفد "الرابطة الوطنية للحوار" برئاسة البروفيسور رائف رضا وعضوية الدكاترة السادة:  جان أبو حيدر، محمد صبحي ياغي، سميح البرجاوي، حسين ناصر الدين، والمهندس طلال عبد الخالق، والكاتب ناجي علي أمهز.

 

وأشار بيان للوفد الى "أن الرئيس ميقاتي أثنى على جهود الرابطة ونشاطها الوطني، ومؤكداً أن الحوار بين اللبنانيين يمثل اليوم أكثر من ضرورة، ويجب أن يستند إلى رؤية واضحة تهدف إلى تقريب المسافات بين مختلف أطياف الشعب اللبناني، بما ينعكس إيجاباً على انتظام عمل الدولة". وأضاف: "لا يمكن تحقيق الاستقرار الوطني إذا تمسّك كل فريق بأولوياته الخاصة دون اعتبار لهواجس الآخرين مهما صغرت".

 

أضاف البيان "أن الرئيس ميقاتي شدّد أمام الوفد على أن القضايا الجوهرية اليوم تكاد تكون واحدة ومتفق عليها في المضمون لدى الجميع، وهي استكمال بسط سيادة الدولة، عودة المهجرين، الإعمار، وقرار الحرب والسلم". وأعرب عن أسفه لغياب التواصل الفاعل، معتبراً أن "التباعد الحاصل يرسخ قناعة خاطئة لدى كل فريق بأن الانفتاح على الآخر يعد خسارة سياسية، بينما الحقيقة أن التقارب والاستماع المتبادل هو ضرورة قصوى لتخفيف الأعباء الكبيرة التي ينوء تحتها لبنان واللبنانيون".

 

أضاف البيان "إن البروفيسور رائف رضا عبّر باسم الوفد عن شكره وتقديره للرئيس ميقاتي على حفاوة الاستقبال، منوهاً بدوره الوطني والسيادي".

 

كما أطلع رضا الرئيس ميقاتي على نتائج جولة الرابطة الوطنية على القيادات اللبنانية، مؤكداً أن "الجميع يتلمسون الضرورة القصوى لتعزيز لغة الحوار وتفعيل التواصل"، مشدداً على أن "الحفاظ على العيش المشترك مسؤولية جماعية، وأن السلاح الأمضى لإنقاذ لبنان هو الحوار والوحدة الوطنية".

الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

8 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: لبنان يتطلع لأشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه ليستطيع أن يعود للعب دوره المحوري
الخميس، ٢٨ تموز، ٢٠٢٢

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن تحقيق الأمن الغذائي للجميع يشكل أحد الأولويات الرئيسية لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الأخيرة في العالم والتي كشفت فعلياً فجوة عميقة ينبغي التنبه لها وتتعلق بضرورة تعديل سلّم الأولويات والتركيز بشكل أساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الإنتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الأشخاص والخبرات".

وشدد على "أن لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، ليستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال رعايته إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان عباس الحاج حسن، سوريا محمد حسن قطنا، الأردن خالد الحنيفات والعراق محمد كريم الخفاجي في السراي الحكومي اليوم.

حضر اللقاء وزراء الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الأشغال العامة والنقل علي حمية، الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي، الاقتصاد والتجارة  أمين سلام. كما حضر النواب: قاسم هاشم، شوقي الدكاش، عبد العزيز الصمد، رامي أبو حمدان، رئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري وسفراء الأردن وليد حديد، العراق حيدر شياع البراك، سوريا علي عبد الكريم علي، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وعدد من المدراء العامين والفاعليات والنقابات والهيئات الاقتصادية والزراعة.

كلمة الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: بداية لا بد من الترحيب بمعالي وزراء الزراعة في الأردن، سوريا، والعراق هنا في السراي لمناسبة إنعقاد الاجتماع التشاوري بدعوة من معالي وزير الزراعة، متمنياً لكم طيب الإقامة في وطنكم الثاني وأن تتكلل اجتماعاتكم بنتائج مثمرة لدولنا وشعوبنا. كما يسرني أن أرحب بجميع المشاركين في هذا الاجتماع الذين سيتبادلون الآراء والأفكار لبلورة إطار جديد لتعزيز التبادل التجاري الزراعي وتطويره، وتذليل العقبات المتعلقة بإجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين دولنا وإجراءات النقل والترانزيت. وكلنا أمل في أن توفقوا في إقرار تعاون رباعي مشترك في المجال الزراعي وأن يصار الى تعميمه على سائر الدول العربية الشقيقة.

وقال: يشكل تحقيق الأمن الغذائي للجميع أحد الأولويات الرئيسية لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الأخيرة في العالم والتي كشفت فعلياً فجوة عميقة ينبغي التنبه لها. هذه الفجوة تتعلق بضرورة تعديل سلّم الأولويات والتركيز بشكل أساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الإنتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الأشخاص والخبرات. أمام ما يعانيه العالم من أزمات إقتصادية وغذائية، أصبح لزاماً علينا، كدول عربية متجاورة، حتمية التعاون التكاملي، من حيث الإنتاج والتسويق، مع ضرورة التنسيق في ما بيننا في المجالات الزراعية والصناعية، في إطار خطة متكاملة ومدروسة، من حيث التوازي العادل بين الإنتاج والإستهلاك، وبين الحاجة والفائض. كما يجب التركيزعلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية القطاع الزراعي والصناعات الغذائية وتسويق المنتجات الزراعية من خلال توفير المناخ الاستثماري المناسب. لقد أظهرت أزمة القمح العالمية مدى الحاجة الى الإفادة من كل مساحة تمتلكها دولنا لتأمين مخزون غذائي يؤمن قدراً عالياً من الأمان الاجتماعي. وما بدأته وزارة الزراعة عندنا من خطوات مقدّرة من معالي وزير الزراعة يشكل بداية مسار طويل من العمل الزراعي الجدي والتوعية المطلوبة على أولويات وقطاعات كانت غائبة عنا، أو لم نكن نعطيها الأولوية والاهتمام الكافي.

وقال: إنطلاقا من إيماننا بأهدافنا المشتركة، نرى أنه آن الأوان لكي نخرج بموقف عربي واحد وموحّد، يضع حداً لخلافاتنا الجانبية، ونصب جهدنا على قضيتنا العربية الأولى، من خلال دعمنا المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني، وأحقيته في قيام دولته الموحدة وعاصمتها القدس.

أضاف "لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، لكي يستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية، ويعود قبلة العالم أجمع كونه نموذجاً يحتذى من حيث تعايش أبنائه، مسلمين ومسيحيين، في وحدة مميزة.

كلمة الوزير الأردني

وتحدث وزير الزراعة في الأردن خالد الحنيفات فقال: إن بلداننا قد واجهت وتواجه التحديات التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمان، ورغم زعم العالم وقوفه مع مبادئ العدالة والمساواة وحق الشعوب في تحديد مصيرها إلا أن ذلك لم يُترجم على أرض الواقع خلافاً للقرارات الأممية والمواقف المعلنة من المجتمع الدولي، وقد انعكست الأزمات والحروب والإضرابات على حركة التجارة والزراعة وكافة الأنشطة، وانخفض حجم الصادرات والواردات الزراعية بشكل لا معقول خلال العقد الماضي، وتوالت الأزمات حتى باتت الدول الشقيقة في ما يشبه العزلة منشغلة عن التعاون المشترك ومد جسور الثقة مع الجوار، منشغلة بالأزمات الداخلية أو مثقلة بحركات النزوح وآثار التغير المناخي والجفاف والتنازع على الموارد المائية.

على المستوى الدولي ظهرت الأزمات، وتأثرت المنطقة بإغلاقات صحية وحروب لم تكن طرفاً فيها، وقد شهدت أزمة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانيةً قيوداً على تجارة المواد الغذائية والتنقل وتعطل الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الزراعية والغذائية وتوافر الغذاء في الأسواق، وعانينا من ارتفاع كلف الشحن البحري والارتفاع الكبير في أسعار الحبوب والأسمدة وأسعار الطاقة، وظهرت بوادر أزمة الغذاء جلياً، وفي ذلك ما يدفعنا للإسراع في وضع حلول مشتركة تخفف من وطأة الآثار السلبية وتعين الحكومات والشعوب على التكيف.

