تصريح الرئيس ميقاتي في ختام المشاورات النيابية
تصريح الرئيس ميقاتي في ختام الإستشارات النيابية

 

أدلى الرئيس نجيب ميقاتي بالتصريح التالي في القصر الجمهوري في ختام الاستشارات النيابية:

أبلغني فخامة الرئيس نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة وتكليفي تشكيل الحكومة الجديدة. شكرت فخامته وسعادة النواب جميعا، مَن سمّاني ومن لم يسمنّي، وأتمنى أن نتعاون جميعاً لإيجاد الحلول المطلوبة. دستورياً من الضروري أن أحصل على ثقة السادة النواب، ولكن في الحقيقة أنا أتطلع الى ثقة الناس، ثقة كل رجل وسيدة، كل شاب وشابة، لأنه لوحدي لا أملك عصا سحرية ولا أستطيع أن أصنع العجائب. نحن في حالة صعبة جداً، وقد سألني أحد الصحافيين الآن لماذا أنا حزين؟ طبعاً المهمة صعبة ولكنها تنجح إذا تضافرت جهودنا جميعاً وشبكنا أيدينا معاً، بعيداً عن المناكفات والمهاترات والاتهامات التي لا طائل منها، ومن لديه أي حل فليتفضل.

أنا اليوم خطوت هذه الخطوة، وكنت مطلعاً على الوضع، ولذلك أقول، نعم نحن كنا على شفير الانهيار، وكنا أمام حريق يمتد يومياً ويكاد يصل الى منازل الكل، لذلك أخذت بعد الاتكال على الله قرار الإقدام وأن أحاول وقف تمدد هذا الحريق. أما إخماد الحريق فيقتضي تعاوننا جميعاً، وعلينا أن نكون معاً. أعلم أن الخطوة صعبة ولكنني مطمئن، ومنذ فترة وأنا أدرس الموضوع، ولو لم تكن لدي الضمانات الخارجية المطلوبة، وقناعة أنه حان الوقت ليكون أحد في طليعة العاملين على الحد من النار، لما كنت أقدمت على ذلك.

بإذن الله وبمحبة الجميع، وجميع اللبنانيين واللبنانيات، أدعوا الى أن نكون معاً، وأتمنى عدم الرد على ما يقال، والمهم أن نستمر، وأنا متأكد أنه بالتعاون مع فخامة الرئيس، وقد تحدثت معه للتو، سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة، ومن أولى مهماتها تنفيذ المبادرة الفرنسية والتي هي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني وإنهاضه.

يبقى أن أقول أنه يحكى الكثير في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الإجتماعي،ولكنني أخذت على عاتقي ألّا أرد، وخير الكلام ما قل ودل.
الرئيس ميقاتي: البعض لم يتعظ من التجارب المريرة ومن الانقسامات التي شهدها الوطن

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس "لا كلام يمكن أن يعبر عن الواقع المؤلم الذي يعيشه اللبنانيون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الذي بدأ يصيب مختلف القطاعات والفئات وينذر بالمزيد من الفوضى التي لا تحمد عقباها. وما يثير الغضب والريبة استمرار البعض في عرقلة مهمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة وإفشال المساعي التي يبذلها الرئيس نبيه بري لتقريب وجهات النظر والتوصل الى حل.

ولعل أكثر ما يثير السخط والاستغراب هو الكلام الذي نسمعه هذه الأيام الذي يؤكد أن البعض لم يتعظ من التجارب المريرة التي مر بها لبنان ومن الانقسامات التي شهدها الوطن في أكثر من حقبة من بينها حقبة العام 1988. والمؤسف أكثر ان هذا البعض يتجاهل أن اتفاق الطائف لم يحصل الا نتيجة رهاناته الخاطئة التي دمّرت الوطن وهجّرت أبناءه واستنزفت الوطن كله ولا تزال".

وقال "لا يزال اتفاق الطائف هو الإطار الجامع الذي يوّحد جميع اللبنانيين، وهدفه بناء الدولة وهو يشكل الإطار الأنسب لعمل المؤسسات الدستورية والانطلاق من الطائفية الى اللاطائفية، ومن اللادولة الى الدولة، ولكن التطبيق حتى الآن كان مشوها وعكس الروحية التي وضع فيها، والمطلوب استكمال تنفيذ الاتفاق كاملاً قبل البحث في إمكان تعديله أو تصويب بعض المسائل. ومن هذا المنطلق، وفي ظل الحديث عن العودة الى طاولة الحوار لمعالجة الازمة الراهنة فإننا نعتبر أنه لا جدوى من التحاور قبل التعهّد العلني من قبل المعنيين باستكمال تطبيق اتفاق الطائف، وعدم فتح مواضيع جدلية لا طائل منها وتقودنا الى سجالات طائفية عقيمة نحن في غنى عنها، في ظل التسابق الحاصل بين الانهيار الكامل وإمكان معالجة ما أمكن من المواضيع الملحة من خلال الاسراع في تشكيل حكومة تطلق ورشة المعالجات".

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس نقيب المهندسين الجديد في الشمال بهاء حرب الذي شكره على دعم "تيار العزم" في الانتخابات النقابية وأكد أنه سيعمل بكل ما لديه من إمكانات للنهوض بالنقابة.

كما التقى شخصيات وهيئات اجتماعية ونقابية ووفودا طرابلسية وشمالية.

الرئيس ميقاتي: طرابلس لن تُستدرج مجدداً الى أي توترات أمنية

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس لن تُستدرج مجدداً الى أي توترات أمنية، فأهلها واعون لدقة المرحلة وأهمية الحفاظ على وحدتهم وأمن مدينتهم، كما أن الجهد الكبير الذي بذله الجيش بالتعاون مع القوى الأمنية، أشاع الطمأنينة بين المواطنين وحفظ الأمن والاستقرار".

وقال أمام زواره في طرابلس "سيبقى الجيش صمام أمان البلد وعنوان وحدته، وما الاحتضان الدولي له ولقيادته إلا تعبيراً عن الثقة بمناقبية المؤسسة العسكرية وقدرات ضباطها وأفرادها وعزم الجيش على حماية لبنان وصون إستقراره لا سيما في هذه الظروف العصيبة".

وقال الرئيس ميقاتي "إن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تزداد صعوبة، لا تحتمل مزيداً من الترف في إيجاد الحلول التي يجب أن تكون فورية وتفضي الى تنازلات متبادلة وحقيقية تساهم في تشكيل حكومة تضع حداً للانهيار ضمن الأطر الدستورية والثوابت الوطنية المعروفة"، داعياً المعنيين بالتأليف "الى تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الأخرى، والى حفظ كرامة اللبنانيين والعمل على تأمين مقومات العيش الكريم لهم."

سفير مصر

وكان الرئيس ميقاتي استقبل سفير مصر لدى لبنان ياسر علوي في مكتبه وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في لبنان.

وفي مكتبه في طرابلس استقبل الرئيس ميقاتي عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ أمير رعد، ورئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية على رأس وفد من الإتحاد عرض له أوضاع المنطقة وبلدياتها.

كما إستقبل ميقاتي رؤساء النقابات الجدد الذين فازوا في إنتخابات نقاباتهم والعضو الفائز في إنتخابات مجلس نقابة الأطباء الدكتور فيصل طراد، والمرشح لمنصب نقيب المهندسين المهندس بهاء حرب، والمرشح لعضوية المجلس المهندس زكريا عقل.

كما إلتقى ميقاتي هيئات مدنية وأهلية وشخصيات إجتماعية ومخاتير ووفوداً شعبية عرضوا له معاناة مناطقهم، حيث شدّد أمامهم على أن الاهتمام بطرابلس ورعايتها هو دائماً في رأس الأولويات، وأن "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" ومراكزها الصحية والاجتماعية مستمرة في تقديم خدماتها وفق الامكانات المتاحة.

إطبع


الرئيس نجيب ميقاتي: أي حكومة لن تنجح في ظل الكيدية السياسية المتبعة حالياً
الجمعة، ١٨ كانون الأول، ٢٠٢٠

قال الرئيس نجيب ميقاتي في حديث الى مجلة "اندبندنت عربية":

"هل يمكن أن نصدق أنه بعد مرور أربعة أشهر على انفجار المرفأ لم نتمكن بعد من تأليف حكومة؟ فيما كان الواجب والبديهي تشكيل حكومة طوارئ لسد الثغرات والقيام بالاتصالات مع الدول ومتابعة هموم الناس وشؤونهم اليومية، خصوصاً من أصابهم الانفجار بنكبة لا مثيل لها؟"

"من حق رئيس الجمهورية أن يعترض على بعض الأسماء التي وردت في تشكيلة الرئيس الحريري، لكن لا يمكنه أن يشترط الحصول على الثلث وتسمية الوزراء المسيحيين قبل الموافقة على التشكيلة".

"الرئيس الحريري قدم تشكيلته وسيقول للمعترضين، إن لم تعجبكم يمكنكم أن تحجبوا الثقة عنها في مجلس النواب، لأن الأوضاع لم تعد تحتمل التأخير. فليوقع رئيس الجمهورية على مرسوم التشكيل وليعترض مَن يريد في البرلمان".

"أي حكومة لن تنجح في ظل الكيدية السياسية المتبعة حالياً".

"لقد تسبب انفجار المرفأ بكثير من الضحايا والدمار، فكيف يمكن أن نقبل بأقل من تحديد المسؤوليات القاطعة ومعاقبة من يثبت ضلوعه في هذه الجريمة. قلوبنا مع ذوي الضحايا وكل من خسر جنى عمره، ولا يمكن لأي لبناني إلا أن يشعر بحجم الألم الذي يعتصر قلوبهم، ولذلك فإن المحاسبة القاطعة في هذا الملف لا مناص منها".

يرفض ميقاتي اتهام الطائفة السنية بأنها وضعت خطوطاً حمراء أمام القضاء، ويذكّر بأن "موقوفين في قضية المرفأ، هما حسن قريطم المدير العام لإدارة واستثمار مرفأ بيروت وعبد الحفيظ القيسي المدير العام للنقل البري والبحري، من الطائفة السنية ومن خيرة أبنائها". ويسأل "هل سمع أحد أي اعتراض سني على توقيفهما؟ فعلى الرغم من معرفتنا بالاثنين ومهنيتهما ونزاهتهما إلا أننا أصررنا على أن يأخذ التحقيق مجراه للوصول إلى الحقيقة". كل ما نريده، يقول ميقاتي، "هو ألا تكرَّس سوابق بالإخلال بالنصوص الدستورية، كما حصل في الإدعاء على دياب، لأن التهاون الآن قد يؤدي إلى تهاون أكبر ودائم".

"الأفق المقفل حالياً على الحل يمكنه أن ينفتح على بوادر إيجابية إذا صفيت نيات الجميع لتشكيل حكومة تعمل على تنفيذ الإصلاحات الضرورية لأي مساعدة خارجية، لأن هذا هو السبيل الوحيد لوضع البلد على سكة المعالجة الصحيحة وإعطاء الأمل لجيل الشباب للبقاء في لبنان ووقف نزيف الهجرة المخيف الذي شهد في الأسابيع الماضية نسباً كبيرة".

"المبادرة الفرنسية أصابها بعض الجمود والتأخير، لكن لا يمكنها أن تفشل، في ظل إصرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي نتمنى له الشفاء العاجل، على الوقوف إلى جانب لبنان. ولا ننسى أن فرنسا التي خبرت المشكلات اللبنانية وكان لها الدور الأساس في لقاءات الحوار اللبنانية التي عقدت برعايتها في فرنسا، ستواصل مساعيها في هذا الإطار لدفع الحلول السياسية المطلوبة قدماً، وتوفير الأرضية المناسبة لحل الأزمات اللبنانية المختلفة".

"من المؤسف أن تصل إلى ما وصلت إليه بعدما كانت الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، السند الأساس للبنان على مدى سنوات طويلة. صحيح أن أداء السلطة ربما يكون السبب في تدهور العلاقات على هذا النحو، ولكن نتمنى أيضاً على الدول العربية الشقيقة أن تقدّر ظرف لبنان وتطبق عليه المثل القائل: سُئلت والدة من الأحب من أولادك إلى قلبك، فأجابت الصغير ليكبر والمريض ليشفى والمسافر ليرجع. نتمنى على الدول العربية أن تنظر إلى لبنان كشقيق صغير مريض ومسافر عن محيطه العربي".


*** لقراءة المقال كاملاً:

http://www.najib-mikati.net/LatestNews/13595/1

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس ميقاتي الى قناة الحرة