وقائع المؤتمر الصحافي للرئيس ميقاتي و"كتلة الوسط المستقل"

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي من مجلس النواب "إن الهوة أصبحت كبيرة جداً بين الشعب والسلطة، ومخطئ من يعتقد أن الحراك الشعبي انتهى وأن الثورة لم تعد موجودة، لأن 17 تشرين الأول أظهر الثورة على السطح، ولكنها موجودة في القلوب وفي بيوت جميع الناس الرافضة لكل الطبقة السياسية".

وقال "نحن بحاجة لقرارات صعبة جداً في الفترة المقبلة، ولا يمكن أن تكون مقبولة من الناس، إذا كان لا ثقة للناس بمن يأخذ هذه القرارات، والموضوع ليس متعلقاً بحكومة أو بأشخاص بل أساسه الواقع الحاصل بين مصدر السلطات والسلطة بحد ذاتها".

وأكد "أنه علينا أن نستوعب أن هناك رفضاً للطبقة السياسية، التي لا يمكن أن تعود لتحكم بطريقة مستقيمة إلا إذا تجددت الثقة بها، وبالتالي فإن الإنتخابات المبكرة هي ضرورية لكي تستقيم الأمور".

وأعلن التقدم باقتراح قانون جديد للإنتخابات النيابية يقضي بتقصير ولاية المجلس الحالي من أربع سنوات الى سنتين تنتهي في آخر حزيران 2020 وإجراء إنتخابات جديدة وخفض سن الإقتراع من 21 سنة الى 18 سنة.

وكان الرئيس ميقاتي عقد مؤتمراً صحافياً اليوم في مجلس النواب في مشاركة عضوي "كتلة الوسط المستقل" النائبين نقولا نحاس وعلي درويش.

وقال: يعلم الجميع أن لبنان يمر بأزمة كبيرة جداً، وكلنا نتحدث ونعرض اقتراحات ومشاريع قوانين وخططاً وأفكاراً، ولكن برأيي لا شيء ينفع اليوم لأن الثقة مفقودة بين الشعب والسلطة، ومهما أخذت السلطة من قرارات فلا ثقة للشعب بها. شاهدنا بالأمس ما حصل خلال جلسة الثقة في مجلس النواب، وقرأنا عناوين الصحف اليوم "مجلس اللاثقة أعطى الثقة"، وتابعنا وقائع الحالة الأمنية التي حصلت لتمكين النواب من الوصول الى المجلس النيابي. ثقتنا كبيرة جداً بالمؤسسات وخاصة مجلس النواب، لكن هذه المؤسسات لا تكتمل إلا إذا كانت تتمتع فعلاً بالصفة التمثيلية للشعب، واليوم نرى أن الهوة صارت كبيرة جداً بين الشعب والسلطة. نحن بحاجة لقرارات صعبة جداً في الفترة المقبلة، ولا يمكن أن تكون مقبولة من الناس، إذا كان لا ثقة للناس بمن يأخذ هذه القرارات. الموضوع ليس متعلقاً بحكومة أو بأشخاص بل أساسه الواقع الحاصل بين مصدر السلطات والسلطة بحد ذاتها. من هنا فقد حضرت الى مجلس النواب مع زملائي أعضاء "كتلة الوسط المستقل" وقدمنا إقتراح قانون يتعلق بالإنتخابات النيابية يستعين بالكثير من الأفكار التي وردت في مشروع القانون الذي أعدته حكومتنا السابقة، مع تغيير الدوائر، بحيث وضعنا خمس دوائر أساسية هي المحافظات الخمس، وفي كل محافظة يقترع الناخب ضمن قضائه على أساس صوتين تفضيليين، الأول ضمن الدائرة الصغرى التي ينتمي إليها، والثاني ضمن الدائرة الكبرى. والأهم أن المادة الأخيرة في اقتراح القانون تنص على تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي من أربع سنوات الى سنتين تنتهي في آخر حزيران 2020. ونحن نطالب بالدعوة فوراً الى اجتماع للهيئة العامة لمجلس النواب لدرس أي قانون إنتخابي، شرط تقصير ولاية المجلس الحالي، لكي تستقيم الأمور. كما ننتظر إنعقاد الدورة العادية لمجلس النواب، بعد 15 آذار، لكي نقدم إقتراح تعديل دستوري يقضي بخفض سن الإقتراع من 21 سنة الى 18 سنة، وهذا الأمر يعطي زخماً إضافياً للشباب الذين يرفضون الواقع السياسي القائم.

أضاف: لن تستقيم الأمور إلا بإنتخابات نيابية لكي يشعر الناس أنهم ممثلون فعلاً في المجلس النيابي، ولا ننسى أنه في الإنتخابات النيابية الماضية فإن أكثر من خمسين في المئة من اللبنانيين قاطع الانتخابات. لنأخذ مثلاً إحدى أرقى الديموقراطيات في العالم وهي بريطانيا، حيث أن رئيس الحكومة كان يتمتع بثقة الناس والبرلمان، ولكن عندما شعر أنه أمام قرار حاسم في ما يتعلق بعلاقة بريطانيا مع الإتحاد الأوروبي، أجرى إنتخابات وعاد الى السلطة أقوى. وأنا أعتقد أن معظم الأحزاب والأشخاص الموجودين في المجلس النيابي سيعاد إنتخابهم، ولكن عندئذ يكونوا مزخمين بثقة جديدة من الناس، وهذا هو المطلوب، أي تجديد ثقة الناس، لأن الناس غير مستعدة لتحمل نتائج أي قرار سيتخذ اليوم.

البعض يعتقد أن الحراك الشعبي انتهى وأن الثورة لم تعد موجودة، وهذا الكلام غير صحيح، لأن 17 تشرين الأول أظهر الثورة على السطح، ولكنها موجودة في القلوب وفي بيوت جميع الناس الرافضة لكل الطبقة السياسية. نعم يجب أن نستوعب أن هناك رفضاً للطبقة السياسية، التي لا يمكن أن تعود لتحكم بطريقة مستقيمة إلا إذا تجددت الثقة بها، وبالتالي فإن الإنتخابات المبكرة هي ضرورية لكي تستقيم الأمور. مهما فعلنا اليوم، ومهما اتخذنا من قرارات وأصدرنا من قوانين فإن الناس ستظل رافضة لكل شيء، لأن لا ثقة لديها. الثقة هي الأساس وهي التي تغير المصير، بدل أن نبقى سنتين إضافيتين في فترة تجارب واختبارات من دون جدوى.

أضف الى ذلك أن الحالة القائمة في الشارع وطريقة الحكم القائمة أدتا الى اختلال كامل بالتوازن في الحكم، لأن هناك أفرقاء أقوياء وأفرقاء ضعفاء، وبالتالي نحن نرفض هذا الأمر، ويجب أن تستقيم التوازنات مجدداً.

إذا تم أخذ ما نقترحه بعين الإعتبار، نكون قد بدأنا بالخطوة الأولى نحو الخروج من الأزمة الحالية خاصة إذا توافقنا على هذا الحل، وبالتالي نكون أعطينا الحكومة فترة أربعة الى خمسة أشهر لإنجاز الإصلاحات البنيوية الإقتصادية والإجتماعية المطلوبة وإعادة تفعيل وتعيين أشخاص في الهيئات الناظمة من دون محاصصة أو تبعية لأحد، وتأليف مجالس إدارة للهيئات المستقلة وفق الأسس ذاتها، وهكذا لا تعود الطبقة السياسية تتدخل في العمل الحكومي لأنها مشغولة بانتخاباتها، وتكون الناس منشغلة بالإستعداد للإنتخابات. هذه الفترة تتيح للحكومة أن تقوم بالإنجازات التي تحدثت عنها في البيان الوزاري.

لا أحد يعتقد أن الثورة انتهت، وإذا كنا نشهد اليوم هدوءاً فإن الثورة في قلوب الناس التي ترفض كل الطبقة السياسية وعلينا الإعتراف بذلك وحلّ هذا الموضوع. فلنذهب الى الإنتخابات النيابية المبكرة.

سئل: نفهم من كلامكم أنكم ستعطون الحكومة فرصة، وفي موضوع الإنتخابات البعض يقول بإجرائها وفق القانون النافذ؟

أجاب: في البيان الأخير لكتلتنا أعلنّا أننا لن نشارك في الجلسة ولن نمنح الحكومة الثقة، ولا يمكن أن تُمنح الثقة خلف حيطان الباطون، ونحن نريد أن نكون جسر مصالحة بين جميع اللبنانيين، وسنباشر بتحرك وسنزور فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس النواب والمرجعيات لنبحث في كيفية الوصول الى انتخابات مبكرة وإلى عقد مؤتمر وطني في أسرع وقت، لأن المشكلة التي تطفو على السطح إقتصادية ومالية، بينما في العمق هي مشكلة سياسية، ومن حق لبنان أن يستقر أخيراً.

سئل: هل الكتل الكبيرة وخاصة "تكتل لبنان القوي" ستقبل السير بإنتخابات نيابية مبكرة، لا سيما بعد سقوط التسوية الرئاسية؟

أجاب: لا أعرف ما سيكون عليه موقفهم، ولكن من لديه ثقة بنفسه يقول "المي بتكذب الغطاس"، أما الخائف من الإنتخابات فيرفض الإنتخابات المبكرة. تصوُّري أن معظم القوى ستعود الى المجلس ولكن يجب أن نعطي الناس المجال لكي يكون لها ثقة بالسلطة، وفي هذه الفترة يمكن للحكومة أن تقوم بالعمل المطلوب منها، وللمجلس أن يقوم بدوره خاصة في ما يتعلق بقوانين السلطة القضائية المستقلة والإصلاحات البنيوية إقتصادياً وإجتماعياً. وما عدا ذلك فالناس لن تدع أحداً يرتاح لأن لا ثقة لديها بالطبقة السياسية.

سئل: ما هو موقفكم من موضوع دفع مستحقات اليوروبوند في شهر آذار المقبل؟

أجاب: الإرتجال في مثل هذه المواضيع الأساسية أمر لا يجوز، ويجب أن تكلف الحكومة فريق عمل بإجراء الإستشارات اللازمة لتحديد الأنسب بالنسبة للخزينة العامة وللبنان، وإجراء الإتصالات اللازمة مع الجهات التي اقترضنا منها. ما نراه اليوم أن كل شخص بات يعطي رأيه من دون أن يملك كل المعطيات. إعادة الثقة في الداخل تساعد أيضاً على إعادة الثقة الخارجية بالواقع اللبناني، ونحن بحاجة لأن يعتبر المجتمع الدولي أن المسؤولين في لبنان يحظون بثقة شعبهم. وبمجرد أن يشكك المجتمع الدولي بعدم وجود ثقة شعبية بأي حكومة أو سلطة فهذا يتسبب بنظرة غير إيجابية لواقعنا.

كتلة الوسط المستقل : لا حضور ولا ثقة

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً في مكتب الرئيس نجيب ميقاتي برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور كل من الوزير السابق النائب جان عبيد، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

وأصدر المجتمعون البيان الآتي: نحن مدعوون غداً لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة لتنال الثقة على أساسه، فيما الناس موجودة في الشارع في إنتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ لبنان.

والتحدي الأساس أمامنا جميعاً، بلا مكابرة ولا إنكار، هو كيف يمكننا تلبية مطالب الناس، من دون أن ننسى أن أكثر من نصف اللبنانيين أحجم في الإنتخابات الأخيرة عن المشاركة في الإقتراع، وعبّر، بالتالي، عن التباعد بينه وبين التركيبة السياسية في لبنان.

سمعنا الكثير من الكلام أن هذه الحكومة هي حكومة إختصاصيين وتلبي مطالب الشارع وتحمل لواءها ويجب منحها فرصة قبل الحكم عليها. في الظاهر لا يخلو هذا الكلام من المنطق، خصوصاً وأننا على معرفة شخصية بالعديد من الوزراء ونقدّر كفاءاتهم، ولكن إذا عدنا الى الظروف التي تشكلت فيها هذه الحكومة، والخلافات بين المكونات السياسية التي دعمتها على الحصص والحقائب وتكريس مبدأ المحاصصة، وكيفية تسمية أعضائها، لا بد أن يكون ذلك، عمّق أكثر فأكثر التباعد بين السلطة والناس، وأفقد الحكومة فرصة السماح التي كان يمكن للناس أن تمنحها لها، وأدى بالتالي الى تصاعد الإحتجاجات الشعبية بالتزامن مع الأزمة الإقتصادية والمالية الخانقة التي تطاول كل القطاعات.

إن صرخة الناس في الشارع منذ أربعة أشهر أثبتت أن لبنان بلد ديمقراطي وليس ديكتاتورياً، وهذه الصرخة فرضت نفسها في كل المناطق ولا سيما في طرابلس والشمال.

ولأن من واجبنا أن نكون صوت الناس،

ولأننا لسنا من دعاة  بناء المزيد من الجدران بين الدولة والناس بل ندعو الى بناء جسور الحوار والتفاهم، والحفاظ على المؤسسات،

ولأننا في أزمة مصيرية ونريد أن نكون أداة جمع, نرى وجوب أن يبادر أركان السلطة الى الدعوة لعقد لقاء وطني للخروج بتوافق يعالج الأوضاع من أساسها، بفاعلية وخبرة ووسائل تتناسب مع خطورة الأزمة وخطرها، لا اللجوء الى التجاهل والهروب الى الأمام،

ولأننا غير مقتنعين بقدرة الحكومة على العمل والانجاز،

قررنا بعد التشاور عدم حضور الجلسة المقررة غداً وبالتالي حجب الثقة عن الحكومة.

صوت الناس يصدح في الساحات فلنكن صدى الحق.

الرئيس ميقاتي: الحكومة الجديدة ليست على قدر التحديات الراهنة والداهمة

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس "إن الحكومة الجديدة التي بدلّت اسمها من "حكومة الإنقاذ" الى "حكومة مواجهة التحديات"، أطلت ببيان وزاري فضفاض حمل الكثير من العناوين المكررة التي لا تحاكي فعلياً واقع البلد المازوم اقتصادياً ومالياً واجتماعياً، ولا تقارب، برؤية جديدة وجدية، التحديات الأساسية ومنها ملف الكهرباء الذي استنزف من الخزينة أموالاً طائلة، ناهيك عن تجاهل مطلب أساسي وهو الإلتزام بوضع قانون جديد للإنتخابات يلبي مطلب ثورة الناس ويؤدي الى اختصار ولاية المجلس الحالي واجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وقال "إن الاصرار على اعتماد المقاربات ذاتها في موضوع خطة الكهرباء يؤكد أن المعنيين لا يعون خطورة اضرار هذا القطاع على واقع الخزينة والعجز المالي الذي سببه، ناهيك عن تجاهلهم المطالبات الدولية المتتالية بإجراء الاصلاحات المطلوبة للكهرباء وغيره كأحد شروط مساعدة لبنان على الخروج من مأزقه والمعيار الأساسي في ميزان التقييم الدولي للاصلاحات المطلوبة من الحكومة".

أضاف " في الاجتماعات التي أعقدها مع السفراء العرب والاجانب تطرح علينا تساؤلات واستفسارات عن الأسباب التي حالت دون تضمين الموازنة سلة الاصلاحات المطلوبة كي تشكل حافزاً مساعدا للتجاوب الدولي بمساعدة لبنان، ناهيك عن التحدي المهم أيضاً وهو كيفية إزالة حال الجفاء والتباعد مع الدول العربية. وعلمنا ان هذه الاسئلة كانت حاضرة بالأمس في اللقاء الموسع الذي عقده السفراء الاوروبيون مع رئيس الحكومة بما يؤشر أن ما يعوّل عليه من دعم خارجي لا يبدو سهل المنال".

وتابع "لكل الأسباب التي سبق ذكرها فإنني أعيد تأكيد ما سبق وأعلنته أن الحكومة الجديدة ليست على قدر التحديات الراهنة والداهمة، وبالتالي نحن أمام مأزق فعلي لا يبدو الخروج منه سهلا، ولكننا سنظل نثابر مع جميع المخلصين للعمل على اصلاح ما يمكن اصلاحه تشريعيا ورقابيا، لوضع أسس المعالجة على السكة الصحيحة، ووقف الانهيار الذي بلغ مستويات متقدمة للأسف".

وختم بالقول " إنني أخشى أن تتحول "حكومة مواجهة التحديات" في الفترة المقبلة الى حكومة تحدي المواجهات وأبرزها مواجهة ثورة الناس في الشارع، وما رشح اليوم عن مقررات اجتماع مجلس الدفاع الاعلى يؤشر الى اتجاه لتحدي ارادة الناس بقوة السلطة.

وردا على سؤال عن الأخبار الملفقة ضده قال: نعلم ان الهدف من وراء كل هذه التسريبات والتلفيقات تشويه صورتنا التي حافظنا عليها بصدق العمل وبالاستقامة عندما تولينا المسؤولية العامة، والأيام المقبلة ستظهر صدق أقوالنا ونظافة أفعالنا، ولن يضرنا قول هذا وذاك فضميرنا مرتاح والقانون هو الحكم النهائي في كل القضايا.

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في مكتبه في طرابلس اليوم وفوداً شعبية من مختلف مناطق طرابلس والشمال، وأكد أمامهم " ان طرابلس كانت وستبقى عروسة الشمال وكل لبنان لأن أهلها مسالمون وملاذهم الأول والأخير هي الدولة العادلة التي تعطي الحقوق لجميع اللبنانيين بعدالة ومساواة ويتسلم زمامها من هو أهل لتولي السلطة".

الرئيس ميقاتي: الوضع سيشهد المزيد من الفوضى إذا استمرت السلطة في تعنتها

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، من طرابلس، أن التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة بسبب الخلافات على الحصص والحقائب سيكرّس مبدأ المحاصصة وسيعمّق أكثر فأكثر التباعد بين السلطة والناس، وسيؤدي بالتالي الى تصاعد الاحتجاجات الشعبية بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تطاول كل القطاعات.

وفي خلال لقاءاته في دارته في طرابلس قال "لقد دخلت الاحتجاجات الشعبية شهرها الرابع فيما السلطة مستمرة في تعنتها، رغم أن ما طرحناه منذ اليوم الأول للأزمة يشكل الإطار المناسب للحل ويتلاقى مع آراء الناس في الشارع. وهذا الحل ينص على تشكيل حكومة إنتقالية مستقلة لإعداد قانون إنتخاب جديد متوازن، يقصّر ولاية المجلس الحالي، إضافة الى الإسراع، بالتعاون مع المجلس النيابي، في إقرار القوانين الضرورية ومن أبرزها السلطة القضائية المستقلة. طالما أن السلطة ماضية في تعنتها فإن الوضع سيشهد المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار لا سيما وأن الازمة الإقتصادية الخانقة طاولت كل القطاعات والشرائح.

ورداً على سؤال عما يتردد عن دعمه التحركات الشعبية في الشارع قال "نحن من الناس ونعيش بينهم ونتحسس همومهم ومشاكلهم، ونحاول قدر المستطاع الوقوف الى جانبهم في هذه الظروف لا سيما أهلنا في طرابلس والشمال، ونتفهم صرخات الغضب التي يطلقونها وثورتهم المحقة للمطالبة بأبسط مقومات العيش الكريم، إلا أن هذا الأمر لا يعني بأي شكل من الأشكال قبولنا بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة والتخريب الذي نشهده في بعض التظاهرات. أما المزاعم التي يطلقها البعض عن دعمنا لهذه التحركات فهي أخبار ملفقة وكاذبة وهدفها تحوير الأنظار عن السبب الحقيقي للإحتجاجات والتعنت من قبل البعض بعدم الإستجابة لمطالب الناس، ويعلم الجميع أننا لم نكن يوما إلا دعاة بناء وسلام وحوار.

ورداً على سؤال عن الدعوات الى الإهتمام بالمرافق الأساسية في طرابلس والشمال قال "نشكر كل من يلفت الإهتمام الى هذه المرافق الأساسية وفي مقدمها المرفأ والمصفاة والمعرض، علماً أننا رصدنا الكثير من المبالغ لإنهاض طرابلس والشمال خلال تولينا مهام رئاسة الحكومة والوزارة، وقدمنا العديد من أوراق العمل للحكومات المتعاقبة لكنها كانت تدخل في دائرة المراوحة رغم المراجعات المتكررة. ونحن نضع أيدينا بأيدي سعاة الخير لتخصيص هذا الشمال بمزيد من الإهتمام والرعاية.

وعن الجلسات النيابية لموضوع الموازنة قال " إنطلاقاً من موقفي الثابت بعدم جواز التشريع في ظل حكومة مستقيلة فإنني لن أشارك في الجلسات النيابية. أما القول إن التشريع ضرورة في هذا الظرف فهو كلام لا يتطابق مع الواقع، لأن تشريع الموازنة في مكان والواقع المالي في مكان آخر، ويجب بالتالي الإهتمام بالأساس.

سفير كوبا

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل سفير كوبا في لبنان ألكسندر بيليسر موراغا وعرض معه التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية.

إطبع


ميثاق بيروت
الجمعة، ٢٧ أيار، ٢٠١١

قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق عمله الاقتصادي شرحا موجزا للوثيقة التي اعدها تحت عنوان "الطريق الى ميثاق بيروت"، وقال أمام عدد من الصحافيين الاقتصاديين في السراي الحكومي ، ان هذه الوثيقة ليست مقدسة ، وهي تستند الى كل ما سبقها من محاولات وبرامج، ولا تتبنى خيارا محددا ، وانما تعرض الخيارات المتاحة في كل المجالات ، ليتم تبني منها كل ما يحظى بتوافق القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية المعنية .ورفض الرئيس ميقاتي ان يربط بين انجاز هذه الوثيقة ، والسعي الى اعادة تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة، وقال ان عمر حكومته القصير ، وتبني اولوية اجراء الانتخابات، "لم يمنعا من الاهتمام بالاولويات الاخرى ، ولا سيما الاقتصادية منها ...وبالتالي كان الوقت كافياً لانجاز هذا العمل ، وسوف اسلمه الى اي رئيس حكومة مقبل ، لينطلق منه في مواجهة المشكلات القائمة."واوضح ان الوثيقة نوقشت حتى الآن مع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعرضت على مجلس الوزراء وممثلي الهيئات الاقتصادية ... وقال ان هذه الوثيقة ستوضع على موقع خاص على الانترنت ليتسنى لاي مواطن الاطلاع عليها ، وابداء رأيه فيها ...كما ستوزع على كل الاطراف المعنية ، تمهيدا لعقد اجتماع يتم فيه تبني الخيارات المتاحة والتوافق عليها ، وثم الذهاب بهذا التوافق الى المجتمع الدولي طلبا لدعمه ومساندته.

الخطوط العريضة

وحدد الرئيس ميقاتي الخطوط العريضة التي تتضمنها الوثيقة، كالآتي :

  • رؤيتنا للبنان واقتصاده والتي ترتكز بشكل أساسي على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وإيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم والرغيد للمواطن.

  • التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة وتبيان الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، وهي:
    • دور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها،
    • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية،
    • فعالية الإصلاح المالي وعدالته،
    • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو اقتصادي وللنمو،
    • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات،
    • استدامة الدين العام وكلفته،
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الأمان،
    • تطوير القدرات البشرية،
    • استدامة وفعالية استخدام الموارد الطبيعية،
    • تطوير القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الخاصة.



  • المنهجية المتدرجة التي يجب اتباعها في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة. وسيتم جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، ليتم تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت"... وبعد أن يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت"، تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل"



ورشة وطنية

واشار الرئيس ميقاتي الى ان الوصول الى "ميثاق بيروت" يحتاج الى ورشة وطنية شاملة ، تنطلق من الخطوط العريضة التي تضعها وثيقة"الطريق"، وتصل الى برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، وهذا يتطلب تشكيل لجان وطنية ) بين 15 و20 لجنة) تضم كل لجنة خبراء واختصاصيين في مجال عمله ( حوالى 15 خبيرا) ، على ان تبدأ كل لجنة بدرس الخيارات المتعددة وتبني احدها وطرحه على النقاش . وقال ان الورشة يجب ان تبدأ قبل ايلول المقبل ، "لان الوضع بات حرجا ، والمسكنات لم تعد تشفي". واوضح ان وثيقة الطريق الى ميثاق بيروت استندت الى تجارب 8 دول عانت من ظروف مماثلة ، وقال ان الوثيقة تقترح برنامج اجراءات اصلاحية يمتد حتى العام 2015، وهناك ست مراحل للتنفيذ، وهذه ليست الا المرحلة الاولى.

تنازلات مطلوبة

وشدد الرئيس ميقاتي على "أن الانتقال بلبنان الى حيز النمو وإيجاد فرص العمل وتأمين العيش الكريم للمواطن يجب أن تمر بتوافق الاطراف السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على سلسلة مترابطة من السياسات والتشريعات والاجراءات الاصلاحية التي يستلزم نجاحها تنازلات يمكن للحكومة أن تدفع على اساسها المصلحة العامة الى الامام". وقال أن التحديات "تستوجب من الحكومة اللبنانية العمل الحثيث على مواجهتها بغية عدم تفويت الفرصة الاستثنائية المتاحة للبنان بفعل الاهتمام الدولي به والافادة من الاندفاع الديمقراطي الذي عبر عنه الشعب اللبناني، وتثميره في انجازات ثابتة تدرء عنه الضغوط والمخاطر التي تتراكم يوما بعد يوم." واضاف: "لم يخل لبنان من الدعوات الاصلاحية في المجال الاقتصادي ومن الخطط والبرامج خلال السنوات التي مرت منذ اتفاق الطائف. لكن تطبيقها بشكل مجتزأ وغير شامل لم يؤت الثمار المرجوة كاملة. ورغم تحقيق الانجازات المهمة في العديد من المجالات، فقد استمرت الضغوط المعيشية والمالية وتراكمت. ولا يخفى على أحد من اللبنانيين أن التجاذبات السياسية كان لها دورها في تحديد توجه بعض الطروحات الاصلاحية، وكان لها الدور الأكبر في تعطيل طروحات أخرى والالتفاف عليها."

تعطيل الآليات

وكرر الرئيس ميقاتي "إن مؤتمر باريس-2 نجح دوليا وعربيا لكنه تعثر محليا. وان اللبنانيين يعرفون أيضا أن الحلول البديهية ليست في حاجة الى من يدعو اليها ويروجها، فهي تفرض نفسها على كل عاقل واع. واللبنانيون جميعا، سواء كانوا تابعين للقطاع العام أو الخاص، يملكون الوعي والادراك الكافيين، ما يؤهلهم للتمسك بالحلول والخيارات الاصلاحية الضرورية وولوج الطريق السليم لتحقيق ذلك" .وأضاف: "إن تعطيل آليات التطوير الاقتصادي يعود في الاصل الى عدم وجود توافق حول الخيارات ومترتباتها، والى تمسك فئات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة بمواقع ومصالح مباشرة طالما اعتبرتها حيوية وجعلتها تتقدم على النتائج التي يمكن أن تستفيد منها في مقابل مقايضتها جزءا من منافعها الخاصة بمنافع أكثر شمولية."

نحو عقد جديد

ورأى ان هذا كله ينتج ميثاقا وطنيا واعيا وراسخا، يؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد. ومن هنا صحت تسمية هذا المسار "الطريق الى ميثاق بيروت". "وضمن هذا السياق، عملت الحكومة خلال فترة ولايتها على رسم منهجية متدرجة لجمع الاطراف الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين حول كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة، مبينة حيال كل منها مدى الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، آملة أن ينجم عن هذا المسار تراكم منتظم للمواقف المشتركة، فنصل في خريف عام 2005 الى برنامج وطني قائم على خيارات واعية وعلى تنازلات متبادلة تحرر فسحة المنفعة العامة وتسمح للبنان بمخاطبة المجتمع الدولي بالقدر المطلوب من المسؤولية والكفاءة" . واعتبر الرئيس ميقاتي ان الانتقال من حقبة الشعارات التي تذهب وقودا للمناورات السياسية الى حقبة التظهير المنهجي للخيارات بمنافعها وأثمانها، سوف يشكل مساهمة حاسمة لهذه الحكومة في دفع النقاش والممارسة الاقتصاديين الى الامام، في موازاة الانتقال الذي أمنته هذه الحكومة من حيز الى آخر في المجال السياسي. وقد قمنا خلال هذه المرحلة بتحضير الوثيقة التي بين أيديكم والتي سميناها "الطريق الى ميثاق بيروت" .

طائف اقتصادي

وختم: "ان ميثاق بيروت يجب أن يشق شرعيته وأهليته من الزامية الثقة بالتوافق الحتمي بين جميع شركاء الوطن من دون استثناء. فهو ليس مطلبا أو تدبيرا مفروضا على لبنان من جهات دولية أو اقليمية بل هو عقد توافقي وارادي شامل يقوم مقام طائف اقتصادي وانمائي".

الخطوط العريضة لوثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت"

تتضمن وثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت":

  • الوضع الحالي
  • المعالم والمدى الزمني
  • تحسين وضع المدنيين
  • التحديات



الوضع الحالي

يواجه لبنان اليوم تحديات حادة.

  • مستويات غير مقبولة للدين العام، عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
  • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
  • فرص العمل ما زالت متعذرة بالرغم من معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
  • يواجه لبنان اختلالاً خارجياً كبيراً.
  • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
  • التآكل البيئي (الثمن الاقتصادي والصحي العالي).
  • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.



الوضع الحالي... المستمر

ان الإخفاق في معالجة التحديات المذكورة آنفا، ستنجم عنه كلفة اقتصادية واجتماعية اضافية، لذا لا بد من التركيز على ما يلي:

  • وضع رؤية وطنية على سنوات عدة تكون مبدئية ، وتتضمن خطة لمواجهة تلك التحديات.
  • التوافق والدعم الوطني للبرنامج وذلك يتم من خلال:
    • التأكيد على وجوب مشاركة القطاعات الاقتصادية الوطنية كافة.
    • اعادة تفعيل الحماية الاجتماعية ) الشفافية والمحاسبة والاطلاع على نتائج العمل...( في مرحلة متقدمة، ستترجم هذه الوثيقة وتدمج لتكون الأداة في سياق تفعيل المصداقية وضبط واصلاح وتجهيز الأرضية لدعم استدامة التطور.



المرحلة الأولى

  • ان الهدف من هذه الوثيقة هو تحديد مواقع الخلل وحجم الإصلاح المطلوب.
  • أعدت هذه الوثيقة لتقديم رؤية مفهومة وواضحة لعملية الإصلاح، وبالتالي التركيز على اهمية وضع مقاربة عالمية لتحديد التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، وأهمية تقديم مفهوم للحل.
  • وتشير الوثيقة ايضا الى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية عند وجودها.
  • في مرحلة متقدمة، ستشكل قوة متخصصة لوضع وتطوير تفاصيل خطوات الإصلاح في كل قطاع من القطاعات المحددة في هذه الوثيقة.
  • بعد ذلك ستدمج هذه التفاصيل لتوضع في برنامج اقتصادي اجتماعي متكامل.
  • هذا البرنامج سيقدم الى الدول المانحة لمناقشته في ملتقى "ميثاق بيروت".
  • وعندما تتطلع (وتوافق) عليه الدول المانحة في ملتقى ميثاق بيروت، ستبدأ الحكومة في تحديد مختلف الخطوات والنشاطات لتحديد البرنامج.



الرؤية

انجزت هذه الوثيقة بناء على رؤية واضحة تهدف الى ان يعيش اللبنانيون بكرامة واحترام وعدالة وامان اجتماعي.
ستحرص هذه الوثيقة على:

  • المشاركة السياسية والحرية الدينية بما يتلاءم والحفاظ على الوحدة الوطنية.
  • تنشيط حس المشاركة الوطنية والشعور بالانتماء.
  • تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية.
  • التمتع بالفرص المتساوية.
  • الحصول على مستوى مقبول من الرخاء الاجتماعي، ونظام صحي موثوق، مدارس عصرية، ومستوى معيشي حسن.



كما ان هذه الرؤية تهدف الى تحديد موقع لبنان في وسط الدول العربية الشرق أوسطية:
لبنان جاذب للمستثمرين الذين يسعون الى مناخ مساعد على تنمية الفرص الإستثمارية. يحقق لبنان :

  • الاستقرار.
  • النمو الاقتصادي.
  • الإزدهار.
  • مستويات معيشية جيدة لشعبه.



الفرص المتاحة لزيادة الدخل عند تطبيق هذه الرؤية بشكل صحيح:

  • سيطور لبنان اقتصاداً مزدهراً وسيسعى للانفتاح على الاسواق العالمية.
  • سيؤهل اللبنانيون بشكل جيد للدخول في اعمال ذات انتاجية عالية.
  • سيستوعب الاقتصاد اللبناني زيادة الأيدي اللبنانية العاملة.
  • ـــ سيصل لبنان الى حالة من الاستقرار الاقتصادي وسيكون هناك ادارات حكومية على مستوى جيد من المصداقية والشفافية في المجالات كافة المركزية والمناطقية والبلدية.



الرفاه والأمان الاجتماعي

  • سيرى اللبنانيون مؤشرات على مصداقية القيادات الحكومية والسلطة المنتخبة.
  • سيحظى اللبنانيون بمكان آمن ومريح للعيش والعمل وتنمية الأجيال المستقبلية.
  • ستتحسن الصحة العامة.
  • سيعتمد الشعب اللبناني على نفسه، والذين لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية سيحظون بالمساعدة.
  • ستتحسن وتصان نوعية البيئة اللبنانية.



مستويات المعيشة

  • سيحظى اللبنانيون بنظام قضائي مستقل وعادل وفعّال، وذلك بغية الوصول الى الحرية والحقوق الاجتماعية.
  • القطاع العام سيكون اكثر فعالية وسيتحسن سير العمل فيه.
  • شبكات النقل والبنى التحتية ستصبح اكثر فعالية واقل كلفة.
  • سيحظى اللبنانيون بفرص متساوية للمشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية.



لمحة عن التحديات

  • دور وواجبات الدولة اللبنانية:
    • الاصلاحات المؤسساتية في الجمهورية اللبنانية.
    • فعالية وعدالة في الاصلاحات الضرائبية (المالية).
    • ملائمة السياسة المالية مع استقرار ونمو الاقتصاد الكلي.
    • اصدار ميزان المدفوعات.
    • كلفة الدين العام واستمراريته.
    • شبكات الامان والسياسات الاجتماعية)الكلفة والاستمرارية(
    • تطوير الكوادر البشرية.
    • فعالية واستمرارية استخدام الموارد الطببيعية.
    • تشجيع المنافسة في القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الخاصة.

  • ان دور وواجبات الدولة اللبنانية يجب تحديدها، على الشكل التالي :
    • مسؤوليات الدولة الاساسية (السياسة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، العدالة، الحقوق المدنية، الحريات).
    • انظمة الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، الثقافة).
    • تعديل وتصحيح السوق (مثل الاحتكارات...) عبر الانظمة وفرض الضرائب...
    • تقاطع الحماية مع الاهداف الوطنية



مسؤولية الحكومة

  • ما هي التحركات لاعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات والقوانين؟.
  • ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها لتفعيل مساءلة الموظفين المدنيين وصانعي السياسات؟.



الفساد

  • ما هي مشاريع القوانين المحفزة للحد من الفساد ( الرقابة ، فرض الغرامات).
  • اي التدابير الإجرائية نختار؟
  • ما هي الإجراءات للتأكد من عدالة المنافسة بين العارضين؟
  • هل يجب ابعاد رجال الاعمال عن العمل السياسي؟ واذا كان يجب ذلك، فما هي الآلية.
  • أي آلية تسهل مكننة الإدارات العامة، وكيف يمكن الوصول الى الحكومة الإلكترونية.
  • القدرة على استيعاب تمويل المانحين
  • كيف يمكن تحسين دمج المشاريع الممولة من المانحين في اطار مخطط عام للإستثمار من اجل الوصول الى افضل النتائج؟
  • كيف يمكن المواءمة بين شروط المانحين وغياب التشريعات القضائية العصرية.
  • اي سبل يمكن ان تسرع إجراءات إقرار مشاريع القوانين في البرلمان.
  • اصلاح مؤسسات الدولة اللبنانية



وسائل آمنة من اجل

  • اجراء اصلاحات ادارية عامة.
  • اعادة هيكلة المؤسسات والوزارات والوكالات والمجالس: ما هي مدة ولاية كل منها؟ هل عدد المؤسسات والوزارات وهيكليتها الحالية فعّالة؟
  • اللامركزية: ما هو الحجم المرغوب لنقل السلطة الادارية والمالية؟ ما هي التطلعات المستقبلية للحدود الملائمة للمناطق في ما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؟
  • اجراءات الموازنة: شمولية سلطة البرلمان، ومراقبة مسبقة مقابل مراقبة لاحقة للنفقات، وأسس محاسبة نقدية مقابل اسس تراكمية، وموازنة مبنية على "الادارية" مقابل موازنة مبنية على "الموضوعية"



اصلاح الخدمة المدنية

  • اوضاع شرعية موحّدة واجور وكفاءات عالية وتخفيض عدد الموظفين المدنيين
  • تطوير آليات لتعزيز المرونة وسهولة الحركة (توحيد خطط المعاشات التقاعدية، والتدريب المستمر)
  • ما هي الآليات التي يجب تطبيقها لاحلال نظام الجدارة؟
  • الاصلاحات القضائية اضافة الى الاصلاحات المقترحة للخدمة المدنية
  • الى أي مدى يمكن ان يكون النظام القضائي مستقلاً (اجراءات التوظيف، واعادة تحديد دور المحاكم الخاصة(
  • الى أي مدى يمكن تأمين حقوق المواطنين وحرياتهم (حق المراجعة، تكاليف الدعاوى)
  • حاجات وتكاليف تحسين نظام السجون



فعالية وعدالة التعديل الضريبي

  • الدخل : إعادة النظر بالنظام الضريبي
    • خلق الدخل (الفائض الأولي) مقابل الفعالية الاقتصادية (الإنتاج/ الاستهلاك) مقابل الإنصاف الاجتماعي.
    • الضرائب المباشرة ( الفوائد، الأرباح الرأسمالية، الإيراد، الأموال غير المنقولة،...) مقابل الضرائب غير المباشرة (الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة).
    • إمكانية توسيع قاعدة الضرائب وتحسين إدارة الضريبة.
  • الدخل بدون الضريبة
    • SOEالمداخيل السنوية المقبلة مقابل المداخيل المباشرة الفورية (الخصخصة) مقابل الفعالية الاقتصادية.
    • مكانية تكثيف الحاجة إلى الاملاك العامة
  • في ما يتعلّق بالنفقة:
    • بنية أصغر وأكثر جدارة مقابل تجميد الأجور والتعويضات والتوظيف
    • ضبط وتوجيه النفقات الاجتماعية والإعانات المالية بالاضافة الى ازالة المساهمات لمنظمات زائفة مقابل اعتبارات سياسية.
    • ضبط النفقات الرأسمالية (تخطيط، تثبيت النفقات الحالية) مقابل اصلاحات ضرائبية واعتبارات سياسية
    • ملاءمة السياسة النقدية لاستقرار الاقتصاد الضخم ونموّه
    • تحديد الأهداف، انطلاقاً من النقاط الأساسية التالية:
    • أثر النشاط الاقتصادي (النمو، خلق فرص العمل، الاستثمارات، المنافسة الخارجية، القطاع المالي(
    • الكلفة والاستقرار المالي / الوقاية ضد الصدمات.
    • ميزانية التدقيق في المدفوعات (تغطية عجز الحسابات الحالي(
    • تحديد الهدف وإمكانية سياسة تبادل النسب
    • إمكانية التنسيق بين السياسات النقدية والضريبة



استدامة الدين العام والتكاليف

  • تكاليف استدامة الدين وفوائده في مقابل تخفيضه: بالنسبة الى أصحاب الدين، المكلّفين، والمستفيدين من الخدمات العامة، من خلال:
    • تقييم فرصة خصخصة الاصول، تسنيدها وبيعها (العقارات والمساهمات) في ما يتعلّق بالتوقيت،والاثر المالي ومجمل الآثار الاقتصادية.
    • مراقبة الدين: اثر القيمة الفعلية للدين في مقابل اسعار الصرف/ احتياطاته.
    • اعادة جدولة الدين: التكاليف والفوائد.
    • طلب مساعدة عربية ودولية كبيرة.
    • تحسين الميزان الاولي.



مسائل ميزان المدفوعات

يجب تحديد اهداف موازنة السياسات المتعلّقة بالمدفوعات وفقاً لأثرها على:

  • النمو وخلق فرص عمل.
  • معدلات الاستهلاك وعدم الاستقرار المادي.


وذلك عبر:

  • التجارة بالسلع والخدمات
    • تحرير التجارة وسياسات المنافسة بدلا من نظام الحماية والحقوق الحصرية في مقابل الاثر على العائدات المالية.
    • تعزيز الصادرات في مقابل الاثر على النفقات العامة.
  • لتحويلات (الحوالات، المداخيل الصافية(
    • اعتماد سياسات تنظيم سوق عمل حرّة في مقابل سياسات صارمة: تعويضات اعلى للعمل المحلي في مقابل التنافسية الخارجية الادنى في مقابل تدفقات متدنية للتعويضات.
    • السياسات الهادفة الى الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في مقابل اجتذاب الاموال لتمويل العجز الحالي.
    • الاستثمارات الاجنبية المباشرة والاوراق التجارية
    • تعزيز مناخ ملائم في مقابل البيروقراطية، التضييق، التسهيلات المكلفة، اطار العمل التشريعي القديم، التكلفة المالية للإعفاءات الضريبية...
    • توجيه الموارد المالية من خلال القطاع المصرفي والعقارات في مقابل انتفاء الوساطة ونمو الاسواق المالية (الصناديق المشتركة، الاسهم، السندات(



السياسة الاجتماعية وشبكات الامان: الكلفة والاستدامة

  • يجب تحديد السياسة الاجتماعية وفقاً للضمان الاجتماعي واهداف التعاضد في مقابل التكاليف المالية والاقتصادية.
    تعديل الوسائل لتطابق الاهداف من حيث:
    • التزام رسمي من الحكومة بمعايير محددة من الخدمات الاجتماعية والضمان في مقابل تدخلات متخصصة واضافية.
    • اتخاذ تدبير مباشر في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية في مقابل تنظيم النوعية والتكاليف، والاعانات المالية.
    • اتخاذ تدبير حكومي للخدمات الاجتماعية في مقابل التدبير غير الحكومي (المنظمات الاهلية، المجتمعات، الخ) في ما يتعلّق بالوصول، الاستقلالية المالية، التماسك، والتكاليف الضرائبية.
    • التبادل في مقابل التمويل الحكومي للخدمات الاجتماعية.
    • تعزيز الاحصاءات الاجتماعية.
    • توسيع الضمان الاجتماعي ليطال: التقاعد، البطالة، الصحة، التعليم، الكوارث الطبيعية، الاعاقة، فقدان الودائع، الحالات المستعصية، والحد الادنى من المرتبات، الترمل.


    تطوير الكوادر البشرية

    • إعادة النظر بنظام التعليم (الأساسي، العالي والمهني) مع درس تطوير المهن بطريقة تتلاءم مع احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
    • إعادة النظر بقانون العمل لتشجيع الإنتاجية وتوفير المرونة في سوق العمالة.
    • إيجاد نظام من شأنه تشجيع القطاع الخاص على اكتساب المعرفة بشكل دائم وتدريب الموظفين مقابل حوافز ضرائبية مشجعة.
    • توفير الحوافر المشجعة للمؤسسات والجامعات من اجل الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير مقابل حوافز ضرائبية.
    • المحافظة على الرأسمال البشري عبر سياسة اجتماعية مقابل حوافز ضرائبية.


    تعزيز المنافسة في القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخاصة

    • المنافسة المحلية والخارجية
    • التجارة والسياسات التنافسية (بما فيها حقوق الملكية الفكرية)
    • النوعية، وتوحيد المعايير في المخطط المعتمد.
    • المساعدات المالية، المؤسسات العامة الاحتكارات الخاصة.
    • العبء الإداري
    • الفساد، القوانين المعقدة، الزامية تنفيذ العقود.
    • أنظمة بدء الأعمال وانجازها وتنظيم الأصول المتبعة.
    • الكلفة الخدماتية (النقل، الطاقة)
    • دعم للبنية التحتية العامة.
    • مخطط الاستثمارات العامة.
    • قطاعيا، مناطقياً
    • إمكانية الحصول على المعلومات عن القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
    • مستويات غير مقبولة للدين العام ،عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
    • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
    • فرص العمل ما زالت متعذرة رغم معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
    • يواجه لبنان اختلال خارجي كبير.
    • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
    • الكلفة الاقتصادية والصحية العالية.
    • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.


    الأهداف والإجراءات

    العيش الكريم للمواطن ، عبر تأمين الرعاية والامان الاجتماعي، ومستوى معيشي لائق، والدخل وفرص العمل.

    الاجراءات

    • تخفيض الكلفة
      • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية.
      • فعالية الإصلاح المالي وعدالته.
      • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو - اقتصادي وللنمو .
      • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات.
      • استدامة الدين العام وكلفته.
      • تطوير الانتاجية ـ الفعالية .
    • تحفيز النمو
      • ازالة عوائق القطاع العام .
      • النظام القانوني والقضائي الذي يحكم نشاطات القطاع الخاص .
      • تطوير اسواق رأس المال .
      • امكانية الحصول على التمويل .
      • دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .


    الاجراءات الداعمة
    • دور ومسؤوليات الدولة اللبنانية .
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الامان .
    • تطوير القدرات البشرية .
    • استعمال مستدام وفعال للموارد البشرية .


    منهجية العمل التحضيري

    يجب اتباع المنهجية المتدرجة الآتية في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت ، وذلك وفق ما يأتي:
    • تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة.
    • جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي - اقتصادي كامل.
    • تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت".
    • يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت".
    • تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل.





المزيد من الفيديو
المؤتمر الصحافي للرئيس نجيب ميقاتي و"كتلة الوسط المستقل"