الرئيس ميقاتي: لسنا معنيين بكل التسريبات التي تطلق ونعلن عن خطواتنا في الوقت المناسب

إستغرب الرئيس نجيب ميقاتي عودة الحديث عن طلب تعديل قانون الانتخاب من قبل الحكومة بدل الانصراف الى استكمال الاجراءات الانتخابية وفي مقدمها شرح تفاصيل العملية الانتخابية للبنانيين.

وقال امام زواره في طرابلس"كأنه لا يكفينا السجال الحاصل حول توقيع مرسوم الضباط حتى اطلت علينا الحكومة بمشروع خلافي جديد يتعلق بمشروع قانون معجل يرمي الى تعديل بعض المهل الملحوظة في قانون الانتخاب لجهة اقتراع المغتربين. وهذا الطرح من شأنه ان يفتح الباب امام طروحات مضادة لتعديلات على قانون الانتخاب، وبالتالي ادخال اللبنانيين في دوامة جديدة من الخلافات بدل الانصراف الى معالجة الملفات المالية والاقتصادية والادارية الضاغطة.

وقال"هل يعقل قبل ثلاثة اشهر تقريبا من موعد الانتخابات ان يتواصل الحديث في تعديل القانون بدل الانصراف الى اقامة ورش عمل مكثفة تشرح القانون للعموم وتحضّر الجهاز البشري الذي سيتولى اجراء الانتخابات وتحسم آلية الاقتراع واحتساب الاصوات واعلان النتائج، في ظل تعدد التفسيرات القانونية لذلك".

أضاف:إن ما يحصل يطلق اشارات جدية حول محاولات متجددة لتأجيل الانتخابات على رغم تكرار اللازمة الحكومية حول حصول الانتخابات في موعدها، كما انه يوحي ان الخلاف داخل مكونات الحكومة آخذ في التصاعد، لا سيما مع انكفاء رئيس الحكومة عن القيام بمبادرة قيل انه سيطلقها لحل الخلاف حول مرسوم الضباط.

وردا على سؤال قال : لقد بدا البحث في قانون الانتخاب من خلال مشروع القانون الذي اعدته حكومتنا السابقة والذي كان بشهادة الجميع من أكثر المشاريع توازنا وتعبيرا عن صحة التمثيل لجهة تقسيم الدوائر والبنود الاصلاحية التي تضمنها، الا ان حقد البعض وارادته الواضحة في عدم الاعتراف لنا ولحكومتنا بأي عمل ايجابي طغى على المناقشات التي جرت لدى بحث الموضوع الانتخابي، فكانت النتيجة تشويها متعمدا لمبدا النسبية وقواعدها واصلاحاتها الضرورية وللمشروع الذي اعددناه، ليقر في النهاية قانون تداخلت فيه المصالح الشخصية بالاعتبارات الانتخابية، بدليل ان اكثر المتحمسين لاقراره في ذلك الوقت كانوا اول المطالبين بتعديله. من هذا المنطلق فاننا نطالب، اذا كان سيفتح باب التعديل، بالعودة الى مشروع القانون الذي اعددناه في حكومتنا، والا اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، اي القانون الجديد.

وردا على سؤال قال: نحن ننطلق في عملنا من مبدأ ان الانتخابات حاصلة في موعدها ونستكمل كل الاتصالات في شأن اللائحة التي سنخوضها على اساسها، ولسنا معنيين بكل التسريبات التي تطلق من هنا وهناك. نحن من نقرر موعد الاعلان عن خطواتنا في الوقت المناسب، ولا احد يمكنه التأثير على قرارنا بموقف من هنا وتسريبة من هناك، ولنا ملء الثقة باهلنا ومحبينا الذين هم الى جانبنا ونحن على الدوام الى جانبهم.

أضاف: إنتهى الزمن الذي كان البعض يعتقد فيه انه يمكن استمالة الناخب بوعود معسولة ينتهي مفعولها بعد الانتخابات او بمواقف تصعيدية تنتهي على طاولة التسويات، والناس باتت مدركة ان التصعيد لا يجلب سوى التصعيد وتكون نتائجه كارثية على لبنان واللبنانيين.

وختم:إننا ندعو اللبنانيين الى التنبه من محاولات تشتيت عزمهم على ممارسة حقهم بكل حرية وديموقراطية، وندعوهم الى المثابرة على خياراتهم التي ستحدد في صندوقة الاقتراع آلية التغيير الحقيقي الذي يستحقه لبنان.

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس وفودا شعبية ورؤساء بلديات ونقابات وأندية رياضية.

الرئيس ميقاتي: نتطلع لأن تكون الانتخابات مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها

دعا الرئيس نجيب ميقاتي "الى خوض الانتخابات النيابية المقبلة من كل الاطراف، على قاعدة التنافس على الافكار والبرامج وتقييم الاداء واقتراح الافضل للمرحلة المقبلة لا سيما اقتصاديا وماليا، لأن هذين التحديين هما الهاجس الحقيقي لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين التي تئن تحت أعباء مطلبية ومعيشية هائلة زادتها الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة حدة وتأزيما". وأكد" أننا نتطلع الى أن تكون الانتخابات النيابية مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها"، مشددا على " أن إنماء طرابلس وبلسمة اوجاع اهلها وخدمتهم هي العناوين الاساسية التي تحكم عملنا على الدوام ونحن نجدد التاكيد على مد يدنا للجميع من أجل تحقيق  هذه الاهداف بعيدا عن اي اعتبارات سياسية او انتخابية".

وإعتبر"أن الخلاف السياسي الذي نشهده حاليا، هو ابعد من قصة مرسوم وتواقيع، بل يتعداها الى محاولات متجددة لادخال انماط حكم تتحكم بها موازين القوى او الشخصنة خارج الاصول الدستورية". وشدد على " أن لا حل الا بالعودة الى روحية اتفاق الطائف وحرفية الدستور وتطبيقها، وأي محاولة، في هذا الظرف، للدخول في مقولة تفسير الدستور او تعديله، تعني عمليا الانقلاب على نصّ ميثاقي دفع اللبنانيون اثمانا باهظة للوصول اليه".

أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان فشدد على"أن دارَ الفتوى كانتْ وَسَتَبقَى جَامعةً لِكُلِّ المسلمين ، ولِكُلِّ اللبنانيِّين ، مسلمين ومسيحِيِّين ، على قَاعِدةِ وَحدَةِ لبنانَ وعُروبَتِه ، وحُرِّيَّتِهِ واستقلالِه وسيادتِه ، ونحن على هذا النَّهجِ الوطَنيِّ الجامِعِ مُصِرُّون ، وسائرون ومُستمِرُّون،ولن يُثنِيَنَا عَنْ هذا النَّهجِ أيُّ مَوقفٍ فِئَويّ ، أو خِطابٍ طائفيّ ، أو دَعوةٍ للانكِفاءِ أوِ التَّمايُز ، وسَنَبقَى مُحافِظِينَ على الوَحْدَةِ الإسلامية، في إطارِ الوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة".

مواقف الرئيس ميقاتي والمفتي دريان جاءت في حفل اقيم في دار الفتوى لمناسبة اطلاق الدورة الثانية من "جائزة  عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده".

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته" إن التطرف والتفرد بالرأي هما النقيض الاساسي للبنان، ولا يمكن لفريق أن يستأثر فيه بالسلطة بمفرده. وقد أثبتت ذلك كل الأحداث والمحطات المؤلمة التي مررنا بها، وكنا دائماً نخرج بتسوية تجمع كل الأطراف من جديد، ولكن بالمحصلة هي خسائر جسيمة يدفعها الوطن وابناؤه. ومن هذا المنطلق ارى أن الخلاف السياسي الذي نشهده حاليا، هو ابعد من قصة مرسوم وتواقيع، بل يتعداها الى محاولات متجددة لادخال انماط حكم تتحكم بها موازين القوى او الشخصنة خارج الاصول الدستورية. وبغض النظر عن الاعتبارات الطائفية التي يتم ادخالها على الخلاف لاضفاء طابع ميثاقي عليه، فلا حل الا بالعودة الى روحية اتفاق الطائف وحرفية الدستور وتطبيقها، وأي محاولة، في هذا الظرف، للدخول في مقولة تفسير الدستور او تعديله، تعني عمليا الانقلاب على نصّ ميثاقي دفع اللبنانيون اثمانا باهظة للوصول اليه".

وقال " إن الاستحقاق الأبرز الذي ينتظرنا هو الانتخابات النيابية التي نتطلع الى أن تكون مناسبة لتجديد الحياة السياسية وتمكين مختلف الشرائح والفئات اللبنانية من أن تتمثل في المجلس النيابي، وفق احجامها وحضورها الشعبي. أن هذا الاستحقاق يمثل برأيي فرصة حقيقية لاطلاق عجلة التغيير المنشود لاعادة بناء الدولة على القيم والاسس التي نشات عليها، وكسر الجمود الذي نشهده راهنا واحياء مفهوم العمل الديموقراطي الحقيقي على قاعدة الموالاة والمعارضة خارج الاصطفافات الطائفية والمذهبية الى حد كبير.إننا ندعو الى أن يتم خوض هذا الاستحقاق، من كل الاطراف، على قاعدة التنافس على الافكار والبرامج  وتقييم الاداء واقتراح الافضل للمرحلة المقبلة لا سيما اقتصاديا وماليا، لأن هذين التحديين هما الهاجس الحقيقي لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين التي تئن تحت أعباء مطلبية ومعيشية هائلة زادتها الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة حدة وتأزيما.  ولم يعد ممكنا التستر على حجم المديونية الخطير الذي تعاني منه المالية العامة، ومن الضروري شد أحزمة الانفاق واعتماد خطة طوارئ تحد من المخاطر، وتعالج ملفات النفايات والادارة، وتوقف الهدر أو تحد منه أقله في الملفات النافرة  كالكهرباء اولا".

وتطرق الى موضوع طرابلس فقال" نحن نتطلع الى أن تكون الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمها الانتخابات النيابية مناسبة ليتنافس الجميع من أجل طرابلس لا عليها. إنماء طرابلس وبلسمة اوجاع اهلها وخدمتهم هي العناوين الاساسية التي تحكم عملنا على الدوام ونحن نجدد التاكيد على مد يدنا للجميع من أجل تحقيق  هذه الاهداف بعيدا عن اي اعتبارات سياسية او انتخابية . فالسياسة تتغير وتتبدل وتبقى طرابلس واهلها الاساس والمرتجى وسنلتقي فيها مجددا في ختام هذه الدورة من مباراة حفظ القرآن الكريم وتجويده.

وتطرق الى موضوع الحفل فقال:رغبنا في إطلاق الجائزة هذا العام من هنا بالذات، من دار الفتوى، التي لها الدور الأكبر في توحيد الكلمة ورصّ الصفوف وجمع الشمل،مهما تباينت المواقف السياسية وتعددت، ومن خلالها نتعاون برعاية صاحب السماحة المفتي عبد اللطيف دريان على تحقيق مصلحتنا بحسب ما تقتضيه الأولويات الاسلامية والوطنية.  هذه الدار الكريمةُ هي الدارٌ التي يؤتى اليها خصوصا في المفاصل الاساسية وهذا ما ترجمناه فعلا خلال الازمة السياسية الاخيرة حيث قصدنا دار الفتوى وقصدها الجميع لما لها مِنْ دورٍ وطنيٍ جامِعٍ فالمسلمون السُنّةَ كانوا ولا يزالونَ الوعاءَ الجامِعَ لمختلفِ الطوائفِ والمذاهبِ يَسْعونَ دائماً لتعزيزِ دور الدولةِ بكلِ مؤسساتِها وعدم الاساءة الى علاقات لبنان مع محيطه العربي خاصة مع المملكة العربية السعودية التي هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين وعلينا واجب الحفاظِ على العلاقاتِ المتينةِ معها على قاعدةِ المحبةِ والاخوةِ والصداقة.

وقال"ان "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية " اخذت على عاتقها انشاء وتأهيل مركز خدمة القرآن الكريم التابع لدار الفتوى في الجامع العمري الكبيرفي بيروت وايضا اخذت على عاتقها ،بتوجيه من شقيقي طه، انشاء قاعة الحاج عزمي ميقاتي الاجتماعية في المسجد العمري في وسط بيروت".

أضاف" أدعو جميع المسلمين السُنّة بداية، ليكونوا الأمة الوسط، كما وصفنا القرآن الكريم في قوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً». هذه الوسطية الجامعة لكل الطوائف والملل تجمع كل الناس، وهي ليست أبداً وسطية بين الإيمان والكفر، أو بين الحق والباطل، أو بين المقاومة والإحتلال، وليست وسطية الهروب من المواقف، بل هي الوسطية الإيجابية التي تحق الحق حيثما كان، وتبطل الباطل بدون تسفيه أو عدوان. إنها الوسطية الإيجابية التي تجترح الحلول، وتعالج المشاكل والأزمات مهما كانت مستعصية، متمسكة بالحكمة المعهودة: "ما لا يدرك كله لا يترك جلّه". وكل ذلك يجب أن يكون حواراً بالحسنى، وبالحجة والبرهان  والعقل، والدليل كما أمرنا الله تعالى، لا أن يكون إثارة للغرائز. فالغريزة دائماّ تجنح بصاحبها نحو الأنانية ونحو التطرف والعنف، ونحو إلغاء الآخر".

المفتي دريان

أما المفتي دريان فقال في كلمته: "نلتقي وإياكم في هذه الأمسيةِ الكريمةِ المباركة ، في رحابِ دارِ الفتوى ، لِنَشهدَ وإياكم إطلاقَ الدورةِ الثانية، لجائزةِ عزمِ طرابلس لحفظِ القرآنِ الكريمِ وتجويدِه ، بمبادرةٍ كريمةٍ مِنْ دولةِ الرئيس محمد نجيب ميقاتي ، الذي عوَّدَنا على مُبادراتِهِ المتكرِّرَة ، ومَشاريعِه الخَيِّرَة ، على المستوى الوطنيِّ ، ذاتِ النَّفْحَةِ الإنسانيَّةِ في مجالِ التربيةِ والتعليم ، والصِّحَّةِ والتنمية ، وفي مجالِ العِنايةِ بخدمةِ كتابِ اللهِ عزَّ وجلّ ، والاهتمامِ بحَفَظَتِهِ وقُرَّائِه ، وإقامةِ المسابقاتِ الدَّوليةِ والمحليَّة، لِتشجيعِ فِتيَتِنا وَفَتيَاتِنا، وتَحفِيزِهِمْ على حِفظِ القرآنِ الكريم، وتَجوِيدِه وَتَرتِيلِه .لقد أطلقْتَ جائزةَ العزمِ الدَّوليةَ لحِفظِ القرآنِ وِتَجوِيدِه،   وكانتْ فعالياتُ هذه الجائزةِ الدَّوليَّة، والمشاركةُ فيها على مُستوَى طُموحاتِ دارِ الفتوى، في رِعايَتِها لِمَسِيرةِ القرآنِ الكريمِ في وَطَنِنا لبنان ، وعلى مُستوَى طُموحاتِ عَزْمِكَ يا دَولةَ الرئيس، مَعَ شَقِيقِكَ العزيزِ طه ، لِتكونَ مُؤسَّساتُ العزمِ والسعادةِ الرِعائيَّةُ والاجتماعيَّةُ والخيريّة ، والتربوِيَّةُ والتعليمِيَّةُ والصِحِّيَّة ، صدقةً جاريةً عَنْ رُوحِ وَالِدَيك  عزمي وسعاد رحِمَهُما اللهُ تعالى رحمةً وَاسِعة".

وقال"  إنَّ القرآنَ الكريم، هو دُستورُ حَيَاتِنَا ، وَالمصدرُ الأساسُ لِلتَّشريعِ الإسلاميّ ، وإنَّ أوَّلَ آياتٍ كَريماتٍ نَزَلتْ مِنَ القرآنِ الكريم، كانتْ تَحُثُّ على العِلم ، وأوَّلُ العُلومِ وأشرفُها، هُوَ ما يَتعَلَّقُ بِهذا الكِتابِ الكريم، حِفظاً وَتِلاوةً وَتفسِيراً وَفِقْهاً وَعَمَلاً ، مِنْ هُنا أقبلَ المسلمون الأوائل، وحتى يَومِنا هذا، وإلى قِيامِ الساعةِ إنْ شاءِ الله، على الإقبالِ على مَائدةِ القرآنِ الكريم، كي يَنهَلوا مِنْ هذا الـمَعِينِ الذي لا يَنْضَب .القرآنُ الكريمُ يَسَّرَهُ اللهُ تعالى للذكْر ، وسَهَّلَهُ للمُدارسَةِ والحفظ ، وأرشدَ المسلمينَ للاهتداءِ بهديِه،والاستضاءةِ بنورِه ، والعملِ بآياتِه ، فقد جاءَ هذا القرانُ الكريمُ تزكيةً للنفوس، وَتَبصِرةً لِلعُقولِ، وَتَوجِيهاً لِلَّناسِ إلى مَعانِي الإنسانيةِ الكاملة، وَخَصَائصِها الفاضِلة".

أضاف" إنَّنا في دارِ الفتوى ومجالِسها ومؤسساتِها، حَريصون كُلَّ الحِرصِ على النُّهوضِ بِمَسِيرةِ القرآنِ الكريم ، والاهتمامِ بِمَراكِزِ خِدمَةِ القرآنِ الكريم على مِسَاحَةِ الوَطَن ، وَحَريصُونَ على تَشجِيعِ أبنائِنا وَبَناتِنا على الإقبالِ على هذه الْمَراكِزِ التَّعلِيمِيَّ،ة  لِتَرفِدَ مُجتمعَنا الإسلاميَّ بجيلٍ راقٍ مِنَ القُرَّاءِ وَالحَفَظَةِ لِكتابِ الله، الحاملينَ ِلِرسالةِ الإسلام، الدَّاعِيةِ لِأنْ نَكونَ أُمَّةَ الخيْرِ والسلام، والمحبَّةِ والرَّحمة، والوَسَطِيَّةِ والاعتدال، وَالقِيَمِ الخُلُقِيَّة ، فَدِينُنا دِينُ الإسلامِ والسَّلام، والخيرِ والعَدلِ والاعتدال ، هكذا علَّمَنَا الإسلامُ أنْ نكونَ أصحابَ الكَلِمةِ الطيبة، التي تَجْمَعُ ولا تُفَرِّق،  وتُبَشِّرُ ولا تُنَفِّر .

نحن المسلمين أُمَّةُ الخَيرِيَّةِ والوَسَطِيَّةِ والاعتدالِ ، لا نَعتَرِفُ بِالغُلُوِّ وَالتَّطَرُّف ، نحن حملةُ رِسالةِ الرَّحمةِ وَالقِيَمِ الخُلُقِيَّة ، نَدعُو إلى سبيلِ اللهِ والعملِ الصالح، بِالحِكمَةِ وَالـمَوعِظَةِ الحَسَنة ، كما أمرَنا اللهُ في كِتابِه العزيز ، فقال عَزَّ مِنْ قائل "اُدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة، وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".

وقال: إنَّ دارَ الفتوى كانتْ وَسَتَبقَى جَامعةً لِكُلِّ المسلمين ، ولِكُلِّ اللبنانيِّين ، مسلمين ومسيحِيِّين ، على قَاعِدةِ وَحدَةِ لبنانَ وعُروبَتِه ، وحُرِّيَّتِهِ واستقلالِه وسيادتِه ، ونحن على هذا النَّهجِ الوطَنيِّ الجامِعِ مُصِرُّون ، وسائرون ومُستمِرُّون.. ولن يُثنِيَنَا عَنْ هذا النَّهجِ أيُّ مَوقفٍ فِئَويّ ، أو خِطابٍ طائفيّ ، أو دَعوةٍ للانكِفاءِ أوِ التَّمايُز ، وسَنَبقَى مُحافِظِينَ على الوَحْدَةِ الإسلامية، في إطارِ الوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة".

وقائع الحفل

وكان حفل اطلاق الدورة الثانية من "جائزة  عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده" اقيم في دار الفتوى في حضور مفتين وقضاة شرع وعلماء وشخصيات. واستهل بكلمة باسم اللجنة المنظمة القاها الاستاذ محمد بركات الذي قال" في اللقاءات التمهيدية لاختيار المقبولين ظهرت اهمية مسابقة عزم طرابلس في تشجيع واكتشاف الحفظة،مع أن اللجنة حددت السن المشارك او المشاركة دون الثلاثين عاما، ومع ذلك تقدم سبعون من حفظة القرآن الكريم بالكامل ، وهو دليل على أن الخير في هذه الامة باق ومستمر ".

الرئيس ميقاتي استقبل السفير اليعقوب: المملكة هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي سفير المملكة العربية السعودية الجديد في لبنان وليد اليعقوب بعد ظهر اليوم في دارته، في زيارة بروتوكولية، لمناسبة تسلمه مهامه رسميا.

وفي خلال اللقاء قال الرئيس ميقاتي: "نرحب بسعادة السفير اليعقوب ونتمنى له طيب الإقامة في لبنان، وأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الخطوات لتعزيز العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية لما فيه خير البلدين ومصلحتهما، فالعلاقات بين بلدينا وهي حصيلة تاريخ حافل بالتفاهم والإحترام المتبادل والثقة تؤازره علاقات متينة وتواصل بين الشعبين الشقيقين، فالمحبة والأخوة والصداقة أساسها وقاعدتها دائماً وفي كل الأحوال والأوقات".

أضاف: "وفي المناسبة فإننا ننبه الى خطورة إطلاق المواقف التي تسيء الى لبنان وعلاقاته التاريخية مع الإخوة العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، فعلينا أن نعمل جميعا لحماية لبنان وابعاده بقدر الإمكان عما لا طائل له عليه،  وأن تحافظ العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية على تميزها التاريخي، خصوصاً وأن المملكة هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين".

تصريح السفير

وقال السفير اليعقوب بعد الزيارة : "الزيارة بروتوكولية وقد تشرفت بزيارة دولة الرئيس وتشاورنا في الأوضاع في المنطقة."

ورداً على سؤال قال: "للأسف هناك أفرقاء في لبنان لا يريدون أن تكون العلاقة بين المملكة ولبنان جيدة، ويعملون على تشويهها بكل ما لديهم من قوة، ونحن، إن شاء الله، نعوّل على حكمة اللبنانيين في حل هذه المشكلة".

الرئيس ميقاتي: قرار الادارة الأميركية مدان .. والقدس كانت وستبقى حاضنة كنيسة القيامة وأولى القبلتين وثالث الحرمين

أكد الرئيس نجيب ميقاتي ضرورة "أن تكون العودة الى التسوية السياسية التي بدأت قبل عام تقريبا عاملا مفيدا لصيانة الاستقرار والأمن في الوطن، وأن يتم الالتزام قولا وفعلا بمضمون الورقة التي اقرتها الحكومة  خصوصا لجهة التشديد على النأي بالنفس وحماية علاقات لبنان والتزام قرارات الشرعية الدولية". ولفت الى "اننا واجهنا خلال السنة الفائتة احباطا قويا نتيجة  خرق الدستور والاداء الذي كان حاصلا، ونتمنى أن يكون الأداء اليوم قوياً، وان لا نقول بعد مرور الأزمة الراهنة أن هناك إحباطاً آخر".  وشدد على أنه "حين تحدثنا عن أن حماية لبنان من النزاعات الاقليمية ليست ترفا أو وجهة نظر بل واجب وطني، كانوا يقولون أن لا نأي بلبنان لأنه على خط النار، فاذا بالنأي بالنفس يصبح اليوم المطلب الأوحد، ولا ضرر في ذلك بل تأكيد على صوابية قرارنا ونهجنا". واعتبر "إن قرار الادارة الأميركية  الأخير مدان بكل المقاييس لأنها تجاهلت التاريخ والحق الأزلي بالقدس التي كانت وستبقى حاضنة كنيسة القيامة وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

موقف الرئيس ميقاتي جاء في حفل تكريم الخريجين من  شباب العزم في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس، في حضور حشد شعبي وشخصيات سياسية وروحية وعسكرية شمالية.

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: "إن لبنان هو بلد التوازنات فاذا اختلت التوازنات فيه اختل استقراره وأمنه ومزاج الناس فيه، من هنا نندفع دائما للدفاع عن كل المقامات والطوائف كافة، ولذلك انبرينا منذ بداية الازمة الحكومية الأخيرة  للمطالبة بصيانة وحفظ مقام رئيس حكومة لبنان، الذي يمثل مَنْ يمثل في التركيبة اللبنانية المتوازنة، ونحن، سواء كنا في الموالاة او في المعارضة، نقف الى جانب هيبة وفاعلية وحضور رئيس مجلس الوزراء. إن اتفاق الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية وارسى الاستقرار في البلد وحفظ التوازنات اللبنانية بشكل واسع واعطى  رئاسة الوزراء دورا محوريا واساسيا بالتعاون والتكامل مع سائر المؤسسات الدستورية، ويجب المضي في تطبيق هذا الاتفاق بنصه وروحه حفظا للاستقرار في البلد".

اضاف: "إننا نريد ان تكون  العودة الى التسوية السياسية التي بدات قبل عام تقريبا عاملا مفيدا لصيانة الاستقرار والأمن في الوطن، وأن يتم الالتزام قولا وفعلا بمضمون الورقة التي اقرتها الحكومة خصوصا لجهة التشديد على النأي بالنفس وحماية علاقات لبنان والتزام قرارات الشرعية الدولية. كما أن اعادة تفعيل جلسات مجلس الوزراء أمر مطلوب وملح  لمتابعة القضايا المطروحة، وعسى الا تتكرر التجارب التي شعر بها فريق أنه مغلوب على أمره وأن القرارات تتخذ عنه أو تتجاوزه. فالمطلوب التزام الدستور واحترام القواعد الدستورية على أكمل وجه. وكما قلت قبل ايام هنا في طرابلس فقد واجهنا خلال السنة الفائتة احباطا قويا نتيجة خرق الدستور والاداء الذي كان حاصلا، ونتمنى أن يكون  الأداء اليوم  قوياً، وان لا نقول بعد مرور الأزمة الراهنة أن هناك إحباطاً آخر".

 

الوسطية

أضاف: "في ظل النزاعات التي تحصل سياسيا وعنفيا، يتضح لكم يوما بعد يوم أننا كنا واياكم أصحاب رؤية وتوجه ثابت. فالوسطية حين تبنيناها عن قناعة وايمان تعرضت لكافة أنواع التهجم والتطاول لكننا تشبثنا بها سبيلا، لأن ديننا دين سمح ودين حق وعدالة ولا يمكن للحق والعدالة الا ان يكونا وسطيين، وها هي الوسطية الآن على كل الالسنة وفوق كل المنابر وهي نهجكم ونهجنا. وحين تحدثنا عن أن حماية لبنان من النزاعات الاقليمية ليست ترفا أو وجهة نظر بل واجب وطني، كانوا يقولون أن لا نأي بلبنان لأنه على خط النار، فاذا بالنأي بالنفس يصبح اليوم المطلب الأوحد، ولا ضرر في ذلك بل تأكيد على صوابية قرارنا ونهجنا".

 

خيار  الدولة

وقال : "إننا نؤمن أن  حماية لبنان ترتكز اولا واخيرا على العمل لاعادة بناء قدرات الدولة وتقوية مؤسساتها  وتأمين حقوق المواطنين الاساسية والمعيشية والوظيفية من دون منّة من أحد، وتحقيق الانماء المتوازن ووقف الهدر والفساد وتعيين الكفاءات في المراكز الشاغرة، وهذا هو المدخل للامن والامان الاقتصادي والاجتماعي وللاستقرار السياسي. والامر الطارئ والملح الذي ينبغي استنفار كل الطاقات بشانه هو ايجاد الحل العلمي والصحي لازمة النفايات لا سيما وأن اخر تقرير عالمي صدر في هذا الصدد كشف أن  تلوث الجو  في لبنان بسبب النفايات وسوء معالجتها وحرقها أكثر بثلاث مرات من المعدّل الآمن ويؤدي الى الف وخمسمئة  حالة وفاة سنويًا".

 

فلسطين والعرب

أضاف: "إن لبنان لا يصح الا في حضن عربي صحيح، فالعروبة ايضا ليست ترفا بل انتماء وهوية، والاشقاء العرب هم العمق الحقيقي للبنان، يجمعنا معهم تاريخ واحد وجغرافيا واحدة ومصالح حتمية مشتركة لا بد من صيانتها والحفاظ عليها. وعلينا جميعا أن نتفق على السبيل الذي يحمي وطننا وحدوده وأمنه من الاختراق الاسرائيلي المتمادي. أما ثابتتنا الدائمة  فهي التمسك باولوية قضية فلسطين ووجوب تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على قاعدة القرارات الدولية وحق العودة، واي محاولة لفرض امر واقع مغاير سيكون لها تبعات خطيرة على أمن المنطقة وأستقرارها، وستضرب جهود استئناف  عملية السلام. إن قرار الادارة الأميركية مدان بكل المقاييس لأنها تجاهلت التاريخ والحق الأزلي بالقدس التي كانت وستبقى حاضنة كنيسة القيامة وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

 

ملف طرابلس

وتطرق الى الوضع في طرابلس فقال:" اينما ذهبنا وحللنا نعود  في النهاية الى القلب الى الفيحاء الغالية التي تحتاج الكثير الكثير، ومهما كنا متضامنين مع اهلنا تبقى المسؤولية الاولى والاخيرة على عاتق الدولة في إعطاء المدينة حقها من المشاريع والانماء المتوازن. ولا بد في هذا الاطار من أن نجدد الدعوة، طالما عادت العجلة الحكومية الى الدوران، الى تنفيذ سلة المشاريع التي اقريناها في حكومتنا ورصدنا لها المبالغ اللازمة. وطبعا نحن نرحب بانعقاد مجلس الوزراء في طرابلس لاقرار ما يلزم من مشاريع تنموية وانتم يا شباب طرابلس والضنية والمنية وعكار وكل الشمال، ولى الزمن الذي كان يتم فيه التعاطي معكم على أنكم مجرد أرقام في صناديق الاقتراع، او أعدادا لملء الساحات لاظهار شعبية هذا وذاك، او وقودا لمعارك الآخرين، فانتم قوة حقيقية للبنان علما وعطاء وثقافة وإبداعا، ولا بد أن تأخذوا دوركم في بناء وطنكم، لا بل ستأخذونه  بقوة العلم والارادة والثبات والايمان، ونحن نفتخر بكم".

 

شباب العزم

وتوجه الى شباب العزم بالقول: "لقد استطاع "شباب العزم" بفضل الله تعالى اولاً وأخيراً، أن يخرّج مئات الطلاب ان لم نقل آلاف الطلاب الذين دخلوا سوق العمل بجدارتهم واثبتوا قدرتهم على العطاء والابداع، في لبنان والعالم العربي، وكانوا مثالا يحتذى على المستويين العلمي والاخلاقي. فمبروك لهم ولنا هذا النجاح والتقدير. لقد تبين لكم من خلال ما تقدم أن رؤيتكم تتقدم ومشروعكم هو مشروع كل لبناني يريد وطنا سيدا حرا عربيا عادلا يحفظ ثوابته ويتطلع الى الأمام نظرة تفاؤل بمستقبل انتم اهله وأنتم وصانعوه. لذلك فإنني أتطلع الى وجوهكم فأرى الاشراقة والتفاؤل وصناعة الغد الأفضل. تمسكوا بثوابتنا وقيمنا ومبادئنا جميعا وانطلقوا لتعزيز الدولة في لبنان وموقع لبنان في دنيا العرب والعالم أجمع. إيماننا بكم كأيماننا بوطننا، وطنا نهائيا لجميع أبنائه ومنارة في هذا الشرق. والسلام عليكم".

 

وقائع الاحتفال

وكان الاحتفال بتكريم الخريجين من شباب العزم أقيم في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، بحضور حشد شعبي  غصت به القاعات. وحضر ايضا أمين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأورثوذوكس افرام كرياكوس، أحمد الصفدي ممثلاً النائب محمد الصفدي، سامي رضا ممثلاً وزير العمل محمد كبارة، العميد سامي منقارة ممثلاً الوزير السابق فيصل كرامي، سعد الدين فاخوري ممثلاً الوزير السابق أشرف ريفي، توفيق سلطان، ممثل عن مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، وممثل عن مدير عام امن الدولة، وحشد من الفاعليات السياسية والدينية  وممثلي المنظمات الشبابية في الأحزاب والتيارات اللبنانية.

وفي الكلمة التي ألقتها باسم الخريجين، أشادت غزل خالد بما يمنحه شباب العزم من خبرات وبناء لقدرات الشباب، بما ينعكس إيجاباً على مسيرتهم العملية، ودورهم في بناء الوطن. وأكدت استمرار شباب العزم في حمل أمانة العلم والمعرفة في مدينة طرابلس، منطلقين من توجيهات الرئيس نجيب ميقاتي. ووجهت في بداية الاحتفال تحية خاصة لمدينة القدس.

https://www.youtube.com/watch?v=B5gSv4_u4b8

2007 الحاجة سعاد غندور ميقاتي في ذمة الله
الرئيس أمين الحافظ
الرئيس حسين الحسيني
الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميّل
الرئيس نبيه بري
الرئيس إميل لحود
الرئيسان حسين الحسيني وسليم الحص والوزير جان عبيد
السفير الفرنسي برنار إيمييه
الوزير غازي العريضي والنائب بهية الحريري
الرئيس إميل لحود والمطران عوده
المفتي محمد رشيد قباني، الوزير خالد قباني والنائب السابق تمام سلام
السفير الايراني محمد رضا شيباني
السفير المصري حسين ضرار
نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني
المفتي خليل الميس والبطريرك عبد الأحد
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ومفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين
النائب ميشال المرّ، المطران إلياس الكفوري والنائب السابق تمام سلام
النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة
مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين
النائب سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب باسم السبع
ممثل البطريرك صفير، الوزير السابق سليمان فرنجية وجبران باسيل
رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري
الوزير أحمد فتفت
الوزير السابق سليمان فرنجية
الوزير محمد الصفدي، النائب سمير الجسر واللواء أشرف ريفي
قائد الجيش العماد ميشال سليمان
ممثل الرئيس السوري وزير شؤون الرئاسة الدكتور غسان اللحام ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا والمفتي الصابونجي والشيخ رشيد ميقاتي
الرئيس عمر كرامي
المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي خلال الجلسة النيابية المخصصة للقدس