الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

8 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: لبنان يتطلع لأشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه ليستطيع أن يعود للعب دوره المحوري
الخميس، ٢٨ تموز، ٢٠٢٢

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن تحقيق الأمن الغذائي للجميع يشكل أحد الأولويات الرئيسية لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الأخيرة في العالم والتي كشفت فعلياً فجوة عميقة ينبغي التنبه لها وتتعلق بضرورة تعديل سلّم الأولويات والتركيز بشكل أساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الإنتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الأشخاص والخبرات".

وشدد على "أن لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، ليستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال رعايته إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان عباس الحاج حسن، سوريا محمد حسن قطنا، الأردن خالد الحنيفات والعراق محمد كريم الخفاجي في السراي الحكومي اليوم.

حضر اللقاء وزراء الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الأشغال العامة والنقل علي حمية، الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي، الاقتصاد والتجارة  أمين سلام. كما حضر النواب: قاسم هاشم، شوقي الدكاش، عبد العزيز الصمد، رامي أبو حمدان، رئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري وسفراء الأردن وليد حديد، العراق حيدر شياع البراك، سوريا علي عبد الكريم علي، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وعدد من المدراء العامين والفاعليات والنقابات والهيئات الاقتصادية والزراعة.

كلمة الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: بداية لا بد من الترحيب بمعالي وزراء الزراعة في الأردن، سوريا، والعراق هنا في السراي لمناسبة إنعقاد الاجتماع التشاوري بدعوة من معالي وزير الزراعة، متمنياً لكم طيب الإقامة في وطنكم الثاني وأن تتكلل اجتماعاتكم بنتائج مثمرة لدولنا وشعوبنا. كما يسرني أن أرحب بجميع المشاركين في هذا الاجتماع الذين سيتبادلون الآراء والأفكار لبلورة إطار جديد لتعزيز التبادل التجاري الزراعي وتطويره، وتذليل العقبات المتعلقة بإجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين دولنا وإجراءات النقل والترانزيت. وكلنا أمل في أن توفقوا في إقرار تعاون رباعي مشترك في المجال الزراعي وأن يصار الى تعميمه على سائر الدول العربية الشقيقة.

وقال: يشكل تحقيق الأمن الغذائي للجميع أحد الأولويات الرئيسية لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الأخيرة في العالم والتي كشفت فعلياً فجوة عميقة ينبغي التنبه لها. هذه الفجوة تتعلق بضرورة تعديل سلّم الأولويات والتركيز بشكل أساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الإنتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الأشخاص والخبرات. أمام ما يعانيه العالم من أزمات إقتصادية وغذائية، أصبح لزاماً علينا، كدول عربية متجاورة، حتمية التعاون التكاملي، من حيث الإنتاج والتسويق، مع ضرورة التنسيق في ما بيننا في المجالات الزراعية والصناعية، في إطار خطة متكاملة ومدروسة، من حيث التوازي العادل بين الإنتاج والإستهلاك، وبين الحاجة والفائض. كما يجب التركيزعلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية القطاع الزراعي والصناعات الغذائية وتسويق المنتجات الزراعية من خلال توفير المناخ الاستثماري المناسب. لقد أظهرت أزمة القمح العالمية مدى الحاجة الى الإفادة من كل مساحة تمتلكها دولنا لتأمين مخزون غذائي يؤمن قدراً عالياً من الأمان الاجتماعي. وما بدأته وزارة الزراعة عندنا من خطوات مقدّرة من معالي وزير الزراعة يشكل بداية مسار طويل من العمل الزراعي الجدي والتوعية المطلوبة على أولويات وقطاعات كانت غائبة عنا، أو لم نكن نعطيها الأولوية والاهتمام الكافي.

وقال: إنطلاقا من إيماننا بأهدافنا المشتركة، نرى أنه آن الأوان لكي نخرج بموقف عربي واحد وموحّد، يضع حداً لخلافاتنا الجانبية، ونصب جهدنا على قضيتنا العربية الأولى، من خلال دعمنا المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني، وأحقيته في قيام دولته الموحدة وعاصمتها القدس.

