الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

إطبع

حقق الرئيس نجيب ميقاتي العديد من الإنجازات التنموية خلال توليه حقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل وبعدها إبان ترؤسه لمجلس الوزراء، وقبل ذلك وبعده بواسطة جمعية العزم والسعادة الإجتماعية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:



الإنجازات في وزارة الأشغال العامة والنقل

تحسين ورفع مستوى أعمال صيانة وتزفيت وشق الطرق وتوسيعها، وبناء عدة جسور وسرايات حكومية، ووضع المخطط التوجيهي العام للمناطق، وإنجاز العديد من دراسات الضم والفرز، وإقرار قانون السلامة العامة للأبنية والمنشآت ومشروع النقل الحضري لبيروت الكبرى.

وقد تم تأهيل وتجهيز مرفأ بيروت، وإنشاء مباني إضافية وأرصفة إضافية، وتأهيل أرصفة المستوعبات، وتعميق الأحواض في مرفأ طرابلس وقناة الدخول بالإضافة إلى ردم مساحات إضافية وكذلك الأمر بالنسبة إلى تأهيل مرفأي صيدا وصور و22 مرفأ للصيادين على طول الشاطىء اللبناني.

وتم تدشين مواقف السيارات والسوق الحرة والمبنى العام في مطار بيروت، وتدشين أجهزة الرصد الجوي وإقرار سياسة الأجواء المفتوحة.

كما تمّ وضع حجر الأساس لتأهيل خط سكة حديد طرابلس-العبودية وخط رياق-الحدود السورية، وتفعيل النقل المشترك إلى المناطق.



إنجازات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الأولى

إن هذه الحكومة كان عمرها قصيراً (19/4/2005 إلى 19/7/2005) إلا أنها كانت فاعلة.

وأبرز ما حققته حكومة نجيب ميقاتي هو أنها كانت صدى فاعلاً لصوت الناس وآمالهم، فحققت رغبة اللبنانيين في إجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية بكل حرية ونزاهة. كما انها إلتزمت مواكبة التحقيق الدولي في جريمة إغتيال الحريري، ونفذت كل ما إلتزمت به في بيانها الوزاري.

إن أهم ما قامت به الحكومة هو عقد ورشة عمل وزارية متواصلة في السرايا الحكومية لدرس الكثير من الملفات الملحة. وفي خلاصة هذه الورشة منذ نيل الحكومة الثقة في 27 نيسان حتى 20 حزيران، صدور 644 مرسوماً، و479 قراراً و19 تعميماً، بالإضافة إلى المتابعة اليومية لشؤون الوزارات لا سيما التي هي على تماس مباشر مع حياة المواطنين اليومية، ومعالجة ملف الدواء الذي أحجمت حكومات كثيرة عن مقاربته، بالإضافة إلى القرار المتعلق بالسماح بالعمل في بعض القطاعات للفلسطنيين المولودين في لبنان، وإلغاء التأشيرات للراغبين في زيارة لبنان من رجال الأعمال والمرضى والسياح لكي يكون لبنان المركز الأول في المنطقة. وإن المراسيم والقرارات التي أصدرتها الحكومة أعطت أشارات إيجابية جداً للأسواق الدولية بجدية لبنان في تسهيل الإستثمار وجذبه .

ومنذ اليوم الأول لتسلم الرئيس نجيب ميقاتي رئاسة مجلس الوزراء أعلن وأكد أن الحكم إستمرارية، وأن حكومته ستتابع تنفيذ القرارات الإيجابية التي أصدرتها الحكومة السابقة، وأمل أن تكمل الحكومات المقبلة مسيرة العمل، لأن الأولوية هي للوطن وليس للأشخاص وأي نجاح هو للوطن. وأمل الرئيس ميقاتي من الحكومة المقبلة أن تأخذ الجيد مما قام به وتكمل العمل فيه خصوصاً في ما يتعلق بخطة النهوض الشاملة التي وضعت والتي أطلق عليها إسم "الطريق إلى ميثاق بيروت".



إنجازات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثانية

كُلف الرئيس نجيب ميقاتي بترؤس الحكومة في 25 كانون الثاني 2011، وصدر مرسوم بتسميته رئيساً لمجلس الوزراء في 13 حزيران 2011. قدّم إستقالة حكومته في 23 آذار 2013، وتابع مهامه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال حتى 15 شباط 2014.

وتعتبر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي فرصة واعدة أهدرت ولم يُحسن استغلالها والإستفادة من علاقات الرئيس ميقاتي وخبراته وقدراته وإمكانياته وفكره الإستراتيجي. والمُلام هما الخصوم والحلفاء على حدّ سواء، لأن الذاتية والأنانية لدى كلاهما تغلبتا على المصلحة العامة، فانغمس الأفرقاء في الكيديات وفي السجالات العقيمة بدلاً من تطبيق شعار الحكومة "كلنا للعمل".

حين استنبط الرئيس ميقاتي مصطلح سياسة "النأي بالنفس" كمفھوم أو مصطلح مستحدث في الدبلوماسية والسياسة الخارجية اللبنانية، كان يأمل تجنيب لبنان واللبنانين تجرّع الكأس المُرّة، وتوفير خشبة خلاص في خضمّ الجحيم الإقليمي، فإذا بالفئات اللبنانية المتناحرة تختار الإنحياز إلى هذا الجانب السوري أو ذاك، ولا تكتفي بتأييد المواقف السياسية، أو تقديم المساعدات الإنسانية، بل تنزلق إلى الدعم بالسلاح والرجال وصولاً إلى حدّ القتال إلى جانب الفريق الذي تسانده.

ولقد عانى الرئيس ميقاتي من انتقادات الأفرقاء كافة، رغم أن سياسة "النأي بالنفس" كانت من أنجح ما قام به، وقد حازت رضا المجتمع الدولي بأسره، ثمّ عاد الأفرقاء اللبنانيون وتبنّوها تباعاً، وتباروا في الإشادة بها، وصولاً إلى تكريسها رسمياً في وثيقة "إعلان بعبدا".

وفي ما يختص بسلسلة الرتب والرواتب ومطالب المعلمين، والإعتصامات المتكررة للطبقة العاملة ، فهي أزمات عالجتها حكومة الرئيس ميقاتي بكفاءة، ويكفي أنها لم تصل إلى حائط مسدود، بل كانت تجد دائماً مخارج لها.

وفي عهد حكومة الرئيس ميقاتي أقرّت الحكومة 4915 قراراً، وأصدر الرئيس ميقاتي خلال رئاسته للحكومة 57 مذكرة، و48 تعميماً. وقد تم إقرار قانون انتخابات على أساس النسبية وتحويله إلى مجلس النواب لأول مرة في تاريخ لبنان. كما تمّت زيادة رواتب الأساتذة الجامعيين والقضاة، وتعيين هيئة إدارة قطاع النفط بعد إقرار القانون العام بها، وإطلاق التقرير السادس لخطة الحكومة اللبنانية لمعالجة تداعيات الأزمة السورية، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب مع اقتراح مصادر تمويل لها، وإطلاق بوابة الحكومة الالكترونية (دولتي)، وتمويل المحكمة الدولية لسنتين متتاليتين، وغيرها.

ومن مقررات الحكومة كذلك إعتماد 130 مليار ليرة لبنانية لتلزيم أشغال إضافية لتأهيل وصيانة شبكة الطرق في مختلف المناطق اللبنانية، وإعطاء وزارة المالية سلفتي خزينة الأولى بقيمة 150 مليار ل.ل لتنفيذ المشاريع الإنمائية في مدينة طرابلس، والثانية بقيمة 450 مليار ل.ل لتنفيذ مشاريع إنمائية في مختلف المناطق اللبنانية.

لكن وبرغم كل هذه الإنجازات فإن المرء لا يمكن إلا أن يشعر بغصّة كبيرة، لأن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، جرى عرقلتُها ومنعُها من العمل، وكذلك التحريض عليها، بعدما وُجّهت إليها الإتهامات من كل حدب وصوب.

ما لحق بحكومة الرئيس ميقاتي ظلمٌ لا يُغتفر، ليس لأن هذا الظلم منعها من العمل كما يجب، بل لأنه أضاع على لبنان 3 سنوات وسط جدل بيزنطي عقيم، لكن التاريخ وحده هو من سيعطيها حقها، وسيرد إليها يوماً ما إعتبارها.



إنجازات "عبر جمعية العزم والسعادة الإجتماعية"

القطاع التربوي

قام القطاع التربوي بتأمين الخدمات التالية:

- تأمين دروس خصوصية لطلاب المدارس الرسمية سعيا ً لرفع المستوى العلمي والتربوي

- إتاحة الفرص للمتسربين من المدارس في سنّ مبكرة للعودة إلى الدراسة ومتابعة تحصيلهم العلمي

- تأمين التعليم المهني والحرفي لتنمية المهارات باشراف مدرسة العزم للفنون والحرف

- دعم وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة ثقافياً ومهنياً بغية إعادة دمجهم في المجتمع

- إعتماد أحدث الأساليب التعليمية والتكنولوجية للتعليم المهني والتقني

- مساعدة الطلاب عبر قروض ومنح مالية تساعدهم على متابعة دراستهم

- إقامة دورات تقوية للمواد الدراسية

- إقامة دورات لمحو الأمية للكبار

- إقامة دورات في العديد من المجالات للطلاب والعامة، إضافة إلى تنظيم الندوات العلمية والمحاضرات للأطباء والمهندسين وموظفي المصارف عبر "مركز العزم للمعلوماتية المتخصصة والتطور العلمي".

القطاع الإجتماعي

يقوم القطاع الإجتماعي بدراسة إحتاجات المجتمع المحلي بصورة دورية، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها من خلال تقديم المساعدات العينية وتنمية قدرات الأفراد ومهاراتهم، وصولاً إلى تحقيق استقلاليتهم الذاتية على الصعيد الإجتماعي والإقتصادي، وتشجيع النساء على الأعمال الإنتاجية المنزلية عبر تأمين المواد الأولية اللازمة لتطوير وتنسيق إنتاجهم، وتأهيل وتنمية قدرات ومهارات النساء ذوات الفرص المحدودة سعيا ً لتحسين أوضاعهن الإجتماعية والمادية، وتأمين مستلزمات الحياكة وخياطة الملبوسات والعمل عبر الأسواق المحلية والقريبة لتأمين تسويق الإنتاج.

إضافة إلى:

- إقامة موائد العزم الخيرية خلال شهر رمضان المبارك في مراكز عدة ثابتة في مدينتي بيروت وطرابلس والبقاعين الغربي والأوسط

- توزيع المساعدات العينية من حصص غذائية وتموينية

- متابعة شؤون وحاجيات الجمعيات ودور الأيتام

- مساعدات عينية للمساجد مثل: الصوتيات والمكيفات وسجاد المساجد والمصاحف

- توزيع معمول العيد والكسوة في الاعياد.

تمكين المرأة

لأن المرأة نصف المجتمع، فالعمل على حلّ مشكلات النساء المهمّشات اللواتي هن عالة على غيرهن نتيجة ظروف شخصية أو أسرية أو اجتماعية، من خلال التأهيل والتدريب على العمل لتحسين أوضاعهن هي من أولى اهتمامات "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية".

من هذا المنطلق ساعدت الجمعية في إنشاء مراكز "تمكين المرأة" لإحداث تغيير نوعي يستهدف تنمية  قدرات النساء ذوات الامكانات المتواضعة لمجابهة العوامل والظروف التي حالت دون تحقيق تقدمهن ولعب دورهن الأساسي داخل الاسرة وفي المجتمع.

بالإضافة الى دورات تحسين اللغة ومحو الأمية الألفبائية ومحو الأمية المعلوماتية فإن هناك العديد من المهن التي يجري إعداد المشاركات على ممارستها.

مركز تأهيل المكفوفين

انصبّ تفكير جمعية العزم والسعادة الاجتماعية على إيجاد بيئة مميزة للعناية بالمكفوفين الذين لم ينالوا فرصة الإلتحاق بمدارس تعليم المكفوفين ولا يستطيعون العمل.. وعلى هذا الأساس تم إنشاء أول مركز تأهيل في الشمال لتأمين التدريب والتوظيف للمكفوفين والعمل على متابعة حياتهم عبر الإندماج مع الآخرين. ويعنى المركز بتقديم خدمات تأهيلية وتربوية وإجتماعية شاملة، وبالتدريب على الأشغال اليدوية والحرفية، والتدريب على القراءة والكتابة باللغتين العربية والانجليزية، وعلى حفظ القرآن وتجويده، وكذلك التدريب على إستعمال الآلات الموسيقية والقيام بالنشاطات الترفيهية والثقافية، ويسعى المركز إلى دمج المكفوفين في مختلف قطاعات المجتمع.

التنمية والتأهيل

قامت الجمعية بتنفيذ العديد من الأعمال التأهيلية، ومن أبرز المشاريع التي نفذها القطاع الإنمائي تأهيل كامل لمرفأ الصيادين في القلمون، وتأهيل الحي المحيط بمقهى موسى في باب الرمل، وتنفيذ الحي النموذجي في أبي سمراء، وإنشاء جسر للمشاة في منطقة محرم، وتأهيل الممرات في مقابر باب الرمل، وتوسعة وإنشاء ملعب شتوي في مدرسة النور في الميناء، وترميم وتوسعة نادي الزهراء لكرة السلة في الميناء، وترميم أقدم مبنى في شارع عزمي والأبنية الأثرية في شارع التل، وحفر عدّة آبار وترميم عدد من سبل المياه في طرابلس، وإعادة تأهيل وإعمار جسر المدفون.

كذلك تمّ تأهيل ساحة الترب في القبة – طرابلس، وتأهيل ساحة ومقام النبي يوشع الأثري في بلدة المنية، وتوسعة وإنشاء مبنى جديد في مدرسة النور في الميناء، وترميم أقدم مبنى في شارع عزمي، وحفر آبار إرتوازية عدّة وتأهيل عدد من سبل المياه في طرابلس القديمة، وتأهيل عدد من الكنائس في منطقة البترون، وتأهيل عدد من المدارس في طرابلس والمنية، وإنشاء مقبرة عامة في بلدة الفوار، وترميم واجهة المباني الأثرية في ساحة التل – طرابلس ( مبنى سلطان ومبنى عز الدين ومبنى ملك)، وتحويل غرف الغسيل والمحاسبة إلى غرف للمرضى تتسع لحوالي 20 سريرا ً في دار العجزة في أبي سمراء وإنشاء مكاتب محاسبة جديدة، وتشجير شارع مراد فلاح – الميناء وغرس 100 شجيرة على طول الشارع، وترميم جامع مرياطة بالإضافة إلى إنشاء مركز للوضوء فيه، وترميم واجهة المباني الأثرية في شارع الدبابسة.


القطاع الديني

غاية القطاع الديني ترسيخ التعاليم والثقافة الدينية ورفع مستوى الأداء والوعي الديني والعلمي، ودراسة حاجات المناطق للمساجد والمصلّيات وتأمين الدعم اللازم لها وللقائمين عليها، ونشر الثقافة الدينية وتحضير وإعداد المحاضرات والمطبوعات الدينية.

وقامت ببناء وترميم وتأهيل العديد من المساجد، ودعم دورات حفظ القرآن، وإصدار المطبوعات الدينية، وتنظيم الندوات والمحاضرات.

القطاع الصحي

غاية القطاع الصحي تقديم الرعاية والتوجيه والتوعية الصحية سعياً لرفع المستوى الصحي لأفراد المجتمع وتأمين الوقاية الصحية المناسبة، والإحتياجات الخاصة، وتأمين المعاينات الطبية الدورية والرعاية الصحية الأولية ضمن مراكز الجمعية الصحية، وتأمين الخدمات الطبية لأهالي القرى النائية من خلال التوجه إليهم لخدمتهم، وصرف الأدوية للمرضى، وتقديم مساعدات مادية للأشخاص الذين هم بحاجة إلى الإستشفاء خارج مراكز العزم الطبية، وتأمين العلاج للمصابين بالأمراض السرطانية وفقاً لأحدث التقنيات، وتنظيم برنامج توجيهي يهدف لرفع مستوى الوعي الصحي لدى مختلف فئات المجتمع وتأمين الوقاية الضرورية من الأمراض المنتشرة، إضافة الى خدمات المختبر الحديث والمتخصص.

منتديات العزم الثقافية

إنطلاقا ً من قناعة الرئيس نجيب ميقاتي بأن" الثقافة والعلم ليسا حكرا ً على أحد، وهما الضمانة لقوة الناس في لبنان وللحرية فيه، وتالياً فإن الحرّية والثقافة هما صنوان، فلا حرّية بلا ثقافة، ولا ثقافة بدون حرّية، ومن هنا كان التوجه لدعم منتديات العزم الثقافية".

وعلى ضوء الأهداف العامة لجمعية العزم والسعادة الاجتماعية، حددت منتديات العزم الثقافية رؤيتها ومجال تخصصها وماهيتها وأهدافها وتوجهاتها ووسائل عملها.

من هنا نشأت المنتديات كإطار ثقافي إجتماعي تطوعي يعنى بشؤون القطاعات الثقافية والمهنية والإجتماعية، ويسعى لتطوير القدرات الفردية، وتحديث الكفاءات المؤسساتية.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا