كلمة الرئيس ميقاتي في الجلسة النيابية العامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة

ألقى الرئيس نجيب ميقاتي الكلمة التالية في الجلسة النيابية العامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة:

دولة الرئيس،

النائب نقولا نحاس تحدث في المواضيع الإقتصادية بإسم كتلتنا، والنائب علي درويش تحدث في الشؤون الإنمائية لطرابلس. وأنا رغبت أن أتحدث من القلب لأقول: خلال مسيرتي النيابية والوزارية، تابعت الكثير من البيانات الوزارية، والبيان الوزاري الحالي يحمل فيها الرقم 12، سبع مرات كنت نائباً وثلاث مرات وزيراً ومرتين رئيساً للحكومة. والتسلسل المتبع أن الحكومة تتشكل بعد جهد جهيد، وتتفاءل الناس الى أن نأتي الى البيان الوزاري، الذي غالباً ما يكون حافلاً بالوعود. وعندما نصل الى مناقشة البيان الوزاري تصاب الناس بإحباط كامل نتيجة الكلام الذي يقال والذي لا علاقة للحكومة الجديدة به، ويتركز الكلام على الحسابات والرواسب الماضية، بينما لم نر بعد خير الحكومة من شرها. الكل يبدأ بجلد الحكومة التي لم تتألف إلا وكان هو يطالب بالمشاركة فيها، على غرار العروس التي تترك منزل أهلها باكية، ومع ذلك تذهب الى منزل زوجها. الكل يطالب بأن يكون ممثلا بهذه الحكومة، ومع ذلك يقف هنا ويجلد الحكومة والبلد. وفي النهاية فإن النتيجة المؤسفة لكل ذلك أن صورة الدولة هي التي تتعرض للتشويه. عندما تكون عناوين الصحف "الدولة الفاسدة-الدولة الفاشلة" فهي لا تتحدث عن أشخاص، بل عن الدولة ككل. والسؤال بعد هذا الكلام من سيثق بالدولة. دورنا اليوم أن نعزز دور الدولة، ولا ننسى حضرات الزملاء أنه في الإنتخابات الأخيرة فإن ستين في المئة من اللبنانيين لم يشاركوا في الإنتخاب لأن لا ثقة لهم بنا، وإذا لم نعمل على استعادة ثقة الناس بالدولة وبالبلد فسنكون أمام مشكلة كبيرة لا يمكننا الخروج منها.

البيان الوزاري جيد ومليء بالوعود ونتمنى أن تطبق في مكانها الصحيح، ودولتك قلت أنه ستكون هناك جلسات عامة شهرية للمجلس، ونتمنى من الحكومة أن تقدم في كل جلسة مراجعة للوعود التي أوردتها في البيان الوزاري وما تم تنفيذه منها، وسنضع جداول واضحة في هذا الإطار لنراجع الحكومة على أساسها، لا سيما في المواضيع التي تتعلق بالهيئات الناظمة وتعيين مجالس إدارة والنفط ... وعلى سيرة النفط أذكر أنه في العام 2000 كان يقال في المجلس النيابي أن الهاتف الخلوي هو نفط لبنان، وما أخشاه اليوم أن يدار النفط الموعود مثلما يدار قطاع الخلوي حالياً. لهذا السبب نحن نطالب الحكومة بأن نكون أشد مراقبة وشفافية في إدارة هذا الملف.

دولة الرئيس،

يحزُّ في قلبي كثيراً أن أسمع كلاماً من مثل "المشكلة في هذا الدستور وهذا النظام". نحن نتحدث دائماً عن إتفاق الطائف ونذكر كلمة الطائف، لأن مدينة الطائف جمعت اللبنانيين على كلمة سواء لوضع إتفاق نتج عنه دستور. وهذا الدستور الذي ينتقده البعض فيه 27 مادة لم تنفذ بعد، كمثل من يشتري آلة كهربائية ويريد أن يستعملها من دون وصلها بالتيار الكهربائي. الدستور لا يطبق كما يجب لكي ننتقده، وهو لا يطبق في أكثر من مجال لا سيما أخيراً في عملية تشكيل الحكومة.

فخامة الرئيس قال بنفسه في بكركي أن تجاذبات سياسية تخلق أعرافاً وتقاليد جديدة في تأليف الحكومة، وهذه الأعراف والتقاليد يجب التخلي عنها والعودة إلى الأساس وهو الدستور اللبناني الذي يحدد أسس تنظيم الحياة السياسية، وإلا نتحمل جميعاً مسؤولية عدم تطبيق أحكام الدستور.

هناك مسائل أساسية في الدستور لم تطبق ويجب تطبيقها، مثل إلغاء الطائفية السياسية وإنتخاب مجلس النواب خارج القيود الطائفية، وإنتخاب مجلس شيوخ يحفظ حقوق الطوائف، واللامركزية الإدارية والتنمية الشاملة والمداورة في مناصب الفئة الأولى. المؤسف اليوم أنه لم يعد المدير العام هو المسيطر على مديريته، بل أيضاً صار الوزير نفسه من طائفته. كما بتنا أمام نمط  جديد أن كل سفير في الخارج يجب أن تكون طائفته من طائفة الدولة التي سيكون فيها. فكيف يمكن أن تدور عجلة البلد ونحن أمام هذا الواقع.

اليوم أنا أثمن الحديث الذي حصل والدعوة الى مد اليد للتعاون  بيننا جميعاً لإنقاذ هذا البلد، فلا أحد منا سيخلد. بالأمس ودعنا الزميل روبير غانم الذي كان حتى الأمس القريب بيننا. البلد وحده الباقي وإذا لم نتعاون لإنقاذه فعبثاً نأمل بالنهوض. الحكومة الماثلة أمامنا ممنوع أن تفشل، وأقول هذا الكلام ليس من باب المهادنة أو المسايرة، وعلينا جميعاً أن نشبك الأيادي لإنقاذ البلد، وهذه رسالتي للجميع.

دولة الرئيس،

سأتطرق الى أمر حصل عند تشكيل الحكومة. فخامة رئيس الجمهورية هو رمز البلد ورئيس كل السلطات، ويحزُّ في قلبي أن يقال "هناك عدد من الوزراء يسميهم فخامة الرئيس". كيف ذلك وهو رمز وحدة البلد والقائد الأعلى للقوات المسلحة، فهل يجوز أن يختصر نفسه بعدد من الوزراء.

النائب سليم عون مقاطعاً: هل هكذا ترى الوزراء يتصرفون؟

الرئيس ميقاتي (متابعاً): أنا أتكل على الرئيس عون الذي أعرفه والذي انتقد بنفسه هذا الإجراء سابقاً.

النائب عون: طلب يومها وضع هذا الأمر كنص في الدستور.

الرئيس ميقاتي (متابعاً): ليس هدفنا أن نحجِّم رئيس الجمهورية ونراه مكرّماً بأحكام الدستور من خلال قسم اليمين، وهو إجراء يمتلكه وحده، حفاظاً على لبنان. لذلك نرى أن دور فخامة الرئيس أكبر من عدد  محدد من الوزراء.

النائب حكمت ديب: واضحة عاطفتك.

الرئيس ميقاتي : أكيد واضحة أستاذ حكمت وأنا لا أنتظر شهادتك وأحترم فخامة الرئيس أكثر منك.

دولة الرئيس،

ورد في البيان الوزاري موضوع العفو، وهو مهم جداً ويجب القيام به بأسرع وقت لأنه يرفع الظلم عن الكثير من اللبنانيين القابعين في السجون من دون محاكمة. الأساس لدينا إحقاق الحق لطرابلس وإنصافها وهناك الكثير من أبنائها في السجون، والتلاقي الذي يحصل بيننا وبين سائر النواب في طرابلس، من المؤكد أنه سيوصلنا الى تحقيق ما يصبو إليه أهلنا.

تبقى كلمة، نحن سعداء جداً بمعالي وزيرة الداخلية السيدة ريا الحفار الحسن، وبوجودها في الفترة الأخيرة في طرابلس تعرَّفَت عن قرب الى حاجات طرابلس وأنا متأكد أنها ستكون اليد التي ستعطي طرابلس حقها بالتعاون مع سائر الوزراء، وفي مقدمهم الوزير عادل أفيوني الذي يمثلنا وتكتل الوسط المستقل في الحكومة، وهو سيكون مميزاً بوطنيته وغير متحيز لأحد، إلا لمصلحة لبنان بكل شفافية ووضوح. وشكراً.

ملاحظة: بإمكانكم مشاهدة كلمة الرئيس ميقاتي في قسم الفيديو على الموقع.

الرئيس ميقاتي: نطالب بأن تكون لطرابلس حصة أساسية من خلال الإفراج عن المشاريع الموضوعة في الأدراج

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور كل من الوزير السابق النائب جان عبيد، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش. كما حضر الاجتماع وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني.

وقد رحب أعضاء الكتلة بالوزير أفيوني وتمنوا له التوفيق في مهمته الجديدة، معربين عن ثقتهم بأنه سيحمل الى الحكومة هواجس وتطلعات جيل الشباب في كل لبنان، لا سيما في طرابلس والشمال وستكون له إضافات قيمة على الشأن العام.

بدوره شكر الوزير أفيوني الرئيس ميقاتي وأعضاء الكتلة على ثقتهم. وأكد أنه سيكون على قدر الآمال والمسؤوليات وسيتعاون مع كل مكونات الحكومة لتحقيق تطلعات اللبنانيين.

الرئيس ميقاتي

وخلال الاجتماع دعا الرئيس ميقاتي "الى تعويض التأخير الذي حصل في عملية تشكيل الحكومة بالعمل الجاد والإنتاج والإنجاز، لمواجهة الإستحقاقات الكثيرة التي تنتظرنا لا سيما منها الإصلاحات الأساسية التي تشكل حافزاً لدعم المجتمع الدولي للبنان وفق ما تم الإتفاق عليه في مؤتمر "سيدر واحد".

وقال: "بقدر ما يشكل الإنتاج المضاعف فرصة لتعويض ما فات، بقدر ما يجب وقف الخلافات والمناكفات داخل الحكومة كأساس للمعالجة الصحيحة والإنتاجية المفيدة، بعيداً عن سياسة الإستئثار والتفرد التي نرى مؤشراتها في بعض المواقف التي سمعناها خلال الأيام التي تلت عملية التشكيل".

أضاف: "الإقتصاد بحاجة الى علاج فعلي وليس الى مجرد مسكنات أو خطوات خجولة متفرقة، وهذا الأمر يتحقق من خلال تغيير السلوك والمنهجية والإلتزام الفعلي بمكافحة الفساد ووقف الهدر".

وتطرق الى موضوع طرابلس فقال: "نطالب بأن تكون لطرابلس حصة أساسية ليس فقط في البيان الوزاري بل بالممارسة والتطبيق من خلال الإفراج عن المشاريع الموضوعة في الأدراج، وتنفيذ المشاريع التي تساهم في تحريك العجلة الإقتصادية في المدينة. وللمناسبة فإننا نناشد وسائل الإعلام بأن تساهم معنا في إظهار صورة طرابلس بموضوعية صادقة تظهر جمالية المدينة وعيشها الآمن".

الرئيس ميقاتي: المؤشرات الإقتصادية تنذر باهتزاز في الإقتصاد

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن تأليف الحكومة بات أكثر من حاجة لأن المؤشرات الاقتصادية، الواحدة تلو الأخرى، تنذر باهتزاز في الاقتصاد، وتكاد مقومات ما تبقى من الاقتصاد تتهاوى".

وفي لقاء حواري مع قطاع المرأة في "تيار العزم" عن " لبنان والتحديات المحلية والإقليمية" قال الرئيس ميقاتي: نسمع عن الجدل البيزنطي ونراه يحصل كلما كانت هناك عملية تشكيل حكومة، وهو يتركز حاليا على عناوين مختلفة مثل حكومة من 30 او 32 وزيراً، مصغرة او محاصصة او ثلث معطل، في ظل تجاهل مخيف للخطر الأكيد المحدق بالبلد. وقد آن الاوان لصحوة وطنية قبل الندم الذي لا يعود يجدي.

وعن الملف الاقتصادي قال "الوضع الاقتصادي صعب جداً، وفي الواقع فهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي الحركة الاقتصادية، مالية الدولة والوضع النقدي. الوضع الاقتصادي مجمّد بشكل كامل، نتيجة تجميد السوق المالي للمحافظة على سعر النقد، ومنع المضاربات، عبر إغراء المودعين بفوائد عالية. وفي كل اقتصاديات العالم، عندما ترتفع الفوائد، فإن ذلك يؤدي إلى شلل في الاقتصاد، بسبب إحجام المستثمرين عن إقامة المؤسسات الجديدة، واكتفائهم بالادخار في البنوك للحصول على عائدات تتجاوز اي مردود استثمار.ولذلك اعتقد أن سعر صرف الليرة سيبقى مستقراً، والوضع الاقتصادي سيعود الى طبيعته فور تحسن وضع المال، لكن المالية العامة للدولة تعاني تراكماً في العجز، وفي كل يوم تطرأ مصاريف جديدة على الدولة، إضافة إلى ما زادته سلسلة الرتب والرواتب من عجز على صعيد مصاريف التقاعد، وتراجع الواردات. كل هذا من شانه أن يرفع نسبة العجز في الموازنة. لقد دخلنا في وضع صعب، يتجسد في المزيد من البطالة وإغلاق المؤسسات الاقتصادية، من هنا، فإن من الضروري ربط الأحزمة خلال الأشهر المقبلة، والأساس يبدأ في خفض عجز الموازنة ونأمل أن تحصل خطوات جدية على هذا الصعيد.

وعن مؤتمر "سيدر واحد" قال " الأهم من المبالغ التي تم اقرارها هو البنود الإصلاحية، التي في حال السير بها، فإن المؤتمر يكون قد أدى هدفه، وبالتالي، فإنه من المفيد انتظار الإصلاحات، قبل الاستدانة أو الهبات التي أقرها المؤتمر، لتحريك الاقتصاد.

اتفاق الطائف

وعن تمسكه الدائم باتفاق الطائف قال: نحن نتمسك بالدستور المنبثق عن اتفاق الطائف، من منطلق وطني لا طائفي وبعيدا عن الشعارات التي نسمعها، والتي تنادي مرة بالمؤتمر التأسيسي، وأخرى بالدولة العلمانية.  اتفاق الطائف، الذي طبقت احكامه يوم توليت مسؤولياتي الحكومية والوزارية هو من أهم الدساتير الموجودة في المنطقة، وهو الدستور الأكثر ملاءمة للبنان، لكن المشكلة تكمن في مزاجية وانتقائية تطبيقه. ولا يمكن أن تستقيم الأمور في ظل هذه المزاجية في التطبيق. هناك مواد عديدة في الدستور معلقة ولم يتم تطبيقها حتى الآن في الدستور، لأنها لا تتوافق مع أهواء بعض السياسيين من هذا الفريق او ذاك. فاتفاق الطائف يرضي العلمانيين بانتخاب أعضاء مجلس النواب على أساس غير طائفي، ويراعي التمثيل الطائفي عبر إنشاء مجلس الشيوخ، ولكن ذلك لم يبصر النور، والأمر نفسه ينسحب على التنمية الشاملة، وبما فيها اللامركزية الإدارية. كما أن قانون الانتخابات مجتزأ وغير سليم. السلطة القضائية المستقلة غير موجودة، إضافة إلى المداورة على صعيد وظائف الفئة الأولى، ونحن نرى أن كل فئة تستلم أي موقع، تعتبره حقاً لها لا تقبل بالتنازل عنه. ورغم أن الدستور لا يلحظ أي توزيع طائفي لوظائف الفئات ما دون الأولى، إلا إنه جرى التمسك بالطائفية، وتعطلت البلاد بأسرها، وهناك مباراة لمجلس الخدمة المدنية للفئتين الثانية والثالثة ألغيت بحجة غياب التوازن الطائفي. من هنا، نحن نشدد ونقول ليس هناك أزمة نظام، بل هناك أزمة في ممارسة هذا النظام، ويجب العودة إلى الكتاب الأساسي، اي اتفاق الطائف، الذي لا يزال صالحاً لحكم البلاد.

وعما إذا كان هذا الواقع هو الذي ادى الى التلاقي بينه وبين الرئيس سعد الحريري قال" نعم هذا صحيح، فالاستمرار بالاستنسابية والخروج على المواثيق واحكام الدستور يحتم علينا أن نتضامن لحماية موقع رئيس الحكومة المكلف، وقد تلاقينا وتوافقنا في هذا الصدد. كما توافقنا على أن يكون على سلم اولويات الحكومة الموعودة على المستوى الطرابلسي والشمالي تحقيق الإنماء بعيدا عن العرقلة. وبمجرد أن تتألف الحكومة، فإنه يمكن البحث في آلية تحقيق مطالب مدينتنا والشمال ككل، ونأمل أن لا تكون هناك عراقيل سياسية كبيرة للتعاون في سبيل إنماء المنطقة".

أضاف: أولوياتنا على صعيد طرابلس هي الحفاظ على بيئة للمواطن وهي ليست من الكماليات بل أصبحت في صدارة الاولويات نظرا لتأثيرها على الصحة العامة. أما موضوع الكهرباء فلن نكرر الكلام عنه لأنه بات معلوما ان المهم هو تأمين الكهرباء لطرابلس على مدار الساعة. والاهم هو ايجاد فرص عمل لتحريك الاقتصاد عبر اعطاء حوافز لأي استثمار جديد".

النزوح السوري

وعن ملف النزوح السوري قال "إن استقبال النازحين السوريين كان لأسباب إنسانية بداية، إلا أن الوضع ما لبث أن أصبح صعباً. ونحن مصرون على عودتهم إلى بلادهم، وعلى الدولة التشدد في تطبيق القرارات، لا سيما شروط الاقامة للأجنبي على الأراضي اللبنانية.

الرئيس ميقاتي يدعو جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة
أكد الرئيس نجيب ميقاتي " أن الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد أن عملية تشكيل الحكومة تتم حصراً بالتنسيق بين دولة الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك أو يحاول أحد الإمساك بيد الرئيس المكلف، ولو عن حسن نية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: "مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، خصوصاً إذا كانت حكومة وحدة وطنية، إلا أنه لا يجوز أن يملي أحد شروطاً على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق أو ذاك، أو يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الأوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة أو العناد".

أضاف: " هذه الأيام الكثير من الكلام عن وجود أزمة حكم أو نظام، إستناداً الى ما نشهده من تعقيدات سياسية خاصة في الموضوع الحكومي، وحقيقة الأمر أننا لسنا في أزمة حكم ولا في أزمة نظام بل نشهد محاولات للإلتفاف على الدستور وإتفاق الطائف، تحت مسميات عدة، وأبرز هذه الشوائب هي ما اقر من اعراف في اتفاق الدوحة الشهير. المطلوب العودة الى الاساس، اي الى إتفاق الطائف الذي لا يزال العلاج الثابت للمشكلات التي نعاني منها، وتحصينه، خصوصا وأنه حتى الان لم يقنعنا أحد أنه ليس الاطار للحل العادل والصالح لحكم لبنان".

وردا على سؤال عن الوضعين الاقتصادي والمالي النقدي قال: يجب التمييز في هذا الإطار بين الوضع النقدي والمشكلات المرتبطة بالموازنة. اولا ليست هناك مشكلة نقدية، خاصة وأن ما يتخذ من اجراءات نقدية يندرج في برنامج طويل الامد، تتبعه حاكمية مصرف لبنان للحفاظ على الوضع النقدي وصدقية لبنان وسمعته في الخارج. المشكلة الحقيقية التي يعاني منها لبنان هي بسبب الموازنة والعجز المتراكم فيها والسياسة المالية والانفاق المالي غير المجدي. ومن واجب السياسيين جميعا التعاون لوضع حد لهذه المشكلات ووقف المصاريف غير المجدية واعتماد المساءلة والمحاسبة الجديتين. كيف نطلب من المواطن أن يقتنع أن كل الامور على ما يرام فيما نسمع رئيس ادارة المناقصات العمومية يقول ان تسعين في المئة من التلزيمات التي اعطيت العام الفائت تمت بالتراضي ومن دون مناقصات.

وقال: قبل التفكير باتخاذ اجراءات موجعة بحق اللبنانيين ينبغي التطلع الى ربط الاحزمة الداخلية ووقف مكامن الهدر لا سيما في قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة تقشف جدية، فالوقت لم يفت بعد لمعالجة الوضع الاقتصادي خاصة إذا غلبنا الاصلاح على المصالح.

وردا على سؤال عن وضع طرابلس قال: رغم كل محاولات التشويه المقصود وغير المقصود التي تتعرض لها، لا تزال طرابلس جوهرة الاصالة والمتميزة على الصعد كافة، ومن واجبنا جميعا نحن أهل طرابلس أن نحصنها ونقوي مناعتها ونمنع النيل من سمعتها وأصالتها وعيشها الواحد بين جميع أبنائها، اضافة الى التعاون لتأمين مستلزمات العيش الكريم لأبنائها. وفي هذا الصدد لدينا نحن نواب "كتلة الوسط المستقل" جملة اقتراحات ومشاريع جاهزة وننتظر تشكيل الحكومة لتقديمها لها ونتعاون لتنفيذها، اضافة الى سلسلة مشاريع محفزة للقطاعين العام والخاص. طرابلس هي البداية والنهاية ومهما فعلنا فلها الكثير علينا ومن حق ابناء طرابلس ان نقف الى جانبهم وسنستمر كذلك.

وفي الختام دعا الرئيس ميقاتي" جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة تشنج الاجواء ولا طائل منها". واعتبر "ان الحوار الهادئ والنقاش البناء وحدهما كفيلين بتقريب المواقف للتوصل الى الحلول المتوخاة".

سفير الامارات

واليوم استقبل الرئيس ميقاتي في دارته في طرابلس سفير الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي الذي قال: الزيارة أخوية، للأخ والصديق دولة الرئيس نجيب ميقاتي، الصديق والمحب لدولة الإمارات، ونحن على تواصل دائم معه.

نتمنى للبنان كل التوفيق، وتشكيل حكومة في القريب العاجل. هذه الزيارة هي من ضمن البرنامج الذي تنظمه سفارة دولة الإمارات في مجمع الصفدي، حيث هناك مسابقات رياضية ويوم طويل. همنا في هذا المجال إبعاد الشباب عن الفكر المتطرف والفراغ، وهذه الأنشطة مستمرة خلال سنة 2019".

لقاء تكريمي

وكان الرئيس ميقاتي أقام مأدبة غداء في دارته على شرف نقابة أطباء الأسنان في طرابلس والشمال، بعد الانتخابات التكميلية التي أجرتها، بمشاركة النقيبة رولا ديب، نقيب الأطباء ـ طرابلس الدكتور عمر عياش، وعدد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة، وعدد من أطباء الأسنان.

وتحدث الرئيس ميقاتي بالمناسبة، فعبر عن سعادته بهذا اللقاء الذي يؤكد الحرص على النقابة وعلى الأطباء، وقال: حلمنا دائما أن تكون السياسة بعيدة عن النقابات، لأن أهل البيت أدرى بشؤونه، واليوم هناك هدف أمام الأطباء هو مهنتهم ونقابتهم، ونحن عندما ندعم يكون ذلك من أجل النهوض بالنقابة وتأمين التعاون بين أركانها، وليس لكي يربح فلان أو أن يُهزم فلان، هدفنا أن نكون الى جانب النقابة وأن ندعمها، ولقد أثبتنا هذا الأمر مرارا وتكرارا، ونثبته اليوم وسنثبته غدا حيث سنكون دائما الى جانب النقابة، وكل شخص تهمه النقابة هو أخ لنا في أي نقابة كان.

استقبالات

واستقبل الرئيس ميقاتي الوزير السابق النقيب رشيد درباس حيث جرى بحث في أوضاع مدينتي طرابلس والميناء. كما استقبل عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين ووفودا شعبية.
إطبع


ميثاق بيروت
الجمعة، ٢٧ أيار، ٢٠١١

قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق عمله الاقتصادي شرحا موجزا للوثيقة التي اعدها تحت عنوان "الطريق الى ميثاق بيروت"، وقال أمام عدد من الصحافيين الاقتصاديين في السراي الحكومي ، ان هذه الوثيقة ليست مقدسة ، وهي تستند الى كل ما سبقها من محاولات وبرامج، ولا تتبنى خيارا محددا ، وانما تعرض الخيارات المتاحة في كل المجالات ، ليتم تبني منها كل ما يحظى بتوافق القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية المعنية .ورفض الرئيس ميقاتي ان يربط بين انجاز هذه الوثيقة ، والسعي الى اعادة تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة، وقال ان عمر حكومته القصير ، وتبني اولوية اجراء الانتخابات، "لم يمنعا من الاهتمام بالاولويات الاخرى ، ولا سيما الاقتصادية منها ...وبالتالي كان الوقت كافياً لانجاز هذا العمل ، وسوف اسلمه الى اي رئيس حكومة مقبل ، لينطلق منه في مواجهة المشكلات القائمة."واوضح ان الوثيقة نوقشت حتى الآن مع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعرضت على مجلس الوزراء وممثلي الهيئات الاقتصادية ... وقال ان هذه الوثيقة ستوضع على موقع خاص على الانترنت ليتسنى لاي مواطن الاطلاع عليها ، وابداء رأيه فيها ...كما ستوزع على كل الاطراف المعنية ، تمهيدا لعقد اجتماع يتم فيه تبني الخيارات المتاحة والتوافق عليها ، وثم الذهاب بهذا التوافق الى المجتمع الدولي طلبا لدعمه ومساندته.

الخطوط العريضة

وحدد الرئيس ميقاتي الخطوط العريضة التي تتضمنها الوثيقة، كالآتي :

  • رؤيتنا للبنان واقتصاده والتي ترتكز بشكل أساسي على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وإيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم والرغيد للمواطن.

  • التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة وتبيان الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، وهي:
    • دور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها،
    • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية،
    • فعالية الإصلاح المالي وعدالته،
    • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو اقتصادي وللنمو،
    • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات،
    • استدامة الدين العام وكلفته،
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الأمان،
    • تطوير القدرات البشرية،
    • استدامة وفعالية استخدام الموارد الطبيعية،
    • تطوير القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الخاصة.



  • المنهجية المتدرجة التي يجب اتباعها في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة. وسيتم جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، ليتم تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت"... وبعد أن يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت"، تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل"



ورشة وطنية

واشار الرئيس ميقاتي الى ان الوصول الى "ميثاق بيروت" يحتاج الى ورشة وطنية شاملة ، تنطلق من الخطوط العريضة التي تضعها وثيقة"الطريق"، وتصل الى برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، وهذا يتطلب تشكيل لجان وطنية ) بين 15 و20 لجنة) تضم كل لجنة خبراء واختصاصيين في مجال عمله ( حوالى 15 خبيرا) ، على ان تبدأ كل لجنة بدرس الخيارات المتعددة وتبني احدها وطرحه على النقاش . وقال ان الورشة يجب ان تبدأ قبل ايلول المقبل ، "لان الوضع بات حرجا ، والمسكنات لم تعد تشفي". واوضح ان وثيقة الطريق الى ميثاق بيروت استندت الى تجارب 8 دول عانت من ظروف مماثلة ، وقال ان الوثيقة تقترح برنامج اجراءات اصلاحية يمتد حتى العام 2015، وهناك ست مراحل للتنفيذ، وهذه ليست الا المرحلة الاولى.

تنازلات مطلوبة

وشدد الرئيس ميقاتي على "أن الانتقال بلبنان الى حيز النمو وإيجاد فرص العمل وتأمين العيش الكريم للمواطن يجب أن تمر بتوافق الاطراف السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على سلسلة مترابطة من السياسات والتشريعات والاجراءات الاصلاحية التي يستلزم نجاحها تنازلات يمكن للحكومة أن تدفع على اساسها المصلحة العامة الى الامام". وقال أن التحديات "تستوجب من الحكومة اللبنانية العمل الحثيث على مواجهتها بغية عدم تفويت الفرصة الاستثنائية المتاحة للبنان بفعل الاهتمام الدولي به والافادة من الاندفاع الديمقراطي الذي عبر عنه الشعب اللبناني، وتثميره في انجازات ثابتة تدرء عنه الضغوط والمخاطر التي تتراكم يوما بعد يوم." واضاف: "لم يخل لبنان من الدعوات الاصلاحية في المجال الاقتصادي ومن الخطط والبرامج خلال السنوات التي مرت منذ اتفاق الطائف. لكن تطبيقها بشكل مجتزأ وغير شامل لم يؤت الثمار المرجوة كاملة. ورغم تحقيق الانجازات المهمة في العديد من المجالات، فقد استمرت الضغوط المعيشية والمالية وتراكمت. ولا يخفى على أحد من اللبنانيين أن التجاذبات السياسية كان لها دورها في تحديد توجه بعض الطروحات الاصلاحية، وكان لها الدور الأكبر في تعطيل طروحات أخرى والالتفاف عليها."

تعطيل الآليات

وكرر الرئيس ميقاتي "إن مؤتمر باريس-2 نجح دوليا وعربيا لكنه تعثر محليا. وان اللبنانيين يعرفون أيضا أن الحلول البديهية ليست في حاجة الى من يدعو اليها ويروجها، فهي تفرض نفسها على كل عاقل واع. واللبنانيون جميعا، سواء كانوا تابعين للقطاع العام أو الخاص، يملكون الوعي والادراك الكافيين، ما يؤهلهم للتمسك بالحلول والخيارات الاصلاحية الضرورية وولوج الطريق السليم لتحقيق ذلك" .وأضاف: "إن تعطيل آليات التطوير الاقتصادي يعود في الاصل الى عدم وجود توافق حول الخيارات ومترتباتها، والى تمسك فئات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة بمواقع ومصالح مباشرة طالما اعتبرتها حيوية وجعلتها تتقدم على النتائج التي يمكن أن تستفيد منها في مقابل مقايضتها جزءا من منافعها الخاصة بمنافع أكثر شمولية."

نحو عقد جديد

ورأى ان هذا كله ينتج ميثاقا وطنيا واعيا وراسخا، يؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد. ومن هنا صحت تسمية هذا المسار "الطريق الى ميثاق بيروت". "وضمن هذا السياق، عملت الحكومة خلال فترة ولايتها على رسم منهجية متدرجة لجمع الاطراف الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين حول كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة، مبينة حيال كل منها مدى الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، آملة أن ينجم عن هذا المسار تراكم منتظم للمواقف المشتركة، فنصل في خريف عام 2005 الى برنامج وطني قائم على خيارات واعية وعلى تنازلات متبادلة تحرر فسحة المنفعة العامة وتسمح للبنان بمخاطبة المجتمع الدولي بالقدر المطلوب من المسؤولية والكفاءة" . واعتبر الرئيس ميقاتي ان الانتقال من حقبة الشعارات التي تذهب وقودا للمناورات السياسية الى حقبة التظهير المنهجي للخيارات بمنافعها وأثمانها، سوف يشكل مساهمة حاسمة لهذه الحكومة في دفع النقاش والممارسة الاقتصاديين الى الامام، في موازاة الانتقال الذي أمنته هذه الحكومة من حيز الى آخر في المجال السياسي. وقد قمنا خلال هذه المرحلة بتحضير الوثيقة التي بين أيديكم والتي سميناها "الطريق الى ميثاق بيروت" .

طائف اقتصادي

وختم: "ان ميثاق بيروت يجب أن يشق شرعيته وأهليته من الزامية الثقة بالتوافق الحتمي بين جميع شركاء الوطن من دون استثناء. فهو ليس مطلبا أو تدبيرا مفروضا على لبنان من جهات دولية أو اقليمية بل هو عقد توافقي وارادي شامل يقوم مقام طائف اقتصادي وانمائي".

الخطوط العريضة لوثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت"

تتضمن وثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت":

  • الوضع الحالي
  • المعالم والمدى الزمني
  • تحسين وضع المدنيين
  • التحديات



الوضع الحالي

يواجه لبنان اليوم تحديات حادة.

  • مستويات غير مقبولة للدين العام، عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
  • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
  • فرص العمل ما زالت متعذرة بالرغم من معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
  • يواجه لبنان اختلالاً خارجياً كبيراً.
  • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
  • التآكل البيئي (الثمن الاقتصادي والصحي العالي).
  • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.



الوضع الحالي... المستمر

ان الإخفاق في معالجة التحديات المذكورة آنفا، ستنجم عنه كلفة اقتصادية واجتماعية اضافية، لذا لا بد من التركيز على ما يلي:

  • وضع رؤية وطنية على سنوات عدة تكون مبدئية ، وتتضمن خطة لمواجهة تلك التحديات.
  • التوافق والدعم الوطني للبرنامج وذلك يتم من خلال:
    • التأكيد على وجوب مشاركة القطاعات الاقتصادية الوطنية كافة.
    • اعادة تفعيل الحماية الاجتماعية ) الشفافية والمحاسبة والاطلاع على نتائج العمل...( في مرحلة متقدمة، ستترجم هذه الوثيقة وتدمج لتكون الأداة في سياق تفعيل المصداقية وضبط واصلاح وتجهيز الأرضية لدعم استدامة التطور.



المرحلة الأولى

  • ان الهدف من هذه الوثيقة هو تحديد مواقع الخلل وحجم الإصلاح المطلوب.
  • أعدت هذه الوثيقة لتقديم رؤية مفهومة وواضحة لعملية الإصلاح، وبالتالي التركيز على اهمية وضع مقاربة عالمية لتحديد التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، وأهمية تقديم مفهوم للحل.
  • وتشير الوثيقة ايضا الى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية عند وجودها.
  • في مرحلة متقدمة، ستشكل قوة متخصصة لوضع وتطوير تفاصيل خطوات الإصلاح في كل قطاع من القطاعات المحددة في هذه الوثيقة.
  • بعد ذلك ستدمج هذه التفاصيل لتوضع في برنامج اقتصادي اجتماعي متكامل.
  • هذا البرنامج سيقدم الى الدول المانحة لمناقشته في ملتقى "ميثاق بيروت".
  • وعندما تتطلع (وتوافق) عليه الدول المانحة في ملتقى ميثاق بيروت، ستبدأ الحكومة في تحديد مختلف الخطوات والنشاطات لتحديد البرنامج.



الرؤية

انجزت هذه الوثيقة بناء على رؤية واضحة تهدف الى ان يعيش اللبنانيون بكرامة واحترام وعدالة وامان اجتماعي.
ستحرص هذه الوثيقة على:

  • المشاركة السياسية والحرية الدينية بما يتلاءم والحفاظ على الوحدة الوطنية.
  • تنشيط حس المشاركة الوطنية والشعور بالانتماء.
  • تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية.
  • التمتع بالفرص المتساوية.
  • الحصول على مستوى مقبول من الرخاء الاجتماعي، ونظام صحي موثوق، مدارس عصرية، ومستوى معيشي حسن.



كما ان هذه الرؤية تهدف الى تحديد موقع لبنان في وسط الدول العربية الشرق أوسطية:
لبنان جاذب للمستثمرين الذين يسعون الى مناخ مساعد على تنمية الفرص الإستثمارية. يحقق لبنان :

  • الاستقرار.
  • النمو الاقتصادي.
  • الإزدهار.
  • مستويات معيشية جيدة لشعبه.



الفرص المتاحة لزيادة الدخل عند تطبيق هذه الرؤية بشكل صحيح:

  • سيطور لبنان اقتصاداً مزدهراً وسيسعى للانفتاح على الاسواق العالمية.
  • سيؤهل اللبنانيون بشكل جيد للدخول في اعمال ذات انتاجية عالية.
  • سيستوعب الاقتصاد اللبناني زيادة الأيدي اللبنانية العاملة.
  • ـــ سيصل لبنان الى حالة من الاستقرار الاقتصادي وسيكون هناك ادارات حكومية على مستوى جيد من المصداقية والشفافية في المجالات كافة المركزية والمناطقية والبلدية.



الرفاه والأمان الاجتماعي

  • سيرى اللبنانيون مؤشرات على مصداقية القيادات الحكومية والسلطة المنتخبة.
  • سيحظى اللبنانيون بمكان آمن ومريح للعيش والعمل وتنمية الأجيال المستقبلية.
  • ستتحسن الصحة العامة.
  • سيعتمد الشعب اللبناني على نفسه، والذين لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية سيحظون بالمساعدة.
  • ستتحسن وتصان نوعية البيئة اللبنانية.



مستويات المعيشة

  • سيحظى اللبنانيون بنظام قضائي مستقل وعادل وفعّال، وذلك بغية الوصول الى الحرية والحقوق الاجتماعية.
  • القطاع العام سيكون اكثر فعالية وسيتحسن سير العمل فيه.
  • شبكات النقل والبنى التحتية ستصبح اكثر فعالية واقل كلفة.
  • سيحظى اللبنانيون بفرص متساوية للمشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية.



لمحة عن التحديات

  • دور وواجبات الدولة اللبنانية:
    • الاصلاحات المؤسساتية في الجمهورية اللبنانية.
    • فعالية وعدالة في الاصلاحات الضرائبية (المالية).
    • ملائمة السياسة المالية مع استقرار ونمو الاقتصاد الكلي.
    • اصدار ميزان المدفوعات.
    • كلفة الدين العام واستمراريته.
    • شبكات الامان والسياسات الاجتماعية)الكلفة والاستمرارية(
    • تطوير الكوادر البشرية.
    • فعالية واستمرارية استخدام الموارد الطببيعية.
    • تشجيع المنافسة في القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الخاصة.

  • ان دور وواجبات الدولة اللبنانية يجب تحديدها، على الشكل التالي :
    • مسؤوليات الدولة الاساسية (السياسة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، العدالة، الحقوق المدنية، الحريات).
    • انظمة الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، الثقافة).
    • تعديل وتصحيح السوق (مثل الاحتكارات...) عبر الانظمة وفرض الضرائب...
    • تقاطع الحماية مع الاهداف الوطنية



مسؤولية الحكومة

  • ما هي التحركات لاعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات والقوانين؟.
  • ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها لتفعيل مساءلة الموظفين المدنيين وصانعي السياسات؟.



الفساد

  • ما هي مشاريع القوانين المحفزة للحد من الفساد ( الرقابة ، فرض الغرامات).
  • اي التدابير الإجرائية نختار؟
  • ما هي الإجراءات للتأكد من عدالة المنافسة بين العارضين؟
  • هل يجب ابعاد رجال الاعمال عن العمل السياسي؟ واذا كان يجب ذلك، فما هي الآلية.
  • أي آلية تسهل مكننة الإدارات العامة، وكيف يمكن الوصول الى الحكومة الإلكترونية.
  • القدرة على استيعاب تمويل المانحين
  • كيف يمكن تحسين دمج المشاريع الممولة من المانحين في اطار مخطط عام للإستثمار من اجل الوصول الى افضل النتائج؟
  • كيف يمكن المواءمة بين شروط المانحين وغياب التشريعات القضائية العصرية.
  • اي سبل يمكن ان تسرع إجراءات إقرار مشاريع القوانين في البرلمان.
  • اصلاح مؤسسات الدولة اللبنانية



وسائل آمنة من اجل

  • اجراء اصلاحات ادارية عامة.
  • اعادة هيكلة المؤسسات والوزارات والوكالات والمجالس: ما هي مدة ولاية كل منها؟ هل عدد المؤسسات والوزارات وهيكليتها الحالية فعّالة؟
  • اللامركزية: ما هو الحجم المرغوب لنقل السلطة الادارية والمالية؟ ما هي التطلعات المستقبلية للحدود الملائمة للمناطق في ما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؟
  • اجراءات الموازنة: شمولية سلطة البرلمان، ومراقبة مسبقة مقابل مراقبة لاحقة للنفقات، وأسس محاسبة نقدية مقابل اسس تراكمية، وموازنة مبنية على "الادارية" مقابل موازنة مبنية على "الموضوعية"



اصلاح الخدمة المدنية

  • اوضاع شرعية موحّدة واجور وكفاءات عالية وتخفيض عدد الموظفين المدنيين
  • تطوير آليات لتعزيز المرونة وسهولة الحركة (توحيد خطط المعاشات التقاعدية، والتدريب المستمر)
  • ما هي الآليات التي يجب تطبيقها لاحلال نظام الجدارة؟
  • الاصلاحات القضائية اضافة الى الاصلاحات المقترحة للخدمة المدنية
  • الى أي مدى يمكن ان يكون النظام القضائي مستقلاً (اجراءات التوظيف، واعادة تحديد دور المحاكم الخاصة(
  • الى أي مدى يمكن تأمين حقوق المواطنين وحرياتهم (حق المراجعة، تكاليف الدعاوى)
  • حاجات وتكاليف تحسين نظام السجون



فعالية وعدالة التعديل الضريبي

  • الدخل : إعادة النظر بالنظام الضريبي
    • خلق الدخل (الفائض الأولي) مقابل الفعالية الاقتصادية (الإنتاج/ الاستهلاك) مقابل الإنصاف الاجتماعي.
    • الضرائب المباشرة ( الفوائد، الأرباح الرأسمالية، الإيراد، الأموال غير المنقولة،...) مقابل الضرائب غير المباشرة (الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة).
    • إمكانية توسيع قاعدة الضرائب وتحسين إدارة الضريبة.
  • الدخل بدون الضريبة
    • SOEالمداخيل السنوية المقبلة مقابل المداخيل المباشرة الفورية (الخصخصة) مقابل الفعالية الاقتصادية.
    • مكانية تكثيف الحاجة إلى الاملاك العامة
  • في ما يتعلّق بالنفقة:
    • بنية أصغر وأكثر جدارة مقابل تجميد الأجور والتعويضات والتوظيف
    • ضبط وتوجيه النفقات الاجتماعية والإعانات المالية بالاضافة الى ازالة المساهمات لمنظمات زائفة مقابل اعتبارات سياسية.
    • ضبط النفقات الرأسمالية (تخطيط، تثبيت النفقات الحالية) مقابل اصلاحات ضرائبية واعتبارات سياسية
    • ملاءمة السياسة النقدية لاستقرار الاقتصاد الضخم ونموّه
    • تحديد الأهداف، انطلاقاً من النقاط الأساسية التالية:
    • أثر النشاط الاقتصادي (النمو، خلق فرص العمل، الاستثمارات، المنافسة الخارجية، القطاع المالي(
    • الكلفة والاستقرار المالي / الوقاية ضد الصدمات.
    • ميزانية التدقيق في المدفوعات (تغطية عجز الحسابات الحالي(
    • تحديد الهدف وإمكانية سياسة تبادل النسب
    • إمكانية التنسيق بين السياسات النقدية والضريبة



استدامة الدين العام والتكاليف

  • تكاليف استدامة الدين وفوائده في مقابل تخفيضه: بالنسبة الى أصحاب الدين، المكلّفين، والمستفيدين من الخدمات العامة، من خلال:
    • تقييم فرصة خصخصة الاصول، تسنيدها وبيعها (العقارات والمساهمات) في ما يتعلّق بالتوقيت،والاثر المالي ومجمل الآثار الاقتصادية.
    • مراقبة الدين: اثر القيمة الفعلية للدين في مقابل اسعار الصرف/ احتياطاته.
    • اعادة جدولة الدين: التكاليف والفوائد.
    • طلب مساعدة عربية ودولية كبيرة.
    • تحسين الميزان الاولي.



مسائل ميزان المدفوعات

يجب تحديد اهداف موازنة السياسات المتعلّقة بالمدفوعات وفقاً لأثرها على:

  • النمو وخلق فرص عمل.
  • معدلات الاستهلاك وعدم الاستقرار المادي.


وذلك عبر:

  • التجارة بالسلع والخدمات
    • تحرير التجارة وسياسات المنافسة بدلا من نظام الحماية والحقوق الحصرية في مقابل الاثر على العائدات المالية.
    • تعزيز الصادرات في مقابل الاثر على النفقات العامة.
  • لتحويلات (الحوالات، المداخيل الصافية(
    • اعتماد سياسات تنظيم سوق عمل حرّة في مقابل سياسات صارمة: تعويضات اعلى للعمل المحلي في مقابل التنافسية الخارجية الادنى في مقابل تدفقات متدنية للتعويضات.
    • السياسات الهادفة الى الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في مقابل اجتذاب الاموال لتمويل العجز الحالي.
    • الاستثمارات الاجنبية المباشرة والاوراق التجارية
    • تعزيز مناخ ملائم في مقابل البيروقراطية، التضييق، التسهيلات المكلفة، اطار العمل التشريعي القديم، التكلفة المالية للإعفاءات الضريبية...
    • توجيه الموارد المالية من خلال القطاع المصرفي والعقارات في مقابل انتفاء الوساطة ونمو الاسواق المالية (الصناديق المشتركة، الاسهم، السندات(



السياسة الاجتماعية وشبكات الامان: الكلفة والاستدامة

  • يجب تحديد السياسة الاجتماعية وفقاً للضمان الاجتماعي واهداف التعاضد في مقابل التكاليف المالية والاقتصادية.
    تعديل الوسائل لتطابق الاهداف من حيث:
    • التزام رسمي من الحكومة بمعايير محددة من الخدمات الاجتماعية والضمان في مقابل تدخلات متخصصة واضافية.
    • اتخاذ تدبير مباشر في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية في مقابل تنظيم النوعية والتكاليف، والاعانات المالية.
    • اتخاذ تدبير حكومي للخدمات الاجتماعية في مقابل التدبير غير الحكومي (المنظمات الاهلية، المجتمعات، الخ) في ما يتعلّق بالوصول، الاستقلالية المالية، التماسك، والتكاليف الضرائبية.
    • التبادل في مقابل التمويل الحكومي للخدمات الاجتماعية.
    • تعزيز الاحصاءات الاجتماعية.
    • توسيع الضمان الاجتماعي ليطال: التقاعد، البطالة، الصحة، التعليم، الكوارث الطبيعية، الاعاقة، فقدان الودائع، الحالات المستعصية، والحد الادنى من المرتبات، الترمل.


    تطوير الكوادر البشرية

    • إعادة النظر بنظام التعليم (الأساسي، العالي والمهني) مع درس تطوير المهن بطريقة تتلاءم مع احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
    • إعادة النظر بقانون العمل لتشجيع الإنتاجية وتوفير المرونة في سوق العمالة.
    • إيجاد نظام من شأنه تشجيع القطاع الخاص على اكتساب المعرفة بشكل دائم وتدريب الموظفين مقابل حوافز ضرائبية مشجعة.
    • توفير الحوافر المشجعة للمؤسسات والجامعات من اجل الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير مقابل حوافز ضرائبية.
    • المحافظة على الرأسمال البشري عبر سياسة اجتماعية مقابل حوافز ضرائبية.


    تعزيز المنافسة في القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخاصة

    • المنافسة المحلية والخارجية
    • التجارة والسياسات التنافسية (بما فيها حقوق الملكية الفكرية)
    • النوعية، وتوحيد المعايير في المخطط المعتمد.
    • المساعدات المالية، المؤسسات العامة الاحتكارات الخاصة.
    • العبء الإداري
    • الفساد، القوانين المعقدة، الزامية تنفيذ العقود.
    • أنظمة بدء الأعمال وانجازها وتنظيم الأصول المتبعة.
    • الكلفة الخدماتية (النقل، الطاقة)
    • دعم للبنية التحتية العامة.
    • مخطط الاستثمارات العامة.
    • قطاعيا، مناطقياً
    • إمكانية الحصول على المعلومات عن القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
    • مستويات غير مقبولة للدين العام ،عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
    • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
    • فرص العمل ما زالت متعذرة رغم معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
    • يواجه لبنان اختلال خارجي كبير.
    • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
    • الكلفة الاقتصادية والصحية العالية.
    • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.


    الأهداف والإجراءات

    العيش الكريم للمواطن ، عبر تأمين الرعاية والامان الاجتماعي، ومستوى معيشي لائق، والدخل وفرص العمل.

    الاجراءات

    • تخفيض الكلفة
      • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية.
      • فعالية الإصلاح المالي وعدالته.
      • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو - اقتصادي وللنمو .
      • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات.
      • استدامة الدين العام وكلفته.
      • تطوير الانتاجية ـ الفعالية .
    • تحفيز النمو
      • ازالة عوائق القطاع العام .
      • النظام القانوني والقضائي الذي يحكم نشاطات القطاع الخاص .
      • تطوير اسواق رأس المال .
      • امكانية الحصول على التمويل .
      • دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .


    الاجراءات الداعمة
    • دور ومسؤوليات الدولة اللبنانية .
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الامان .
    • تطوير القدرات البشرية .
    • استعمال مستدام وفعال للموارد البشرية .


    منهجية العمل التحضيري

    يجب اتباع المنهجية المتدرجة الآتية في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت ، وذلك وفق ما يأتي:
    • تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة.
    • جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي - اقتصادي كامل.
    • تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت".
    • يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت".
    • تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل.





المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في جلسة مناقشة البيان الوزاري