أضاف "لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، لكي يستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية، ويعود قبلة العالم أجمع كونه نموذجاً يحتذى من حيث تعايش أبنائه، مسلمين ومسيحيين، في وحدة مميزة.

كلمة الوزير الأردني

وتحدث وزير الزراعة في الأردن خالد الحنيفات فقال: إن بلداننا قد واجهت وتواجه التحديات التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمان، ورغم زعم العالم وقوفه مع مبادئ العدالة والمساواة وحق الشعوب في تحديد مصيرها إلا أن ذلك لم يُترجم على أرض الواقع خلافاً للقرارات الأممية والمواقف المعلنة من المجتمع الدولي، وقد انعكست الأزمات والحروب والإضرابات على حركة التجارة والزراعة وكافة الأنشطة، وانخفض حجم الصادرات والواردات الزراعية بشكل لا معقول خلال العقد الماضي، وتوالت الأزمات حتى باتت الدول الشقيقة في ما يشبه العزلة منشغلة عن التعاون المشترك ومد جسور الثقة مع الجوار، منشغلة بالأزمات الداخلية أو مثقلة بحركات النزوح وآثار التغير المناخي والجفاف والتنازع على الموارد المائية.

على المستوى الدولي ظهرت الأزمات، وتأثرت المنطقة بإغلاقات صحية وحروب لم تكن طرفاً فيها، وقد شهدت أزمة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانيةً قيوداً على تجارة المواد الغذائية والتنقل وتعطل الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الزراعية والغذائية وتوافر الغذاء في الأسواق، وعانينا من ارتفاع كلف الشحن البحري والارتفاع الكبير في أسعار الحبوب والأسمدة وأسعار الطاقة، وظهرت بوادر أزمة الغذاء جلياً، وفي ذلك ما يدفعنا للإسراع في وضع حلول مشتركة تخفف من وطأة الآثار السلبية وتعين الحكومات والشعوب على التكيف.

على المستوى الوطني قام الأردن بإعادة النظر بالإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، بهدف زيادة القدرة على إدارة المخاطر والصمود في مواجهة الكوارث، وعملنا من أجل تطوير البنى التحتية اللازمة للري وتوفير مدخلات الإنتاج، وتوجيه المزارعين لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، وتشجيع الإستثمارات الخاصة والعامة وإعـادة تكييف التقويم الزراعي على أسـاس أنمـاط الطقس المتغيرة من خلال وضع سياسة للزراعة الذكية مناخيًا، والتركيز على التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والاكتفاء الذاتي المحلي والمخزون الاستراتيجي وسلاسل الإمداد، والإشراف على إصدار شهادات الجودة بشكل أكثر فعالية، ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بسلامة الغذاء.

وقال: بالرغم مما سبق إلا أننا لا نفوق الحاضرين حرصاً على تجاوز العقبات وتذليل العوائق، وقد جمعتنا لقاءات ثنائية لم تنقطع لبحث القضايا المشتركة وإيجاد سبل تطويرها، وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية كما يجري العمل على تفاهمات أخرى في المستقبل القريب، وبقيت اللجان المشتركة تنعقد بشكل دوري ديدنها التوافق والانسجام على الدوام. على صعيد آخر أود أن أنقل لكم التجربة الأردنية في خلق شراكة فاعلة مع الشقيقة الجارة دولة فلسطين، وبما يترجم الدعم الذي يتوجب علينا تجاه المزارع الفلسطيني بالدرجة الأولى ثم المزارع الأردني حيث تم تأسيس شركة أردنية فلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، علماً بالتحديات التي تقف أمام نجاح هذه الشراكة، إلا أننا نسعى لإنجاح التجربة بكل عزم آملين توسيع قاعدة العمل لتشمل جوارنا العربي.