على المستوى الوطني قام الأردن بإعادة النظر بالإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، بهدف زيادة القدرة على إدارة المخاطر والصمود في مواجهة الكوارث، وعملنا من أجل تطوير البنى التحتية اللازمة للري وتوفير مدخلات الإنتاج، وتوجيه المزارعين لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، وتشجيع الإستثمارات الخاصة والعامة وإعـادة تكييف التقويم الزراعي على أسـاس أنمـاط الطقس المتغيرة من خلال وضع سياسة للزراعة الذكية مناخيًا، والتركيز على التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والاكتفاء الذاتي المحلي والمخزون الاستراتيجي وسلاسل الإمداد، والإشراف على إصدار شهادات الجودة بشكل أكثر فعالية، ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بسلامة الغذاء.

وقال: بالرغم مما سبق إلا أننا لا نفوق الحاضرين حرصاً على تجاوز العقبات وتذليل العوائق، وقد جمعتنا لقاءات ثنائية لم تنقطع لبحث القضايا المشتركة وإيجاد سبل تطويرها، وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية كما يجري العمل على تفاهمات أخرى في المستقبل القريب، وبقيت اللجان المشتركة تنعقد بشكل دوري ديدنها التوافق والانسجام على الدوام. على صعيد آخر أود أن أنقل لكم التجربة الأردنية في خلق شراكة فاعلة مع الشقيقة الجارة دولة فلسطين، وبما يترجم الدعم الذي يتوجب علينا تجاه المزارع الفلسطيني بالدرجة الأولى ثم المزارع الأردني حيث تم تأسيس شركة أردنية فلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، علماً بالتحديات التي تقف أمام نجاح هذه الشراكة، إلا أننا نسعى لإنجاح التجربة بكل عزم آملين توسيع قاعدة العمل لتشمل جوارنا العربي.

أضاف: شملت محاور هذه القمة ما نرمو إليه من أجل الوقوف على إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري وإجراءات النقل والترانزيت، وتطوير مشاريع مشتركة بالتعاون مع المنظمات الدولية التي تعنى بالمجال الزراعي وتبسيط إجراءات تسجيل مدخلات الإنتاج الزراعي والبيطري من أسمدة ومبيدات وبذار ولقاحات بيطرية وإضافات علفية، ولذلك يحدوني الأمل بأن يثمر هذا اللقاء عن توقيع اتفاقية تعاون رباعية مشتركة في المجال الزراعي في أقرب وقت، وأطمح معكم في تعزيز التبادل السلعي بين بلداننا على قاعدة المنفعة المتبادلة، وأدعوكم ونفسي لتبني برامج تنفيذية فاعلة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في بلداننا.


سيبقى الأردن الدولة الشقيقة التي تفتح ذراعيها لأشقائها العرب ونحن على استعداد للتعاون في العديد من المجالات الزراعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة ومشاركتكم نجاحاتنا في الابتكار العلمي والأخذ بيد أشقائنا لتجاوز الأعباء التي خلفتها الصراعات الاقليمية والدولية سعياً نحو تكامل غذائي وزراعي بين بلداننا.

كلمة الوزير السوري

وقال وزير الزراعة في سوريا محمد حسن قطنا في كلمته: لقد انطلقت نواة هذا الاجتماع على هامش المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جمهورية العراق في شباط 2022، والذي اتفقنا من خلاله على ضرورة تعزيز وتطوير التبادل التجاري الزراعي، وتذليل العقبات المتعلقة بإجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين الدول، ومراجعة الروزنامة الزراعية مع مراعاة فترات الإنتاج المحلي في كل دولة، وعلى دراسة إمكانية صياغة اتفاقية تعاون مشترك بالمجال الزراعي العلمي والفني والاقتصادي، واعتماد خطة عمل مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة وأثرها على الموارد وعلى تراجع الإنتاج الزراعي وعلى الأمن الغذائي الوطني إضافة الى بحث سبل تعزيز الاستفادة من النجاحات التي حققتها الدول في المجالات البحثية والتطبيقية ونقل المعارف بين الدول لمساعدتها في تطوير إنتاجها الزراعي والبحث عن أساليب مبتكرة للإستفادة من المنظمات العربية والدولية في دعم إقامة المشاريع المشتركة والقطرية لمعالجة التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة وقد جرى خلال هذه الفترة العديد من الاتصالات والحوارات بين السادة الوزراء والفنيين المختصين بالمجالات المذكورة. وبناء عليه حضرت الى هذا اللقاء ومعي مشاريع مقترحة لمذكرات تفاهم واتفاقيات وهي تحديثاً لاتفاقيات سابقة منفذة والتي سنضعها بتصرفكم لدراستها تمهيداً للتوافق عليها وتوقيعها بشكل ثنائي أو مشترك حسب ما يتم الاتفاق عليه لكل منها.

وقال: لقد حان الوقت كي نعالج المشاكل الزراعية والبيئة التي تواجه المنطقة وأن تتضافر جهودنا المشتركة لتوفير فرص أفضل لتأمين احتياجات السكان من المنتجات الزراعية وفق إمكانيات وموارد كل دولة من دولنا الأربعة، وإن انعقاد هذه القمة تحمل معها دلالة واضحة لتجديد العزم على تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري فيما بينها بما يمكنها معاً من الانطلاق الى آفاق أوسع للتعاون مع باقي الدول العربية والدول الصديقة على نحو يلبي تطلعات شعوبنا استناداً الى الروابط والعلاقات الاقتصادية الممتدة على مدى التاريخ لتحقيق المنفعة المتبادلة والتكامل في تبادل المنتجات الزراعية.

لقد عملت سورية خلال العقود الماضية على حوكمة القطاع الزراعي واتباع سياسات زراعية تنموية استطاعت من خلالها تحقيق استقرار في الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية والاحتفاظ بمخزون استراتيجي منها يكفي لعدة سنوات وخاصة من محصول القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من كافة المنتجات الزراعية وتوفير كميات كبيرة منه للتصنع الزراعي وللتصدير للأسواق الخارجية الأمر الذي ساعد على زيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي مما جعله من أهم القطاعات في الاقتصاد السوري.

أضاف: رغم الحرب التي تعرضت لها سورية على مدى إحدى عشر سنة والتي أدت الى تدمير معظم الموارد الطبيعية والبنى التحتية والخدمية للإنتاج الزراعي فقد استمر تأمين احتياج السكان من الغذاء من الإنتاج المحلي مما كان يحقق الاكتفاء الذاتي منها إلا في السنوات الأخيرة حيث بدأت سورية باستيراد القمح نتيجة الإرهابيين الذين قاموا بسرقة الحبوب وتهريبها الى دول الجوار واستمرار الحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات القسرية آحادية الجانب التي حدت من إمكانية استيراد مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والمحروقات إضافة الى قيام الإرهابيين بحرق المحاصيل والمساحات المزروعة بالقمح وأراضي الغابات وغيرها. ولمعالجة آثار الحرب أولت الحكومة السورية القطاع الزراعي الاهتمام الأكبر بين كافة القطاعات وهذا الأمر يأتي من عدة إجراءات قامت بها خلال المرحلة السابقة كان أبرزها رعاية ملتقى القطاع الزراعي 2021 والذي تم من خلاله صياغة الأولويات ومراجعة السياسات في كافة المجالات الإنتاجية والموارد الطبيعية والاقتصاد الزراعي والتنمية الريفية.

واليوم باتت مخرجات الملتقى منهج عمل لكافة العاملين في القطاع الزراعي ورؤية مستقبلية ستعيد سورية إلى مجدها الزراعي وألقها الإنتاجي وليس هذا فقط بل أصبحت مرجعاً لوضع السياسات الخاصة للقطاعات الأخرى ذات الصلة بالقطاع الزراعي ، وهنا يجب أن لا يفوتنا الدور الإيجابي لبعض المنظمات الدولية والعربية وأهمها المركز العربي لدراسات الأراضي الجافة والقاحلة (أكساد) والذي ساهم وبشكل فعال في تعزيز استمرار القطاع الزراعي السوري خلال فترة الأزمة وعمل باحثوه جنب الى جنب مع الباحثين السوريين في أصعب الظروف وأخطرها واستطاعوا الوصول الى نتائج علمية مهمة وعلى سبيل المثال لا الحصر اعتماد صنف قمح طري  1133 والذي يتمتع بإنتاجية عالية ومقاوم للصدأ الأصفر وغيرها من الإنجازات التي حققها على صعيد الثروة الحيوانية والموارد الطبيعة بالإضافة الى إنجاز العشرات من الدراسات التي كانت وما تزال منبراً علمياً لكافة الباحثين والجهات البحثية في الوطن العربي.

وقال: إن الانطلاق نحو المستقبل يعتمد على كيفية التعامل مع أزمات الماضي، وإن حل أزمات المنطقة الاقتصادية والمناخية لايكتب لها النجاح إلا من خلال التوصل الى وضع ما تم الاتفاق عليه سابقاً وما سيتم الاتفاق عليه حالياً موضع التنفيذ. إن الزراعة والإنتاج الزراعي لم يعد خياراً بل هي مصلحة وطنية عُليا في بلداننا وذلك باعتباره القطاع الوحيد الذي يحمل بين طياته طوق النجاة ويُخرجنا من ظلمات انعدام الأمن الغذائي إلى مزايا وفوائد الاكتفاء الذاتي وبالتالي أعتقد بأن اجتماعنا اليوم خطوة هامة بل هي الأهم على طريق تحقيق التكامل الذي تبحث عنه دولنا في هذا القطاع وأن تقود دفة هذا القطاع باتجاه الإنتاج الصحيح بما يعود بالفائدة على أوطاننا الغالية على قلوبنا.

إن التعاون المشترك والتضامن والتكامل الاقتصادي الزراعي فيما بيننا يرفع من قدرات بلداننا على التصدي للأزمات العالمية الكبرى الناشئة ومنها نقص إمدادات الغذاء والاضطرابات في أسواق الطاقة وصعوبات النقل وتغير المناخ ويعزز إمكانياتها على احتواء تبعات هذه الأزمات والتعافي من آثارها. وبناءً عليه جئنا اليوم وكلنا أمل أن ننجز ما نحن مقدمون عليه، وبما يحقق الفائدة للقطاع الزراعي في البلدان المجتمعة والذي يمثل القطاع الاقتصادي الأهم في اقتصاد بلداننا والحامل الأساسي له في ظل ما تعاني منه كافة الدول من نقص في الإنتاج وانخفاض في الإنتاجية وبالتالي ما انعكس سلباً على أمننا الغذائي.

كلمة الوزير العراقي

وقال وزير الزراعة في العراق محمد كريم الخفاجي في كلمته: إن البنية التحتية في القطاع الزراعي في العراق انهارت عامي 2008 و2009، وتمت إعادة النظر بالسياسة الزراعية العراقية وتم وضع خطط كبيرة جداً للنهوض بالقطاع الزراعي. إن العراق يستورد أكثر من 35 مليار دولار سنوياً وتشكل تركيا وإيران نسبة 90 بالمئة من استيراد المواد الغذائية وخصوصاً محاصيل الخضار والفاكهة. ونحن نسعى الى تكامل زراعي ولدينا روزنامة زراعية تتضمن مختلف الأنواع ما عدا الفواكه الموجودة في لبنان وسوريا والأردن. ويتم التكامل من خلال الإستفادة من التجارة والصناعات التحويلية الموجودة في الأردن وسوريا ولبنان، والصناعات الدوائية سواء المبيدات والأدوية البيطرية.

أضاف: لنا أمل كبير في هذا المؤتمر بالوحدة العربية والأمن الغذائي وهو من أهم مرتكزات الأمن القومي العربي. وبعد الأزمة العراقية حقق العراق عام 2020 الاكتفاء الذاتي في محصول الحنطة ولكن بسبب الظروف المناخية والحصار المفروض على العراق من قبل دولتي إيران وتركيا بالنسبة إلى المياه، تقلص الإنتاج الزراعي الى مليوني طن.

وقال: "تم بالأمس اتفاق لقيام جمعية تسويقية مشتركة للبلدان الأربعة لتسهيل إجراءات دخول البضائع ولإقامة المخازن المبردة وتسهيل عملية السيطرة على الروزنامة الزراعية، فالعراق لديه لديه انحسار في بعض المواسم ومن خلال الروزنامة الزراعية والجمعية التسويقية يمكن أن نستغني عن كل المؤتمرات والكلمات وهي ستأتي نتائج على أرض الواقع، وينتظر منا اليوم كل المنتجين في الأردن وسوريا ولبنان ما سيخرج من مخرجات المؤتمر.

وختم: اليوم أعتقد أن الجمعية التسويقية للمنتجات الزراعية عناصر نجاحها متوفرة ويمكن أن يتم هذا التبادل التجاري الكبير بين الدول الاعضاء".

الوزير الحاج حسن

وقال وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن في كلمته: إن لقاءنا اليوم يأتي في ظرف استثنائي يمر به العالم أجمع، حيث تلوح أزمة اقتصادية عالمية تكاد تخرج عن السيطرة، في ظل تدهور غير مسبوق في العلاقات الدولية، وتهديد للأمن الغذائي العالمي. والقطاع  الزراعي في منطقتنا والعالم يتأثر بهذه المتغيرات المتسارعة وإن كان بنسب متفاوتة، مما يحتم علينا التنبه والإرتقاء بهذا القطاع لما له من انعكاس على الإنتاج والتعافي الاقتصادي ليس فقط في لبنان وسوريا والأردن والعراق بل على الدول أجمع. إننا نطمح من خلال هذه القمة أو هذا اللقاء الأخوي كما يطيب لي تسميته، بأن نناقش أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة، سيما تحديات التغير المناخي وندرة المياه وانتشار الأمراض والاوبئة والبحث في سبل مواجهتها عبر تفعيل التعاون المشترك وصوغ الشراكات الحقيقية في ما بيننا، وتطوير التعاون الفني عبر اللجان المتخصصة، كما ونسعى بالوصول الى حلول عملية وناجعة فيما يتعلق بتذليل العقبات أمام التبادل التجاري الزراعي في شقيه النباتي والحيواني، عبر تبسيط إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري، ورفع التوصيات المتعلقة بإجراءات نقل وعبور المنتجات الزراعية الى أصحاب القرار.

وقال: "إن لبنان اليوم يواجه تحديات وضغوط غير مسبوقة تستدعي تضافر الجهود لتحديد الأولويات الوطنية، وبناء شراكات متينة، وتماسك اجتماعي بهدف تحقيق التعافي الفوري، وبناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات، تمهيداً لتنمية تحويلية مستدامة. ويتأثر القطاع الزراعي والأنظمة الزراعية والغذائية في لبنان بشكل كبير بالأزمات الحالية وفي نفس الوقت من المتوقع أن يكون لهما دورًا محورياً في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد اللبناني. إن وزارة الزراعة ومن خلال إندفاع وإخلاص كادرها البشري المتميز، أطلقت مؤخراً خطة طوارئ لمواجهة الأزمة الحالية في ظلّ الوضع الاقتصادي غير المستقر، وتفنّد الخطة مجموعة من الأولويات والتدخلات ذات الصلة، والتي تعتبر الأداة التنفيذية التي يستطيع قطاع الزراعة والأغذية من خلالها المساهمة في احتواء الصدمات الاقتصادية التي سببتها الأزمات المتعاقبة، وبالتالي المساهمة في تعافي الاقتصاد اللبناني. كما وترسم الخطة سياسة ثابتة ومنسقة وإطار استثماري للقطاع الزراعي والغذائي، الأمر الذي سيساهم في تعبئة الموارد الوطنية والخارجية المطلوبة للإستثمارات العامة ذات الأولوية، تشجيع وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع، دعم التنسيق بين الجهات الفاعلة المختلفة، مواجهة تحديات التغير المناخي الداهمة ، تعزيز استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والطاقة المتجددة في الزراعة والري، تعزيز دور المرأة والشباب والعمل التعاوني والبحث العلمي الزراعي وبناء  قدرات المزارعين والعاملين في قطاع الزراعة والاغذية والذي يشكل العامود الفقري لبناء اقتصاد منتج.

وأعلن: إن اجتماعنا اليوم في بيروت العصية على الموت ما هو إلا تعبير صادق عن الرغبة في بناء تعاون زراعي عربي مشترك، آملين أن يكون لقاءنا الرباعي اليوم هو اللبنة الأولى والمدماك الأساس لإطلاق عمل عربي زراعي مشترك هدفه خدمة شعوب أمتنا العربية. وإن لقاءنا اليوم ما هو إلا تأكيد على الإرادة الصادقة لتجاوز الأزمات وهو تعبير عن القناعة الراسخة بأن التعاون الزراعي العربي التكاملي هو الركن الأساس لبناء علاقات ثابتة وتكاملية. نعم أيها السادة طموحنا كبير بأن يشكل الأمن الغذائي مفتاح الحل المشترك لتخطي هذه المرحلة الصعبة والدقيقة في منطقة وعالم يتغير بوتيرة متسارعة.

إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي
المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا