الرئيس ميقاتي: طرابلس تحتاج من الحكومة أن تصرف الأموال المرصودة لها والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس تحتاج من الحكومة أن تصرف الأموال المرصودة لها والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج" داعياً "الإدارة المحلية إلى بذل الجهود لتأمين الخدمات الأساسية".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: بلغني ما عبر عنه الإعلاميون الذين زاروا طرابلس بالأمس بدعوة من قطاعات العزم والتقوا بأهل المدينة المحبين الطيبين وخرجوا بانطباع شديد الإيجابية، وأنا بدوري أطلب منهم نقل صورة طرابلس البيضاء، المدينة التي تحتاج من الحكومة والوزارات، ليس مؤتمرات فحسب، بل صرف الأموال المرصودة والمقرة على مشاريع واضحة وموجودة في الأدراج مع ترحيبنا بأي لقاء أو توصيات تصدر من أية جهة حكومية أو دولية أو مدنية.

ورداً على سؤال عن موضوع الكهرباء قال: أنا متمسك بما قلته في مجلس النواب لجهة أن إقامة معمل لإنتاج الطاقة أفضل وطنياً ومالياً من استجرار الطاقة عبر البواخر والتي تفوح من حولها علامات استفهام طرحتها جهات عدة. لا يجوز أن يبقى النزف المالي قائماً في الكهرباء ونوضع في كل مرة تحت ضغط  إما العتمة أو البواخر.

وعن التعدي على قناة الجديد قال: موقفنا ثابت بدعم حرية الإعلام والصحافة وعدم القبول بأي تعد عليها ، وإننا متضامنون مع قناة الجديد ضد الإعتداء الذي حصل في عتمة الليل.

تكريم عمالي

وفي كلمة ألقاها في حفل غداء أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير" تكريماً للهيئة الإدارية الجديدة في الإتحاد العمالي العام قال الرئيس ميقاتي: نحن أمام جدل في ما يتعلق بقانون الإنتخاب، وأنا أرى أن هذا الجدل لن يؤدي إلى أي مكان لأننا أمام خيارات محدودة جداً: الفراغ لا يمكن أن يحصل، والتمديد مرفوض من الجميع، ويبقى إذن خياران وحيدان، إما السير بالقانون النافذ وهو المعروف باسم " قانون الستين"، أو اعتماد مشروع القانون الذي أرسلته حكومتنا إلى مجلس النواب، وهو من أكثر مشاريع القوانين الإنتخابية توازناً، لأنه يحفظ كل العدالة والتوازن على الصعيد الإنتخابي. وقد أنجزت حكومتنا هذا المشروع بعد التداول بخيارات عدة أنجزتها اللجنة التي كلفت وضع مشروع القانون بشأن تقسيم بالدوائر الإنتخابية. وقد اخترنا التقسيم الذي يعتمد ١٣ دائرة انتخابية، وفي إمكان القوى السياسية  المشاركة حاليا في النقاش حول قانون الإنتخاب الجديد أن تبحث في ما تراه مناسباً لتقسيم الدوائر الإنتخابية وعددها، بدل التلهي بنقاش غير مجد وإضاعة الوقت، وشحن النفوس وزيادة الضغط في الشارع، ورفع منسوب الإحباط لدى المواطن اللبناني من كل الطبقة السياسية ومحاولات التذاكي على بعضنا البعض.

وقال: إن هذا التذاكي غير مجدٍ في هذه المرحلة، وكان في الإمكان الإلتزام بإجراء الإنتخابات في موعدها مع تمديد تقني بسيط لتأمين حسن تطبيق القانون الجديد من قبل الناخبين والهيئات الإدارية المولجة إجراء الإنتخابات. في النهاية ستجري الإنتخابات، إما وفق القانون النافذ أو حسب مبدأ النسبية بموجب مشروع القانون الذي وضعته حكومتنا.

أضاف: أتمنى أن نصل إلى هذا الحل السليم بأسرع وقت ممكن، وأن تجري الإنتخابات النيابية وتنتج عنها طبقة سياسية تنادي وتعمل فعلياً على وضع حد للفساد المستشري في البلد. ووفق تقرير صادر عن البنك الدولي، فإذا أوقفنا الفساد والهدر في البلاد في إمكاننا تغطية أكلاف سلسلة الرتب والرواتب، بل أكثر من ذلك، في إمكاننا تغطية جزء كبير من عجز الموازنة. هذا القرار بوقف الهدر والفساد يجب أن يؤخذ من أعلى سلطة، ليصبح هناك مواطنة حقيقية في كل المفاصل الأساسية في البلد، وأنا متأكد أن بإمكاننا الوصول إلى الإنتعاش والإزدهار الإقتصادي.

وقال: آنا آت إليكم الآن من لقاء حواري عقدته مع طلاب جامعة الجنان حيث لمست أن الصعوبة الأساس تكمن في البطالة، لأن الطلاب عندما يتخرجون يوضعون أمام خيارين، إما الهجرة أو البطالة. المطلوب من كل أطراف الإنتاج التعاون والعمل على نهوض الاقتصاد بما يؤدي إلى التوظيف في أعمال منتجة. وهذه ضرورة واضحة لمستها في عيون الطلاب الذين تمحورت أسئلتهم بشكل كبير في هذا الإتجاه صراحة أو ضمنياً. من هنا، فمن الضروري أن نتعاون جميعاً لوضع خطة إنمائية إقتصادية بنّاءة يكون للدولة فيها دور رئيسي، من خلال إعطاء الحوافز والضمانات لكل مستثمر جديد، خاصة لجهة المخاطر غير التجارية. نذكر أنه كانت هناك مؤسسة لضمان الإستثمار، يجب العمل على إعادة تفعيلها، لإراحة المستثمر، وكل من يفكر في إنشاء عمل جديد.

وتحدث الرئيس ميقاتي عن العمل النقابي في طرابلس والشمال تاريخاً وحاضراً وعن النقابيين الطرابلسيين. وقال: نحن نعتز بهؤلاء الأشراف، الذين أعطوا وقدموا الكثير من الإضافة للعمل العمالي في لبنان. نحن سعداء جداً دكتور بشارة، بالوفاق الذي أدى إلى انتخابك رئيساً للإتحاد العمالي العام. واستبشرنا خيراً بهذا الوفاق، وأنا متأكد أنكم إذا وضعتم أيديكم بأيدي بعض، سيؤدي ذلك إلى النجاح. أمامكم طريق طويل، وهو مليء بالمتاعب والعوائق، نظراً لصعوبة الوضع على كافة المستويات سواء على المستوى الإقتصادي الداخلي، أو الوضع في المنطقة، وهو ما يدفعنا إلى التفكير في كيفية إزالة هذه الألغام. ولكن رغم ذلك، فأنتم محظوظون بوجود وزير العمل، صديقنا، القادر على التواصل مع الطبقة العمالية، لصياغة لجنة المؤشر، تمهيداً لوضع خطة غلاء المعيشة التي أقريناها في خلال حكومتنا، قيد التنفيذ. فقد اتفقنا على أن تكون لجنة المؤشر فاعلة وناشطة، وأن تسعى مع لجنة الأسعار في وزارة الإقتصاد، إلى استصدار النسبة المئوية السنوية لغلاء المعيشة، ما ينعكس إيجاباً على أرباب العمل والعمال، لأن الزيادات العشوائية للرواتب والأجور ستؤدي إلى تصاعد الإعتراضات. ومن الطبيعي في ظل الوضع الإقتصادي القائم، أن تعمد لجنة المؤشر إلى وضع الزيادة السنوية على نسبة التضخم وغلاء المعيشة.

أضاف: تعود معرفتي بالدكتور بشارة الاسمر إلى حوالى عشرين عاماً، حين كنت وزيراً للأشغال العامة، وكان هو نقيباً لعمال مرفأ بيروت، فبنينا ثقة متبادلة حيث كان يحمل مطالب عمال المرفأ، في ظل التغيير الأساسي في مرفأ بيروت حينها، وتم في حينه إنصاف العمال والتجار على حد سواء، وحُلّت الأمور بطريقة هادئة وبناءة. من هنا، فالمحبة مبنية على أساس الثقة، وعلى أمل أن تكبر أكثر فأكثر.

وختم بالقول: عيدنا اليوم عيدان: عيد البشارة وعيد العمال، وأهلاً وسهلاً بأعضاء الإتحاد العمالي وكل الطبقة العمالية الحبيبة، وكل عام وأنتم بخير.

وقائع الحفل

وكان الحفل التكريمي الذي أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير" تكريماً للهيئة الإدارية الجديدة في الإتحاد العمالي العام شارك فيه رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، منسق قطاع النقابات والمخاتير في تيار العزم غسان يكن، رئيس مجلس العمل التحكيمي القاضي منير سليمان، رئيس دائرة العمل في الشمال مرعب شديد، رئيس الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في الشمال محمد ذكي، مفوض الحكومة لدى محكمة العمل ماجد عيد، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، و رؤساء نقابات عمالية وأرباب عمل ونقابيون.

وتحدث في المناسبة نقيب السائقين العموميين في الشمال شادي السيد فنوه بالأعمال التي تقوم بها "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" التي أسسها الأخوان الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي، معدداً النشاطات التي تقوم بها الجمعية والتي تطال مختلف الميادين.

ثم تحدث الأسمر فدعا "إلى إقرار قانون عصري للإنتخابات النيابية يعكس بشكل حقيقي إرادة المواطنين، ويمثل اللبنانيين بمختلف شرائحهم أفضل تمثيل، بمن فيهم المرأة والشباب". كما دعا إلى "دعم الجيش والقوى الأمنية والشعب في مواجهة ومقاومة العدو الإسرائيلي والإرهاب العلني والمستتر، الذي يدمر مجتمعاتنا ويقسمها طوائف ومذاهب وفئات متناحرة ليسها سرقة مقدراتها وثرواتها". وطالب "الدولة بإقرار وتنفيذ مشاريع تنموية كبرى، وخاصة في الشمال، إضافة إلى تشجيع الإستثمار، وتعزيز دور التنمية الريفية، ووضع خطة طوارئ لمعالجة قضية تفاقم معدلات البطالة".

الرئيس ميقاتي: بعد فشل كل الصيغ الإنتخابية، ينبغي إعادة درس مشروع القانون الذي أعدته حكومتنا

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا أصبحنا أمام خيارين لا ثالث لهما في موضوع الانتخابات النيابية، بعد استبعاد خيار التمديد لولاية المجلس النيابي أو حصول فراغ، وهما، إما إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، أو الاتفاق على قانون جديد يرتكز على النسبية التي أقرتها حكومتنا في مشروعها المرسل الى مجلس النواب وبالتالي حصول تمديد تقني لفترة قصيرة لإنجاز كل الترتيبات المتعلقة بالقانون الجديد".

وفي لقاء حواري مع جامعة الجنان في طرابلس قال: بعدما أثبتت التطورات فشل كل الصيغ الانتخابية التي أعدت، ينبغي إعادة درس مشروع القانون الذي أعدته حكومتنا وإعادة النظر في ما يرونه مناسباً لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية وعددها، على أن يتزامن إقرار القانون الجديد مع إقرار قانون - إطار لتشكيل مجلس الشيوخ وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وفق ما نص عليه اتفاق الطائف".

أضاف: إن النسبية هي الخيار الانتخابي الأفضل للبنان لأنها تعطي كل من يتمتع بنسبة تمثيل معينة حق الدخول الى المجلس النيابي. وإن مشروع القانون الذي أعدته حكومتنا هو الأفضل والأكثر قدرة على التطبيق بسرعة لأنه وُضِع من قبل اختصاصيين لم يعمدوا الى تفصيله على القياس، وكان أقر بإتفاق جميع المشاركين في الحكومة مع تسجيل تحفظ في حينه من قبل الحزب التقدمي الإشتراكي على اعتماد النسبية.

ورداً على سؤال قال : إن بعض من يعارض هذا المشروع اليوم، كالتيار الوطني الحر، كان مشاركاً في الحكومة ووافق عليه، فلماذا تراجعوا عن دعمه اليوم؟ هل لأنهم شعروا أن الظروف السياسية أصبحت مختلفة؟

واعتبر "أن الفراغ في مجلس النواب، إذا حصل، سيقودنا الى المجهول ولذلك ينبغي تلافيه بكل الطرق ووضع قانون إنتخابي على قياس الوطن لا على قياس الأشخاص والأحزاب".

وعما يتردد عن إتفاق شبه نهائي على اعتماد النسبية مع عشر دوائر قال: يدور البحث حالياً في هذه الصيغة، ولكن في كل الأحوال هناك نقاش مستمر حول موضوع الصوت التفضيلي وهل يتم اعتماده على أساس القضاء أو الدائرة الانتخابية ككل.

واعتبر رداً على سؤال "أان موضوع التحالفات الإنتخابية سابق لأوانه ".

وإذ شدّد "على وجوب العمل تحت سقف اتفاق الطائف والمؤسسات الدستورية"، قال " إن إتفاق الطائف أصيب ببدعة اسمها إتفاق الدوحة، لان إتفاق الدوحة حوّل إتفاق الطائف من نموذج لحكم لبنان الى ديموقراطية توافقية كرست فيديرالية الطوائف. من هنا ينبغي العودة الى الأساس وهو إتفاق الطائف واستكمال تطبيقه وتقييمه لمعرفة الثغرات  والنواقص الواجب معالجتها لمصلحة لبنان واللبنانيين".

وعن المخاوف من توتير الوضع في جنوب لبنان قال: لا مصلحة لأحد في حصول أي توتر في الجنوب، وفي رأيي فإنه ما لم تحصل تطورات كبرى في المنطقة فإن الوضع في الجنوب سيبقى مضبوطاً.

ورداً على سؤال رأى "إن عدم بت قضية الموقوفين الإسلاميين هو جريمة موصوفة، ويجب الضغط لإجراء المحاكمات ولينل كل إنسان جزاءه وحقه سواء كان بريئاً أو مذنباُ". وقال " لقد أنشأنا في تيار العزم خلية خاصة من القانونيين والمحامين لمواكبة هذا الموضوع".

وعن ملف مشروع "نور الفيحاء" الكهربائي الذي وعد به قال: إن كل الأوراق القانونية صحيحة ومنجزة ولكن المشروع تم وضعه في أدراج وزارة الطاقة والمياه وأُدخِل في المتاهات السياسية. أتمنى إعادة درس الموضوع وإقراره فوراً".

وعن مشروع "ثمار طرابلس" قال: هذا المشروع عبارة عن شركة استثمارية برأسمال بلغ حتى الآن خمسة وعشرين مليون دولار، والشركة تتلقى كل المشاريع وتدرسها وفق الجدوى الإقتصادية، وهي قامت حتى الآن بمشاريع بحدود عشرين مليون دولار في مرفأ طرابلس".

وعن دور طرابلس في عملية إعادة إعمار سوريا قال: تشكل طرابلس منصة طبيعية لإعادة إعمار سوريا، والبنى التحتية لذلك متوافرة سواء في المرفأ أو على صعيد خطوط المواصلات والنقل، ولكن السؤال الأهم متى ستنتهي الأحداث في سوريا وستبدأ عملية الإعمار؟ حتى الآن لا أفق واضحاً في هذا الأمر.

وتوجه ختاماً الى الشباب بالقول "أنتم فقط تبنون مستقبلكم، ولبنان الآتي هو لبنانكم. أنتم شركاء أساسيون في الدور والمسؤولية وفي بناء الوطن بالحوار والتوافق، أنتم الأساس فلا تقبلوا بدور هامشي، بل كونوا أصحاب المبادرة والريادة لتبنوا لبنان الغد على صورة أحلامكم وتطلعاتكم".

وكان اللقاء في جامعة الجنان عُقِد بمشاركة أفراد الهيئة التعليمية ومجلس الإدارة والطلاب واستهل بكلمة لرئيس مجلس أمناء الجامعة سالم فتحي يكن الذي قال "حين يكون الوطن عند مفترق طرق لا بد من أن نستمع الى حكمة رجال الدولة ورأيهم وفي مقدمهم دولة الرئيس ميقاتي صاحب الموقف والحضور اللافت".


وأدار الحوار الدكتور مازن شندب الذي قال "إن دولة الرئيس ميقاتي قامة لبنانية طرابلسية غير نائية بنفسها عن هموم الوطن، وهو جاء اليوم ليخاطب هواجس الشباب عبر الحوار".

الرئيس ميقاتي: من غير المقبول بأي شكل حصول فراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول

دعا الرئيس نجيب ميقاتي "إلى العمل لإيجاد الحلول التي تحفظ استمرارية مؤسساتنا الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب"، معتبراً " أن التمديد لمجلس النواب هو أبغض الحلال، والفراغ هو الإثم والحرام بذاته، ولكن من غير المقبول بأي شكل حصول فراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول لا يعرف أحد إلى أين سيودي بنا".واعتبر أن "الكلام الذي نسمعه حول لا للفراغ، لا لقانون الستين، ولا للتمديد هو جيد ولكن أين الحل؟" ورأى "أن إذا أردنا حلاً سريعاً، فيجب إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القانون النافذ".

وفي خلال رعايته الحفل السنوي الذي يقيمه قطاع العزم التربوي في طرابلس تكريماً للمدارس المتفوقة في الشهادات الرسمية قال: تعرفون اليوم أن أوضاع البلاد ليست سهلة، ونحن أمام طروحات سياسية وإنتخابية مختلفة، وكلها مبنية، لسوء الحظ، على مزيد من التشرذم الطائفي، وعلى الإختلاف في وجهات النظر، الذي يصل إلى حد التشنج أحياناً. المطلوب العودة إلى جوهر الدستور، والأهم هي التربية الصحيحة التي تبدأ معكم أيها المعلمون: تربية الأجيال على روح المحبة والتسامح والوسطية بين أبناء الوطن الواحد، والقبول بالآخر والحوار معه، وهو ما يشكل أساس بناء الوطن، لا على مشاريع إنتخابية تنطلق من أن كل طائفة تنتخب نوابها، أو على تشتيت وحدة الوطن وتحويل أبنائه إلى فئات متناحرة ومشتتة، فالوطن يبنى بثقافة المحبة والتسامح والعيش المشترك لبناء الأجيال القادمة، وذلك بالإعتماد على الله أولاً، ثم عليكم جميعاً.

وقال: نسمع طروحات وتجاذبات حول قانون الإنتخاب، منها القول "لا للفراغ، لا لقانون الستين، ولا للتمديد". هذا الكلام جيد ولكن ما الحل؟ إنني على قناعة أن كل القوى السياسية في لبنان تعارض التمديد، ونحن صرحنا مراراً أن التمديد هو أبغض الحلال، ولكن في المقابل، فإن الفراغ هو الإثم والحرام بذاته. علينا اليوم أن نعمل للحفاظ على المؤسسات، والدستور اللبناني ينص صراحة على أن لبنان دولة برلمانية، وبالتالي فعند غياب البرلمان، سنكون جميعاً معرضين للمزيد من التشتت والفراغ على صعيد المؤسسات الدستورية كلها.

أضاف: الحل اليوم، إذا أردناه سريعاً، يكمن في إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القانون النافذ، ورغم مساوئ هذا القانون ومعارضتنا له، إلا أنه يجب العمل وفق مقتضى الدستور الذي ينص على إجراء الإنتخابات في موعدها خلال فترة ستين يوماً من انتهاء ولاية المجلس النيابي. ما نشهده اليوم للأسف هو تجاوز المهل القانونية والدستورية شيئاً فشيئاً، والعودة إلى "اللاءات" المتكررة. فكيف ذلك؟ علينا العمل على إيجاد الحلول التي تحفظ استمرارية مؤسساتنا الدستورية. صحيح أن التمديد لمجلس النواب هو أبغض الحلال، ولكن من غير المقبول بأي شكل حصول الفراغ في المؤسسة التشريعية وإدخال البلد في مجهول لا يعرف أحد إلى أين سيودي بنا.

وتوجه إلى التربويين فقال: إعتمادنا عليكم شخصياً في بناء الأجيال القادمة، وزرع ثقافة إيجاد الحلول لا التوقف عند المشكلة وإعتماد السلبية. هذا هو ندائي اليوم، وأكرر الإعراب عن سعادتي بوجودي معكم، وأعلن أن قطاع العزم التربوي دائماً معكم، في بناء الإنسان أولاً وبناء الحجر، ونتابع عملنا بكل قوة، لأن همنا الحفاظ على البلد والجيل الناشئ بإذن الله. في النهاية، أطلب من الله سبحانه وتعالى أن يبارككم ويوفقكم "وقل رب زدني علماً"، والسلام عليكم ورحمة الله.

وقائع الإحتفال

وكان حضر الحفل السيدة مي نجيب ميقاتي، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي ممثلة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، رئيس دائرة التربية في الشمال عبد الباسط عباس، رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جبلاوي، وحشد من مدراء المدارس في الشمال، وفعاليات تربوية.

بعد كلمة ترحيبية لعريف الحفل المربي محمد السيد، ألقت حاماتي كلمة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، جاء فيها: يُسعدني أن أعبر عن سعادتي بهذا اللقاء الإجتماعي التربوي، بل العائلي، وهو يأتي بمبادرة مشكورة من "قطاع العزم التربوي"، الذي يضم كوكبةً من الشابات والشباب النشطاء، ويُمثلون أحد الوجوه المضيئة لجمعية العزم. نؤمن إيماناً قاطعاً بأن التربية هي قضيةُ بحجم وطن، مما يستدعي أن يتجند لها كل الوطن، فقد كان للمجتمع الأهلي دورٌ أساسي في دعم البنية التربوية. فالدولة، أية دولة، تبقى عاجزة لوحدها عن الوفاء بإلتزاماتها، تجاه أي قضية بحجم القضية التربوية. من هنا ندرك أبعاد ما تقوم به "جمعية العزم"، بتوجيه من راعييها الأستاذ طه ميقاتي ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، ولتغدو هذه "الجمعية" شريكاً أساسياً، ومن موقع القوة، مع السلطات التربوية المسؤولة، فتدعم التعليم الرسمي في طرابلس والشمال، بكل ما تملك من إمكانات. ولعل الإستثمار في الإنسان هو الإستثمار الأعظم، ذلك أن الإنسان هو المحور في العملية التنموية، على كل الُصُعد وفي كل المجالات.

الرئيس ميقاتي: أخشى من مواجهة سياسية لا تحمد عقباها في حال انقضاء مهلة الشهر من دون توافق على قانون جديد

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن ما نسمعه يومياً من تصريحات تؤكد رفض تمديد ولاية مجلس النواب أو إجراء الانتخابات على القانون النافذ أو حصول فراغ في المجلس النيابي، أمر جيد ولكن تنقصه الترجمة العملية بحل منطقي، خصوصا مع دخولنا في المرحلة الداهمة لنهاية ولاية مجلس النواب من دون وجود بوادر توافق على أي خيار يحفظ استمرار عمل المؤسسات الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب.

وقال أمام زواره في طرابلس: أن ما أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون بالأمس من أن الشوائب التي تعترض الإتفاق على قانون إنتخابي جديد ستذلل وسنتوصل إلى وضع هذا القانون، هو موقف نقدِّره ونثني عليه، ومن الضروري أن تتم ترجمته حكوميا بشكل سريع قبل انتهاء مهلة الشهر التي طلب فيها فخامة الرئيس وقف جلسات مجلس النواب، والأمر الأكثر غرابة هو أن الحكومة لم تعقد حتى الآن أية جلسة لمناقشة هذا الموضوع، وكأنها أيضاً في حال تعطيل، أو أنها اعتبرت هذا الملف من خارج اختصاصها وأوكل أمره إلى أحد آخر، مع العلم بأن هذا الموضوع هو أولاً وأخيراً مسؤولية الحكومة مجتمعة، وهي التي تتحمل دستورياً تبعات أي تقصير.

أضاف: إنني أخشى، في حال انقضاء مهلة الشهر من دون توافق على قانون جديد، أن نكون مجدداً أمام مواجهة سياسية لا تحمد عقباها وأمام تحركات شعبية مشروعة رافضة للتمديد وللمطالبة بقانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل وعدالته. نحن أمام أزمة حقيقية لا تكفي معها التمنيات ولا إطلاق اللاءات ولا التسريبات الإعلامية عن وجود "بطاقات حمراء" جاهزة كمفاجآت توضع عند الحاجة، فالأزمة باتت أعمق مما نتصور وهي تتعلق بوجود الدولة ومؤسساتها، ولذلك ينبغي التعاون بين الجميع للإسراع في استنباط حلول تلامس عمق المشكلة وسبل حلها، وتطرح صيغة انتخابية تكون الخطوة الأولى على طريق الحل الوطني المنشود.

جولة في معرض الكتاب

وفي خلال جولة قام بها في معرض الكتاب الثالث والأربعين، الذي تنظمه الرابطة الثقافية في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس تحدث الرئيس ميقاتي إلى الصحافيين فسُئِل عن موضوع الإنتخابات النيابية في ضوء التطورات الأخيرة فقال: كما قلت في وقت سابق فإن فخامة رئيس الجمهورية من خلال استخدامه صلاحياته بموجب المادة 59 من الدستور قام بنزع الفتيل، ولكن الدستور لا يمكن تطبيقه بشكل انتقائي بل بشكل كامل، والمادة 42 من الدستور تقول يجب أن تجرى الإنتخابات خلال ستين يوماً قبل إنتهاء ولاية المجلس النيابي، و بالتالي طالما وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء وقعا مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على القانون النافذ، ينبغي على فخامة الرئيس أن يوقع هذا المرسوم، لأنها مسؤولية دستورية بغض النظر إن كان القانون النافذ جيداً أو غير جيد، علماً أننا نشدِّد دائماً على وجوب تغيير "قانون الستين" وأن تكون الإنتخابات على النظام النسبي لكي تتأمن عدالة التمثيل للجميع في المجلس النيابي. المؤسف أننا دخلنا اليوم في جدل عقيم، وكل فريق صار يبحث عن مصلحته الخاصة في القوانين الإنتخابية ويحمل آلة حاسبة في يده لقياس مقدار ربحه وخسارته في أي قانون، في الوقت الذي يجب أن يتطلع الجميع إلى ما يحقق ديمومة هذا الوطن وإلى تعزيز الوحدة في لبنان بعيداً عن الكلام الطائفي والمذهبي الذي يعمق الشرخ بين اللبنانيين.

وعن إمكانية التمديد للمجلس النيابي قال "بالتأكيد سيكون هناك تمديد لأننا دخلنا في المهل الطبيعية، ولكن السؤال اليوم هو حول مدة التمديد وهل سيتلازم مع إقرار قانون جديد أم لا.

مبلغ المئة مليون دولار لطرابلس

وعن مصير المبالغ التي رصدتها حكومته لمدينة طرابلس قال: لقد خصصنا مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس بموجب مرسوم يحمل الرقم 8344 وصدر بتاريخ 15 حزيران 2012 وهو موجود في أدراج وزارة المال. أتمنى أن يصرف هذا المبلغ كاملاً على المشاريع الإنمائية والإعمارية في طرابلس، وليس على مشاريع يكون مردودها متأخراً. نحن اليوم بحاجة لتأهيل الطرق وأكبر مثال على ذلك جسر البحصاص حيث تعاني هذه المنطقة زحمة سير خانقة وهي نقطة وصل بين طرابلس والكورة والأقضية المجاورة، وخاصة مع اقتراب افتتاح كليات للجامعة اللبنانية في منطقة الهيكلية. مبلغ المئة مليون دولار موجود وصرف منه حتى الآن ستة ملايين دولار فقط والباقي يجب صرفه فوراً على المشاريع المناسبة ووفق الأولويات التي كانت حددتها حكومتنا في المرسوم نفسه. وأنا كنائب عن طرابلس، كما كل الطرابلسيين مستعدون للتعاون من أجل القيام بهذا الإنجاز.

وعن مشاهداته في معرض الكتاب قال "إنني سعيد جداً بهذه الجولة، وخاصة من خلال المعلومات التي حصلت عليها من القيمين على المعرض، الذين أطلعوني على عدد الرواد الكثر الذين يزورونه إضافة إلى إرتفاع نسبة المبيعات، وهذا دليل إضافي أن الثقافة راسخة في طرابلس، وأن أهلها هم طلاب علم ومعرفة. فكل التشجيع للرابطة الثقافية لهذا العمل الذي تقوم به كل سنة على أمل الإستمرار دائماً.

إطبع


ميثاق بيروت
الجمعة، ٢٧ أيار، ٢٠١١

قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق عمله الاقتصادي شرحا موجزا للوثيقة التي اعدها تحت عنوان "الطريق الى ميثاق بيروت"، وقال أمام عدد من الصحافيين الاقتصاديين في السراي الحكومي ، ان هذه الوثيقة ليست مقدسة ، وهي تستند الى كل ما سبقها من محاولات وبرامج، ولا تتبنى خيارا محددا ، وانما تعرض الخيارات المتاحة في كل المجالات ، ليتم تبني منها كل ما يحظى بتوافق القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية المعنية .ورفض الرئيس ميقاتي ان يربط بين انجاز هذه الوثيقة ، والسعي الى اعادة تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة، وقال ان عمر حكومته القصير ، وتبني اولوية اجراء الانتخابات، "لم يمنعا من الاهتمام بالاولويات الاخرى ، ولا سيما الاقتصادية منها ...وبالتالي كان الوقت كافياً لانجاز هذا العمل ، وسوف اسلمه الى اي رئيس حكومة مقبل ، لينطلق منه في مواجهة المشكلات القائمة."واوضح ان الوثيقة نوقشت حتى الآن مع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعرضت على مجلس الوزراء وممثلي الهيئات الاقتصادية ... وقال ان هذه الوثيقة ستوضع على موقع خاص على الانترنت ليتسنى لاي مواطن الاطلاع عليها ، وابداء رأيه فيها ...كما ستوزع على كل الاطراف المعنية ، تمهيدا لعقد اجتماع يتم فيه تبني الخيارات المتاحة والتوافق عليها ، وثم الذهاب بهذا التوافق الى المجتمع الدولي طلبا لدعمه ومساندته.

الخطوط العريضة

وحدد الرئيس ميقاتي الخطوط العريضة التي تتضمنها الوثيقة، كالآتي :

  • رؤيتنا للبنان واقتصاده والتي ترتكز بشكل أساسي على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وإيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم والرغيد للمواطن.

  • التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة وتبيان الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، وهي:
    • دور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها،
    • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية،
    • فعالية الإصلاح المالي وعدالته،
    • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو اقتصادي وللنمو،
    • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات،
    • استدامة الدين العام وكلفته،
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الأمان،
    • تطوير القدرات البشرية،
    • استدامة وفعالية استخدام الموارد الطبيعية،
    • تطوير القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الخاصة.



  • المنهجية المتدرجة التي يجب اتباعها في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة. وسيتم جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، ليتم تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت"... وبعد أن يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت"، تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل"



ورشة وطنية

واشار الرئيس ميقاتي الى ان الوصول الى "ميثاق بيروت" يحتاج الى ورشة وطنية شاملة ، تنطلق من الخطوط العريضة التي تضعها وثيقة"الطريق"، وتصل الى برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، وهذا يتطلب تشكيل لجان وطنية ) بين 15 و20 لجنة) تضم كل لجنة خبراء واختصاصيين في مجال عمله ( حوالى 15 خبيرا) ، على ان تبدأ كل لجنة بدرس الخيارات المتعددة وتبني احدها وطرحه على النقاش . وقال ان الورشة يجب ان تبدأ قبل ايلول المقبل ، "لان الوضع بات حرجا ، والمسكنات لم تعد تشفي". واوضح ان وثيقة الطريق الى ميثاق بيروت استندت الى تجارب 8 دول عانت من ظروف مماثلة ، وقال ان الوثيقة تقترح برنامج اجراءات اصلاحية يمتد حتى العام 2015، وهناك ست مراحل للتنفيذ، وهذه ليست الا المرحلة الاولى.

تنازلات مطلوبة

وشدد الرئيس ميقاتي على "أن الانتقال بلبنان الى حيز النمو وإيجاد فرص العمل وتأمين العيش الكريم للمواطن يجب أن تمر بتوافق الاطراف السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على سلسلة مترابطة من السياسات والتشريعات والاجراءات الاصلاحية التي يستلزم نجاحها تنازلات يمكن للحكومة أن تدفع على اساسها المصلحة العامة الى الامام". وقال أن التحديات "تستوجب من الحكومة اللبنانية العمل الحثيث على مواجهتها بغية عدم تفويت الفرصة الاستثنائية المتاحة للبنان بفعل الاهتمام الدولي به والافادة من الاندفاع الديمقراطي الذي عبر عنه الشعب اللبناني، وتثميره في انجازات ثابتة تدرء عنه الضغوط والمخاطر التي تتراكم يوما بعد يوم." واضاف: "لم يخل لبنان من الدعوات الاصلاحية في المجال الاقتصادي ومن الخطط والبرامج خلال السنوات التي مرت منذ اتفاق الطائف. لكن تطبيقها بشكل مجتزأ وغير شامل لم يؤت الثمار المرجوة كاملة. ورغم تحقيق الانجازات المهمة في العديد من المجالات، فقد استمرت الضغوط المعيشية والمالية وتراكمت. ولا يخفى على أحد من اللبنانيين أن التجاذبات السياسية كان لها دورها في تحديد توجه بعض الطروحات الاصلاحية، وكان لها الدور الأكبر في تعطيل طروحات أخرى والالتفاف عليها."

تعطيل الآليات

وكرر الرئيس ميقاتي "إن مؤتمر باريس-2 نجح دوليا وعربيا لكنه تعثر محليا. وان اللبنانيين يعرفون أيضا أن الحلول البديهية ليست في حاجة الى من يدعو اليها ويروجها، فهي تفرض نفسها على كل عاقل واع. واللبنانيون جميعا، سواء كانوا تابعين للقطاع العام أو الخاص، يملكون الوعي والادراك الكافيين، ما يؤهلهم للتمسك بالحلول والخيارات الاصلاحية الضرورية وولوج الطريق السليم لتحقيق ذلك" .وأضاف: "إن تعطيل آليات التطوير الاقتصادي يعود في الاصل الى عدم وجود توافق حول الخيارات ومترتباتها، والى تمسك فئات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة بمواقع ومصالح مباشرة طالما اعتبرتها حيوية وجعلتها تتقدم على النتائج التي يمكن أن تستفيد منها في مقابل مقايضتها جزءا من منافعها الخاصة بمنافع أكثر شمولية."

نحو عقد جديد

ورأى ان هذا كله ينتج ميثاقا وطنيا واعيا وراسخا، يؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد. ومن هنا صحت تسمية هذا المسار "الطريق الى ميثاق بيروت". "وضمن هذا السياق، عملت الحكومة خلال فترة ولايتها على رسم منهجية متدرجة لجمع الاطراف الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين حول كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة، مبينة حيال كل منها مدى الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، آملة أن ينجم عن هذا المسار تراكم منتظم للمواقف المشتركة، فنصل في خريف عام 2005 الى برنامج وطني قائم على خيارات واعية وعلى تنازلات متبادلة تحرر فسحة المنفعة العامة وتسمح للبنان بمخاطبة المجتمع الدولي بالقدر المطلوب من المسؤولية والكفاءة" . واعتبر الرئيس ميقاتي ان الانتقال من حقبة الشعارات التي تذهب وقودا للمناورات السياسية الى حقبة التظهير المنهجي للخيارات بمنافعها وأثمانها، سوف يشكل مساهمة حاسمة لهذه الحكومة في دفع النقاش والممارسة الاقتصاديين الى الامام، في موازاة الانتقال الذي أمنته هذه الحكومة من حيز الى آخر في المجال السياسي. وقد قمنا خلال هذه المرحلة بتحضير الوثيقة التي بين أيديكم والتي سميناها "الطريق الى ميثاق بيروت" .

طائف اقتصادي

وختم: "ان ميثاق بيروت يجب أن يشق شرعيته وأهليته من الزامية الثقة بالتوافق الحتمي بين جميع شركاء الوطن من دون استثناء. فهو ليس مطلبا أو تدبيرا مفروضا على لبنان من جهات دولية أو اقليمية بل هو عقد توافقي وارادي شامل يقوم مقام طائف اقتصادي وانمائي".

الخطوط العريضة لوثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت"

تتضمن وثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت":

  • الوضع الحالي
  • المعالم والمدى الزمني
  • تحسين وضع المدنيين
  • التحديات



الوضع الحالي

يواجه لبنان اليوم تحديات حادة.

  • مستويات غير مقبولة للدين العام، عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
  • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
  • فرص العمل ما زالت متعذرة بالرغم من معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
  • يواجه لبنان اختلالاً خارجياً كبيراً.
  • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
  • التآكل البيئي (الثمن الاقتصادي والصحي العالي).
  • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.



الوضع الحالي... المستمر

ان الإخفاق في معالجة التحديات المذكورة آنفا، ستنجم عنه كلفة اقتصادية واجتماعية اضافية، لذا لا بد من التركيز على ما يلي:

  • وضع رؤية وطنية على سنوات عدة تكون مبدئية ، وتتضمن خطة لمواجهة تلك التحديات.
  • التوافق والدعم الوطني للبرنامج وذلك يتم من خلال:
    • التأكيد على وجوب مشاركة القطاعات الاقتصادية الوطنية كافة.
    • اعادة تفعيل الحماية الاجتماعية ) الشفافية والمحاسبة والاطلاع على نتائج العمل...( في مرحلة متقدمة، ستترجم هذه الوثيقة وتدمج لتكون الأداة في سياق تفعيل المصداقية وضبط واصلاح وتجهيز الأرضية لدعم استدامة التطور.



المرحلة الأولى

  • ان الهدف من هذه الوثيقة هو تحديد مواقع الخلل وحجم الإصلاح المطلوب.
  • أعدت هذه الوثيقة لتقديم رؤية مفهومة وواضحة لعملية الإصلاح، وبالتالي التركيز على اهمية وضع مقاربة عالمية لتحديد التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، وأهمية تقديم مفهوم للحل.
  • وتشير الوثيقة ايضا الى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية عند وجودها.
  • في مرحلة متقدمة، ستشكل قوة متخصصة لوضع وتطوير تفاصيل خطوات الإصلاح في كل قطاع من القطاعات المحددة في هذه الوثيقة.
  • بعد ذلك ستدمج هذه التفاصيل لتوضع في برنامج اقتصادي اجتماعي متكامل.
  • هذا البرنامج سيقدم الى الدول المانحة لمناقشته في ملتقى "ميثاق بيروت".
  • وعندما تتطلع (وتوافق) عليه الدول المانحة في ملتقى ميثاق بيروت، ستبدأ الحكومة في تحديد مختلف الخطوات والنشاطات لتحديد البرنامج.



الرؤية

انجزت هذه الوثيقة بناء على رؤية واضحة تهدف الى ان يعيش اللبنانيون بكرامة واحترام وعدالة وامان اجتماعي.
ستحرص هذه الوثيقة على:

  • المشاركة السياسية والحرية الدينية بما يتلاءم والحفاظ على الوحدة الوطنية.
  • تنشيط حس المشاركة الوطنية والشعور بالانتماء.
  • تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية.
  • التمتع بالفرص المتساوية.
  • الحصول على مستوى مقبول من الرخاء الاجتماعي، ونظام صحي موثوق، مدارس عصرية، ومستوى معيشي حسن.



كما ان هذه الرؤية تهدف الى تحديد موقع لبنان في وسط الدول العربية الشرق أوسطية:
لبنان جاذب للمستثمرين الذين يسعون الى مناخ مساعد على تنمية الفرص الإستثمارية. يحقق لبنان :

  • الاستقرار.
  • النمو الاقتصادي.
  • الإزدهار.
  • مستويات معيشية جيدة لشعبه.



الفرص المتاحة لزيادة الدخل عند تطبيق هذه الرؤية بشكل صحيح:

  • سيطور لبنان اقتصاداً مزدهراً وسيسعى للانفتاح على الاسواق العالمية.
  • سيؤهل اللبنانيون بشكل جيد للدخول في اعمال ذات انتاجية عالية.
  • سيستوعب الاقتصاد اللبناني زيادة الأيدي اللبنانية العاملة.
  • ـــ سيصل لبنان الى حالة من الاستقرار الاقتصادي وسيكون هناك ادارات حكومية على مستوى جيد من المصداقية والشفافية في المجالات كافة المركزية والمناطقية والبلدية.



الرفاه والأمان الاجتماعي

  • سيرى اللبنانيون مؤشرات على مصداقية القيادات الحكومية والسلطة المنتخبة.
  • سيحظى اللبنانيون بمكان آمن ومريح للعيش والعمل وتنمية الأجيال المستقبلية.
  • ستتحسن الصحة العامة.
  • سيعتمد الشعب اللبناني على نفسه، والذين لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية سيحظون بالمساعدة.
  • ستتحسن وتصان نوعية البيئة اللبنانية.



مستويات المعيشة

  • سيحظى اللبنانيون بنظام قضائي مستقل وعادل وفعّال، وذلك بغية الوصول الى الحرية والحقوق الاجتماعية.
  • القطاع العام سيكون اكثر فعالية وسيتحسن سير العمل فيه.
  • شبكات النقل والبنى التحتية ستصبح اكثر فعالية واقل كلفة.
  • سيحظى اللبنانيون بفرص متساوية للمشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية.



لمحة عن التحديات

  • دور وواجبات الدولة اللبنانية:
    • الاصلاحات المؤسساتية في الجمهورية اللبنانية.
    • فعالية وعدالة في الاصلاحات الضرائبية (المالية).
    • ملائمة السياسة المالية مع استقرار ونمو الاقتصاد الكلي.
    • اصدار ميزان المدفوعات.
    • كلفة الدين العام واستمراريته.
    • شبكات الامان والسياسات الاجتماعية)الكلفة والاستمرارية(
    • تطوير الكوادر البشرية.
    • فعالية واستمرارية استخدام الموارد الطببيعية.
    • تشجيع المنافسة في القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الخاصة.

  • ان دور وواجبات الدولة اللبنانية يجب تحديدها، على الشكل التالي :
    • مسؤوليات الدولة الاساسية (السياسة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، العدالة، الحقوق المدنية، الحريات).
    • انظمة الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، الثقافة).
    • تعديل وتصحيح السوق (مثل الاحتكارات...) عبر الانظمة وفرض الضرائب...
    • تقاطع الحماية مع الاهداف الوطنية



مسؤولية الحكومة

  • ما هي التحركات لاعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات والقوانين؟.
  • ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها لتفعيل مساءلة الموظفين المدنيين وصانعي السياسات؟.



الفساد

  • ما هي مشاريع القوانين المحفزة للحد من الفساد ( الرقابة ، فرض الغرامات).
  • اي التدابير الإجرائية نختار؟
  • ما هي الإجراءات للتأكد من عدالة المنافسة بين العارضين؟
  • هل يجب ابعاد رجال الاعمال عن العمل السياسي؟ واذا كان يجب ذلك، فما هي الآلية.
  • أي آلية تسهل مكننة الإدارات العامة، وكيف يمكن الوصول الى الحكومة الإلكترونية.
  • القدرة على استيعاب تمويل المانحين
  • كيف يمكن تحسين دمج المشاريع الممولة من المانحين في اطار مخطط عام للإستثمار من اجل الوصول الى افضل النتائج؟
  • كيف يمكن المواءمة بين شروط المانحين وغياب التشريعات القضائية العصرية.
  • اي سبل يمكن ان تسرع إجراءات إقرار مشاريع القوانين في البرلمان.
  • اصلاح مؤسسات الدولة اللبنانية



وسائل آمنة من اجل

  • اجراء اصلاحات ادارية عامة.
  • اعادة هيكلة المؤسسات والوزارات والوكالات والمجالس: ما هي مدة ولاية كل منها؟ هل عدد المؤسسات والوزارات وهيكليتها الحالية فعّالة؟
  • اللامركزية: ما هو الحجم المرغوب لنقل السلطة الادارية والمالية؟ ما هي التطلعات المستقبلية للحدود الملائمة للمناطق في ما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؟
  • اجراءات الموازنة: شمولية سلطة البرلمان، ومراقبة مسبقة مقابل مراقبة لاحقة للنفقات، وأسس محاسبة نقدية مقابل اسس تراكمية، وموازنة مبنية على "الادارية" مقابل موازنة مبنية على "الموضوعية"



اصلاح الخدمة المدنية

  • اوضاع شرعية موحّدة واجور وكفاءات عالية وتخفيض عدد الموظفين المدنيين
  • تطوير آليات لتعزيز المرونة وسهولة الحركة (توحيد خطط المعاشات التقاعدية، والتدريب المستمر)
  • ما هي الآليات التي يجب تطبيقها لاحلال نظام الجدارة؟
  • الاصلاحات القضائية اضافة الى الاصلاحات المقترحة للخدمة المدنية
  • الى أي مدى يمكن ان يكون النظام القضائي مستقلاً (اجراءات التوظيف، واعادة تحديد دور المحاكم الخاصة(
  • الى أي مدى يمكن تأمين حقوق المواطنين وحرياتهم (حق المراجعة، تكاليف الدعاوى)
  • حاجات وتكاليف تحسين نظام السجون



فعالية وعدالة التعديل الضريبي

  • الدخل : إعادة النظر بالنظام الضريبي
    • خلق الدخل (الفائض الأولي) مقابل الفعالية الاقتصادية (الإنتاج/ الاستهلاك) مقابل الإنصاف الاجتماعي.
    • الضرائب المباشرة ( الفوائد، الأرباح الرأسمالية، الإيراد، الأموال غير المنقولة،...) مقابل الضرائب غير المباشرة (الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة).
    • إمكانية توسيع قاعدة الضرائب وتحسين إدارة الضريبة.
  • الدخل بدون الضريبة
    • SOEالمداخيل السنوية المقبلة مقابل المداخيل المباشرة الفورية (الخصخصة) مقابل الفعالية الاقتصادية.
    • مكانية تكثيف الحاجة إلى الاملاك العامة
  • في ما يتعلّق بالنفقة:
    • بنية أصغر وأكثر جدارة مقابل تجميد الأجور والتعويضات والتوظيف
    • ضبط وتوجيه النفقات الاجتماعية والإعانات المالية بالاضافة الى ازالة المساهمات لمنظمات زائفة مقابل اعتبارات سياسية.
    • ضبط النفقات الرأسمالية (تخطيط، تثبيت النفقات الحالية) مقابل اصلاحات ضرائبية واعتبارات سياسية
    • ملاءمة السياسة النقدية لاستقرار الاقتصاد الضخم ونموّه
    • تحديد الأهداف، انطلاقاً من النقاط الأساسية التالية:
    • أثر النشاط الاقتصادي (النمو، خلق فرص العمل، الاستثمارات، المنافسة الخارجية، القطاع المالي(
    • الكلفة والاستقرار المالي / الوقاية ضد الصدمات.
    • ميزانية التدقيق في المدفوعات (تغطية عجز الحسابات الحالي(
    • تحديد الهدف وإمكانية سياسة تبادل النسب
    • إمكانية التنسيق بين السياسات النقدية والضريبة



استدامة الدين العام والتكاليف

  • تكاليف استدامة الدين وفوائده في مقابل تخفيضه: بالنسبة الى أصحاب الدين، المكلّفين، والمستفيدين من الخدمات العامة، من خلال:
    • تقييم فرصة خصخصة الاصول، تسنيدها وبيعها (العقارات والمساهمات) في ما يتعلّق بالتوقيت،والاثر المالي ومجمل الآثار الاقتصادية.
    • مراقبة الدين: اثر القيمة الفعلية للدين في مقابل اسعار الصرف/ احتياطاته.
    • اعادة جدولة الدين: التكاليف والفوائد.
    • طلب مساعدة عربية ودولية كبيرة.
    • تحسين الميزان الاولي.



مسائل ميزان المدفوعات

يجب تحديد اهداف موازنة السياسات المتعلّقة بالمدفوعات وفقاً لأثرها على:

  • النمو وخلق فرص عمل.
  • معدلات الاستهلاك وعدم الاستقرار المادي.


وذلك عبر:

  • التجارة بالسلع والخدمات
    • تحرير التجارة وسياسات المنافسة بدلا من نظام الحماية والحقوق الحصرية في مقابل الاثر على العائدات المالية.
    • تعزيز الصادرات في مقابل الاثر على النفقات العامة.
  • لتحويلات (الحوالات، المداخيل الصافية(
    • اعتماد سياسات تنظيم سوق عمل حرّة في مقابل سياسات صارمة: تعويضات اعلى للعمل المحلي في مقابل التنافسية الخارجية الادنى في مقابل تدفقات متدنية للتعويضات.
    • السياسات الهادفة الى الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في مقابل اجتذاب الاموال لتمويل العجز الحالي.
    • الاستثمارات الاجنبية المباشرة والاوراق التجارية
    • تعزيز مناخ ملائم في مقابل البيروقراطية، التضييق، التسهيلات المكلفة، اطار العمل التشريعي القديم، التكلفة المالية للإعفاءات الضريبية...
    • توجيه الموارد المالية من خلال القطاع المصرفي والعقارات في مقابل انتفاء الوساطة ونمو الاسواق المالية (الصناديق المشتركة، الاسهم، السندات(



السياسة الاجتماعية وشبكات الامان: الكلفة والاستدامة

  • يجب تحديد السياسة الاجتماعية وفقاً للضمان الاجتماعي واهداف التعاضد في مقابل التكاليف المالية والاقتصادية.
    تعديل الوسائل لتطابق الاهداف من حيث:
    • التزام رسمي من الحكومة بمعايير محددة من الخدمات الاجتماعية والضمان في مقابل تدخلات متخصصة واضافية.
    • اتخاذ تدبير مباشر في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية في مقابل تنظيم النوعية والتكاليف، والاعانات المالية.
    • اتخاذ تدبير حكومي للخدمات الاجتماعية في مقابل التدبير غير الحكومي (المنظمات الاهلية، المجتمعات، الخ) في ما يتعلّق بالوصول، الاستقلالية المالية، التماسك، والتكاليف الضرائبية.
    • التبادل في مقابل التمويل الحكومي للخدمات الاجتماعية.
    • تعزيز الاحصاءات الاجتماعية.
    • توسيع الضمان الاجتماعي ليطال: التقاعد، البطالة، الصحة، التعليم، الكوارث الطبيعية، الاعاقة، فقدان الودائع، الحالات المستعصية، والحد الادنى من المرتبات، الترمل.


    تطوير الكوادر البشرية

    • إعادة النظر بنظام التعليم (الأساسي، العالي والمهني) مع درس تطوير المهن بطريقة تتلاءم مع احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
    • إعادة النظر بقانون العمل لتشجيع الإنتاجية وتوفير المرونة في سوق العمالة.
    • إيجاد نظام من شأنه تشجيع القطاع الخاص على اكتساب المعرفة بشكل دائم وتدريب الموظفين مقابل حوافز ضرائبية مشجعة.
    • توفير الحوافر المشجعة للمؤسسات والجامعات من اجل الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير مقابل حوافز ضرائبية.
    • المحافظة على الرأسمال البشري عبر سياسة اجتماعية مقابل حوافز ضرائبية.


    تعزيز المنافسة في القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخاصة

    • المنافسة المحلية والخارجية
    • التجارة والسياسات التنافسية (بما فيها حقوق الملكية الفكرية)
    • النوعية، وتوحيد المعايير في المخطط المعتمد.
    • المساعدات المالية، المؤسسات العامة الاحتكارات الخاصة.
    • العبء الإداري
    • الفساد، القوانين المعقدة، الزامية تنفيذ العقود.
    • أنظمة بدء الأعمال وانجازها وتنظيم الأصول المتبعة.
    • الكلفة الخدماتية (النقل، الطاقة)
    • دعم للبنية التحتية العامة.
    • مخطط الاستثمارات العامة.
    • قطاعيا، مناطقياً
    • إمكانية الحصول على المعلومات عن القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
    • مستويات غير مقبولة للدين العام ،عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
    • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
    • فرص العمل ما زالت متعذرة رغم معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
    • يواجه لبنان اختلال خارجي كبير.
    • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
    • الكلفة الاقتصادية والصحية العالية.
    • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.


    الأهداف والإجراءات

    العيش الكريم للمواطن ، عبر تأمين الرعاية والامان الاجتماعي، ومستوى معيشي لائق، والدخل وفرص العمل.

    الاجراءات

    • تخفيض الكلفة
      • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية.
      • فعالية الإصلاح المالي وعدالته.
      • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو - اقتصادي وللنمو .
      • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات.
      • استدامة الدين العام وكلفته.
      • تطوير الانتاجية ـ الفعالية .
    • تحفيز النمو
      • ازالة عوائق القطاع العام .
      • النظام القانوني والقضائي الذي يحكم نشاطات القطاع الخاص .
      • تطوير اسواق رأس المال .
      • امكانية الحصول على التمويل .
      • دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .


    الاجراءات الداعمة
    • دور ومسؤوليات الدولة اللبنانية .
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الامان .
    • تطوير القدرات البشرية .
    • استعمال مستدام وفعال للموارد البشرية .


    منهجية العمل التحضيري

    يجب اتباع المنهجية المتدرجة الآتية في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت ، وذلك وفق ما يأتي:
    • تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة.
    • جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي - اقتصادي كامل.
    • تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت".
    • يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت".
    • تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل.





المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل تكريم الهيئة الإدارية في الإتحاد العمالي العام