أضاف: شملت محاور هذه القمة ما نرمو إليه من أجل الوقوف على إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري وإجراءات النقل والترانزيت، وتطوير مشاريع مشتركة بالتعاون مع المنظمات الدولية التي تعنى بالمجال الزراعي وتبسيط إجراءات تسجيل مدخلات الإنتاج الزراعي والبيطري من أسمدة ومبيدات وبذار ولقاحات بيطرية وإضافات علفية، ولذلك يحدوني الأمل بأن يثمر هذا اللقاء عن توقيع اتفاقية تعاون رباعية مشتركة في المجال الزراعي في أقرب وقت، وأطمح معكم في تعزيز التبادل السلعي بين بلداننا على قاعدة المنفعة المتبادلة، وأدعوكم ونفسي لتبني برامج تنفيذية فاعلة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في بلداننا.


سيبقى الأردن الدولة الشقيقة التي تفتح ذراعيها لأشقائها العرب ونحن على استعداد للتعاون في العديد من المجالات الزراعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة ومشاركتكم نجاحاتنا في الابتكار العلمي والأخذ بيد أشقائنا لتجاوز الأعباء التي خلفتها الصراعات الاقليمية والدولية سعياً نحو تكامل غذائي وزراعي بين بلداننا.

كلمة الوزير السوري

وقال وزير الزراعة في سوريا محمد حسن قطنا في كلمته: لقد انطلقت نواة هذا الاجتماع على هامش المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جمهورية العراق في شباط 2022، والذي اتفقنا من خلاله على ضرورة تعزيز وتطوير التبادل التجاري الزراعي، وتذليل العقبات المتعلقة بإجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين الدول، ومراجعة الروزنامة الزراعية مع مراعاة فترات الإنتاج المحلي في كل دولة، وعلى دراسة إمكانية صياغة اتفاقية تعاون مشترك بالمجال الزراعي العلمي والفني والاقتصادي، واعتماد خطة عمل مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة وأثرها على الموارد وعلى تراجع الإنتاج الزراعي وعلى الأمن الغذائي الوطني إضافة الى بحث سبل تعزيز الاستفادة من النجاحات التي حققتها الدول في المجالات البحثية والتطبيقية ونقل المعارف بين الدول لمساعدتها في تطوير إنتاجها الزراعي والبحث عن أساليب مبتكرة للإستفادة من المنظمات العربية والدولية في دعم إقامة المشاريع المشتركة والقطرية لمعالجة التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة وقد جرى خلال هذه الفترة العديد من الاتصالات والحوارات بين السادة الوزراء والفنيين المختصين بالمجالات المذكورة. وبناء عليه حضرت الى هذا اللقاء ومعي مشاريع مقترحة لمذكرات تفاهم واتفاقيات وهي تحديثاً لاتفاقيات سابقة منفذة والتي سنضعها بتصرفكم لدراستها تمهيداً للتوافق عليها وتوقيعها بشكل ثنائي أو مشترك حسب ما يتم الاتفاق عليه لكل منها.

وقال: لقد حان الوقت كي نعالج المشاكل الزراعية والبيئة التي تواجه المنطقة وأن تتضافر جهودنا المشتركة لتوفير فرص أفضل لتأمين احتياجات السكان من المنتجات الزراعية وفق إمكانيات وموارد كل دولة من دولنا الأربعة، وإن انعقاد هذه القمة تحمل معها دلالة واضحة لتجديد العزم على تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري فيما بينها بما يمكنها معاً من الانطلاق الى آفاق أوسع للتعاون مع باقي الدول العربية والدول الصديقة على نحو يلبي تطلعات شعوبنا استناداً الى الروابط والعلاقات الاقتصادية الممتدة على مدى التاريخ لتحقيق المنفعة المتبادلة والتكامل في تبادل المنتجات الزراعية.

لقد عملت سورية خلال العقود الماضية على حوكمة القطاع الزراعي واتباع سياسات زراعية تنموية استطاعت من خلالها تحقيق استقرار في الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية والاحتفاظ بمخزون استراتيجي منها يكفي لعدة سنوات وخاصة من محصول القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من كافة المنتجات الزراعية وتوفير كميات كبيرة منه للتصنع الزراعي وللتصدير للأسواق الخارجية الأمر الذي ساعد على زيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي مما جعله من أهم القطاعات في الاقتصاد السوري.

أضاف: رغم الحرب التي تعرضت لها سورية على مدى إحدى عشر سنة والتي أدت الى تدمير معظم الموارد الطبيعية والبنى التحتية والخدمية للإنتاج الزراعي فقد استمر تأمين احتياج السكان من الغذاء من الإنتاج المحلي مما كان يحقق الاكتفاء الذاتي منها إلا في السنوات الأخيرة حيث بدأت سورية باستيراد القمح نتيجة الإرهابيين الذين قاموا بسرقة الحبوب وتهريبها الى دول الجوار واستمرار الحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات القسرية آحادية الجانب التي حدت من إمكانية استيراد مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والمحروقات إضافة الى قيام الإرهابيين بحرق المحاصيل والمساحات المزروعة بالقمح وأراضي الغابات وغيرها. ولمعالجة آثار الحرب أولت الحكومة السورية القطاع الزراعي الاهتمام الأكبر بين كافة القطاعات وهذا الأمر يأتي من عدة إجراءات قامت بها خلال المرحلة السابقة كان أبرزها رعاية ملتقى القطاع الزراعي 2021 والذي تم من خلاله صياغة الأولويات ومراجعة السياسات في كافة المجالات الإنتاجية والموارد الطبيعية والاقتصاد الزراعي والتنمية الريفية.

واليوم باتت مخرجات الملتقى منهج عمل لكافة العاملين في القطاع الزراعي ورؤية مستقبلية ستعيد سورية إلى مجدها الزراعي وألقها الإنتاجي وليس هذا فقط بل أصبحت مرجعاً لوضع السياسات الخاصة للقطاعات الأخرى ذات الصلة بالقطاع الزراعي ، وهنا يجب أن لا يفوتنا الدور الإيجابي لبعض المنظمات الدولية والعربية وأهمها المركز العربي لدراسات الأراضي الجافة والقاحلة (أكساد) والذي ساهم وبشكل فعال في تعزيز استمرار القطاع الزراعي السوري خلال فترة الأزمة وعمل باحثوه جنب الى جنب مع الباحثين السوريين في أصعب الظروف وأخطرها واستطاعوا الوصول الى نتائج علمية مهمة وعلى سبيل المثال لا الحصر اعتماد صنف قمح طري  1133 والذي يتمتع بإنتاجية عالية ومقاوم للصدأ الأصفر وغيرها من الإنجازات التي حققها على صعيد الثروة الحيوانية والموارد الطبيعة بالإضافة الى إنجاز العشرات من الدراسات التي كانت وما تزال منبراً علمياً لكافة الباحثين والجهات البحثية في الوطن العربي.

وقال: إن الانطلاق نحو المستقبل يعتمد على كيفية التعامل مع أزمات الماضي، وإن حل أزمات المنطقة الاقتصادية والمناخية لايكتب لها النجاح إلا من خلال التوصل الى وضع ما تم الاتفاق عليه سابقاً وما سيتم الاتفاق عليه حالياً موضع التنفيذ. إن الزراعة والإنتاج الزراعي لم يعد خياراً بل هي مصلحة وطنية عُليا في بلداننا وذلك باعتباره القطاع الوحيد الذي يحمل بين طياته طوق النجاة ويُخرجنا من ظلمات انعدام الأمن الغذائي إلى مزايا وفوائد الاكتفاء الذاتي وبالتالي أعتقد بأن اجتماعنا اليوم خطوة هامة بل هي الأهم على طريق تحقيق التكامل الذي تبحث عنه دولنا في هذا القطاع وأن تقود دفة هذا القطاع باتجاه الإنتاج الصحيح بما يعود بالفائدة على أوطاننا الغالية على قلوبنا.

إن التعاون المشترك والتضامن والتكامل الاقتصادي الزراعي فيما بيننا يرفع من قدرات بلداننا على التصدي للأزمات العالمية الكبرى الناشئة ومنها نقص إمدادات الغذاء والاضطرابات في أسواق الطاقة وصعوبات النقل وتغير المناخ ويعزز إمكانياتها على احتواء تبعات هذه الأزمات والتعافي من آثارها. وبناءً عليه جئنا اليوم وكلنا أمل أن ننجز ما نحن مقدمون عليه، وبما يحقق الفائدة للقطاع الزراعي في البلدان المجتمعة والذي يمثل القطاع الاقتصادي الأهم في اقتصاد بلداننا والحامل الأساسي له في ظل ما تعاني منه كافة الدول من نقص في الإنتاج وانخفاض في الإنتاجية وبالتالي ما انعكس سلباً على أمننا الغذائي.

كلمة الوزير العراقي

وقال وزير الزراعة في العراق محمد كريم الخفاجي في كلمته: إن البنية التحتية في القطاع الزراعي في العراق انهارت عامي 2008 و2009، وتمت إعادة النظر بالسياسة الزراعية العراقية وتم وضع خطط كبيرة جداً للنهوض بالقطاع الزراعي. إن العراق يستورد أكثر من 35 مليار دولار سنوياً وتشكل تركيا وإيران نسبة 90 بالمئة من استيراد المواد الغذائية وخصوصاً محاصيل الخضار والفاكهة. ونحن نسعى الى تكامل زراعي ولدينا روزنامة زراعية تتضمن مختلف الأنواع ما عدا الفواكه الموجودة في لبنان وسوريا والأردن. ويتم التكامل من خلال الإستفادة من التجارة والصناعات التحويلية الموجودة في الأردن وسوريا ولبنان، والصناعات الدوائية سواء المبيدات والأدوية البيطرية.

أضاف: لنا أمل كبير في هذا المؤتمر بالوحدة العربية والأمن الغذائي وهو من أهم مرتكزات الأمن القومي العربي. وبعد الأزمة العراقية حقق العراق عام 2020 الاكتفاء الذاتي في محصول الحنطة ولكن بسبب الظروف المناخية والحصار المفروض على العراق من قبل دولتي إيران وتركيا بالنسبة إلى المياه، تقلص الإنتاج الزراعي الى مليوني طن.

وقال: "تم بالأمس اتفاق لقيام جمعية تسويقية مشتركة للبلدان الأربعة لتسهيل إجراءات دخول البضائع ولإقامة المخازن المبردة وتسهيل عملية السيطرة على الروزنامة الزراعية، فالعراق لديه لديه انحسار في بعض المواسم ومن خلال الروزنامة الزراعية والجمعية التسويقية يمكن أن نستغني عن كل المؤتمرات والكلمات وهي ستأتي نتائج على أرض الواقع، وينتظر منا اليوم كل المنتجين في الأردن وسوريا ولبنان ما سيخرج من مخرجات المؤتمر.

وختم: اليوم أعتقد أن الجمعية التسويقية للمنتجات الزراعية عناصر نجاحها متوفرة ويمكن أن يتم هذا التبادل التجاري الكبير بين الدول الاعضاء".

الوزير الحاج حسن

وقال وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن في كلمته: إن لقاءنا اليوم يأتي في ظرف استثنائي يمر به العالم أجمع، حيث تلوح أزمة اقتصادية عالمية تكاد تخرج عن السيطرة، في ظل تدهور غير مسبوق في العلاقات الدولية، وتهديد للأمن الغذائي العالمي. والقطاع  الزراعي في منطقتنا والعالم يتأثر بهذه المتغيرات المتسارعة وإن كان بنسب متفاوتة، مما يحتم علينا التنبه والإرتقاء بهذا القطاع لما له من انعكاس على الإنتاج والتعافي الاقتصادي ليس فقط في لبنان وسوريا والأردن والعراق بل على الدول أجمع. إننا نطمح من خلال هذه القمة أو هذا اللقاء الأخوي كما يطيب لي تسميته، بأن نناقش أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة، سيما تحديات التغير المناخي وندرة المياه وانتشار الأمراض والاوبئة والبحث في سبل مواجهتها عبر تفعيل التعاون المشترك وصوغ الشراكات الحقيقية في ما بيننا، وتطوير التعاون الفني عبر اللجان المتخصصة، كما ونسعى بالوصول الى حلول عملية وناجعة فيما يتعلق بتذليل العقبات أمام التبادل التجاري الزراعي في شقيه النباتي والحيواني، عبر تبسيط إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري، ورفع التوصيات المتعلقة بإجراءات نقل وعبور المنتجات الزراعية الى أصحاب القرار.

وقال: "إن لبنان اليوم يواجه تحديات وضغوط غير مسبوقة تستدعي تضافر الجهود لتحديد الأولويات الوطنية، وبناء شراكات متينة، وتماسك اجتماعي بهدف تحقيق التعافي الفوري، وبناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات، تمهيداً لتنمية تحويلية مستدامة. ويتأثر القطاع الزراعي والأنظمة الزراعية والغذائية في لبنان بشكل كبير بالأزمات الحالية وفي نفس الوقت من المتوقع أن يكون لهما دورًا محورياً في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد اللبناني. إن وزارة الزراعة ومن خلال إندفاع وإخلاص كادرها البشري المتميز، أطلقت مؤخراً خطة طوارئ لمواجهة الأزمة الحالية في ظلّ الوضع الاقتصادي غير المستقر، وتفنّد الخطة مجموعة من الأولويات والتدخلات ذات الصلة، والتي تعتبر الأداة التنفيذية التي يستطيع قطاع الزراعة والأغذية من خلالها المساهمة في احتواء الصدمات الاقتصادية التي سببتها الأزمات المتعاقبة، وبالتالي المساهمة في تعافي الاقتصاد اللبناني. كما وترسم الخطة سياسة ثابتة ومنسقة وإطار استثماري للقطاع الزراعي والغذائي، الأمر الذي سيساهم في تعبئة الموارد الوطنية والخارجية المطلوبة للإستثمارات العامة ذات الأولوية، تشجيع وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع، دعم التنسيق بين الجهات الفاعلة المختلفة، مواجهة تحديات التغير المناخي الداهمة ، تعزيز استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والطاقة المتجددة في الزراعة والري، تعزيز دور المرأة والشباب والعمل التعاوني والبحث العلمي الزراعي وبناء  قدرات المزارعين والعاملين في قطاع الزراعة والاغذية والذي يشكل العامود الفقري لبناء اقتصاد منتج.

وأعلن: إن اجتماعنا اليوم في بيروت العصية على الموت ما هو إلا تعبير صادق عن الرغبة في بناء تعاون زراعي عربي مشترك، آملين أن يكون لقاءنا الرباعي اليوم هو اللبنة الأولى والمدماك الأساس لإطلاق عمل عربي زراعي مشترك هدفه خدمة شعوب أمتنا العربية. وإن لقاءنا اليوم ما هو إلا تأكيد على الإرادة الصادقة لتجاوز الأزمات وهو تعبير عن القناعة الراسخة بأن التعاون الزراعي العربي التكاملي هو الركن الأساس لبناء علاقات ثابتة وتكاملية. نعم أيها السادة طموحنا كبير بأن يشكل الأمن الغذائي مفتاح الحل المشترك لتخطي هذه المرحلة الصعبة والدقيقة في منطقة وعالم يتغير بوتيرة متسارعة.

إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان، سوريا، الأردن والعراق في السراي الحكومي
المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد